معشوشبٌ في شكلِ اليراع كأنني الربيع
تقتاتُ من صدرِ الحُطام ِ الثملِ أشلائي
بملعقةٍ حُبلى بمضاجعة الاصفرار
و مُنتشي بغباوة اخضراري حدَ النُضوج
كذبابةٍ تترنحُ على خصرِ تناثر الرياح
في منتصفِ تجلي الليل على بركة الرؤى اليانعة
قد تَلتهمني الخُنفساءُ بوشاحها المغرورقِ طيناً
و تواري الغربانُ المتطاير سَوادها سَوءةَ أخي
عند خنقِ النَدى للنَدى
و يتسخُ وجه الماء بانكسارِ الصفيح
و يفوحُ من محياه وميضٌ الأبخرة كأجاج مِلح
لن أسلخَ إلا بقايا التين و الزيتون
بمنجل القسم و بالطقوس
في تقوقع التبن والتلبد بين أصابعي
تَندسُ أوراقٌ عطشى في شرنقة الأزيز
تَصورْ يا من تَرى تساقطي
أنني أُغربلُ التراب بالتراب المُغتصب دهرًا
عند مغسلة حائط ترانيم البراق
تَصورْ أنني أنبتُ مِثلَ الشِيح و العَرعر
عندما لا يدخنني أحد
قد يَنفجر مني اثنا عشرة مسيلمة كذاب
على سفوحِ الصدى و المدى و النهيق
أما كانت النبوة خرافة في سبيل الظلام
منذ أن نحرَ الظل ذيله الطويل
مُتصلبٌ حتى بدايات التحول و التجمد
لأنني الغريب ابن الخبز المصلوب جهارًا
على مشارفِ تساقط الأنين الجميل
أما آن لكَ أن تفقأ بياضها بالحليب ؟
و تجهر بآيات سورة المسد
في وجه أيلول المتستر تحت ترنح الشموع
هي لن تقايضك بالدهن المذاب على يدي
فقد ولى عقد الرحيل مع شتات اللعاب
مُتخشب في شكلٍ ثالثٍ لبُكاءِ الذرة
و الاِحمرارُ سَفرٌ لوقتِ قد يحترق
تعليق