(1)
أنهارُ لاتدريْ بأن لها على وسع
امتداد الكونِ
نورْ ....
لاتدريْ بأن لها بكلِّ قصيدةٍ أنثى
حضورْ ...
أنهارُ ..تحفظ سورةً أخرى من القرآنِ
يا أنهارُ :
أتعبنا العبورْ..........
وأنا أفكرُ كيف نمضي في عُبابِ الكونِ
هذا الكونُ جائرْ
وله المسائلُ والمسالكُ
والمصائرْ
أنهارُ تكرهُ أن تهذِبَ
شعرها وتحبُّ بارعةَ الضفائرْ
يأويْ إلى عينيك طائرْ
يرويْ حكايتَهُ عن السفر البعيدِ
من البعيدْ
أنهارُ : ربَّ قصيدةٍ تروي نهايتنَا
وتخشى البوحَ
آن وداعْ
مازل يركض فوق ذاك الموج
ذياك الشراعْ
الحب يا أنهار لايُشرى
من " الدكانِ " يا قصدَ
القصيدِ ولا يُباعْ.
(2)
أنهارُ ظليَ في الظلامِ
وفي المنامِ وفي السجودِ
وفي القيامِ
أنهار سرُّ دميْ بيومِ يثورُ
يعلنُ أنني رجلٌ كسيفْ
كم عاتبتنيْ وهيَ أميَ
يوم أتعبها غيابيْ
أنهارُ دامَ حنانها
يروي شبابيْ
(3)
مازالتِ الطرقات تخضع للرقيبْ
وأنا أفتشُ في العيونِ
وفي النجومِ
وفي السماءِ
عن المناهلْ
أنهارُ تعرف كم أبادلها الغرامَ
ولست أدركُ سرَّ روعتِها
وتعرفُ كم أفرُّ من الحياةْ
أنهارُ تدركُ أنَّ حاضرَنا يغازلنا
وماضينا يغازلنا ..
وتدرك أنَّ قادتنا زُناةْ
أنهارُ تعرفُ سرَّ
أن النيل ثارَ لأجلِ نائحةٍ
على شطِّ الفراتْ
(4)
مازال يحضرني الغناء
وروعةُ
الحزنِ المهيبْ
مابعدُ عنديَ ياحبيبُ
هوىً أفتش عن حبيبْ
وأصابعُ الأطفال في الطرقاتِ
تلعبُ وحدها
وهموا استراحوا..!!!
من أين يا أنهارُ نستسقيْ السماءْ
من أي ركنٍ في البلادِ
فحيثما كنَّا بها هطلتْ دماءْ ..!!
مازال يحكي البهلوان كأنه لاشيء كانْ
كأنه مامات إنسانٌ ولاناح الحمامْ
أنهارُ مامعنى :
" لقد سقط النظامْ " ؟؟!!!
(5)
أنهارُ تسألنيْ إذا مالليلُ لاحَ
عن الصباحْ....
وتريدُنيْ غَزَلاً على صوت الرصاصِ,
وغايةً قصوى
أنهارُ ...
تكذبُ وهيَ صادقةٌ
وتصدقُ وهي كاذبةٌ
غابتْ لتشبهَ روعةَ الأبراجِ
في ورق الجرائدْ
مُتطرفٌ فمُها
مجنونةٌ كالشِّعرأو كالموجِ
في وجهِ الرياحْ
عربيةٌ أنهارُ
من فَمِها تغارْ
ضحكتْ بعينيها ليظهر
كيفما حُجِبَ
النهارْ
(6)
أنهارُ من صُلبيْ, ومن قلبيْ
ومِن وطنيْ ...
ومن أنفاس قهوتِها شربتُ ..
واثقتها أبداً
ولكنْ خاننيْ صبريْ ..
فمتُّ ...
أنهارُ
يانَخْلاً يطالُ الغيمَ
يمتشقُ النقاءَ بلا اتِّقاءْ
"وتسألنيْ عن الشهداءِ , والفقراء , والعارينَ , والبؤساء
والأغراب , والضعفاءِ "
قُبيلَ
ما ألجُ السريرَ
وقبلما قلبيْ بعينيها يطيرْ
كم أنت بارعةٌ
وكمْ أوهى الحريرُ على الحريرْ !!؟
(7)
أنهار داليةٌ من العنب
الشهيّْ..
أنهار وعدٌ بالغُ الصدقِّ
الوفيّْ..
للحُسنِ القصيّْ...
النفس لو عشقتْ لأضعف
أو
لأوهى من بيوت العنكبوتْ
أنا لم أمتْ
فالشعر نبضٌ لايموتْ
(8)
مازال في الطرقات يعبرُ ظلنا
ويسير خلف الحلُم ينتعلُ الشقاءْ
ولأنت يا أنهارُ
أكثر ما يُساورني وقلبُك والنقاءْ ..!!
الريحُ تصهلُ كالحصانِ
وأنتِ عاريةُ الفؤادْ
وأنا وطيفُكِ والبلادْ
ها أنت والكلماتُ
والعشقُ المضمخُ بالمسافةِ والخيالِ
وسندباد الوصل فينا
الحبُّ يا أنهارُ بالأرواحِ
ليس بالاعتيادْ
(9)
أنهارُ ماذا أنتِ
كيف تُذيبُني منك ابتسامه .!!!
كيف تُعيدني رجلاً خرافياً
تبنى المستحيلا
وكيف تشغلني وتشغل خافقي
ليلاً طويلا...
وكيف يحضر بي من الكلماتِ
ما يُظميْ.....
ولا يرويْ
ولا يشفي غليلا
(10)
مازال يصدحُ صوت شوقْ
والليلُ كذابٌ يُمثِّل أنهُ
ليلٌ ...كما الليل القديمِ
وأنا أراقبهُ وأعلم أنَّ
في جنبيهِ شيطاناً رجيمْ
أنهار عاتبةٌ ...
وغاضبةٌ ....
أحاولُ أن أتابع طيفها
وألمُّ ما يكفي لأنْ
أرتاحْ ...
(11)
الحزنُ يلفحنيُ
لأن دميْ على طرف الطريقْ
وسألتهُ لمّا أريقَ
إذا اهتدى .. وبما أُريقْ ...
وطنيْ على كفّيْ, وكفّيَ في مهب الموجِ
ماذا يفعلُ الوطنُ الغريقْ ؟!!
أنهارُ تأتينيْ وتحملُ ما يناسبنيْ
وتعرفُ ما يناسبنيْ ....
وتشعرُ بيْ ...
وتشربُ ما يكون من القصيدْ
الحرفُ مطعونٌ ومذبوحٌ
بذاكَ
من الوريدِ إلى الوريدْ
(12)
أنهارُ ...
يوجعني الرحيلُ
وأنت بارعةُ الوصول إليَّ
لاتستعجلي موتيْ فما كفنيْ يُقَدُّ
من القريضْ
ياحبذا لغة العتابِ
وبوحَ أهٍ في تلاقينا
وقصةَ أن أقول لكيْ
تؤانسني :" مريضْ"
(13)
أنهارُ تجلس في مهبِّ الريحِ
فاتحةً ذراعيها ..
وتشغلها الزوابعُ والظلامْ
وطنيْ على كفيْ ..
من ذا الذي في الرُّعبِّ" يمكنُ " أن ينامْ
أنهارُ يا وطنيْ على الحبِّ السلامْ
(14)
الفجرُ يحضُرُ لايُحضِّرُ
ما تيسَّرَ من جنونْ....
والكأسُ عطشى كيف أقنعها بأنيَ
لا أخونْ ...
الليلُ مرَّ ولم تمرَّ طيوفها أبدا
وكيف تعودُنيْ
وأنا شجونْ ..
أنهارُ تعرفُ كيف تشغلنيْ
وتعرف كيف تقتلني
تهذِّبُني, تعذبني
وتعرف أنها
أنهارُ لاهانت لديَّ
ولا تهونْ .
مازال احتلالك قائماً مادام الحب
سلامي : أنهار
أنهارُ لاتدريْ بأن لها على وسع
امتداد الكونِ
نورْ ....
لاتدريْ بأن لها بكلِّ قصيدةٍ أنثى
حضورْ ...
أنهارُ ..تحفظ سورةً أخرى من القرآنِ
يا أنهارُ :
أتعبنا العبورْ..........
وأنا أفكرُ كيف نمضي في عُبابِ الكونِ
هذا الكونُ جائرْ
وله المسائلُ والمسالكُ
والمصائرْ
أنهارُ تكرهُ أن تهذِبَ
شعرها وتحبُّ بارعةَ الضفائرْ
يأويْ إلى عينيك طائرْ
يرويْ حكايتَهُ عن السفر البعيدِ
من البعيدْ
أنهارُ : ربَّ قصيدةٍ تروي نهايتنَا
وتخشى البوحَ
آن وداعْ
مازل يركض فوق ذاك الموج
ذياك الشراعْ
الحب يا أنهار لايُشرى
من " الدكانِ " يا قصدَ
القصيدِ ولا يُباعْ.
(2)
أنهارُ ظليَ في الظلامِ
وفي المنامِ وفي السجودِ
وفي القيامِ
أنهار سرُّ دميْ بيومِ يثورُ
يعلنُ أنني رجلٌ كسيفْ
كم عاتبتنيْ وهيَ أميَ
يوم أتعبها غيابيْ
أنهارُ دامَ حنانها
يروي شبابيْ
(3)
مازالتِ الطرقات تخضع للرقيبْ
وأنا أفتشُ في العيونِ
وفي النجومِ
وفي السماءِ
عن المناهلْ
أنهارُ تعرف كم أبادلها الغرامَ
ولست أدركُ سرَّ روعتِها
وتعرفُ كم أفرُّ من الحياةْ
أنهارُ تدركُ أنَّ حاضرَنا يغازلنا
وماضينا يغازلنا ..
وتدرك أنَّ قادتنا زُناةْ
أنهارُ تعرفُ سرَّ
أن النيل ثارَ لأجلِ نائحةٍ
على شطِّ الفراتْ
(4)
مازال يحضرني الغناء
وروعةُ
الحزنِ المهيبْ
مابعدُ عنديَ ياحبيبُ
هوىً أفتش عن حبيبْ
وأصابعُ الأطفال في الطرقاتِ
تلعبُ وحدها
وهموا استراحوا..!!!
من أين يا أنهارُ نستسقيْ السماءْ
من أي ركنٍ في البلادِ
فحيثما كنَّا بها هطلتْ دماءْ ..!!
مازال يحكي البهلوان كأنه لاشيء كانْ
كأنه مامات إنسانٌ ولاناح الحمامْ
أنهارُ مامعنى :
" لقد سقط النظامْ " ؟؟!!!
(5)
أنهارُ تسألنيْ إذا مالليلُ لاحَ
عن الصباحْ....
وتريدُنيْ غَزَلاً على صوت الرصاصِ,
وغايةً قصوى
أنهارُ ...
تكذبُ وهيَ صادقةٌ
وتصدقُ وهي كاذبةٌ
غابتْ لتشبهَ روعةَ الأبراجِ
في ورق الجرائدْ
مُتطرفٌ فمُها
مجنونةٌ كالشِّعرأو كالموجِ
في وجهِ الرياحْ
عربيةٌ أنهارُ
من فَمِها تغارْ
ضحكتْ بعينيها ليظهر
كيفما حُجِبَ
النهارْ
(6)
أنهارُ من صُلبيْ, ومن قلبيْ
ومِن وطنيْ ...
ومن أنفاس قهوتِها شربتُ ..
واثقتها أبداً
ولكنْ خاننيْ صبريْ ..
فمتُّ ...
أنهارُ
يانَخْلاً يطالُ الغيمَ
يمتشقُ النقاءَ بلا اتِّقاءْ
"وتسألنيْ عن الشهداءِ , والفقراء , والعارينَ , والبؤساء
والأغراب , والضعفاءِ "
قُبيلَ
ما ألجُ السريرَ
وقبلما قلبيْ بعينيها يطيرْ
كم أنت بارعةٌ
وكمْ أوهى الحريرُ على الحريرْ !!؟
(7)
أنهار داليةٌ من العنب
الشهيّْ..
أنهار وعدٌ بالغُ الصدقِّ
الوفيّْ..
للحُسنِ القصيّْ...
النفس لو عشقتْ لأضعف
أو
لأوهى من بيوت العنكبوتْ
أنا لم أمتْ
فالشعر نبضٌ لايموتْ
(8)
مازال في الطرقات يعبرُ ظلنا
ويسير خلف الحلُم ينتعلُ الشقاءْ
ولأنت يا أنهارُ
أكثر ما يُساورني وقلبُك والنقاءْ ..!!
الريحُ تصهلُ كالحصانِ
وأنتِ عاريةُ الفؤادْ
وأنا وطيفُكِ والبلادْ
ها أنت والكلماتُ
والعشقُ المضمخُ بالمسافةِ والخيالِ
وسندباد الوصل فينا
الحبُّ يا أنهارُ بالأرواحِ
ليس بالاعتيادْ
(9)
أنهارُ ماذا أنتِ
كيف تُذيبُني منك ابتسامه .!!!
كيف تُعيدني رجلاً خرافياً
تبنى المستحيلا
وكيف تشغلني وتشغل خافقي
ليلاً طويلا...
وكيف يحضر بي من الكلماتِ
ما يُظميْ.....
ولا يرويْ
ولا يشفي غليلا
(10)
مازال يصدحُ صوت شوقْ
والليلُ كذابٌ يُمثِّل أنهُ
ليلٌ ...كما الليل القديمِ
وأنا أراقبهُ وأعلم أنَّ
في جنبيهِ شيطاناً رجيمْ
أنهار عاتبةٌ ...
وغاضبةٌ ....
أحاولُ أن أتابع طيفها
وألمُّ ما يكفي لأنْ
أرتاحْ ...
(11)
الحزنُ يلفحنيُ
لأن دميْ على طرف الطريقْ
وسألتهُ لمّا أريقَ
إذا اهتدى .. وبما أُريقْ ...
وطنيْ على كفّيْ, وكفّيَ في مهب الموجِ
ماذا يفعلُ الوطنُ الغريقْ ؟!!
أنهارُ تأتينيْ وتحملُ ما يناسبنيْ
وتعرفُ ما يناسبنيْ ....
وتشعرُ بيْ ...
وتشربُ ما يكون من القصيدْ
الحرفُ مطعونٌ ومذبوحٌ
بذاكَ
من الوريدِ إلى الوريدْ
(12)
أنهارُ ...
يوجعني الرحيلُ
وأنت بارعةُ الوصول إليَّ
لاتستعجلي موتيْ فما كفنيْ يُقَدُّ
من القريضْ
ياحبذا لغة العتابِ
وبوحَ أهٍ في تلاقينا
وقصةَ أن أقول لكيْ
تؤانسني :" مريضْ"
(13)
أنهارُ تجلس في مهبِّ الريحِ
فاتحةً ذراعيها ..
وتشغلها الزوابعُ والظلامْ
وطنيْ على كفيْ ..
من ذا الذي في الرُّعبِّ" يمكنُ " أن ينامْ
أنهارُ يا وطنيْ على الحبِّ السلامْ
(14)
الفجرُ يحضُرُ لايُحضِّرُ
ما تيسَّرَ من جنونْ....
والكأسُ عطشى كيف أقنعها بأنيَ
لا أخونْ ...
الليلُ مرَّ ولم تمرَّ طيوفها أبدا
وكيف تعودُنيْ
وأنا شجونْ ..
أنهارُ تعرفُ كيف تشغلنيْ
وتعرف كيف تقتلني
تهذِّبُني, تعذبني
وتعرف أنها
أنهارُ لاهانت لديَّ
ولا تهونْ .
مازال احتلالك قائماً مادام الحب
سلامي : أنهار
تعليق