عطش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • توفيق بن حنيش
    أديب وكاتب
    • 14-06-2011
    • 490

    عطش

    وسألتني : هل اعجبك الطّين ؟
    لم تسمع مني جوابا .نظرت إليك واطرقت في الارض ومشيت بروحك في الرياض والبساتين فرأيت الشّيء جميلا ولم اكن اعلم هل رأه الطّين ام رىه روحك ؟
    وسألتني كهل تتسع لحضرتك الرياض؟
    ولكنّك لم تسمع مني جوابا يشفي حرقة السّؤال ولم تبد راضيا عن صمتي العميق الحزين ومشيت في الرياض والبساتين فوجدتها لا تتجاوز مقدار الخطوة إلى الأمام والخطوة غلى الوراء .
    وسألتني :هل يعجبك امتداد الزّمان وذهابه في مطلق الأزل والابد ؟
    ولكنّك لم تظفر مني بإجابة ولم تقرأ على وجهي أيّ اكتراث بما تقول فنظرتٌ إلى الماضي فإذا هو أمس ونظرت إلى المستقبل فإذا هو غد وإذا أنا أفنى في ما بين مدّ البصر وعودة البصر حسيرا ,
    وسألتني وانت الحاضر الذي لا يُرى ولا يُسمع له صوت :هل مددت البصر غلى ما وراء الرياض والبساتين ؟ هل شممت رائحة اللهب وهل يقشعرّ بدنك لصهد النار ؟
    فنظرت إليك فيّ ولم أجبك بالذي كنت تريد وذهبتُ إلى حيث الحائط المتشقق من اللهب وإلى حيث المدامع مداخن وغلى حيث حسيس النار يروي اعذب المواجع والمواجد فرأيتني لا أجاوز لسعة النار الواحدة القاتلة ,المفتية ورأيت البقية الباقية من الفضول .
    دعني اسالك :أيقبل بعضك أن يسترقّ بعضا ؟أيصدق وعدك على بعضك وفيه يصدق وعيدك ؟ألي جعلت كلّ هذه البساتين ؟ وكلّ هذه الحفر السوداء المملوءة نارا ؟أأمضي وتظلّ واقفا في وجه الزّمن ؟
    لكنّك أشحت بوجهك عن وتشاغلت عن سؤالي بتربيت الأرائك وإعداد الشراب وأمر الغلمان وتقييف الجواري ورشّ ماء الورد وإعداد الموائد وطيّ السجلات وحمش النار وصبّ الزيت على اللهب المتصاعد وتصفيف القيان بنات النار و تعديل العيدان وتربيع الدذوائر ,
    سالتك لم أوقعت بيننا حرقة السؤال ؟
    فسكتّ ولم تجبني وتشاغلت عني بمدح الصامتين الطيبين القانعين أولياء الله الخلّص ومضيت تفرش السّندس والاستبرق وتخيط أزرار القمصان البيضاء وتلقي بقبسات النور في أركان المجالس وتصرّف الجداول والانهار في أخاديد الزمان وفجوات الذّاكرة وتزوّق المتّكأ ,,,آه لقد ازدنن غربة ...
    حينما أقلعت عن التسآل وصمتَّ أنت عن السؤال ونظرت فرأيتك هناك تصنع الأقصى والأدنى وتلوّح بالأزل والأبد رأيتني فيك صامتا وقورا محتجبا عن ذاتي وكنت ..كنت أحبّك
    في 3 مارس 2014
    التعديل الأخير تم بواسطة توفيق بن حنيش; الساعة 07-03-2014, 11:19.
  • عاشقة الادب
    أديب وكاتب
    • 16-11-2013
    • 240

    #2
    لغة فلسفية وكتابة رمزية اتعبتني واشغلت فكري في سؤال الجواب
    ابدعت بارباك الكلمات ولغة متمكنة من نص متمرد
    ربما فك غيري الرموز واعانني في فك تلاسيمك الرائعة
    ودي

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      توفيق بن حنيش
      صدق أو لا تصدق
      كنت أسأل نفسي عنك اليوم
      وها أنت أمامي
      سأعتذر منك لأن النص فيه العين غين والغين عين لهذا لو خولتني سأصلحها لك
      غدا سأعود عاشقة الأدب واقرأ النص ( على رواقه ) وسيكون لي مداخلة عليه لأن توفيق نصوصه تحتاج مترجم هاهاها
      أمزح معك توفيق فلا تنزعج مني
      محبتي لك وشتائل ورد ربيعية
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • محمود عودة
        أديب وكاتب
        • 04-12-2013
        • 398

        #4
        عفوا قرأت النص عدة مرات راقني الأسلوب الفلسفي الرائع ولكني لم اتمكن من الوصول الى مغزاه ولم استطع تفكيك معانيه
        مودتي وتحياتي

        تعليق

        • توفيق بن حنيش
          أديب وكاتب
          • 14-06-2011
          • 490

          #5
          شكرا للجميع ومرحبا بكم ...لك كلّ الصلاحيات سيّدتي عائدة ... رقنت النصّ على عجل فوقعت في الخطإ...دمتم جميعا طيبين وقارئين ممتعين

          تعليق

          • توفيق بن حنيش
            أديب وكاتب
            • 14-06-2011
            • 490

            #6
            السيد عودة ألا ترى معي أنّ النصّ الذي يدفعك لقراءته أكثر من مرة هو نصّ له ما يبوح به ؟؟

            تعليق

            • ادريس الحديدوي
              أديب وكاتب
              • 06-10-2013
              • 962

              #7
              وجدت في هذا النص محاولة الكاتب, الغوص في الذات التي يلهبها عطش السؤال الفلسفي حول علاقة الروح /بالطين.
              هذه العلاقة التي تتمازج وتتناقض في بعض الأحيان من خلال بعض الأسئلة المطروحة: "هل أعجبك الطين؟؟" بمعنى هل أعجبتك ذاتك و هي من نفس طينة الرياض و البساتين..؟ بمعنى كيف يمشي الطين فوق الطين؟ من طبيعة الحال لن تتحرك هذه الذات في الأرض التي هي جزءا منها إلا بالروح .. و هذا ما يستفاد من خلال قول الكاتب:" ومشيت بروحك في الرياض والبساتين..." أي روح بطل القصة. مما نستنتج أن السؤال في حد ذاته إعجاز للذات الانسانية لذلك بطل القصة لم يجب بدوره لأنه يعلم حقيقته ...ثم سأله هل:" هل تتسع لحضرتك الرياض..؟" بمعنى هل تتسع لك الأرض التي أنت منها ..فلم يجب بدوره.. لأن الجواب لا معنى له لأنه لا يعقل أن يتسع الطين للطين و هما مها من فصيلة واحدة ؟؟
              اعذرني أخي إن ذهب بي التحليل بعيدا جدا عن الصواب..
              و اعذرني على عدم إتمام التحليل لضيق الوقت ...فعلا نص شهي و مثير للغوص...
              سأعود للنص لا حقا ...
              مودتي
              ما أجمل أن يبتسم القلم..و ما أروعه عندما تنير سطوره الدرب..!!

              تعليق

              • أم عفاف
                غرس الله
                • 08-07-2012
                • 447

                #8
                وكنت أحبّك
                هي أهمّ ما ورد في النّص
                وكان وسيكون دائما فوق كل ما وصفت
                وكنّا دائما مبهورين بما يصنع حدّ العبادة
                نصّ جميل وجريء جدّا جدّا .
                احترامي

                تعليق

                • توفيق بن حنيش
                  أديب وكاتب
                  • 14-06-2011
                  • 490

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ادريس الحديدوي مشاهدة المشاركة
                  وجدت في هذا النص محاولة الكاتب, الغوص في الذات التي يلهبها عطش السؤال الفلسفي حول علاقة الروح /بالطين.
                  هذه العلاقة التي تتمازج وتتناقض في بعض الأحيان من خلال بعض الأسئلة المطروحة: "هل أعجبك الطين؟؟" بمعنى هل أعجبتك ذاتك و هي من نفس طينة الرياض و البساتين..؟ بمعنى كيف يمشي الطين فوق الطين؟ من طبيعة الحال لن تتحرك هذه الذات في الأرض التي هي جزءا منها إلا بالروح .. و هذا ما يستفاد من خلال قول الكاتب:" ومشيت بروحك في الرياض والبساتين..." أي روح بطل القصة. مما نستنتج أن السؤال في حد ذاته إعجاز للذات الانسانية لذلك بطل القصة لم يجب بدوره لأنه يعلم حقيقته ...ثم سأله هل:" هل تتسع لحضرتك الرياض..؟" بمعنى هل تتسع لك الأرض التي أنت منها ..فلم يجب بدوره.. لأن الجواب لا معنى له لأنه لا يعقل أن يتسع الطين للطين و هما مها من فصيلة واحدة ؟؟
                  اعذرني أخي إن ذهب بي التحليل بعيدا جدا عن الصواب..
                  و اعذرني على عدم إتمام التحليل لضيق الوقت ...فعلا نص شهي و مثير للغوص...
                  سأعود للنص لا حقا ...
                  مودتي
                  شكرا لك صديقي ...سعيد بأن تشرفتي بتناول النصّ ....

                  تعليق

                  • توفيق بن حنيش
                    أديب وكاتب
                    • 14-06-2011
                    • 490

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أم عفاف مشاهدة المشاركة
                    وكنت أحبّك
                    هي أهمّ ما ورد في النّص
                    وكان وسيكون دائما فوق كل ما وصفت
                    وكنّا دائما مبهورين بما يصنع حدّ العبادة
                    نصّ جميل وجريء جدّا جدّا .
                    احترامي
                    شكرا أخت أم عفاف ...أسعدتني إطلالتك ....

                    تعليق

                    • اياد الخطيب
                      أديب وكاتب
                      • 27-02-2014
                      • 52

                      #11
                      تساؤلات عذبة كماء الفرات عميقة وغامضة مثلما يعتمل في بطن المحيط تمضي في زمان لا يمضي و الحبّ لا يفنى في جحيم الحياة ولا يزدهر في قصور السلاطين
                      الحبّ للرحمن يتجلّى كالأنشودة في قلب الفنّان وأظنّك أنت الفنّان , هذا ما بدا لي وقد أكون مخطئاً في رؤيتي لهذا النص الجميل المثقل بأخطاء كتابية

                      تعليق

                      • أم عفاف
                        غرس الله
                        • 08-07-2012
                        • 447

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة توفيق بن حنيش مشاهدة المشاركة
                        شكرا أخت أم عفاف ...أسعدتني إطلالتك ....
                        مساء الخير
                        والله أمرك غريب أستاذ توفيق
                        أنت تكتب نصك تنشره وندخل إليه ننفق وقتنا في قراءته ثمّ تأتي حضرتك من علياء لتشكر إطلالتنا
                        لم أرك تبادر بالرّدّ المطلوب أي الدّخول على نصوص غيرك
                        أو حتّى بأضعف من ذلك الرّدّ الجدّي على تدخّلنا بنصوصك
                        عباراتك دائما مقتضبة
                        ليس هذا ما ننتظر منك
                        كان يجب أن تفيد بأين نحن من النصّ أي ممّا كتبت
                        كان يجب أن تردّ على الجهد بجهد يعادل جهد القرّاء
                        كنت تستطيع أن تجيبنا كلنا بنفس الجملة نسخ /لصق
                        سيّدي أراك لا تهتمّ بالآخرين هنا ولا بكتاباتهم وكأنّه لا يعجبك ما يكتبون
                        كنت تقول أي كلام لكن يظهر أنّك لا تقرأ لأحد
                        وكان يجب أن أقول ما بدا لي صحيحا
                        فهل لك أسباب ؟
                        عموما أنا قلت وكفى
                        التعديل الأخير تم بواسطة أم عفاف; الساعة 19-03-2014, 23:44.

                        تعليق

                        • نجاح عيسى
                          أديب وكاتب
                          • 08-02-2011
                          • 3967

                          #13
                          أستاذ توفيق
                          صباح الخير ..
                          بداية النص مليء بالأخطاء الإملائية ...وأعرف أنها ( كيبوردية) ..ولكن الأفضل لنا جميعاً أن نقوم بمراجعة نصوصنا
                          وتفقُّدها قبل النشر ..لأن هناك أخطاء بسيطة تقوم بتغيير المعنى كلياً... وتقلبه لدى المتلقّي ..
                          وأما ثانياً وهو الأهم ...ففي النص معانٍ خفيّة ومقاصد ...معينة .. خصوصاً فيما يتعلق بماهية( المخاطَب) ...
                          والذي كنت تُخاطبه ، وتوجّه له السؤال تلوَ السؤال ..وتنتظر أن يرد عليك ..(ربما )!!!!!!!!!!!!
                          كنت أريدُ ألاّ أتسرّع ، وأقول أنك إنما تُخاطب ( مَن لم يجرؤ يوماً على مخاطبتهِ بهذا الشكل المثير للتساؤل والعجب ) ....
                          ولكن أظنك كذلك ( إن لم يخُني ذكائي) ..!!!!!!!
                          وهنا لا أريد أن أقول المزيد ...
                          وسأنتظر رأي الأخوة القُراء ...فيما قرؤا ...
                          وصدّقني لم يشفع لك..( لديّ على الأقل) تلك العبارة التي اختتمتَ بها النص ( وكنتُ احبكَ) ..!!!!!!!!
                          وصدقني أيضاً أنه ليس بحاجة إلى حبك ...ولا إلى تساؤلاتك المريبة ..
                          ولو تمعنتَ فيما حولك لوجدت ملايين الإجابات ...على أسئلتك غير المبررة ..والتي جاءت متأخرة جداً جداً ..!!
                          (سبحانه وتعالى عمّ يصفون )!!

                          تعليق

                          • نجاح عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 08-02-2011
                            • 3967

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة اياد الخطيب مشاهدة المشاركة
                            تساؤلات عذبة كماء الفرات عميقة وغامضة مثلما يعتمل في بطن المحيط تمضي في زمان لا يمضي و الحبّ لا يفنى في جحيم الحياة ولا يزدهر في قصور السلاطين
                            الحبّ للرحمن يتجلّى كالأنشودة في قلب الفنّان وأظنّك أنت الفنّان , هذا ما بدا لي وقد أكون مخطئاً في رؤيتي لهذا النص الجميل المثقل بأخطاء كتابية
                            لا يا صديق ...واسمح لي أن أختلف مع حضرتك ..وألفت نظرك أن هذه التساؤلات ليست عذبة (بالمرّة)!!
                            وأنها تحمل رأياً لا يسُرّ ...وأنها ليست فلسفة بريئة ..إنما هي فلسفة مُشكِّكَة ...وفيها نوع من السخرية المبطنة ..!!
                            لكن دعنا ننتظر تبرير الكاتب ومساعدة القاريء في سبر غور هذا النص ال .............!!!!!!
                            صباحك خير وبركة استاذ إياد ..وأهلا بك بيننا ..
                            ونرجو أن تسعد بتواجدك في هذا الملتقى الجميل .
                            وعذراً للإختلاف في وجهات النظر ( والذي أرجو ألا يطول ) ..!!!

                            تعليق

                            • اياد الخطيب
                              أديب وكاتب
                              • 27-02-2014
                              • 52

                              #15
                              أحزنني أن لا ألمس حضوركِ / أخت نجاح / على نصوصي , وكنت أرغب وأنتظر مشاركتك لي وسأحترم رغبتك على كلّ حال,
                              مهما كان ما يعنيه الأستاذ القذير فقد بدا صادقاً , وإن كان يشكّك في الرحمان فهذا شأنه فالرحيم له عباده وهو غنيٌ عن العالمين,
                              والأخطاء الكتابيّة جعلته يُفلت من الردود وآمل أن نقرأ له المزيد فقد أعجبني أسلوبه وأشكرك يا سيدتي على هذه المداخلة
                              المهندس اياد الخطيب

                              تعليق

                              يعمل...
                              X