قفص لامرئيّ../ بسمة الصيادي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    قفص لامرئيّ../ بسمة الصيادي

    قفصٌ لا مرئيّ ...

    كي يكون رجلاً عليها أن تكون ..مجرد امرأة !

    ككلّ امرأة متزوجة ،كان عليها أن تنهي واجباتها المنزليّة كافّة : التنظيف ، الترتيب، إعداد الطّعام، وكل ما يتعلّق بالأولاد .. أن تشرب القهوة مع جدّتهم ، وأن تثرثر ..ثرثرة إجبارية فالبعض يقيس المحبة بعدد الكلمات، وقد تكون قاتلة ؛ إن حضرت بعض الجارات هذا اليوم !
    أنهت كلّ شيء على عجل . كانت تتوق للكتابة ، لإطلاق العنان لأفكارها ، التي لا يهتمّ بها أحد ... حملت القلم لكنه بدا لها ثقيلًا وخشنًا، كأنه خشبيّ الملمس، ثمّ ما لبث أن تحول إلى عصا، كأنه يد مكنسة !

    الغبار ينتشر في رئتيها ،أحسّت بالاختناق والخوف.، ركضت في أرجاء المنزل . الرفوف نظيفة ، كل شيء على ما يرام ، أسرعت نحو المطبخ .. هاهي المكنسة ، ومشتقاتها يرمقنها بنظرة غريبة.حملتها وخبأتها في خزانة وأقفلتها.. بالرغم من ذلك كانت تسمع تمتماتها، لوقت أحسّت بأنها أمست تتقن لغة الأشياء، تسمعها ، وتحاور معها في كلام عبثيّ .كانت تقول لها : أنت تشبهينني ، أنتِ يدي وصديقتي .
    - نعم .. نحن أصدقاء ،لكن ليس الآن.

    عادت إلى أوراقها، أمسكت القلم من جديد في محاولة لتجاهل ماهيته ، وبدأت ... لكنها اكتشفت نفسها تكتب وصفة لطبق من الطعام لإرضاء زوجها الذي يحبّ بطنه . كان عليها أن تحضر ، وتحفظ الكثير من الوصفات ؛ خاصة أنها لم تكن تملك خبرة في الطبخ قبل زواجها، ولم تكن تجد وقتا ؛ لتتعلم من أمها بسبب الجامعة والدراسة : جزر ... بطاطا ...ملح... فلفل .
    كان ذهنها مشوّشا للغاية ..اختلطت موسوعة الطهو بحديث الجارة التافه ، عن الحفاظ على الزوج ، وعن ابنتها التي تريد أن تزوّجها بدل الدخول إلى الجامعة: " آخرتها تتزوج ، وتربّي أولادها .. ليش تعب القلب ".

    فكرّت في كلامها، مع أنها لا توافقها، إلا أنها نظرت إلى حالتها . لم تندم أنها تعلّمت ..ولا تستطيع أن تقول أنها أخطأت حين تزوجّت ؛ لأنها أحبته، أحبته حقا، ومازالت تحبّه في كثير من الأحيان ... لكنها عندما تجد أن حياتها ، لا تختلف كثيرا عن حياة جارتها الّتي لم تنهِ المرحلة الابتدائية ، تشعر بشيء من الامتعاض والظلم ... إنه لا يسيء إليها ، لا يهينها بالكلام ، لكنّه يقدّس الواجب ، كما يلتزم بالعمل ، وبجميع المصاريف ..عليها أن تكون زوجة مثالية مطيعة، ذرّة غبار كفيلة لأن تؤرّق حياتهم ، يوم دون طبخة شهيّة ، أو فكرة الأكل من السّوق ، يمكنها أن تضع الحبّ جانبا لفترة ، ويمكنه ببساطة أن يصرخ أو يتذمّر، يدير ظهره وينام دون أن يأكل ، ودون أن ينسى كيف يحملّها ذنب هذا في اليوم التالي

    جارتها حياة بسيطة للغاية ، تشعر بلذة العمل في المنزل ، وتتباهى بنفسها أمام كلّ النساء ، تسعى كل ظهر أن تفوح رائحة طعامها الشهي في كافة أرجاء المبنى ، تمضي بقيّة الوقت بالثرثرة .. ولو أنها تعلم أن زوجها لا ينصت أبدا لما تقول ، ولا يخجل من أن يرفع صوت التلفاز إلى أعلى صوت؛ كي لا يسمعها، لا تصمت ، ولا تشعر بأي إهانة !

    لا تنكر بأن زوجها يستمع إليها كثيرا ، وإن كان أحيانا باهتمام مصطنع، شرط أن لا تملي بنصائحها وحكمها أمام أهله ، خصوصا والناس عموما ؛ كي يحافظ على صورة رجولته أمامهم ، فلا يقولوا زوجته تملي عليه ما يفعل.. لكنّها أيضا لا تنسى سخريته ؛ ذات مرة في العام الأول من زواجهما ، حين اجتاح رأسها نسج لقصة ، كان لابدّ من كتابتها ، و إلا أصيبت بالجنون . يومها قال: وهل ستقدمين لنا قصة على العشاء؟
    ومع أنه اعتذر بعدها ، لم تنس، كرهته وكرهت نفسها.، عزمت على أن تتابع محاولة الكتابة قبل عودته ، بمدّة تكفي ، لأن تلبس شيئا جذّابا ، وأن تقف أمام المرآة ؛ لترتب شعرها ، وتضع أحمر شفاه ، وبعض المساحيق، وترشّ العطر .
    تضحك من نفسها ؛ حين كانت في أيام عزوبيتها تنسى النظر في المرآة، ترفع جزءا من شعرها بقلم ؛ لتنكب على القراءة .

    الجملة
    الأولى عصيّة على الولادة ! ماذا تكتب؟ ولم تكتب الآن؟
    كان لابدّ من طرح بعض الأسئلة أولا .. قررت أنها لا تكتب للنشر، ولا لأي غرض سوى الشعور بالحرية..الكتابة حرية ... نعم تذكرت يوم أتتها أول فرصة ؛ لنشر كتابتها ، يوم عرضت دور نشر تبني مجموعتها القصصية ، شرط أن تشتري منها كامل حقوق النشر لمدى الحياة..لمدى الحياة !!!
    أثارت غيظها الكلمة، وغصّت بها ، تخيلت أنها تتخلى عنهم للعبودية، قالت بعزم: حريّة حروفي من حريّتي .. رفضت . ومع أن الكتاب لم يطبع بعدها ، إلا أنها لم تندم أبدا .. " لا يمكن لأحد أن يملك أحرفي إلى الأبد .. إنني حرةّ بها .
    أخذت تسترجع بعض أفكارها ، تغوص في فلسفتها الخاصة .. كاد يتفجر كل شيء ... ولكن .. أعادت ترديد كلمة الحريّة .. تذكرت أنها لا تملك قرارا في أي شيء ، وأن عليها أن تأخذ إذنا ، وإن طلب منها زوجها أن لا تسميه كذلك ، في كل شيء : للذهاب إلى السوق، أو في زيارة ولو أنها في تلك البلد الغريبة لا صديقات لها.. إذن في كل ما يتعلّق بالاقتراب من الباب، وكل ما يتعلّق بالغرباء...تذكرت أنها بالرغم من ثقافتها ووعيها الذي يشهد لها الجميع به، محاطة برعاية زوجها والأقارب ، وأنهم منعوها من الاقتراب من سيدة تقطن في الطابق الأول ؛ لأنها متحررة بعض الشيء، وغريبة الأطوار قليلا ...

    في البداية كانت تدافع كثيرا عن أفكارها ، سرعان ما
    تأكدّت بأنها لن تكون بنظرهم إلّا امرأة ...مجرد امرأة ،
    وهو بالرغم من كل
    كلام المديح ، وكل ما يبديه من تقدير وإعجاب بفكرها وعمقها، وبالرغم من أنه يلقبّها "بالاستثنائية"،
    يعاملها على أنها امرأة ، بل امرأة عربية في مجتمع
    يضع نساءه في الواجهة، ليس للعرض بل للمراقبة، والمحاسبة، ولتحمل وحدها الصورة ، وكل الحمل، المسؤولية دون أن تملك أي سلطة أو قرار .

    فكّرت مرارا باسترجاع حريّتها ، لكنها كانت تعلم أن ذلك سيكلّفها كلّ شيء ، حتى الأولاد.. أنه بالرغم من الحب الذي يكنه لها ، والحنان الذي يغمرها به ، بعيدا عن الأفكار والقرارات ، سيتحول الأمر إلى تحدّ ؛ لأنه ببساطة رجل.. متى أحسّ بإهانة تمس رجولته، سيحاول كسرها هي، ويحوّل أيّ تدمير ذاتيّ إلى خارجيّ
    ... باختصار عليها أن تبقى امرأة ... ليظلّ هو "رجل"..
    وكم حاولت
    تغيّر صورة الرجولة في ذهنه ؛ لكنها عجزت، كما تيقن بأنها ستعجز عن تغيرها في ذهن ابنها حين يكبر ، ولما يكبر سيغدو رجلا حتما ، وسينظر إليها تارة على أنّها أمّ ، وكثيرا على أنّها امرأة !

    فجأة سقط القلم من يدها. أحست بالشلل، وأنّ قضبانا نبتت من الأرض ؛ لتحيط بها من كل جانب . اختنقت ، أحسّت بالدوار، حاولت أن تتماسك: أعرف درب السماء ... قادرة أنا على التحليق ... لستُ جارتي حياة .. أنا ...أنا
    قفص لامرئيّ ، محكم الإغلاق . حاولت اختراقه ، مدّت يدها لتمسك بالقلم .. لكنّها لم تطاله !
    .
    .
    27/2/2014
    في انتظار ..هدية من السماء!!
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    بسمة
    بسمة
    بسمتي
    كم أحب ثورتك
    أحب أفكارك الجنونية
    أحب روحك الوثابة وهذا العزم على أن تكوني
    نص جميل وفيه عبارات صدقيني وقفت عندها طويلا..فالبعض يقيس المحبة بعدد الكلمات...جميلة
    وأيضا..
    ولو أنها تعلم أن زوجها لا ينصت أبدا لما تقول.. مفاجأة لي لأني لم أفكر يوما أن زوجي ربما لم يكن ينصت لي.,. هل كنت بلهاء!
    وايضا
    لمدى الحياة!!!
    أثارت غيظها الكلمة، وغصّت بها، تخيلت أنها تتخلى عنهم للعبودية، قالت بعزم: حريّة حروفي من حريّتي .. ورفضت ومع أن الكتاب لم يطبع بعدها ،إلا أنها لم تندم أبدا ..
    حريتي نعم لأن الحرية غالية

    وسينظر إليها تارة على أنّها أمّ .... وكثيرا على أنّها امرأة.( هذه الجملة صعقتني لشدة قوتها )
    نص رائع جميلتي
    وللذهبية فورا مع أني متعبة جدا كن أبدا مصرة
    محبتي لك ياغاردينيتي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • بسمة الصيادي
      مشرفة ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3185

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
      بسمة
      بسمة
      بسمتي
      كم أحب ثورتك
      أحب أفكارك الجنونية
      أحب روحك الوثابة وهذا العزم على أن تكوني
      نص جميل وفيه عبارات صدقيني وقفت عندها طويلا..فالبعض يقيس المحبة بعدد الكلمات...جميلة
      وأيضا..
      ولو أنها تعلم أن زوجها لا ينصت أبدا لما تقول.. مفاجأة لي لأني لم أفكر يوما أن زوجي ربما لم يكن ينصت لي.,. هل كنت بلهاء!
      وايضا
      لمدى الحياة!!!
      أثارت غيظها الكلمة، وغصّت بها، تخيلت أنها تتخلى عنهم للعبودية، قالت بعزم: حريّة حروفي من حريّتي .. ورفضت ومع أن الكتاب لم يطبع بعدها ،إلا أنها لم تندم أبدا ..
      حريتي نعم لأن الحرية غالية

      وسينظر إليها تارة على أنّها أمّ .... وكثيرا على أنّها امرأة.( هذه الجملة صعقتني لشدة قوتها )
      نص رائع جميلتي
      وللذهبية فورا مع أني متعبة جدا كن أبدا مصرة
      محبتي لك ياغاردينيتي
      اخ يا عائدة لو تدرين حجم تعبي وفجيعتي
      وأنا الطير الذي يربطون جناحه بخيط ذهبي ..
      قد يكون سهل القطع ... لكنه متصل بالشريان !
      أتعلمين عائدة هناك شيء لا يمكن لهم أن يفهموه لا الذكور ولا أغلب النساء ...
      ولا يمكن شرحه ...
      لكنّنا بحزننا اللانهائيّ نستطيع أن نحمل العالم فوق كفنا ، وأن نحلّق بعيدا لنسكن كل جرح وكل جنون وكل صرخة ...
      الصرخة لا تُقيّد ...
      والرجولة الحقيقة ليست وراثية وليست تفوّق على الأنثى ...
      أرجو أن لا أفهم أني عنصرية
      وسأسامح من يقول أنني معقّدة ..لا بأس
      ولكنها قضية جوهرية ... وخطرة
      ما مفهوم الرجولة ؟ ولماذا قُسّمت الأدوار بهذا الشّكل ؟
      أدري أنه ليس صراعا بين جنسين وإلا كانت الأرض حروبا متواصلة وحياة لم تستمر ...
      ولكن المرأة التي تحمل قلمًا ... ستتعب حتما ...
      وتحتاج ممحاة أسطورية لتزيل تلك المفاهيم الخاطئة، والملامح المزيفّة ...
      ومعجزة لتنقذ أغلية النساء من العتمة والسذاجة والخضوع ...
      ربما أنا معقّدة فعلا ...
      لا أدري ...
      ولكنّي أفضّل أن أضع الحقيقة أمامي عوضا من الأحلام الوردية ...
      الحب قد يتحوّل في أي لحظة ...
      ومن يتوق للحرية المطلقة وأعني الحرية الحقيقية ليس كما يفهمها البعض ... سيتعب ويختنق في سجن لامرئيّ ...
      أما الكتابة ... فلن تقبل إلا بالشخص الحرّ ... غير المضطر للإستذان في أمور تافهة، غير المضطر لحمل صورة جاهزة رسمها المجتمع له قبل أن يولد . ..
      إن من يملك فلسفة عميقة ولا يملك قرارا أو صلاحية بالحكم على أحد واختيار الأصدقاء أو العزلة ... سيعاني الجنون حتما ...
      أتراني أبالغ ... ؟
      الموضوع لا يتعلّق بامتلاك حقّ القرار ... بل هو أكبر ...
      فالمرأة لا تملك الصلاحيات ومع ذلك يلقى عليها المسؤولية الأكبر ... وتحمل وزر الأخطاء ... والنتيجة ...
      كيف يحاسب الربّان ... بحّارا؟
      ولم التّكبّر والتباهي بالرجولة؟
      الرجل يخاف على صورته، وعلى نظرة المجتمع له وإن كانت على حساب سعادته الداخلية ...
      ويعلّم ابنه الصغير أن لا يبك كالنساء.. وأن لا يتذمّر كالنساء .. وأن لا يكون منكسرا كالنساء وأن لا يهتمّ بأعمال المنزل كالنساء ،
      ويقول له كيف تلعب مع البنات؟ انت رجل ؟ وقل لشقيقتك أنّك الرجل ... وراقبها ...
      ولا يعلّمه ما الخطأ .. فالخطأ لا يغدو خطأ إلّا ان ارتكبته أنثى ...
      وهكذا ... يعلّمون أبنائهم الرجولة ... وفي المقهى يلقنونهم كيف يقولوا ناقصات عقل .. ويسخرون من الرجل المطيع لزوجته ...
      يعلمونه أن يقول لها "لا " كثيرا ... وأنه يحق له الأربعة... وأنها محدودة .. ومكانها المطبخ ...
      والأب لا يخجل من أن يهزأ من آراء زوجته أمامه ... أو يكسر لها كلمتها .........
      وهكذا يترسخ في ذهنه ..مفهوم الرجولة ..ليورثه بطريقة لاواعية لأبنائه ...
      أنا لا أعمم ... ولكنه هذه هي تركيبة المجتمع .. وأخطاء تتحمل ذنبها المرأة أيضا ...
      .
      .
      ولأنها تلك المتعمّقة في الحياة .. امرأة ... ستدخل في صراع عميق بين القلب والعقل والقلم ...
      وبين الوحدة والحرية ... مفترق القرار الصعب
      .
      .
      أتصدقين هذه الجملة قتلتني حين كتبتها ..كأني كنت أضغط على زناد لا قلم ...
      وسينظر إليها تارة على أنّها أمّ .... وكثيرا على أنّها امرأة.
      .
      .
      عائدة أظنك تشعرين بالألم نفسه، تفهمين جيدا ما أعنيه
      وأنها ليس ثورة ... إنما محاولة للاستيقاظ من ثبات عميق ...
      ومحاولة للحفاظ على كل ما نحمل من طاقة ، ونشر الوعي ..
      ليت النساء يتثقفن جيدا في بلادنا ..لتغيّر الواقع حتما ...
      أحبّك عائدة ... جدا لو تعلمين
      وأعتذر أني أتعبتك الليلة وأوجعت رأسك

      في انتظار ..هدية من السماء!!

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        لم تتعبيني بسمة مطلقا
        بل كان نصك واحة بالنسبة لي
        تعبي جاء من خلا النقاش الطويل حول النصوص والذي طال ساعات صدقيني وكي لا يظلم نص يستحق أن يكون أفضلية, وكنا مجموعة حريصة جدا أن نخرج بالأجمل كي نتوجه المركز الأول لأننا تعاملنا مع النصوص بدرجة واحدة ورؤية واعية وغير محددة
        أعدنا قراءة النصوص عدة مرات ( النوصو المنتقاة وليس كلها ) يعني كبداية انتقينا ثم بدأنا الفرز على أسس
        أما نصك فقد فتح عيني على أشياء كانت غائبة عني منها أن ( زوجي ربما لم يكن ينصت كلامي ) ومنها ان ابني ينظر لي على أني أم لكني أمرأة أكثر وهكذا لأن نصك جاء فعلا عميقا بالرغم من أنه كتب باسهل الممتنع وعى فكره أصعب انصوص هذه.
        اشكرك جدا لأنك منحتني فرصة لاستعادة بعض الذكريات لأكتشف أن زوجي كان يتكلم وأنا لا أنصت له أحيانا.. وأحيانا قليلة أيضا هاهاها
        محبتي غاليتي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • محمود عودة
          أديب وكاتب
          • 04-12-2013
          • 398

          #5
          قصة رائعة لوحة فنية لمحاولة تمرد امرأة على الواقع المجتمعي الصعب السيد فيه الرجل رغم ان المرأة كما يقولون نصف المجتمع وهي ام تصنع الرجال ودور الرجل الأب هو توجيه اكثر منه تربية بينما المرأة وخاصة المثقفة فهي التي تقوم بالتربية الحقة
          تحياتي لابداعك

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            من اروع النصوص لغة و فكرة و بناء
            الى الذهبية مباشرة
            تقديري استاذة بسمة الصيادي
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • محمد سلطان
              أديب وكاتب
              • 18-01-2009
              • 4442

              #7
              يا عنصرية .. يا معقدة هاهاها

              أعشق نصوصك .. أرتوي منها الأفكار كما نرتوي من الأنهار
              رائعة هذه الروح المتمردة .. وأحب فيها تبنيها لقضية مؤمنة بها
              أحييك بسمة على هذا النص الدسم.. منتهى الجمال في التصوير
              صفحتي على فيس بوك
              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

              تعليق

              • نادية البريني
                أديب وكاتب
                • 20-09-2009
                • 2644

                #8
                بسمتي الحلوة
                كم يعجبني هذا الوعي الصّارخ الذي يصدر عن أنثى ناضجة ترسم طريقها بنفسها بعيدا عن القيود التّي تكبّلها...هي صرخة مواجهة للمرأة المستسلمة أوّلا والتي تسعد بقدر رسمه لها زوجها أو أخوها أو ابنها...اليوم صباحا ثرت على طلبتي فقد امتحنتهم في نصّ لأحلام مستغانمي من كتابها فوضى الحواسّ وطرحت عليهم السؤال التالي "تظهر البطلة في صورة الأنثى والمبدعة معا .استجل ذلك من النّص" مجملهم أجاب" صورة الأنثى تتجلى في ضعف البطلة وخوفها واستكانتها وعجزها" في حين أنّ أحلام مستغانمي قصدت الحديث عن إحساسها المرهف وبحثها عن العشق"...أرأيت بسمة مازالت المرأة محاصرة بعقليّة رجوليّة ومازالت مقيّدة داخل قفص لامرئيّ هو قفص الجهل ...
                طرح عليّ طلبتي السّؤال" لماذا ندرس مبحث شواغل المرأة بقلم المرأة والنساء قطعن شوطا كبيرا وكدن يتفوّقن على الرّجال" أرأيت أنّ المرأة تحتاج إلى أن تناضل لتواجه جهلها وخوفها ولتواجه جهل المجتمع
                سعيدة لأنّني قرأت لك بسمتي المبدعة
                أحبّ كثيرا ما تكتبين
                قبلاتي وودّي

                تعليق

                • حارس الصغير
                  أديب وكاتب
                  • 13-01-2013
                  • 681

                  #9
                  لكن أقول أنك كنت قاسية نوعا على الرجال
                  لا.
                  إنه الواقع بكل تفاصيله.
                  يالروعة القلم حين يكتب بصدق ووعي وحرفية.
                  بحق نتعلم ونتذوق ونتألم
                  للحق كانت هناك تعبيرات ذهبية أظن أنك وقفت أمامها كثيرا
                  شكرا لك على هذه المساحة من المتعة والتأمل
                  تحيتي

                  تعليق

                  • رويده العاني
                    أديب وكاتب
                    • 08-05-2010
                    • 225

                    #10
                    أستاذة بسمة الصيادي.. نصحتني ماما أن اقرأ نصك.. قالت نص جميل لكني رايته أجمل ولأني لا ادخل كثيرا بسبب دراستي يفوتني الكثير لكني احاول كلما سنحت لي الفرصه خاصة الجمعة ..تتحول حياتنا من جامعة ودراسة لحياة البيت والروتين والأولاد انا أفكر كيف أوازن بين هذه المسؤولية وبين كتاباتي وخيالي الذي يتعبني مرات كثيره فأترك دروسي واكتب وتزعل عيوده مني ههههه.. سأطلب حرية فكري مثلها .. أفكارك تشبه أفكاري.. تحياتي
                    حتماً اليك, حتى بعد الفراق ..!

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      #11
                      وهاهي الزنبقة تنثر عبيرها
                      والبسمة تمتد نحو شطآن السطور بكل ثقة...
                      وبعد نظر
                      كم تحتاج المرأة أن تستنير بحزم ضوء واعية
                      تحكي عن صرخاتها المكتومة بين الأضلاع
                      وتشدها نحو فضاء، تدور به ألف شمس
                      كي تبدّد عصور الظلام
                      المستوطنة في قلبها، وفكرها، وخطواتها...؟؟!!!
                      راااااااائعة وأكثر كعهدي بك بسمتي...
                      أيها القلم الذي يشقّ السحاب، ويستمطر الدرر.
                      محبتي....

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      • شيماءعبدالله
                        أديب وكاتب
                        • 06-08-2010
                        • 7583

                        #12
                        نص صادق واقعي مؤثر
                        ما عساي أقول ..قرأتني هنا وقرأت صفحات مؤلمة لامرأة تتحطم طموحاتها وتقتل كتاباتها ويكسر قلمها
                        لسبب لئيم جدا ..أنها امرأة لا يمكن إلا تكون محورا للآخرين
                        أن تدور برحى الزوجية من طبخ ونفخ وتنظيف ومسؤوليات جمة تقع على عاتقها
                        ولا تنتظر شكرا بل لا يحق لها أن تتلقى كلمة شكر وثناء ...........
                        أحسست بمرارة
                        قاصتنا المبدعة المتألقة بسمة الصيادي
                        كم كانت حروفك صادقة وي كأنني كتبتها
                        سلمت وبوركت
                        لك المحبة وشتائل الورد

                        تعليق

                        • بسمة الصيادي
                          مشرفة ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3185

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          لم تتعبيني بسمة مطلقا
                          بل كان نصك واحة بالنسبة لي
                          تعبي جاء من خلا النقاش الطويل حول النصوص والذي طال ساعات صدقيني وكي لا يظلم نص يستحق أن يكون أفضلية, وكنا مجموعة حريصة جدا أن نخرج بالأجمل كي نتوجه المركز الأول لأننا تعاملنا مع النصوص بدرجة واحدة ورؤية واعية وغير محددة
                          أعدنا قراءة النصوص عدة مرات ( النوصو المنتقاة وليس كلها ) يعني كبداية انتقينا ثم بدأنا الفرز على أسس
                          أما نصك فقد فتح عيني على أشياء كانت غائبة عني منها أن ( زوجي ربما لم يكن ينصت كلامي ) ومنها ان ابني ينظر لي على أني أم لكني أمرأة أكثر وهكذا لأن نصك جاء فعلا عميقا بالرغم من أنه كتب باسهل الممتنع وعى فكره أصعب انصوص هذه.
                          اشكرك جدا لأنك منحتني فرصة لاستعادة بعض الذكريات لأكتشف أن زوجي كان يتكلم وأنا لا أنصت له أحيانا.. وأحيانا قليلة أيضا هاهاها
                          محبتي غاليتي
                          عزيزتي وأنت كنت واحة جميلة خففت من وحدة الليل
                          أعلم أن اختيار النصوص امر صعب للغاية ولا أحسدك على الموقف أبدا
                          ربنا يعطيك العافية
                          وأنا اسفة ان استعدت ذكريات صعبة ... طبعا عليه أن ينصت لكن ربما ليس دائما هذا طبعهم على أية حال
                          محبتي التي تكبر يوما بعد يوم
                          في انتظار ..هدية من السماء!!

                          تعليق

                          • محمد الشرادي
                            أديب وكاتب
                            • 24-04-2013
                            • 651

                            #14
                            أهلا اختي بسمة
                            التقدير الكبير لقلمك الجمال الذي استطاع أن يحكي عن حرية المرأة بطريقة ذكية و بسرد ماتع. و بفكرة مائزة.
                            هو كذلك قفص غير مرئي صنعته التحولات التاريخية الخاطئة...صنعته التقاليد و العادات...صنعته العقليات التي تفهم الرجولة فهما سلطويا.
                            لكننا جميعا نحمل في اعماقنا قفصا غير مرئي و هو رقيبنا الدخلي الذي يرافقنا و يمنعنا من أن نكون أحرارا في كثير من الحالات.
                            شكرا لك اختي على هذه المتعة.
                            مودتي

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              هو الخوف .. من المجهول
                              هل يختلف الأمر لو كان هذا الزوج مبدعا في أي من ألوان الأدب أو العلم ؟
                              سؤال أطرحه على نفسي
                              و أطرحه منذقديم
                              هل يختلف الأمر ؟
                              و أنا ماتزوجت إلا امرأة عاملة ، لها عملها الخاص ، و عليها مسئولياتها الجمة ، عليها أن تقوم بها جنبا إلي جنب مع رجل يقدرها ،
                              و يخاف عليها صحيا و عاطفيا !
                              ليست المسألة على هذه الوضعية ، و هذا الشكل من المغالاة
                              فقد ربيت معها أولادي ، يوما بيوم و ساعة بساعة
                              جالستهم و لعبت معهم ، و ذهبت بهم إلي أقصى ما تودين لرجل أن يفعل
                              نعم هناك نوعية ما من الرجال لا تكون رجولتهم إلا بسحق المرأة و التعافي عليها
                              بل و إذلالها، و لكن أيمثل هذاالنوع الغاليبة ؛ و مع كل هذا الحب و الاحترام المتبادل ؟
                              طرحك غني بالأسئلة التي لا بد لها من إجابات
                              ربما تأتي متراوحة ما بين بين
                              و لن يكون شيء مؤكدا يقينا
                              و لكني رأيت مبدعة عربية هنا ( شاعرة سورية)
                              على المنصة ،و الزوج بين النظارة يصفق لها كما نفعل
                              و ربما أتى معها كرجل و زوج محب ، و ليس مجرد إثبات لرجولته !
                              ونفس الأمر مع زوجة شاعرة و زوج لا يكتب في أي لون
                              وزوجة شاعرة و زوج شاعر .. ترى أيهم أي هذه النماذج كان أنجح في تبني كيان أسرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                              شكرا لك بسمة الصيادي على هذا الرحيل
                              هناك مساحات بين الرجل و المرأة يجيب أن نتوقف عندها قبل أن نحكم فيها !!

                              تقديري و احترامي

                              أرى ترشيحها لثرائها!
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X