الشفاه المرسومة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبراهيم عبد الله
    أديب وكاتب
    • 06-11-2008
    • 280

    الشفاه المرسومة

    الشِّفَاهُ المَرْسُومَةُ

    في لباس النّسك
    أقبلت شفاه مرسومة
    يظللها نور العشق الوردي
    أقترب
    أغرف من رضاب الديمومة
    أتراجع
    أفر من اللجج المحمومة
    ينداح في غوري عطش جارف
    يتلالأ السماط حبابا
    يحلي الجيد المسجوع،
    يبرق الريق سرابا
    يغرى النهم الممنوع،
    هي كتلة من نور
    والنور من شقائقها يتفجر
    يملأ أطراس السماء ضياء
    والخلود يرسم لها طريق الأبدية
    متى أمسك بالنور؟
    متى تظلني سماؤها
    وأعانق في حضنها الخلود؟
    قالت : سر أنا
    أنا سرك
    أنا سر الوجود
    أنا التي متى غبتُ عن شيء لا يعول عليه
    فكيف تضم الدلالة
    كيف تعانق المعنى
    كيف تنتشي برمز الوجود؟
    ترقصين في جبة البتول
    تتناثر من حولك الأذكار
    ومن الشقوق يأسرني البياض
    هذه الروح خفت،
    فرقّت
    وهذا الجسد أضاء،
    فأعشى
    وأنا بين السماء والأرض في نصب
    أحمامة الشوق رفقا
    هذا شاعر غوى
    وحكمة اثّاقلت إلى الأرض
    شفاهك المرسومة دعاء الوصال
    وبسمة البراءة نداء الدلال
    الذراعان يهتزان من نشوة
    والحمرة ذلول
    عجز الهدهد عن القصيد
    والزَّوْرة حمام
    هذه الصورة لي
    فهل لي من نصيب؟
    ألاحق الشفاه المرسومة
    وارشف الرضاب سرابا
    وأشتكي
    ينداح السؤال من حولي
    متى أرشفها
    أفك أزرار قلبها
    أتسلق سنام نجديها
    أسافر في تضاريسها؟
    هل تطيق يوما سكري
    فتلبسني شهي روحها؟
    شراعي وراء شراعها
    الموج لجي
    حوريات البحر حيرى
    والعناق المستحيل يتردى
    صمتت
    ردد الكون صدى صمتها
    تمتطى الأحلام ظهور الحوريات
    والوهم يرقص رقصة الذبيح
    يتمطى القصيد
    يختال في إزار الكبرياء
    يطرق وحدتي اللذيذة
    أقول لريشتي : كفى
    ريشتي تتأوه :
    هذا العشق يعنيني
    والقلب روضة الذوق
    هذا الحرف يؤزني
    والحبر نوبة العشق
    يا سيدي إني في كبد
    فمتى أكتب من شقائق الشفاه المرسومة؟
  • محمد الدمشقي
    أديب وكاتب
    • 31-01-2014
    • 673

    #2
    غزلية نثرية مجنونة
    فيها روعة الحب مع جنونه و هذياناته
    الشعر حاضر بقوة هنا في حالة شعورية جارفة جعلت النص نبضات حب متدفقة
    رائع شاعرنا و عاصف نصك
    كلا إن معي ربي سيهدين

    تعليق

    • رامز النويصري
      أديب وكاتب
      • 30-10-2013
      • 643

      #3
      استمتعت بالتوقف هنا




      تحياتي
      ثمة المزيد لم نكتبه بعد
      *
      خربشات

      تعليق

      • آمال محمد
        رئيس ملتقى قصيدة النثر
        • 19-08-2011
        • 4507

        #4
        .
        .


        ترقصين في جبة البتول
        تتناثر من حولك الأذكار
        ومن الشقوق يأسرني البياض
        هذه الروح خفت،
        فرقّت

        ...

        المعنى .. برهان
        والحضور .. آسر

        برهان على استثنائية د ابراهيم
        حين يفسر الشفاة ويلج النور

        قراءة سريعة لضييق الوقت
        ولي عودة للتمتع بشذرات الجمال

        تثبت

        تعليق

        • آمال محمد
          رئيس ملتقى قصيدة النثر
          • 19-08-2011
          • 4507

          #5
          .
          .

          كيف تعانق المعنى
          كيف تنتشي برمز الوجود؟
          ترقصين في جبة البتول
          تتناثر من حولك الأذكار
          ومن الشقوق يأسرني البياض
          هذه الروح خفت،
          فرقّت


          من الرمز وتصعد إلى النور
          أتخذ هيئة الأنثى

          هكذا يشاء المثال حتى تقرب وتقرب
          تمسه باصابعك العشر .. تفتح النعش
          وفيه الفوضى
          وفيه الجمر

          ولكنه جمر طهور يحترق حتى تضيء الروح
          وهي الشأن الأعلى
          وهي المدرج

          حقيقة القصيدة تفتح باب التأمل ..
          تغرقنا في معانيها البعيدة
          والتي توارت خلف كلمات بسيطة ,, تكبر للنفس التواقة

          ورغم المدخل المادي الجسدي والمتمثل بالشفاة والقد والذراع والساق
          إلا أن الروحانية لا تلبث أن تعلن عن نفسها وبأشهى اللغة


          شرفني الوقوف على لغتك
          مباركة روحك شاعرنا الكبير ابراهيم


          تعليق

          • مهيار الفراتي
            أديب وكاتب
            • 20-08-2012
            • 1764

            #6
            متى أمسك بالنور؟
            متى تظلني سماؤها
            وأعانق في حضنها الخلود؟
            حوارية عالية المقام
            سردية جميلة أزهر الرمز في أغصانها و نهاية بداية أخرى
            اللغة سردت تشعرنت تصوفت و حملت الكثير للمتأمل
            الأديب الأستاذ ابراهيم عبدالله
            بوركت و دمت بخير
            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
            وألقى فيك نطفته الشقاء
            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
            عليك و هل سينفعك البكاء
            إذا هب الحنين على ابن قلب
            فما لحريق صبوته انطفاء
            وإن أدمت نصال الوجد روحا
            فما لجراح غربتها شفاء​

            تعليق

            • المختار محمد الدرعي
              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
              • 15-04-2011
              • 4257

              #7
              منسابة تسير تلقائية حضرت الصورة بقوة
              و حلق بنا التأويل على أجنحة العبارة
              حتى أقاصي المتعة
              شكرا لك شاعرنا
              كانت القراءة رحلة شيقة
              إلى قمم الكلمة الجميلة
              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



              تعليق

              • غالية ابو ستة
                أديب وكاتب
                • 09-02-2012
                • 5625

                #8
                إبراهيم عبد الله;
                الشِّفَاهُ المَرْسُومَةُ

                في لباس النّسك
                أقبلت شفاه مرسومة
                يظللها نور العشق الوردي
                أقترب
                أغرف من رضاب الديمومة
                أتراجع
                أفر من اللجج المحمومة
                ينداح في غوري عطش جارف
                يتلالأ السماط حبابا
                يحلي الجيد المسجوع،
                يبرق الريق سرابا
                يغرى النهم الممنوع،
                هي كتلة من نور
                والنور من شقائقها يتفجر
                يملأ أطراس السماء ضياء
                والخلود يرسم لها طريق الأبدية
                متى أمسك بالنور؟
                متى تظلني سماؤها
                وأعانق في حضنها الخلود؟
                قالت : سر أنا
                أنا سرك
                أنا سر الوجود
                أنا التي متى غبتُ عن شيء لا يعول عليه
                فكيف تضم الدلالة
                كيف تعانق المعنى
                كيف تنتشي برمز الوجود؟
                ترقصين في جبة البتول
                تتناثر من حولك الأذكار
                ومن الشقوق يأسرني البياض
                هذه الروح خفت،
                فرقّت
                وهذا الجسد أضاء،
                فأعشى
                وأنا بين السماء والأرض في نصب
                أحمامة الشوق رفقا
                هذا شاعر غوى
                وحكمة اثّاقلت إلى الأرض
                شفاهك المرسومة دعاء الوصال
                وبسمة البراءة نداء الدلال
                الذراعان يهتزان من نشوة
                والحمرة ذلول
                عجز الهدهد عن القصيد
                والزَّوْرة حمام
                هذه الصورة لي
                فهل لي من نصيب؟
                ألاحق الشفاه المرسومة
                وارشف الرضاب سرابا
                وأشتكي
                ينداح السؤال من حولي
                متى أرشفها
                أفك أزرار قلبها
                أتسلق سنام نجديها
                أسافر في تضاريسها؟
                هل تطيق يوما سكري
                فتلبسني شهي روحها؟
                شراعي وراء شراعها
                الموج لجي
                حوريات البحر حيرى
                والعناق المستحيل يتردى
                صمتت
                ردد الكون صدى صمتها
                تمتطى الأحلام ظهور الحوريات
                والوهم يرقص رقصة الذبيح
                يتمطى القصيد
                يختال في إزار الكبرياء
                يطرق وحدتي اللذيذة
                أقول لريشتي : كفى
                ريشتي تتأوه :
                هذا العشق يعنيني
                والقلب روضة الذوق
                هذا الحرف يؤزني
                والحبر نوبة العشق
                يا سيدي إني في كبد
                فمتى أكتب من شقائق الشفاه المرسومة؟

                والله لا أعرف
                الّا أنها يا أستاذ عبدالله رمزية تحتمل
                التأويل -وهذا الاحتمال يرفع مقامها للإبداع
                تحياتي --وسلم اليراع

                يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                تعليق

                • إبراهيم عبد الله
                  أديب وكاتب
                  • 06-11-2008
                  • 280

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد الدمشقي مشاهدة المشاركة
                  غزلية نثرية مجنونة
                  فيها روعة الحب مع جنونه و هذياناته
                  الشعر حاضر بقوة هنا في حالة شعورية جارفة جعلت النص نبضات حب متدفقة
                  رائع شاعرنا و عاصف نصك
                  اخي محمد

                  سعدت بانفعالك القوي مع هذا النص وسررت به

                  لك خالص مودتي


                  إبراهيم عبد الله بورشاشن
                  المغرب

                  تعليق

                  • إبراهيم عبد الله
                    أديب وكاتب
                    • 06-11-2008
                    • 280

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة رامز النويصري مشاهدة المشاركة
                    استمتعت بالتوقف هنا




                    تحياتي

                    أخي رامز

                    وانا استمتعت بروحك الجميلة

                    مودتي لك

                    تعليق

                    • إبراهيم عبد الله
                      أديب وكاتب
                      • 06-11-2008
                      • 280

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                      .
                      .


                      ترقصين في جبة البتول
                      تتناثر من حولك الأذكار
                      ومن الشقوق يأسرني البياض
                      هذه الروح خفت،
                      فرقّت

                      ...

                      المعنى .. برهان
                      والحضور .. آسر

                      برهان على استثنائية د ابراهيم
                      حين يفسر الشفاة ويلج النور

                      قراءة سريعة لضييق الوقت
                      ولي عودة للتمتع بشذرات الجمال

                      تثبت
                      الشاعرة المتالقة آمال

                      اسعدني احتفاؤك بالقصيد وشرف لي هذا التثبيت


                      وانت دائما تسحرين اللغة بصورك البديعة

                      تقبلي مني خالص المودة وجميل العرفان


                      إبراهيم عبد الله بورشاشن
                      التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم عبد الله; الساعة 21-03-2014, 20:26.

                      تعليق

                      • إبراهيم عبد الله
                        أديب وكاتب
                        • 06-11-2008
                        • 280

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                        متى أمسك بالنور؟
                        متى تظلني سماؤها
                        وأعانق في حضنها الخلود؟
                        حوارية عالية المقام
                        سردية جميلة أزهر الرمز في أغصانها و نهاية بداية أخرى
                        اللغة سردت تشعرنت تصوفت و حملت الكثير للمتأمل
                        الأديب الأستاذ ابراهيم عبدالله
                        بوركت و دمت بخير
                        أخي مهيار

                        بوركت وبورك حرفك الجميل

                        تعليق

                        يعمل...
                        X