كَـأنّهَا قَصِيدَةٌ ذات اخضرار
يكسوها كسوف اليباس
دَمُهَا يَنْزِفُ من خُدُود الضِيَاء
قَالَتْ أحُبكَ !!! أحبُك !!!
لـأنَّكَ نَضَّدَتَ شّتَاتَ الحُزْن
و جَرّدتَ العمرَ من خيباته المسرعة
لامَسَتْنِي ،،،
ثـمّ ابْتَعَدَتْ كَـزَوْرَق تَـائِه
حِينَ لامَسْتْ عَتَبَةً مُقَدَسَةً
تَحْتَ عَرْشَ الأحْرُف
هَلْ لِشُمُوعكِ المُنْطَفِئَة
حُـزْنٌ آخَـر لمْ أعْـِرفْه
و وَقـتٌ آخَـرَ لا يَحْـرقُنِي
كَي أوُلَدُ مِنْ جَدِيد
أمْضِي في مِيلَاد وَرْدَةٍ ذَاِبَلةٍ كـَأنْتِ.
عيناك قَصِيدَةُ بَحْرٍ
مَا لَهُ حُدُود
و لا مَرَافِىء مرْجَانيّة
تَرْتَاحُ فِيهَا الأسْفَارُ مِنْ الأسْفَار
مُتْعَبٌ بَيْنَ أحْزَان و أحْدَاق ..
هي تريد شرود الشعر في عينيك
لتغيب وحيدة حبلى بالجراح
وأنت سائل المغفرة؟؟
هِيَ تَأتِي
كالوَرْدِ الأبْيَض
يَمْلأُ سَوَادَ النِسْيََانِ
في مَزْهَريَّة الشَفَق البَعِيد
أوْ كالنَرْجِس يَزْحَفُ ليْلًا
يَرْتَمِي ثَمِلًا بالوُجُود
قدْ أسْرَفتُ كُلَّ صَمْت الشُمُوع
و كُلَّ لُغَةَ الوَلَه
أضَاءَنِي بَرْدُ اللَهِيب
و قَلْبُها وَحِيدٌ بلا احتِرَاق
يَطُلُّ من شَاِرعِ السُكُون
خَيَالٌ يَمْطِرُنى بِمُوسِيقَى الغِيَاب
مَطَر... مَطَرْ
و فِي القَلْب حَيْرَةٌ
لا أنَامُ حِينَ أغْرَقُ فِي عَيْنَيهَا
لَكِنّي أُكَفِّـرُ
عنْ ارْتْوَائي الصَاِخبِ
شِفَاهٌ تُلَطِّخُ وَجْهَ الجَفَاف
و يَنْغَمِسُ الطِينُ الوَرْديّ فِي الطِين
كـَأنّها تَسَْجُدُ عَـارَيةً
فيَنْهَمِرُ مَاء القَلَق و دَمْع السَحَر
من شََجَرة الجَسَد
ينْعَتِقُ حُلُم أزْرَق
مُهَاجِرٌ إلَى بَرَارِي الأبَدِيَّة
فِي مَنَامِهَا الآبق
أشْربُ مِنْ رَحَيق نَهْدَيْهَا
فَيَأخُذُنِي كَالصَحْو بَيَاضُ الوَرْد
و القَمَرُ يَسْهَرُ أمَامَ السَرِير الخَمْريّ
... أنَا أرْوِي لَهَا
حِكَايَة العِشْق و المَجَانِين...
تعليق