الكرسي الهزّاز ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منية الحسين
    أديبة وكاتبة
    • 22-02-2014
    • 134

    الكرسي الهزّاز ..



    هناك في تلك الزاوية من الشُرفة الخلفية للمنزل و بين عرائش ياسمين تتهادى بها فوق هودج الشذا ، أدمنتْ التمدد على الكرسي الهزّاز..عن سبق إصرار ترمي مسامعها عند الجيران ؛
    لتسترق كلمات الغزل التي يصبها جارها في أذن زوجته صبًا كل ليلة ..

    حملتها مخملية صوته على بساط الروعة ، و ذاك الهمس الناعم دغدغ أحاسيسها التي ظلت مدفونة لسنيٍن طويلة تحت ثلوج حياتها الزوجية المجمدة ؛ فتفتحت براعم قلبها مستجدية الرواء ،
    فهل يضن الغيم عليها بلثمة تفجر الماء في حقول العطش ؟
    هل سيستحيل عليها قطاف النجوم
    و يعود بها الكرسي لمحطة الإرتطام ؛لتتحسر على حالها وحال زوجها "الرجل الخشبي"
    الذي يعمل طوال الليل ويعود على مشارف النهار جثة هامدة،لاينظر إليها ..لا يُكلمها إلا شاكياً..أو لائماً.. أو آمراً ، ناهياً ، ثم يأكل ويحتضن النوم بحميمية ..ويصحو ليأكل ثم يذهب لعمله مجددا،
    حتى يوم عطلته يؤثر قضاءه مع أصدقائه على المكوث معها، يتركها وجدران تتشعب أنفاسها؟؟

    ويح هذا الرجل الذي حولها لآلة مُفرغة تُحلق في حواشيها غِربان الصدأ ،
    دفَن أنوثتها برماد مشاعره ومشاعرها ..
    لكنها هنا .. هنا كل أمسية ، تخنع للإنسلاخ ؛ فالسحاب وحده يتقن مداواة أرواحِ
    تبحث عن خُبز العِتق ؛ لتُطعم الرغبات الخرساء ..
    هي هنا تبصق الجمود ..تفك أزرار الحرمان وتخلع ثياب الحزن فوق رمال الإغتراب ..
    تُبحر بعيدًا..بعيدًا في انثيالٍ من هديلٍ دافئ يُذيب تجاعيد ثلوجها
    ويُغرِق أوراقها اليابسة بهمهمات الندى ؛فتغترف منه حدّ اللّارتواء ،
    تتورق كوردةٍ يانعة يُطوِقها الشوك من كل الجهات لكنها تعيش الحلم لمنابت النُخاع ..
    تدُكّ أوتاد الصمت القاني
    وتعزفه لحن اشتهاء.. هي هنا ممددة يختمر النغم حواسها ،
    لكنه جرس الباب يرن على حين غرة ويقطع عليها خلوتها ..

    قامت الزوجة متأففة ،وفتحت الباب على عُجالة فإذا به جارها !!!!!!
    نعم هو ... بكل تهذيبٍ يستأذن للدخول لإجراء مكالمة هامة لأن هاتفه مُعطل
    وهي بالطبع لن تمانع بل وأغلقت الباب بعد دخوله..

    هي شمس الليل اشتعلت في مدار قلبها ورسمت ابتسامة عميقة برّجت محياها ..
    هو الآن أمامها صوتاً وصورة..الحلم الحريري تجسد أمام عينيها بكل تفاصيله الساحرة،
    تلتهمه بنظرات تهفو لِصَهر قوافل الحنين المُكدسة فوق خاصرة الليالي التي أمضتها هناك
    هائمة مع طيفه فوق قمة الوهج..
    انتبه الرجل لنظراتها وبادلها الشغف بشغف وحين أراد الخروج ، مدّ يده مصافحاً ؛
    فتسربت إلى جسده قشعريرة تُزلزل بدنها .. شعر أن ثمة فاتنة بقربه تسكب كل فتنتها في كفه ،
    وبجرأة شديدة , اقترب الرجل من وجنتها هامساً في أذنها "أنتِ أجمل امرأة رأتها عيني"
    كيف تقاومه وهو يغازلها بنفس النبرة التي عبرت ممراتها السرّية واستوتْ على أبعد نقطة فيها ؟؟
    ظلّ يقترب..ويقترب..ويقترب ، وهي تسقط ..وتسقط.. وتسقط ،وفي غَمرة السقوط ...
    جلجل صوت الحق مؤذناً للصلاة ، انتفضت المرأة من فوق الكرسي الهزاز وأخذت تفرك جفنيها بقوة ..
    تتحسس جسدها , تدعك عينيها التي تدلت هلعاً..مشطت المكان بنظراتها الغاضبة، لاأحد..لاأحد ..
    تنفست الصعداء ورددت الآذان .. استغفرت الله واستعاذت به من الشيطان الرجيم ؛
    فسكنت نفسها وهدأ صهيل أنفاسها .. ثبتت قدميها على الأرض جيداً ، ثم قبضت على الكرسي بغِلظة ..
    نحرت عليه كل الأحلام العَفِنة..كل المشاعر المُحرمة،هشمت فوقه أدوات التنصت الخبيثة والليالي الملوثة بالخطيئة
    و ألقت به من الشرفة، أغلقت باب الشُرفة المشرع على قعر جهنم وأحكمت إغلاقه ثم أرخت عليه الستائر السوداء السميكة..هرولت إلى غرفتها وارتدت أجمل ثيابها فبدت كبدر ليلة تمام ،
    جلست تنتظر شريك حياتها وهي ولأول مرة قابضة على كبد الحقيقة ،
    ضميرها يصرخ في أعماقها ويُسائلها.."منذ متى لم ترتدِي هذه الثياب الشفافة التي اشتراها لكِ
    وتركتّها في الخزانة قوتا للعِثة؟
    منذ متى لم تتخضبِي بالعطر الفرنسي الذي عتقهُ لكِ ؟
    منذ متى لم تنزعِي العصابة البغيضة التي تُتوّج رأسكِ, وتُصففي شَعْركِ؟
    منذ متى......؟

    منذ متى.........؟
    منذ متى.............؟".
    /
    منية الحسين
    2011/8
    التعديل الأخير تم بواسطة منية الحسين; الساعة 05-03-2014, 08:46.
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    #2
    اللـــــــــــــــــه يا منية ..
    قصة رائعة وأسلوب أكثر من رائع ..
    لأول مرة أقرأ لك في القصة القصيرة ..
    لله درّك من مبدعة ..
    أسلوب سلس ..ينساب بهدوء وروية ..دون تكلُف أو كثير تعقيد ..أو حشو زائد ..
    وفكر نيّر متألق ..يشي بقلم قدير ..
    إنها ( حكاية كل يوم) كما يقولون ..
    حكاية الكثير من البيوت المغلقة على خصوصيتها وأسرارها..
    وحكاية البرودة التي تغلّف جدرانها ..والروتين القاتل يُعشش
    في دواخلها ..والنمطية القاتلة ..
    ولكن ..ليت الأمر يكون بسهولة الحل الذي اعتمدته تلك الزوجة العاقلة
    بوأد تلك الأحلام المشبوهة ,,والتخلي عنها قبل أن تنزلق إلى ما لا تُحمد عقباه !!
    دمتِ ودام لك هذا القلم المتألق ..
    مع خالص التقدير والإحترام ..

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميلة القديرة
      منية الحسن
      جميلة ورائعة
      احببت انسيابتك بالسرد وشفافيه
      أحببت تصويرك العطش لمشاعر إنسانية وأيضا صحوة الضمير المزلزلة
      أنت كاتبة سنشير إلى كتاباتها
      لك خيال وأسلوبية متميزة
      وهذا النص سأرشحه للذهبية مباشرة وأتمنى عليك أنت أيضا أن تقرأي لزميلاتنا وزملائنا وترشحي النصوص التي تجدينها تستحق الذهبية فعلا.
      أسعدتني جدا
      محبتي وكل الورد لك والنجوم أيضا
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • منية الحسين
        أديبة وكاتبة
        • 22-02-2014
        • 134

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
        اللـــــــــــــــــه يا منية ..
        قصة رائعة وأسلوب أكثر من رائع ..
        لأول مرة أقرأ لك في القصة القصيرة ..
        لله درّك من مبدعة ..
        أسلوب سلس ..ينساب بهدوء وروية ..دون تكلُف أو كثير تعقيد ..أو حشو زائد ..
        وفكر نيّر متألق ..يشي بقلم قدير ..
        إنها ( حكاية كل يوم) كما يقولون ..
        حكاية الكثير من البيوت المغلقة على خصوصيتها وأسرارها..
        وحكاية البرودة التي تغلّف جدرانها ..والروتين القاتل يُعشش
        في دواخلها ..والنمطية القاتلة ..
        ولكن ..ليت الأمر يكون بسهولة الحل الذي اعتمدته تلك الزوجة العاقلة
        بوأد تلك الأحلام المشبوهة ,,والتخلي عنها قبل أن تنزلق إلى ما لا تُحمد عقباه !!
        دمتِ ودام لك هذا القلم المتألق ..
        مع خالص التقدير والإحترام ..

        أديبتنا الرائعة نجاح عيسى
        أنتظر مرورك العميق وقراءتك القيمة للمشهد
        نعم ياعزيزتي فالكثير من بيوتنا للأسف تعيش على شفا بركان
        الإهمال الزوجي يكاد أن يقضي عليها
        هو جرس إنذار لكل زوج وزوجة ..انتبهوا لبيوتكم قبل أن تحدث الكارثة
        فالخيانة ليست جسدية فقط كما يعتقد البعض لكن هناك خيانة حسية
        نعم كانت الزوجة عاقلة لأنها عفيفة وهالها الكابوس الذي تجسد لها ومافعله بها
        رغم أنها هي التي استدعته مراراً في عقلها الباطن
        احتاجت لتلك الصفعة كي تستفيق من الوهم وتعود قبل انزلاقها كلياً
        صديقتي المبدعة
        قناديل الشكر لتوجدك الراقي الذي يفتح النوافذ فيغرد له الحبر
        محبتي و الورود العفية الشذا لعينيك.

        التعديل الأخير تم بواسطة منية الحسين; الساعة 01-03-2014, 19:46.

        تعليق

        • بسباس عبدالرزاق
          أديب وكاتب
          • 01-09-2012
          • 2008

          #5
          أعجبني النص كثيرا
          لغة رائعة و كانت سلسة و قوية التعابير و السؤال الخاتمة كان له وقعه أيضا
          الزوج الذي كان يمشي على أصابع أرجله في النص له دلالته أيضا

          الحقيقة أن الرتابة قاتلة لكلا الطرفين
          فهذا الزوج يبدو من عامة الشعب الذي يكد ليحصل على حياة كريمة و في خضم التعب كاد يضيع أهم ما يمتلك ... قلب امرأة تنتظر فراغه لها.. و لكن هيهات فزحمة الوطن هذه الأيام لا تسمح بفراغ لكلمة حب
          لا تسمح حتى بالفراغ لأنفسنا ناهيك عن تربية الأولاد و مشاركة الحبيب حلمه

          الحقيقة أوطاننا تكاد تضيع إن لم تكن ضاعت، أيمكننا ان نبني أفنسنا من ركام زجاج مهشم
          يمكن... و لكن لابد أن نعيد للإنسان قيمته..

          منذ متى....؟
          سؤال قوي جدا، أهملت نفسها و ساهمت بمشاركة زوجها الإهمال لنفسه و لها
          و طبعا الحمل يقع على الإثنين. و لكن لما للمرأة من قوة عاطفية يمكنها أن تعيد الرجل تدفق الدم في قلبه بقوة مثل اول مرة احبها...

          أستاذة منية الحسين

          نص جميل و أعجبني كثيرا و إلى الذهبية حتما
          السؤال مصباح عنيد
          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

          تعليق

          • محمد سلطان
            أديب وكاتب
            • 18-01-2009
            • 4442

            #6
            وقفت كثيرا أمام هذا النص.. وثمة ريب يجتاحني..
            ويضرب بي كل معالم الأرض من حولي
            تارة يأخذني لأعلى وتارة أخرى لأسفل..
            يأرجحني ويتأرجح بي وكأنه نص هزاز...
            تناسيت فيه كثير من الحياة ،
            وتواترت على رأسي الأكثر والأكثر..
            عجبت لأسلوبك القادر والممتع
            وأول مرة أجدك هنا في القصة القصيرة
            لماذا أنت بعيدة إذن عن هنا .. ؟
            كاتبة جيدة خسارة تترك القصة
            وخسارة للقصة أن تجدها بعيدا..

            يا لغبائي حينما تصورت أنها تراوضه ويراوضها..
            وما توقعت البتة أنها مازالت هناك خلف المنزل على الكرسي الهزاز!!
            من أجمل نصوص الشهر وأعتقد أنه مرشح وبقوة لواحدة من الثلاث ..
            الذهبية الأولى أو الثانية أو الثالثة ربما ..

            إذن ليكن هناك ... مع سباق الذهب.... رائع وزيادة
            صفحتي على فيس بوك
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

            تعليق

            • منية الحسين
              أديبة وكاتبة
              • 22-02-2014
              • 134

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الزميلة القديرة
              منية الحسن
              جميلة ورائعة
              احببت انسيابتك بالسرد وشفافيه
              أحببت تصويرك العطش لمشاعر إنسانية وأيضا صحوة الضمير المزلزلة
              أنت كاتبة سنشير إلى كتاباتها
              لك خيال وأسلوبية متميزة
              وهذا النص سأرشحه للذهبية مباشرة وأتمنى عليك أنت أيضا أن تقرأي لزميلاتنا وزملائنا وترشحي النصوص التي تجدينها تستحق الذهبية فعلا.
              أسعدتني جدا
              محبتي وكل الورد لك والنجوم أيضا
              قديرتي /عائده محمد نادر
              اطرائك براءة للنص ووسام فخر
              هو نجومي وأوسمتي
              سعيدة أنكِ هنا بكل أناقة حضورك المعتادة ومتابعتك الشيقة
              طبيعي أن يكون هناك مساحات للعطش الزوجي
              لكن الغير طبيعي أن تتركها تتعوشب أعمدة حياتنا فنتوه في خضم الحياة
              علينا أن ندرك أن السعادة وإن كانت لحظات ضنينة في هذا الزمن محال أن نحصدها إذا لم تكن حصاد بيوتنا
              أنها الدافع وراء نجاحاتنا في الحياة
              ...
              كل الشكر على الترشيح والنجوم ورعاية الحرف الوليد
              محبتي وبساتين الود لسموك

              تعليق

              • ريما ريماوي
                عضو الملتقى
                • 07-05-2011
                • 8501

                #8
                فعلا رائعة، والصدمة الاكبر بالنسبة لي انني ظننتها
                مقعدة تمارس احلامها على الكرسي الهزاز..

                جميل الاسلوب وسلس لكن الحل مثالي بعض الشيء..
                احببتها طبعا.. الجزء ما قبل الأخير بحاجة لمراجعتك
                اللغوية، أعتقدها مجرد هنات مطبعية...

                أهلا وسهلا بك، سرني التعرف على حرفك الماتع...

                تحيتي واحترامي وتقديري..


                أنين ناي
                يبث الحنين لأصله
                غصن مورّق صغير.

                تعليق

                • فايزشناني
                  عضو الملتقى
                  • 29-09-2010
                  • 4795

                  #9
                  أختي منية صباح الخير

                  ربما يحتاج الانسان لصدمة ما أو هزة عنيفة في الصميم تعيده إلى رشده
                  وما بين الزوج والزوجة قد يحدث ركود أو جفاء أو روتين وملل لا بد من كسره
                  وعليه لا بد من التركيز على احياء مناسبات أكثر حميمية وتعزز الحب والرومانسية بينهما
                  حتى بوجود الأولاد يمكن أن يسترجعا كل فترة الذكريات الجميلة التي جمعت بينهما
                  الرجل الذي يشقى ويتعب قد تجد فيه الزوجة شخصاً آخر غير الذي عشقته وغرمت به
                  أو العكس فالمرأة المنشغلة في تربية الأولاد وأعمال البيت لا بد أن تجد لها فرصة مناسبة
                  لتظهر أنوثتها فيجدها زوجها كما عرفها " حبيبته " ولا يمل من حبها له وعشقها أكثر فأكثر
                  أكتشفت اليوم أديبات وقاصات من الطراز الرفيع وسعدت جداً بنصك الجميل يا صديقتي
                  كل التوفيق والنجاح ونلتقي بكل ود
                  محبتي وتقديري
                  التعديل الأخير تم بواسطة فايزشناني; الساعة 02-03-2014, 00:57.
                  هيهات منا الهزيمة
                  قررنا ألا نخاف
                  تعيش وتسلم يا وطني​

                  تعليق

                  • منية الحسين
                    أديبة وكاتبة
                    • 22-02-2014
                    • 134

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                    أعجبني النص كثيرا
                    لغة رائعة و كانت سلسة و قوية التعابير و السؤال الخاتمة كان له وقعه أيضا
                    الزوج الذي كان يمشي على أصابع أرجله في النص له دلالته أيضا

                    الحقيقة أن الرتابة قاتلة لكلا الطرفين
                    فهذا الزوج يبدو من عامة الشعب الذي يكد ليحصل على حياة كريمة و في خضم التعب كاد يضيع أهم ما يمتلك ... قلب امرأة تنتظر فراغه لها.. و لكن هيهات فزحمة الوطن هذه الأيام لا تسمح بفراغ لكلمة حب
                    لا تسمح حتى بالفراغ لأنفسنا ناهيك عن تربية الأولاد و مشاركة الحبيب حلمه

                    الحقيقة أوطاننا تكاد تضيع إن لم تكن ضاعت، أيمكننا ان نبني أفنسنا من ركام زجاج مهشم
                    يمكن... و لكن لابد أن نعيد للإنسان قيمته..

                    منذ متى....؟
                    سؤال قوي جدا، أهملت نفسها و ساهمت بمشاركة زوجها الإهمال لنفسه و لها
                    و طبعا الحمل يقع على الإثنين. و لكن لما للمرأة من قوة عاطفية يمكنها أن تعيد الرجل تدفق الدم في قلبه بقوة مثل اول مرة احبها...

                    أستاذة منية الحسين

                    نص جميل و أعجبني كثيرا و إلى الذهبية حتما
                    القدير بسباس عبد الرزاق
                    وتبقى التساؤلات دوما في الغرف المغلقة شماعة نعلق عليها خيباتنا
                    ومن الرائع أن نستفيق قبل أن ندمر حياتنا ونشرد أولادنا الذين هم وقود المجتمع
                    نعم أوطاننا للأسف على شفا الإنهيار لكن الأسرة أيضا هي الوطن الصغير
                    فالنصلحها حتى لا يكون البناء هش وتنهار وينهار معها الوطن الأكبر..
                    يعيش غالبية الأزواج في طاحونة قد لايفرغ لكلمة حب لكنه بالطبع
                    يمكنه أن يبتسم في وجه زوجته..أن يثني على طعام صنعته له بالطريقة التي يحبها ..
                    أن يربت على كتفيها
                    وهي كذلك أيضا .. هي لفتات بسيطة لكنها عميقة في معناها وطيبة في أثرها
                    حمى الله بيوتنا من سوس ينخرها ومن أمراض قد تفتك بها
                    وحمى أمتنا من عدو يتربص بها ويكيل لها المكائد
                    سيدي الفاضل
                    أغدقت وأفضت بهذا المرور الجميل
                    كل الشكر لتواجدك السامي ورؤيتك الناضجة
                    تحياتي والعطر .

                    تعليق

                    • منية الحسين
                      أديبة وكاتبة
                      • 22-02-2014
                      • 134

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلطان مشاهدة المشاركة
                      وقفت كثيرا أمام هذا النص.. وثمة ريب يجتاحني..
                      ويضرب بي كل معالم الأرض من حولي
                      تارة يأخذني لأعلى وتارة أخرى لأسفل..
                      يأرجحني ويتأرجح بي وكأنه نص هزاز...
                      تناسيت فيه كثير من الحياة ،
                      وتواترت على رأسي الأكثر والأكثر..
                      عجبت لأسلوبك القادر والممتع
                      وأول مرة أجدك هنا في القصة القصيرة
                      لماذا أنت بعيدة إذن عن هنا .. ؟
                      كاتبة جيدة خسارة تترك القصة
                      وخسارة للقصة أن تجدها بعيدا..

                      يا لغبائي حينما تصورت أنها تراوضه ويراوضها..
                      وما توقعت البتة أنها مازالت هناك خلف المنزل على الكرسي الهزاز!!
                      من أجمل نصوص الشهر وأعتقد أنه مرشح وبقوة لواحدة من الثلاث ..
                      الذهبية الأولى أو الثانية أو الثالثة ربما ..

                      إذن ليكن هناك ... مع سباق الذهب.... رائع وزيادة
                      الأديب القدير محمد سلطان
                      ملاحظة في الصميم ..نعم هو نص هزاز كطبيعة الكرسي أو الأرجوحة
                      تأخذنا للأعلى لنقطف فقاقيع النجوم ثم تعود بنا في لمحة بفعل جاذبية للأرض
                      هو الصعود والهبوط المفاجئ والصحوة المزلزلة التي لايمتلكها الكثير من الناس
                      لكن بكل شخصية نقاط ضعف يوازيها نقاط قوة ويفلح من يستغل نقاط قوته بفطرته التقية
                      قبل أن تهيمن علي أفعاله نقاط ضعفه
                      سعيدة انها راقت لك فاضلي وأفتخر برأيك
                      لم أكن بعيدة عن القصة ، بل عن الملتقى بأكمله فأنا عضوة جديدة
                      رغم أني لاأكتب القصة كثيراً لكن جذبني هذا النشاط الملحوظ والحراك الأدبي الرائع
                      أتمنى أن أكون عند حسن الظن
                      كل الشكر والتقدير لشخصك الكريم
                      و الورد.

                      تعليق

                      • منية الحسين
                        أديبة وكاتبة
                        • 22-02-2014
                        • 134

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                        فعلا رائعة، والصدمة الاكبر بالنسبة لي انني ظننتها
                        مقعدة تمارس احلامها على الكرسي الهزاز..

                        جميل الاسلوب وسلس لكن الحل مثالي بعض الشيء..
                        احببتها طبعا.. الجزء ما قبل الأخير بحاجة لمراجعتك
                        اللغوية، أعتقدها مجرد هنات مطبعية...

                        أهلا وسهلا بك، سرني التعرف على حرفك الماتع...

                        تحيتي واحترامي وتقديري..
                        أهلا بريما الرائعة بين خربشاتي
                        نعم كان الحل مثاليا فهو الأقرب للفطرة البشرية
                        وهي لحظة آنية كان لها دافعها المنطقي
                        وهو ميول شخصي لإبراز النواحي الإيجابية في الشخصية
                        لمعالجة لحظات الجموح ..
                        أنرت المتصفح بتواجدك الأثير وأسعدني أنها راقت لكِ
                        دققتها عزيزتي فلم أجد هنات ربما كان هناك ولم انتبه
                        كل الود والورد لكِ.

                        تعليق

                        • منية الحسين
                          أديبة وكاتبة
                          • 22-02-2014
                          • 134

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي
                          الأخطاء ملونة بالأحمر حسب اعتقادي وأرجو أن لا أكون مخطئة في أي منها...
                          استمتعت بقراءة قصتك من جديد .. والتي تكشف شاعرة جميلة لنا...

                          تحيتي واحترامي وتقديري.
                          أهلا بريما الجميلة
                          بداية كل الشكر على وقتك في تدقيق القصة
                          وعلى القراءة الثانية التي زادتها ألقاً
                          بعض المفردات بالفعل صحيحة وغابت عني مثل (العثة) وربما قضاءه (لم أقف على صحتها )
                          أما باقي الألفاظ فهي صحيحة
                          رأتها عيني هي ترمز إلى العينين كأن أقول : أسمع بأذني
                          تفك ازرار وليس ازار ... حد اللارتواء قصدت ذلك المعنى أي أنها ستظل عاطشة أبداً مهما شربت
                          ثم لم ترتدِ ..لم تتخضبِ ..لم تنزعِ
                          هي أفعال مضارعة مجزومة بحذف حرف العلة
                          بقي أن أشكرك أيتها الرائعة على المرور الجميل وتدقيقك لكلماتي
                          تحياتي والإحترام.

                          تعليق

                          • منية الحسين
                            أديبة وكاتبة
                            • 22-02-2014
                            • 134

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
                            أختي منية صباح الخير

                            ربما يحتاج الانسان لصدمة ما أو هزة عنيفة في الصميم تعيده إلى رشده
                            وما بين الزوج والزوجة قد يحدث ركود أو جفاء أو روتين وملل لا بد من كسره
                            وعليه لا بد من التركيز على احياء مناسبات أكثر حميمية وتعزز الحب والرومانسية بينهما
                            حتى بوجود الأولاد يمكن أن يسترجعا كل فترة الذكريات الجميلة التي جمعت بينهما
                            الرجل الذي يشقى ويتعب قد تجد فيه الزوجة شخصاً آخر غير الذي عشقته وغرمت به
                            أو العكس فالمرأة المنشغلة في تربية الأولاد وأعمال البيت لا بد أن تجد لها فرصة مناسبة
                            لتظهر أنوثتها فيجدها زوجها كما عرفها " حبيبته " ولا يمل من حبها له وعشقها أكثر فأكثر
                            أكتشفت اليوم أديبات وقاصات من الطراز الرفيع وسعدت جداً بنصك الجميل يا صديقتي
                            كل التوفيق والنجاح ونلتقي بكل ود
                            محبتي وتقديري
                            أخي الأنيق فايز شناني
                            تبقى الحروف معلقة ، ناقصة
                            إلى أن تكتمل برؤية الرائعين أمثالك
                            فينضج الحرف وتتضح الرؤية
                            كلي شكر أيها الرائع للتواجد العميق وللكلمات المشجعة
                            التي تدفعنا للإستمرارية
                            مودتي وكل الأماني الجميلة لسليل الياسمين .
                            التعديل الأخير تم بواسطة منية الحسين; الساعة 05-03-2014, 09:09.

                            تعليق

                            • منية الحسين
                              أديبة وكاتبة
                              • 22-02-2014
                              • 134

                              #15
                              كل الشكر على التواجد الجميل
                              التعديل الأخير تم بواسطة منية الحسين; الساعة 15-03-2014, 17:04.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X