حين يبكي الثلج ـ محاولة ـ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهدية التونسية
    أديبة وكاتبة
    • 20-09-2013
    • 516

    حين يبكي الثلج ـ محاولة ـ

    عادت من قلب الوهن تراهن على ٱسترداده ، ألقت نظرة على ماضيها المشرف الذي من أجله خانت ٱكتمال الجنة التي كانت تستقبل أولى النبضات...ثم حملت حقيبة فارغة إلا من صور تحمل عينيه !
    .
    .
    كان كعادته كل صباح حين يستيقظ ،يفتح عينيه ببطء شديد يحاول نفض بقايا النوم ..ثم يجلس على حافة السرير يرن الجرس
    يرفع كفيه إلى وجهه يدعكه بقوة ..ينظر نحو المدفأة و الجمر يذوب فيها وتكتكات النار وهي ترنو نحو النهاية
    كان الصمت مهيبا سوى خطوات مقبلة بهدوء .. ثم طرقات خفيفة على الباب
    ٱنطلق صوته متحشرجا :
    ٱدخل
    تدخل الخادمة.. فتاة في مقتبل الثلاثين جميلة القسمات، بتنورتها القصيرة المريلة وشعرها المرفوع ، تحمل صينية فنجان القهوة الصباحية، وابتسامة أجبرتها العادة أن تكون لطيفة، تضعها وتتوجه صوب النافذة تزيل الستائر، ليظهر أول النور يتسلل خجلا تحت كثافة السحب ..
    أدارت رأسها ناحيته، كان قد أنهى قهوته أخذته منه ..وٱبتعدت خارجة
    أوقفها بسؤاله المعتاد هل ٱستيقظ ؟؟
    لا سيدي لازال غارقا في نومه
    لاتزال الساعة لم تتجاوز الخامسة صباحا
    ثم خرجت مغلقة الباب بهدوء كما ولجت..


    .
    .
    وصلت أخيرا ..غطى الثلج أرضية المطار..لفحتها البرودة على وجهها الجميل .. خداها محمرين بتأثير الهواء الزمهريري..
    وفي عينيها نظرة التحدي، تخطو نحو البوابة بثبات،تقدمت نحوها مضيفة الاستقبالات
    تأخذ جواز سفرها وبعض الوثائق، لتقوم هي بكل الاجراء ات اللازمة،
    كان الوقت يمضي ببطء ،معلنا نفاذ صبرها..
    أخيرا،أخذت حقيبتها اليتمية، وخرجت من بوابة المطار..
    قامت برفع ياقة معطفها نحو الاعلى فالبردكان قاسيا..
    والارض تتألق بوهج تحت الشمس التي تلمع بتاثير بياض الثلج..
    ٱقترب منها صاحب سيارة أجرة ..أنيق الملبس ٱبتسم في وجهها وقال لها:
    سيدة موري
    تطلعت في وجهه..حملقت لبعض الوقت،ثم تذكرت أنها لم تسمع هذا الإسم من سبع سنين ونصف مرت..
    وأنها لم تمح الإسم .. ولم تطالب بإسقاطه ظل لصيقا بها، هو وأشياؤه وتلك العينين، اللتين كلما تذكرتهما رجعت للوراء بوجع الندم ..
    ٱبتسمت له، أخذ منها الحقيبة وفتح لها الباب
    نظرت حولها ثم ركبت السيارة...
    ٱنطلقت بها، كانت ترى من خلف الزجاج أماكن تعكس أحاسيسا وئدتها ذات طموح ..
    ٱجتازت السيارة الطريق السيار .. والساعة تشير الى منتصف النهار وكان الطريق مزدحما
    وعلى جنباته كتل الثلج التي تقوم بها سيارات ذات دفع امامية مهيئة خصيصا لمثل هذه الاجواء ...
    أدارت وجهها الى الناحية الاخرى ... ليتراى لها أسطح المنازل وهي ترسل الدخان من أعمدة المطابخ والمدافئ
    ثم أغمضت عينيها بعد ان اتعبتهما بٱنعكاس الضوء على بساط الثلج ..
    .
    .


    كان واقفا قرب النافذة المطلة على الشارع في مكتبه الفسيح ..عيناه تنظران الى اللاشيء
    عضلاته القوية تبرز تحت قميصه كان قد أزال ربطه عنقه الجميلة ..وجه جامد ويديه تفركان تحت ذقنه
    لايعرف لما اتى اليوم الى شركته كان يريد ان يبعد عن ذهنه ثقل السؤال ..الذي لم يبرح فكره منذ الساعات الاولى لهذا الصباح
    لماذا كان عليه أن يقوم بذلك العمل ؟ إحساس عميق بأنه يحمل في طياته شؤما فالوقت يمر ببطء قاتل !
    .
    .
    كانت في غرفتها.. في الفندق الضخم الذي اختاره لها .. أنيقة وفسيحة.. أرضية من الرخام اللزج ومع سجاد بلون بنفسجي على بني
    وطاولة قرب النافذة الكبيرة بستائر مذهبة ..والسرير كان أكبر بكثير مما في بيتها الريفي الانيق..
    كل شيء حولها يذكرها به، بجبروته ورؤيته للحياة!
    حسنا سآخذ حمام سخن لأستعد لهذه الليلة ..أعرف انه يريد ان اكون في ابعد نقطة من بيته يريدنا ان نتكلم وان اتفاوض عن أي شيء ..كبرت الهوة سبع سنين!
    اليوم أريد أن أراه ..أن أزرع ورودا تحت قدميه لتخفق الجنة من جديد ..سيغفر لي وسيفهم !
    .
    .
    كانت الساعة تشير الى الرابعة بعد الزوال ..تقدمت المشرفة على الباص ٱبتسمت في وجه الاطفال
    وحطت نظرة مطولة على صاحب العينين الزرقاوين، كان مبتسما كالعادة ورموشه الطويله السوداء تلمع تحت الدمع الذي تجمع في مقلتيه بسبب الضحك مع صديقته السمراء
    ٱقتربت منه بهدوء وقالت له عيد ميلاد سعيد سامي
    ٱبتسم في وجهها وأجاب وهو يضحك بطريقته العذبة المميزة
    اليوم ستكون حفلة مميزة عن سابقاتها هذا ما أخبرني به والدي
    ردت ابتسامته وألقت بنظرات فيها حديث صامت مع السائق
    جلس الكل في مكانه وٱنطلق الباص ..
    في المكان المعتاد نزل سامي ليلتحق ببيته الجميل قطع الطريق وهو يلوح لصديقته الجميلة بيديه الصغيرتين مرت سيارة
    كالسهم فتح الباب الخلفي وكانت يد كبيرة بقفاز أسود من أخذته الى الداخل..لاشيء سوى صدى صوت سامي وهو ينادي النجدة
    صمت خيم على الباص ثم هرولت المشرفة نحو الهاتف تطلب البوليس..
    .
    .
    الجو أصبح أبرد وركام الثلج تنسج جداول صغيرة على جنبات الطريق..كان يسرع بسيارته الفارهة ..
    ولم يكن يرى الكتل المائية التي يقوم برشها على المارة ... وصل الى مركز الشرطة ..ونزل نسي من فرط هول ماسمع ان يرتدي معطفه ..لم يكن يشعر بالبرد..رغم ان ياقة قميصه كانت مفتوحة الى ماتحت صدره..دخل بسرعة وهو يلهث ..هل وجدتم الخاطف؟؟ اين هو ابني ؟؟،
    نظر اليه الظابط بصمت ..ثم تنحنح وقال له اجلس سيد موري
    هل لك اعداء ؟؟ هل تتهم احد معين بان يكون له يد في خطف ابنك؟؟
    لا سمعتي طيبة في مجال الاعمال
    ولا اعرف اي احد قد يريد ان يفعل بي هذا
    سوى والدته
    حاولوا ان تبحثوا عن ابني في غرفتها قبل ان تعود الى بلدها ارجوكم بسرعة قد اتت اليوم الظهر وهي في الفندق
    ارجوكم اسرعوا ابدؤوا بها اولا.. عندي يقين انها هي من قامت بخطفه او تكون اوكلت لاحد ليقوم بهذه العملية القذرة
    تريد تحطيمي ..
    .
    .
    كانت تتهيءلأن تتمشى في الشارع حين سمعت دقا على الباب
    فتحت وهي مبتسمة تفاجأت ببطاقة الظابط مواجهة مع وجهها
    ثم قالت نعم ؟؟
    هل لنا بأن ندخل للداخل سيدة موري
    كان الظابطان في الداخل قبل ان تجيب
    أدارت رأسها وهي تقفل الباب
    نعم تفضلا
    أين هو سامي ؟؟
    إبني مع والده على ماأظن
    كان الآخر يبحث في الخزانة.. وفي حقيبة يدها
    يستخرج جواز السفر وينادي على صاحبه ينظران الى البطاقة ثم اليها
    تبتسم وتجييب هل هناك شيء
    انا اتيت اليوم وطبيعي ان يكون الجواز في محفظتي
    لا نتكلم عن جوازك بل هذا كيف اتى الى هنا سيدة موري
    خطفته من يده لتنظر وتفهم يتكلمان عن ماذا ؟؟
    رأت الصورة ابتسمت بحب شديد
    قامت بتمرير أصابعها على تقاسيم الوجه وهي تقول يا الله مازال لون عينيه تخجل منه السماء ويتراجع موج البحر لرؤيتهما
    ماأجمله ٱبتسامته تشبه الصباح كانت تقرأ تقاسيم الصوره تناست كليا وجود الظابطين اللذين ينظران اليها بذهول
    سيدة موري كيف اتت هذه الوتيقة الى هنا
    لم تجب كانت مع الصورة، تكلمها سامحني حبيبي ..
    ياه كم أشتاق لأن أشمك من جديد !
    أن أمتزج في ضحكتك..
    أعاد السؤال بصوت زجري: سيدة موري كفاك تمثيلا اين هو سامي؟
    أجابته وعينيها لم تفارق الصورة التي على الجواز:
    لاأدري ..لاأفهم شيء من كل هذا !

    سيدة موري، يجب ان تأتي معنا لقسم الشرطة
    إبنك خطف، وهو على بعد ثلاث امتار من بيته
    وزوجك السابق يتهمك بأنك من تدبرت هذا العمل
    ماذا خطف ابني ؟
    لا لا أرجوكم حاولوا إيجاده أتوسل إليكم
    أريد للقلب أن ينبض من جديد ..
    هو ٱبن عمري هو كل حاضري.. هو وجودي..
    .
    .
    كان الكل صامت في مقر الشرطة .. إلا هي كانت تنظر نحو طليقها بنظرات ٱتهام مبهمة ..وكان يهرب من عينيها ..
    كل المعلومات التي كان يتوفر عليها قسم البوليس هو ان السيارة التي قامت بخطف سامي عليها صور لبالونات بألوان مختلفة..
    أتاهم هاتف، بأنهم وجدوا السيارة متفحمة خارج المدينة ..وفيها بقايا حقيبة مدرسية لرجل العنكبوت..
    عرفوا بأنها لسامي لكن لا أثر لبقايا انسان.. من قام بحرق السيارة أراد ان يبعد كل ادلة قد تؤدي إليه..
    هذا محترف ويعرف ماذا يفعل ..تفاجؤوا في نفس اللحظة بأن حوالي الساعة الثالتة والنصف، هناك من قام بسحب مبلغ مهم، من حساب خاص بالسيدة موري
    وعرفوا انها هي من قامت بهذا الفعل .. لكن كان عليهم اولا ايجاد سامي سالما .. ابقوها هي وطليقها في القسم دون اخبارهم باي شيء
    وتابعوا تحرياتهم، كل دقيقة تعتبر مقدسة والوقت يلعب ضدهم ....
    أرخى الليل سدوله، معلنا خيبة، ٱرتسمت على وجوه كل الموجودين ..
    لم يسمحوا لها بالمغادرة ...
    لكن سمحوا له بأن ينام هو في منزله، وفي الصباح ستكون هناك موجة جديدة
    مكثفة لإيجاد سامي!
    .
    .
    كان الصبح كئيبا.. والجو مكهرب في قسم الشرطة ..وصل باكرا، لم يشرب قهوته المرة كعادته..
    يريد ان يعرف الى اين وصل التحقيق والبحث.. وكانت هي تنظر إليه بصمت ٱتهام كالليلة الفائتة..
    وهرب بعينيه منها مرة أخرى ..ٱنتفضت.. وأسرعت نحوه، تسبقها دموعها.. أين سامي؟ أخبرني رجاء، كنت اريد ان احتفل معه لا اكثر ..
    أخذ معصميها بين يديه.. وأبعدها بقوة، أسقطها على الارض وهو يرد عليها:
    اين هو؟ انا من يسألك.. لو أصابه مكروه، أقسم أنك لن تتنفسي مجددا على وجه الأرض وهذا وعدي لك!..
    دخل الظابط، وعلى وجهه وجوم أسقط قلبها على الأرض ..جاءتنا إشارة، أنهم عثروا على طفل تقريبا في نفس عمر ابنكما،
    سنذهب لرؤيته..
    قامت مسرعة نحو الظابط: اريد مرافقتكما ارجوك سيدي..
    أجابها نعم، انت وطليقك لكي تتعرفا عليه..
    كانت سيارة الشرطة تسرع ،كان الطريق خاليا، إلا من صوت ارتطام كتل الماء بالعجلات ..
    توقفت السيارة على بعد كتلة ثلجية، وكان هناك رجال من الشرطة حول شخص ممدد..
    فتحت الباب بهدوء.. لم تعبء بأنها كانت حافية القدمين.. جرت نحوه
    اخذته بين ذراعيها، وهي تزيل بقايا الثلج من على وجهه الوسيم،
    وتضحك وتقول: هذه انا.. ماما حبيبي.. لاتخف سنظل معا
    عيد ميلاد سعيد سامي.. عيد ميلاد سعيد سامي
    ابتسم لي ياعمري.. افتح عينيك.. دعني ارى بهاء السماء من خلالهما
    تكلم لتنتفض الجنة تحت قدمي...
    كان الجو مهيبا تطلع الظابط الى السيد موري
    والقى عليه القبض !
    التعديل الأخير تم بواسطة مهدية التونسية; الساعة 17-02-2014, 19:48.


    http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











    لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
    لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #2
    قصة بطول نفس

    سأعترف لك بتطورك المذهل، لا بل هناك تطور يقاس بالمسافات الفلكية

    القصة رائعة و مدهشة و لغة عذبة جدا

    أحسدك و الله على هذه القصة

    ربما هذه القصة أعتبرها بالنسبة لك تحولا مفصليا في اسلوبك و حتى في نتاجك الآتي

    هناك بعض الأخطاء الإملائية أتمنى أن تعودي لمراجعتها و كذلك تنسيق النص
    تقديري و احتراماتي

    أرشحها للذهبية بلا تردد
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • مهدية التونسية
      أديبة وكاتبة
      • 20-09-2013
      • 516

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
      قصة بطول نفس

      سأعترف لك بتطورك المذهل، لا بل هناك تطور يقاس بالمسافات الفلكية

      القصة رائعة و مدهشة و لغة عذبة جدا

      أحسدك و الله على هذه القصة

      ربما هذه القصة أعتبرها بالنسبة لك تحولا مفصليا في اسلوبك و حتى في نتاجك الآتي

      هناك بعض الأخطاء الإملائية أتمنى أن تعودي لمراجعتها و كذلك تنسيق النص
      تقديري و احتراماتي

      أرشحها للذهبية بلا تردد
      __________________________________________________ _______________
      أستاذي وأخي بسباس عبد الرزاق
      شكرا لدعمك وشكرا لتشجيعك
      لازلت أتعلم ولك الفضل الكبير ان كنت ترى بأن
      ماكتبته تطور فلك الشكر بحجم قلبك الذي تحمل
      بالنسبة للاخطاء الاملائية سأراها اخي
      دمت كريما لاحرمت اطلالتك بين حروفي المتواضعة
      احترامي وتقدري
      همسة : لا أظن انها تستحق ان تكون مع تلك الكواكب
      لازلت في بدايتي
      لكني بجد ممتنة وكثيرا لثقتك بي
      التعديل الأخير تم بواسطة مهدية التونسية; الساعة 16-02-2014, 09:10.


      http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











      لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
      لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

      تعليق

      • عاشقة الادب
        أديب وكاتب
        • 16-11-2013
        • 240

        #4
        كيف امنكنه فعل ذالك
        يا لقساوته
        دوما الاطفال من يؤدون فاتورة الطلاق
        سرد مشوق لقصة مؤلمة
        اسلوب راق وقصة ممتعة
        ابدعتي بقلمك المبدع كالعادة
        تحياتي

        تعليق

        • محمد الشرادي
          أديب وكاتب
          • 24-04-2013
          • 651

          #5
          أهلا اختي مهدية.
          قصة جميلة ، بنفس روائي واضح.، و بحبكة متقنة. جعلت التشويق فيها إلى نهايتها.و لغة ساهمت في جعل النص سلسا.
          يجب الانتباه للأخطاء، و الاهتمام بعلامات الترقيم. ملاحظة لا تنقص من جمال النص.
          دام الألق ليراعك.
          تحياتي

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مهدية التونسية مشاهدة المشاركة
            عادت من قلب الوهن تراهن على ٱسترداده ، ألقت نظرة على ماضيها المشرف الذي من أجله خانت ٱكتمال الجنة التي كانت تستقبل أولى النبضات...ثم حملت حقيبة فارغة إلا من صور تحمل عينيه !
            .
            .
            كان كعادته كل صباح حين يستيقظ ،يفتح عينيه ببطء شديد يحاول نفض بقايا النوم ..ثم يجلس على حافة السرير يرن الجرس
            يدعك وجهه بقوة ..ينظر نحو المدفأة والجمر يذوب فيها وتكتكات النار وهي ترنو نحو النهاية
            كان الصمت مهيبا سوى خطوات مقبلة بهدوء .. ثم طرقات خفيفة على الباب
            ٱنطلق صوته متحشرجا :
            ٱدخل
            تدخل الخادمة.. فتاة في الثلاثين من عمرها، جميلة القسمات، بتنورتها القصيرة المريلة وشعرها المرفوع ، تحمل صينية فنجان القهوة الصباحية، وابتسامة أجبرتها العادة أن تكون لطيفة، تضعها وتتوجه صوب النافذة تزيل الستائر ليظهر أول النور يتسلل خجلا تحت كثافة السحب .
            أدارت رأسها ناحيته كان قد أنهى قهوته أخذته منه ..وٱبتعدت خارجة
            أوقفها بسؤاله المعتاد هل ٱستيقظ ؟؟
            لا سيدي لازال غارقا في نومه
            لاتزال الساعة لم تتجاوز الخامسة صباحا
            ثم خرجت مغلقة الباب بهدوء كما ولجت..


            .
            .
            وصلت أخيرا ..غطى الثلج أرضية المطار..لفحتها البرودة على وجهها الجميل كان خداها محمرين بتأثير الهواء الزمهريري
            وفي عينيها نظرة التحدي كانت تخطو نحو البوابة بثبات حذاؤها العالي ومعطفها الجلدي الغالي الثمن تقدمت نحوها مضيفة الاستقبالات
            تأخذ جواز سفرها وبعض الوثائق لتقوم هي بكل الاجراء ات اللازمة
            كان الوقت يمضي ببطء ..معلنا نفاذ صبرها
            أخيرا اخذت حقيبتها اليتمية وحملتها خارجة من بوابة المطار
            أنزلت الحقيبة وقامت برفع ياقة معطفها نحو الاعلى كان البرد قاسيا
            والارض تتألق بوهج تحت الشمس التي تلمع بتاثير بياض الثلج..
            ٱقترب منها صاحب سيارة أجرة ..أنيق الملبس ٱبتسم في وجهها وقال لها:
            سيدة موري
            تطلعت في وجهه وحملقت لبعض الوقت تذكرت أنها لم تسمع هذا الإسم من سبع سنين ونصف مرت
            تذكرت بأنها لم تمح الإسم .. ولم تطالب بإسقاطه ظل لصيقا بها هو وأشياؤه وتلك العينين اللتين كلما تذكرتهما رجعت للوراء بوجع الندم
            ٱبتسمت له أخذ منها الحقيبة وفتح لها الباب
            نظرت حولها ثم ركبت السيارة...
            ٱنطلقت بها كانت ترى من خلف الزجاج أماكن تعكس أحاسيسا وئدتها ذات طموح ..
            ٱجتازت السيارة الطريق السيار كانت الساعة تشير الى منتصف النهار وكان الطريق مزدحما
            وعلى جنباته كتل الثلج التي تقوم بها سيارات ذات دفع امامية مهيئة خصيصا لمثل هذه الاجواء ...
            أدارت وجهها الى الناحية الاخرى ... ليتراى لها أسطح المنازل وهي ترسل الدخان من أعمدة المطابخ والمدافئ
            ثم أغمضت عينيها بعد ان اتعبتهما بٱنعكاس الضوء على بساط الثلج ..
            .
            .


            كان واقفا قرب النافذة المطلة على الشارع في مكتبه الفسيح ..عيناه تنظران الى اللاشيء
            عضلاته القوية تبرز تحت قميصه كان قد أزال ربطه عنقه الجميلة ..وجه جامد ويديه تفركان تحت ذقنه
            لايعرف لما اتى اليوم الى شركته كان يريد ان يبعد عن ذهنه ثقل السؤال ..الذي لم يبرح فكره منذ الساعات الاولى لهذا الصباح
            لماذا كان عليه أن يقوم بذلك العمل ؟ إحساس عميق بأنه يحمل في طياته شؤما فالوقت يمر ببطء قاتل !
            .
            .
            كانت في غرفتها.. في الفندق الضخم الذي اختاره لها .. أنيقة وفسيحة.. أرضية من الرخام اللزج ومع سجاد بلون بنفسجي على بني
            وطاولة قرب النافذة الكبيرة بستائر مذهبة مع بعض اللون البني ..والسرير كان أكبر بكثير مما في بيتها الريفي الانيق..
            كل شيء حولها يذكرها به بجبروته ورؤيته للحياة!
            حسنا سآخذ حمام سخن لأستعد لهذه الليلة ..أعرف انه يريد ان اكون في ابعد نقطة من بيته يريدنا ان نتكلم وان اتفاوض عن أي شيء ..كبرت الهوة سبع سنين!
            اليوم أريد أن أراه ..أن أزرع ورودا من جديد تحت قدميه لتخفق الجنة من جديد ..سيغفر لي وسيفهم !
            .
            .
            كانت الساعة تشير الى الرابعة بعد الزوال ..تقدمت المشرفة على الباص ٱبتسمت في وجه الاطفال
            وحطت نظرة مطولة على صاحب العينينالزرقاوين كان مبتسما كالعادة ورموشه الطويله السوداء تلمع تحت الدمع الذي تجمع في مقلتيه بسبب الضحك مع صديقته السمراء
            ٱقتربت منه بهدوء وقالت له عيد ميلاد سعيد سامي
            ٱبتسم في وجهها وأجاب وهو يضحك بطريقته العذبة المميزة
            اليوم ستكون حفلة مميزة عن سابقاتها هذا ما أخبرني به والدي
            ردت ابتسامته وألقت بنظرات فيها حديث صامت مع السائق
            الكل جلس في مكانه وٱنطلق ..
            في المكان المعتاد نزل سامي ليلتحق ببيته الجميل قطع الطريق وهو يلوح لصديقته الجميلة بيديه الصغيرتين مرت سيارة
            كالسهم فتح الباب الخلفي وكانت يد كبيرة بقفاز أسود من أخذته الى الداخل..لاشيء سوى صدى صوت سامي وهو ينادي النجدة
            صمت خيم على الباص ثم هرولت المشرفة نحو الهاتف تطلب البوليس..
            .
            .
            الجو أصبح أبرد وركام الثلج تنسج جداول صغيرة على جنبات الطريق..كان يسرع بسيارته الفارهة ..
            ولم يكن يرى الكتل المائية التي يقوم برشها على المارة ... وصل الى مركز الشرطة ..ونزل نسي من فرط هول ماسمع ان يرتدي معطفه ..لم يكن يشعر بالبرد..رغم ان ياقة قميصه كانت مفتوحة الى ماتحت صدره..دخل بسرعة وهو يلهث ..هل وجدتم الخاطف؟؟ اين هو ابني ؟؟،
            نظر اليه الظابط بصمت ..ثم تنحنح وقال له اجلس سيد موري
            هل لك اعداء ؟؟ هل تتهم احد معين بان يكون له يد في خطف ابنك؟؟
            لا سمعتي طيبة في مجال الاعمال
            ولا اعرف اي احد قد يريد ان يفعل بي هذا
            سوى والدته
            حاولوا ان تبحثوا عن ابني في غرفتها قبل ان تعود الى بلدها ارجوكم بسرعة قد اتت اليوم الظهر وهي في الفندق
            ارجوكم اسرعوا ابدؤوا بها اولا.. عندي يقين انها هي من قامت بخطفه او تكون اوكلت لاحد ليقوم بهذه العمية القذرة
            تريد تحطيمي ..
            .
            .
            كانت تتهيءلأن تتمشى في الشارع حين سمعت دقا على الباب
            فتحت وهي مبتسمة تفاجأت ببطاقة الظابط مواجهة مع وجهها
            ثم قالت نعم ؟؟
            هل لنا بأن ندخل للداخل سيدة موري
            كان الظابطان في الداخل قبل ان تجيب
            أدارت رأسها وهي تقفل الباب
            نعم تفضلا
            أين هو سامي ؟؟
            إبني مع والده على ماأظن
            كان الآخر يبحث في الخزانة وفي حقيبة يدها
            يستخرج جواز السفر وينادي على صاحبه ينظران الى البطاقة ثم اليها
            تبتسم وتجييب هل هناك شيء
            انا اتيت اليوم وطبيعي ان يكون الجواز في محفظتي
            لا نتكلم عن جوازك بل هذا كيف اتى الى هنا سيدة موري
            خطفته من يده لتنظر وتفهم يتكلمان عن ماذا ؟؟
            رأت الصورة ابتسمت بحب شديد
            قامت بتمرير أصابعها على تقاسيم الوجه وهي تقول يا الله مازال لون عينيه تخجل منه السماء ويتراجع موج البحر لرؤيتهما
            ماأجمله ٱبتسامته تشبه الصباح كانت تقرأ تقاسيم الصوره تناست كليا وجود الظابطين اللذين ينظران اليها بذهول
            سيدة موري كيف اتت هذه الوتيقة الى هنا
            لم تجب كانت مع الصورةتكلمها سامحني حبيبي
            ياه كم أشتاق لأن أشمك من جديد
            أن أمتزج في ضحكتك
            أعاد السؤال بصوت زجري سيدة موري كفاك تمثيلا اين هو سامي
            أجابته وعينيها لم تفارق الصورة التي على الجواز
            لاأدري لاأفهم شيء من كل هذا
            شكرا لكما
            سيدة موري يجب ان تأتي معنا لقسم الشرطة
            إبنك خطف وهو على بعد ثلاث امتار من بيته
            وزوجك السابق يتهمك بأنك من تدبرت هذا العمل
            ماذا خطف ابني
            لا لا أرجوكم حاولوا إيجاده أتوسل إليكم
            أريد للقلب أن ينبض من جديد
            هو ٱبن عمري هو كل حاضري هو وجودي..
            .
            .
            كان الكل صامت في مقر الشرطة .. إلا هي كانت تنظر نحو طليقها بنظرات ٱتهام مبهمة ..وكان يهرب من عينيها ..
            كل المعلومات التي كان يتوفر عليها قسم البوليس هو ان السيارة التي قامت بخطف سامي عليها صور لبالونات بألوان مختلفة..
            أتاهم هاتف بأنهم وجدوا السيارة متفحمة خارج المدينة ..وفيها بقايا حقيبة مدرسية لرجل العنكبوت
            عرفوا بأنها لسامي لكن لا أثر لبقايا انسان.. من قام بحرق السيارة أراد ان يبعد كل ادلة قد تؤدي إليه
            هذا محترف ويعرف ماذا يفعل ..تفاجؤوا في نفس اللحظة بأن هناك حوالي الساعة الثالتة والنصف من قام بسحب مبلغ مهم من حساب خاص بالسيدة موري
            وعرفوا انها هي من قامت بهذا الفعل .. لكن كان عليهم اولا ايجاد سامي سالما .. ابقوها هي وطليقها في القسم دون اخبارهم باي شيء
            وتابعوا تحرياتهم كل دقيقة تعتبر مقدسة والوقت يلعب ضدهم ....
            أرخى الليل سدوله معلنا خيبة ٱرتسمت على وجوه كل الموجودين
            لم يسمحوا لها بالمغادرة ...
            لكن سمحوا له بأن ينام هو في منزله وفي الصباح سيكون هناك موجة جديدة
            مكثفة لإيجاد سامي
            .
            .
            كان الصبح كئيبا والجو مكهرب في قسم الشرطة ..وصل باكرا لم يشرب قهوته المرة كعادته
            يريد ان يعرف الى اين وصل التحقيق والبحث.. وكانت هي تنظر إليه بصمت ٱتهام كالليلة الفائتة..
            وهرب بعينيه منها مرة أخرى ..ٱنتفضت وأسرعت نحوه تسبقها دموعها أين سامي أخبرني رجاء كنت اريد ان احتفل معه لا اكثر ..
            أخذ معصميها بين يديه وأبعدها بقوة أسقطها على الارض وهو يرد عليها
            بل اين هو انا من يسألك لو أصابه مكروه أقسم أنك لن تتنفسي مجددا على وجه الأرض وهذا وعدي لك..
            دخل الظابط وعلى وجهه وجوم أسقط قلبها على الأرض ..جاءتنا إشارة أنهم عثروا على طفل تقريبا في نفس عمر ابنكما
            سنذهب لرؤيته
            قامت مسرعة نحو الظابط اريد مرافقتكما ارجوك سيدي
            أجابها نعم انت وطليقك لكي تتعرفا عليه
            كانت سيارة الشرطة تسرع كان الطريق خاليا إلا من صوت ارتطام كتل الماء بالعجلات
            توقفت السيارة على بعد كتلة ثلجية وكان هناك رجال من الشرطة حول شخص ممدد
            فتحت الباب بهدوء لم تعبء بأنها كانت حافية القدمين جرت نحوه
            اخذته بين ذراعيها وهي تزيل بقايا الثلج من على وجهه الوسيم
            وتضحك وتقول هذه انا ماما حبيبي لاتخف سنظل معا
            عيد ميلاد سعيد سامي عيد ميلاد سعيد سامي
            ابتسم لي ياعمري افتح عينيك دعني ارى بهاء السماء من خلالهما
            تكلم لتنتفض الجنة تحت قدمي...
            كان الجو مهيبا تطلع الظابط الى السيد موري
            والقى عليه القبض !
            الزميلة القديرة مهدية التونسية.. أنت ستكونين صدقيني فقط انتبهي للسرد وصلت برؤيتي معك لحد ( تزيل الستائر ليظهر النور ) وغدا سأعود لنصك لأن البداية أغرتني جدا وأجدك بدأت أول الطريق فلا تزعجك أبدا ملاحظاتي او الزميلات أبدا لأنك مع الرؤى ستتطورين بشكل ستحسينه أنت وأعتذر منك لأن الوقت تأخر جدا وبدأت أشعر بالتعب لكني سأعود للنص ولاشك محبتي لك وكل الورد ( راجعي الإقتباس أرجوك ) للحد الذي أشرت عليه
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • أم عفاف
              غرس الله
              • 08-07-2012
              • 447

              #7
              صباح الخيرات
              قرأت النصّ دون أن ألقي إطلالة على صاحبته
              وكانت المفاجأة
              مفاجأة جدّ سارة أختي العزيزة مهدية
              لم أستطع التوقف على القراءة رغم ضيق الوقت
              تكتبين بنفس روائي جميل أهنئك عليه
              جل الملاحظات الأخرى للتجاوز
              تهاني من جديد مع محبّتي الخاصّة جدّا
              وفقك الله وجعل الجنة مسكنك يا إلهي يا كريم

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أم عفاف مشاهدة المشاركة
                صباح الخيرات
                قرأت النصّ دون أن ألقي إطلالة على صاحبته
                وكانت المفاجأة
                مفاجأة جدّ سارة أختي العزيزة مهدية
                لم أستطع التوقف على القراءة رغم ضيق الوقت
                تكتبين بنفس روائي جميل أهنئك عليه
                جل الملاحظات الأخرى للتجاوز
                تهاني من جديد مع محبّتي الخاصّة جدّا
                وفقك الله وجعل الجنة مسكنك يا إلهي يا كريم
                الزميلة القديرة أم عفاف .. لا أتصور أن من حقك مصادرة آراء الآخرين ورؤاهم سيدتي.. فلكل منا رؤيته والتدخل برؤى الآخرين مصادرة ليست مقبولة أتمنى عليك وعلى كل من يريد أن يكتب مداخلة لنص ما أن يكتب مايراه لا أن يتدخل برؤية الزميلات والزملاء خاصة حين تصب لمصلحة الكاتب/ه والنص بهذا نخدم فعلا ونساعد مع التحية
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • أم عفاف
                  غرس الله
                  • 08-07-2012
                  • 447

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                  الزميلة القديرة أم عفاف .. لا أتصور أن من حقك مصادرة آراء الآخرين ورؤاهم سيدتي.. فلكل منا رؤيته والتدخل برؤى الآخرين مصادرة ليست مقبولة أتمنى عليك وعلى كل من يريد أن يكتب مداخلة لنص ما أن يكتب مايراه لا أن يتدخل برؤية الزميلات والزملاء خاصة حين تصب لمصلحة الكاتب/ه والنص بهذا نخدم فعلا ونساعد مع التحية
                  مساء الخيرات
                  أوّلا أنا لست قديرة والقدير هو الله وحده
                  مرّات كثيرة أحببت أن أعبّر عن رفضي لهذه الصفة سيّدتي .
                  ، شكرا لأنّك أتحت لي الفرصة .
                  عن أيّة مصادرة تتحدّثين أيتها الأخت عائدة ؟ حتّى أنّك شكّكتني بما كتبت .
                  ألديك حساسية مما أكتب ؟
                  كيف أولت ما كتبت وطوّعته لتكوني المقصودة به ؟
                  غريب أمرك سيدتي .
                  أنا فعلا أقصد كل كلمة وجهتها للأخت مهدية ودخولي كان محض صدفة نتيجة إغراء العنوان وفعلا إلى آخر كلمة في النص لم أكن أعلم من الكاتب أو الكاتبة .
                  ما دخلك أنت بما أكتب من ملاحظات أوجهها للأخت مهدية ؟
                  ألا ترين أنك تتجاوزين حدودك ؟ وتعتدين على مالا حق لك به ؟
                  لا يفعل ما فعلت إلا معقّد وبي ميل لتنزيهك عن ذلك فما الأمر يا سيدتي ؟
                  وإذا كنت صاحبة حجة دامغة فلك الحجاج وماكتبته حرفا حرفا قيد مشرطك .
                  أنا فعلا آسفة لما يصدر عنك ومع ذلك فأنا أسامحك لأنّني لا أعلم الظرف الذي جعلك تفهمين ما فهمت .
                  ختاما كوني بخير على أني كنت أتمنى لو أنك خاطبتني على الخاص لكنت اعتذرت منك على ما لم أقصد أبدا لكن ولأنك خاطبتني هنا فلابد أن أجيبك أمام الجميع
                  وأرجو من كل من يقرأ خطابي هذا ويرى فيه حيفا أن يراجعني .

                  تعليق

                  • أم عفاف
                    غرس الله
                    • 08-07-2012
                    • 447

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                    الزميلة القديرة أم عفاف .. لا أتصور أن من حقك مصادرة آراء الآخرين ورؤاهم سيدتي.. فلكل منا رؤيته والتدخل برؤى الآخرين مصادرة ليست مقبولة أتمنى عليك وعلى كل من يريد أن يكتب مداخلة لنص ما أن يكتب مايراه لا أن يتدخل برؤية الزميلات والزملاء خاصة حين تصب لمصلحة الكاتب/ه والنص بهذا نخدم فعلا ونساعد مع التحية
                    عدت من جديد إلى ما كتبت وأخضعته للمجهر وأظن أن كلامك تعلق بقولي كل الملاحظات الأخرى للتجاوز وقد قصدت بذلك سيدتي أنني لو وجهت ملاحظاتي كاملة للأخت العزيزة مهدية للفتّ نظرها إلى الهنات اللغوية المرتكبة وحكم أن تجاوز ذلك ممكن سواء بمساعدتها دون طلب منها أو بطلب .وإنما قصدت فعلا أنني سأدخل على النص وأراجعه إذا سمحت لي بذلك .
                    أنا أقول ما أقول هنا وأمام الجميع لأنني أعلم أن العزيزة مهدية أكبر بكثير من أن تآخذني .
                    والله لم أقصد غير أن كل الملاحظات الخاصة باللغة قابلة للإصلاح ويبقى القصّ جميلا وسارا لأنني تعودت أن أقرأ لها بالفرنسية
                    يبقى أنني فعلا مستاءة من توبيخك لي وكأنني تلميذة قلت أدبها على سيدتها
                    أستاذتي كان عليك أن تستفسري أولا لا أن تحكمي حكما فوريا
                    أنت التي تصادرين تعليقي وتأولين تأويلا واهيا
                    مع ذلك تقبلي احترامي على أن تحذري التدخل بهذا الشكل العاجل والمجانب للصواب
                    التعديل الأخير تم بواسطة أم عفاف; الساعة 17-02-2014, 20:04.

                    تعليق

                    • عائده محمد نادر
                      عضو الملتقى
                      • 18-10-2008
                      • 12843

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أم عفاف مشاهدة المشاركة
                      عدت من جديد إلى ما كتبت وأخضعته للمجهر وأظن أن كلامك تعلق بقولي كل الملاحظات الأخرى للتجاوز وقد قصدت بذلك سيدتي أنني لو وجهت ملاحظاتي كاملة للأخت العزيزة مهدية للفتّ نظرها إلى الهنات اللغوية المرتكبة وحكم أن تجاوز ذلك ممكن سواء بمساعدتها دون طلب منها أو بطلب .وإنما قصدت فعلا أنني سأدخل على النص وأراجعه إذا سمحت لي بذلك .
                      أنا أقول ما أقول هنا وأمام الجميع لأنني أعلم أن العزيزة مهدية أكبر بكثير من أن تآخذني .
                      والله لم أقصد غير أن كل الملاحظات الخاصة باللغة قابلة للإصلاح ويبقى القصّ جميلا وسارا لأنني تعودت أن أقرأ لها بالفرنسية
                      يبقى أنني فعلا مستاءة من توبيخك لي وكأنني تلميذة قلت أدبها على سيدتها
                      أستاذتي كان عليك أن تستفسري أولا لا أن تحكمي حكما فوريا
                      أنت التي تصادرين تعليقي وتأولين تأويلا واهيا
                      مع ذلك تقبلي احترامي على أن تحذري التدخل بهذا الشكل العاجل والمجانب للصواب
                      الزميلة القديرة أم عفاف .. لم يكن الأمر يحتاج لمجهر سيدتي وبكل الأحوال لست بداخل رأسك لأعرف ماقصدت.. وليس من عادتي أن أكتب على الخاص ردا يخص الجميع لأني حين كتبت لك لم يكن من أجل رؤيتي فقط بل من أجل المداخلات التصويبية التي تفضل بها الزملاء قبلي لأننا فعلا نقصد التصويب لا أن نرمي الردود هكذا أو نريد التقليل من النص لأن النص لو لم يكن يستحق لما أتعبنا أنفسنا من أجله.. وأنا لم أوبخك ولم هذه الحساسية ولا قللت أدبي وأتعامل مع الجميع بكل محبة واحترام ولا أحب لهجات التحذير لأني مؤدبة جدا ..كل الورد لك
                      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                      تعليق

                      • أم عفاف
                        غرس الله
                        • 08-07-2012
                        • 447

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                        الزميلة القديرة أم عفاف .. لم يكن الأمر يحتاج لمجهر سيدتي وبكل الأحوال لست بداخل رأسك لأعرف ماقصدت.. وليس من عادتي أن أكتب على الخاص ردا يخص الجميع لأني حين كتبت لك لم يكن من أجل رؤيتي فقط بل من أجل المداخلات التصويبية التي تفضل بها الزملاء قبلي لأننا فعلا نقصد التصويب لا أن نرمي الردود هكذا أو نريد التقليل من النص لأن النص لو لم يكن يستحق لما أتعبنا أنفسنا من أجله.. وأنا لم أوبخك ولم هذه الحساسية ولا قللت أدبي وأتعامل مع الجميع بكل محبة واحترام ولا أحب لهجات التحذير لأني مؤدبة جدا ..كل الورد لك
                        صباح الخير سيدتي
                        حتّى أنّك لم تكلفي نفسك طرح الحديث عن التدخل برؤى الآخرين
                        أنت تصرّين على فرض ما ترينه حتّى وإن لم يكن له صلة بما ورد بتدخّلي
                        أنت مؤدّبة جدا .لم أقل ما يخالف ذلك .
                        وما دخلي أنا بما يراه الإخوة والأخوات بالمنتدى .
                        ثمّ أنّك تقولين أنك إنما تقصدين التصويب فهل صوّبت ؟وماذا صوّبت ؟
                        لم أقرأ أيّة ملاحظة تفيد ذلك .
                        كأنّي بك لم تقرئي تدخّلي الأسبق .
                        كوني بخير

                        تعليق

                        • مهدية التونسية
                          أديبة وكاتبة
                          • 20-09-2013
                          • 516

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عاشقة الادب مشاهدة المشاركة
                          كيف امنكنه فعل ذالك
                          يا لقساوته
                          دوما الاطفال من يؤدون فاتورة الطلاق
                          سرد مشوق لقصة مؤلمة
                          اسلوب راق وقصة ممتعة
                          ابدعتي بقلمك المبدع كالعادة
                          تحياتي
                          ________________________
                          للأسف لم يتعمد قتله لكن انانيته في ان يكون الطفل له وحده
                          جعله يميل عن التفكير السليم
                          مرورك عطر متواضعتي
                          لاعدمته
                          محبتي ايتها العاشقة للادب
                          شكرا من القلب


                          http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











                          لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
                          لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

                          تعليق

                          يعمل...
                          X