البعير وحروف الإغريق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهويمل أبو فهد
    مستشار أدبي
    • 22-07-2011
    • 1475

    البعير وحروف الإغريق

    في مشاركة لي (33) في موضوع الأستاذة هناء عباس أشرت إلى أن (البعير) حرف أغريقي. وكان دافع الإشارة دعم رأي يقول إن العربية هي أصل كل اللغات، وجاء هذا الرأي في مشاركة استاذنا الكريم ليشوري وأورد عناوين كتب متعددة لصاحب هذا الرأي. أنا بدوري كان هاجس العربية والإغريقية يدور في ذهني منذ ما قبل منتصف تسعينيات القرن الماضي. وأثار هذا الهاجس قراءات قديمة في التراث خاصة مناظرة السيرافي ومتى بن يونس في الامتاع والمؤانسة للتوحيدي. ما لم أفهمه في حينه هو ما بدا لي من حماقة في موقف السيرافي، وهو الشيخ الفقيه النحوي!! متى بن يونس يدعو إلى المنطق الإغريقي والسيرافي يذهب إلى عدم حاجتنا إلى هذا المنطق لأنه يوناني وصاغة رجل من يونان على لغة يونان؛ والعرب مكتفون بالنحو العربي، يقول السيرافي!!

    فكانت دهشتي من هذا الخلط والخطل وربما الجهل. ما علاقة المنطق بالنحو!!. صدفة فتحت اللسان ونظرت في مادة (نحا)، وعندها فقط عرفت الأحمق؛ السيرافي طبعا!!!!!!

    ومن يوم إدراكي من كان الأحمق، وأنا مهتم بهذه العلاقة. ولما رأيت عناوين الكتب التي أدرجها الأستاذ ليشوري رحت أبحث بأشكال ومسميات الحروف الأغريقية. والشابكة العنكبية الكونية لا تبخل بل تجود وتجود بالغث والغث والغث والسمين. وكانت المفاجاءة!
    أ ب ج د اليونانية هو ألفا بيتا البعير دلتا.

    طبعا البعير له اسم آخر يعرفه أهل المدر، وهو الجمل. فأبجد اليونان هو
    الفا بيتا غاما(ل) [جمل] دلتا.

    والجيم في جمل هي الجيم المصرية، وسمي بذلك نقلا عن الحروف الفينيقية لأنهم رسموه بسنام جمل. كيف انتقل إلى اليونان؟ لابد أنه كان سفينة عندهم وعندنا.

    أعرف الكثير عن تاريخ النحو الإغريقي (لا أعرف النحو نفسه، فلغتهم كما يقول المثل الانجليزي it is all greek to me)، وعلى اطلاع بعض الشيء على دعاوى ومزاعم صلة النحو العربي بالنحو الإغريقي. فمن لديه بعض ما يمكن أن يجود به من أراء في هذا المجال، لا يبخل علينا.



    مع التحية
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    أستاذنا الجليل المبجل الهويمل أبو فهد: السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
    أرجو من الله تعالى أن يمتعك بالصحة والعافية و أن يبارك في عمرك وعلمك، اللهم آمين يا رب العالمين.
    ثم أما بعد، القراءة لك متعة فكرية و أدبية و علمية، فأنت أديب في كل ما تكتب حتى وأنت غاضب.
    أما عن انتشار اللغة العربية عموما في لغات العالمين فهو موضوع شيق و من أراد أن يقرأ فيه فليقرأ كتب الأستاذ العلامة الليبي الدكتور علي فهمي خشيم، رحمه الله تعالى، ففيها الكثير منه و هي موجودة بصيغة pdf في الشبكة العنكبية الكونية و يمكن تحميلها بسهولة:http://majles.alukah.net/t58637/.

    يبقى سؤال يلح عليَّ: لماذا يصر اللغويون العرب على تسمية اللغات القديمة سامية، حامية و آرية (يافثية) اعتمادا على تقسيم الغرب لها وهو تقسيم توراتي خرافي إبليسي لا يمت إلى العلم بِصِلة و لا هو بقيمة بَصْلة، بينما هي كلها، أو جلها، لغات عربية أصيلة تفرعت عن لغة واحدة هي العربية، اللغة الأم ؟ هل هي "الأكاديمية المتكلسة" على حد تعبير الأستاذ الدكتور علي فهمي خشيم، رحمه الله تعالى ؟ (ينظر كتابه "رحلة الكلمات الأولى، هامش الصفحة 14 وجاء فيها الحديث عن "الأكاديميين المتكلسين"، نسأل الله تعالى العافية من التَّكلُّس و التَّبلُّس كليهما، اللهم آمين يا رب العالمين).
    أشكر لك أستاذنا الجليل الهويمل أبو فهد ما تمتعنا به من أفكار تثري الأفكار و تثير الحوار.
    تحيتي و مودتي.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • الهويمل أبو فهد
      مستشار أدبي
      • 22-07-2011
      • 1475

      #3
      أخي الكريم طويلب العلم الذي يُخجِل اساتذة العلم، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      لك الشكر على دعواتك الطيبة ولك مني مثلها آمين

      أما بعد، بارك الله فيك ولك على رفع المعنويات—فالمرؤ يعشق الإطراء وهو يعلم أنه قد لا يستحق بعضه. لذلك جاء الأثر النبوي الشريف (الكلمة الطيبة صدقة) (متفق عليه) وكذلك حال التبسم—كتب الله تعالى لك ما يرضيك من الصدقات.

      (وقفت طويلا عند عبارة : "فأنت أديب في كل ما تكتب حتى وأنت غاضب"، وخجلت من نفسي. فمن صفات الأديب والمُؤدَب أن يكسب الحسنات في كظمه الغيض. عذري يا عزيزي أنني أثبت آدميتي إذ أخرج أحيانا عن ملائكية مصطنعة). لكن لك كل الشكر على التنبيه اللطيف وعلى إحسانك الظن بي!

      وشكرا لك على الرابط، وللتو فرغت من حفظ الكتاب بعد جهد مع حبائل التقنية الحديثة. لم أقرأه بعد لأنني لازلت أستدير مع (الحلقة المفقودة) التي أشرت إليها في مشاركتك النحوية. وأقرأ على الهامش بعض صفحات كتاب بلغة أجنبية يمكن ترجمة عنوانه (عناصر إغريقية في النحو العربي)، وهو أيضا يبحث عن الحلقة المفقودة. كل هذه بدأت تملأ بعض "حفر" في فهمي للأمر.

      أما الأكدمة وقد أثرت أمر تكلسها فأمر ينبغي النظر فيه من عدة جوانب، أهمها دفاع الأكاديمية عن ضعفها المعدي في العالم العربي وربما هو ضعف لا تحيط به أبعادك الثلاثية، ولك أن تطور ذلك المصطلح. ولعل لضعفها أسبابا (ضعف لغة وضعف فكر وضعف منهجية وضعف مؤسسات، وكلها تشعر بالتهديد حالما يخرج إمرؤ عن المسار أو، كما في العبارة اللطيفة، حينما يفكر خارج الصندوق).

      لماذا الإصرار على التقسيمات (سامية حامية آرية)؟ حقيقة لم أفكر في الأمر، لكنني أعلم قيمة التصنيف وعنفه. فلعل السبب يعود إلى كونها صناديق عزل (انفرادي) وفصل ولا ينبغي التفكير خارجها، وبقوة القانون — فلكل خطيئة عقاب، خاصة الخروج على التصنيفات أو تلويث طهارتها. والفصل والعزل، لعلك تدرك، هو نوع من التعقيم، نوع من العقم!

      ولك خالص التحية والتقدير

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
        أستاذنا الجليل الهويمل أبوفهد: السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
        ثم أما بعد، من ضعف الإنسان البشري أنه يحب التقدير، و حب التقدير هذا حاجة حيوية كما قال "الحاج" أبراهام ماسلو، صاحب هرم الاحتياجات الإنسانية، فإن كان التقدير كذلك، فنحن نلبي حاجة إنسانية مشروعة حتما.
        لقد أكدت لي بتعقيبك العليم صدق ظني بك فأنا، والله، أستفيد من تعالقيك كلها و أستمتع فعلا ولاسيما بإشاراتك الخفية الذكية، جزاك الله عني خيرا.
        ثم أما بعد، كم أعجبتني كلمة "الأكدمة" في قولك:"أما الأكدمة وقد أثرت أمر تكلسها فأمر ينبغي النظر فيه من عدة جوانب ..."، هي "الأكدمة" إذن التي تسببت في "الكدمات" الفكرية لدى مثقفينا ... "المكدومين" بها، نعم هي والله السبب، فما الترياق حتى نشفيهم منها ؟ لعله في كتابات الأستاذ الجليل العراقي الأب أنستانس ماري الكرملي، و منها كتابه الفذ "نشوء اللغة العربية و نموها واكتهالها" و كتباته كلها مفيدة.
        و هذا رابط تحميل الكتاب المذكور:
        https://archive.org/stream/nocho2-allogha-al3arabiya/nochou2-allogha-al3arabiya#page/n0/mode/2up
        وقد عالج الأب أنستانس الكرملي موضوع فشو اللغة العربية في اللغتين الإغريقية و اللاتينية في مقالة علمية بعنوان"العربية مفتاح اللغات"، لا أدري حتى الآن في أية مجلة نشرها إلا أن تحت يدي الآن مقتطفات منها مرقونة بالحاسوب فقط، وهو يعود في مقارانته إلى علم أسرار اللغات أو "الفيلولوجيا" أو علم "وله اللغة" حسب توصيف الدكتور علي فهمي خشيم، رحمه الله تعالى، في كتابه "رحلة الكلمات الأولى" و هو علم "فقه اللغة" كما نسميه نحن طواليب العلم، إن صح جمع "طويلب" على "طواليب"، التقليديون.
        الحديث عن أصول اللغة العربية، اللغة الأم، و اللغات التي اقترضت منها أو "سرقت" حديث جميل و ذو شجون و أشجان، و إن التاريخ و البحث العلمي الرصين المتأني سيجلي الحقائق إن شاء الله تعالى و هذا ما أعمل عليه منذ مدة مساعدا لأستاذ باحث قدير و أرجو أن يوفقنا الله تعالى إلى إتمام البحث كما نحب و نرضى، إن رضينا.
        كيف أشكر لك، أستاذنا الجليل، ما تكرمت به علي من إحسان بتفاعلك الثري مع كتابتي المتوضعة الضعيفة الفقيرة ؟
        جزاك الله تعالى عني خيرا و رزقك الصحة والعافية.
        تحيتي و مودتي.

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 5434

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
          أعرف الكثير عن تاريخ النحو الإغريقي (لا أعرف النحو نفسه، فلغتهم كما يقول المثل الانجليزي it is all greek to me)، وعلى اطلاع بعض الشيء على دعاوى ومزاعم صلة النحو العربي بالنحو الإغريقي. فمن لديه بعض ما يمكن أن يجود به من أراء في هذا المجال، لا يبخل علينا.
          أبشر أستاذنا الكريم الهويمل أبو فهد! لقد أصبت العالم ببجدة الأمر!

          هذه حاشية مختصرة في الموضوع، كنت كتبتها قبل سبع سنوات ونشرتها على الرابط التالي:

          <p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt; direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: center" align="center"><strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 20pt; font-family: "traditional arabic"; mso-ascii-font-family:


          بخصوص بعير الكتابة اليونانية وتاريخ الكتابة، يرجى الاطلاع على المشاركة رقم 4 على الرابط التالي:

          <p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt; direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: center" align="center"><strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 20pt; font-family: " traditional="" mso-ansi-language:=""


          وهذه هيئة الأبجديات السامية:

          <p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: center" align="center"><strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt">الأبجديات السامية حسب الترتيب الزمني</span></strong></p><p dir="rtl" style="directi



          وعسى أن تجد فيها ضالتك.

          وهلا وغلا.
          عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • عبدالرحمن السليمان
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 5434

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

            يبقى سؤال يلح عليَّ: لماذا يصر اللغويون العرب على تسمية اللغات القديمة سامية، حامية و آرية (يافثية) اعتمادا على تقسيم الغرب لها وهو تقسيم توراتي خرافي إبليسي لا يمت إلى العلم بِصِلة و لا هو بقيمة بَصْلة، بينما هي كلها، أو جلها، لغات عربية أصيلة تفرعت عن لغة واحدة هي العربية، اللغة الأم ؟ هل هي "الأكاديمية المتكلسة" على حد تعبير الأستاذ الدكتور علي فهمي خشيم، رحمه الله تعالى ؟
            [align=justify]أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري،

            أنا - أعوذ بالله من كلمة أنا - أسمي هذه اللغات اليوم: "اللغات الجزيرية" لأن ثمة إجماعا بين المتخصصين بأن أصلها في الجزيرة العربية. وأول من أطلق هذا الاسم هو عالم الآثار العراقي طه باقر. والسبب في قلة انتشار هذه التسمية هو قلة المشتغلين العرب بهذه اللغات، لكني - بحمد الله - نجحت في جمع بعض المشتغلين بها في إطار أنشطة الجمعية وغيره، وبدأ هذا الاسم ينتشر لكن على نطاق ضيق.

            من جهة أخرى: لا تصمد كتب المرحوم علي فهمي خشيم وكتب عبدالرحمان بن عطية أمام النقد العلمي، وهي كتب يمكن تصنيفها تحت ما يمكن تسميته (التصوف اللغوي). وأنا - وأيم الحق - لا أدري كيف يجد الناس الوقت لكتابة مثل هذه الكتب!

            أخي الكريم: أفنيت عشرين سنة وأنا أدرس اللغات البائدة، وأتيت على حوالي ثلاثين لغة منها والحمد لله، بالإضافة إلى كل كتابات الشرق، وأتعجب كل العجب مما كتب المذكوران، وممن يقول إن العربية من زمن نوح، وإن آلهة الفراعنة عرب، فهذا عندي مختلق لأنه لا مصادر له، لا علمية ولا جهلية إن صح التعبير، فهي تأملات شطحانية مثل تأملات الهالك القذافي الذي كان يقول: إن اسم (شيكسبير) عربي وهو تصحيف للـ (الشيخ زبير)!

            وتحياتي الطيبة![/align]
            عبدالرحمن السليمان
            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            www.atinternational.org

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
              [align=justify]أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري،
              أنا - أعوذ بالله من كلمة أنا - أسمي هذه اللغات اليوم: "اللغات الجزيرية" لأن ثمة إجماعا بين المتخصصين بأن أصلها في الجزيرة العربية. وأول من أطلق هذا الاسم هو عالم الآثار العراقي طه باقر. والسبب في قلة انتشار هذه التسمية هو قلة المشتغلين العرب بهذه اللغات، لكني - بحمد الله - نجحت في جمع بعض المشتغلين بها في إطار أنشطة الجمعية وغيره، وبدأ هذا الاسم ينتشر لكن على نطاق ضيق.
              من جهة أخرى: لا تصمد كتب المرحوم علي فهمي خشيم وكتب عبدالرحمان بن عطية أمام النقد العلمي، وهي كتب يمكن تصنيفها تحت ما يمكن تسميته (التصوف اللغوي). وأنا - وأيم الحق - لا أدري كيف يجد الناس الوقت لكتابة مثل هذه الكتب !
              أخي الكريم: أفنيت عشرين سنة وأنا أدرس اللغات البائدة، وأتيت على حوالي ثلاثين لغة منها والحمد لله، بالإضافة إلى كل كتابات الشرق، وأتعجب كل العجب مما كتب المذكوران، وممن يقول إن العربية من زمن نوح، وإن آلهة الفراعنة عرب، فهذا عندي مختلق لأنه لا مصادر له، لا علمية ولا جهلية إن صح التعبير، فهي تأملات شطحانية مثل تأملات الهالك القذافي الذي كان يقول: إن اسم (شيكسبير) عربي وهو تصحيف للـ (الشيخ زبير)!
              وتحياتي الطيبة![/align]
              أستاذنا الفاضل الدكتور عبد الرحمان السليمان: السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
              أرجو من الله تعالى أن تكون بخير وعافية.
              كنت أتشوف إلى مداخلة منك كهذه وانتظرتها حتى جاءت ولله الحمد و المنة و لك الشكر والتقدير، بارك الله فيك وزادك علما، اللهم آمين.
              ثم أما بعد، في هذا الموضوع بالذات، أعتبر تلميذا ضئيلا لا يصلح للتتلمذ على أضعف تلاميذك، لكن لي سؤال ساذج ذو ثلاث شعب أرجو أن يتسع صدرك له، في تقديرك الخاص، أية لغة تحدث بها نوح عليه السلام و بنوه ؟ و قبلهم، بأية لغة كان الناس يتحدثون ؟
              هذا من جهة، و من جهة أخرى ثانية، ما قولك في كتاب الأستاذ عبد المنعم المحجوب المعنون بـ "ما قبل اللغة" (الجذور السومرية للغة العربية و اللغات الأفروآسيوية) ؟
              و من جهة ثالثة، ما مدى صلاحية الآثار الإسلامية، النُّصوصَ النبوية القولية، التي تتحدث عن خلق القلم و أمر الله تعالى له بالكتابة ؟ هل يمكن الاعتماد عليها في إثبات بعض الحقائق فيما يخص أصل الكتابة أو اللغة ؟ أو بتعبير آخر، هل يمكن تسبيق الآثار النبوية القولية التي تتحدث عن الغيبيات على الآثار البشرية المكتشفة قديما وحديثا، و ما مدى حجيتها في مثل هذه المواضيع؟
              و عموما، هل يجوز إلغاء تعليم الأنبياء للناس، بما أنزل عليهم من الوحي الرباني، و الاكتفاء بما يكتشفه الناس و ما يقررون أنه علمي أو صحيح أو موضوعي ؟ هل نقدم "الأكاديمية" (l'académismel/acdemism) على "الربانية" ؟ ("الربانية" ليس بمفهوم أخينا محمد جابري رده الله إلينا سالما).
              هذه أسئلة تدور في ذهني الجاهل في انتظار من يساعدني على إيجاد إجابات مقنعة عليها و لعلك تكون ذاك المجيب المنتظر أخي الحبيب.
              تحيتي لك و مودتي.

              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • الهويمل أبو فهد
                مستشار أدبي
                • 22-07-2011
                • 1475

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
                أستاذنا الجليل الهويمل أبوفهد: السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
                ثم أما بعد، من ضعف الإنسان البشري أنه يحب التقدير، و حب التقدير هذا حاجة حيوية كما قال "الحاج" أبراهام ماسلو، صاحب هرم الاحتياجات الإنسانية، فإن كان التقدير كذلك، فنحن نلبي حاجة إنسانية مشروعة حتما.
                لقد أكدت لي بتعقيبك العليم صدق ظني بك فأنا، والله، أستفيد من تعالقيك كلها و أستمتع فعلا ولاسيما بإشاراتك الخفية الذكية، جزاك الله عني خيرا.
                ثم أما بعد، كم أعجبتني كلمة "الأكدمة" في قولك:"أما الأكدمة وقد أثرت أمر تكلسها فأمر ينبغي النظر فيه من عدة جوانب ..."، هي "الأكدمة" إذن التي تسببت في "الكدمات" الفكرية لدى مثقفينا ... "المكدومين" بها، نعم هي والله السبب، فما الترياق حتى نشفيهم منها ؟ لعله في كتابات الأستاذ الجليل العراقي الأب أنستانس ماري الكرملي، و منها كتابه الفذ "نشوء اللغة العربية و نموها واكتهالها" و كتباته كلها مفيدة.
                و هذا رابط تحميل الكتاب المذكور:
                https://archive.org/stream/nocho2-allogha-al3arabiya/nochou2-allogha-al3arabiya#page/n0/mode/2up
                وقد عالج الأب أنستانس الكرملي موضوع فشو اللغة العربية في اللغتين الإغريقية و اللاتينية في مقالة علمية بعنوان"العربية مفتاح اللغات"، لا أدري حتى الآن في أية مجلة نشرها إلا أن تحت يدي الآن مقتطفات منها مرقونة بالحاسوب فقط، وهو يعود في مقارانته إلى علم أسرار اللغات أو "الفيلولوجيا" أو علم "وله اللغة" حسب توصيف الدكتور علي فهمي خشيم، رحمه الله تعالى، في كتابه "رحلة الكلمات الأولى" و هو علم "فقه اللغة" كما نسميه نحن طواليب العلم، إن صح جمع "طويلب" على "طواليب"، التقليديون.
                الحديث عن أصول اللغة العربية، اللغة الأم، و اللغات التي اقترضت منها أو "سرقت" حديث جميل و ذو شجون و أشجان، و إن التاريخ و البحث العلمي الرصين المتأني سيجلي الحقائق إن شاء الله تعالى و هذا ما أعمل عليه منذ مدة مساعدا لأستاذ باحث قدير و أرجو أن يوفقنا الله تعالى إلى إتمام البحث كما نحب و نرضى، إن رضينا.
                كيف أشكر لك، أستاذنا الجليل، ما تكرمت به علي من إحسان بتفاعلك الثري مع كتابتي المتوضعة الضعيفة الفقيرة ؟
                جزاك الله تعالى عني خيرا و رزقك الصحة والعافية.
                تحيتي و مودتي.

                الأستاذ العزيز ليشوري

                لك الشكر على كل ما تتحفنا به، فيبدو أن "عيبتك" مليئة بأشياء ما كان لي أن أعلم بها. أثبت لي الأب انستانس بما لا يدع مجالا للشك أن لغتي الأم ليست العربية. فلو لم يكن غير هذه الفائدة لكان فيها كفاية!

                تحياتي وتقديري

                تعليق

                • الهويمل أبو فهد
                  مستشار أدبي
                  • 22-07-2011
                  • 1475

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                  أبشر أستاذنا الكريم الهويمل أبو فهد! لقد أصبت العالم ببجدة الأمر!

                  هذه حاشية مختصرة في الموضوع، كنت كتبتها قبل سبع سنوات ونشرتها على الرابط التالي:

                  <p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt; direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: center" align="center"><strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 20pt; font-family: "traditional arabic"; mso-ascii-font-family:


                  بخصوص بعير الكتابة اليونانية وتاريخ الكتابة، يرجى الاطلاع على المشاركة رقم 4 على الرابط التالي:

                  <p class="MsoNormal" dir="rtl" style="margin: 0cm 0cm 0pt; direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: center" align="center"><strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 20pt; font-family: " traditional="" mso-ansi-language:=""


                  وهذه هيئة الأبجديات السامية:

                  <p dir="rtl" style="direction: rtl; unicode-bidi: embed; text-align: center" align="center"><strong><span lang="AR-SA" style="font-size: 18pt">الأبجديات السامية حسب الترتيب الزمني</span></strong></p><p dir="rtl" style="directi



                  وعسى أن تجد فيها ضالتك.

                  وهلا وغلا.

                  الأخ العزيز الدكتور عبد الرحمن السليمان

                  تحية طيبة

                  سأبجد في هذا المرتع المعشوشب (I'll graze my fill) فلك الشكر الجزيل

                  تحياتي وكل عام وانت بخير

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السليمان
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 5434

                    #10
                    [align=justify]أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري حفظه الله ورعاه،

                    يحرجني تواضعك الكبير وأدبك الجم الذي لا أستطيع مجاراته مهما اجتهدت. حفظك الله وأدامك معلما ناصحا.

                    سأجيب على أسئلتك بمنتهى علمي وصدقي!

                    السؤال الأول: أية لغة تحدث بها نوح عليه السلام و بنوه ؟ و قبلهم، بأية لغة كان الناس يتحدثون؟

                    الجواب: الله وحده أعلم. لا يوجد نص يعول عليه في هذا الموضوع.

                    السؤال الثاني: ما قولك في كتاب الأستاذ عبد المنعم المحجوب المعنون بـ "ما قبل اللغة" (الجذور السومرية للغة العربية و اللغات الأفروآسيوية) ؟

                    قولي إن هذا الكاتب مُزَعْبِر! لقد درست اللغة السومرية في الجامعة، ودرست كل اللغات الجزيرية/اللغات الأفروآسيوية. وبما أني أعرف السومرية واللغات الأفروآسيوية، فإن أصرح بكامل قواي العقلية: لا يزعم زعمه – أن السومرية أصل العربية واللغات الأفروآسيوية – إلا مجنون أو حشاش أو شخص تعطلت حواسه، وليس ذلك على عربي من عرب اليوم بكثير!

                    ياسيدي: أورد لك هذا النص السومري، وهو مقدمة الأسطورة السومرية الشهرية (إنليل ونينليل)، المتكونة من اثني عشر بيتاً، تتبعها ترجمة حرفية لي، وأسألك وجميع القراء: دلوني على القرابة بين السومرية، وبين اللغة العربية!

                    النص السومري الأصلي:
                    [(uruki na)-n]am uruki na-nam na-an-dùr-r[u-n]e-e[n-dè-en]
                    [n]ibruki uruki na-nam na-an-dùr-ru-ne-en-[dè-en]
                    [(dur)]-gišgišimmar uruki na-nam na-an-dùr-ru-ne-en-dè-en
                    i7-SAL-la i7-kù-bi na-na[m]
                    kar-geštin-na kar-bi na-na[m]
                    kar-A.SAR kar-giš mà-ùs-bi na-nam
                    pù-lal pù-a-du10-ga-bi na-nam
                    i7-num-bi-ir-du pa-mul-bi na-nam
                    ìb-ta-gìd-i-dè 50 šar-àm ganà-gar-bi na-nam
                    den-lìl guruš-tur-bi na-nam
                    dnìn-lìl ki-sikil-tur-bi na-nam
                    dnun-bar-še-gu-nu um-ma-bi na-nam

                    ***************

                    الترجمة الحرفية:
                    هناك المدينة، هناك المدينة حيث يسكنون،
                    "نيبور" هي المدينة التي يسكنون،
                    دور "جِيشِيمَّر" هي المدينة التي يسكنون،
                    "إيسالا" سيلُها العذب،
                    "كارجِشتينا" رصيفها،
                    "كار أسار" رصيفها، حيث ترسو السفينة،
                    "بولال" بئرها، ذو المياه العذبة،
                    "إينونبير" قناتها، مع فروعها،
                    قِس خمسين شَراً من حولها: هو ذا حقلها الخصب.
                    "إنليل" شابُّها،
                    "نينليل" بتولها،
                    "نونبار شِجُونو" عجوزهم الحكيمة.


                    فأيش جاب السومري على العربي؟!

                    أما السؤال الثالث: هل يجوز إلغاء تعليم الأنبياء للناس، بما أنزل عليهم من الوحي الرباني، والاكتفاء بما يكتشفه الناس وما يقررون أنه علمي أو صحيح أو موضوعي؟

                    طبعا لا! لكن: لا علم لي بنصوص نبوية صحيحة تقطع بأن لغة أهل نوح هي العربية. لكني أعلم أن الله قال في كتابه العزيز (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ..). وليس لدينا نص قاطع يقول إن سيدنا نوحا كان من هذا القوم أو ذاك. وكثير من أحاديث الأقدمين إسرائيليات لا يعول عليها.

                    تحياتي الطيبة مع دعائي.
                    أخوكم ومحبكم والداعي لكم بالخير:
                    عبدالرحمن السليمان[/align]
                    عبدالرحمن السليمان
                    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    www.atinternational.org

                    تعليق

                    • وفاء الدوسري
                      عضو الملتقى
                      • 04-09-2008
                      • 6136

                      #11
                      تيارك الرحمن
                      متصفح ثري وجدير بالقراءة
                      شكرا جزيلا أستاذ: الهويمل أبو فهد


                      أيضا لأول مرة اقرأ " : لا يزعم زعمه – أن السومرية أصل العربي واللغات الأفروآسيوية – إلا مجنون أو حشاش أو شخص تعطلت حواسه"

                      شكرا للأستاذ القدير: عبد الرحمن السليمان
                      وموصول الشكر للمحترم: حسين ليشوري

                      تحية وتقدير
                      التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 15-10-2014, 15:56.

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        أستاذنا القدير الدكتور عبد الرحمان السليمان: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                        أسأل الله تعالى أن يجزيك عنا خيرا دائما وأبدا و أبقاك لنا أستاذا و معلما، آمين.
                        أشكر لك ما تفضلت به علينا من إجابات أراها صادقة و صائة في حدود ما توصلنا إليه من معرفة.
                        لقد أصبت كبد الحقيقة في مسألة النصوص التي يمكننا اعتمادها للجزم في قضية اللغات الأولى التي تكلم بها نوح، و قبله إدريس، و قبلهما آدم و بنوه، عليهم السلام جميعا، لكن ألا يمكن باعتماد التفكير العقلي أو التحليل العقلي الوصول إلى تلك الحقيقة المبتغاة و إن جزئيا حتى نظفر بنص صحيح صريح يقطع الشك باليقين ؟
                        من جهتي هذا ما أعمل له و منذ مدة و قد توفرت عندي مجموعة من النصوص لا أغامر الآن بعرضها حتى أتأكد من صحتها ودلالتها تجعلني أعتقد و إن في مستواي الشخصي فقط أن اللغة الأم التي تفرعت عنها لغات العالمين هي اللغة العربية، لكن السؤال الذي يفرض نفسه علي الآن وبإلحاح شديد، هو: هل العربية لغة واحدة أم هي لغات متعددة ؟ في محاولة للإجابة سريعة أن اللغة العربية لغات كثيرة منها ما اندثر ومنها ما زال حيا إلى اليوم و أبسط مثال على هذا اللغة الحِميرية التي يتحدث بها بعض القبائل في اليمن و هي لغة عربية قديمة و تسمى كما تعلم "السبئية"، هذا من جهة، و من جهة أخرى، يشغل بالي سؤال آخر هو: بأية لغة تحاور موسى، عليه السلام، مع المرأتين عند ماء مدين، ثم مع أبيهما الشيخ الذي يقال إنه نبي الله شعيب، عليه السلام ؟
                        و نحن أمام هذه المعضلة اللغوية نواجه ثلاثة احتمالات هي:1ًً، إما أن موسى كان يعرف لغة المرأتين و لغة أبيهما طبعا، زيادة على لغته "المصرية" (؟!!!) أو، 2ً، أن المرأتين كانتا تعرفان لغة موسى، زيادة على لغتهما الأصلية "المَدْيَنِيَّة" (العربية حتما)، أو ً3، أنهم جميعا تكلموا لغة واحدة كانت سائدة في ذالك العهد، فما هي تلك اللغة يا ترى ؟ هذه بعض الأسئلة التي تشغل بالي لأنني بصدد بحث عن أصول اللغة العربية أو اللغات العربية و هذا هو التعبير الصحيح في تقديري الشخصي.
                        هذا و إنك قد سميت اللغات التي كانت سائدة في جزيرة العرب لغاتٍ جزيرية و يسميها غيرك لغات عروبية و أسميها لغات عربية، و كنا قد تناقشنا عام 2009 أو 2010 في مدى صحة النسبة "جزيرية" إلى الجزيرة العربية، و بما أنه لا مشاحة في المصطلح كما يقال ما دام المسمى واحدا فلا ضير علينا إن أسميناها لغات "جزيرية" أو "جزرية" أو "عروبية" أو "عربية" المهم أن نصل إلى حقائق علمية تثبت أن أصل اللغات كلها لغة واحدة، أسماها المختصون "اللغة الأم" و لم يجزموا ما هي، لكنني أرى أنها اللغة العربية التي سادت مواطن العرب في جزيرة العرب، فمن هم العرب ؟
                        هل كلمة "العرب" صفة أم هي اسم جنس من الناس أو جيل منهم كما يقال و ما علاقة هذه الكلمة نفسها بالماء و منابعه و مصادره؟ و لماذا سمي العرب عربا ؟ ألأنهم تكلموا العربية أم لأنهم جاوروا منابع الماء ؟
                        فكما ترى هذه أسئلة كثيرة تشغل بالي، و أرجو من الله تعالى أن يوفقني إلى الإجابة عنها إما باجتهادي الشخصي أو بمساعدة من يرغبون في مساعدتي، لكنني الآن أقترب من إيمان العجائز، و إن لم أرتق إليه تماما بعد، بأن اللغة العربية هي لغة آدم عليه السلام في الجنة (عندي نص يثبت بأن آدم، عليه السلام، هو من سمى امرأته حواء اشتقاقا من الحياة، صدق أو لا تصدق !) و خارجها كما أنها لغة بنيه إلى عهود متقدمة، لكن "إيمان العجائز" البسيط الساذج هذا لا وزن له أما "أكاديمية" الأكاديميين و لا قيمة.
                        أخي الحبيب الدكتور عبد الرحمان، لست أدري كيف أشكر لك ما تمنحنا من فرص الحوار الأخوي حتى و إن أضحكك أو جعلك تبتسم من سذاجته و بساطته و قلة علميته، بارك الله فيك و زادك من أفضاله، آمين.
                        تحيتي ومودتي.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • وليد العكرمي
                          أديب مترجم
                          • 22-08-2013
                          • 324

                          #13

                          السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
                          في البداية أتوجّه بشكرٍ خاص لأستاذنا القدير الهويمل أبو فهد لهذا الموضوع المفيد
                          أما بعدُ، فأذكر أنني قرأت منذ سنواتٍ خلت كتابًا للأستاذ عبد القادر المهيري شيخِ الجامعة التونسية عنوانه "نظرات في التراث اللغوي العربي" وقد أورد فيه مقالاً عن علاقة النحو العربي بمنطق أرسطو و"أدان" فيه تأثّرَ جماعة من الباحثين بآراء ماركس
                          Merx في أنّ النحوَ العربي استنساخٌ لمقولات أرسطو واعتبر الأستاذ المهيري أن "هذه الأحكام العامّة لا تقنعُ إلاّ من يكتفي بالرواية حجة في ميدان المعرفة".
                          وقد أحال الكاتبُ إلى مقالٍ آخرَ مهمٍّ ورَدَ في مجلّة كلّية الآداب (جامعة الجزائر) للباحث الجزائري عبد الرحمان الحاج صالح تعرّض فيه لآراء ماركس
                          Merx وغيره ممّن تأثَّروا به

                          وهذا رابط كتاب نظرات في التراث اللغوي العربي للأستاذ عبد القادر المهيري لمن أراد أكثرَ تفصيلاً
                          يُنظر خاصة :"خواطر حول علاقة النحو العربي بالمنطق واللّغة" (ص 85)
                          http://www.archive.org/details/NzraatTuraath



                          تحياتي
                          التعديل الأخير تم بواسطة وليد العكرمي; الساعة 16-10-2014, 13:53.

                          تعليق

                          • الهويمل أبو فهد
                            مستشار أدبي
                            • 22-07-2011
                            • 1475

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة وليد العكرمي‏ مشاهدة المشاركة

                            السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه
                            في البداية أتوجّه بشكرٍ خاص لأستاذنا القدير الهويمل أبو فهد لهذا الموضوع المفيد
                            أما بعدُ، فأذكر أنني قرأت منذ سنواتٍ خلت كتابًا للأستاذ عبد القادر المهيري شيخِ الجامعة التونسية عنوانه "نظرات في التراث اللغوي العربي" وقد أورد فيه مقالاً عن علاقة النحو العربي بمنطق أرسطو و"أدان" فيه تأثّرَ جماعة من الباحثين بآراء ماركس
                            Merx في أنّ النحوَ العربي استنساخٌ لمقولات أرسطو واعتبر الأستاذ المهيري أن "هذه الأحكام العامّة لا تقنعُ إلاّ من يكتفي بالرواية حجة في ميدان المعرفة".
                            وقد أحال الكاتبُ إلى مقالٍ آخرَ مهمٍّ ورَدَ في مجلّة كلّية الآداب (جامعة الجزائر) للباحث الجزائري عبد الرحمان الحاج صالح تعرّض فيه لآراء ماركس
                            Merx وغيره ممّن تأثَّروا به

                            وهذا رابط كتاب نظرات في التراث اللغوي العربي للأستاذ عبد القادر المهيري لمن أراد أكثرَ تفصيلاً
                            يُنظر خاصة :"خواطر حول علاقة النحو العربي بالمنطق واللّغة" (ص 85)
                            http://www.archive.org/details/NzraatTuraath



                            تحياتي
                            الأخ العزيز العكرمي

                            أهلا وسهلا، وأشكرك على رابط النظرات. فقد قرأت ما أشرت إليه ابتداءا من ص 85 وهو مفيد جدا حتى لمن يختلف معه. فالمقال بإحالاته على الأقل يرفع الوعي بتاريخ أشكالية الصلة بين النحوين أو بين النحو العربي والمنطق الأرسطي. وإن ركز المقال على غياب صلة العرب بفكر أرسطو خلال القرنين الهجريين الأول والثاني، فإنه أهمل التركيز على تركة الرواقيين النحوية، وهي تركة ورثتها الحضارة الهيلينية-البيزنطية الرومانية، خاصة مدرسة الإسكندرية وفقيه النحو المشهور فيها دايونيسيوس ثراكس. فكتابه في النحو (نحو الإغريقية الشرقية خاصة) كان أهم الكتب التي أثرت في الإغريقية واللاتينية في العصر الكلاسيكي وفي القرون الوسطى. ثم إن الشرق العربي كان على صلة قوية بهذه الحضارات قبل الإسلام. بل إن الكثير من مفكريهم كانوا ممن ولدوا في المنطقة خاصة في حمص وجدارا (أم قيس).

                            لك شكري وتقديري على هذه المشاركة المثرية

                            تعليق

                            • عبدالرحمن السليمان
                              مستشار أدبي
                              • 23-05-2007
                              • 5434

                              #15
                              [align=justify]
                              المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                              و من جهة أخرى، يشغل بالي سؤال آخر هو: بأية لغة تحاور موسى، عليه السلام، مع المرأتين عند ماء مدين، ثم مع أبيهما الشيخ الذي يقال إنه نبي الله شعيب، عليه السلام ؟
                              و نحن أمام هذه المعضلة اللغوية نواجه ثلاثة احتمالات هي:1ًً، إما أن موسى كان يعرف لغة المرأتين و لغة أبيهما طبعا، زيادة على لغته "المصرية" (؟!!!) أو، 2ً، أن المرأتين كانتا تعرفان لغة موسى، زيادة على لغتهما الأصلية "المَدْيَنِيَّة" (العربية حتما)، أو ً3، أنهم جميعا تكلموا لغة واحدة كانت سائدة في ذالك العهد، فما هي تلك اللغة يا ترى ؟
                              أخي الحبيب الأستاذ حسين ليشوري،

                              طرحت في مداخلتك مواضيع مختلفة، أرى - قبل الإجابة عليها - أن نتأمل في هذه المقتطفات:

                              1. ابن حزم الأندلسي:

                              "إلا أن الذي وقفنا عليه وعلمناه يقينا أن السريانية والعبرانية والعربية التي هي لغة مضر لا لغة حمير لغة واحدة تبدلت بتبدل بمساكن أهلها فحدث فيها جرش كالذي يحدث من الأندلسي إذا رام نغمة أهل القيروان، ومن القيرواني إذا رام نغمة الأندلسي، ومن الخراساني إذا رام نغمتهما. ونحن نجد من إذا سمع لغة فحص البلوط، وهي على مسافة ليلة واحدة من قرطبة، كاد أن يقول إنها غير لغة أهل قرطبة. وهكذا في كثير من البلاد فإنه بمجاورة أهل البلدة بأمة أخرى تتبدل لغتها تبدلاً لا يخفى على من تأمله. ونحن نجد العامة قد بدلت الألفاظ في اللغة العربية تبديلاً وهو في البعد عن أصل تلك الكلمة كلغة أخرى ولا فرق، فنجدهم يقولون في العنب "العينب" وفي السوط "أسطوط" وفي ثلاثة دنانير "ثلثدا". فإذا تعرب البربري فأراد أن يقول الشجرة قال "السجرة"! وإذا تعرب الجليقي أبدل من العين والحاء هاء فيقول "مهمداً" إذا أراد أن يقول "محمداً". ومثل هذا كثير. فمن تدبر العربية والعبرانية والسريانية أيقن أن اختلافها إنما هو من نحو ما ذكرنا من تبديل ألفاظ الناس على طول الأزمان واختلاف البلدان ومجاورة الأمم، وأنها لغة واحدة في الأصل".[1] ويفهم من هذا الكلام أن ابن حزم كان عرف تلك اللغات!

                              2. يهوذا بن قريش (القرن العاشر):

                              "وإنما كانت العلة في هذا التشابه والسبب في هذا التمازج قرب المجاورة في النسب لأن تارح أبو [هكذا] إبراهيم كان سريانياً ولبان سريانياً. وكان إسماعيل وقدر مستعربين من دور הפלגה من زمان البلبلة في بابل ... وإبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام متمسكين [هكذا] بـ לשון קדש [لشون قودش = اللسان المقدس] فتشابهت اللغة من قبل الممازجة كما نشاهد في كل بلد مجاور لبلد مخالف للغته من امتزاج بعض الألفاظ بينهم واستعارة اللسان بعضهم من بعض فهذا سبب ما وجدناه من تشابه العبراني بالعربي غير طبع الحروف التي يفتتح بها في أول الكلام والحروف المستعملة في أواسط الكلام والحروف التي يختم فيها [هكذا] في أوخر الكلام. فإن العبرانية والسريانية والعربية مطبوعة في ذلك على قوالب واحدة. وليس ذلك بموجود في لغة من سائر لغات الأمم سوى لسان العبراني والسرياني والعربي".[2]

                              3. يهوذا اللاوي (القرن الحادي عشر):

                              "فإنها [أي العبرانية] اللغة التي أوحي بها إلى آدم وحواء وبها تلافظا ... وقد كان إبراهيم سريانياً في אור קשדים [أور الكلدانيين (والحق هي أور السومريين)] لأن السريانية لغة קשדים [= الكلدان]. وكانت له العبرانية لغة خاصة לשון קדש [لشون قودش = اللسان المقدس] والسريانية לשון חול [لشون حول = لسان حال]. لذلك حملها إسماعيل إلى العرب فصارت هذه الثلاث لغات السريانية والعربية والعبرانية لغات متشابهة في أسمائها وأنحائها وتصاريفها".[3]

                              4. مروان بن جناح القرطبي (القرن الثاني عشر):

                              "أفلا تراهم [الضمير عائد إلى علماء التلمود] يفسرون كتب الله من اللسان اليوناني والفارسي والعربي والإفريقي وغيره من الألسن؟ فلما رأينا ذلك منهم لم نتحرج [من الاستشهاد] على ما لا شاهد عليه من العبراني بما وجدناه موافقاً ومجانساً له من اللسان العربي إذ هو أكثر اللغات بعد السرياني شبهاً بلساننا. وأما اعتلاله وتصريفه ومجازاته واستعمالاته فهو في جميع ذلك أقرب إلى لساننا من غيره من الألسن، يعلم ذلك من العبرانيين الراسخون في علم لسان العرب، النافذون فيه وما أقلهم"[4]

                              5. موسى بن عزرا (القرن الثالث غشر):

                              "وأما المقاربة التي بين اللغات العبرانية والسريانية والعربية فبسبب تصاقب الديار وتداني الأمصار، حتى أن لا فرق بينها في أكثر أسماء الجواهر إلا بمقدار اليبس والرطوبة، وسببها اختلاف الأهوية والمياه المتقدم ذكرهما. وعلل أبو إبراهيم ابن برون رضي الله عنه هذا التشابه الذي بين هذه الثلاث لغات بغير هذا التعليل، وما أرى ذلك. على أنه ما قصر في أكثر ما أتى به في تأليفه ذاك الملقب بالموازنة من التقارب بين الأنحاء واللغات في الملتين حتى ذكر ألفاظاً قليلة الكم توافقت [العبرية] فيها اللغة اللطينية والبربرية، وهذا أمر إنما وقع في ما أظن بالاتفاق".[5]

                              الحواشي:

                              [1] ابن حزم الأندلسي، الإحكام في أصول الأحكام. تحقيق أحمد شاكر. القاهرة، 1980. ج 1 ص 30.
                              [2] يهوذا بن قريش، الرسالة. صفحة 2 و2= مكرر.
                              [3] يهوذا هاليفي، كتاب الحجة والدليل في تصر الدين الذليل (كتاب الخزري). ص 2:68.
                              [4] مروان بن جناح القرطبي، كتاب اللمع. صفحة 7-8. ومن الجدير بالذكر أن كتاب التوراة يحتوي على الكثير من الكلمات المجهولة المعنى تسمى في الدراسات التوراتية بـ hapax legomena (من اليونانية ومعناها "الكلمات التي وردت مرة واحدة في النص" وترادف "الغريب أو النادر" في دراسات العربية). ولا سبيل إلى تفسير تلك الكلمات إلا بمقارنتها بالعربية وأول من اتبع هذا المنهج هو سعاديا الفيومي (القرن الثالث للهجرة) في كتابه "كتاب الثمانين لفظة المفردة" وهو كتاب مطبوع.
                              [5] موسى بن عزرا، كتاب المحاضرة والمذاكرة. صفحة 21 و22. وقد ألف ابن برون كتاباً قيماً اسمه "كتاب الموازنة" بين العربية والعبرية يدل على مدى تطور علم اللغة المقارن في تلك الفترة. وكان يهوذا بن قريش قد سبقه إلى ذلك في "الرسالة" وقد قارن فيها بين العربية والعبرية والسريانية إلا أن ابن برون توسع كثيراً في كتابه الذي أفرده للعربية والعبرية فقط.
                              ------------------------------------

                              بخصوص لغة موسى عليه السلام، أدعوك إلى التأمل مليا في الآية الأولى من التوراة (سفر التكوين، الإصحاح الأول، الآية الأولى):

                              ِبرِشِت بَرَأ إِلوهِيم إِتْ-ها-شَّمايْم وِإِتْ-ها-إِرِصْ. وترجمتها الحرفية: "في البدء برأ الله السماوات والأرض.

                              إعراب هذه الآية:

                              ب = حرف الجر "ب"
                              ريش = من الجذر (رأس)، ورأس الشيء أوله. والتاء في (برشيت) للتأنيث
                              برأ = فعل ماض يجانس "برأ" أي خلق.
                              إلوهيم = جمع (إلوه) أي "إله". وعندهم أن (إلوهيم) جمع جلالة
                              إت = أداة النصب "إيا". والفرق في الاستعمال العربي لها هو أنها لا ترد عندنا إلا مضافة إلى الضمائر بينما ترد في العبرية مضافة إلى الضمائر والأسماء.
                              ها = أداة التعريف في العبرية
                              شمايم = "سماوات" وهي جمع
                              و = "و" حرف العطف
                              أرص = "أرض".

                              ألا ترى أن لكل كلمة وحرف في هذه الأية ما يجانسها تأثيليا في العربية، وبالمعنى نفسه؟ أما اللفظ، ففيه انحراف بسيط يشبه انحراف بعض اللهجات العربية قياسا بالفصحى!

                              وتحية طيبة.[/align]
                              عبدالرحمن السليمان
                              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                              www.atinternational.org

                              تعليق

                              يعمل...
                              X