رسالة الأديب بين الكاتب الصحيح و المخربش الكسيح (مقالة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #16
    قصيدة "مكارم الأخلاق"
    لشاعر النيل حافظ إبراهيم
    رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
    *******
    كم ذا يُكابِدُ عاشقٌ ويُلاقي في حُبِّ مِصرَ كثيرةِ العشّاقِ
    إنّي لأحْمِل في هواك صَبابةً يا مِصرُ قد خرجتْ عنِ الأطواقِ
    لَهْفي عليكِ متى أراكِ طليقةً يحمي كريمَ حِماكِ شَعبٌ راقي
    كَلِفٌ بِمحمودِ الخلالِ مُتَيَّمٌ بالبَذْلِ بين يَدَيكِ والإنْفاقِ
    إنِّي لَتُطْرِبُني الخِلالُ كريمةً طَرَبَ الغريبِ بِأوْبَةٍ وتلاقي
    وتَهُزُّني ذِكْرى المُروءَةِ والنَّدى بين الشمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ
    ما البابِليّةُ في صَفاءِ مِزاجِها والشَّرْبُ بينَ تنافُسٍ وسِباقِ
    والشمسُ تبدو في الكؤوسِ وتختفي والبدرُ يُشرِقُ مِن جَبينِ السَّاقي
    بأَلَذَّ مِن خُلُقٍ كريمٍ طاهرٍ قد مازَجَتْهُ سَلامةُ الأذواقِ
    فإذا رُزِقْتَ خَليقَةً مَحْمودَةً فقدِ اصْطفاكَ مُقَسِّمُ الأرْزاقِ
    فالناسُ هذا حَظُّه مالٌ ، وذا عِلْمٌ ، وذاكَ مَكارِمُ الأخلاقِ
    والمالُ إنْ لم تَدَّخِرْهُ مُحَصَّناً بالعِلمِ كانَ نِهايةَ الإمْلاقِ
    والعِلمُ إنْ لم تَكْتَنِفْه شَمائلٌ تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإخْفاقِ
    لا تَحْسَبَنَّ العِلمَ يَنفعُ وَحْدَهُ ما لم يُتَوَّجْ رَبُّهُ بِخَلاقِ
    كمْ عالمٍ مَدَّ العُلومَ حبائلاً لوَقيعةٍ وقَطيعةٍ وفِراقِ
    وفَقيهِ قَوْمٍ ظَلَّ يَرْصُدُ فِقْهَهُ لمكيدةٍ أو مُسْتَحَلِّ طَلاقِ
    يمشي وقد نُصِبَتْ عليه عِمامَةٌ كالبُرْجِ لكنْ فَوْقَ تَلِّ نِفاقِ
    يَدْعونَه عند الشِّقاقِ وما دَرَوْا أنَّ الذي يَدْعونَ خِدْنُ شِقاقِ
    وطَبيبِ قَوْمٍ قد أحَلَّ لِطِبِّهِ ما لا تُحِلُّ شّريعةُ الخَلاّقِ
    قَتَلَ الأجنَّة في البُطُون وتارَةً جَمَعَ الدَّوانِقَ من دَمٍ مُهْراقِ
    أغْلَى وأثْمَنُ مِن تجارِبِ عِلْمِه يومَ الفَخارِ تجارِبُ الحَلاّقِ
    ومُهَنْدِسٌ لِلنِّيلِ باتَ بكفِّهِ مِفْتاحُ رِزْقِ العامِلِ المِطْراقِ
    تَنْدَى وتَيْبَسُ للخَلائِقِ كَفُّه بالماءِ طَوْعَ الأصْفَرِ البَرّاقِ
    لا شيءَ يَلْوي مِن هَواهُ فحَدُّه في السَّلْبِ حَدُّ الخائنِ السَّرّاقِ
    وأديبِ قَوْمٍ تَسْتَحِقُّ يَمينُهُ قَطْعَ الأنامِلِ أو لَظَى الإحْراقِ
    يَلْهو ويَلعبُ بالعُقُولِ بَيانُه فكأنّه في السِّحرِ رُقْيَةُ راقي
    في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُه سُمّاً ويَنْفُثُه على الأوراقِ
    يَرِدُ الحقائقَ وهيَ بِيضٌ نُصَّعٌ قُدْسِيّةٌ عُلْوِيّةُ الإشْراقِ
    فَيَرُدُّها سوداً على جَنَباتها مِنْ ظُلمةِ التَّمْويه ألْفُ نِطاقِ
    عَرِيَتْ عن الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفْسُه فحَياتُه ثِقْلٌ على الأعْناقِ
    لو كان ذا خُلُقٍ لأسْعَدَ قَوْمَهُ بِبَيانِه ويَراعِه السّبّاقِ
    مَنْ لي بِتَربيةِ النِّساءِ فإنّها في الشَّرقِ عِلّةُ ذلكَ الإخْفاقِ
    الأمُّ مَدرسةٌ إذا أعْدَدْتَها أعْدَدْتَ شَعباً طَيِّبَ الأعْراقِ
    الأُمُّ رَوْضٌ إنْ تَعَهَّدَه الحَيَا بالرِّيِّ أَوْرَقَ أيَّما إيراقِ
    الأمُّ أُسْتاذُ الأسَاتِذَةِ الأُلَى شَغَلَتْ مَآثِرُهُمْ مَدَى الآفاقِ
    أنا لا أقولُ دَعوا النِّساءَ سَوافِراً بين الرِّجالِ يَجُلْنَ في الأسْواقِ
    يَدْرُجْنَ حيثُ أَرَدْنَ لا مِنْ وازِعٍ يَحْذَرْنَ رِقْبَتَه ولا مِنْ واقي
    يَفْعَلْنَ أفْعالِ الرِّجالِ لَواهِياً عَنْ واجِباتِ نَواعِسِ الأحْداقِ
    في دُورِهِنّ شُؤونُهُنَّ كثيرةٌُ كشُؤون رَبِّ السَّيْفِ والمِزْراقِ
    كَلاّ ولا أدْعوكُمُ أنْ تُسرِفوا في الحَجْبِ والتَّضْييقِ والإرْهاقِ
    لَيْسَتْ نِساؤكُمُ حُلىً وجَواهِراً خَوْفَ الضَّياعِ تُصانُ في الأحْقاقِ
    لَيْسَتْ نِساؤكُمُ أثاثاً يُقْتَنَى في الدُّورِ بَيْنَ مَخادِعٍ وطِباقِ
    تَتَشَكَّلُ الأزْمانُ في أدْوارِها دُوَلاً وهُنَّ على الجُمودِ بَواقي
    فتَوَسَّطوا في الحالتَيْنِ وأنْصِفوا فالشَّرُّ في التَقْييدِ والإطْلاقِ
    رَبّوا البَناتِ على الفَضيلةِ إنّها في المَوْقِفَيْنِ لَهُنَّ خيرُ وَثاقِ.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • العنود محمد
      أديب وكاتب
      • 04-01-2014
      • 2851

      #17
      ,

      بهذه اللحظة فرغتُ من القراءة
      بداية ...
      أهلاً بكَ أكثر أستاذنا الفاضل
      ثمَّ بعد ...
      لاغبارعلى ماتفضلَّ به أستاذنا الفاضل
      فقد أتى للعقول الواعية بما يزيدها وعياً وعلماً ومعرفة ودراية
      وأهدى للعقول التائهة ولن أقول الضالة
      ففرق كبير مابين التوهان والضلال
      نبراساً منيراً للوصول بها لبرِّ الأمان
      " الإبداع دون ابتداع "
      ومدَّ يد العون للعقول الحائرة بتقلبات هذا الزمان
      مع الأدب والأدباء والشعر والشعراء
      حين منحها ذاكَ الشاهد وذاكَ البيان
      وتركَ لخالقها أولاً ثمَّ لفطرتها ثانياً
      التي كانت عليها
      والتي ستبقى عليها أو لا تبقى عليها
      حسب توفيق الخالق لها
      فإما جنة الرحمن أو جحيم بصحبة قرين وشيطان
      قرأتُ ما قرأت
      وضحكتُ لبعض ماقرأت وعجبتُ لبعض ماقرأت
      حين التمستُ عدم استدراك المطلوب بماهو واجب
      أكثر مما هو مطلوب
      و للوهلة الأولى
      عدتُ لمشهدٍ في حديقةٍ عامةٍ وأمام مرأى من الجميع
      وكنتُ يومها بصحبة إحدى قريباتي
      حين هتفتُ بصوتٍ عالٍ ألجم تلكَ الوقاحة التي رأيت
      بحديث رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم :
      حين قال : أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله
      من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله
      فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله
      رواه مالك
      هنا أقول :
      ورأي قد أبديته قبل ذلك الأبجدية المغلفة بالحياء
      وبالرمزية المحببة
      لا المنفرة لهي أجمل ألف وألف وألف ....... وألف مرة
      من الإباحية مهما كانت عليها من البلاغة وسحر البيان كما يقال
      أما من حيث الكتَّاب المخربشون والمخربشات
      فلا مانع أن يقرأ لهم فكما تفضلت أستاذنا لا أحد يولد ومعه خاتم سليمان
      ليمضي به لقمة الإبداع بلحظات
      ولكن !!!
      هناكَ فرق بين خربشات مبتدئين ومهازل لا يستحق أصحابها حتى كلمة مبتدىء
      وكما يقال : " المكتوب واضح من عنوانه "
      ولا أخفيكم أنِّي منذ فترة قرأتُ نصاً
      أقسم لكم أنِّي شعرتُ بالغثيان والأدهى من ذلك والأمرّ
      أنه لاقى مديحاً واستحسانا من البعض من باب المجاملة
      والضحك على اللحى كما يقال !!!
      هنا لا أعجبُ فقط من كاتب النص ولكن !!! أعجبُ بحق لمن صفَّق بحرارة
      لكاتب النص وهو على علم ودراية تامين أن ما أشاد به ليس سوى بعض الماء
      ليزيد النص بلة أو لنقل الكثير من الماء ليزيد طينه بلة
      أستاذي الفاضل
      أقسمُ أني لا أجاملك فيما سأقول :
      أنكَ محق
      بكلِّ ما تفضلتَ به ولأنكَ صاحب مبدأ وجوهر ثمين في الأعماق
      ستبقى دوماً وأبداً عكس الإتجاه أو عكس التيَّار
      ثابر وإلى الأمام
      وبالنهاية لا يصح إلا الصحيح
      دمتَ بهذا الألق ودام فكركَ بهذه الإضاءات
      التي تجلي ظلمة كل سواد

      ,

      ,

      العنـــــود

      تعليق

      • أ.د/خديجة إيكر
        أستاذة جامعية
        • 24-01-2012
        • 275

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
        و إن من أهم ما يجب التمكن منه، بعد استجماع عناصر موضوع الكتابة أو الحديث من حيث المعرفة به و البحث فيه، معرفةُ الوسيلة، أو الأداة أو الآلة، التي يعبر بها عما يريد التعبير عنه و هي اللغة، أي لغة يريد توظيفها في تعبيره ذاك، و أما من لا يستشعر في نفسه هذه الشروط الموضوعية ثم يقدم على الكتابة فهو إما عابث و إما مغامر، و يكفي العابث سوءا أنه يضيع حياته سدى فيما لا نفع فيه، و يكفي المغامر شرا ما سيلاقيه من المخاطر أقلها النقد اللاذع أو الإهمال الموجع.
        بداية شفاك الله وعافاك ، أستاذ حسين

        أما عن العابثين فما أكثرهم في أيامنا هذه ...
        يعتقد أحدهم أن الكتابة من أسهل الأمور يكفي لخوض غمارها : قلمٌ ..و فكرةٌ كيفما كانت !

        تقبّل هذا المرور، أدام الله عليك السرور

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #19
          بسم الله الرحمن الرحيم.
          يبدو أنني ارتكبت خطأً ما في ردي على أختنا الكاتبة المتميزة صالحة غرس الله، أم عفاف، كأنها غضبت فانسحبت و سحبت مشاركاتها الأربع.
          و الله أعلم بما في قلوب العالمين.
          و لا يفوتني أن أشكر لها تفاعلها الطيب و ما أتاحته لي من فرصة الحديث الأخوي.
          جزاها الله خيرا.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #20
            الصديق
            الصدوق
            ياابن البليدة مدينة الورود
            وأجدك اليوم تفتح أفقا جيديدا لتقويم بعض اعوجاج أصاب البعض
            مسألة الأدب والرسالة لن يختلف عليها ( اثنان ) ومهما كان، فللأدب رسالة ولابد لكنها مثلا لو جاءت مسلية فهل تصبح هراء مثلا؟
            وإن لم يكتب الكاتب يوما نصا عن الوطن وهمومه وكتب نصا عن الحب، فهل أصبح لاغيا يقول أشياء لا تخدم المجتمع؟
            وهل لو كتبت أنا شخصيا يوما نصا مرحا فهل سأخرج عن قائمة الكتاب الجادين وأصبح مخربشة مثلا؟
            وهل لو كتبت نصا جاء على بعض الأحداث والتصرفات أو الظاهر المسيئة والمشينة اصبح مثيرة للشغب والكراهية والنعرت؟
            هذه أسئلة ربما ستفتح لنا مجالا أكبر لتعيين ما الذي يجعل الكتابة رصينة ومحترمة وهادفة أو تجعلها مجرد هذيان وخربشة لا طائل منها سوى صرف الوقت بقراءتها أو كتابة تثير الكراهية والفتن.
            أسئلة اتركها لأعود بعدها فربما يكون الحوار بهذه الأسئلة أكثر انفتاحا برؤية أشمل ومؤكد لست أقصد أن ماطرح غير شامل لكن هذه وجهة نظر معروضة لكم، وأيضا أتمنى عليك أن تقرأ نصي الجديد ( معابد الأسرار )
            محبتي وشتائل جوري

            معابد الأسرار لم تعنها ساقاها المتعبتان تسلق الرابية العظيمة خلف سلسلة جبال الظلام، تجر خلفها جثة كاهن المعبد خازن الأسرار وحاميها الأمين المقتول غيلة، بعد أن وجدته خلف المعبد ينزف دمه من تجويف صدره الفارغ من القلب. تهاوت منهكة على الأحراش النارية، تنغرس بجسمها شظايا سنابل عجفت من سنين قحط أصابت زرع الممالك والمدن بكل أصقاع
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #21
              بداية، أشكر لك، شاعرتنا الرقيقة و الأديبة الراقية، العنود، حضورك الطيب هذا.
              لقد تصورت و أنا أقرأ مشاركتك هنا كأنني أقرأ مقامة حديثة لما تخلل النص من البيان و التبيين ينم عن مقدرة أدبية عالية كما أظهر جانبا من ثروتك اللغوية.
              و قبل أن أنسى ما أريد إثباته هنا وهو أن مفردات اللغة العربية تستعمل لما وضعت له أساسا إلا ما خصص منها، فكلمة "الضلال" مثلا أو "الضالين" توظف في مجالها الدلالي و هو الانحراف عن الصواب بعد معرفته، و في هذا المعنى جاء في الشعر العربي الحديثُ عن الغراب الذي أراد تقليد القطاة، نوع من الحمام البري، في مشيتها فأضل مشيته و أخطأ مشيتها:
              إن الغراب و كان يمشي مشية فيما مضى من سالف الأجيال
              حسد القطا و أراد يمشي مشيها فأصابه ضرب من الــعقَّال
              فأضل مشيته و أخطأ مشيها فــلذالك كنّـوه "أبا مرقــال"
              فالضلال كما جاء هنا هو التوهان، أو الانحراف، عن الهدى بعد معرفته و لكن الخطأ يكون عن جهل سابق أو قلة معرفة.
              و قد جاء هذا المعنى بلفظ صريح في قوله تعالى من سورة التوبة، الآية 115 { و ما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، إن الله بكل شيء عليم} و هذه الآية الكريمة تفسر أسباب انحطاط المسلمين و عوامل انهيارهم المزري و نزولهم إلى الحضيض بعدما كانوا في قمة الحضارة.

              و انطلاقا من أبيات "أبي مرقال" يمكن أن نلج إلى موضوعنا هنا و هو أن كثيرا من الكتاب الناشئين و حتى المتمرسين إنما هم مصابون بنوع من "العقال" الفكري أو التربوي فنراهم يحاولون تقليد غيرهم في الكتابة الأدبية تقليدا أعمى فيضلون عن سواء السبيل و يريدون تقليد هذا الغير في أشياء بعيدة عن طيبعة المجتمع الذي ينتمون إليه، و منها الكتابة الساقطة، فلا هم حافظوا على تقاليدهم الأدبية و لا هم صاروا كالذين يقلدونهم، فيُروْن متأرجحين في "مشيتهم" الأدبية كأبي مرقال سواء بسواء و هنا الطامة الكبرى.

              لقد أسعفتني بالحديث الشريف عن ستر القاذورات و كنت أبحث عنه، فجزاك الله عني خيرا.
              إن كثيرا من الكُتَّاب يأتون في كتاباتهم أنواعا من القاذورات الكتابية و كان يجب عليهم سترها بالكلمات المرادفة بدلا من كشفها هكذا أمام الناس متأسين في ذلك بالقرآن الكريم الذي وصف مشهدا حميميا بأرق كلمة في قوله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ، فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} الأعراف - الآية 189. فأين هذا التعبير الراقي من تعابير "آباء مرقال" المفضوحة ؟
              و العجيب في المصيبة أن إخواننا الناشئين لِمَا يبحثون عنه من شهرة كاذبة يجدون المشجعين المُضللين، المضللين؟ لا بل المفسدين إن كانوا يفعلون ذلك بنية الإفساد طبعا، أما الآخرون فقد يشجعون لجهل أو لقلة وعي بخطورة الموضوع.

              أكرر لك، الأستاذة العنود، شكري و تقديري.
              تحيتي.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #22
                أعتذر إلى الإخوة الزملاء و الزوار عن "انقطاع البث" في هذا الموضوع الحساس و ذلك بسبب "الأحوال الجوية" السيئة التي طرأت على ذهن المرسِل و سنعود إلى الإرسال قريبا إن شاء الله تعالى عندما تتحسن تلك الأحوال.
                تحيتي و تقديري.
                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #23
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #24
                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • سفير الخالدي
                      هاوي كتابة
                      • 15-09-2014
                      • 407

                      #25
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
                      أسعد الله تعالى مساءك بالخير والتوفيق والسداد ..
                      أُستاذي ومعلمي الفاضل الأديب المؤدب حسين ليشوري ..صاحب القلب الواسع الذي ينبض للخدمة الخالصة لله تعالى ..قرأت مقالتك التوجيهية ذات القيمة والمنفعة لمن يبحث عن الرُقي والسمو بكتاباته ..
                      من خلال مطالعتي للمقالة وبعيداً عن كل الآراء والردود التي طرحت لانها تعبر عن وجهات نظر معتبرة عندي ..لاحت أمام مخيلتي الكثير من التساؤلات ..سأطرح جانباً منها على أنظار حضراتكم أحبتي الكرام ..
                      1. لماذا لانعترف أن هناك أُستاذ وهناك طالب يبحث عن النجاح والتدرج في مراحل تخصصه ؟
                      2. لماذا لانعترف أن هناك أقلام لها مسميات تناطح السحاب بِعلوها وحقيقتها أقلام وضيعة ؟
                      3. لماذا لانعترف أن هناك أقلام عبثت وشوهت وأفسدت التأريخ ولاتزال عندما تُذكر يشار لها بالبنان ؟
                      4. لماذا لانُقَوِم الكاتب الذي يخطأ في موضعٍ ما .. ونحدد له هفوته دون التمادي عليه بكلام جارح يجعلهُ يكره حتى الكتابة ؟
                      5. لماذا تكون المنافسة بين أصحاب التخصص الذين يقطنون أو يرتادونَ مكاناً واحداً على الأغلب غير مشروعة أو بالأحرى ( غير شريفة ) ؟
                      أكتفي بهذا القدر من التساؤلات لَعَليَّ أجد أجابات شافية لها ..
                      مُعلمي الكبير أُستاذ حسين .. أتمنى أن لاأكون قد شوهت متصفحك الثر بحروفي المتواضعة والمبتدئة .
                      لكَ خالص مودتي وتحياتي ...

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #26
                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة سفير الخالدي مشاهدة المشاركة
                          (...) لكَ خالص مودتي وتحياتي

                          - سفير الخالدي:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
                          -
                          حسين ليشوري: و عليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته و خيراته أخي الفاضل الأستاذ سفير؛
                          - س.خ:أسعد الله تعالى مساءك بالخير والتوفيق والسداد ..
                          -
                          ح.ل: وأسعد مساءك أنت كذلك ما تحبه وترضاه في طاعته سبحانه؛
                          - س.خ:أُستاذي ومعلمي الفاضل الأديب المؤدب حسين ليشوري ..صاحب القلب الواسع الذي ينبض للخدمة الخالصة لله تعالى ..قرأت مقالتك التوجيهية ذات القيمة والمنفعة لمن يبحث عن الرُقي والسمو بكتاباته ..
                          -
                          ح.ل: أسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، و أسأله سبحانه أن يجعلني عند حسن ظنك الطيب بي بأن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم؛
                          - س.خ:من خلال مطالعتي للمقالة وبعيداً عن كل الآراء والردود التي طرحت لأنها تعبر عن وجهات نظر معتبرة عندي ..لاحت أمام مخيلتي الكثير من التساؤلات ..سأطرح جانباً منها على أنظار حضراتكم أحبتي الكرام ..
                          -
                          ح.ل: أسأل الله أن يوفقني للإجابة المقنعة لك و لغيرك إن شاء الله تعالى؛
                          -1 لماذا لانعترف أن هناك أُستاذا وهناك طالبا يبحث عن النجاح والتدرج في مراحل تخصصه؟
                          -
                          ح.ل: يرجع هذا، حسب تقديري الشخصي، إلى التربية فمن رُبِّي على تقدير المعلم و تبجيله و توقيره ليس كمن رُبِّي على العقوق و هضم الحقوق، و هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ و الناس معادن كمعادن الذهب والفضة؛
                          -2 لماذا لانعترف أن هناك أقلاما لها مسميات تناطح السحاب بِعلوها وحقيقتها أقلام وضيعة؟
                          -
                          ح.ل: هذا ما قامت به وسائل الأعلام المغرضة المشوهة للحقائق و المؤسسات المفسدة كبعض الجامعات "العربية" المستغرِبة و التي أسست للهدم وليس للعلم و كذلك كثير من الجمعيات "الثقافية" المغرضة التي بثت الزور للهدم من الداخل، ثم لا ننسى دور النوادي "الثقافية" الخبيثة و التي رفعت المنتسبين إليها إلى السحاب و وضعت غيرهم في التراب؛
                          -3 لماذا لانعترف أن هناك أقلاما عبثت وشوهت وأفسدت التاريخ ولاتزال عندما تُذكر يشار لها بالبنان؟
                          -
                          ح.ل: هي الإجابة السابقة نفسها، بإضافة جهل الناس بحقائق الأشياء و سيطرة العاطفة على الأفئدة الضعيفة؛
                          -4 لماذا لانُقَوِم الكاتب الذي يخطأ في موضعٍ ما .. ونحدد له هفوته دون التمادي عليه بكلام جارح يجعلهُ يكره حتى الكتابة ؟
                          -
                          ح.ل: مرد هذا في تقديري الشخصي إلى التربية التي تحدثت عنها في ردي على السؤال الأول و إلى بعد الناس عن التربية القرآنية التي أنصفت إبليس لما قال الحق و الصدق، و صدقت المشركين من اليهود و النصارى و الكفار لما قالوا الحقيقة مع أن القرآن الكريم لعن إبليس و الكفار جميعهم في مواطن، كما أن الناس لم يتربوا على السنة النبوية الشريفة الصحيحة و الصريحة في تعاملها مع الخلق بمختلف أجناسهم وأصنافهم؛
                          -5 لماذا تكون المنافسة بين أصحاب التخصص الذين يقطنون أو يرتادونَ مكاناً واحداً على الأغلب غير مشروعة أو بالأحرى ( غير شريفة ) ؟
                          -
                          ح.ل: هو صارع الأقران و تنافس المتعاصرين، و يقال عندنا في الأمثال الشعبية الجزائرية:" شْكُونْ عْدُوكْ (من عدوك) ؟ خوك (أخوك) أو جارك أو صاحب صنعتك"؛ ثم إن للحسد و التنافس السلبي دورا في الاختلافات الشخصية المحبطة؛
                          -س.خ:أكتفي بهذا القدر من التساؤلات لَعَليَّ أجد إجابات شافية لها ..
                          -
                          ح.ل: على الرحب و السعة أخي الكريم؛ -
                          -س.خ:مُعلمي الكبير أُستاذ حسين .. أتمنى أن لاأكون قد شوهت متصفحك الثر بحروفي المتواضعة والمبتدئة .
                          -
                          ح.ل:لا يا أخي، حسنا فعلت و لم تشوه متصفحي المتواضع، فالحديث ذو شجون و لابد للمصدور من أن ينفث، و نحن هنا نتحاور و نتشاور و نتناصح.


                          و لك خالص محبتي و تحيتي أخي الكريم.
                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #28
                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #29
                              أحب الرجوع إلى مواضيعي القديمة لغايتين اثنتين، أولاهما لأتذكر ما كتبت حتى لا أنساه، والذاكرة خوانة، وثانيتهما لتصحيح ما قد أجده فيها من أخطاء إملائية أو نحوية أو لغوية حرصا مني على سلامة اللغة التي أكتب بها وحرصا على القراء حتى لا يطلعوا على سوء فيها.
                              ثم إنني أحب إعادة بعث ما أراه مثيرا للانتباه عساه يتجدد فلا يتبدد وفي الإعادة إفادة كما يقال في العادة.
                              هذا، وللأستاذة الأديبة السورية القديرة "
                              ريمه الخاني" موضوع قيم تونسي بعنوان:"ماذا نعني بالأدب الرسالي؟" جدير بالقراءة والمشاركة فيه.
                              قراءة ممتعة.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                #30


                                الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

                                ثم أما بعد، أثار فيَّ كلام الكاتبة عايده محمد نادر السابق (المشاركة رقم:
                                #15 في موضوعي "
                                فن القص و فن التلفيق القصصي") الرغبةَ إلى ضرورة العودة إلى قضية، أو مسألة، "أغراض الكتابة" كما بينتها في العديد من كتاباتي هنا في الملتقى.

                                الكتابة الأدبية، أو غيرها، ليست عبثا لتمضية الوقت، وليست لهوا لتزيجة السآمة عن النفس فقط، وإنما هي، زيادة عن كونها "تنفيسا" عما يختلج نفس الكاتب من قلق بمسألة ما، تستهدف، أو تستغرض، التأثير في المتلقي، القارئ، ليشارك الكاتب في قلقه ذاك، وكما قال بشار بن برد:

                                "لابد من شكوى إلى ذي مروءة = يُوَاسِيكَ أَوْ يُسْلِيكَ أو يَتَوَجَّع"

                                والقراءة، أوالتفاعل مع الكاتب و كتابته، ضرب من ضروب المواساة أو التسلية أو ... التَّويجع والتّفجيع إن لم يكن توجُّعا و تفجُّعا.


                                وحتي تكون الكتابة هادفة هادية هادئة (الهاءات الثلاث التي تحدثت عنها مرارا) يفترض في الكاتب (ولا أقول يجب عليه) أنه سأل نفسه قبل إقدامه على الكتابة، من أي نوع كانت، الأسئلة التالية:
                                - ماذا أكتب ؟ (موضوع الكتابة)؛
                                - لمن أكتب ؟ (الفئة أو الشخص المستهدف بالكتابة)؛
                                - كيف أكتب ؟ (الأسلوب الذي نكتب به)؛
                                - في أي قالب أكتب ؟ (شكل الكتابة أو نوعها)؛
                                - لماذا أكتب ؟ (الغاية من الكتابة)."
                                اهـ بنصه وفصه من بعض مقالاتي المخصصة للكتابة،(تنظر مواضيعي:"الكتابة المغرضة: أسرارها و أساليبها"، و"مرتكزات الكتابة الأدبية الراقية"، و"ورشة لتعليم فنون الكتابة"، وينظر، كذلك، للاستئناس فقط "الكتابةُ "الثِّرِيدِيَّةُ"[أو"الكتابة الثّلبدية" نحو نزعة أدبية عربية جديد]").

                                وهذا السؤال الأخير (لماذا أكتب؟) هو، في نظري، الذي يحدد الغرض من الكتابة كلها، إذ يستحيل، في نظري دائما طبعا، أن يكتب كاتب أي شيء، حتى التعاليق السريعة في المنتديات، دون غرض ما، سواء أقر بهذا الغرض أم كتمه في نفسه لسبب من الأسباب هو وحده أدرى بها.

                                والإجابة الدقيقة والصريحة، بين الكاتب ونفسه، عن هذا السؤال (لماذا أكتب؟) تحدد مسار الكتابة وتحدد في الوقت نفسه الغرض، المعلن أوالدفين، من كتابته.

                                و"لماذا أكتب؟" متصل مباشرة بما يسمى في الفقه الإسلامي بـ "النية" وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى أدرك ذلك أم لم يدركه؛ والكتابة من الأعمال حتما إذ لو لم تكن كذلك لما ظهرت للوجود أصلا ولبقيت في غياهب النفس القاتمة وفي غياباتها العميقة.

                                ويستحيل تماما أن يكتب كاتب شيئا دون "نية" مبيتة صريحة واضحة في نفسه، أعلن ذلك أم كتمه، صدق فيه أو كذب، لسبب من الأسباب.

                                النفس البشرية هي أغور من جب "المارياناس (شرق جزر الفلبين) "[
                                المقالة الانشطارية]، وأعمق، وهي، كذلك، أعقد بكثير من ذنب الضب كما يقول العرب؛ ولذا، إن الكاتب نفسه لا يدري أحيانا لم كتب ما كتب، أو أنه "يكذب" على نفسه عندما يدعي أنه "يكتب من غير غرض"(؟!!!)، إذ لا كتابة بلا غرض ألبتة، الكتابة مغرضة "بالفطرة" إن صحت العبارة؛ وهذا ما حاولت بيانه المرة بعد المرة فعسى أن يرسخ كلامي في أذهان القراء، قرائي على الأقل، فنتجه جميعا إلى الصراحة الأدبية ولا نذكب على أنفسنا وندعي غير ما نكِنُّ في أعماقنا ونكتم في أسرارنا حتى وإن كان بريئا حسنا طيبا مقبولا عند الناس ظاهرا.

                                قراءة ممتعة للجميع وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.
                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X