... كأنّها قصيدة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لطفي العبيدي
    أديب وكاتب
    • 05-05-2013
    • 219

    ... كأنّها قصيدة



    كَـأنّهَا قَصِيدَةٌ ذات اخضرار
    يكسوها كسوف اليباس

    دَمُهَا يَنْزِفُ من خُدُود الضِيَاء
    قَالَتْ أحُبكَ !!! أحبُك !!!
    لـأنَّكَ نَضَّدَتَ شّتَاتَ الحُزْن
    و جَرّدتَ العمرَ من خيباته المسرعة
    لامَسَتْنِي ،،،

    ثـمّ ابْتَعَدَتْ كَـزَوْرَق تَـائِه
    حِينَ لامَسْتْ عَتَبَةً مُقَدَسَةً
    تَحْتَ عَرْشَ الأحْرُف


    هَلْ لِشُمُوعكِ المُنْطَفِئَة
    حُـزْنٌ آخَـر لمْ أعْـِرفْه
    و وَقـتٌ آخَـرَ لا يَحْـرقُنِي
    كَي أوُلَدُ مِنْ جَدِيد
    أمْضِي في مِيلَاد وَرْدَةٍ ذَاِبَلةٍ كـَأنْتِ.

    عيناك قَصِيدَةُ بَحْرٍ
    مَا لَهُ حُدُود
    و لا مَرَافِىء مرْجَانيّة
    تَرْتَاحُ فِيهَا الأسْفَارُ مِنْ الأسْفَار
    مُتْعَبٌ بَيْنَ أحْزَان و أحْدَاق ..
    هي تريد شرود الشعر في عينيك
    لتغيب وحيدة حبلى بالجراح
    وأنت سائل المغفرة؟؟


    هِيَ تَأتِي
    كالوَرْدِ الأبْيَض
    يَمْلأُ سَوَادَ النِسْيََانِ
    في مَزْهَريَّة الشَفَق البَعِيد
    أوْ كالنَرْجِس يَزْحَفُ ليْلًا
    يَرْتَمِي ثَمِلًا بالوُجُود
    قدْ أسْرَفتُ كُلَّ صَمْت الشُمُوع
    و كُلَّ لُغَةَ الوَلَه
    أضَاءَنِي بَرْدُ اللَهِيب
    و قَلْبُها وَحِيدٌ بلا احتِرَاق
    يَطُلُّ من شَاِرعِ السُكُون
    خَيَالٌ يَمْطِرُنى بِمُوسِيقَى الغِيَاب

    مَطَر... مَطَرْ
    و فِي القَلْب حَيْرَةٌ
    لا أنَامُ حِينَ أغْرَقُ فِي عَيْنَيهَا
    لَكِنّي أُكَفِّـرُ
    عنْ ارْتْوَائي الصَاِخبِ
    شِفَاهٌ تُلَطِّخُ وَجْهَ الجَفَاف
    و يَنْغَمِسُ الطِينُ الوَرْديّ فِي الطِين
    كـَأنّها تَسَْجُدُ عَـارَيةً
    فيَنْهَمِرُ مَاء القَلَق و دَمْع السَحَر
    من شََجَرة الجَسَد
    ينْعَتِقُ حُلُم أزْرَق
    مُهَاجِرٌ إلَى بَرَارِي الأبَدِيَّة

    فِي مَنَامِهَا الآبق
    أشْربُ مِنْ رَحَيق نَهْدَيْهَا
    فَيَأخُذُنِي كَالصَحْو بَيَاضُ الوَرْد
    و القَمَرُ يَسْهَرُ أمَامَ السَرِير الخَمْريّ
    ... أنَا أرْوِي لَهَا
    حِكَايَة العِشْق و المَجَانِين...
    التعديل الأخير تم بواسطة لطفي العبيدي; الساعة 15-02-2014, 09:28.
  • ماهر هاشم القطريب
    شاعر ومسرحي
    • 22-03-2009
    • 578

    #2
    الشاعر المبدع لطفي
    تحيتي الحبية لك ولهذا اللحن الجميل .. الجميل حتماً
    مررت بخميلة رائعه متخمة بالجمال
    بل هي قصيدة بحق ياصديقي
    مبدع برسم اللقطة ورصف الحرف تلو الحرف بتركيب متقن فيه الكثير من العذوبة
    شكرا استاذ لطفي وانتظر المزيد من الجمال
    ماهر

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .
      أوْ كالنَرْجِس يَزْحَفُ ليْلًا
      يَرْتَمِي ثَمِلًا بالوُجُود

      وتاه الوصف على ملاءة الغزل
      وكان أن أعطى وثمل

      قدر ايحاء النرجس وألقم العبارة سحرها


      جملك حالمة خصبة
      وفيها الوصف سلسلا يؤدي ما له من مبسم النثرية

      تقديري

      تعليق

      • لطفي العبيدي
        أديب وكاتب
        • 05-05-2013
        • 219

        #4
        الشاعر ماهر

        بورك فيك
        ألف تحية و سلام لقلبك النابض بالشعريّة
        دمت في نور

        تعليق

        • مهيار الفراتي
          أديب وكاتب
          • 20-08-2012
          • 1764

          #5
          بداية قوية جدا
          الريب الذي استفتح به الشاعر نصه
          استفزنا و أدخلنا في حومة التآويل و التوق للغوص أكثر
          كانت اللغة شعرية جدا
          رسمت لوحات غاية في الروعة
          الأخ الأديب لطفي العبيدي
          بوركت و دمت بألف خير صديقي
          أسوريّا الحبيبة ضيعوك
          وألقى فيك نطفته الشقاء
          أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
          عليك و هل سينفعك البكاء
          إذا هب الحنين على ابن قلب
          فما لحريق صبوته انطفاء
          وإن أدمت نصال الوجد روحا
          فما لجراح غربتها شفاء​

          تعليق

          • لطفي العبيدي
            أديب وكاتب
            • 05-05-2013
            • 219

            #6
            أستاذة آمال

            يسرني مرورك الرائع

            دمت و دام نبض حرفك في تألق

            تقديري..

            تعليق

            • خلود خالد
              عضو الملتقى
              • 08-01-2013
              • 50

              #7
              ثـمّ ابْتَعَدَتْ كَـزَوْرَق تَـائِه
              حِينَ لامَسْتْ عَتَبَةً مُقَدَسَةً
              تَحْتَ عَرْشَ الأحْرُف

              لغة عميقة و مدهشة
              تحياتي

              تعليق

              • لطفي العبيدي
                أديب وكاتب
                • 05-05-2013
                • 219

                #8
                أخي الغالي
                مهيار كم يسرني حضورك الراقي

                دمت في نور


                تقديري..

                تعليق

                يعمل...
                X