فراق
تقولُ الطريقُ : اختصرني ، فأَنا مرهونةٌ للهيكلِ المخفيِّ
في الآفاقِ التي لا تجيءُ ، لا تنفـعُكَ قرابينُ الوقتِ ولا تضرُّك
أَنا المكانانِ اللَّذانِ يقتسمانِ زمنـًا ذبيحـًا
وأَنا خيبةُ أَملِ الحجرِ الذي رفَـعَـتـْـهُ على أَكتافها التلالُ ..
ولم يأْتِ الحجيج
أَنا الطريقُ ..
أَسحرُ ضحايايَ ، لكي أُوزِّعَـهم على المحطَّـاتِ اللقيطةِ
سرابي يختطفُ عناوينَ البحيرات
يعتقلني المشهدُ الكرويُّ ، فأَعودُ كما بدأْتُ أَولَ مرةٍ ..
خَطَّـيْـنِ يتوازيانِ على مقربةٍ من الحُلمِ
لا يلتقيانِ إِلا على عُـنقِ المُسافر
لا خَصرَ للأَرضِ لكي أَكونَ الحزامَ المؤَقَّـتَ
ولا أَقدامَ لي لكي أَتركَ ظِلِّـي على هذا التراب ..
فتقتفي الشمسُ آثاري أَينما ولَّيتُ أَسئلتي ..
ووجهي ..
والثواني الباقيات
أَنا الشريطُ الملتصقُ على محيطِ الدائرة
أُبعثرُ ما أَغنمُ من عُمرِ المُهاجرِ
أُمارسُ التيهَ هوايةً
وأَشهدُ على صمتِ الموتى .. وصُراخِ المواليد
أَستطيلُ رويدًا رويدًا كما يفعلُ المللُ الأَنيقُ
على ظهري تُـلقي الطرائدُ بأَسرارِها
وفي جوفي أُخـبِّـئُ ما يتركُ الطيرُ
فاخرجْ عـنِّـي إِلى بقـيَّـةِ الأَرضِ
لِكي تَراني ..
ضـيِّـقـةً .. كقبرٍ
مُملَّـةً .. كخطٍّ مستقيمٍ
طويلةً .. كقصَّـةٍ بلا خاتمة
واختصرني لكي أَراك ..
أَنتَ الوحيدُ الذي يأْتي وحيدًا حين تَكتملُ الجموعُ
كقطارٍ مخدوعٍ بالمواعيدِ ..
لا يتسلَّـقُ الجبالَ ، ولا يعود !
كذاكَ البريقِ الذي لا يراكَ ..
ليس صالحـًا للوضوءِ ولا للغرق
كـعُـنوانِكَ الأَخيرِ على جانبي ..
ليسَ تـأْتيهِ النوافذُ والبلادُ
كحقيبةٍ ثقيلةٍ فيكَ ..
لا تُدركُها نُبوءةُ الشمسِ
ولا يَعرفُ أَحدٌ أَينَ تُلقي الظلال !
تقولُ الطريقُ : اختصرني ، فأَنا مرهونةٌ للهيكلِ المخفيِّ
في الآفاقِ التي لا تجيءُ ، لا تنفـعُكَ قرابينُ الوقتِ ولا تضرُّك
أَنا المكانانِ اللَّذانِ يقتسمانِ زمنـًا ذبيحـًا
وأَنا خيبةُ أَملِ الحجرِ الذي رفَـعَـتـْـهُ على أَكتافها التلالُ ..
ولم يأْتِ الحجيج
أَنا الطريقُ ..
أَسحرُ ضحايايَ ، لكي أُوزِّعَـهم على المحطَّـاتِ اللقيطةِ
سرابي يختطفُ عناوينَ البحيرات
يعتقلني المشهدُ الكرويُّ ، فأَعودُ كما بدأْتُ أَولَ مرةٍ ..
خَطَّـيْـنِ يتوازيانِ على مقربةٍ من الحُلمِ
لا يلتقيانِ إِلا على عُـنقِ المُسافر
لا خَصرَ للأَرضِ لكي أَكونَ الحزامَ المؤَقَّـتَ
ولا أَقدامَ لي لكي أَتركَ ظِلِّـي على هذا التراب ..
فتقتفي الشمسُ آثاري أَينما ولَّيتُ أَسئلتي ..
ووجهي ..
والثواني الباقيات
أَنا الشريطُ الملتصقُ على محيطِ الدائرة
أُبعثرُ ما أَغنمُ من عُمرِ المُهاجرِ
أُمارسُ التيهَ هوايةً
وأَشهدُ على صمتِ الموتى .. وصُراخِ المواليد
أَستطيلُ رويدًا رويدًا كما يفعلُ المللُ الأَنيقُ
على ظهري تُـلقي الطرائدُ بأَسرارِها
وفي جوفي أُخـبِّـئُ ما يتركُ الطيرُ
فاخرجْ عـنِّـي إِلى بقـيَّـةِ الأَرضِ
لِكي تَراني ..
ضـيِّـقـةً .. كقبرٍ
مُملَّـةً .. كخطٍّ مستقيمٍ
طويلةً .. كقصَّـةٍ بلا خاتمة
واختصرني لكي أَراك ..
أَنتَ الوحيدُ الذي يأْتي وحيدًا حين تَكتملُ الجموعُ
كقطارٍ مخدوعٍ بالمواعيدِ ..
لا يتسلَّـقُ الجبالَ ، ولا يعود !
كذاكَ البريقِ الذي لا يراكَ ..
ليس صالحـًا للوضوءِ ولا للغرق
كـعُـنوانِكَ الأَخيرِ على جانبي ..
ليسَ تـأْتيهِ النوافذُ والبلادُ
كحقيبةٍ ثقيلةٍ فيكَ ..
لا تُدركُها نُبوءةُ الشمسِ
ولا يَعرفُ أَحدٌ أَينَ تُلقي الظلال !
تعليق