بقايا شخوص (خاطرة)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    بقايا شخوص (خاطرة)

    بقايا شُخُوص


    كنت مضطجعا بعد صلاة الفجر على فراشي المبسوط على الأرض مباشرة بسبب مشكل في العمود الفقري، أفكر في أحوال الناس و أنواعهم، و تبادر إلى ذهني حال بعض الأشْخاص الذين تطحنهم المشاكل و الأزمات و متاعب الحياة فينهارون كما تنهار البيوت الواهية كتلك التي يبنيها الأطفال على الشواطئ و هم يلعبون، فتأتي موجة قوية فتهيل البيت أو تخرب بعضه فلا يبقى على شكله الأول الذي تعب الأطفال في بنائه و إعلائه فلا ترى إلا بقايا بيت على الرمل المبلل و تعود الموجة من حيث أتت كأنها تقول لهم:"أعيدوا بناء ما هدّمت فإني عائدة، و اعبثوا بالرمل ما شئتم فإنني هادمته"؛ وكذلك بعض الناس لما تثقل عليهم الحياة فلا يبقون على حالهم بل هم بقايا أشخاص وتكر عليهم الدنيا بموجاتها في كل مرة حتى تتركهم كبيوت الرمل المَهِيلة.

    و رحت أتأمّل أحوال هؤلاء عند المصائب و المتاعب و الآلام و الأسقام وكيف يلجئون إلى أنواع من المُسَكِّنات أو المهدئات المُسْكرات أو المخدرات ليفروا مما هم فيه من المصاعب والمصائب و المشاكل و الهموم و الغموم و الأحزان، فهم بين الناس كالناس و لكنهم ليسوا كذلك في الحقيقة، فإن أعجزهم العلاج أو الشفاء لجئوا إلى الانتحار جاعلين، فيما يظنون، حدا نهائيا لآلامهم و ما يعانون منه من البلاء فيخسرون أخراهم كما خسروا ديناهم؛ و هنا تراءت لي نعمة الإيمان بالله تعالى و الإيمان بقضائه وقدره و نعمة اللّجوء إليه، سبحانه، في المضرات، فمن كانت صلته بالله تعالى قوية رأى في كل ما يصيبه من خير أو شر إنما هو من قضاء الله تعالى و قدره فيشكر الله تعالى على المسار و يصبر على المضار و يحتسب أجرها عنده سبحانه.

    و رأيت المؤمن بالله تعالى المصدِّقَ بقضائه و قدره خيره و شره من الله تعالى كالهرم الثابتِ على قاعدته القوية المركوزة في الأرض، الشامخِ برأسه في السماء راسخا لا تزعزعه الزلازل و لا تحركه الزوابع و لا تؤثر فيه الرياح العاتية و لا حتى الأمواج الهائجة إن وصلت إليه، فأين حال بيت الرمل الهش الرخو من حال الهرم القوي الثابت و كلاهما بقايا شِخاص؟

    البُليْدة، عشية يوم السبت 4 من ذي القعدة 1435 الموافق 30 أوت 2014.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • اسيل الشمري
    أديبة ومهندسة
    • 10-06-2014
    • 422

    #2
    المؤمن كالنخلة، المؤمن كالجمل، كلها أوصاف للمؤمنين في ثباتهم وقوتهم، ﻻ يسعني إلا أن أقول الحمد لله على نعمة اﻹسلام، وكفى بها من نعمة، شكرا لك أستاذنا الكبير أنعم الله عليك بالصحة والعافية، وعذرا لهذا الرد العاجل، يسعدني أن أكون أول من يرد ..






    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة اسيل الشمري مشاهدة المشاركة
      المؤمن كالنخلة، المؤمن كالجمل، كلها أوصاف للمؤمنين في ثباتهم وقوتهم، ﻻ يسعني إلا أن أقول الحمد لله على نعمة اﻹسلام، وكفى بها من نعمة، شكرا لك أستاذنا الكبير أنعم الله عليك بالصحة والعافية، وعذرا لهذا الرد العاجل، يسعدني أن أكون أول من يرد ..
      و قد أسعدني فعلا أن كنتِ أول من يرد.
      و أنا أشكر لك حضورك الطيب هذا و حسن تفاعلك مع ما أخربش من حين إلى آخر حسب توارد الخواطر.
      كما أشكر لك دعاءك الطيب فما أحوجني إليه.
      تحيتي وتقديري.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        مثل المؤمن ومثل الكافر.

        "مثلُ المؤمنِ كمثلِ خامةِ الزرعِ، يفيءُ ورقُه، من حيثُ أتتها الريحُ تكفِئُها ، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمنُ يُكفأُ بالبلاءِ، ومثلُ الكافرِ كمثلِ الأَرزةِ، صمَّاءُ معتدلةٌ، حتى يقصمَها اللهُ إذا شاء".(صحيح البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه).
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • مها راجح
          حرف عميق من فم الصمت
          • 22-10-2008
          • 10970

          #5
          السلام عليكم أستاذ حسين ليشوري
          نرجو العلي القدير أن تكون بخير وصحة طيبة
          نفتقد حضورك و وجودك في صفحات الملتقى
          سلامنا وتحياتنا لشخصك الكريم

          **
          التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 15-02-2015, 13:49.
          رحمك الله يا أمي الغالية

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم أستاذ حسين ليشوري
            نرجو العلي القدير أن تكون بخير وصحة طيبة
            نفتقد حضورك و وجودك في صفحات الملتقى
            سلامنا وتحياتنا لشخصك الكريم
            و عليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
            أشكر لك، أختي الكريمة، سؤالك عني، فهذا من كرمك ونبلك ومعدنك الطيب.
            جزاك الله عني خيرا ولا أراك الله سوءا أبدا وأسأل الله لي ولك ولجميع المسلمين العافية، اللهم آمين يا رب العالمين.
            تحيتي لك وتقديري و شكري المتكرر.

            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • رشا الشمري
              أديب وكاتب
              • 15-09-2014
              • 268

              #7
              الاستاذ الفيلسوف المحترم
              حسين ليشوري
              تحية ملئها النقاء والاحترام لشخصك الكريم .. اما بعد
              طرح يعكس ايمانك البليغ بحكم الله وقضائه
              الايمان بالقضاء والقدر هو السعادة وهو ركن الافادة بهذه الدنيا وأطمئنان ان لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا
              فمهما بلغنا من الهم والكدر فبشربة عذبة من الايمان تنتعش الروح مجدداً ممتلئة بالامل بالله ...
              فمن فقد الامل بالله والايمان معاً كان دأبه كمن سعى في بيداء من غير دليل ،،
              الموجة حين تهدم بيت الرمال هي مؤمنة بقضاء الله المقدر لهذا البيت ..
              هي تسير بما امرها الله به.. اما حال البشر الذين ينهارون كما تنهار الرمال لاقل موجة او اعتاها فهمم يفتقرون للايمان الذي تمتلكه الموجة وكذا الرمل ...
              لا اريد ان اطيل كي لاتشتبك الامور
              في الختام اقول الحمد لله على نعمة الايمان
              دمت سيدي بقلمك الرائع وافكارك التي هي من صلب الواقع

              تحياتي ودعائي
              رشا الشمري

              في النهاية سأدرك , باني ماخلقت الا لاكون معك .



              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                أهلا بك ابنتي الكريمة رشا و بأهلنا في العراق الشهيد الشاهد.
                سمحت لنفسي بمناداتك بـ "ابنتي" لأنك في مقام ابنتي فلعل ابنتي الكبرى أكبر منك سنا وهي أم لولدين أكبرهما في العاشرة من العمر.
                أشكر لك تنويهك الكبير بالعبد الصغير حقيقة وليس ادعاء.
                هي خواطر أحب إشراك القراء فيها عساهم يجدون فيها بعض العبر، والكتابة الأدبية الهادفة هي محاولة إشراك الناس في أفكارنا.
                ثم أما بعد، إن ابتعاد الناس عن مصادر الإسلام الحقيقية الصحيحة جعلهم يتخبطون في الفوضى مع أن الرسول محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، يقول:"
                قدْ تركتُكمْ على البيضاءِ ليلُها كنهارِها، لا يَزِيغُ عنها بعدي إلا هالكٌ، ومنْ يعشْ منكمْ فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكمْ بما عرَفْتمْ منْ سنتِي، وسنةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديينَ، عضُّوا عليها بالنواجذِ، وعليكمْ بالطاعةِ وإنْ عبدًا حبشيًّا، فإنَّما المؤمنُ كالجملِ الأنِفِ، حيثما انْقِيدَ انقادَ" (السيوطي، الجامع الصغير، عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه) ونحن اليوم، إلا من رحم الله تعالى، قد زغنا، كلنا أو جلنا، عن تلك الطريق البيضاء الواضحة فتهنا في السبل الكثيرة والمتشعبة والخطيرة، نسأل الله السلامة والعافية والهداية إلى صراطه المستقيم ومنهاجه القويم، اللهم آمين يا رب العالمين.
                أكرر لك شكري على تنويهك الطيب ولا تنسي عمك بالدعاء له.
                تحيتي لك وتقديري.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • رشا الشمري
                  أديب وكاتب
                  • 15-09-2014
                  • 268

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                  أهلا بك ابنتي الكريمة رشا و بأهلنا في العراق الشهيد الشاهد.
                  سمحت لنفسي بمناداتك بـ "ابنتي" لأنك في مقام ابنتي فلعل ابنتي الكبرى أكبر منك سنا وهي أم لولدين أكبرهما في العاشرة من العمر.
                  أشكر لك تنويهك الكبير بالعبد الصغير حقيقة وليس ادعاء.
                  هي خواطر أحب إشراك القراء فيها عساهم يجدون فيها بعض العبر، والكتابة الأدبية الهادفة هي محاولة إشراك الناس في أفكارنا.
                  ثم أما بعد، إن ابتعاد الناس عن مصادر الإسلام الحقيقية الصحيحة جعلهم يتخبطون في الفوضى مع أن الرسول محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، يقول:"
                  قدْ تركتُكمْ على البيضاءِ ليلُها كنهارِها، لا يَزِيغُ عنها بعدي إلا هالكٌ، ومنْ يعشْ منكمْ فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكمْ بما عرَفْتمْ منْ سنتِي، وسنةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديينَ، عضُّوا عليها بالنواجذِ، وعليكمْ بالطاعةِ وإنْ عبدًا حبشيًّا، فإنَّما المؤمنُ كالجملِ الأنِفِ، حيثما انْقِيدَ انقادَ" (السيوطي، الجامع الصغير، عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه) ونحن اليوم، إلا من رحم الله تعالى، قد زغنا، كلنا أو جلنا، عن تلك الطريق البيضاء الواضحة فتهنا في السبل الكثيرة والمتشعبة والخطيرة، نسأل الله السلامة والعافية والهداية إلى صراطه المستقيم ومنهاجه القويم، اللهم آمين يا رب العالمين.
                  أكرر لك شكري على تنويهك الطيب ولا تنسي عمك بالدعاء له.
                  تحيتي لك وتقديري.

                  الأستاذ القدير والوالد الجدير بالاحترام
                  حسين ليشوري
                  تحية عطرة
                  أسعدني ردك كثيراً وكلمة أبنتي دخلت للقلب دون استأذان لربما أظلمك فازيد على عمرك بذلك ^_^
                  انا مواليد 1980 وكذلك لديّ ولدين ^^
                  أما بعد ..
                  لن أزيد على ردك الواف شيء فعلاً أننا اليوم ظللنا طريق الصواب وقصدنا طريق السراب
                  هنا توقفت قليلاً حين قلت ليولا تنسي عمك بالدعاء له؟؟؟!!!!
                  اولاً سأقول -وأنتم من أهل الدعاء- علينا الدعاء وعلى الله الاجابة،سأذكرك بزيارة خاصة عن حرم سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام بالاسم أبتاه ,, ولكن لم افهم أأدعو لوالدي حسين ليشوري أم لعمي حسين ليشوري ؟؟؟ هههه

                  للمزاح طبعاً ولكن حقا وجدت أنني في بداية الحديث كنت أبنتك لانتقل في ختامه لاكون أبنة أخيك ^_^

                  لي الشرف استاذي القدير فأنت شخص عظيم أحترمك جداً أدامك الله
                  تحياتي وأحترامي وتقديري
                  دمت بخير

                  أبنتكم
                  رشا الشمري





                  في النهاية سأدرك , باني ماخلقت الا لاكون معك .



                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    أهلا بك ابنتي رشا وعساك بخير وعافية وحفيديَّ الاثنين وهكذا صار لي ثمانية أحفاد ولله الحمد والمنة.
                    أنت لا تكبرين ابنتي أم عبد الرحيم إلا بسنة واحدة فقط فهي من مواليد 1981 و لها ولدان: عبد الرحيم وحمزة حفظكم الله جميعا أنتما الاثنتين وأولادَكما الأربعةَ وكذلك باقي الأولاد وأولادهم، اللهم آمين.
                    إن العمَّ صنو الأب فكما ينادي الأب ابنتَه بابنتي فكذلك العمُّ و لك الخيار في منحي أيَّ شرف شئتِ.
                    آمل في دعائك لي في سجودك ولاسيما في صلاة الفجر أو في صلاة القيام أو في أية صلاة تتذكرينني فيها ولك مني جزيل الشكر سلفا، إن الداعي إذا دعا لأحد بخير أمّن الملكُ على دعائه وقال له:"ولك مثله" فليكثر أحدنا أو ليقِل فالدعاء في الأخير يعود عليه هو كما جاء في الأثر:"
                    ما مِن رجُلٍ يدعو لأخيهِ بظهرِ الغَيبِ بدعوةٍ إلَّا وكَّلَ اللَّهُ به ملكًا كلَّما دعا دعوةً قال الملَكُ الموَكَّلُ بهِ: آمينَ ولكَ مثلهِ" فنحن عندما ندعو لبعضنا إنما ندعو لأنفسنا في الحقيقة.
                    أشكر لك تفاعلك الطيب مع كتاباتي المتواضعة وهذا ما يجعلني أستمر في الكتابة لثقتي أن الكتابة الصادقة تجد لها صدى في القلوب الصادقة الصافية فلك تحيتي و تقديري و شكري المتكرر.

                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • رشا الشمري
                      أديب وكاتب
                      • 15-09-2014
                      • 268

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      أهلا بك ابنتي رشا وعساك بخير وعافية وحفيديَّ الاثنين وهكذا صار لي ثمانية أحفاد ولله الحمد والمنة.
                      أنت لا تكبرين ابنتي أم عبد الرحيم إلا بسنة واحدة فقط فهي من مواليد 1981 و لها ولدان: عبد الرحيم وحمزة حفظكم الله جميعا أنتما الاثنتين وأولادَكما الأربعةَ وكذلك باقي الأولاد وأولادهم، اللهم آمين.
                      إن العمَّ صنو الأب فكما ينادي الأب ابنتَه بابنتي فكذلك العمُّ و لك الخيار في منحي أيَّ شرف شئتِ.
                      آمل في دعائك لي في سجودك ولاسيما في صلاة الفجر أو في صلاة القيام أو في أية صلاة تتذكرينني فيها ولك مني جزيل الشكر سلفا، إن الداعي إذا دعا لأحد بخير أمّن الملكُ على دعائه وقال له:"ولك مثله" فليكثر أحدنا أو ليقِل فالدعاء في الأخير يعود عليه هو كما جاء في الأثر:"
                      ما مِن رجُلٍ يدعو لأخيهِ بظهرِ الغَيبِ بدعوةٍ إلَّا وكَّلَ اللَّهُ به ملكًا كلَّما دعا دعوةً قال الملَكُ الموَكَّلُ بهِ: آمينَ ولكَ مثلهِ" فنحن عندما ندعو لبعضنا إنما ندعو لأنفسنا في الحقيقة.
                      أشكر لك تفاعلك الطيب مع كتاباتي المتواضعة وهذا ما يجعلني أستمر في الكتابة لثقتي أن الكتابة الصادقة تجد لها صدى في القلوب الصادقة الصافية فلك تحيتي و تقديري و شكري المتكرر.



                      مساء الخير والدي المحترم واستاذي العظيم
                      حسين ليشوري
                      شكرا لطيب كلامك أسال الله أن يحفظ لك أحبائك وخاصتك
                      لحرفك ومواضيعك مكنون في اعماقنا لانها هادفة دافئة المعنى تحتوي الوعظ والارشاد بلغة تطيب للروح
                      أكتفي بقول ان كتاباتك جذبتني لهذا الملتقى الكبير ،، والشرف لي بما منحتي أستاذي المحترم
                      تحية فراتية النكهة .. دمت بخير



                      في النهاية سأدرك , باني ماخلقت الا لاكون معك .



                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة رشا الشمري مشاهدة المشاركة

                        مساء الخير والدي المحترم واستاذي العظيم حسين ليشوري
                        شكرا لطيب كلامك أسال الله أن يحفظ لك أحبائك وخاصتك
                        لحرفك ومواضيعك مكنون في اعماقنا لانها هادفة دافئة المعنى تحتوي الوعظ والارشاد بلغة تطيب للروح أكتفي بقول ان كتاباتك جذبتني لهذا الملتقى الكبير ،، والشرف لي بما منحتي أستاذي المحترم، تحية فراتية النكهة .. دمت بخير
                        أهلا بك رشا.
                        أشكر لك كلامك الطيب المُبْهِج في حق العبد الضعيف المُحْرَج.

                        ثم أما بعد، عندما يكون الكاتب صادقا مع نفسه ومع قرائه جادا في كتابته فإنه لا محالة يجد من يتفاعل معه بصدق كذلك، وعندنا قاعدة تقول:"ما خرج من القلب فهو يصل إلى القلب، و ما خرج من اللسان فإنه لا يتجاوز الآذان" وهذا صحيح في كل شيء حتى في مجاملة الأزواج لبعضهم، فعندما يقول الزوج لزوجته، وهو صادق، لقد أحسنت الطبخ اليوم، بارك الله فيك، فإنها ستحرص في المستقبل على إجادته أكثر وأكثر، والطريق إلى قلب الرجل تمر من بطنه كما يقال، هذا في الطبخ فقط فما بالك في أشياء أخرى ولا سيما إن أحسنت إلى أمه أو أبيه أو ذويه؟

                        هذا وقد دأبت منذ بدأت الكتابة الأدبية عام 1984 على الحرص في أن تكون كتاباتي هادية هادفة هادئة (الهاءات الثلاث) لأنني أرى أن الكتابة الأدبية، أو غيرها، مسئولية كبيرة فهي تؤثر بطريقة ما في عقل المتلقي وتصوغ عقليته ولذا تجدين المختصين في الإعلام مثلا يعتنون بكتاباتهم لصياغة رأي عام في المجتمع في قضية ما، ولا سيما في السياسة، وقد تأكد لي هذا الرأي عندما دخلت عالم الصحافة الخطير عام 1988 حتى عام 2008 فاكتسبت خبرة لا بأس بها في فنون الكتابة الصحافية بمختلف أنواعها، و قد نقلت خبرتي هذه إلى الكتابة في الشبكة العنكبية الكونية منذ 2008 إلى اليوم لمن أراد الاستفادة منها.

                        هذه بعض المعلومات التي قد تساعدك في فهم لماذا يتفاعل كثير من القراء مع كتاباتي بإيجبية، أقول كثيرا من القراء وليس القراء كلهم لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك، والله المستعان.

                        أكرر لك، رشا، شكري على إطرائك الطيب لأنه يبعث على التفاؤل في أن في المتلقين من يتفاعل بإيجابية مع ما نكتب فنواصل الكتابة إلى أن يشاء الله.

                        تحيتي لك وتقديري ابنتي الكريمة.
                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • الهدبان
                          محظور
                          • 26-01-2015
                          • 47

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                          بقايا شُخُوص


                          كنت مضطجعا بعد صلاة الفجر على فراشي المبسوط على الأرض مباشرة بسبب مشكل في العمود الفقري، أفكر في أحوال الناس و أنواعهم، و تبادر إلى ذهني حال بعض الأشْخاص الذين تطحنهم المشاكل و الأزمات و متاعب الحياة فينهارون كما تنهار البيوت الواهية كتلك التي يبنيها الأطفال على الشواطئ و هم يلعبون، فتأتي موجة قوية فتهيل البيت أو تخرب بعضه فلا يبقى على شكله الأول الذي تعب الأطفال في بنائه و إعلائه فلا ترى إلا بقايا بيت على الرمل المبلل و تعود الموجة من حيث أتت كأنها تقول لهم:"أعيدوا بناء ما هدّمت فإني عائدة و اعبثوا بالرمل ما شئتم فإنني هادمته" ؛ وكذلك بعض الناس لما تثقل عليهم الحياة فلا يبقون على حالهم بل هم بقايا أشخاص وتكر عليهم الدنيا بموجاتها في كل مرة حتى تتركهم كبيوت الرمل المهيلة.

                          و رحت أتأمّل أحوال هؤلاء عند المصائب و المتاعب و الآلام و الأسقام وكيف يلجئون إلى أنواع من المسكرات أو المخدرات ليفروا مما هم فيه من المصاعب و المشاكل و الهموم و الغموم و الأحزان، فهم بين الناس كالناس و لكنهم ليسوا كذلك في الحقيقة، فإن أعجزهم العلاج أو الشفاء لجئوا إلى الانتحار جاعلين، فيما يظنون، حدا نهائيا لآلامهم و ما يعانون منه من البلاء فيخسرون أخراهم كما خسروا ديناهم ؛ و هنا تراءت لي نعمة الإيمان بالله تعالى و الإيمان بقضائه وقدره و نعمة اللّجوء إليه، سبحانه، في المضرات، فمن كانت صلته بالله تعالى قوية رأى في كل ما يصيبه من خير أو شر إنما هو من قضاء الله تعالى و قدره فيشكر الله تعالى على المسار و يصبر على المضار و يحتسب أجرها عنده سبحانه.

                          و رأيت المؤمن بالله تعالى المصدِّقَ بقضائه و قدره خيره و شره من الله تعالى كالهرم الثابتِ على قاعدته القوية المركوزة في الأرض الشامخِ برأسه في السماء راسخا لا تزعزعه الزلازل و لا تحركه الزوابع و لا تؤثر فيه الرياح العاتية و لا حتى الأمواج الهائجة إن وصلت إليه، فأين حال بيت الرمل الهش الرخو من حال الهرم القوي الثابت و كلاهما بقايا شِخاص ؟

                          البُليْدة، عشية يوم السبت 4 من ذي القعدة 1435 الموافق 30 أوت 2014.

                          شكرا لقلمك أستاذ: حسين ليشوري
                          النص جميل وأنيق ومفيد

                          كما أرى أن الموج لا يتعرف بالهمسة ويعترف باللمسة ذات المخالب الساحرة أو الساخرة..
                          والبحر له قانونه ونظامه، وغالبا يحدد للموج المسار ليفتح السواحل الجديدة واللذيذة.

                          ويمكننا تشبيه الهدير (بالشر) كونه لا يكتفي بما يحتوي البحر من كنوز ..

                          ختمت النص بالقاسم المشترك بين التراب والهرم.. ومن أنها تنهار البيوت الواهية
                          إلا من كانت صلته بالله تعالى قوية ..
                          ولم يستبدل خيوط النور بخيوط العنكبوت..
                          (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت)

                          منذ بداية الخليقة كان الخلاف، والإنسان العاقل لا يفعل إلا ما يراه صوابا..
                          هناك من اختلف مع العلماء إلى درجة (.....) أو (.....) ..

                          وإذا كان نفر من قريش بيتوا ضد النبي صلى الله عليه و سلم وهو أفضل الخلق..
                          قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)
                          .................................... ويبقى
                          للخير عنوان واحد وللشر مئات العناوين

                          دمت بخير

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة الهدبان مشاهدة المشاركة
                            شكرا لقلمك أستاذ: حسين ليشوري
                            النص جميل وأنيق ومفيد

                            كما أرى أن الموج لا يعترف بالهمسة ويعترف باللمسة ذات المخالب الساحرة أو الساخرة.. والبحر له قانونه ونظامه، وغالبا يحدد للموج المسار ليفتح السواحل الجديدة واللذيذة ويمكننا تشبيه الهدير (بالشر) كونه لا يكتفي بما يحتوي البحر من كنوز ..

                            ختمت النص بالقاسم المشترك بين التراب والهرم.. ومن أنها تنهار البيوت الواهية إلا من كانت صلته بالله تعالى قوية .. ولم يستبدل خيوط النور بخيوط العنكبوت.. (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت)

                            منذ بداية الخليقة كان الخلاف، والإنسان العاقل لا يفعل إلا ما يراه صوابا.. هناك من اختلف مع العلماء إلى درجة (.....) أو (.....) وإذا كان نفر من قريش بيتوا ضد النبي صلى الله عليه و سلم وهو أفضل الخلق.. قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ..... ويبقى للخير عنوان واحد وللشر مئات العناوين.

                            دمت بخير
                            و شكرا لك أستاذ "الهدبان" على مرورك الكريم و تعليقك الجميل ودعائك الطيب.
                            مما يشجع الكاتب على الكتابة أن يجد لما يكتب متذوقين و قد تبين لي أن لك باعا في العربية والأدب، و يبدو لي أنك من العراق العريق.
                            هي الخواطر أو الأفكار تأتي وتذهب، والأفكار تجوب العقول كما تجوب الأطيار الحقول كما سبق لي كتابته في "كيدُ الخاطرِ !".
                            و صلى الله على من بعثه الله بالخلق العظيم دينِ الله: الإسلامَ القويمَ.
                            ودمت بخير.
                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • الهدبان
                              محظور
                              • 26-01-2015
                              • 47

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                              و شكرا لك أستاذ "الهدبان" على مرورك الكريم و تعليقك الجميل ودعائك الطيب.
                              مما يشجع الكاتب على الكتابة أن يجد لما يكتب متذوقين و قد تبين لي أن لك باعا في العربية والأدب، و يبدو لي أنك من العراق العريق.
                              هي الخواطر أو الأفكار تأتي وتذهب، والأفكار تجوب العقول كما تجوب الأطيار الحقول كما سبق لي كتابته في "كيدُ الخاطرِ !".
                              و صلى الله على من بعثه الله بالخلق العظيم دينِ الله: الإسلامَ القويمَ.
                              ودمت بخير.
                              الله يحفظك أستاذ: حسين ليشوري

                              وللحقيقة أنا لست من العراق.. وكلنا إن شاء الله من بلاد واحدة على أرض الإسلام
                              وأنا اكتب ربما بنصف طاقتي الفكريه بسبب مرض ما أصابني في رأسي والحمد لله اللهم لا اعتراض
                              شكرا على الإطراء
                              وجزيت خيرا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X