الترجمة وتأثير الثقافات في الحضارات ( سلسلة مقالات )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    #16
    الأخ الفاضل الأستاذ محمد الحزامي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هكذا الأشقاء والشقيقات في تونس الخضراء أهل الثقافة والمعرفة
    شكرا لمرورك الكريم على موضوعي المتواضع
    تحياتي

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #17
      و عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته و خيراته.
      أشكر لك ردك الطيب و التوضيح القيم.

      لعلي لم أحسن التعبير عن فكرتي و قد كانت عن التأثير العربي في الثقافة الهندية و التأثر بها قبل الإسلام و لم أقصد الترجمة كعلم نقل المكتوبات من لغة إلى أخرى، و نحن نعلم أن اللغة هي أهم رافد من روافد الثقافة، فمن غير المستبعد أن ما نقل من اللغات الهندية إلى العربية قد سبق إلى تلك اللغات من اللغة العربية القديمة، كأنها بضاعتنا ردت إلينا، المشكل الآن يكمن في تحديد بعض تلك الكلمات، أقول بعض تلك الكلمات و ليس كلها إذ هذا ضرب من المستحيل.

      هذا ما أردت البحث فيه في تساؤلي الساذج السابق.

      هو فضول معرفي فقط.

      بارك الله فيك أستاذنا الجليل.



      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • محمد فهمي يوسف
        مستشار أدبي
        • 27-08-2008
        • 8100

        #18
        3- تأثير الترجمة من الثقافة اليونانية في الحضارة العربية والعكس

        3- تأثير الترجمة من الثقافة اليونانية في الحضارة العربية والعكس
        كان لالتقاء الحضارتين العربية الإسلامية بالحضارة اليونانية عن طريق الترجمة أثرٌ واضحٌ فيما يلي :
        انتشر نصارى السريان في مدارس الرها ونصِّيبين وحَرَّان وجنديسابور ،
        وهؤلاء هم الذين قاموا بالجهد الأكبر في نقل الثقافة اليونانية للعربية
        عن طريق الترجمة التي نشطت في ذلك الدور في أول القرن الرابع الهجري ؛
        حيث قام ( بروبوس ) بنقل مجموعة من الحكم اليونانية إلى اللغة العربية في عصر الخليفة المأمون ،
        حيث كان عصر ازدهار علمي فهو الذي أنشأ (دار الحكمة) تلك المدرسة التي كانت مركزا لنقل ثقافة اليونان ونشرها بين العرب ،
        إلا أن الترجمة وُجِدَتْ قبل عصر المأمون ، ولكنها كانت تتركز على نقل علوم الفلك والرياضة والطب وبعض كتب أرسطو ، ثم تطورت فشملت كثيرا من المعارف اليونانية المختلفة ،
        ورفض المسلمون من منطق أرسطو ما لا يتفق مع دينهم الإسلامي مثل ( أزلية الكون ) وغيره من المناقشات الفلسفية الجدلية العقيمة

        وكما كان من أهم مظاهر تأثير الترجمة من الثقافة الهندية علوم الفلك والرياضة والطب والأدب
        زاد نشاط الترجمة بين الثقافة اليونانية والعربية إلى المنطق والفلسفة بشكل كبير وقد تأثر المسلمون بهذا كله وخاصة العِلْمَين الأخيريْنِ ( المنطق والفلسفة ) اللذين زاد تأثيرهما بشكل واضح ،
        وخلقت الفلسفة بالذات طاقة جدلية لدى المسلمين للدفاع عن دينهم الإسلامي ، فنقلت الفكر الإسلامي إلى دور جديد من الحرية التعبيرية في الرأي ، وتمجيد العقل البشري والفكر العقلاني ، وكان المعتزلة هم أكثر المسلمين استجابة للثقافة العقلية اليونانية وذلك ما وضحته التراجم في العديد من الكتب بين اللغتين اليونانية والعربية .

        وأدت تلك الحرية العقلية إلى خلق تيار : الزندقة : الذي اقترن بالجدل الفلسفي حول مسائل الدين ، وكان هذا الاتجاه رد فعل للثقافة العقلية اليونانية ، كما كان لشيوع الديانات الفارسية في الإسلام ، وجعلت تختلط بأذهان المسلمين الذين لم تتركز العقيدة في قلوبهم
        وكان للمعتزلة مع الزنادقة دور كبير فأبطلوا حججهم وردوا عليهم أمثال ( واصل بن عطاء ، والعلاف ) وهذا العلاف أَلّفَ ستين كتابا في الرد على الزنادقة المخالفين ، والذين كانت للدولة معهم دور بارز بالاضطهاد كما كان للمعتزلة دور المناقشة فأخذت تقتل وتتعقب كل واحد منهم أمثال ( المهدي )
        وأخيرا فالزندقة كان لها أثرٌ بالغ في التطور الفكري والحرية العقلية والتعبيرية وذلك ما أدى إلى اشتداد النفوذ الفارسي في نهاية العصر العباسي العربي.
        كل هذه الأمور أبرزتها لنا تراجم المترجمين بين الثقافتين العربية واليونانية والفارسية والهندية .
        ( تمت سلسلة المقالات )
        تحياتي

        تعليق

        • سلمى الجابر
          عضو الملتقى
          • 28-09-2013
          • 859

          #19
          بمجرد أن رأيت اسم الأستاذ القدير محمد فهمي يوسف يلمع في المنتدى الفارسي هرعت أستطلع الأمر
          رغم أني في سفر دائم
          و فعلا موضوع جميل و عملاق كما كل مواضيعك أستاذي الرائع
          أسجل إعجابي بالمقالتين و بالردود المصاحبة
          لا تبخل علينا بدروسك ف الفارسية لأني مازلت أطمح لتعلم المزيد هناك في تعلم اللغة الفارسية
          سأتابعك إن شاء الله

          تعليق

          • وليد العكرمي
            أديب مترجم
            • 22-08-2013
            • 324

            #20

            ألفَ شكرٍ لأستاذنا
            محمّد فهمي يوسف لهذه المقالات القيّمة حول الترجمة وتأثيراتها العلميّة والثقافية
            أذكر أنّني قرأتُ بعض الكتب والمقالات حول تاريخ الترجمة قديما وحديثًا، ويحضرني مقالٌ للأستاذ إبراهيم بن مراد (أستاذ بالجامعة التونسية ومختصٌّ في المعجم وتاريخ العلوم ) يقسّم فيه تاريخ الترجمة إلى مرحلتين اثنتَين أولاهما مرحلة الإنشاء وهي كما ذكر أستاذُنا
            محمّد فهمي يوسف بدأت في أواخر القرن الأوّل الهجري وقد كان للمأمُون فضلٌ كبيرٌ في ازدهار حركة الترجمة وتطوّرها بتأسيس بيت الحكمة العباسي/البغدادي في بداية القرن الثالث الهجري...
            وأما المرحلة الثانية فهي مرحلة الإحياء وقد كان لمحمّد علي باشا في مصر أثرٌ كبيرٌ في إحيائها في القرن الثامن عشر الميلادي.
            وقد كان للمرحلتين أثرٌ هامٌّ في نقل علوم العجم إلى العربية ووضع الأسس "العلمية" للترجمة فأُنشِئت لها المؤسّسات والمدارس المختصّة في الطبّ والصيدلة والرياضيّات وغيرها..

            شكرًا آخر لأستاذنا ومعلّمنا المتواضِعِ
            محمّد فهمي يوسف صاحبِ العلم والفضلِ لما ينثُره من درَرٍ في هذا الملتقى العتيد خدمةً للعربية

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #21
              الأستاذ الفاضل والصديق العزيز وليد العكرمي
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              أنت مترجم مبدع ومثقف واعٍ
              أشكرك على ما نمق قلمك الراقي من ردٍ مثرٍ للموضوع
              وإن شاء الله بعد فترة إعداد يمكن أن أعود بسلسلة جديدة عن فترة إحياء الترجمة
              التي تفضلت ونوهت عنها ، وليتك تتكرم أنت بالإجادة والعطاء بما لديك عنها
              مع خالص الشكر والتقدير

              تعليق

              • محمد فهمي يوسف
                مستشار أدبي
                • 27-08-2008
                • 8100

                #22
                قصة فارسية أفتتح بها موضوعا جديدا في ملتقى الترجمة
                القسم الفارسي

                أقوم بترجمتها إلى اللغة العربية
                وسوف أنشرها من أجل طلب الأخت العزيزة
                سلمى الجابر
                العائدة بعد غيبة طويلة
                بعد أن شرفني مرورها الطيب على موضوع مقالاتي المتواضعة
                إن شاء الله

                ============

                تعليق

                يعمل...
                X