كن على نبضي كريشة الوتر ؛
أكن مدادا في اللحن !
أكن مدادا في اللحن !
إلي المداد الذي عرى قبح الوقت
و جريمة الأعشاب و خزي
السرائر!
و جريمة الأعشاب و خزي
السرائر!
كأني بك "مصر" تستنهض بعثها ووحدتها بعد أن كانت مصر العليا ومصر الدنيا، فأوجات كانت آلهة الوحدة تلك، وكانت رمز ذاك البعث
"أوجات" مليكتي
التي فجرت كوامن البعث
التي فجرت كوامن البعث
فليكتب مدادوك، إذن، على البردى: "شجر البردى الأخضر"؛ ولتكن ملحمة الكتابة، ملحمة "عين حورس" لترى لحظة التحام الـ"مصر"ـين (العليا بالدنيا). كانت أوجات رمز مملكتها (مصر الدنيا)، كانت شجر البردى الأخضر، لتصبح، في البدء، الآلهة حامية المصرين (العليا والدنيا) جميعا
ولا بد بعد احتراب ثمانين عاما أن ينتصر "حورس" على "سيت"، ولابد أن تعيد أوجات إلى حورس عينه اليسرى، عين القمر! أما عينه اليمنى فهي "أوجات" نفسها، الشمس ("بصة النور وانعكاس روح الحضور")، حارسة السفن في لجج البحار.
*********
أما ما ناله منك الوقت، فأوجات كفيلة بعلاجه شأن عنايتها بالبعث في البداية، بداية القصيدة:" أوجات "
نال مني الوقت
و اشتعل القلب موتا
وكنت " أوجات " على مقربة من سطوع يقيني
بهية كاختلاجة روح
خصبة كمواسم الأخضر
على فتون النهر
كيف يكون لي طلوع ..
و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!
نال مني الوقت
و اشتعل القلب موتا
وكنت " أوجات " على مقربة من سطوع يقيني
بهية كاختلاجة روح
خصبة كمواسم الأخضر
على فتون النهر
كيف يكون لي طلوع ..
و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!
فأوجات قد شاركت ايزيس، بل تزوجت هابي (Hapi) آلهة النيل، رمز النماء والبعث الموسمي الذي يغذي شجر البردى الأخضر (أوجات)، بل إن أوجات نفسها لها يد طولى في الشفاء. أوجات ملحمة الكتابة والنماء والأمل! أما الجريمة الصاهلة فحسب أوجات تناسخها في آلهة الحرب باست، تلك اللبوة التي تناسخت بدورها إلى سكيمت آلهة الاقتصاص من الظلم. ليس غريبا أن تنتهي القصيدة بالجريمة الصاهلة وكأنها تعزيمة لاستدعاء أوجات في صورة آلهة الإنصاف باست، وهو أمل ابتُني على البعث الذي فجرت كوامنه أوجات، وكأن القصيدة في لونها الأخضر "مخطوطة بردى خضراء" مطوية على نفسها كما هي اوجات في لون شجرتها (البردى) الخضراء لتغري على الكتابة!
(هذه بعض قراءة)
اترك تعليق: