و..صفّر القطار..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصغير القاسمي
    عضو الملتقى
    • 13-07-2014
    • 116

    و..صفّر القطار..

    محطة ترتجف
    وبهو قاعة انتظار
    فيه الرياح ترتع
    وتركض
    وتفتح أذرعها بكرم
    تستبطئ إطلالة القطار
    الموعد لا يهدأ..لا يجلس
    يستعجل الأقدار
    أعصابه تثيرها عقارب ساعته المشلولة
    وحوله مقاعد مرهقة
    لا تعبأ بكل ما تحمله
    من ذكريات تائهٍ ورائح وقارّ
    لا تذكر من صافحت أضلعهم ألواحها
    في ليلة شتاء
    ومغرم قد خلّد مروره بأحرف من نار
    لا أحد يحاول تفكيك رمزها
    ولا مسافر يعيرها اعتبار
    في القاعة أقنعة
    تلتقف أنفاسهم روائح الأسفار
    أذانهم تصدّعت من شدّة الإنصات للفراغ
    وحلم يؤثث أرجاءه خيال جنّة
    صورها حثالة
    تقيّأت أنفاسهم طاحونة الغبار
    هناك في المحطة جماعة
    مع أشلاء من أرواحهم جاءت تقدم الوداع
    تحاول يائسة إثناءهم عن رأيهم
    وأخرى لكي تلامس حقائب السراب
    وترجع إلى بيوتها وأرضها
    تشدّها روربط الثبات
    وترفع أيديها تضرعا
    لعله في قادم الآجال
    قد تفرغ الحقائب التائهة غربتها
    تحزمها
    تسعفها من وحدة وحرقة الضياع
    وتأخذ لها من نفسها عن نفسها القرار
    لتسرج لروحها تأشيرة العبور
    والعود للديار
    "التذكرة..ياسيدي"
    جيوبه..تخذله..يفرغها
    ينتفض..ويلعن
    تبّا..
    قد صفّر القطار...
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    يا له من أقطار يحمل كلّ هذه المعاناة ....
    أهلا بك أستاذ محمد الصغير القاسمي في ربوع الملتقى
    ترحب بك أسرة قسم قصيدة النثر بكل حب.

    هذه مصافة أولى ولي عودة.


    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • محمد الصغير القاسمي
      عضو الملتقى
      • 13-07-2014
      • 116

      #3
      مساء النور صديقتي سليمى وشكرا على حفاوة الإستقبال..في الواقع أنا أنشر في "الملتقى" منذ مدّة باللغة الفرنسية خاصة.وسبق أن نشرت بالعربية بعضا من كتاباتي

      تعليق

      • آمال محمد
        رئيس ملتقى قصيدة النثر
        • 19-08-2011
        • 4507

        #4
        .
        .


        صوته موحش .. ينذر بالنهاية
        نهاية الإنتظار
        نهاية اللهفة
        نهاية القصة

        وذاك المشهد السينمائي لا يبرح المخيلة وهو يزاحم الذكريات على حزنها

        توليفة النص .. شيقة
        ومعانيه عميقة عميقة
        واللغة في تصاعد تدق لتوقظ ساعتها

        إلاااا من الراء المقحمة والتي عقرت مقاصد النثرية من ذيلها
        وعلقتها على الممنوع


        جميل النص
        وعبراته أجمل


        تقديري

        تعليق

        • محمد الصغير القاسمي
          عضو الملتقى
          • 13-07-2014
          • 116

          #5
          الأخت أمال محمد: أشكر لك القراءة والتعليق على أكتب ,ويسعدني أن أجد من لدنك الملحوظة الهادفة والنقد البناء...لك مني كل الثناء والتقدير...

          تعليق

          يعمل...
          X