شِهـــــــاب../ نجاح عيســى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة
    الزميلة الشاعرة (نجاح عيسى):
    تجربة عاطفيّة حالت بينها وبين قطاف ثمرها عوائق ...
    فآلت إلى الإخفاق، وانزوت في ركن قصيٍّ من الذاكرة،
    ساكنة هادئة لا تريم،
    إلاّ أنّها بين الحين والحين، تحرّكها نسائم الحنين
    فتطلّ بعبيرها الأخّاذ النفّاذ، قويّة نشيطة
    كأنّها بنتُ الأمس القريب، لا هي انتهت ولا هي نامت،
    فهي تترجم عن نفسها بنثر لا كالنثر، أو بشعر لا كالشعر،
    بل هو نثر شعريٌّ، أو قلْ: شعر منثور.
    هذه التجربة العاطفيّة التي غبرَتْ في إحدى منعطفات حياة زميلتنا (نجاح)
    كثيراً ما تطالعنا في أعمالها التي تمتعنا بقراءتها في أيّامنا الخوالي،
    لا غَرْوَ أنّها تجربة عميقة الأثر، ثرّة الإيحاءات.

    أستاذ أحمد عكاش ........مساء الخير ..هذا أولاً ..
    وأما ثانيا..دعني أقول لك بكل روح رياضية ( أضحك الله سنك ) يا صديق ..ثم اسمح لي
    أن أتساءل وأستغرب ...من أين استنتجتَ..وما الذي أوحى لك أن هذه الق ق ج ..إنما هي
    ثمرة تجربة شخصية ..؟؟
    وهل يعني هذا أن كل ما يكتبه أي مبدع أو روائي أو حتى شاعر هو نتاج تجربة مريرة
    أو حلوة في حياتهِ ..!!
    لا يا صديق ..إن هذه القصة أو أي نص أكتبه إنما هو نتاج خيال ..محض خيال ، ولا علاقة
    له بمسيرة حياتي ..، فقد يكون من وحي واقعة لأحد الأشخاص ..أو خبر جاء في وسيلة إعلام ..
    أو من وحي فيلم يشاهدة الشخص ..او حتى اغنية ..أو أو أو ......ولا أخصب من حقول الواقع
    من حولنا لمن كان لديه عين بصيرة ..ونظرة متفحصة ..
    ********
    نأتي الآن لتلك العبارة التي حيّرتك ..والتي أخّرت مرورك بهذاى النص ( كما تفضّلت حضرتك) ..
    وهي تسلقتُ جدران كهفي ..
    الكهف هنا يا صديقي كان كناية عن الوحدة والإنعزال والكآبة التي كانت تعيشها تلك الأنثى ..
    عموماً رغم أن الكثير من الأدباء لا يفضلون شرح نصوصهم ..إلاّ أنني أجدني مضطرة لأن
    أضيء قليلاً على النص ..والذي يتحدث عن امرأة في أصيل العمر ..وأظن أن الأصيل يعني
    القرب من الغروب ..تلتقي بمن يميل إليه قلبها ..رغم كونه في مقتبل العمر ..كالشمس في
    أوج إشراقها ..ولذلك خرجت قليلاً من كهف وحدتها ..محاولة أن تقطف من هذا التوهج الذي
    ينهمر حولها ويغمرها بإشراقتهِ ...إلاّ أنها اكتشفت أن هذا الوهج المهنمر ..لا يناسبها ..
    ولا يتفق مع ما كانت تنتظر أو تتمنى ..فتركته..يمر بأيامها كشهاب مُسرع ..
    مخلفاً لها الألم والكآبة ..وانهيار الآمال ..
    هذا هو فحوى القصة استاذي الكرم ..وفكرتها ..
    ولا يسعني في النهاية إلاّ أن اشكرك جزيل الشكر والإمتنان على هذا المرور الكريم ، وهذا
    التحليل والإهتمام الكبير ..وتلك القراء المستفيضة المتعمقة ..وهذا إنما يدل على روح معطاء
    وقلب كبير ونظرة صائبة متبصرة ..
    تحياتي لك استاذي الكبير ..
    وأرجو أن تتقبل شكري وجلّ احترامي والتقدير ..
    والآن لنفصّل ما أجملناه سابقاً:
    • اتّقاد العاطفة المشبوبة يوحيها التعبير (اشتعال أصيلي بنيران شمسك) ، فيستجيش فينا مشاعر الهوى والأيّام المترعات بالآهات والأشواق ..
    • تسلقت جدران كهفي: وقفت أمام هذا الكهف وتأمّلت جدرانه طويلاً، فوقف حجرة عثرة صلدة في وجه (فهمي النصّ)،
      وحتّى الآن لا يزال منه في النفس شيء، لم يُسفر لي عن كُنهه، فهل لي أن أُشيح عنه ببصري؟. وهل من حقّي أن أفعل ذلك؟ ولِمَ لا ؟. وقد عملَ على تأخير ردّي ومداخلتي هذه أيّاماً ؟!.

    [إلا إذا أردتِ: البون بيني وبينك كان شاسعاً، فأنت شهاب في المعالي ... وأنا لا أزال في قعر الكهوف المُعتمة].
    • أحاول أن أقطف وهجاً: صارت شمسه -أسعده الله - كَرْماً تتدلّى عناقيده لذّة للأبصار، ومُتعةً تتحلّب لها الأفواه.. هذا من الإبداع بمكان عال سيّدتي المبدعة (نجاح).
    • - وعند انهمار هبّاتك: لله درّ هذا الإيحاء الفسيح الرحب الطلْق .. الذي أوحته لي (هَبّاتك) الحبيبة، أمَّا إلامَ ترمز فلن أتأوّلها،
      حتّى لا أَنزلَ بالجمال الروحي، والخيال الفكري إلى واقعيّة المادّة المحسوسة، فأشوّهها، وأصبغها بلون تراب الأرض..
    • وكم هي موحية بالغزارة والسخاء هذه الـ (انهمار)

    أَرَأيْتِ شُؤبوب مطرٍ ينصبّ على الأرض
    فيدع أديمها دوائر وفقاعات ماء آنَ شتاء كريم؟.
    • أمّا (عدم امتزاج العناصر) فهذه غريبة، ضلّت طريقها من كتاب العلوم أو الكيمياء، أو علم الذرّة، وربّما من علم (الطبخ ومكوّناته وعناصره) وحشرت نفسها في هذا النور، فبدا لونها غير منسجم... الصراحة أقول: لا تتلاءم بماديّتها مع ما يحيط بها من شعر وعاطفة.
    • إنّه موسم الجنى والقطاف، فها هي يد المُحبِّ تمتدُّ إلى المحبوب تلتمس العناقيد اليانعات ...

    لكن ..
    يأتي موسم السقوط ... موسم الخيبة، ما في اليد إلاَّ قبض ريح...
    • وتطالعنا الخاتمة القارعة، تقرع الأبصار والأفئدة والتوقّعات..

    الكوكب الذي كان يجوب الآفاق والأبعاد سموّاً وشموخاً ... وإلْهاماً
    يهوي أرضاً بكلّ ما في ذلك من عنف وقسوةٍ وألمٍ..
    ضاع الحبُّ ..
    وأُسدل الستار، وانتهى كلّ شيء.
    الغالية (نجاح):
    أما آنَ لهذا الجرح النازف، المنزوي في ذلك الركن المهجور
    في أعماق القلب والذاكرة ...
    أنْ يندمل؟!.
    أم أنّك حريصة عليه مصدرَ إلهامٍ لا ينضب؟
    .
    استاذي العزيز( أحمد عكاش )
    أرجو أن يكون في مداخلتي أعلاه ما يجيب على تساؤلك هذا..
    فليس لديّ جروح ولا نزيف ..
    وأما مصادر إلهامي ..فهي خيالي الخصب ، والحياة من حولي ..!!
    تحياتي وكلى الود والورد ..
    وأمسية جميلة ..

    تعليق

    • نجاح عيسى
      أديب وكاتب
      • 08-02-2011
      • 3967

      #17
      الأستاذ ربيع عقب الباب ..
      لك مرور متميز في كل مرة تزور متصفحاتي ..
      قراءة متعمقة ..وراي سديد ..وكلمات رقيقة
      تهدي قلمي رقة أرواق الورد وشذا الياسمين ..
      من القلب لك تحية ..
      وألف شكر لحضورك الوارف الإخضرار ..
      مع وافر الإحترام والتقدير ..

      تعليق

      • أحمد عكاش
        أديب وكاتب
        • 29-04-2013
        • 671

        #18
        [لا أخصب من حقول الواقع من حولنا،
        لمن كان لديه عين بصيرة ونظرة متفحصة].

        هذا تماماً ما عنيتُهُ أستاذة (نجاح): موقف عاطفيّ أو انفعاليّ عايشْتِهِ في لحظة غابرة من حياتك، موقف أثار مشاعرك على نحو ما، فكتبتِ عنه، قد تكونين أنت بطلتَهُ، وقد يكون أحد معارفك بطله، وقد يكون لا يمتّ إلى الواقع بصلة، لكنّه على كلّ حال ترك تحريضاً في مشاعرك، ترك (بَصْمَتَهُ) في نفسك، أنا لم أبتعد في (ردّي) عمّا قلتِهِ أنتِ في ردّك.

        لو أنّي رحتُ أصفُ (غريقاً) بصيغة المتكلّم:
        (كنتُ أُصارعُ الماءَ، والماءُ يصْرعني ..)،
        وكتبتِ أنتِ دراسة عن هذا الوصف قلتِ فيه:
        (كان المتحدّثُ يُصارعُ الماء والماء يصرعه..)
        فهل أقول لك: لا .. أنا كنتُ لِسانَ حال الغريق فقط،
        وما كنتُ أنا الغريق نفسه.
        أطلتُ في الردّ هذا لأبرهن لك أنّي أُنزّهك عن كلّ شبهة لا تقبلين إلصاقها بك، ولكي أدفعك إلى شيء من الابتسام أقول:
        كلّ عود حرّكه الهواء يوماً، أنا نفسي تعرّضت في ماضي أيّامي لزوابع لا تزال تنفث في روعي إلهامها، ولولاها لفقدَتْ كتاباتي الكثير من حرارتها وصدقها.

        أتعرفين يا سيدتي؟: كشفْتُ الآن أنَّي أُوشك أن أكون كاتباً حقيقيّاً،
        لأنّي نجحْتُ في الإيحاء للقارئين بأنّي أكتب عن (تجربة حقيقيّة مُعاشَة)، فألف شكر لك سيّدتي.
        يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
        عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
        الشاعر القروي

        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
          راقية نجاح...

          لم يكن سهلا عودة الروح بعد انكسار !
          تحياتى العطرة
          أهلا بك استاذ صيدم ..
          نعم يا صديق ..لا عودة لما انكسر ..
          ولا اجتماع لما فرّقهُ الإختلاف ..
          أسعدني مرورك المورق
          وحضور قلم أعتز برأيه
          تقديري وكل الود استاذي الكريم ..
          طابت ليلتك بكل خير .

          تعليق

          • نجاح عيسى
            أديب وكاتب
            • 08-02-2011
            • 3967

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
            إبداع غاليتي نجاح
            هي المرأة في هذه السطور
            لا تقبل التجزئة ولا مساومة ولا انكسار
            سلمت أيتها الشاعرة الجميلة
            لك المحبة وشتائل الورد لقلبك
            اهلآ بنورك ايتها الصديقة الحبيبة ..شيماء عبد الله
            ألف شكر لهذا المرور المورق كأغصان الريحان
            أسعدني لقب شاعرة من قامة شاعرة متميزة كأنتِ ..
            فكل الشكر والإمتنان ..
            وباقات نرجس لروحك الصديقة وقلبك الكبير ..
            تقديري ومحبتي
            وأمسية مفعمة بريح الياسمين ( رغم ندرتهِ في هذا الشتاء ) ..

            تعليق

            • أحمدخيرى
              الكوستر
              • 24-05-2012
              • 794

              #21
              كلاكيت تانى مرة...

              المشاركة الأصلية بواسطة أحمدخيرى


              الراقية والمبدعة " نجاح عيسي "
              فيما يخص نصك .

              عند اشتعال أصيلي بنيران شمسِك ..
              تسلّقتُ جدران كهفي .. أحاولُ أقطفُ وَهجاً ..
              وعند انهمارِ هبّاتك ..
              حال التّعارضُ دون اندماج العناصر ..
              ولم يبقَ منكَ على راحتي .. سِوى بعضِ غيمة
              وشمسٍ قصِيّة تجمّدَ فيها الشرَر
              وصوتِ ..........انهيار ..


              كتبتيها بلغة شاعرية أخذت نهج قصصيا ...
              هنا المرادفات والحصيلة اللغوية " هى من كتبت القصة وصنعت منها تحفة جميلة تجمع بين القصة الشاعرية .. او القافية القصصية او التخاطر الذى حمل شكلا قصصيا .
              لنحللها قطعة قطعة وارجو ان يتوافق تحليلى مع النص .

              عند اشتعال اصيلى بشمسك " وهنا يوجد تضاد لغوي يحمل تشبيه جمالى " لان الاصيل هو من الغروب إلى العشى " او " فترة الغروب " ولولا العنوان " الشهاب " لما فهمنا معنى هذا التضاد او ما الذى يرمز اليه .
              فهنا اغرقت حرارة الشهاب هذا الاصيل وكأن الشمس عادت من جديد واشتعلت حرارتها ثانية عند ساعة الغروب " المعنى ان هناك انثى كانت فى طريقها لتنسى لذة او معنى الحب .. او كانت ذكريات الحب فى طريقها إلى الغروب " ثم عادت واشتعلت ثانية " واحست به .

              تسلّقتُ جدران كهفي .. أحاولُ أقطفُ وَهجاً .. " اعادت هذه الجملة التعادل فى التضاد بـ الاستخدام الرمزي لـ الكهف " والكهف يعنى " التقوقع او الظلام او السبات إذا ما اعتبرنا الرمز يعنى بـ سبات او نوم اهل الكهف "
              تأتى الجمل لتقول " خرجت من الظلمة او من السبات لـ اتلمس بعض الوهج او الحرارة " خرجت من حالة الرتابة والهدوء لـ التمس شىء من الحب .

              وعند انهمارِ هبّاتك .. " هنا الترميز يعنى بـ المطر " اى ان "الشخص او الحب او القلب الذى احست به " بدأ يسيل وينهمر من حولها "

              حال التّعارضُ دون اندماج العناصر .. " المقصود بالجملة الرمزية " حال التعارض بين المطر ، ووهج الشمس " على اندماج العناصر " بمعنى ان هناك من يقف فى طريقها او يمنعها من البوح بحبها او هى خشية الا يكن لها نفس المشاعر " من إندماج العناصر " والمعنى بها القلوب "

              ولم يبقَ منكَ على راحتي .. سِوى بعضِ غيمة " هنا التشبيه ان لم يبقى من هذا المطر على راحتها او كفها سوى ذكرى من الغيوم التى تسب المطر " او لم يبقى من هذا الاحساس الذى اشعل الحب داخلها " الا ذكرى .

              وشمسٍ قصِيّة تجمّدَ فيها الشرَر " آي شمس فى طريقها إلى الافول ، والخسوف "

              وصوتِ ..........انهيار .. " والمعنى كما وصلنى هو إنهيار هذا الاحساس الذى تولد من قبل داخلها او هو كذلك عملية قتل او إنتحار لهذا الحب الذى ولدته شمسه او شهابه فى اصيل كهفها "


              القصة آراها من وجهة نظري " محاولة ثانية وبشكل جديد وفكر جديد " لـ قصة " بلا ثواب "
              كان هناك إنتحار لـ الشخصية فى الاولى فى سبيل هذا الحب " وهنا تجددت الفكرة بـ معانى جديدة ولغة جديدة ، واسلوب جديد " فقد انتحر هذا القلب او الحب " لـ تعود ثانية إلى كهفها ، واصيلها الذى بدأ فى الافول "

              عندى ردى اخر على قصتك بـ قصة قصيرة " على سبيل التباري " ليس الا " والغلبة لك إن شاء الله " مقدماً .

              كنا والشهاب سواء ..
              اخترت يوما أن اكون نوراً .. فقدت سئمت جلبى للظلمات إينما حللت .. فـ تنقلت بين نجما وقمرا وبينهما كواكب ، حتى اكتسبت شىء من الضياء .. تعثرت جولاتى فى فضاء كوكب جديد .. كان الزمان فى ميلاده الثانى.. يشى بـ ببكارة هذا الكوكيب ، وبقاؤه لفترة تحت وطأة ظلمات العصر الجليدي .. قررت المضى وإقتربت منه .. حذرنى بعض الرفاق " نيازكا ، وشهبا " من هذا الاقتران .. فلو دخلت مجاله لـ إحترقت وضعت بين سماءه وارضه ..
              ولكنى رفضت النصيحة ، وقررت أن انهى عصر الجليد .. وما ان لامسته حتى اعلنت إحتراقى ، ونهايتى .
              ولم أحزن على صنعى .. فـ يكيفنى انى ازلت الجليد .

              تمت


              استاذة " نجاح عيسي "

              ارجو ان يكون ردى هنا " قد اعجبك " سواء بالتحليل او بالقص "
              ،
              و
              تحياتى لك اديبتنا الفاضلة .



              https://www.facebook.com/TheCoster

              تعليق

              يعمل...
              X