معابد الأسرار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمدخيرى
    الكوستر
    • 24-05-2012
    • 794

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
    [align=justify]معابد الأسرار
    لم تعنها ساقاها المتعبتان تسلق الرابية العظيمة خلف جبال الظلام، تجر خلفها جثة كاهن المعبد خازن الأسرار وحاميها الأمين، بعد أن وجدته خلف المعبد ينزف دمه من تجويف صدره الفارغ من القلب.
    تهاوت على الأحراش النارية، تنغرس بجسمها شظايا سنابل عجفت من سنين قحط أصابت زرع الممالك والمدن بكل أصقاع العوالم حولها، وترامت سهام المسافة بعدا عن مأربها، وماعادت ثيابها تستر جلدها المخملي، لتتخطى عتبة رحلة لابد وأن تنتهي عبر مسيرة محفوفة بالأخطار، فخلعت عند المغيب عن الكاهن عباءته ولفتها حول جسدها المدمى، تنتحب معتذرة من الآلهة أن تغفر لها فعلتها، وتمسح وجه الكاهن بوهن يدها المرتجفة بردا، وتتقي بها مخالب النسور المرتقبة على الثغور أن تهوى صريعة، لتغدو وليمة تطفئ بها جمرة أكبادها.
    غفوة التعب امتدت عميقا داخل عينيها الوسنتين، تصارعها لحظات تستسلم لعنانها، وتؤرقها تمتمة زهرة اللوتس في دمها بأدعية كاهنة المعبد ونذورها، أن انهضي أيتها المأمورة بأمر كهنة المعبد وأتمي المهمة المخطوطة نقشا على لوح يدك، فقدرك أن تحملي وريث الحلم الأزلي، لتحكم امبراطورية العدل، ولتكن المشيئة الآلهية نحو شاروكين العظيمة وبواباتها السبع الحصينة.
    ركعت أمام محفة ملك الملوك المحمولة لما وصلت امبراطوريته، كأنها تصلي للرب.
    أحنت رأسها عميقا، فانسدلت ضفيرتها الصهباء على متن خاصرتها، وشعت خصلتها الفضية المتوسدة غرتها بريقا وامضا، أغشى عيون الحاشية، وخطف أنظار عيني الملك العميقة المتحدرة من إصوله العربية، فخشع أمامها ورمى رأسا مدمية من يده كما ترمى الدمية، لتطير في الهواء ثم تحط فوق جسد خادم كاهن المعبد خازن الأسرار، الممسكة يده بقلب مازال ينبض، وعينا المأمورة تحملق مندهشة بالجثة والرأس المقطوعة فعرفتها رأس من فتح صدر خازن الأسرار ليبوح بأسرار معبدها للغرباء، فتفتح البوابات الأربع لأسوار المدينة للغازين، ويهطل السبي على الأميرات العذراوات كانهمار الزوابع العاتيات، ويبعن في أسواق النخاسة والرقيق كعبدات، ليطمر التاريخ الأسطوري المنقوش على الخزائف والصلصال.
    رفعت القلب النابض أعلى ماتستطيع، فبان الرقن المبصوم على معصمها، تتمتم الأدعية المنقوشة على الشغاف، فاجتاح الكهنة والحاشية الخشوع، ومد الملك يده الممهورة بالطهر نحوها، مناجيا:
    - كنت بانتظارك ملكة السماء سيدة العالم، بعد انزياح مكدود لعيون الليل البهيم، عند انفطار وجه النهار العظيم، كنت بانتظار فجرك.
    [/align]
    ما رآيك لو رددت عليك بـ قصة بدلا " من رد عادى "
    اعتقد انها من نفس مدرسة قصتك هذه
    ..

    واتمنى ان تنال إعجابك

    كوسترات "قصصية "
    من سلسلة عن " عندما كنا ملوكا "
    الحلقة 28 " الغضب ، والجنون ، والبكاء "

    بقلمى : أحمدخيرى



    اخترت ان اعيش ملكا ، حتى وان نزعوا الملك منى .. فـ انا لا اتنازل عن ملكى وعرشى وصولجانى ، وغريزتى الآثمة فى تملك الاخرين ، واقتناءهم أو التخلص منهم متى اشاء..
    يأتينى المؤمن والكافر داخلى .. يناجينى الاول أن اعود الى صوابى ، واتبع سير الاولين .. ارتدى الخشن دون الحرير , واتجرع من كأس فخار ، واهتف لـ العدل وابكى ...

    " ولما البكاء ؟!

    كلما سألنى اتفاخر عليه بقوتى وعظمتى ، اسب واسخر .. واعتلى اعناق المهللين , واطيح بمن يعادينى ..
    اصرخ فى الجميع بـ قسوة ، وغضب قبل أن يأتى اليوم الذى يُصرخ في ، واؤمر ..
    ,
    و
    يبتسم الكافر انتصارا .. وقد علا وجهى سوادا يعشقه ,ويزيدنى فخراً على فخر
    .. فـ تنتابنى نشوة الطغاة ،واتخيل نفسى
    فرعونا , وقد بنيت صرحا اقاتل منه "اله موسى "
    ويزداد كفرى فـ ابطش بـ الاقربين قبل الاعداء .. ينادينى العقلاء ان اعود
    .. فـ اتلبس بـ اربعة اقنعة موسمية .. وأحتفظ بـ خامس "
    اهدته لى امى يوم مهدى " ربما اصطحبه معى يوما ما .. لن يحدث فى ملكى ..
    "ويزداد الجنون"
    فــ يحمل
    عبدة النار المشاعل، وقد ارتديت ثياب الكهان وحلقت رأسى وتركتها لـ "الطير متحديا"
    ان ينقض عليه احدهم فـ "
    اقطع عنقه وامزجها بجسد اخر "او اضعها فى الوحل .. واعلن معجزتى انى صنعت من" الطين طيرا كما صنع السامرى من الذهب عجلا "
    وتزداد حدة الجنون .. وازيد من بطشى وقد قتلت "
    الف الف نفس" وسجنت مثلهم ، وارتويت من دماء الاحرار ، وسلبت الجميع اعمارهم فى عشر سنوات اعلنت فيها ملكى ورفعت عرشى ..
    ويزيد الجنون حتى هرب
    " الشيطان" نفسه منى وقد اعلن توبته :

    "انى برىء منك فـرغم كونى شيطانا .. لازلت اؤمن بـربى
    ويتوب الكافر وكأن افعالى وسوادى قد اخجلته .. او اخافته واظهرت ضعفه امام قوتى الباطشة ..فـ يخرج وقد ارتد عن كفره مؤمنا .. ويبقى هذا "
    الحارس " يريدنى انسانا ويتوسل لى ان اعود وابكى ..
    فى داخلى رفض لهذا الضعف الذى يريده ، ولكن فضولى ابقاه لـ اتواضع واستمع له ..
    ويطول صمتى فى حديثه .. فــ يتركنى وقد آمن أنه لاجدوى منى ولا بكاء
    ،
    وعند خروجه ارتدى ما احتفظت به لـ يوما...كنت اتمنى الا يكون ..
    فقد حان وقت البكاء .

    تمت
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمدخيرى; الساعة 07-03-2014, 22:17.
    https://www.facebook.com/TheCoster

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #17
      ياجماعه أعتذر منكم
      أنا حاطه ترشيح لنص أحد الزميلات هنا دون أن أنتبه
      الحمد لله نبهني أحد الزملاء وجئت وحذفته هاهاها
      سامحوني وحياتي خطأ مطبعي قاتل هاهاها
      محبتي للجميع وسامحوني لأن عيد ميلادي اليوم 8/ 3 عفتيميه وعفته وعفتين هاهاها
      كل عام وأنتم بخير
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
        نص عميق جدا ورائع في كل ما حوى
        ترى هل كتب عليها منذ الأزل أن تنتهك حرمتها وتكون وسيلة لفكه المفترس؟!
        عطاءها بلا حدود
        برعم هي
        الأرض والغنى وثراء ونماء خصب
        وكل المسميات الأنثوية الراقية التي تلامسها قولا وعملا.
        تبقى هي الحياة
        الكرامة
        الأمل
        لطالما الكثير ممن ادعى الكهنوتية والعبادة سترا لتغطية مؤامراته الدنيئة
        لم يكن الشر في الأديان
        إنما الشخوص التي اتخذت من سلطتها سطوة لإشباع النزوات الفاسدة بالتستر بالدين لاستمالة السذج .
        قصة تحتمل الكثير من الدلالات وتحتاج لرؤيا أكبر
        وحضوري المتواضع لم يفي حق هذا النص الكبير
        الرائعة أستاذة عائدة
        أبدعت في معابد الأسرار تلك وكم تحمل من أسرار وخبايا خبيثة ومنها إبراز مكانتها هي وكيف دنست .
        الفتنة لم تكن وليدة اليوم ولا بيد إلا من بيده سلطة ويد فوق الجميع
        لأجندة خفية الله وحده يعلم كيف تبث سمومها للعالم أجمع .
        آسرٌ هو نصك بكل مافيه
        أمنياتي لك بالتوفيق والسداد الدائم
        لك المحبة وشتائل الورد لقلبك
        شيماء الغالية
        وتدرين كم تتعبني مثل هذي النصوص
        أبقى بعدها مشدودة ومكدودة وكأني كنت اصارع وحشا
        تتنازعني الظنون أن لا أكون قد أوصلت ما اريد إيصاله
        رسائل للوطن ومنه إلينا وإلى التاريخ ربما
        فمن يدري من سيترك بعده إرثا يفتخر به الأحفاد والأبناء
        تؤرقني حالتي اليوم وهل سأخرج سريعا أم سأبقى بعد
        لا آخذ الكتابة على أنها نزهة
        ولا لهوا
        ولا أوقات فراغ أحاول سدها مطلقا
        ولاحتى هواية أمارسها مطلقا وأنت تدرين
        بل هو الهم الكبير والمسؤولية أن أكون على قدر المسؤولية
        ربما يكون صعبا ما أكتبه أحيانا ويتعب الذين يقرؤون لي لكني متأكدة أنها ستصل لقلوبكم
        سعيدة بوجودك معي هاهنا لأنك القريبة مني
        كوني بخير غاليتي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • أبوقصي الشافعي
          رئيس ملتقى الخاطرة
          • 13-06-2011
          • 34905

          #19
          قصة تجذبك لتقصي دلالاتها
          مشوقة و محبوكة لدرجة كبيرة
          بلغة مبهرة تواترت الأحداث
          نسيج لغوي متكامل
          تجد القصة و الصور العميقة
          و المعاني الجزلة
          لله درك
          اديبتنا الجليلة / عائدة نادر
          و الله بحق استمتعت بها
          و بالقراءة لك ..
          مودتي الدائمة و تحية تليق ..



          كم روضت لوعدها الربما
          كلما شروقٌ بخدها ارتمى
          كم أحلت المساء لكحلها
          و أقمت بشامتها للبين مأتما
          كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
          و تقاسمنا سوياً ذات العمى



          https://www.facebook.com/mrmfq

          تعليق

          • الهويمل أبو فهد
            مستشار أدبي
            • 22-07-2011
            • 1475

            #20
            معابد الأسرار
            لم تعنها ساقاها المتعبتان تسلق الرابية العظيمة خلف جبال الظلام، تجر خلفها جثة كاهن المعبد خازن الأسرار وحاميها الأمين، بعد أن وجدته خلف المعبد ينزف دمه من تجويف صدره الفارغ من القلب.
            (1) مشهد: امرأة متعبة، ورابية عليها اجتيازها، خلف جبال ظلام. ومع تعبها تجر ثقلا آخر، وهو ثقل ليس كمثله ثقل. إنه ثقل "كاهن" له معبد وللمعبد مخزن أسرار، وهذا الجسد الثقيل هو خازن الأسرار، وحامي الأسرار وهو أمين! وحال هذا الكاهن يقابل حالها: فهي متعبة وهو ينزف دمه من مكان محدد، وللمكان هذا خصوصية محددة: فالنزيف يأتي من تجويف الصدر، لكن الصدر خال من القلب!

            هذا مشهد لا ينبغي أن نتركه دون أن نحتفظ بتفاصيله حفظا محرزا كأنها أسرار!

            تهاوت على الأحراش النارية، تنغرس بجسمها شظايا سنابل عجفت من سنين قحط أصابت زرع الممالك والمدن بكل أصقاع العوالم حولها، وترامت سهام المسافة بعدا عن مأربها، وماعادت ثيابها تستر جلدها المخملي، لتتخطى عتبة رحلة لابد وأن تنتهي عبر مسيرة محفوفة بالأخطار، فخلعت عند المغيب عن الكاهن عباءته ولفتها حول جسدها المدمى، تنتحب معتذرة من الآلهة أن تغفر لها فعلتها، وتمسح وجه الكاهن بوهن يدها المرتجفة بردا، وتتقي بها مخالب النسور المرتقبة على الثغور أن تهوى صريعة، لتغدو وليمة تطفئ بها جمرة أكبادها.

            (2) مشهد: شأن جسد الكاهن تهاوى جسدها هنا أيضا، وتفاصيل هذه التهاوي توازي تفاصيل جسد الكاهن. تهاوت على "أحراش نارية"، تناهبت جسدها "شظايا سنابل عجفت من سنين قحط". هذا القحط المزمن، الذي حوّل السنابل إلى شظايا أصاب زرع محدد، زرع الممالك والمدن بكل أصقاع العوالم حولها (حول المدن والممالك وبالتالي حول هذه المرأة نفسها: اقتصاد تام في استخدام اللغة). هنا تكثيف للمشهد يحجب رؤية هذه المرأة. ثم يتسع المشهد لنرى المرأة وقد أصابها اليأس في الوصول إلى غايتها (وترامت سهام المسافة بعدا عن مأربها). هنا تحديدا تظهر المرأة وينجلي ما يحيط بها من غموض. فهي بعد انفساح المسافات (سهاما) أصبحت عارية تماما ونرى كل حركاتها (وماعادت ثيابها تستر جلدها المخملي، لتتخطى عتبة رحلة لابد وأن تنتهي عبر مسيرة محفوفة بالأخطار). ولكي لا ننسى أهمية خازن الأسرار وحاميها التي من أجله تكبدت المشاق، وحتى ندرك هذه الأسرار، علينا أن نعيد النظر في هذا الجسد المدمى الذي تجره عبر الهضاب وجبال الظلام: (فخلعت عند المغيب عن الكاهن عباءته ولفتها حول جسدها المدمى، تنتحب معتذرة من الآلهة أن تغفر لها فعلتها، وتمسح وجه الكاهن بوهن يدها المرتجفة بردا، وتتقي بها مخالب النسور المرتقبة على الثغور أن تهوى صريعة، لتغدو وليمة تطفئ بها جمرة أكبادها.) ولسوف تنجو، فقد أصبحت بعد عباءة الكاهن هي سر الأسرار، وهذه هي الصورة التي تهيئنا إلى المشهد التالي وزهرة اللوتس، التي تنبت وتنمو في مواقع سيئة لكن اللوتس نفسها جميلة رائعة. وهذا حقا سر من الأسرار (ولعلنا لا ننسى إننا مع معابد الأسرار، واحتفظنا بأسرار المشهد الأول)

            غفوة التعب امتدت عميقا داخل عينيها الوسنتين، تصارعها لحظات تستسلم لعنانها، وتؤرقها تمتمة زهرة اللوتس في دمها بأدعية كاهنة المعبد ونذورها، أن انهضي أيتها المأمورة بأمر كهنة المعبد وأتمي المهمة المخطوطة نقشا على لوح يدك، فقدرك أن تحملي وريث الحلم الأزلي، لتحكم امبراطورية العدل، ولتكن المشيئة الآلهية نحو شاروكين العظيمة وبواباتها السبع الحصينة.

            (3) كان إذن لابد أن تغفو وتسترد بعض قوة، بل إن (غفوة التعب امتدت عميقا داخل عينيها الوسنتين) رغم إن ثمة لحظات تسنح لها فتوقظ بعض وعيها من سبات، ولا يؤرقها غير (تمتمة زهرة اللوتس في دمها بأدعية كاهنة المعبد ونذورها). تمتة الزهرة أيضا سر لم تفصح عنه، لكن الزهرة نفسها تبوح به، والمعروف أن زهرة اللوتس تعني ضمن ما تعنية طهارة القلب وصفاء الذهن والوفاء والشرف والعفة والتبجيل! وإذا دققنا طويلا في زهرة اللوتس، لا بد أن نصل إلى أنها النبتة "النقية" التي تشق نموها متعالية على الوحول والمفاسد! فالمرأة وقد التفت بعباءة الكاهن المسجى، والنازف من تجويف صدر لا "قلب" فيه، إنما تحولت إلى ما يفتقر إليه، تحولت إلى القلب الوفي وإلى عقل الجسد المسجى! وهكذا تكون رمز الحياة والجمال، أو جمال الحياة. وهكذا تأتي التعزيمة بين الوعي واللاوعي: (انهضي أيتها المأمورة بأمر كهنة المعبد وأتمي المهمة المخطوطة نقشا على لوح يدك، فقدرك أن تحملي وريث الحلم الأزلي، لتحكم امبراطورية العدل، ولتكن المشيئة الآلهية نحو شاروكين العظيمة وبواباتها السبع الحصينة).

            شاروكين، سواء في التاريخ أو الاسطورية هي بلاد الرافدين السومرية وأهلها. وتُعرف اطلالها حاليا باسم "فارة" بالقرب من الوركاء الحالية، وهي موطن بطل الطوفان البابلي، وفي ملحمة جلجامش كان على الشروكيين أن يبتنوا سفينة تنقذهم من الفناء، ولعل هذا ما هي ههنا مأمورة به لتتم مهمة المخطوطة ولتحمل وريث الحلم الأزلي (والأمر لابد أن يستحضر العلاقة بسفينة نوح عليه السلام). وهكذا فهي أيضا سر واضح (سر وليس سر). ولئن كان لشاروكين علاقة بالنجاة فإن محاولتها سحب جسد الكاهن إشارة إلى هذه العلاقة لولا أن نهاية القصة تكشف السر؛ فليبقى هذا الوضع أيضا سرا ضمن أسرار (أو ضمن معابد الأسرار).

            ركعت أمام محفة ملك الملوك المحمولة لما وصلت امبراطوريته، كأنها تصلي للرب.

            (4) ثم نأتي لمشهد اللقاء، مشهد "مأربها" ومحطة رحلتها، خلف الهضبة وجبال الظلام، مشهد لقاء الملك والأهل والمدينة. فـ"الشروك" تعني كل هذه مثل مفردة "آشور" تعني الملك والآشوريين والأرض، وهي ركعت أمام "محفة" ملك الملوك حال وصولها امبراطوريته، كـأنها تصلي للرب"؛ بل هي فعلا تصلي للرب "ملك الملوك"حتى لو خدعتنا أداة التشبيه!

            أحنت رأسها عميقا، فانسدلت ضفيرتها الصهباء على متن خاصرتها، وشعت خصلتها الفضية المتوسدة غرتها بريقا وامضا، أغشى عيون الحاشية، وخطف أنظار عيني الملك العميقة المتحدرة من إصوله العربية، فخشع أمامها ورمى رأسا مدمية من يده كما ترمى الدمية، لتطير في الهواء ثم تحط فوق جسد خادم كاهن المعبد خازن الأسرار، الممسكة يده بقلب مازال ينبض، وعينا المأمورة تحملق مندهشة بالجثة والرأس المقطوعة فعرفتها رأس من فتح صدر خازن الأسرار ليبوح بأسرار معبدها للغرباء، فتفتح البوابات الأربع لأسوار المدينة للغازين، ويهطل السبي على الأميرات العذراوات كانهمار الزوابع العاتيات، ويبعن في أسواق النخاسة والرقيق كعبدات، ليطمر التاريخ الأسطوري المنقوش على الخزائف والصلصال.

            (5) ولنا أن نقارن بين حالها هنا وحالها في رحلتها، فهي لم تعد تلك العارية، ولم تعد ذلك الجسد المنهك، بل حتى خصلتها الفضية تحولت إلى هالة اشعاع، خشع لها الجميع. أما خازن الأسرار فما زال جسدا مسجى، سبق إلى رأسه الملك ذو الأصول العربية، وما القلب النابض الذي يمسك به جسد هذا الخازن الخائن إلا هي نفسها، وقد تحولت إلى قلب، وحلّت بديلا له وخازنة الأسرار الأمينة!

            لا غرو إذن أن ترتفع عاليا قلبا نابضا طاهرا نقيا، تشيع العدل في إمبراطورية العدل، إنها ملكة السماء وسيدة العالم:

            رفعت القلب النابض أعلى ما تستطيع، فبان الرقن المبصوم على معصمها، تتمتم الأدعية المنقوشة على الشغاف، فاجتاح الكهنة والحاشية الخشوع، ومد الملك يده الممهورة بالطهر نحوها، مناجيا:
            - كنت بانتظارك ملكة السماء سيدة العالم، بعد انزياح مكدود لعيون الليل البهيم، عند انفطار وجه النهار العظيم، كنت بانتظار فجرك.

            قالوا بأن لا سر يستعصي على الحل، وقصة (معابد الأسرار) بُنِيت على بينة "السر"، فالبنية بقدر ما تخفي تكشف، مثلما يكشف النهارُ الليلَ

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
              معابد الأسرار
              لم تعنها ساقاها المتعبتان تسلق الرابية العظيمة خلف جبال الظلام، تجر خلفها جثة كاهن المعبد خازن الأسرار وحاميها الأمين، بعد أن وجدته خلف المعبد ينزف دمه من تجويف صدره الفارغ من القلب.
              (1) مشهد: امرأة متعبة، ورابية عليها اجتيازها، خلف جبال ظلام. ومع تعبها تجر ثقلا آخر، وهو ثقل ليس كمثله ثقل. إنه ثقل "كاهن" له معبد وللمعبد مخزن أسرار، وهذا الجسد الثقيل هو خازن الأسرار، وحامي الأسرار وهو أمين! وحال هذا الكاهن يقابل حالها: فهي متعبة وهو ينزف دمه من مكان محدد، وللمكان هذا خصوصية محددة: فالنزيف يأتي من تجويف الصدر، لكن الصدر خال من القلب!

              هذا مشهد لا ينبغي أن نتركه دون أن نحتفظ بتفاصيله حفظا محرزا كأنها أسرار!

              تهاوت على الأحراش النارية، تنغرس بجسمها شظايا سنابل عجفت من سنين قحط أصابت زرع الممالك والمدن بكل أصقاع العوالم حولها، وترامت سهام المسافة بعدا عن مأربها، وماعادت ثيابها تستر جلدها المخملي، لتتخطى عتبة رحلة لابد وأن تنتهي عبر مسيرة محفوفة بالأخطار، فخلعت عند المغيب عن الكاهن عباءته ولفتها حول جسدها المدمى، تنتحب معتذرة من الآلهة أن تغفر لها فعلتها، وتمسح وجه الكاهن بوهن يدها المرتجفة بردا، وتتقي بها مخالب النسور المرتقبة على الثغور أن تهوى صريعة، لتغدو وليمة تطفئ بها جمرة أكبادها.

              (2) مشهد: شأن جسد الكاهن تهاوى جسدها هنا أيضا، وتفاصيل هذه التهاوي توازي تفاصيل جسد الكاهن. تهاوت على "أحراش نارية"، تناهبت جسدها "شظايا سنابل عجفت من سنين قحط". هذا القحط المزمن، الذي حوّل السنابل إلى شظايا أصاب زرع محدد، زرع الممالك والمدن بكل أصقاع العوالم حولها (حول المدن والممالك وبالتالي حول هذه المرأة نفسها: اقتصاد تام في استخدام اللغة). هنا تكثيف للمشهد يحجب رؤية هذه المرأة. ثم يتسع المشهد لنرى المرأة وقد أصابها اليأس في الوصول إلى غايتها (وترامت سهام المسافة بعدا عن مأربها). هنا تحديدا تظهر المرأة وينجلي ما يحيط بها من غموض. فهي بعد انفساح المسافات (سهاما) أصبحت عارية تماما ونرى كل حركاتها (وماعادت ثيابها تستر جلدها المخملي، لتتخطى عتبة رحلة لابد وأن تنتهي عبر مسيرة محفوفة بالأخطار). ولكي لا ننسى أهمية خازن الأسرار وحاميها التي من أجله تكبدت المشاق، وحتى ندرك هذه الأسرار، علينا أن نعيد النظر في هذا الجسد المدمى الذي تجره عبر الهضاب وجبال الظلام: (فخلعت عند المغيب عن الكاهن عباءته ولفتها حول جسدها المدمى، تنتحب معتذرة من الآلهة أن تغفر لها فعلتها، وتمسح وجه الكاهن بوهن يدها المرتجفة بردا، وتتقي بها مخالب النسور المرتقبة على الثغور أن تهوى صريعة، لتغدو وليمة تطفئ بها جمرة أكبادها.) ولسوف تنجو، فقد أصبحت بعد عباءة الكاهن هي سر الأسرار، وهذه هي الصورة التي تهيئنا إلى المشهد التالي وزهرة اللوتس، التي تنبت وتنمو في مواقع سيئة لكن اللوتس نفسها جميلة رائعة. وهذا حقا سر من الأسرار (ولعلنا لا ننسى إننا مع معابد الأسرار، واحتفظنا بأسرار المشهد الأول)

              غفوة التعب امتدت عميقا داخل عينيها الوسنتين، تصارعها لحظات تستسلم لعنانها، وتؤرقها تمتمة زهرة اللوتس في دمها بأدعية كاهنة المعبد ونذورها، أن انهضي أيتها المأمورة بأمر كهنة المعبد وأتمي المهمة المخطوطة نقشا على لوح يدك، فقدرك أن تحملي وريث الحلم الأزلي، لتحكم امبراطورية العدل، ولتكن المشيئة الآلهية نحو شاروكين العظيمة وبواباتها السبع الحصينة.

              (3) كان إذن لابد أن تغفو وتسترد بعض قوة، بل إن (غفوة التعب امتدت عميقا داخل عينيها الوسنتين) رغم إن ثمة لحظات تسنح لها فتوقظ بعض وعيها من سبات، ولا يؤرقها غير (تمتمة زهرة اللوتس في دمها بأدعية كاهنة المعبد ونذورها). تمتة الزهرة أيضا سر لم تفصح عنه، لكن الزهرة نفسها تبوح به، والمعروف أن زهرة اللوتس تعني ضمن ما تعنية طهارة القلب وصفاء الذهن والوفاء والشرف والعفة والتبجيل! وإذا دققنا طويلا في زهرة اللوتس، لا بد أن نصل إلى أنها النبتة "النقية" التي تشق نموها متعالية على الوحول والمفاسد! فالمرأة وقد التفت بعباءة الكاهن المسجى، والنازف من تجويف صدر لا "قلب" فيه، إنما تحولت إلى ما يفتقر إليه، تحولت إلى القلب الوفي وإلى عقل الجسد المسجى! وهكذا تكون رمز الحياة والجمال، أو جمال الحياة. وهكذا تأتي التعزيمة بين الوعي واللاوعي: (انهضي أيتها المأمورة بأمر كهنة المعبد وأتمي المهمة المخطوطة نقشا على لوح يدك، فقدرك أن تحملي وريث الحلم الأزلي، لتحكم امبراطورية العدل، ولتكن المشيئة الآلهية نحو شاروكين العظيمة وبواباتها السبع الحصينة).

              شاروكين، سواء في التاريخ أو الاسطورية هي بلاد الرافدين السومرية وأهلها. وتُعرف اطلالها حاليا باسم "فارة" بالقرب من الوركاء الحالية، وهي موطن بطل الطوفان البابلي، وفي ملحمة جلجامش كان على الشروكيين أن يبتنوا سفينة تنقذهم من الفناء، ولعل هذا ما هي ههنا مأمورة به لتتم مهمة المخطوطة ولتحمل وريث الحلم الأزلي (والأمر لابد أن يستحضر العلاقة بسفينة نوح عليه السلام). وهكذا فهي أيضا سر واضح (سر وليس سر). ولئن كان لشاروكين علاقة بالنجاة فإن محاولتها سحب جسد الكاهن إشارة إلى هذه العلاقة لولا أن نهاية القصة تكشف السر؛ فليبقى هذا الوضع أيضا سرا ضمن أسرار (أو ضمن معابد الأسرار).

              ركعت أمام محفة ملك الملوك المحمولة لما وصلت امبراطوريته، كأنها تصلي للرب.

              (4) ثم نأتي لمشهد اللقاء، مشهد "مأربها" ومحطة رحلتها، خلف الهضبة وجبال الظلام، مشهد لقاء الملك والأهل والمدينة. فـ"الشروك" تعني كل هذه مثل مفردة "آشور" تعني الملك والآشوريين والأرض، وهي ركعت أمام "محفة" ملك الملوك حال وصولها امبراطوريته، كـأنها تصلي للرب"؛ بل هي فعلا تصلي للرب "ملك الملوك"حتى لو خدعتنا أداة التشبيه!

              أحنت رأسها عميقا، فانسدلت ضفيرتها الصهباء على متن خاصرتها، وشعت خصلتها الفضية المتوسدة غرتها بريقا وامضا، أغشى عيون الحاشية، وخطف أنظار عيني الملك العميقة المتحدرة من إصوله العربية، فخشع أمامها ورمى رأسا مدمية من يده كما ترمى الدمية، لتطير في الهواء ثم تحط فوق جسد خادم كاهن المعبد خازن الأسرار، الممسكة يده بقلب مازال ينبض، وعينا المأمورة تحملق مندهشة بالجثة والرأس المقطوعة فعرفتها رأس من فتح صدر خازن الأسرار ليبوح بأسرار معبدها للغرباء، فتفتح البوابات الأربع لأسوار المدينة للغازين، ويهطل السبي على الأميرات العذراوات كانهمار الزوابع العاتيات، ويبعن في أسواق النخاسة والرقيق كعبدات، ليطمر التاريخ الأسطوري المنقوش على الخزائف والصلصال.

              (5) ولنا أن نقارن بين حالها هنا وحالها في رحلتها، فهي لم تعد تلك العارية، ولم تعد ذلك الجسد المنهك، بل حتى خصلتها الفضية تحولت إلى هالة اشعاع، خشع لها الجميع. أما خازن الأسرار فما زال جسدا مسجى، سبق إلى رأسه الملك ذو الأصول العربية، وما القلب النابض الذي يمسك به جسد هذا الخازن الخائن إلا هي نفسها، وقد تحولت إلى قلب، وحلّت بديلا له وخازنة الأسرار الأمينة!

              لا غرو إذن أن ترتفع عاليا قلبا نابضا طاهرا نقيا، تشيع العدل في إمبراطورية العدل، إنها ملكة السماء وسيدة العالم:

              رفعت القلب النابض أعلى ما تستطيع، فبان الرقن المبصوم على معصمها، تتمتم الأدعية المنقوشة على الشغاف، فاجتاح الكهنة والحاشية الخشوع، ومد الملك يده الممهورة بالطهر نحوها، مناجيا:
              - كنت بانتظارك ملكة السماء سيدة العالم، بعد انزياح مكدود لعيون الليل البهيم، عند انفطار وجه النهار العظيم، كنت بانتظار فجرك.

              قالوا بأن لا سر يستعصي على الحل، وقصة (معابد الأسر) بُنِيت على بينة "السر"، فالبنية بقدر ما تخفي تكشف، مثلما يكشف النهارُ الليلَ
              أعجبني كثيرا هذا الحضور دكتورنا الغالي
              طريقتك في الكشف لها ملامح خاصة
              و لا تعطي أوراقها في دفقة واحدة
              بل ترمي سهمها ببراعة
              فيصعب تحديد نقطة التصويب إلي بعد قراءتك جيدا !!
              أتحب الفراسة العربية أستاذي ؟؟؟؟

              محبتي دكتورنا الغالي
              و لك المثل أستاذة عائدة
              sigpic

              تعليق

              • الهويمل أبو فهد
                مستشار أدبي
                • 22-07-2011
                • 1475

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                أعجبني كثيرا هذا الحضور دكتورنا الغالي
                طريقتك في الكشف لها ملامح خاصة
                و لا تعطي أوراقها في دفقة واحدة
                بل ترمي سهمها ببراعة
                فيصعب تحديد نقطة التصويب إلي بعد قراءتك جيدا !!
                أتحب الفراسة العربية أستاذي ؟؟؟؟

                محبتي دكتورنا الغالي
                و لك المثل أستاذة عائدة
                أهلا بالربيع

                يسعدني دائما أن يحوز ما أكتبه إعجابك. كانت هذه "قراءة" أظن النص نفسه فرضها

                أما الفراسة العربية فما أظن لي من حضور البديهة وعمق البصيرة ما يؤهلني لغير "حبها" دون ممارستها
                وبما أننا في حضرة المعابد والأسرار فأرجو أن تحفظ ما تعرفه من أسراري.

                لك الود والتقدير

                تعليق

                • عبدالرحيم التدلاوي
                  أديب وكاتب
                  • 18-09-2010
                  • 8473

                  #23
                  نص منسوج بمهارة و لغة شاعرية بهية.
                  ممتع.
                  مودتي

                  تعليق

                  • أم عفاف
                    غرس الله
                    • 08-07-2012
                    • 447

                    #24
                    بسم الله
                    أختي العزيزة عائدة محمّد نادر
                    حين قرأت نصّك وجدت نفسي أرفع يدي مستسلمة في عجز عن الدّخول إليه
                    كان يحمل سبع بوّابات وكل بوّابة مقفلة بسبع مفاتيح
                    لا أملك من أبجديات الحضارات المتعاقبة على العراق إلا ما كان حديثا أو ما كان إجماليا لا يمكن أن يلج بي إلى قلب النّصّ ولو من خلال كوّة يتسلّل إليّ بعض الضّوء منها ، ما حدا بي إلى الرّجوع إلى الخلف والتوغّل في كهوف التّاريخ لمعرفة بعض الأسرار التي كانت تحفّ بالمعابد .
                    حقيقة كان عالما محفوفا بالسّحر واللّذّة .لذّة قراءة التّاريخ .حضارة ضاربة إلى سبعة آلاف سنة قبل الميلاد .
                    إلى أوّل الخطوط المسمارية التي رسم الإنسان على الخزف والمصوغ
                    من ذلك التّاريخ إلى دخول الاسكندر الأكبر والدّولة من نهضة إلى نهضة ومن ازدهار إلى ازدهار
                    حقيقة عالم من السّحر والجمال منحتني فرصة الدّخول إليه
                    وأحسب أن الشّابة التي حملت الكاهن في قلبه أسرار المعبد إلى الملك لم تكن تقصد إلا أن يقع الاسكنر في حبها لتكون حاملة لوريث العهد
                    غير أن الرّياح تجري بما لا تشتهي السفن .فقد مات الاسكندر قبل أن يبني مدينته كما اعتزم مع أنّه استطاع أن يحقق ثراء ثقافيا ونهضة زراعيّة وحركة تجارية منقطعة النظير .
                    ابتعدت عن قلب قصّتك الفاتنة المليئة بالأسرار ولعلّي لا أكون قد ابتعدت عن جوهر ما قصدت بها .
                    عراقة هذه الحضارة وقوّة المدينة وتجذّر تاريخها
                    إنّها العراق وإنّه نهر الفرات وإنّها أرض إبراهيم والأنبياء
                    شكرا العزيزة عائدة
                    هنا صورة عن تلك المدينة التي يدور الحديث عنها

                    كوني بخير مع المعذرة إذا كان ثمّة معلومات في غير محلّها
                    التعديل الأخير تم بواسطة أم عفاف; الساعة 09-03-2014, 16:31.

                    تعليق

                    • نادية البريني
                      أديب وكاتب
                      • 20-09-2009
                      • 2644

                      #25
                      عائدة الحبيبة
                      قرأت النصّ قراءة واحدة ..أعرف أنّها لا تكفي لفكّ رموزه لكنّني بالكاد أتممت إصلاح واجبات طلبتي ولم يكن الأمر هيّنا عليّ ..كنت أحتاج إلى أن أقرأ ما نشر هنا..سأعود بإذن الله عائدة لأرى ما تخفي السّطور
                      تصبحين على طاعة ومحبّة ومغفرة
                      محبّتي التي تعرفين

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                        قراءة أولية جعلتني أتوه في دهاليز نصك

                        لابد من قراءة متأنية أستاذة عائدة


                        تقديري و احتراماتي
                        الزميل القدير
                        بسباس عبد الرزاق
                        وأجدك أقرب كصديق ولا أدري لم؟
                        المهم
                        سأقول لك شيئا كان بودي أن أنوه عنه
                        منذ احتلال العراق وباتت عادتي تتحضر نفسي بدون أن أعي لكتابة نص مختلف جدا
                        نص لا أدري هل يكتبني أم أكتبه فالحقيقة أني أظل منجذبة نحو هدف معين لا أستطيع التخلي عنه
                        تطير بي الرؤى
                        تتعبني
                        تضرب الكلمات جمجمتي وهي تتزاحم والصور معها
                        فيأتي النص فمن لعنة إلى أسطورة إلى عاجي إلى أبدي إلى معابد وهكذا
                        العجيب أنها كلها تتمحور حول نقطة معينة لا تحيد
                        أشكرك على وجودك الدائم معي
                        محبتي لك
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • ادريس الحديدوي
                          أديب وكاتب
                          • 06-10-2013
                          • 962

                          #27
                          لمست في هذه القصة طريقة مغايرة في العرض و الدلالة عما قرأته للمبدعة عائدة .. هو فقط إحساس و أنا أقرأهذه القصة المعبرة
                          سيكون لي عودة إنشاء الله لها
                          دام لك الابداع
                          ما أجمل أن يبتسم القلم..و ما أروعه عندما تنير سطوره الدرب..!!

                          تعليق

                          • نادية البريني
                            أديب وكاتب
                            • 20-09-2009
                            • 2644

                            #28
                            رحلة شاقّة دون أدنى شكّ...رحلة داخل التّاريخ المضني بل التّاريخ الذي أضناه زيف العباد وخداعهم وكان خازن المعبد حامل الأسرار أحد هؤلاء...خان المبعد والبشر والتّاريخ ،خان أمانة كلّف بحملها...ورغم مشقّة الرّحلة كانت تناضل لتحمي هذا التّاريخ لتنقذه من براثن الفساد...انطلقت الرّحلة مع اللّيل البهيم لكنّها اكتملت أو بدأت في صورة أخرى مع الفجر الجميل...بداية جديدة تفتح فيها مغالق الأبواب السّبعة لكن لا للسّبي والتّقتيل بل للفعل الخلاّق الإيجابيّ ...وللمرأة حضورها القويّ في هذه الملحمة...إصرار ومعاندة...ما أجمل هذا الحضور الذي نحتاج إليه دائما لتكون المرأة باستمرار عنصرا فعّالا فيه من السّحر والجمال والخلق ما لا يحاصر...
                            دمت مبدعة أختي الحبيبة عائدة
                            تحيّاتي وودّي

                            تعليق

                            • صبيحة شبر
                              أديبة وكاتبة
                              • 24-06-2007
                              • 361

                              #29
                              العزيزة المبدعة عائدة محمد نادر
                              قصة رمزية لها دلالات عديدة وهي من القصص المفتوحة
                              كلماتها منتقاة بعناية ولغتها شاعرية
                              الشهداء في سبيل الوطن منارات تهدي الى طريق الصواب
                              دماؤهم لن تكون عبثا وتضحياتهم تهدي الناس

                              تعليق

                              • محمد الثاني
                                عضو الملتقى
                                • 25-02-2014
                                • 107

                                #30
                                اجتمع الشعر والسرد هنا ليتحدى الاسرار
                                ولا اعرف لم لم يثبت هل الأخت عائدة ترفض تثبيت نصوصها!!!
                                نص قوي جدا وحتى قراءة السيد الهويمل لم تعطيه حقه كما يجب !!
                                ولا دخول الاستاذ ربيع اعطاه حقة كما يجب !!
                                وننتظر قراءة من القلم محمد فطومي أو من القلم محمد سليم الذي نفتقده جدا

                                تحية للعراق ولقلمك المبدع

                                تعليق

                                يعمل...
                                X