هكذا هي الحياة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بوبكر الأوراس
    أديب وكاتب
    • 03-10-2007
    • 760

    هكذا هي الحياة

    كانت تحمل ابنتها وهي تجوب شوارع المدينة ، تنظر يمينا وشمالا لعل هناك من يرحمه ويرحم صغيرتها ،كانت حافية القدمين لقد وخط البياض شعرها الأسود، لقد تجاوزت العقد الخامس ، كانت ابنتها تبكي بكاء يمزق القلوب ، لا أحد يوليهااهتماما ، الجميع غارق في زوبعة الحياة ، كانت البنت جميلة ، شعرها الأصفر يتدلى ، ماذا تريد هذه الصغيرة؟ ، لا شك أنها جائعة ، وربما لم تذق طعاما منذ أمس ...كان الناس يتبادلون أطراف الحديث وهم يضحكون لا يبالون ، قال أحدهم : وددت شراء سيارة فخمة ، وقال الثاني : أريد بناء سكنا على شاطئ البحر ، وقال الثالث : سأقضي عطلتي رفقة عائلتي في انجلتر ....كانت المدينة تعج بالناس كأمواج البحر المتلاطمة ...وفي الجهة المقابلة كان طفل صغير يقترب من المرأة المسكينة وابنتها يتساءل في قرارة نفسه : لما تبكي هذه الصغيرة ؟ ما بها هذه المرأة ؟ لما ثيابها رثة ؟ دارت أسئلة كثيرة في رأسه الصغير ...اقترب من المرأة المسكينة ، وقال لها : مالك يا خالة ؟ لما هذه الصغيرة تبكي ؟ ...نظرت إليه المرأة وهي تحاول الابتسام وقالت : يا ولدي لقد عضني الزمن ....بقي الطفل حائرا ربما لم يفهم ما تقصده المرأة وراح ينظر إليها مندهشا ، أدركت بحدسها أن الطفل لم يفهم لغتها فقالت له : : لقد توفي زوجي في حادث مروع اهتزت له قريتنا الصغيرة لقد كان رؤوفا بالجميع ، لقد كان يسعى ويكد ويعمل من أجلنا ، وفي يوم عصيب وأثناء زيارته للمدينة لجلب بعض الملابس لهذه البنت التي تراها مر دون أن ينتبه للسيارة كانت سريعة فدهسته ونقل إلى المستشفى لكنه توفي ...وقد طردت أنا وابنتي من سكن كان لأحد الأثرياء ، وكنت أعمل في قصور الأغنياء ، لكن المرض كان يزورني من حين إلى آخر فكنت أتغيب عن العمل ، فطردت شر طرد ، وهأنذا أتسكع في شوارع المدينة المترامية الأطراف لعل وعسى أن أظفر بلقمة عيش من أيدي رحيمة ، ولكن ....كانت تمسح دموعها الحارة محاولة أخفاء ها ...كان الطفل الصغير يستمع لقصة هذه المسكينة البائسة ، فعلا لقد عضها الزمن ولم يرحمها البشر ، وتساءل في قرارة نفسه وقال : ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ...أسرع الطفل وأعطى للمرأة رغيفا وتفاحة ، ثم قال للمرأة : يا خالتي هيا معي ، أمي امرأة طيبة ، هيا معي ...مشت المرأة مع الطفل وهي تشعر بالسعادة والشقاء ، ها قد وصل الجميع ، دخل الطفل إلى البيت وسلم على أمه ثم قص لها قصة المرأة المسكينة البائسة ، أسرعت الأم وأدخلت المرأة وابنتها واحضرت لهما طعاما لذيذا ، فأكلاوشربا ، ثم نامت الطفلة وهي تشعر بسعادة غامرة ، ثم احضرت أم الطفل ملابس جديدة وأعطتها للمرأة ، شكرت المرأة المسكينة الطفل وأمه وهمت بالخروج والأنصراف وأرادت أن توقظ صغيرتها فمنعتها أم الطفل ، ثم بادرتها بالكلام وقالت لها : مارائك لو نتعاون في شؤون البيت ، وفي خدمة هذا البستان وتعيشين في بيتنا ، أن لي غرف كثيرة سأمنحك غرفتين ، سكتت المرأة ثم قالت كما تريدين سيدتي ، فقالت أم الطفل : قولي أختي ** أنما المؤمنون أخوة ** فأنت من اليوم تساعدني في شؤون البيت وفي الاعتناء بالبستان ، فلا تجزعي أبدا ، أحست المرأة البائسة بحياة جديدة ودم جديد يسري في عروقها وراحت تتجول في أرجااء البستان ناظرة إلى ا لأشجاره وثمارها اليانعة وطيورها الجميلة وزهورها ذات الأشكال المختلفة ، وقالت : الحمد لله ، الحمد لله ، إنه الفرج ، إنه الفرج ، يكتبها أبوبكر الأوراس الجزائر شرقا ....
    التعديل الأخير تم بواسطة بوبكر الأوراس; الساعة 03-05-2014, 09:28.
  • نادية البريني
    أديب وكاتب
    • 20-09-2009
    • 2644

    #2
    أخي بو بكر
    مرحبا بك وبإبداعاتك هنا
    لا أفوّت فرصة القراءة كلّما سنح لي الوقت ذلك فأنا أفيد وأستفيد.فعلا أريد أن يتّقد قسم القصّة كما كان في سالف عهده.قرأت " هكذا الحياة" الموضوع وثيق الصّلة بما تعيشه مجتمعاتنا لكن طريقة عرضك للقصة لم تخضع إلى مقوّمات القصّة القصيرة وأهمّمها اتّساق التّصميم..لم تتوفّر في العمل الحبكة القصصيّة التي تشدّ أجزاءها إلى بعض شدّا محكما.
    اللّغة مقبولة أخي بوبكر لكن داخلتها أخطاء يمكن مراجعتها من قبيل :بناء سكنا والصّواب بناء سكن لأنّه مضاف إليه -أنّ لي غرف كثيرة والصّواب إنّ لي غرفا كثيرة إسم إنّ موخر
    القلم مقتدر أخي بوبكر يحتاج إلى بعض تعديل
    المعذرة لنتقدّم بقسم القصّة وجب أن يكون النّقد بنّاء لا قائما على المجاملة
    كم قسا أستاذنا الفاضل ربيع على قلمي حتى جعله يكبر شيئا فشيئا ومازال قلمي يحتاج إلى تعديل
    سعيدة بأنّني قرأت لك ووجدت فيك هذا الحسّ الإنسانيّ الرّائع
    دمت بكلّ خير

    تعليق

    • بوبكر الأوراس
      أديب وكاتب
      • 03-10-2007
      • 760

      #3
      شكرا على هذه النصائح والتوجيهات والنقد البناء ....حفظكم الله ورعاكم وستركم في الدنيا والآخرة ...أبوبكر شرق الجزائر

      تعليق

      • أحمدخيرى
        الكوستر
        • 24-05-2012
        • 794

        #4
        اخى الحبيب " استاذ " ابو بكر "
        تحية لك ولشعب الجزائر الحبيب ..
        وعفوا منك لم ارد على قصصك الملحقة فى المشاركة المثبته " فليس هناك مجال لـ الرد على القصص هناك .
        أخى الحبيب " لديك موهبة جميلة فى السرد .. ونفسك طويلة " حيث انك تصف وتعنى بالتفاصيل "
        ولكن القصة القصيرة تعتمد على عدة ادوات " إذا تمكنا منها " واياكم " فـ يمكننا ان نصل لـ الافضل
        وتعتمد القصة على " العنوان " وهو دائما ما يكون معنى القصة والمفتاح الاولى او " الاستهلال "
        ثم البداية سواء كسرد او حوار ..
        انا شخصيا افضل البداية كحوار اللهم إذا ما كانت القصة لا تحتاجه او لا يخدمها
        ثم تاتى عوامل أخرى اهمها ترابط السرد " فيبدو متناسقا " بلا مط ، ولا قفزات " وهذا الترابط يسمى بـ اللحٌمة " حيث يلتحم النص فيما بينه فـ يصنع ما نسميه بـ " الحبكة "
        فـ إن كان النص مرمزا او حداثيا " يحتاج لـان يعمل المتلقى عقله معه " نضع ما يسمى " التنوير " والتنوير " هو مفتاح لفك لغز النص آحيانا يكون فى العنوان نفسه " وآحيانا يكون فى جملة عابرة .. فـ إن جاء سردا فـ يأتى قبل خاتمة القصة ..
        ويفضل عند كتابة القصة عدم تكرار نفس " الالفاظ والمعانى " حتى لا يضجر القارىء ويتحول عن النص
        القصة القصيرة هى تطور طبيعى لـ " الحكاية او الحدوته "
        والحكاية او الحدوته " هى التى تبدأ بـ " كان ، كانت " ويستمر هذا الفعل الماضي " طوال القراءة
        فـ إذا اردنا صناعة قصة ما " نحاول بقدر الامكان الابتعاد عن " كان ، كانت " و الاستعاضة عنهم بـ مرادافات تفيد بالمعنى وتخدم النص "
        اتمنى الا اكون قد اثقلت عليك ..
        واشكرك على المحاولة الطيبة
        دمت بكل خيـر .
        التعديل الأخير تم بواسطة أحمدخيرى; الساعة 04-05-2014, 20:31.
        https://www.facebook.com/TheCoster

        تعليق

        • بوبكر الأوراس
          أديب وكاتب
          • 03-10-2007
          • 760

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمدخيرى مشاهدة المشاركة
          اخى الحبيب " استاذ " ابو بكر "
          تحية لك ولشعب الجزائر الحبيب ..
          وعفوا منك لم ارد على قصصك الملحقة فى المشاركة المثبته " فليس هناك مجال لـ الرد على القصص هناك .
          أخى الحبيب " لديك موهبة جميلة فى السرد .. ونفسك طويلة " حيث انك تصف وتعنى بالتفاصيل "
          ولكن القصة القصيرة تعتمد على عدة ادوات " إذا تمكنا منها " واياكم " فـ يمكننا ان نصل لـ الافضل
          وتعتمد القصة على " العنوان " وهو دائما ما يكون معنى القصة والمفتاح الاولى او " الاستهلال "
          ثم البداية سواء كسرد او حوار ..
          انا شخصيا افضل البداية كحوار اللهم إذا ما كانت القصة لا تحتاجه او لا يخدمها
          ثم تاتى عوامل أخرى اهمها ترابط السرد " فيبدو متناسقا " بلا مط ، ولا قفزات " وهذا الترابط يسمى بـ اللحٌمة " حيث يلتحم النص فيما بينه فـ يصنع ما نسميه بـ " الحبكة "
          فـ إن كان النص مرمزا او حداثيا " يحتاج لـان يعمل المتلقى عقله معه " نضع ما يسمى " التنوير " والتنوير " هو مفتاح لفك لغز النص آحيانا يكون فى العنوان نفسه " وآحيانا يكون فى جملة عابرة .. فـ إن جاء سردا فـ يأتى قبل خاتمة القصة ..
          ويفضل عند كتابة القصة عدم تكرار نفس " الالفاظ والمعانى " حتى لا يضجر القارىء ويتحول عن النص
          القصة القصيرة هى تطور طبيعى لـ " الحكاية او الحدوته "
          والحكاية او الحدوته " هى التى تبدأ بـ " كان ، كانت " ويستمر هذا الفعل الماضي " طوال القراءة
          فـ إذا اردنا صناعة قصة ما " نحاول بقدر الامكان الابتعاد عن " كان ، كانت " و الاستعاضة عنهم بـ مرادافات تفيد بالمعنى وتخدم النص "
          اتمنى الا اكون قد اثقلت عليك ..
          واشكرك على المحاولة الطيبة
          دمت بكل خيـر .
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          تحياتي لك اشكرك على هذا التوجيه والنصح أنا في أشد الحاجة إليه ولا أخفي عنك سيصدر لي قصصا قصيرةقريبا في دار النشر طبعا للأطفال....المهم لا تبخل علي بنصائحك وتوجيهاتك شكرا عزيزي ....
          هدية متواضعة لك تقبلها قبولا حسنا ....دمت صديقا وفيا

          تعليق

          يعمل...
          X