ماتيسر من الأمل....بقلمي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عاشقة الادب
    أديب وكاتب
    • 16-11-2013
    • 240

    ماتيسر من الأمل....بقلمي

    سبع ساعات والحافلة تطوي المسافات،تغمض عينيها لتتخيل اللقاء القريب ، مرت سنوات وهي تمني النفس وتسلحها بالصبر والجلد ، اخير بدأ العد العكسي وسيتحقق الحلم وترتمي في حضنه ، ليحملها لسعادة تمنتها ليكون السند والظهر وعزوتها ، لكزتها رقية بوخزة خفيفة فأيقظتها من الافكار التي تكاتفت في مخيلتها لتخبرها وصول الحافلة لمقصدهم
    مدينة كبيرة تفوق مد البصر ،بنايتها أشعرتها برهبة كبيرة من المجهول القادم .لم تغادر قريتها مذ أن حلّت بها طفلة ذات الأربع سنين.
    ـ أتظنّين أنّه سيستقبلنا...
    ـ أكيد... حددت موعدا بالهاتف معه ، فهو بانتظارك .أجابتها رُقيّة بنت فقيه قريتهم ومرشدها، ومعلمة في مدرسة .

    ضغطت رقية بإصبعها على جرس الباب الفخم ،وحليمة كالبلهاء مسلوبة الارادة ، عنقها يؤلمها من كثرة الالتفاف والرفع والدوران طول مسافة الطريق ، تستكشف خبايا هذا التجمع السكاني الضخم المتراس بنظام عجيب يدل على ذوق رفيع ، عكس قريتهم ومبانيها المتفرقة العشوائية ...
    كان العالم في عقلها الجاهل مختصرا في قريتها وتلك القرى المجاورة ، هناك يتشابه الطوب والحجر والبشر . كل شيء مختلف في مدينتهم ،حتى النساء انيقات جميلات بملابسهن العجيبة ونظيفات ويلمعن كحلوى العيد .
    فتح الباب ،
    انحنت حليمة وقبّلت يد الخادمة كعادة أهل قريتها في القاء التحية ، نهرتها رقية بغضب ،فاستقام عودها ثانية لتتساءل عن سبب غضب رفيقتها التي بدا على ملامحها واضحا:
    أليست عادتنا ان نقبل أيادي بعضنا حتى لو كان غريبا ..
    قالت مستفسرة عن غلط ارتكبته ربما سهوا.

    انها خادمة البيت ، اتركي عنك عادتنا ، فعاداتهم لا تتمشى مع طبعنا البسيط .

    نظرات اشمئزاز ترسلها الفتاة المتأنقة بثوب موحد ونظيف ،حسدتها عليه حليمة وهي تنظر لحال ملابسها المزركشة البالية التي تشبه الفزاعة وسطهم .
    دخلت البيت الفاخر بأثاثه وديكوراته وألوانه الزاهية التي تسلب العقل،
    انها الجنة التي يحدثنا عنها فقيه القرية اكيد . ومن يعش فيها سيكون سعيدا.رددت مع نفسها .
    فرغت فاها وعيناها تتنقل بين أروقته وكل ما تملكه هي في حياتها –حنبلا- صوفيا نسجته بيدها ، باليا يغطيها صيفا وشتاءا وحصيرة دوم تفترشها في عشتها ، قرب زريبة الغنم .

    تسمّرت في مكانها وهي ترى الرجل الأربعيني الأبيض ، الوسيم والأنيق أمامها ،
    ملامحها تشبهه كثيرا ، لولا أن قسوة طقس قريتها وقصر يدها جعلت لون بشرتها مائلا للسُمْرة ،
    ونحافتها الزائدة أخفت جمالها فبدا وجهها كأنه عظام مكسوة بجلد لا لحم فيها .
    مدّ يده ليسلّم عليها ، استحيَت ،قد توسّخ يده الناعمة بيدها المتشققة والخشنة... فسحبتها بسرعة
    خاب أملها حين ظنت حضنه سيلمها ويبكي حالها وتبكيه معه .
    ـ هو نعم إنه هو ... كلّ هذه السنين وأنا أحلم برؤيته ولقاءه..وحضنه .
    ارتبكت ، لم تفهم كلماته الموجهة إليها بالعربية... فاستنجدت نظراتها برقية ، تتوسل منها ترجمة فورية...

    لم تتكلم ولم تسمع غير الآمازغية ،كانت لغتها منذ أن تزوجت أمها ثانية لترحل معها لتلك القرية الجبلية
    تاهت بين كلماته ، لم تفهم منها غير ما ترجمة لها رقية بعجالة ،بدا لها كلاما بلا معنى ولا طعم من فم رفيقتها،فردد صداه اثاث منزل كبير وضخم فأضحت خرساء صماء تجمد الدم في عروقها وتصلبت لتصير امامه جسدا بلا روح ،لم تستطع ان تعانقه ،ولا هو اقترب منها ليختصر تلك المسافات التي فرقتهما طيلة السنوات التي غاب عنها ، لتحجب كلمات امها الحانقة واقعها :إنّه عربي الأصل ، لقد رحل وتركك ،لعينة انت لو كنت صبيا لما تركنا ، لقد طلقني لأنها غنية وقال انه يحبها ...
    انطفأ الحلم بداخلها ، ليكسر بروازا جميلا رسمته ليوم للقاء ، فانهار الجسر الجميل في مخيلتها ليبعدها عن الحضن العظيم ولم يتبق لها غير
    اسم نسب حملته بالولادة ، ودم يسري في عروقها ظنته للحظة سيفور ليتبرأ من واقع أمر من ماض عاشته .
    دخلت فجأة ثلاث بنات رشيقات أنيقات ، في نفس عمرها تقريبا ، لم يبلغن الثامنة عشرة بعد .
    أخذهنّ بحضنه ، وطبع قبلتين على خد كل واحدة منهن ...
    رمقنها بنظرات استصغار..وتجاهلنها .
    انها قطعة خردة بالية ومتسخة ، أفسدت جمالية المكان...
    عرفتهن من كثر ما بغضتهن أمها أكيد أنّهنّ بنات زوجته.
    ـ لقد أدخلهنّ أرقى المدارس... واشترى لهنّ أغلى الملابس والحليّ... وأنتِ فلذة كبده تركك للغريب،
    اشكريه على ايوائه لك في بيته المتواضع ،يصارع الزمن من اجل لقمة عيش تكفينا انا وبناته ...
    كانت امها تردد على مسامعها بحقد وغل كبير كلما شكت لها حالها .
    مرارة كالعلقم سرت في حلقها وسممت دمها ، حاولت جاهدة أن تبلع ريقا خنقها :

    ـ أخبريه رقية أنّني سأتزوّج في الشهر المقبل من راعي الحاج وجيه قريتنا ، وعليه أن يوقّع عقد الزواج وكذلك أريد نسخة من شهادة ميلادي حتى تكتمل أوراق الملف ، لقد بلغت سن الخامسة عشر ولا يزال هو الوصي.
    ـ سأرسلها وسأكتب وكالة لخالها ليوقّع العقد مكاني....
    مؤلم جرح المشاعر ، خصوصا ممن تظنه الدواء لكل داء ، ليتها توقفت عن الكلام ولم تترجمه بالحرف لتُبقي باب الآمل الكاذب مفتوحا ، وتمني النفس بلقاء اخر ...
    ـ بابا... بابا... الغذاء جاهز .
    إحساس غريب انتابها عندما نادته احداهن... تمنّت لو تكون هي من تنطق هذه الكلمة...
    كم ردّدتها في نفسها ، كانت تؤنسها في خلوتها مع الغنم، وترددها لكل نعجة خفية ،بابا حتى انا عندي بابا ،
    لتستطعم احساس الكلمة ومعناها ،فلا يعرف قيمة الشيء إلا فاقده . كم ليالي شتاء ضمت نفسها لتتحسس دفئه ، وتمني نفسها بضمة من أب حنون يعوض صبرها على زوج امها.
    وجدت الاب لكن لم تجد مكانا شاغرا في حناياه ، فعيونه ونظراته لهن غير ما يرمقها به ،كأن القدر يعاقبها مرتين ، لغته تختلف عما تنطقه ، لم تحس بحلاوة كلماته وعذوبة صوته ، لتخنق في أعماقها تلك اللهفة والشوق والحنين طوال هذه السنين . خذلتها الحقيقة ، فتحطمت في خيالها مثاليته وصورة أب حلمت به ولم تتوافق مع الشخص الذي امامها الآن.
    كان رسمها بسيطا لرجل وحضن وقلب ، وقبلة تمحي بها جفاف السنين وقسوة زوج أم ...
    احست أنها نشازٌ هنا... وعالمه نبذها ، قبل أن يعرفها...ولم يترك لها مساحة تنبث هي فيها .
    فمات الحلم الدافئ ليسكب على جرحها جفاء المشاعر وتبني المقامات جدار جليد فصل بينهما للأبد ، ليقتل الدمعة في أحداقها ويوصد باب الامل.
    جلست على مائدة الطعام ، تطالع هذه الأصناف التي لا تعرف حتى اسمها ، ابتسمت حين رأت لحما ،
    وهي من كان زادها اليومي وراء قطيعها ، كسرة خبز شعير ، وشايا باردا في زجاجة كوكاكولا...
    كانت تجد اللحمة فقط في مائدة العيد الذي لم تحتفل إلا ببقاياه ، وولائم الحاج وحفلات أعراسه حين يرسلها زوج أمها كخادمة ،تجلب له بعض المال وبقايا اللحم للأسرة.
    أو يوم تتصدق عليها رُقيّة بالغذاء من بيتهم... شفقة على حالها ، كباقي أهالي القرية...
    حزن ،ألم وغيرة ، وهي ترى أباها وسط بنات زوجته ، يُداعبهن ويضحك معهن ويحضنهن وعيناه تنطق بحنو الآب ا لذي فقدته ، ليتشارك وزوجته فرحتهن وكل كلامهم عن مستقبلهن .
    ابتسامة ساخرة خطتها على شفتيها كأنها تواسي حالها فهمها اكبر من أن تذرف عليه دمعا :

    ـ " وأنا ، لا أب مهتمّ بوجودي... ولا يد أمّ حنونة رعتني...
    ـ سنرحل بعد قليل فموعد الحافلة قريب .
    باغتها صوت رقية ، كأنها تعمدت الكلام ، لتنتشلها من بحر الحزن الذي سلمت له روحها ليمزق بعضها بعضا.

    ـ لا شيء مهمّ ، سأتزوج بأحمد ، فهو يتيم الأبوين ايضا،ٍٍونبني بيتا طينيا في قريتهم ، وتكون لي اسرتي .رددت في طريق العودة...
    فلن اقتل الحلم في اعماقي
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الادب; الساعة 18-05-2014, 19:39.
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #2
    باغتني هذا النص الجد رائع
    ماتع بحق
    لغة و أسلوبا

    ربما هناك بعض الإسهاب ربما و لكنني استمتعت بالنص

    فهذه الرحلة كانت شاقة حقا
    أعجبني جدا تلك المقابلات التي أقمتها بين المدينة و الريف
    بين الملابس و الأبنية و هندستها
    لتصلي ختاما لحقيقة مرعبة
    و لكن أن نتخلى عن الأمل لهو الضعف و الموت بعينه و ربما كان كفرا

    استاذة عاشقة الأدب

    أحيي تجربتك الأدبية التي أراها تكبر و بسرعة كبيرة فأنت تمتلكين قدرة كبيرة على التطور

    ربما بيننا إسم كبير سيكون له شأن كبير في قادم الأيام

    تقديري و احتراماتي
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • أم يونس
      عضو الملتقى
      • 07-04-2014
      • 182

      #3
      جميلة القصة و معبرة ،
      وربما...
      كي أكون منصفة أنا جاهلة بالجوانب الثقافية لشخصيات القصة ،فعرفت بالطبع أنها في القبائل البربرية التي تقطن جبال بلاد المغرب العربي ،
      إنماتلك فجوة ما تعذر علي التعقيب في أحيان على معظم قصصك ،
      و ربما ...
      إذ أعيش في مجتمع قروي في بلد آخر كذلك إنما يد الحضارة طالت، بل و اجتثت الكثير من الأعراف القديمة ،
      و التحق أبناؤها و بناتها بأعرق الجامعات ،حتى صاروا وصرن أنجب التلاميذ و التلميذات يعرفون بأنهم فلذات القرى ،
      و هجرت بيوت الطين، و بنيت البيوت المسلحة بالإسمنت ،
      و كل مظاهر الحياة المدنية فلم يعد الريف ريفاً إلا ما حوطته الأسوار كمعالم أثرية .

      وكذلك الحضارة قد اجتثت الكثير من السمات الاجتماعية القديمة ،
      فأقوى العائلات تمسكا بأعرافها عندنا محال أن تزوج بناتها قبل الثانوية إلا ما ندر على سبيل المثال ،
      و اندثرت معها كثير من عادات الجاهلية التي سرت في عصور الظلام في المجتمعات العربية ككل و قبل الاستعمار .

      أعشق القرى و أحب الحديث عنها بل إن لي مسرحية كتبتها من دم قلبي تسري فيها دمائي الريفية ،
      وفي الوقت ذاته أحب أن ألتمس جانب الواقعية في الزمان و المكان .

      جميلة بريئة نقية صافية قصتك بجمال روحك الريفية.
      التعديل الأخير تم بواسطة أم يونس; الساعة 17-05-2014, 18:30.

      تعليق

      • عاشقة الادب
        أديب وكاتب
        • 16-11-2013
        • 240

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
        باغتني هذا النص الجد رائع
        ماتع بحق
        لغة و أسلوبا

        ربما هناك بعض الإسهاب ربما و لكنني استمتعت بالنص

        فهذه الرحلة كانت شاقة حقا
        أعجبني جدا تلك المقابلات التي أقمتها بين المدينة و الريف
        بين الملابس و الأبنية و هندستها
        لتصلي ختاما لحقيقة مرعبة
        و لكن أن نتخلى عن الأمل لهو الضعف و الموت بعينه و ربما كان كفرا

        استاذة عاشقة الأدب

        أحيي تجربتك الأدبية التي أراها تكبر و بسرعة كبيرة فأنت تمتلكين قدرة كبيرة على التطور

        ربما بيننا إسم كبير سيكون له شأن كبير في قادم الأيام

        تقديري و احتراماتي
        شكرا لكلماتك وتشجيعك
        اكيد بفضلكم توجيهاتكم استطعت ان اتخطى بعد الخطوات للامام
        لست سوى مبتدأة تستجدي النور من ادباء كبار امثالكم
        لكي تنمي موهبة داخلها لتكون لنفسها نهجا خاصا .
        اشكرك اخي ثانية على مرورك الكريم

        تعليق

        • عاشقة الادب
          أديب وكاتب
          • 16-11-2013
          • 240

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أم يونس مشاهدة المشاركة
          جميلة القصة و معبرة ،
          وربما...
          كي أكون منصفة أنا جاهلة بالجوانب الثقافية لشخصيات القصة ،فعرفت بالطبع أنها في القبائل البربرية التي تقطن جبال بلاد المغرب العربي ،
          إنماتلك فجوة ما تعذر علي التعقيب في أحيان على معظم قصصك ،
          و ربما ...
          إذ أعيش في مجتمع قروي في بلد آخر كذلك إنما يد الحضارة طالت، بل و اجتثت الكثير من الأعراف القديمة ،
          و التحق أبناؤها و بناتها بأعرق الجامعات ،حتى صاروا وصرن أنجب التلاميذ و التلميذات يعرفون بأنهم فلذات القرى ،
          و هجرت بيوت الطين، و بنيت البيوت المسلحة بالإسمنت ،
          و كل مظاهر الحياة المدنية فلم يعد الريف ريفاً إلا ما حوطته الأسوار كمعالم أثرية .

          وكذلك الحضارة قد اجتثت الكثير من السمات الاجتماعية القديمة ،
          فأقوى العائلات تمسكا بأعرافها عندنا محال أن تزوج بناتها قبل الثانوية إلا ما ندر على سبيل المثال ،
          و اندثرت معها كثير من عادات الجاهلية التي سرت في عصور الظلام في المجتمعات العربية ككل و قبل الاستعمار .

          أعشق القرى و أحب الحديث عنها بل إن لي مسرحية كتبتها من دم قلبي تسري فيها دمائي الريفية ،
          وفي الوقت ذاته أحب أن ألتمس جانب الواقعية في الزمان و المكان .

          جميلة بريئة نقية صافية قصتك بجمال روحك الريفية.
          شكرا على مرورك العطر
          فنحن نستكشف جوانب تجاهلناها في امتنا حيث يطغى يلمع البريق فيغطي مساحات اكبر يبعدنا عن نبش الجنبات حيث الواقع بكل تفاصيله
          تحياتي لك

          تعليق

          • أم يونس
            عضو الملتقى
            • 07-04-2014
            • 182

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عاشقة الادب مشاهدة المشاركة
            شكرا على مرورك العطر
            فنحن نستكشف جوانب تجاهلناها في امتنا حيث يطغى يلمع البريق فيغطي مساحات اكبر يبعدنا عن نبش الجنبات حيث الواقع بكل تفاصيله
            تحياتي لك

            نعم فالواقع المرير يضج بالمدن بعد ما انسلت إليه الشرور من كل حدب و صوب ، من العم سام وحتى آخر أحفاد بني صهيون ،
            ومرج أهلها إلا من رحم ، فقد نزعت الحشمة ، وهجرت العفة ، وعبد الدينار و الدرهم ،
            و قطعت الأرحام ، وتلاشت الإنسانية و الرحمة و الحب و العطاء .

            و أما القرى حيث النفوس و القلوب و الألسن وسائر الجوارح بنقاء سمائها و مائها ،
            و تخضر بالصلة و الصحبة و الحب و الصلوات كاخضرار شجرها .

            معليش اعتبريه تعصب حبتين خخخخخ ههههاهه بس جادة ترى !
            <إحدى صاحبات أختي كانت تتمنى أن تكون شجرة .


            التعديل الأخير تم بواسطة أم يونس; الساعة 17-05-2014, 19:01.

            تعليق

            • عاشقة الادب
              أديب وكاتب
              • 16-11-2013
              • 240

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أم يونس مشاهدة المشاركة

              نعم فالواقع المرير يضج بالمدن بعد ما انسلت عليها الشرور من كل حدب و صوب ، من العم سام وحتى آخر أحفاد بني صهيون ،
              ومرج أهلها إلا من رحم ، فقد نزعت الحشمة ، وهجرت العفة ، وعبد الدينار و الدرهم ،
              و قطعت الأرحام ، وتلاشت الإنسانية و الرحمة و الحب و العطاء .

              و أما القرى حيث النفوس و القلوب و الألسن وسائر الجوارح بنقاء سمائها و مائها ،
              و تخضر بالصلة و الصحبة و الحب و الصلوات كاخضرار شجرها .

              معليش اعتبريه تعصب حبتين خخخخخ ههههاهه بس جادة ترى !
              انا معك في الرأي فأنا بنت المدينة مع ان جدوري في القرية الجبلية تلك ولغتها الامازغية العذبة وتقالدها المعقدة وكرم ارضها بزيتونها وارزهاو وطقسها المتدل ارة والبارد تارة اخرى 0.
              لحضات اسافر هناك شهر في الصيف يكفي لينسيني سنة من ارق المدينة المضني
              ربما لاهلي حض اوفر انهم تربو هناك وكبروا اهناك لكن اعشق المدينة ا ربما حواس الخمس تربت على ضجيجها فيقتلني السكون ان طال ..
              ربما تمر فيحياتنا حالات تطبع في دوخلنا ونشيل همها ونتحسر على ما فقدته انسانية من معن جميلة..
              فتبقى راسخة تورق انفسنا لما وصلنا اليه في عصرنا حيت نتنكر للكل لتبقى الانا قائمة .

              تعليق

              • محمد الشرادي
                أديب وكاتب
                • 24-04-2013
                • 651

                #8
                أهلا اختي عاشقة الأدب
                إنهم المجوس الذين يركعون لوميض الذهب، قيتخلون عن كل شيء رالكرامة ... العرض...فلذات الأكباد...
                لأن بريق الذهب أقوى في نفوسهم من كل الأمور التي ذكرتها. و هناك مثل طريف عندنا في المغرب يقول ( العروبي إلى تبلد كبحال البندير إلى تجلد)
                عندما يترك مسقط رأسه هاربا إلى المدينة تهيمن على عينيه غشاوة و على قلبه غشاوة فلا يعود يرى إلا ما هاجر من اجله. لن يحن قلبه إلى قطعة من لحمه و دمه.تلك فتاة ريفية لا علاقة لها يمناخ التحضر الذي أصبح عليه . لن تكون إلا لطخة مربكة في حياته الجديدة.
                كلما قرأت نصوصك (إن كنت أنثى)كلما ازددت ييقنا انك مغربية أصيلة . أجواؤها و معجمها يفضحان هويتك. متى ستخرجين من خلف اسمك المستعار؟ هه
                تحياتي

                تعليق

                • رشيد الميموني
                  مشرف في ملتقى القصة
                  • 14-09-2008
                  • 1533

                  #9
                  عاشقة الأدب ..
                  مذ قرات لك النص الأول وأنا ألمس تطورا في سردك .. وهذا ربما راجع إلى كونك متابعة لفن القصة لدى كبار الكتاب ..
                  استمتعت بالقصة بقدر ما تاثرت لمجرياتها .. فقد وضعت هنا لمسة إنسانية تمت إلى الواقع ..
                  ملاحظتي على نصك هو أن كلمات عديدة تحتاج إلى تعديل إما إملائيا أو نحويا .
                  سأظل أترقب نزف قلمك بكل شغف ..
                  ولك مودتي وورودي .

                  تعليق

                  • عبدالرحيم التدلاوي
                    أديب وكاتب
                    • 18-09-2010
                    • 8473

                    #10
                    نص ممتع.
                    تطور كبير.
                    دمت بألف خير.
                    مودتي

                    تعليق

                    • عاشقة الادب
                      أديب وكاتب
                      • 16-11-2013
                      • 240

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
                      أهلا اختي عاشقة الأدب
                      إنهم المجوس الذين يركعون لوميض الذهب، قيتخلون عن كل شيء رالكرامة ... العرض...فلذات الأكباد...
                      لأن بريق الذهب أقوى في نفوسهم من كل الأمور التي ذكرتها. و هناك مثل طريف عندنا في المغرب يقول ( العروبي إلى تبلد كبحال البندير إلى تجلد)
                      عندما يترك مسقط رأسه هاربا إلى المدينة تهيمن على عينيه غشاوة و على قلبه غشاوة فلا يعود يرى إلا ما هاجر من اجله. لن يحن قلبه إلى قطعة من لحمه و دمه.تلك فتاة ريفية لا علاقة لها يمناخ التحضر الذي أصبح عليه . لن تكون إلا لطخة مربكة في حياته الجديدة.
                      كلما قرأت نصوصك (إن كنت أنثى)كلما ازددت ييقنا انك مغربية أصيلة . أجواؤها و معجمها يفضحان هويتك. متى ستخرجين من خلف اسمك المستعار؟ هه
                      تحياتي
                      مرحبا اخي محمد الشرادي الاديب الكبير الذي افتخر بقلمه ..
                      لم افهم كلماتك كيف اخرج من اسمي المستعار ايعني ان ان اغيراسمي الى الحقيقي
                      مغربية وافتخر
                      شكرا على مرورك الراقي

                      تعليق

                      • محمد الشرادي
                        أديب وكاتب
                        • 24-04-2013
                        • 651

                        #12
                        و انا معك اختي أفتخر بك و و أفتخر ان تكون معي في هذا الملتقى مغربية بقلم أنيق... لكن لست ادري لماذا كلما قرأت لك تعليقا على احد نصوصي شعرت بأنني أعرفك ...مجرد إحساس أتمنى ان يكون صادقا فمعرفة مبدعة محترمة شيء أفخر به....
                        إن وجدت أختي كلامي خارج السياق او تدخلا فيما لا يعنني فأنا أعتذر أختي عن فضولي و التدخل في خصوصياتك.
                        ابقي بالقرب أختي
                        تحياتي

                        تعليق

                        • عاشقة الادب
                          أديب وكاتب
                          • 16-11-2013
                          • 240

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
                          و انا معك اختي أفتخر بك و و أفتخر ان تكون معي في هذا الملتقى مغربية بقلم أنيق... لكن لست ادري لماذا كلما قرأت لك تعليقا على احد نصوصي شعرت بأنني أعرفك ...مجرد إحساس أتمنى ان يكون صادقا فمعرفة مبدعة محترمة شيء أفخر به....
                          إن وجدت أختي كلامي خارج السياق او تدخلا فيما لا يعنني فأنا أعتذر أختي عن فضولي و التدخل في خصوصياتك.
                          ابقي بالقرب أختي
                          تحياتي
                          بالعكس ايها الطيب محمد الشرادي
                          لست اديبة ولم اكتب يوما وليس لي مؤلهات لغة كبير حتى انافس كبار الكتاب هنا .
                          بل احمل موهبةوعشق الكتابة ولهطا دخلت بخجل وكتبت عاشقة ادب .
                          ولك كل الحرية ان تسأل في مافي ماتريد
                          ربما لان قلمك مبدع ويلمس الواقع وبعد معاته ولاننا ربما نقتسم نفس معاناة لوطن واحد كان التقارب وكانت ردودي يملاها الاحساس بالموقف
                          كلها فرضيات جالت بخاطري اللحضة ..
                          لهذا تحس بألفة..
                          اقول ربما وربما ...
                          لكن اسمي الحقيقي صفاء وان ذكرك بشئ فاذن تعرفني
                          هههه

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            كانت رحلة المصير سيدتي طويلة و شاقة
                            و مؤلمة حد النزف ..
                            و المشهد كان قاسيا .. لم أره منذ وقت طويل
                            لم أره إلا في الأفلام الكلاسيكية القديمة
                            رائعة قصتك .. رائعة
                            و كل ما ينقصها بعض اهتمام منك .. بعض تؤدة في رسم الحروف

                            مبدعة أنتِ سيدتي .. أحتاج ان أعرف من أنتَِ ؟
                            فهل هذا ممكن ؟

                            تقديري و كل الاحترام
                            sigpic

                            تعليق

                            • عاشقة الادب
                              أديب وكاتب
                              • 16-11-2013
                              • 240

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رشيد الميموني مشاهدة المشاركة
                              عاشقة الأدب ..
                              مذ قرات لك النص الأول وأنا ألمس تطورا في سردك .. وهذا ربما راجع إلى كونك متابعة لفن القصة لدى كبار الكتاب ..
                              استمتعت بالقصة بقدر ما تاثرت لمجرياتها .. فقد وضعت هنا لمسة إنسانية تمت إلى الواقع ..
                              ملاحظتي على نصك هو أن كلمات عديدة تحتاج إلى تعديل إما إملائيا أو نحويا .
                              سأظل أترقب نزف قلمك بكل شغف ..
                              ولك مودتي وورودي .
                              مرحب رشيد
                              نورت
                              اتمنى دوما ان اتخطاها ..
                              احاول على قدر المستطاع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X