في لُجَّةِ الليلِ البهيْمْ
في ذلك النَّفَقِ المُبَلَّلِ..
بالدِّماءِ وبالتُّرابْ
كانَ المُحارِبُ يمْتَطي
...
سُحُبَ الغيابْ
مُتَوسِّداً طَرَفَ السِّلاحِ المُرْهَقِ..
التَّعِبِ القديْمْ
و نَزِيفُ ذاكَ الجُرحِ..
يَقْتُلُ صَمْتَ أرْصِفَةِ المدى
بأَزِيزِهِ الجَشِعِ الأليْمْ
ماذا يدورُ برأسِهِ..؟!
ماذا يحاوِلُ أنْ يقولْ..؟!
هِيَ وحدها اللَّحظَاتُ تعلمُ ما بِهِ
هِيَ وحدها اللَّحظَاتُ تُنْصِتُ
للجميْعْ
هِيَ وحدها..
تبكي عليهِ بحُرقَةٍ
في صمتِها..
في لُجَّةِ اللَّيلِ البهيْمْ
ــ ــ ــ
هَبَطَ المساءْ
للمرَّةِ العشرينَ يا أَلَقَ الضُّحى
هَبَطَ المساءْ
ساقاهُ عالِقتانِ تحتَ ..
دعامَةٍ خَشَبِيَّةٍ
و يداهُ ترْتَجِفانِ منْ نقصِ..
السَّكاكِرِ والغِذاءْ
وشحوبُهُ يقتاتُ حُمْرَةَ خدِّهِ
ويَمُجُّ منْ زَبَدِ الدِّماءْ
هُوَ ليسَ يرغَبُ أنْ يموتْ !
هُوَ ليسَ يعلمُ أيَّ حرفٍ..
عنْ ألاعيبِ السِّياسَةْ
هُوَ ليسَ يعلمُ منْ يقودُ ومنْ يُقادُ..
ومنْ يُرَشَّحُ للرِّئاسَةْ
لكنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بترابِهِ
مُتَعَصِّبٌ لِبِلادِهِ
هُمُ حاربوهُ وقاتلوهْ
هُمُ جابهوهُ وغافلوهُ وحاصروهْ
هُمُ أعدموا الفَرَحَ المُغَرِّدَ..
في بساتينِ الوجوهْ
يا ليتني
كُنْتُ الحِجَارَةَ قُرْبَهُ
حتَّى أُحاوِلَ أنْ أترْجِمَ..
ما يحاوِلُ أنْ يقولْ
حتَّى أُغيِّرَ ما يُغَيَّرُ..
مِنْ تراتِيْبِ الفُصُولْ
حتَّى أُسَكِّنَ ذلِك الأَلَمَ الجَسِيْمْ
في ذلِكَ القَلَقِ المُخَيِّمِ حولَهُ
في صَمْتِهِ
في لُجَّةِ اللَّيلِ البَهِيْمْ
ــ ــ ــ
اليومَ بعدَ رحيلِهِ
تَرْجَمْتُ غَمْغَمَةَ الصَّدى
وفَهِمْتُ نَصَّ المَسْرَحِيَّةْ
وكَتَبْتُ بِضْعَةَ أَسْطُرٍ
أَودَعْتُ في كلماتِها
تِلكَ الوصيَّةْ.. :
هِيَ ذلِكَ الوَلَدُ اليَتِيْمْ
هِيَ أُمُّهُ الثَّكْلى وأَرْمَلَةٌ..
تغفو على لَهَبِ الهَشِيْمْ
هِيَ بيتُهُ ..هِيَ أرضُهُ
هِيَ حقلُهُ ..هِيَ غرسُهُ
هِيَ غصَّةُ الحُزْنِ العظيْمْ
هِيَ غصَّةُ الحُزْنِ الذَّي يغتالُني
في وحدَتي
في غُربتي
في لُجَّةِ اللَّيلِ البَهيْمْ
ـــ ـــ ـــ
في ذلك النَّفَقِ المُبَلَّلِ..
بالدِّماءِ وبالتُّرابْ
كانَ المُحارِبُ يمْتَطي
...
سُحُبَ الغيابْ
مُتَوسِّداً طَرَفَ السِّلاحِ المُرْهَقِ..
التَّعِبِ القديْمْ
و نَزِيفُ ذاكَ الجُرحِ..
يَقْتُلُ صَمْتَ أرْصِفَةِ المدى
بأَزِيزِهِ الجَشِعِ الأليْمْ
ماذا يدورُ برأسِهِ..؟!
ماذا يحاوِلُ أنْ يقولْ..؟!
هِيَ وحدها اللَّحظَاتُ تعلمُ ما بِهِ
هِيَ وحدها اللَّحظَاتُ تُنْصِتُ
للجميْعْ
هِيَ وحدها..
تبكي عليهِ بحُرقَةٍ
في صمتِها..
في لُجَّةِ اللَّيلِ البهيْمْ
ــ ــ ــ
هَبَطَ المساءْ
للمرَّةِ العشرينَ يا أَلَقَ الضُّحى
هَبَطَ المساءْ
ساقاهُ عالِقتانِ تحتَ ..
دعامَةٍ خَشَبِيَّةٍ
و يداهُ ترْتَجِفانِ منْ نقصِ..
السَّكاكِرِ والغِذاءْ
وشحوبُهُ يقتاتُ حُمْرَةَ خدِّهِ
ويَمُجُّ منْ زَبَدِ الدِّماءْ
هُوَ ليسَ يرغَبُ أنْ يموتْ !
هُوَ ليسَ يعلمُ أيَّ حرفٍ..
عنْ ألاعيبِ السِّياسَةْ
هُوَ ليسَ يعلمُ منْ يقودُ ومنْ يُقادُ..
ومنْ يُرَشَّحُ للرِّئاسَةْ
لكنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بترابِهِ
مُتَعَصِّبٌ لِبِلادِهِ
هُمُ حاربوهُ وقاتلوهْ
هُمُ جابهوهُ وغافلوهُ وحاصروهْ
هُمُ أعدموا الفَرَحَ المُغَرِّدَ..
في بساتينِ الوجوهْ
يا ليتني
كُنْتُ الحِجَارَةَ قُرْبَهُ
حتَّى أُحاوِلَ أنْ أترْجِمَ..
ما يحاوِلُ أنْ يقولْ
حتَّى أُغيِّرَ ما يُغَيَّرُ..
مِنْ تراتِيْبِ الفُصُولْ
حتَّى أُسَكِّنَ ذلِك الأَلَمَ الجَسِيْمْ
في ذلِكَ القَلَقِ المُخَيِّمِ حولَهُ
في صَمْتِهِ
في لُجَّةِ اللَّيلِ البَهِيْمْ
ــ ــ ــ
اليومَ بعدَ رحيلِهِ
تَرْجَمْتُ غَمْغَمَةَ الصَّدى
وفَهِمْتُ نَصَّ المَسْرَحِيَّةْ
وكَتَبْتُ بِضْعَةَ أَسْطُرٍ
أَودَعْتُ في كلماتِها
تِلكَ الوصيَّةْ.. :
هِيَ ذلِكَ الوَلَدُ اليَتِيْمْ
هِيَ أُمُّهُ الثَّكْلى وأَرْمَلَةٌ..
تغفو على لَهَبِ الهَشِيْمْ
هِيَ بيتُهُ ..هِيَ أرضُهُ
هِيَ حقلُهُ ..هِيَ غرسُهُ
هِيَ غصَّةُ الحُزْنِ العظيْمْ
هِيَ غصَّةُ الحُزْنِ الذَّي يغتالُني
في وحدَتي
في غُربتي
في لُجَّةِ اللَّيلِ البَهيْمْ
ـــ ـــ ـــ
تعليق