المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش
مشاهدة المشاركة
الزميلة الشاعرة (نجاح عيسى):
تجربة عاطفيّة حالت بينها وبين قطاف ثمرها عوائق ...
فآلت إلى الإخفاق، وانزوت في ركن قصيٍّ من الذاكرة،
ساكنة هادئة لا تريم،
إلاّ أنّها بين الحين والحين، تحرّكها نسائم الحنين
فتطلّ بعبيرها الأخّاذ النفّاذ، قويّة نشيطة
كأنّها بنتُ الأمس القريب، لا هي انتهت ولا هي نامت،
فهي تترجم عن نفسها بنثر لا كالنثر، أو بشعر لا كالشعر،
بل هو نثر شعريٌّ، أو قلْ: شعر منثور.
هذه التجربة العاطفيّة التي غبرَتْ في إحدى منعطفات حياة زميلتنا (نجاح)
كثيراً ما تطالعنا في أعمالها التي تمتعنا بقراءتها في أيّامنا الخوالي،
لا غَرْوَ أنّها تجربة عميقة الأثر، ثرّة الإيحاءات.
أستاذ أحمد عكاش ........مساء الخير ..هذا أولاً ..
وأما ثانيا..دعني أقول لك بكل روح رياضية ( أضحك الله سنك ) يا صديق ..ثم اسمح لي
أن أتساءل وأستغرب ...من أين استنتجتَ..وما الذي أوحى لك أن هذه الق ق ج ..إنما هي
ثمرة تجربة شخصية ..؟؟
وهل يعني هذا أن كل ما يكتبه أي مبدع أو روائي أو حتى شاعر هو نتاج تجربة مريرة
أو حلوة في حياتهِ ..!!
لا يا صديق ..إن هذه القصة أو أي نص أكتبه إنما هو نتاج خيال ..محض خيال ، ولا علاقة
له بمسيرة حياتي ..، فقد يكون من وحي واقعة لأحد الأشخاص ..أو خبر جاء في وسيلة إعلام ..
أو من وحي فيلم يشاهدة الشخص ..او حتى اغنية ..أو أو أو ......ولا أخصب من حقول الواقع
من حولنا لمن كان لديه عين بصيرة ..ونظرة متفحصة ..
********
نأتي الآن لتلك العبارة التي حيّرتك ..والتي أخّرت مرورك بهذاى النص ( كما تفضّلت حضرتك) ..
وهي تسلقتُ جدران كهفي ..
الكهف هنا يا صديقي كان كناية عن الوحدة والإنعزال والكآبة التي كانت تعيشها تلك الأنثى ..
عموماً رغم أن الكثير من الأدباء لا يفضلون شرح نصوصهم ..إلاّ أنني أجدني مضطرة لأن
أضيء قليلاً على النص ..والذي يتحدث عن امرأة في أصيل العمر ..وأظن أن الأصيل يعني
القرب من الغروب ..تلتقي بمن يميل إليه قلبها ..رغم كونه في مقتبل العمر ..كالشمس في
أوج إشراقها ..ولذلك خرجت قليلاً من كهف وحدتها ..محاولة أن تقطف من هذا التوهج الذي
ينهمر حولها ويغمرها بإشراقتهِ ...إلاّ أنها اكتشفت أن هذا الوهج المهنمر ..لا يناسبها ..
ولا يتفق مع ما كانت تنتظر أو تتمنى ..فتركته..يمر بأيامها كشهاب مُسرع ..
مخلفاً لها الألم والكآبة ..وانهيار الآمال ..
هذا هو فحوى القصة استاذي الكرم ..وفكرتها ..
ولا يسعني في النهاية إلاّ أن اشكرك جزيل الشكر والإمتنان على هذا المرور الكريم ، وهذا
التحليل والإهتمام الكبير ..وتلك القراء المستفيضة المتعمقة ..وهذا إنما يدل على روح معطاء
وقلب كبير ونظرة صائبة متبصرة ..
تحياتي لك استاذي الكبير ..
وأرجو أن تتقبل شكري وجلّ احترامي والتقدير ..
والآن لنفصّل ما أجملناه سابقاً:
[إلا إذا أردتِ: البون بيني وبينك كان شاسعاً، فأنت شهاب في المعالي ... وأنا لا أزال في قعر الكهوف المُعتمة].
أَرَأيْتِ شُؤبوب مطرٍ ينصبّ على الأرض
فيدع أديمها دوائر وفقاعات ماء آنَ شتاء كريم؟.
لكن ..
يأتي موسم السقوط ... موسم الخيبة، ما في اليد إلاَّ قبض ريح...
الكوكب الذي كان يجوب الآفاق والأبعاد سموّاً وشموخاً ... وإلْهاماً
يهوي أرضاً بكلّ ما في ذلك من عنف وقسوةٍ وألمٍ..
ضاع الحبُّ ..
وأُسدل الستار، وانتهى كلّ شيء.
الغالية (نجاح):
أما آنَ لهذا الجرح النازف، المنزوي في ذلك الركن المهجور
في أعماق القلب والذاكرة ...
أنْ يندمل؟!.
أم أنّك حريصة عليه مصدرَ إلهامٍ لا ينضب؟.
تجربة عاطفيّة حالت بينها وبين قطاف ثمرها عوائق ...
فآلت إلى الإخفاق، وانزوت في ركن قصيٍّ من الذاكرة،
ساكنة هادئة لا تريم،
إلاّ أنّها بين الحين والحين، تحرّكها نسائم الحنين
فتطلّ بعبيرها الأخّاذ النفّاذ، قويّة نشيطة
كأنّها بنتُ الأمس القريب، لا هي انتهت ولا هي نامت،
فهي تترجم عن نفسها بنثر لا كالنثر، أو بشعر لا كالشعر،
بل هو نثر شعريٌّ، أو قلْ: شعر منثور.
هذه التجربة العاطفيّة التي غبرَتْ في إحدى منعطفات حياة زميلتنا (نجاح)
كثيراً ما تطالعنا في أعمالها التي تمتعنا بقراءتها في أيّامنا الخوالي،
لا غَرْوَ أنّها تجربة عميقة الأثر، ثرّة الإيحاءات.
أستاذ أحمد عكاش ........مساء الخير ..هذا أولاً ..
وأما ثانيا..دعني أقول لك بكل روح رياضية ( أضحك الله سنك ) يا صديق ..ثم اسمح لي
أن أتساءل وأستغرب ...من أين استنتجتَ..وما الذي أوحى لك أن هذه الق ق ج ..إنما هي
ثمرة تجربة شخصية ..؟؟
وهل يعني هذا أن كل ما يكتبه أي مبدع أو روائي أو حتى شاعر هو نتاج تجربة مريرة
أو حلوة في حياتهِ ..!!
لا يا صديق ..إن هذه القصة أو أي نص أكتبه إنما هو نتاج خيال ..محض خيال ، ولا علاقة
له بمسيرة حياتي ..، فقد يكون من وحي واقعة لأحد الأشخاص ..أو خبر جاء في وسيلة إعلام ..
أو من وحي فيلم يشاهدة الشخص ..او حتى اغنية ..أو أو أو ......ولا أخصب من حقول الواقع
من حولنا لمن كان لديه عين بصيرة ..ونظرة متفحصة ..
********
نأتي الآن لتلك العبارة التي حيّرتك ..والتي أخّرت مرورك بهذاى النص ( كما تفضّلت حضرتك) ..
وهي تسلقتُ جدران كهفي ..
الكهف هنا يا صديقي كان كناية عن الوحدة والإنعزال والكآبة التي كانت تعيشها تلك الأنثى ..
عموماً رغم أن الكثير من الأدباء لا يفضلون شرح نصوصهم ..إلاّ أنني أجدني مضطرة لأن
أضيء قليلاً على النص ..والذي يتحدث عن امرأة في أصيل العمر ..وأظن أن الأصيل يعني
القرب من الغروب ..تلتقي بمن يميل إليه قلبها ..رغم كونه في مقتبل العمر ..كالشمس في
أوج إشراقها ..ولذلك خرجت قليلاً من كهف وحدتها ..محاولة أن تقطف من هذا التوهج الذي
ينهمر حولها ويغمرها بإشراقتهِ ...إلاّ أنها اكتشفت أن هذا الوهج المهنمر ..لا يناسبها ..
ولا يتفق مع ما كانت تنتظر أو تتمنى ..فتركته..يمر بأيامها كشهاب مُسرع ..
مخلفاً لها الألم والكآبة ..وانهيار الآمال ..
هذا هو فحوى القصة استاذي الكرم ..وفكرتها ..
ولا يسعني في النهاية إلاّ أن اشكرك جزيل الشكر والإمتنان على هذا المرور الكريم ، وهذا
التحليل والإهتمام الكبير ..وتلك القراء المستفيضة المتعمقة ..وهذا إنما يدل على روح معطاء
وقلب كبير ونظرة صائبة متبصرة ..
تحياتي لك استاذي الكبير ..
وأرجو أن تتقبل شكري وجلّ احترامي والتقدير ..
والآن لنفصّل ما أجملناه سابقاً:
- اتّقاد العاطفة المشبوبة يوحيها التعبير (اشتعال أصيلي بنيران شمسك) ، فيستجيش فينا مشاعر الهوى والأيّام المترعات بالآهات والأشواق ..
- تسلقت جدران كهفي: وقفت أمام هذا الكهف وتأمّلت جدرانه طويلاً، فوقف حجرة عثرة صلدة في وجه (فهمي النصّ)،
وحتّى الآن لا يزال منه في النفس شيء، لم يُسفر لي عن كُنهه، فهل لي أن أُشيح عنه ببصري؟. وهل من حقّي أن أفعل ذلك؟ ولِمَ لا ؟. وقد عملَ على تأخير ردّي ومداخلتي هذه أيّاماً ؟!.
[إلا إذا أردتِ: البون بيني وبينك كان شاسعاً، فأنت شهاب في المعالي ... وأنا لا أزال في قعر الكهوف المُعتمة].
- أحاول أن أقطف وهجاً: صارت شمسه -أسعده الله - كَرْماً تتدلّى عناقيده لذّة للأبصار، ومُتعةً تتحلّب لها الأفواه.. هذا من الإبداع بمكان عال سيّدتي المبدعة (نجاح).
- - وعند انهمار هبّاتك: لله درّ هذا الإيحاء الفسيح الرحب الطلْق .. الذي أوحته لي (هَبّاتك) الحبيبة، أمَّا إلامَ ترمز فلن أتأوّلها،
حتّى لا أَنزلَ بالجمال الروحي، والخيال الفكري إلى واقعيّة المادّة المحسوسة، فأشوّهها، وأصبغها بلون تراب الأرض.. - وكم هي موحية بالغزارة والسخاء هذه الـ (انهمار)
أَرَأيْتِ شُؤبوب مطرٍ ينصبّ على الأرض
فيدع أديمها دوائر وفقاعات ماء آنَ شتاء كريم؟.
- أمّا (عدم امتزاج العناصر) فهذه غريبة، ضلّت طريقها من كتاب العلوم أو الكيمياء، أو علم الذرّة، وربّما من علم (الطبخ ومكوّناته وعناصره) وحشرت نفسها في هذا النور، فبدا لونها غير منسجم... الصراحة أقول: لا تتلاءم بماديّتها مع ما يحيط بها من شعر وعاطفة.
- إنّه موسم الجنى والقطاف، فها هي يد المُحبِّ تمتدُّ إلى المحبوب تلتمس العناقيد اليانعات ...
لكن ..
يأتي موسم السقوط ... موسم الخيبة، ما في اليد إلاَّ قبض ريح...
- وتطالعنا الخاتمة القارعة، تقرع الأبصار والأفئدة والتوقّعات..
الكوكب الذي كان يجوب الآفاق والأبعاد سموّاً وشموخاً ... وإلْهاماً
يهوي أرضاً بكلّ ما في ذلك من عنف وقسوةٍ وألمٍ..
ضاع الحبُّ ..
وأُسدل الستار، وانتهى كلّ شيء.
الغالية (نجاح):
أما آنَ لهذا الجرح النازف، المنزوي في ذلك الركن المهجور
في أعماق القلب والذاكرة ...
أنْ يندمل؟!.
أم أنّك حريصة عليه مصدرَ إلهامٍ لا ينضب؟.
أرجو أن يكون في مداخلتي أعلاه ما يجيب على تساؤلك هذا..
فليس لديّ جروح ولا نزيف ..
وأما مصادر إلهامي ..فهي خيالي الخصب ، والحياة من حولي ..!!
تحياتي وكلى الود والورد ..
وأمسية جميلة ..
تعليق