الأَسَدُ الجريح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي داود..اللاذقية
    شاعر
    • 31-08-2013
    • 169

    شعر تفعيلي الأَسَدُ الجريح

    في لُجَّةِ الليلِ البهيْمْ

    في ذلك النَّفَقِ المُبَلَّلِ..

    بالدِّماءِ وبالتُّرابْ

    كانَ المُحارِبُ يمْتَطي
    ...
    سُحُبَ الغيابْ

    مُتَوسِّداً طَرَفَ السِّلاحِ المُرْهَقِ..

    التَّعِبِ القديْمْ

    و نَزِيفُ ذاكَ الجُرحِ..

    يَقْتُلُ صَمْتَ أرْصِفَةِ المدى

    بأَزِيزِهِ الجَشِعِ الأليْمْ

    ماذا يدورُ برأسِهِ..؟!

    ماذا يحاوِلُ أنْ يقولْ..؟!

    هِيَ وحدها اللَّحظَاتُ تعلمُ ما بِهِ

    هِيَ وحدها اللَّحظَاتُ تُنْصِتُ

    للجميْعْ

    هِيَ وحدها..

    تبكي عليهِ بحُرقَةٍ

    في صمتِها..

    في لُجَّةِ اللَّيلِ البهيْمْ

    ــ ــ ــ

    هَبَطَ المساءْ

    للمرَّةِ العشرينَ يا أَلَقَ الضُّحى

    هَبَطَ المساءْ

    ساقاهُ عالِقتانِ تحتَ ..

    دعامَةٍ خَشَبِيَّةٍ

    و يداهُ ترْتَجِفانِ منْ نقصِ..

    السَّكاكِرِ والغِذاءْ

    وشحوبُهُ يقتاتُ حُمْرَةَ خدِّهِ

    ويَمُجُّ منْ زَبَدِ الدِّماءْ

    هُوَ ليسَ يرغَبُ أنْ يموتْ !

    هُوَ ليسَ يعلمُ أيَّ حرفٍ..

    عنْ ألاعيبِ السِّياسَةْ

    هُوَ ليسَ يعلمُ منْ يقودُ ومنْ يُقادُ..

    ومنْ يُرَشَّحُ للرِّئاسَةْ

    لكنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بترابِهِ

    مُتَعَصِّبٌ لِبِلادِهِ

    هُمُ حاربوهُ وقاتلوهْ

    هُمُ جابهوهُ وغافلوهُ وحاصروهْ

    هُمُ أعدموا الفَرَحَ المُغَرِّدَ..

    في بساتينِ الوجوهْ

    يا ليتني

    كُنْتُ الحِجَارَةَ قُرْبَهُ

    حتَّى أُحاوِلَ أنْ أترْجِمَ..

    ما يحاوِلُ أنْ يقولْ

    حتَّى أُغيِّرَ ما يُغَيَّرُ..

    مِنْ تراتِيْبِ الفُصُولْ

    حتَّى أُسَكِّنَ ذلِك الأَلَمَ الجَسِيْمْ

    في ذلِكَ القَلَقِ المُخَيِّمِ حولَهُ

    في صَمْتِهِ

    في لُجَّةِ اللَّيلِ البَهِيْمْ

    ــ ــ ــ

    اليومَ بعدَ رحيلِهِ

    تَرْجَمْتُ غَمْغَمَةَ الصَّدى

    وفَهِمْتُ نَصَّ المَسْرَحِيَّةْ

    وكَتَبْتُ بِضْعَةَ أَسْطُرٍ

    أَودَعْتُ في كلماتِها

    تِلكَ الوصيَّةْ.. :

    هِيَ ذلِكَ الوَلَدُ اليَتِيْمْ

    هِيَ أُمُّهُ الثَّكْلى وأَرْمَلَةٌ..

    تغفو على لَهَبِ الهَشِيْمْ

    هِيَ بيتُهُ ..هِيَ أرضُهُ

    هِيَ حقلُهُ ..هِيَ غرسُهُ

    هِيَ غصَّةُ الحُزْنِ العظيْمْ

    هِيَ غصَّةُ الحُزْنِ الذَّي يغتالُني

    في وحدَتي

    في غُربتي

    في لُجَّةِ اللَّيلِ البَهيْمْ

    ـــ ـــ ـــ
    التعديل الأخير تم بواسطة علي داود..اللاذقية; الساعة 24-03-2014, 20:37.
  • فائق موسى
    أديب وكاتب
    • 16-01-2011
    • 184

    #2
    هي ترنيمة شهيد
    يرددها كل شهداء الوطن
    في صراع بين الموت والحياة
    هذا هو الوطن الذي أنجب حماته الفقراء
    لك مودتي أيها الشاعر الجميل !

    تعليق

    • محمد تمار
      شاعر الجنوب
      • 30-01-2010
      • 1089

      #3
      هي ترنيمة المحارب..
      هي اللحن الذي يطرب كل القلوب
      الثائرة في سبيل تحرير الأوطان..
      عزفت فأجدت وأطربت شاعرنا البهيّ عليّ
      ما سرّ اختيارك للحجارة هنا:

      يا ليتني

      كُنْتُ الحِجَارَةَ قُرْبَهُ

      حتَّى أُحاوِلَ أنْ أترْجِمَ..

      ما يحاوِلُ أنْ يقولْ

      حتَّى أُغيِّرَ ما يُغَيَّرُ..

      وهي المعروفة بقسوتها..
      دام لك ألق الحرف وسحره

      تقبل مروري وإعجابي
      التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

      تعليق

      • مهيار الفراتي
        أديب وكاتب
        • 20-08-2012
        • 1764

        #4

        هَبَطَ المساءْ
        للمرَّةِ العشرينَ يا أَلَقَ الضُّحى
        هَبَطَ المساءْ
        ساقاهُ عالِقتانِ تحتَ ..
        دعامَةٍ خَشَبِيَّةٍ
        و يداهُ ترْتَجِفانِ منْ نقصِ..
        السَّكاكِرِ والغِذاءْ

        تفعيلية جميلة
        أجادت لغة و صورة
        في إيصال العبارة إلى الشعرية المطلوبة
        الأخ الشاعر المبدع
        علي داود اللاذقية
        بوركت و دمت بخير
        أسوريّا الحبيبة ضيعوك
        وألقى فيك نطفته الشقاء
        أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
        عليك و هل سينفعك البكاء
        إذا هب الحنين على ابن قلب
        فما لحريق صبوته انطفاء
        وإن أدمت نصال الوجد روحا
        فما لجراح غربتها شفاء​

        تعليق

        • علي داود..اللاذقية
          شاعر
          • 31-08-2013
          • 169

          #5
          أخي الأديب فائق موسى...شكرا لك على مرورك اللطيف...لا بد للحق أن ينتصر مهما طال الزمان ومهما طالت أظافر المعتدين...تقبل مودتي..بوركت

          تعليق

          • علي داود..اللاذقية
            شاعر
            • 31-08-2013
            • 169

            #6
            أخي الشاعر الكبير محمد تمار...مررت فأشرقت...ونطقت فأبدعت...شكرا لك على مرورك الأنيق...ودمت بألف خير...لقد اخترت الحجارة لأن لها قلبا قاسيا يلين في ذلك المشهد الأقسى..فتستحيل إكليلا من ريحان وزيتون يحضن الجسد المرهق...تقبل مودتي...بوركت

            تعليق

            • علي داود..اللاذقية
              شاعر
              • 31-08-2013
              • 169

              #7
              أخي الأديب الراقي مهيار الفراتي...شكرا لك على مرورك اللطيف..لقد تناثرت كلماتك كالدرر الثمينة على متصفحي...دام حضورك ودمت بألف خير...بوركت

              تعليق

              يعمل...
              X