كن على نبضي كريشة الوتر ؛ أكن مدادا في اللحن !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    كن على نبضي كريشة الوتر ؛ أكن مدادا في اللحن !

    كن على نبضي كريشة الوتر ؛
    أكن مدادا في اللحن !
    إلي المداد الذي عرى قبح الوقت
    و جريمة الأعشاب و خزي
    السرائر!

    " أوجات " مليكتي
    التي فجرت كوامن البعث
    في أشداق الغياب
    ألهمته السحر في نجوى المساء
    و تعاويذ الصخر بين أنامل السجود إذ تغشاه الندى
    ما كان صمتي في محنة القوس
    ترنح السهم قرب باب المعبد
    لكنه القيد الذي أعمى الجرح
    فلم يسق جفاف اللحن
    وهوى في سراب النهى !


    مفازة هي
    بين هيكل و صخرة مضمخة بلعاب البحر
    الطريق لم تكن سوى الملح
    و بعض بثور نهاشة لعظم الحكاية
    و الحكاية في زجاجة
    الزجاجة في مصباح
    المصباح في سحابة
    السحابة كأنها استرابة النجوم في صمت القمر
    القمر كأنه زهرة غاضبت الأرض
    أعلنت عصيانها
    إلا من حبل سري شائك الجدائل
    الجدائل في الريح سبايا و أناجيل !


    " أوجات " ..
    كيف للعين أن ترى
    و أنت بصة النور و انعكاس روح الحضور ؟
    للروح أن تشرق من الغياب
    و أنتِ جناحها الأسطوري ؟
    أما آن الولوج من قبضة الصمت
    و كث العشب المناوئ
    إلي رفرفة اللون على عين شمس التجلي ؟


    قالوا : هي سرو العمر
    و بلاغة العذب في بحرك المملح
    سوف تبحرك كالنشيد على أشواق البحار المسافرة
    تكسر صدفة عتقت رائحة الكمد ..
    من أول البعث حتى تجلي شرايين البلاغة في خرافة
    جسدها شجر الشطوط !
    قلت : و أنا المفتون الممسوس ..
    وهي دمي ..
    قبضة القلب
    زفرة بين رحيل و رحيل
    وشتان بين السماء و بين التراب !


    " أوجات "
    نال مني الوقت
    و اشتعل القلب موتا
    وكنت " أوجات " على مقربة من سطوع يقيني
    بهية كاختلاجة روح
    خصبة كمواسم الأخضر
    على فتون النهر
    كيف يكون لي طلوع ..
    و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
    و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!
    sigpic
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .

    جميل عميق
    تدخل من عين الرصد إلى يقين الحرف
    على مشج لغة بليغة

    تدور حول أفلاكها بإرث التميمة على أمل البعث أو الصد أو اللعن
    وكلها تؤدي نشيد العشق
    ممزوجا بنغمة الأسف

    الأسف واقع يعلن العصيان
    جدائل تلتف وتلتف حتى تعمي

    ويبقى الضوء .. حقيقة تعلن أنك شاعر شاعر

    شكرا لنفس تضيف الجمال ..راقيا
    يرفع مقام النهار ويغذيه

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      لماذا أترنح كالمخمور كلما قرأت حرفا لأخي ربيع
      أهديه خرزة زرقاة ، عينا تحرسه .

      " أوجات "
      كيف يكون لي طلوع ..
      و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
      و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!


      هي تميمة لقهر الموت
      هي المداد الذي يعرّي قبح الوقت

      مررتُ عنا على نص راق لغة ومضمون
      محبتي
      فوزي بيترو

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
        .
        .

        جميل عميق
        تدخل من عين الرصد إلى يقين الحرف
        على مشج لغة بليغة

        تدور حول أفلاكها بإرث التميمة على أمل البعث أو الصد أو اللعن
        وكلها تؤدي نشيد العشق
        ممزوجا بنغمة الأسف

        الأسف واقع يعلن العصيان
        جدائل تلتف وتلتف حتى تعمي

        ويبقى الضوء .. حقيقة تعلن أنك شاعر شاعر

        شكرا لنفس تضيف الجمال ..راقيا
        يرفع مقام النهار ويغذيه
        " أوجات "
        كانت روايتي
        انتصاري على وقتي و هزائمي
        هطالة فصولها بدهشة الريح
        و بلاغة الشجر
        قالوا حين مسدوا جسدها : تكون معراجا إلي شهوة النار
        ومحاصرة نوبل قبل ارتشاف كأسه الباردة
        وخلف الباب كان فزع يقاسمني التدخين
        و آلهة تشحذ قلوبها بالقيظ الجبان
        تعري سوأتها لزحل !!

        بليغة أنتِ سيدتي
        أرى خلف الحديث ناقدا معتقا
        على غير ما رأيت هناك في "الأقلام ".. فات زمن طويل !
        يكفي أنك قادرة على ملامسة كافة النصوص بأريحية تحسدين عليها
        كأنك ما كدت بالمنع
        و أوزعت بحمل القوافل إلي التيه
        " قتل الإنسان ما أكفره ! "

        تقديري لقامة سامقة !!
        sigpic

        تعليق

        • صهيب خليل العوضات
          أديب وكاتب
          • 21-11-2012
          • 1424

          #5
          سيد البلاغة و الشعر أنت ، أوه ربيعي هل تركت لنا شيء يقال
          ذا هو النهج الشعري الربيعي في قمة بهائه و عليائه
          التركيب اللغوي قوي جدا ، ثمة قصيد شاهق العلو و محكم البناء
          أشكرك على هذا الإبداع
          محبتي دوما
          كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

          تعليق

          • محمد مثقال الخضور
            مشرف
            مستشار قصيدة النثر
            • 24-08-2010
            • 5517

            #6
            الوطن حالة استثنائية
            يشبه الوقت أيضا
            فهو يبدأ يوم ميلادنا ، وينتهي بإشارة ضوئية !
            أوجات - إعلان على الجهة الأخرى ، وفيه النذير
            ردة فعل الصدى على الصرخة الهادرة
            أحيانا تكون وعورة الوديان سيفا
            وأحيانا تكون البلاد أوطانا
            وكثيرا ما يسقط الوقت قتيلا على الطرق الأسيرة
            كان عليك أن تبكي .. ولكنك كتبت أوجات
            فاحملك إليك .. لن تحملك البراري أيها الشريد
            ولن تقبل بك الأرض ابنا
            لأنك دائم النظر إلى المجرات
            رافض للجاذبية
            عالق بين سنبلتين ، إحداهما مكتنزة بالدقيق
            والأخرى ظامئة !

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
              لماذا أترنح كالمخمور كلما قرأت حرفا لأخي ربيع
              أهديه خرزة زرقاة ، عينا تحرسه .

              " أوجات "
              كيف يكون لي طلوع ..
              و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
              و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!


              هي تميمة لقهر الموت
              هي المداد الذي يعرّي قبح الوقت

              مررتُ عنا على نص راق لغة ومضمون
              محبتي
              فوزي بيترو
              " أوجات "
              زارات الخضوع لم تكن سوى ضجة عائمة على صدر الهواء
              و أنتِ بين فرز الديدان
              تعبثين ببيوتها بحثا عن الحميم
              عن يرقات الوهم التي شغلت من بيوضها أسفارا
              أسميتها بأسمائهم
              كيدا .. و صفعا ليد تلقط حبات الحزن
              لتزهر على وجهك الملكي قرنفلة ..
              و بيتا من الوجد !

              سرني مرورك الجميل أستاذي فوزي
              لك كل الحب

              محبتي
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صهيب خليل العوضات مشاهدة المشاركة
                سيد البلاغة و الشعر أنت ، أوه ربيعي هل تركت لنا شيء يقال
                ذا هو النهج الشعري الربيعي في قمة بهائه و عليائه
                التركيب اللغوي قوي جدا ، ثمة قصيد شاهق العلو و محكم البناء
                أشكرك على هذا الإبداع
                محبتي دوما

                ما كان لأم البنين
                شتل أوهام الندى
                و مراودة القمر عن بيتين من دفلى
                حتى إذا شغفتها نواصعه
                و آى بلاغته الخسة
                غلقت عليه المواجع
                ما ظهر منها و ما بطن
                و أعطت شبقها لفحولة العباءة بجدار متعتها
                إيييه " أوجات "
                والحسن زينة .. ورهينة ومهانة
                فأي الرسمين أذكى في خاصرة التراب ..
                و التمائم مفضوحة ؟
                مرورك الجميل أسعدني أخي و أستاذي
                ورأيك شهادة أعتز بها أيما اعتزاز !!

                محبتي
                sigpic

                تعليق

                • مهتدي مصطفى غالب
                  شاعروناقد أدبي و مسرحي
                  • 30-08-2008
                  • 863

                  #9
                  (

                  قالوا : هي سرو العمر
                  و بلاغة العذب في بحرك المملح
                  سوف تبحرك كالنشيد على أشواق البحار المسافرة
                  تكسر صدفة عتقت رائحة الكمد ..
                  من أول البعث حتى تجلي شرايين البلاغة في خرافة
                  جسدها شجر الشطوط !
                  قلت : و أنا المفتون الممسوس ..
                  وهي دمي ..
                  قبضة القلب
                  زفرة بين رحيل و رحيل
                  وشتان بين السماء و بين التراب !)
                  الله نص جميل و مدهش
                  لك محبتي

                  ليست القصيدة...قبلة أو سكين
                  ليست القصيدة...زهرة أو دماء
                  ليست القصيدة...رائحة عطر أو نهر عنبر
                  ليست القصيدة...سمكة .... أو بحر
                  القصيدة...قلب...
                  كالوردة على جثة الكون

                  تعليق

                  • نجاح عيسى
                    أديب وكاتب
                    • 08-02-2011
                    • 3967

                    #10
                    لأنك تنهل من نبع خاص لا يصله إلاّك ..
                    ولأنك تنحت من قصائدك من مرمر نادر ..
                    ولأنك في كل نص ..تستقطر الإلهام من خمرة الأصيل
                    وسعف النخيل المتماوج حول ضفاف النيل ...
                    سأكتفي بقولي : أبدعت ...وأمضي !

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد مثقال الخضور مشاهدة المشاركة
                      الوطن حالة استثنائية
                      يشبه الوقت أيضا
                      فهو يبدأ يوم ميلادنا ، وينتهي بإشارة ضوئية !
                      أوجات - إعلان على الجهة الأخرى ، وفيه النذير
                      ردة فعل الصدى على الصرخة الهادرة
                      أحيانا تكون وعورة الوديان سيفا
                      وأحيانا تكون البلاد أوطانا
                      وكثيرا ما يسقط الوقت قتيلا على الطرق الأسيرة
                      كان عليك أن تبكي .. ولكنك كتبت أوجات
                      فاحملك إليك .. لن تحملك البراري أيها الشريد
                      ولن تقبل بك الأرض ابنا
                      لأنك دائم النظر إلى المجرات
                      رافض للجاذبية
                      عالق بين سنبلتين ، إحداهما مكتنزة بالدقيق
                      والأخرى ظامئة !
                      " أوجات "
                      الوجوه التي تشبه صباحات القصور
                      في حرير الخدور
                      وجرائم جواريها
                      و ادعاء أربابها للنبوة
                      خائنة
                      و عاهرة
                      بلا عصمة
                      و حسب مشيئة ألوانها تبيع الحصى و الماء و رب الكلأ
                      تبيع الوطن و العشيرة
                      و البئر التي أحصنت فرجها
                      هي المسخ حين يغيض ماء الأنوثة
                      كالشعر الأنيق ..
                      يعطي درس البلوغ
                      و درعا للسهام البليدة ..بأحمر الشفاه
                      وكم ضيعتنا دواوين الفحول ..
                      و أرباب الحجال !

                      كنت القاسم المشترك لحبي لشعر النثر
                      دائما ما كنت هنا معي
                      و دائما ماكنت الروح التي تسامرني و تحكي معي
                      عن كثير و كثير من الألم و العذابات
                      و أيضا الأفراح التي تسكن الأشياء من حولي

                      محبتي أيها الكبير
                      sigpic

                      تعليق

                      • الهويمل أبو فهد
                        مستشار أدبي
                        • 22-07-2011
                        • 1475

                        #12
                        كن على نبضي كريشة الوتر ؛
                        أكن مدادا في اللحن !
                        إلي المداد الذي عرى قبح الوقت
                        و جريمة الأعشاب و خزي
                        السرائر!


                        كأني بك "مصر" تستنهض بعثها ووحدتها بعد أن كانت مصر العليا ومصر الدنيا، فأوجات كانت آلهة الوحدة تلك، وكانت رمز ذاك البعث
                        "أوجات" مليكتي
                        التي فجرت كوامن البعث


                        فليكتب مدادوك، إذن، على البردى: "شجر البردى الأخضر"؛ ولتكن ملحمة الكتابة، ملحمة "عين حورس" لترى لحظة التحام الـ"مصر"ـين (العليا بالدنيا). كانت أوجات رمز مملكتها (مصر الدنيا)، كانت شجر البردى الأخضر، لتصبح، في البدء، الآلهة حامية المصرين (العليا والدنيا) جميعا

                        ولا بد بعد احتراب ثمانين عاما أن ينتصر "حورس" على "سيت"، ولابد أن تعيد أوجات إلى حورس عينه اليسرى، عين القمر! أما عينه اليمنى فهي "أوجات" نفسها، الشمس ("بصة النور وانعكاس روح الحضور")، حارسة السفن في لجج البحار.
                        *********
                        أما ما ناله منك الوقت، فأوجات كفيلة بعلاجه شأن عنايتها بالبعث في البداية، بداية القصيدة:

                        " أوجات "
                        نال مني الوقت
                        و اشتعل القلب موتا
                        وكنت " أوجات " على مقربة من سطوع يقيني
                        بهية كاختلاجة روح
                        خصبة كمواسم الأخضر
                        على فتون النهر
                        كيف يكون لي طلوع ..
                        و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
                        و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!

                        فأوجات قد شاركت ايزيس، بل تزوجت هابي (Hapi) آلهة النيل، رمز النماء والبعث الموسمي الذي يغذي شجر البردى الأخضر (أوجات)، بل إن أوجات نفسها لها يد طولى في الشفاء. أوجات ملحمة الكتابة والنماء والأمل! أما الجريمة الصاهلة فحسب أوجات تناسخها في آلهة الحرب باست، تلك اللبوة التي تناسخت بدورها إلى سكيمت آلهة الاقتصاص من الظلم. ليس غريبا أن تنتهي القصيدة بالجريمة الصاهلة وكأنها تعزيمة لاستدعاء أوجات في صورة آلهة الإنصاف باست، وهو أمل ابتُني على البعث الذي فجرت كوامنه أوجات، وكأن القصيدة في لونها الأخضر "مخطوطة بردى خضراء" مطوية على نفسها كما هي اوجات في لون شجرتها (البردى) الخضراء لتغري على الكتابة!

                        (هذه بعض قراءة)

                        تعليق

                        • بسمة الصيادي
                          مشرفة ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3185

                          #13
                          " أوجات "
                          نال مني الوقت
                          و اشتعل القلب موتا
                          وكنت " أوجات " على مقربة من سطوع يقيني
                          بهية كاختلاجة روح
                          خصبة كمواسم الأخضر
                          على فتون النهر
                          كيف يكون لي طلوع ..
                          و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
                          و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!

                          [align=justify]أوجات
                          أوجات
                          تلك الأسطورة التي آن لها أن تكتمل
                          تلك الشاهدة على سرقة الوطن ونهبه
                          والموت الذي يتربص بكل فجر
                          .
                          .
                          تلك الرواية
                          ما زلتُ أنتظرها أستاذي
                          آمل أن لا يطول الإنتظار
                          كل المحبة والتقدير
                          [/align]
                          في انتظار ..هدية من السماء!!

                          تعليق

                          • منار يوسف
                            مستشار الساخر
                            همس الأمواج
                            • 03-12-2010
                            • 4240

                            #14
                            " أوجات " ..كيف للعين أن ترى
                            و أنت بصة النور و انعكاس روح الحضور ؟
                            للروح أن تشرق من الغياب

                            و أنتِ جناحها الأسطوري ؟
                            أما آن الولوج من قبضة الصمت
                            و كث العشب المناوئ
                            إلي رفرفة اللون على عين شمس التجلي ؟

                            و كأنك ترى بعين قلبك
                            بحدسك
                            و نحت نتبعك و عيوننا على حرفك
                            الصور كانت محلقة و عميقة
                            اللغة كانت ساحرة
                            دمت مبدعا كبيرا
                            شاعرنا الكبير و القدير
                            الربيع

                            تعليق

                            • منار يوسف
                              مستشار الساخر
                              همس الأمواج
                              • 03-12-2010
                              • 4240

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                              كن على نبضي كريشة الوتر ؛
                              أكن مدادا في اللحن !
                              إلي المداد الذي عرى قبح الوقت
                              و جريمة الأعشاب و خزي
                              السرائر!


                              كأني بك "مصر" تستنهض بعثها ووحدتها بعد أن كانت مصر العليا ومصر الدنيا، فأوجات كانت آلهة الوحدة تلك، وكانت رمز ذاك البعث
                              "أوجات" مليكتي
                              التي فجرت كوامن البعث


                              فليكتب مدادوك، إذن، على البردى: "شجر البردى الأخضر"؛ ولتكن ملحمة الكتابة، ملحمة "عين حورس" لترى لحظة التحام الـ"مصر"ـين (العليا بالدنيا). كانت أوجات رمز مملكتها (مصر الدنيا)، كانت شجر البردى الأخضر، لتصبح، في البدء، الآلهة حامية المصرين (العليا والدنيا) جميعا

                              ولا بد بعد احتراب ثمانين عاما أن ينتصر "حورس" على "سيت"، ولابد أن تعيد أوجات إلى حورس عينه اليسرى، عين القمر! أما عينه اليمنى فهي "أوجات" نفسها، الشمس ("بصة النور وانعكاس روح الحضور")، حارسة السفن في لجج البحار.
                              *********
                              أما ما ناله منك الوقت، فأوجات كفيلة بعلاجه شأن عنايتها بالبعث في البداية، بداية القصيدة:

                              " أوجات "
                              نال مني الوقت
                              و اشتعل القلب موتا
                              وكنت " أوجات " على مقربة من سطوع يقيني
                              بهية كاختلاجة روح
                              خصبة كمواسم الأخضر
                              على فتون النهر
                              كيف يكون لي طلوع ..
                              و أنت سدرة النصوع كشافة سبل البلوغ
                              و دمك على أكف البطاح .. و الجريمة صاهلة ؟!

                              فأوجات قد شاركت ايزيس، بل تزوجت هابي (Hapi) آلهة النيل، رمز النماء والبعث الموسمي الذي يغذي شجر البردى الأخضر (أوجات)، بل إن أوجات نفسها لها يد طولى في الشفاء. أوجات ملحمة الكتابة والنماء والأمل! أما الجريمة الصاهلة فحسب أوجات تناسخها في آلهة الحرب باست، تلك اللبوة التي تناسخت بدورها إلى سكيمت آلهة الاقتصاص من الظلم. ليس غريبا أن تنتهي القصيدة بالجريمة الصاهلة وكأنها تعزيمة لاستدعاء أوجات في صورة آلهة الإنصاف باست، وهو أمل ابتُني على البعث الذي فجرت كوامنه أوجات، وكأن القصيدة في لونها الأخضر "مخطوطة بردى خضراء" مطوية على نفسها كما هي اوجات في لون شجرتها (البردى) الخضراء لتغري على الكتابة!

                              (هذه بعض قراءة)
                              قراءة رائعة أستاذنا القدير الهويمل
                              كانت هالة نور أضاءت جوانب النص البديع
                              شكرا لك
                              راقت لي كثيراااااااااااا
                              لك التقدير و لأستاذنا الربيع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X