في النقد الأدبي: صادات النقد الخمس (بل السبع).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة نورة الدوسري مشاهدة المشاركة
    لماذا لا تنتقل من التنظير إلى التطبيق ! هناك قصيدة بعنوان " إمام العشق" ما رأيك ؟ هل يجوز وحسب ما هو معروف أن إمام يطلق على الأنبياء عليهم السلام أنهم « أئمة » من حيث يجب على الخلق اتباعهم، قال الله عقب ذكر بعض الأنبياء : «وجعلناهم أئمةً يهدون بأمرنا» كما يطلق على الخلفاء « أئمةً » لأنهم رتبوا في المحل الذي يجب على الناس اتباعهم وقبول قولهم وأحكامهم.وتوصف إمامتهم بالإمامة الكبرى، كما يطلق أيضاً على الذين يصلون بالناس - وتقيد هذه الإمامة بأنها الإمامة الصغرى - لأن من دخل في صلاتهم لزمه الائتمام بهم، قال عليه الصلاة والسلام : « إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تختلفوا على إمامكم ».
    وهناك إطلاقات اصطلاحية أخرى لمصطلح « أئمة » عند العلماء تختلف من علم لآخر، فهو يطلق عند الفقهاء على مجتهدي الشرع أصحاب المذاهب المتبوعة، وإذا قيل « الأئمة الأربعة » انصرف ذلك إلى أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد./ نتمنى الافادة .. تحيتي لك
    و لك تحيتي أختنا نورة الدوسري و أهلا بك وسهلا ومرحبا.
    فكرة طيبة لأن الاعتكاف في محراب "النظري" يجعل كلامنا مشكوكا فيه أو مردودا ما لم ندعم قولنا بالفعل، و هذا ما سأسعى إليه إن شاء الله تعالى، عملا بالنظرية هنا، و قد حاولت ممارسة ما أزعمه هنا على بعض النصوص فعلا لكنه جاء مبعثرا مشتتا كما أن بعض "الكُتَّاب" لا يصبرون على النقد الصريح و يفضلون عليه أكذب المديح ؛أرى أن لغتك جميلة و راقية و قد نستفيد منك إن أنت صبرت معنا و أريْتِنا ما في جعبتك.
    هذا و إن كلمة إمام/أئمة قد تطلق على الداعين إلى الشر كذلك كما في قوله تعالى متحدثا عن فرعون و جنوده:{
    وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ}(القصص/41).
    أشكر لك يا نورة مرورك الطيب و قد نورتنا بتعليقك و زورينا "
    هنا".
    تحيتي لك و تقديري.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • نورة الدوسري
      عضو الملتقى
      • 09-10-2014
      • 23

      #17
      هذا و إن كلمة إمام/أئمة قد تطلق على الداعين إلى الشر كذلك كما في قوله تعالى متحدثا عن فرعون و جنوده:{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ}(القصص/41).//// أشكرك أستاذ حسين .. نعم إذاً أنت ترى أنه يجوز .. قال تعالى: { والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حَجَرٍ قَائِدُ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ " . //// أسعدني جدا تعليقك .. كل الشكر .. تحيتي وتقديري،،

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة نورة الدوسري مشاهدة المشاركة
        هذا و إن كلمة إمام/أئمة قد تطلق على الداعين إلى الشر كذلك كما في قوله تعالى متحدثا عن فرعون و جنوده:{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ}(القصص/41).//// أشكرك أستاذ حسين .. نعم إذاً أنت ترى أنه يجوز .. قال تعالى: { والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حَجَرٍ قَائِدُ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ ". أسعدني جدا تعليقك .. كل الشكر .. تحيتي وتقديري،،
        و لك تحيتي و تقديري كذلك.
        الحوار أخذ وعطاء و إننا كعرب لم نتدرب على الحوار، و من هنا نبدأ بالحديث المنسوب إلى النبي، صلى الله عليه وسلم:"امرؤُ القيسِ صاحبُ لواءِ الشعراءِ إلى النارِ يومَ القيامةِ" و هو حديث فيه مقالة و قد لا يصح إسناده إلى النبي، صلى الله عليه وسلم إلا بصيغة التمريض كأن نقول:"و يُروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"..." و لا نجزم، و امرؤ القيس بن حُجْر (بضم الحاء و إسكان الجيم) الكندي، و الحُجْرُ المنع و الدّفع، والله أعلم ونسبة العلم إليه سبحانه أسلم.
        دمتِ يا نورة على التفاعل البناء الذي يغني و لا يلغي.
        تحيتي.

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #19
          خواطر جديدة في النقد الأدبي.


          الحمد لله أنزل القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان، الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، وصلَّى الله على النبي الأمي محمد الذي علم العرب ما لم يكونوا يعلمون فتحولوا من رعاة غنم إلى رعاة أمم ومن ساسة إبل إلى ساسة دول وسلم تسليما كثيرا أبدا لا ينقطع.

          ثم أما بعدُ، هذه خواطر جديدة عنَّت لي في النقد الأدبي فأحببت العودة إلى موضوعنا هنا لمسيس الحاجة إليه فما أحوجنا إلى التذكير بمبادئ النقد الأدبي أو غيره، وحتى يكون حديثنا هادفا هادئا هاديا وحتى لا ينحرف إلى الثرثرة المثيرة للخصومة والعداوة بسبب جهلنا المزري بأسس النقد ومبادئه لا بد من توضيح أمرين اثنين مهمين في تقديري الشخصي، أحدهما له علاقة باللغة العربية عموما وبنحوها خصوصا واللغة هي الوعاء المادي لكل عمل إبداعي أيا كان نوعه أو ميدانه؛ وثانيهما متعلق بالنقد الأدبي أو العلمي أو الموضوعي كفَنٍّ من فنون الأدبي فالنقد الأدبي إبداع عن إبداع كما سبق لي قوله في مقالتي الأولى أعلاه.

          فأما الأول: يجب التنبيه إلى ما يقع فيه كثير من الكتاب من أخطاء نحوية خطيرة تشوه أعمالهم الأدبية وهم يحسبون أنهم أحسنوا وقد أساءوا من حيث علموا أو لم يعلموا، وهذه الإساءة تكمن أساسا في تشكيل كلماتهم بعلامات الإعراب الصغيرة المختلفة (ــَـ ــُـ ــِـ ــْـ) وهذه العلامات الصغيرة في حجمها والتي توضع على حروف الإعراب (آخر حرف في الكلمة المعربة) كالفتحة والضمة والكسرة، وتسمى الحركات، والسكون وهو علامة الجزم في الفعل المضارع وهو أيضا علامة الوقف في الأسماء الموقوف عليها، وهذا الوقف ليس إعرابا أو ليس عملا ناتجا عن عامل نحوي ظاهر أو مقدر ولكن الجزم عمل إعرابي ناتج عن عامل، فهو علامة إعراب كالحركات الإعرابية الثلاث المتحدث عنها.

          وهذه العلامات الأربع الصغيرة إنما هي رموز مصطلح عليها تبين ما طرأ على الكلمات من إعراب بسبب العوامل النحوية اللفظية والمعنوية المختلفة المؤثرة في المعمولات من المرفوعات والمنصوبات والمجرورات والمجزومات (إنما المجزوم واحد وهو الفعل المضارع وحده وقد عبرنا عنه بالجمع للاتباع فقط).

          وهي، العلاماتِ، على صغرها تحمل دلالات كبيرة وخطيرة، أي مهمة، وهي التي تحدد المعاني المرادة بالتعبير، فإذا وُضِعت في غير محلها أو موقعها أو أبدلت خطأ بغيرها من غير وجه لغوي معروف ومصطلح عليه فالعلامات ينوب بعضها عن بعض كنيابة الكسرة عن الفتحة في جمع المؤنث السالم ونيابة الفتحة عن الكسرة في الممنوع من الصرف مثلا، تغيرت المعاني واختل النظام النحوي بل بطل المعنى أو زال، فمثلا إذا قلنا:"شرحَ المعلِّمُ الدَّرسَ للتِّلميذِ ولم يضجرْ" أدركنا الفعل والفاعل والمفعول به والمجرور والمجزوم بالعلامات الموضوعة على حروف الإعراب وهي أواخر الكلمات المعربة وكان الكلام، أو التعبير، صحيحا مفيدا تاما يحسن السكوت عليه؛ أما إذا قلنا:"شُرِحَ المعلمَ الدرسُ للتلميذُ، أو للتلميذَ، ولم يضجرُ، أو لم يضجرِ" اختل النظام و فسد الكلام ولم ننتحِ سمتَ كلامِ العربِ وهذا ما أعيبه على كثير من "الكُتَّاب" و "الأدباء" و"الشعراء" لكنهم، للأسف الشديد، يغضبون لما ينقدون في مثل هذه النقاط بل يزعمون أنهم لا يبالون بمثل هذه الملاحظات أو أنهم لا يكترثون لما يقترفونه من طوام نحوية، نسأل الله السلامة والعافية.

          هذا وإن كاتبا أو أديبا أو شاعرا لا يعرف الفرق بين الفاعل المرفوع أصالة وبين المفعول به المنصوب أصالة كذلك و المجرور والمضاف إليه المجروريْن أصالة أيضا أو يرفع بحروف الجر أو ينصب بها أو يرفع بأدوات النصب وغيرها مما نراه من جهالات في الكتابات الأدبية لكاتب دعي وليس كاتبا أصيلا ثم تراه يتبجح بأن النحو أو الإعراب آخر همه لكاتب فاشل حتى وإن عده الناس عبقريا أو رأى نفسه كذلك، نسأل الله السلامة والعافية من كل بلاء.

          وأما الأمر الثاني (والذي يخص النقد الأدبي أو العلمي أو الموضوعي): يمكننا أن نوجز محاور النقد في ثلاثة محاور لا رابع لها وهي:1- نقد النص؛ 2- نقد صاحبه كمبدع مسئول عن عمله؛ 3- نقد الشخص في ذاته كإنسان؛ والفرق بيْن هذين المحورين الأخيرين (2 و3) بَيِّنٌ عند من عنده تمييز أدبي أو معرفة بالنقد.

          1- نقد النص كمادة أدبية: وهو المطلوب في النقد الأدبي أو هو الغاية من النقد، له وجهان أو مستويان، مستوى الشكل (القالب أو الوعاء) ومستوى المضمون (المحتوى أو الموضوع)، ولن نستطيع نقد المضمون إلا بعد نقدِ الشكلِ والتأكدِ من سلامته إملاءً وضبطا بالحركات حقيقة أو تقديرها صحيحةً، و الإعرابِ لأن الشروع في نقد المضمون والحكم عليه سلامةً أوسقامةً أو جَمالا أو قُبحا أو إعجابا أو استهجانا إخلال بالنقد كفن أدبي له قواعده ومناهجه.

          2- نقد المبدع، (لأنه المسئول الوحيد عن عمله): ينصب النقد على المبدع من حيثُ قدراتُه على التعبير الفني أو الأدبي و من حيث ثقافتُه ومعرفتُه أو علمُه وهذه تنعكس حتما على النص، فالأسلوب هو الرجل كما يقال، وفي هذا يتفاوت المبدعون من حيث الجودة والإجادة ويتميزون.

          3- نقد الشخص كإنسان: وهذا ليس من النقد الأدبي في شيء ألبتة، وهو إلى التعيير والتشهير أولى به من النقد الأدبي، ويجب التمييز بين تحليل النص و تعليل ما كُتِب دون التعرض إلى تعيير الشخص أو انتقاصه أو السخرية منه.

          فكما يظهر من المحاور الثلاثة المقترحة هنا فإن النقد الأدبي أو العلمي أو الموضوعي إنما يهتم بالأولين فقط: نقد النص ونقد صاحبه من حيث قدراتُه التعبيريةُ، ولا يجوز نقد الشخص في ذاته وهذه المحاور الثلاثة هي التي عبر عنها الفيلسوف الألماني "آرثور شوبنهاور" في كتابه المعنون بـ"فن أن تكون دائما على صواب" كما أثبته المترجم الأستاذ المغربي الدكتور رضوان العصبة[أو "فن أن تكون على صواب دائما" كما أقترحه أنا "
          L'art d'avoir toujours raison"] وهي حسب ترتيبها أعلاه:
          1- Ad rem وتعني "الشيء أو الموضوع"؛
          2- Ad hominem وتعني "تجاه الإنسان، أي الكاتب هنا"؛
          3- Ad personam وتعني "تجاه الشخص".
          ونحن كنقاد (؟!!!) مُنْبَتِّينَ، وإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى، لا نميز بين الأنواع الثلاثة وإننا لنخلط خلطا مزريا بالنقد ذاته ولا نفصل بين نقد الكاتب كمبدع مسئول عن إبداعه وبين نقده كشخص بل إن كثيرا من "المبدعين" ليعتبرون نقد نصوصهم نقدا لشخوصهم فتراهم ينبَرون منافحين ومكافحين ومناضلين لأن أحد القراء تجرأ ونقد نصا لهم فهم لا يميزون بين نقد النص ونقد الشخص وهذا أسوأ ما يمكن أن ينزل إليه سوء الظن من انحطاط أدبي.

          هذا وقد أعود، إن شاء الله تعالى، إلى هذا الحديث بعد الاطلاع على تفاعل القراء معه إن اطلعوا عليه أصلا.
          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #20
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #21
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              يعمل...
              X