حمّى الألقاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى الزعيم
    أديب وكاتب
    • 20-05-2011
    • 1216

    حمّى الألقاب

    حمّى الألقاب
    هكذا تعوّدَ أهلُ قريته على لقبه الجديد سلطان , قلّة هم الذين ينادونه باسمه الحقيقي , بعضهم سمّاه سلطان .. لأنّه حسب زعمهم دائم السلطنة , تراه يغني ويصدح بمواويلَ وأغنياتٍ لا أحد يفهم منها شيئاً إلاّ هُــــــــــو ...!
    دائمُ الترنّح ... مسرعٌ في خطاه أينما سار وكيفما اتجه ..... لم يجنِ أبوه منه نفعاً من يوم ولدته أمّه .. لا بل اعتبره لعنةً أبديّـــــــة ًمن السماء ، أو عقوبـــــــة ًيُكـــفّـِـــر بها عن ذنوبــــــه إلى يوم الدين ...
    آخرون اعتبروه بركة القرية و أحد أهمّ معالمها .....
    قسمٌ أخر ... سمّاه " سلطان " لأنّه لا يحلو له الغناء والطرب والصراخ إلاّ فوق الأعمدة الأثرية , في ساحة القرية التي تعود إلى العصر الروماني .
    المهمّ أنّ اسم سلطان هو اسمه الفنِّي , شأنه في ذلك شأن مطربي العصر... وسلطانُ هذا ..... بالإضافة إلى حــبّه وولعه بالطرب والغناء , هو من أخلص أصدقاء مخفر القرية يحوم حول إسطبل الخيل لعلّـــه يحظى بمهمةٍ ما... كأن يحمل أكياس التِّبن , أو ينظّف أرضَ الإسطبل من روث الخيل ، وينقله إلى الخارج ، و الأجر في نهاية العمل رغيف خبزٍ محشوٍّ بحلاوة الطحينة .
    و سلطان هــــذا..... رســــولٌ و إذاعةٌ مجانيّـةٌ لرئيس المخفــر لا تعرف المواربة أو الانحياز, إن كان في نشر الخبر أو تلقِّـيـــــــــه .
    مكانٌ آخرَ يستهوي سلطان... وكثيراً ما ضربهُ أبوه و عنّفه من أجل ارتياده هذا المكان .. - دار نورا المرأة الغريبة اللعوب - التي ضربت جذور الرذيلة في أساسات دارها...
    اعتاد الرجل أن يجلس أمام بيتها، علّها تُـكلّفه بعمل ما فيكون فتحاً مبيناً له..... كأن يحمل عيدان الحطب إلى التنُّور، أو أن يطرد فأراً أو جرذاً دخل خلسة إلى البيت.
    كان أجره في ذلك كلّه نظرة إلى ساقيها السمراوين أو إلى صدرها الممتلئ المتفجر نضارة و شهوة ، و هي لا تبخل عليه في ذلك أبدا ، و في كثير من الأحيان كانت تُعطيه قميصاً أو سروالاً لا بل كانت ترغمه وهو راض ، على تغيير ملابسه عندها .
    ... سلطان هذا تراث القرية في شخصه و مكانته و لوثته ، يحلو له دائماً أن يلبس أو تُـلبسه نورا كما تشاء ، مـــرةً كوفيـــة و عقالاً ، و مرة قفطاناً ، و مرة أخرى معطفاً عسكرياً طويلاً ذا أزرار نحاسية ( كالذي يرتديه الجنود الفرنسيون ) ينتعل بسطـــاراً جـــلدياً تـــراه دائماً ملــــوثاً بدمــــاء الجُــــرذان و الأفاعــــــي و السحالي ، التي يستهوي هرسها بهذا البسطار الصلب .
    ويُحكــــــــــــــــى : ........
    و يُــــــــــــــــــــروى : .......
    أنّ والد سلطان عندما كبر ابنه سلطان و لم يرجُ منه نفعاً ، راح يُــرسله مع أخيه الأصغر إلى الحقول المجاورة كي يرعى الخراف ، فيكسب بذلك إبعاده عن القرية و استئناس أخيه به وقد أيقن الأب أن سلطان لا ينتمي إلى قوم العقلاء ، ولا معشر الخبلاء ، ...... و يقال إنَّـه في عصر أحد الأيام بينما كان سلطان مع مجموعة من الصبية يرعون الخراف ، شــــرد سلطان فابتعد قليلاً عنهم ، هجم ثلاثة شبان أشداء على الرّعــاة الصغار ، فهرب من هرب ووقع أخو سلطان بين أيديهم فأشبعوه ضرباً و ركلاً ً، و تراكض الصبية باتجاه سلطان خائفين مذعورين ، و قد تركوا خرافهم و أغراضهم وهم يصيحون ، إلحقْ يا سلطان ... أسرع يا سلطان ... قتلوا أخاك أشبعوه رفساً وضرباً و تعفيساً ...هيّا .... هيــّا يا سلطان دخيلك يا سلطان .....
    شدّ الصِبية سلطان من يديه و من أطراف ثيابه ، دفعوه من الخلف واحتموا به ، علّه ينصرهم وينجدهم من بطش الشبان الغرباء .
    بعد أن يئسوا من تحرّكه ، تعالت أصوات بكائهم صدرت عنه ابتسامة بلهاء و هو يتابع المشهد من بعيد ، رغى .. زبد ثم ضرب الأرض برجليـــــه ، و غرق من جديد في دوامة القهقهات و الضحك ، عُقدت ألسنة الصبية ، تَـمَـتْـرسوا خلفـــه و قد ملأ كل واحد منهم يده بالحجارة ، وضعوه أمامهم كــدرع و راحوا يدفعونه وهو يصيح و يصرخ بهم " لم أحمَ بعد لم أحمَ بعد " .. هيّـــا تحرّك ... جبان .... نَـذل ..... هيّا ... هيّا ... أخوك مات هيا ...
    فكّروا أن هذه النعوت قد تحركُ فيه شيئاً من النخوة، أو تثير حميَّته لكن رّده أبداً " لم أحمَ ... اتركوني .... ابتعِدوا .... " ثم شرع يلّوح بذراعيه في الهواء و يدور في مكانه، و يقوم بحركاتٍ لا معنى لها.
    استولى الشبانُ الثلاثةُ على زاد الصبية , ثم ساقوا عدداً من الخراف , و نزلوا في الدروب الوعرة , بيـــــن حقـــــول الزيتـــون و الكرز متجهين إلى مغارة تربض على سفح التلّ المقابل .
    كانت حُجَّتهم أنّ القطعان ترعى في محمياتِ قريتهم , بعد أن تأكّد الصبيةُ و سلطان أنّ الغرباء قد ابتعدوا.. تراكضوا ملهوفين باتجاه أخي سلطان , وصلوا إليه , كانت الدماء تغطّي وجهه , و قد امتلأ فمهُ و أنفهُ بالتراب المجبول , بالدم بكى حينها سلطان بكاءً مسموعاً ضمّ أخاه إلى صدره مسحَ وجهه وسقاه شربة ماء .
    قال الأخ الصغير: افعلْ شيئاً يا فاتــح..! أرجوك يا أخي كسّروا عظامي... سرقوا الخراف, لن يسامحني والدي إن علم بذلك.
    فــاتــــــــح ..!؟ انسابت هذه الكلمة بين شرايينه الجّــافة.. فتّحت فيـــــه أزاهير الماضي , منذ متى و لـــم ينادني أحــــــــدٌ بهــــذا الاسم ؟!... مدّته الكلمة بقوة ٍهائلةٍ , جعلتهُ ينتفضُ واقفاً أسندَ أخاه إلى جذع زيتونة , خلع معطفه .. غطّــاه بــه.. ثم انطلق كالسهم يعـــــدو خلف الغرباء , أطلق صوتاً مرعبـاً مدويــاً " ذكرت النسوة فيما بعد أنهنّ سمعنْ الصوتَ من داخل بيوتهن في القرية " .. كالأفعوانِ انساب تلوّى في الدروب الصخرية الوعرة.. باغتهم كنمرٍ قبل وصولهم إلى المغارة , أذهلتهم المفاجأة فشلّت حركتهم , أعملَ فيهم العصيّ و الحجارة كسر يد أحدِهم .. وشجّ رأس الثاني و عفّر بالتراب رأسَ الثالث ثم قيدهم وعاد بهم مع الخرفان إلى رفاقه.. حمل أخاه على ظهره و عاد به مع الغروب .
    كان الخبر قد سبقه إلى القرية , في طرفها الغربي استقبله أهلُ القريةِ .. يتقدّمهم أبوه فرحاً , غير مصدقٍ ما حدث غمرته بحورُ النشوة و هو يسمع أهلَ القرية تتعالى أصواتهم : بورك فيك يا فاتــــــح ... أنت بطلٌ يا فاتح تمنّى عندها أنْ يكونَ هذا الاسم آخر اسم له .

    *********
  • حسن لختام
    أديب وكاتب
    • 26-08-2011
    • 2603

    #2
    قص جميل،لغة سلسلة منسابة، ونهاية سعيدة للشخصية الرئيسة سلطان، وأهالي القرية
    تقديري، أخي العزيز موسى الزعيم

    تعليق

    • حواء الأزداني
      أديبة وكاتبة
      • 28-10-2013
      • 138

      #3
      حين يشعر المرء بقيمته .. يرجع إنسان كما ولدته امه ..الخطأ ليس في سلطان بل في من هم حوله ..هذه العبرة التي التقتطها من النص الرائع تحياتي لقلمك المميز .
      حــــــواء الأزداني

      ربي إن رفعتني عند الناس (درجة) ’’’’فـــ احططني عند نفسي بمثلها .

      تعليق

      • عبير هلال
        أميرة الرومانسية
        • 23-06-2007
        • 6758

        #4
        القدير موسى

        ما أيقظ بطلنا الغارق بحمى الألقاب

        كلمة واحدة فقط وهيَ اسمه

        بقيَ نائما .. غافلا عما حوله

        إلى أن أيقظه صوت شقيقه

        فغابت السحابة التي تظلل دماغه

        وعاد عارياً من الألقاب

        مرتديا حلة الشهامة



        مساؤك إبداع


        ود وتقدير لك مبدعنا
        sigpic

        تعليق

        • غالية ابو ستة
          أديب وكاتب
          • 09-02-2012
          • 5625

          #5

          الأخ القاص الجميل -أموسى الزعيم
          سلم اليراع والإبداع-نعم الاسم واللقب -يؤدي إلى النعيم أو الجحيم
          كان سلطان نائماً على أعتاب سلطنة العبث
          نبهه أخوه على اسم الفاتح، ترك الماضي المستهتر مع الاسم الزائف ربما
          كان يرى فيه الزيف المبرقع بالاستهزاء المبطن ، والكذب فعاقر التوافه من الأمور
          حمل اسمه ونسي اللقب الاسم الزائف وانطلق، وفي الإنسان أيّ إنسان طاقات
          كامنة انطلقت كذلك.
          قصة جميلة السبك ،سامية الإيحاء ، كأنها نسجت من علم النفس ما أثراها
          دمت مبدعاُ متألقاً بالحرف والمضمون
          وكل عام وأنتم بخير--ورمضان مبارك وينعاد عليكم باليمن والبركات أخي الفاضل
          تحية ومودة


          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



          تعليق

          • موسى الزعيم
            أديب وكاتب
            • 20-05-2011
            • 1216

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
            قص جميل،لغة سلسلة منسابة، ونهاية سعيدة للشخصية الرئيسة سلطان، وأهالي القرية
            تقديري، أخي العزيز موسى الزعيم

            اشكرك استاذي حسن الختام
            اشكر شهادتك .. ما احوجنا .. الى عودة سليطيننا وحكامنا الى طبيعتهم وعروبتهم
            والى المهمة الحقيقية المنوطة بهم
            سرني مرورك دمت بخير

            تعليق

            • موسى الزعيم
              أديب وكاتب
              • 20-05-2011
              • 1216

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
              قص جميل،لغة سلسلة منسابة، ونهاية سعيدة للشخصية الرئيسة سلطان، وأهالي القرية
              تقديري، أخي العزيز موسى الزعيم
              اشكر استاذ حسن الختام
              على شهادتك ...ورأيك في القصة
              نحن بحاجة الى أن يعود حكامنا الى طبيعتهم التي انتخبو ا وعينوا واستولوا على السلطة نحناج الى عودتهم الى دورهم المنوط بهم
              تحياتي لك ايها الراقي دائما

              تعليق

              • موسى الزعيم
                أديب وكاتب
                • 20-05-2011
                • 1216

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
                القدير موسى

                ما أيقظ بطلنا الغارق بحمى الألقاب

                كلمة واحدة فقط وهيَ اسمه

                بقيَ نائما .. غافلا عما حوله

                إلى أن أيقظه صوت شقيقه

                فغابت السحابة التي تظلل دماغه

                وعاد عارياً من الألقاب

                مرتديا حلة الشهامة



                مساؤك إبداع


                ود وتقدير لك مبدعنا
                الأديبة عبير هلال سلم المرور الجميل
                تعددت القابهم .. مسمياتهم .. صفاتهم .. لكن أفعالهم كانت متشابهة في تخاذلهم
                الفاتح" صلاح الدين " وحده من ثرن قوله بفعله ومثل الصحوة والضمير
                تحياتي لك دمت بخير

                تعليق

                • موسى الزعيم
                  أديب وكاتب
                  • 20-05-2011
                  • 1216

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حواء الأزداني مشاهدة المشاركة
                  حين يشعر المرء بقيمته .. يرجع إنسان كما ولدته امه ..الخطأ ليس في سلطان بل في من هم حوله ..هذه العبرة التي التقتطها من النص الرائع تحياتي لقلمك المميز .
                  نعم استاذة حواء.. هم ايضا جعوه ينسى ذاته من خلال دسائسهم
                  ومؤامراتهم
                  حتى ان الرجل نسي اسمه
                  الحقيقي فاتح الذي يرمز لصلاح الدين ما اردت قوله .. تعدد ت الالقاب لملوكنا اليوم .. وظلوا على سيرة الجبن الواحدة
                  تحياتي لك شكرا لهذه القراءة الجميلة

                  تعليق

                  • سعد هاشم الطائي
                    أديب وكاتب
                    • 05-08-2010
                    • 241

                    #10
                    الأستاذ موسى الزعيم
                    قصتك (حمى الألقاب) قصة رمزية سياسية.
                    بئس السياسيون سياسيونا يبحثون عن الألقاب من دون فائدة مرجوة منهم.
                    أتحفتنا حقا بهذه القصة سلمت وسلم قلمك الحر.

                    تعليق

                    • موسى الزعيم
                      أديب وكاتب
                      • 20-05-2011
                      • 1216

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سعد هاشم الطائي مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ موسى الزعيم
                      قصتك (حمى الألقاب) قصة رمزية سياسية.

                      بئس السياسيون سياسيونا يبحثون عن الألقاب من دون فائدة مرجوة منهم.





                      أتحفتنا حقا بهذه القصة سلمت وسلم قلمك الحر.
                      تحياتيس لك استاذي هاشم الطائي سرني ان النص وصلك بهذه الصورة والفكرة
                      وهي ما حاولت تماما الاشتغال عليه
                      مرحبا بك

                      تعليق

                      • صبيحة شبر
                        أديبة وكاتبة
                        • 24-06-2007
                        • 361

                        #12
                        الأخ الأديب موسى الزعيم
                        قصة رمزية متقنة و قد وفق الكاتب في اختيار العنوان وكانت شخصية البطل لاهية
                        لاتعرف ان تفعل شيئا من امور دنياها ، لم تلق الاحترام والحب اللذين يسعى لهما كل انسان
                        فعاشت على هامش الحياة ولكن مناداة اخيه له باسم فاتح كان له الأثر الكبير في تغييره وجعله يقوم بما
                        هو منتظر منه ، وتغيرت شخصيته تمام التغيير
                        وهكذا الانسان ، قد تدفعه كلمة واحدة الى اعادة النظر في طريقته في الحياة
                        ومناداة بطل القصة باسم فاتح كان موفقا من قبل الكاتب
                        قصة ممتعة
                        جزيل الشكر لك

                        تعليق

                        • موسى الزعيم
                          أديب وكاتب
                          • 20-05-2011
                          • 1216

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة صبيحة شبر مشاهدة المشاركة
                          الأخ الأديب موسى الزعيمقصة رمزية متقنة و قد وفق الكاتب في اختيار العنوان وكانت شخصية البطل لاهية لاتعرف ان تفعل شيئا من امور دنياها ، لم تلق الاحترام والحب اللذين يسعى لهما كل انسان فعاشت على هامش الحياة ولكن مناداة اخيه له باسم فاتح كان له الأثر الكبير في تغييره وجعله يقوم بماهو منتظر منه ، وتغيرت شخصيته تمام التغيير وهكذا الانسان ، قد تدفعه كلمة واحدة الى اعادة النظر في طريقته في الحياة ومناداة بطل القصة باسم فاتح كان موفقا من قبل الكاتب قصة ممتعة جزيل الشكر لك
                          الاديبة صبيحة شبر ..اشكر لك هذه القراءة الواعية الجميلة التي لامست بحق وجدان النص وحللت مكنونه صدقت في كل كلمة قلتيها تعددت اسماء حكامنا .. اصحاب السيادة .... لكن القضية بقيت واحدة معلقة كل يبحث عن مصالحه الخاصة الى ان جاءة لحظة التنوير واستعاد فاتح .. فتاح ... اصله واسمه الحقيقي تحياتي لك على هذه الاضاءة الجميلة للنص

                          تعليق

                          • عبدالله بنعيني
                            أديب وكاتب
                            • 18-02-2012
                            • 16

                            #14
                            الأستاذ الأخ المحترم موسى الزعيم
                            سلام الله عليكم و رمضان مبارك كريم
                            ***
                            نص رائع من كل جانب ، يحمل بين طياته هما سياسيا
                            تدفع فاتورته الشعوب العربية ككل
                            و بالنسبة لي ، لا جدوى من كتابة لا تحمل على الأقل
                            شذرات سياسية حتى لو كان المضمون حميميا
                            دمت مبدعا أستاذ موسى
                            ***
                            كان البطل في زمرة السلاطين الهائمين ، ينشد ضالته
                            بين مقامات المواويل و حلاوة الطحينة
                            أو بين أحضان اللعوب و جذور الرذيلة
                            إلى أن ذكره أخوه بهويته الحقيقية التي لا تتقيد
                            إلا بقيود الشرف و المروءة و الغيرة عن الأرض و العرض
                            فما كان على البطل إلا أن يخلع نفسه عن عرش الخمول
                            و ينتفض ليحذو بدوره حذو الفاتح العظـيــــــــم
                            لن ينسى التاريخ ، بل و لا زال يذكرنا كل وقت و حين
                            أن كل فرعون أو ملك ملوكٍ يستمد جبروته
                            من التسلط و انعدام المسؤولية و سراب الأبدية
                            لا بد أن يمسي ذات خيبة ما ، أقرب ما يكون إلى الاندثار
                            و الأفــــــــــــــــــول ./ .

                            تعليق

                            • موسى الزعيم
                              أديب وكاتب
                              • 20-05-2011
                              • 1216

                              #15
                              نص رائع من كل جانب ، يحمل بين طياته هما سياسيا

                              تدفع فاتورته الشعوب العربية ككل

                              و بالنسبة لي ، لا جدوى من كتابة لا تحمل على الأقل

                              شذرات سياسية حتى لو كان المضمون حميميا

                              دمت مبدعا أستاذ موسى

                              الاديب الجميل عبد الله بعيني
                              اقتعت من كلامك هذه الجوهرة لانها واسطة العقد
                              من كلامك الذي كله در
                              لانني انا لا اجد قيمة فكرية للنص اذا كان بمعزل عن الاطار السياسي العام
                              من جهة اخرى
                              اشكر لك قراءك الجميلة للنص التي غاصت الى دواخله وحللت مكنوناته
                              ما احوجن استاذي الى اشباه الفاتح لحل مشكلاتنا وقضايانا العالقة
                              ما اسعدني بمرورك

                              تعليق

                              يعمل...
                              X