الفرق بين النقد والتحليل الأدبي للنص

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    الفرق بين النقد والتحليل الأدبي للنص

    مدخل إلى تحليل النصوص الأدبية
    العمل الفني اللغوي الإبداعي حينما ينتجه الأديب أو الكاتب ، وينشره للمتلقي
    يصبح ملكا فكريا لصاحبه كنص أدبي منشور له حق التأليف الأول في إنتاجه
    فينبغي لكل من يتناوله بأية صورة من الصور أن يذكر المصدر لصاحب النص الأصلي
    أما دور المتلقي للنص شعرا كان أو نثرا ؛ فهو التعبير الحر عن تذوقه الشخصي
    ورؤيته لأسرار صناعة النص الأدبي ، وعقد صلة وثيقة بين مدى ما حققه للقاريء من إشباع فني لأهدافه
    وأفكاره وبين صاحب النص وأهدافه ورؤيته التي ضمنها إنتاجه وهنا يتفاوت المتلقون في إحساساتهم بها
    كل من وجهة نظره الشخصية
    *والقاريء أو المستمع العادي يمتلك القدرة الحرة على فهم لغة النص وتذوقها وإسقاط مضامين وأفكار العمل الفني
    على مشاعره الخاصة وأهدافه ويعبر عن إعجابه أو عدم إعجابه بما توصل إليه من فهم المعاني العامة خلاف غيره
    * أما المتلقي الأديب والمتخصص في فن النصوص الإبداعية بكونه مؤلفا منتجا لمثلها من النصوص الإبداعية فله علاقة شبيهة
    بمنتج النص الأصلي المنشور من موهبة ومقدرة على الإنتاج الفني المتماثل أو المتميز عنه ، ومن هؤلاء المتمرس بالأدب والنقد معا
    ولديه القدرة التخصصية الدراسية على تحليل تفاصيل النص الأدبي ونقده
    فالقاعدة تقول :( إن كل ناقد أديب ، وليس كل أديب ناقدا )

    ومن هنا نصل إلى الفرق بين التحليل والنقد الأدبي للنصوص
    فالقضايا اللغوية والبلاغية والموضوعية وفهمها أو توضيحها من خلال النص الأدبي لا تقرب من الطابع النقدي إلا في مواضع محددة
    فهي لا تتعرض للمدح أو القدح في العمل الأدبي الإبداعي في النص أو صاحبه
    ويقول الدكتور تمام حسان (أستاذ الأدب العربي في كلية دار العلوم ) في مجلة الفصول عدد سبتمبر 1987:
    إن المصطلح البلاغي القديم في ضوء البلاغة الحديثة التحليلية ليس نقدا للنص الأدبي
    وإنما هو إضافة تحليلية لحبك النص )
    وعلى هذا فجانب

    النقد
    للنص فن يتتبع مناحي الإبداع الفني أو القصور الفني وتوجيه صاحب النص وغيره إلى الأسس البنائية للعمل الفني بحسب نوعيته
    وطرح الحبك الأمثل للجزء الذي يخرج فنيا عن إطار منهجية الإبداع لهذا النوع من النصوص الأدبية ليراعي ذلك مستقبلا
    أما جانب

    التحليل
    الأدبي التوضيحي فهو يتناول فقط النص بكليته وبحالته كما هو عليها من إجادة أو تقصير أي بحالته المنتج عليها فحسب
    من الناحية اللغوية والبلاغية والتوضيحية لمضمون المنتج
    ============
    مع تحيات
    خدمات رابطة محبي اللغة العربية


  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    اخترت من المقال:

    *والقاريء أو المستمع العادي يمتلك القدرة الحرة على فهم لغة النص وتذوقها وإسقاط مضامين وأفكار العمل الفني

    على مشاعره الخاصة وأهدافه ويعبر عن إعجابه أو عدم إعجابه بما توصل إليه من فهم المعاني العامة خلاف غيره

    النقد
    للنص فن يتتبع مناحي الإبداع الفني أو القصور الفني وتوجيه صاحب النص وغيره إلى الأسس البنائية للعمل الفني بحسب نوعيته
    وطرح الحبك الأمثل للجزء الذي يخرج فنيا عن إطار منهجية الإبداع لهذا النوع من النصوص الأدبية ليراعي ذلك مستقبلا

    جانب التحليل
    الأدبي التوضيحي فهو يتناول فقط النص بكليته وبحالته كما هو عليها من إجادة أو تقصير أي بحالته المنتج عليها فحسب
    من الناحية اللغوية والبلاغية والتوضيحية لمضمون المنتج

    شكرا للفائدة أستاذنا الجليل محمد فهمي يوسف

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      جزاك الله خيرا أستاذة أميمة محمد
      على مرورك العطر
      ولعلنا أفدنا شيئا للمتصفحين الكرام
      أتمنى .

      تعليق

      • محمد فهمي يوسف
        مستشار أدبي
        • 27-08-2008
        • 8100

        #4
        النقد لا يخيف

        لماذا يخشى الأدباء الناشئون على إبداعاتهم من سطوة النقد ويهربون منها ؟
        لماذا يخشى الأدباء والمبدعون العرب في الملتقى من عرض وطلب المشرفين لقسم النقد الأدبي ؟
        لماذا توجد دعوات لبعض الأماكن والأقسام للمساعدة في رئاستها والإشراف والمتابعة على المسهامات فيها ؟
        أسئلة كثيرة وقد تكون محيرة ومقلقة ــ تخفيف بعض الأعضاء في الملتقى ــ والحقيقة أن موضوعي هذا يجيب
        عن بعض تلك التساؤلات في ذلك العرض السريع !!

        يجب أن نتعلم جميعا أن الجرأة في ولوج باب الأدب شعرا ونثرا يجب أن تكون وراءها ( موهبة ) و ( رغبة طموحة )
        وثقافة إذا لم يكن مع الأديب تخصص أو معرفة وتذوق للتجارب الأدبية الكثيرة سواء في التراث العربي القديم أو الحديث
        والجرأة تعتمد على الثقة بالنفس أولا ، وعلى التيقن أن وراء النجاح عثرات أمام كل إنسان في تنمية مواهبة وتحقيق آماله
        ومن قال أنني علمت كلَّ شيء فهو بالحقيقة جاهل ينبغي توضيح بساطةَ موضوع النقد المخيف والذي يدعي البعض أنه
        ليس علما له قواعد وأصول ودراسات وأبحاث كثيرة ينبغي أن نطلع عليها ونتثقف بها على الأقل .
        ذكرت في مساهمتي الأولى تحت هذا الموضوع أن التحليل غير النقد ، كما أن تذوق الإنسان العادي للأدب يختلف
        عن التحليل وعن النقد ، وهو حق لكل مطلع على نص أدبي نثري أو شعري كتبه صاحبه بجهد يشكر عليه ويشجع على
        تطويره وإنتاج المزيد منه للنجاح فيه .
        الكلمة أعزائي ، والخاطرة ، والبيت الشعري أو القصيدة أو المقال والقصة وغيرها
        المصاغة بموهبة ولو ناشئة عن فكرة وهدف ورؤية للحياة في أحداثها ينبع من رؤية
        ذاتية لصاحبها أولا وقد تكون لنقل شعور عن آخرين لا يمكنهم أن يعبروا عنها بطريقة أدبية
        وحين تخرج الكلمة أو موضوع المساهمة أيا كانت نوعها ، فهو تجربة أدبية تقوم على الفكر والشعور
        لاتصبح ملكا له وحده ، بل للجميع أن يتفاعلوا معه فيها بالتذوق والرد والحديث من وجهة النظر الأخرى لهم
        وهذا ملكٌ لكل متصفحٍ لأية مساهمة تنشر ، فلا ينبغي أن تتحدث أو تلمح أو تلمز أو ترمز إلى صاحب النص
        نفسه بأي سوء أو قلة ذوق في التحاور حول الموضوع بل عليك أن تحترم الشخص وتقدره فهو يكتب لك
        لتتثقف ولو بمعرفة ضئيلة جديدة لم تسمعها من قبل وهذا إبداع منه .
        الحقيقة أن من يدعي مهنة النقد يبحث في النص كيف يخرج عيوب صاحب النص
        فيما قال أو كتب عن نفسه أو عن غيره ولا ينظر أولا إلى نقاط الإبداع والأدب الجيد فيها
        وهذا ما يجعل كاتبها يتعثر فيما يضيف إلى إبداعه في الفن الذي يهواه ويتطلع إلى تنميته
        يجب أن يكون الناقد أديبا متمرسا قبل أن يتخذ عصا النقد الغليظة في يده
        التشجيع يكون بالرفق وإبراز الجماليات في النص والثناء على صاحبه وإعطائه إشارات
        واضحة ليرفع مستوى إبداعه وموهبته مؤكدا له أنه في الطريق إلى تحقيق طموحه .
        لا تخيفك الأخطاء اللغوية والنحوية التي تعترض طريقك من :
        ( خدمات رابطة محبي اللغة العربية ) لمحبي وعاشقي اللغة العربية لغة الهوية والدين

        ولا يرهبك الناقد الذي لا يذكر سماتك المتميزة في النص والنص التالي وما بعده حتى
        تكتب وتكتب وتقرأ وتطلع وتتثقف وتجد نفسك على أرض صلبة ثابتا رافعا رأسك إلى الثريا
        اعترض أبرز شعراء الرومانسية والمحافظين ونقاد شعرهم على ظهور ( مدرسة الشعر الحر )
        الذي لا يلتزم بالقافية الموحدة أو الوزن الواحد ، وعابوا إنتاجهم وأسموه ( خروجا على القاعدة )
        لكنَّ رواد تلك الفكرة المتطورة الجديدة أصروا على إنتاجهم المتطور وازدادوا إبداعا بغزارة ما أنتجوه
        حتى وجدوا محبته عند المتلقين ورغبتهم في تيسير تجاربه على من يتطلعون لكتابة الشعر الحر
        في النهاية خضع النقاد المتعنتون والرافضون وقبلوا ( الشعر الحر ) وأعتبروه مدرسة معاصرة لمدارسهم القديمة
        هناك عصور تجد فيها انحطاطا أدبيا حين ينشغل الناس بأمور أخرى كثيرة أهم من الكتابة الأدبية لكننا تخطينا
        كل هذه الأمور وأصبح للأدب مكانةَ السيف والصاروخ والدبابة في صنع الحياة الحرة الجديدة بمقاييس معينة
        لا تخرج عن مباديء القيم والمباديء الإنسانية ، فقد يفقد حاكم كرسيه بسبب هتافات منظمة واعية هادفة
        أليس تلك الهتافات كلمات وأساليب صاغها مفكرون وعقلاء يبغون الخير لأنفسهم ولمجتمعاتهم ؟!!
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 29-10-2020, 17:52. سبب آخر: مراجعة لتدقيق الكتابة السريعة

        تعليق

        • رياض القيسي
          محظور
          • 03-05-2020
          • 1472

          #5
          ايضاح رائع...سلمت يداك
          استاذ محمد نجيب المحترم

          تعليق

          • أحمد على
            السهم المصري
            • 07-10-2011
            • 2980

            #6
            موضوع جميل ويفك اشتباكات كثيرة
            كعادتك أستاذي الجميل محمد فهمي

            رائع وأكثر

            محبتي وود

            تعليق

            • زهور بن السيد
              رئيس ملتقى النقد الأدبي
              • 15-09-2010
              • 578

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
              لماذا يخشى الأدباء الناشئون على إبداعاتهم من سطوة النقد ويهربون منها ؟
              لماذا يخشى الأدباء والمبدعون العرب في الملتقى من عرض وطلب المشرفين لقسم النقد الأدبي ؟
              لماذا توجد دعوات لبعض الأماكن والأقسام للمساعدة في رئاستها والإشراف والمتابعة على المسهامات فيها ؟
              أسئلة كثيرة وقد تكون محيرة ومقلقة ــ تخفيف بعض الأعضاء في الملتقى ــ والحقيقة أن موضوعي هذا يجيب
              عن بعض تلك التساؤلات في ذلك العرض السريع !!

              يجب أن نتعلم جميعا أن الجرأة في ولوج باب الأدب شعرا ونثرا يجب أن تكون وراءها ( موهبة ) و ( رغبة طموحة )
              وثقافة إذا لم يكن مع الأديب تخصص أو معرفة وتذوق للتجارب الأدبية الكثيرة سواء في التراث العربي القديم أو الحديث
              والجرأة تعتمد على الثقة بالنفس أولا ، وعلى التيقن أن وراء النجاح عثرات أمام كل إنسان في تنمية مواهبة وتحقيق آماله
              ومن قال أنني علمت كلَّ شيء فهو بالحقيقة جاهل ينبغي توضيح بساطةَ موضوع النقد المخيف والذي يدعي البعض أنه
              ليس علما له قواعد وأصول ودراسات وأبحاث كثيرة ينبغي أن نطلع عليها ونتثقف بها على الأقل .
              ذكرت في مساهمتي الأولى تحت هذا الموضوع أن التحليل غير النقد ، كما أن تذوق الإنسان العادي للأدب يختلف
              عن التحليل وعن النقد ، وهو حق لكل مطلع على نص أدبي نثري أو شعري كتبه صاحبه بجهد يشكر عليه ويشجع على
              تطويره وإنتاج المزيد منه للنجاح فيه .
              الكلمة أعزائي ، والخاطرة ، والبيت الشعري أو القصيدة أو المقال والقصة وغيرها
              المصاغة بموهبة ولو ناشئة عن فكرة وهدف ورؤية للحياة في أحداثها ينبع من رؤية
              ذاتية لصاحبها أولا وقد تكون لنقل شعور عن آخرين لا يمكنهم أن يعبروا عنها بطريقة أدبية
              وحين تخرج الكلمة أو موضوع المساهمة أيا كانت نوعها ، فهو تجربة أدبية تقوم على الفكر والشعور
              لاتصبح ملكا له وحده ، بل للجميع أن يتفاعلوا معه فيها بالتذوق والرد والحديث من وجهة النظر الأخرى لهم
              وهذا ملكٌ لكل متصفحٍ لأية مساهمة تنشر ، فلا ينبغي أن تتحدث أو تلمح أو تلمز أو ترمز إلى صاحب النص
              نفسه بأي سوء أو قلة ذوق في التحاور حول الموضوع بل عليك أن تحترم الشخص وتقدره فهو يكتب لك
              لتتثقف ولو بمعرفة ضئيلة جديدة لم تسمعها من قبل وهذا إبداع منه .
              الحقيقة أن من يدعي مهنة النقد يبحث في النص كيف يخرج عيوب صاحب النص
              فيما قال أو كتب عن نفسه أو عن غيره ولا ينظر أولا إلى نقاط الإبداع والأدب الجيد فيها
              وهذا ما يجعل كاتبها يتعثر فيما يضيف إلى إبداعه في الفن الذي يهواه ويتطلع إلى تنميته
              يجب أن يكون الناقد أديبا متمرسا قبل أن يتخذ عصا النقد الغليظة في يده
              التشجيع يكون بالرفق وإبراز الجماليات في النص والثناء على صاحبه وإعطائه إشارات
              واضحة ليرفع مستوى إبداعه وموهبته مؤكدا له أنه في الطريق إلى تحقيق طموحه .
              لا تخيفك الأخطاء اللغوية والنحوية التي تعترض طريقك من :
              ( خدمات رابطة محبي اللغة العربية ) لمحبي وعاشقي اللغة العربية لغة الهوية والدين

              ولا يرهبك الناقد الذي لا يذكر سماتك المتميزة في النص والنص التالي وما بعده حتى
              تكتب وتكتب وتقرأ وتطلع وتتثقف وتجد نفسك على أرض صلبة ثابتا رافعا رأسك إلى الثريا
              اعترض أبرز شعراء الرومانسية والمحافظين ونقاد شعرهم على ظهور ( مدرسة الشعر الحر )
              الذي لا يلتزم بالقافية الموحدة أو الوزن الواحد ، وعابوا إنتاجهم وأسموه ( خروجا على القاعدة )
              لكنَّ رواد تلك الفكرة المتطورة الجديدة أصروا على إنتاجهم المتطور وازدادوا إبداعا بغزارة ما أنتجوه
              حتى وجدوا محبته عند المتلقين ورغبتهم في تيسير تجاربه على من يتطلعون لكتابة الشعر الحر
              في النهاية خضع النقاد المتعنتون والرافضون وقبلوا ( الشعر الحر ) وأعتبروه مدرسة معاصرة لمدارسهم القديمة
              هناك عصور تجد فيها انحطاطا أدبيا حين ينشغل الناس بأمور أخرى كثيرة أهم من الكتابة الأدبية لكننا تخطينا
              كل هذه الأمور وأصبح للأدب مكانةَ السيف والصاروخ والدبابة في صنع الحياة الحرة الجديدة بمقاييس معينة
              لا تخرج عن مباديء القيم والمباديء الإنسانية ، فقد يفقد حاكم كرسيه بسبب هتافات منظمة واعية هادفة
              أليس تلك الهتافات كلمات وأساليب صاغها مفكرون وعقلاء يبغون الخير لأنفسهم ولمجتمعاتهم ؟!!
              مساء الخير أستاذي القدير محمد فهمي يوسف
              ما طرحته في هذه المداخلة من أسئلة ومواقف, يعتبر من القضايا المهمة الراهنة حول علاقة الأدب بالنقد وعلاقة الأديب بالناقد, وغيرها.
              وأعتبرها دعوة للحوار والاستماع لوجة نظر الآخر وفهمها وتقبلها, فغالبا لا تكون بهدف التقليل من شأن الكاتب أو عمله.
              إن النقد الأدبي تخصص قائم بذاته له موضوعه, وهو النصوص والأعمال الإبداعية, وله أدواته وأسسه ومناهجه وأهدافه. فهو ليس وليد اليوم, بل هو عملية واكبت الإبداع منذ بداياته, وخضعت لمسار تطوري طويل, ترتب عنه تراكم نظري مختلف الاتجاهات المعرفية, وتراكم تطبيقي هائل.
              "والنقد لا يخيف" كما قلت, بل إن النقد البناء يساهم مساهمة كبيرة في تطوير الذات وصقل الموهبة وتنمية الإبداع...
              إن من كانت العيوب هي هدفه في قراءة العمل "الإبداعي" ليس بناقد. لكن الموضوعية النقدية تقتضي أن يقف الناقد على نقائص العمل إن وجدت فيه, على اعتبار أن من مهام النقد ووظائفه هي: تصحيح مسار العملية الإبداعية, وعلى الناقد أيضا أن يبرز مواطن القوة والإبداع في العمل على المستوى الفني والدلالي.
              إن المبدع الحساس الذي لا يتقبل أن يشار في عمله إلى نقائص إن وجدت, في اعتقادي لن يتطور ولن يرتقي مادام يستشعر في نفسه الكمال.
              المفارقة الآن هو أننا نجد المبدعين الكبار يتواضعون أمام أقلام النقاد, ويتمنون أن تشمل رعاية النقد منجزاتهم, ونجد بالمقابل من المبتدئين في الكتابة من لا يتقبل الانتقاد.
              والحقيقة الصعبة هي أننا نواجه اليوم أزمة النقد والنقاد , وهذا موضوع آخر قد نطرحه للمناقشة أيضا.
              تحياتي الكبيرة لك أستاذي القدير

              تعليق

              • سعد الأوراسي
                عضو الملتقى
                • 17-08-2014
                • 1753

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله
                الصلاة والسلام عليك يا حبيبي يا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ..

                ما دمنا لم نميز النقد كعلم تحده قواعد سند ، وتحليل النص كانطباع تحكمه
                تجارب مختلفة تفسره كما تريد ، لا يوجد هنالك فرق ..
                إن أكبر مشكلة تواجه النقد ، هي تعدد المناهج وعدم توافق النقاد على طريقة
                يتقاطع عندها التعامل مع الانتاج الأدبي ، فمن الانطباع الذي تأسس بالقوة أو جهل
                على الحس الذوقي والجمالي دون الإلمام بالآليات التي ترتقي بالذوق والجمال
                وذلك بتفسيرها وفق قواعد معروفة ، تقيها تأثير المزاج الذي حول المنهج إلى
                أداة خارج التقويم والقياس ، تكرر التغني والاطراء دون فهم وتحليل وتفسير واستدراك
                هذا من جهة ، ومن وجهة أخرى هنالك من تسلق المنهج الأكاديمي دون دراسة
                تحصن التفكيك من الشرح الميكانيكي خارج أبعاد النص ، كما يوجد وبكثرة خاصة
                على المنتديات من بقي في مكانه لم يأخذ من قديمه ليزود به حاضره أو يُقَوم
                قديمه ليساير التجربة المعاصرة ، فقط لزم أطلال المصطلح الذي أكل عنه الدهر وشرب
                وسلط على بقية التجارب تهما اديولوجية صارمة وصادمة وجامدة ..
                وبالتالي لسنا أمام طبيعة معادلة تمكن من الفرق ، لكننا أمام تجارب تشكل ظواهر
                غير صالحة أن تكون معيارا يواكب ويؤكد ويلغي تناقض القراءات واختلاف التفسيرات
                والتصورات اتجاه ذات الانتاج ..
                قد نرى ذلك طبيعا باختلاف المناهج النقدية ، لكن أن يستحسن أحد الثلاثة نفس
                النص الذي ساء عند الآخر ، في حين يتوسط الثالث الاستحسان والاساءة ..
                هو ضعف يتطلب خلية أزمة من أهل الاختصاص لتفسر التناقض والاختلاف
                والتخبط بين الشك واليقين لدى المنتج والمتلقي والموازي ، وظواهر النقد بالقوة
                التي أفرزها التخبط حينا وقصور ثقافة النقد في كثير ..
                إن الأخطاء في الحكم والعجز عن الولوج إلى عالم التنقيب في دهاليز الانتاج
                بكل ما تحويه من أفكار وفنيات وجماليات ورموز وكنوز وفضاء لغة وسياق باختلافه
                وتنوعه ووحدة كلها من شأنها أن تحمل الموازاة على المعمار الذي يسوق الأساس
                للوئام بين فكر وانتاج ومنتج ، ثم إلى مهمة رسالة اشترك فيها المنتح والناقد
                بجديد يغني ولا يلغي ولا يتساهل أيضا لإلغاء متطلبات العصر والجيل ، حتى لا تكون
                عرضة للنقد من جديد ..
                تحيتي لكم جميعا

                تعليق

                • جمال عمران
                  رئيس ملتقى العامي
                  • 30-06-2010
                  • 5363

                  #9
                  بورك مجهودكم وأنتم تحلقون فى سماء الفكر.. مودتي
                  *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #10
                    ولك أستاذ جمال عمران كل التقدير والمودة
                    على مرورك الطيب المشجع على الاستمرار في العطاء
                    مع الاعتماد على الله تعالى وتوفيقه بالدعاء والرجاء
                    لنكن جميعا أدباء بغير مهابة من النقاد فهم يوجهون النص للجودة
                    ولا يمسون صاحبه إلا بكل أدب واحترام وتَمَنٍّ له الخير والإبداع .

                    تعليق

                    يعمل...
                    X