زفاف زهرة
هي صورتي تبرق على مفرق قريتنا،يقطع زاويتها شريط أسود،هي قريتنا الخضراء تفتح ذراعيها كما أمي لتضمني إليها ،و تبكي كما أمي حين أدخل ثراها على صوت طلقات الرصاص والزغاريد الممتلئة بالحزن.
ها هوصديقي أحمد يقف مرحباً بي بعد خصامٍ دام هنيهة، ما أطيب قلبك يا أحمد، وهذا جارنا يركض لاستقبالي، جارنا الذي لم تطأ قدماه يوماً عتبة دارنا ،كثيرون كثيرون من قرى أخرى أراهم للمرة الأولى.
حبات الأرز ترش فوق جثماني والياسمين الأبيض يغطي علمي الحبيب،هو بيتنا الريفي بأثاثه البسيط الممتلئ بالحب يضمني إليه للمرة الأخيرة يتمسك بي وكأنه يرغب باحتضاني أكثر لينهل قليلاً من الصبر يأخذه في لحظات الحنين إلي.
بقدمين متهالكتين تقترب أمي أكاد أدير وجهي لها خجلا من دمع يفيض من مقلتيها أود مد يدي الساكنة فأعجز وتبقى روحي في ملكوت حضرتها تطالبها بالغفران والسماح لأني أبكيت قلبها،أيتها العظيمة اغفري لي رحيلي عن صدرك فو الله مارحلت إلا ليبقى أبناء الوطن في أحضان أمهاتهم
أيا أبت أعلم أني كسرت ظهرك ولكني أعلم أيضا بل أثق كل الثقة أني رفعت رأسك عاليا لطالما علمتنا أن الوطن عرض وصيانة العرض حق
لا أعلم إن كان علي أن أطلب منك عدم البكاء فأنا اْبكي الآن ربما زهوا و فخراً وأنا أرى آلاف الناس يحيطون بي يلامسون نعشي هامسين "رحمك الرحيم "
أهو عرسي حقاً وعروسي شهادتي،كيف لا أرفع رأسي وأنا أرى الجيران والأقرباء والأطفال يحضرون عرس ابن قريتهم لطالما تملكتني الغيرة من كل عريس يزف إلى الوطن وها هو الرحمن يمنحني هذه الشهادة.
يحملونك إلي أيتها الدلوعة شبه مغمياً عليك ،كفاك يا آختاه يا زهرة منزلنا يا ضحكة تلامس قلبي كما نسمة.
ارقصي أيتها الغزالة في عرسي أليس هذا وعدك لي؟.
وأنت يا أخي باعدتك المحن عني وهاأنت في طريقك إلي وقلبك يحترق بجمر الحزن بما أوصيك يا خليل روحي ؟لن نتشاجر بعد اليوم على محبة والدينا ،ستكون وحيداً أيها الغالي.
بين الجموع أبحث صامتاً عن قلب أحببته وكنت سأحمل إليه خاتماً يربطني به إلى الأبد ،اعتذر لأنك لم تكوني عروسي وأعلم مدى حزنك وأنتي في عرس من أحبك وأحببته،كم وددت أن تدخلي هذه القرية ويدي في يدك كم حلمنا ببيت وطفل يحمل اسمي أعلم أني سأشغل ولو مساحة صغيرة من الذكرى في قلبك .
على الأكتاف رفعوني وصرخة هزة عرش السماء وزلزلت الأرض" الله أكبر "كلمة هزت جثماني وخشعت لها روحي سيان بين رفعة هذه الكلمة وبين كلمة "الله أكبر "التي خرجت من شفاه سوداء كما قلوبهم لحظة أحلوا ذبحي ونحروا رقبتي بين أيديهم .
هي صورتي تبرق على مفرق قريتنا،يقطع زاويتها شريط أسود،هي قريتنا الخضراء تفتح ذراعيها كما أمي لتضمني إليها ،و تبكي كما أمي حين أدخل ثراها على صوت طلقات الرصاص والزغاريد الممتلئة بالحزن.
ها هوصديقي أحمد يقف مرحباً بي بعد خصامٍ دام هنيهة، ما أطيب قلبك يا أحمد، وهذا جارنا يركض لاستقبالي، جارنا الذي لم تطأ قدماه يوماً عتبة دارنا ،كثيرون كثيرون من قرى أخرى أراهم للمرة الأولى.
حبات الأرز ترش فوق جثماني والياسمين الأبيض يغطي علمي الحبيب،هو بيتنا الريفي بأثاثه البسيط الممتلئ بالحب يضمني إليه للمرة الأخيرة يتمسك بي وكأنه يرغب باحتضاني أكثر لينهل قليلاً من الصبر يأخذه في لحظات الحنين إلي.
بقدمين متهالكتين تقترب أمي أكاد أدير وجهي لها خجلا من دمع يفيض من مقلتيها أود مد يدي الساكنة فأعجز وتبقى روحي في ملكوت حضرتها تطالبها بالغفران والسماح لأني أبكيت قلبها،أيتها العظيمة اغفري لي رحيلي عن صدرك فو الله مارحلت إلا ليبقى أبناء الوطن في أحضان أمهاتهم
أيا أبت أعلم أني كسرت ظهرك ولكني أعلم أيضا بل أثق كل الثقة أني رفعت رأسك عاليا لطالما علمتنا أن الوطن عرض وصيانة العرض حق
لا أعلم إن كان علي أن أطلب منك عدم البكاء فأنا اْبكي الآن ربما زهوا و فخراً وأنا أرى آلاف الناس يحيطون بي يلامسون نعشي هامسين "رحمك الرحيم "
أهو عرسي حقاً وعروسي شهادتي،كيف لا أرفع رأسي وأنا أرى الجيران والأقرباء والأطفال يحضرون عرس ابن قريتهم لطالما تملكتني الغيرة من كل عريس يزف إلى الوطن وها هو الرحمن يمنحني هذه الشهادة.
يحملونك إلي أيتها الدلوعة شبه مغمياً عليك ،كفاك يا آختاه يا زهرة منزلنا يا ضحكة تلامس قلبي كما نسمة.
ارقصي أيتها الغزالة في عرسي أليس هذا وعدك لي؟.
وأنت يا أخي باعدتك المحن عني وهاأنت في طريقك إلي وقلبك يحترق بجمر الحزن بما أوصيك يا خليل روحي ؟لن نتشاجر بعد اليوم على محبة والدينا ،ستكون وحيداً أيها الغالي.
بين الجموع أبحث صامتاً عن قلب أحببته وكنت سأحمل إليه خاتماً يربطني به إلى الأبد ،اعتذر لأنك لم تكوني عروسي وأعلم مدى حزنك وأنتي في عرس من أحبك وأحببته،كم وددت أن تدخلي هذه القرية ويدي في يدك كم حلمنا ببيت وطفل يحمل اسمي أعلم أني سأشغل ولو مساحة صغيرة من الذكرى في قلبك .
على الأكتاف رفعوني وصرخة هزة عرش السماء وزلزلت الأرض" الله أكبر "كلمة هزت جثماني وخشعت لها روحي سيان بين رفعة هذه الكلمة وبين كلمة "الله أكبر "التي خرجت من شفاه سوداء كما قلوبهم لحظة أحلوا ذبحي ونحروا رقبتي بين أيديهم .
تعليق