كثيرة تلك المشاهد التي أراها بالعين المرمدة و العين الذائبة في التقاويم فقط خلص زواجلك من ارتيابها أو هدهده .. بتربيتة و قبلة لم تخضع لأي من انفلاتات الشجر المحاصر بحواسك و ادعاءات خازنك اللئيم بإسقاط الرطب عن " شواشيه " ليغذي امرأة قيظك حتى تضع حملها في عشب التجني وتهتك سرها الحجارة التي تخلت عن شغافها للملح ليستعيدك مالم تطاله إلا بليغا في مهد أشجانك البريئة !
كثير هو ماؤك أيها الشاعر ضفافك لا تشكو الاختناق و لا تبعثرها غفلة العشب وانتماء الحلفا لصبرك المصلوب على واجهة الريح !
في المشهدِ الذي لا تراه ..
هناك نَملةٌ يُملي عليها سِربُـها شكلَ الطريقِ ومُنتهاهُ
في المشهد الذي لا أراه
كم أنا صغيرٌ في الساحةِ التي لا تراني !
كم أنا بعيدٌ في المسافاتِ البطيئة !
في المشهد الذي أراه
أبي الماء الذي يروي ظمأي
وأمي التراب الذي يحضن جسدي
ما أجمل الراحة بعد تعب
وما أروع العطش وأنت مدرك أن هناك ماءا سلسبيلا
هكذا هي نصوص أخي البديع محمد الخضور
لا تتركنا نتصالح مع ذواتنا إلا بجهد كبير
والنتيجة وفرة من المتعة
مودتي واحترامي
فوزي بيترو
الأخ والصديق العزيز
الدكتور فوزي بيترو
تفرح بمرورك العبارة
وأنت تصهرها في بوتقتك الجميلة
وهي تنال منك نصيبا من الحب
تعليق