قال أحدهم : كلُ منهما يآزر الآخر
وُجد بأنّ هناك تداخلاً كبيراً في أعمال القلب والعقل وإن كانت الفروق كبيرة بينهما، فكلّ منهما يكمّل الآخر فالعقل يختار ويدرك الموقف، ثمّ يقدم الدليل فيستفتي القلب فيقوم القلب بالنظر إليه من زاويته الخاصّة، ثمّ بعد ذلك تصدر الأحكام، فلا تطغى العاطفة على العقل ولا العقل على العاطفة، لأنّنا ونحن بهذا مُيّزنا فلا تنزل بنا العاطفة المحضة إلى عالم الحيوانات ولا يرتقي بنا العقل وحده إلى عالم الموجودات فنؤمن فقط بما نراه وننكر مالا نراه،كلا بل كلاهما يرتفع بدوره حتّى يصلان معاً إلى ما بعد المحسوس إلى عالم الغيبيات والإيمان به والاعتقاد دون أدنى شك.
تعليق