موهبتان (ق.ق.جدا).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
    (...) وكأنك تحثني من طرف خفي على عدم الاستسلام والرضى بالفتات مع البغاث ...
    سأجاهدها - مستعينا بمولاي - علّها تستقيم... ومن لم يتأدب ولم يذق طعم الأدب قارب فقد الذوق ...ومن مات ولم يعرف مولاه أضاع كل شيء...
    تحيتي ومحبتي ودمت محلقا مع الصقور

    أهلا بك أخي الحاج فكري مرة أخرى وفي كل مرة ألف مرة وأزيد.
    الأفكار تتوالد من بعضها وقد يخطر على بال كاتب حين يقرأ كلمة أو تعليقا أو إشارة ما لم يكن عنده في الحسبان والكلام المرسل لا يعني أن كاتبه يقصد شخصا بعينه وهكذا الكتابة للعامة خلافا للخاصة والتي تكون عبر البريد أو المكاتبة الإخوانية، وفي الملتقيات الأدبية العامة قد يستفيد قارئ كلمة لم تكن موجهة إليه أصلا.
    إننا لو سألنا أنفسنا ساعة الكتابة لماذا نكتب ما نكتب؟ لما تجرأنا على كتابة أشياء كثيرة جدا ولأعفينا القراء من خربشاتنا "الفنية" المتعبة والكتابة الراقية تقدر برقي غاياتها.
    هذه خواطر أحببت تسجيلها قبل انفلاتها عساها تفيد قارئها.
    تحيتي لك أخي ومحبتي كما تعلم.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
      ربما تكون هذه القشة الصغيرة هي القشة التي قصمت ظهر البعير.
      القصة القصيرة جدا المُتقن صنعها ليست خربشة وكاتبها مبدع يتمتع بالنضارة الفكرية، كم من أعمال "أدبية" في الشعر والقصة والرواية لا ترقى إلى مستوى القشة نحملها على ظهورنا ولا ترتجف لنا عضلة !
      موهبتان كعنوان للنص معناه في بطن الكاتب ولم تصل للمتلقي مع أن الأستاذ ليشوري كاتب النص قد وضّح هذا الأمر في رده على الأستاذ موسى الزعيم.
      تحياتي
      فوزي بيترو
      أهلا بك أبا جورج وعساك وجورج وسائر أفراد الأسرة الكريمة بخير وعافية.
      القول ما قلتَ والقصة القصيرة جدا أو غيرها من الأنواع الأدبية نتاج بشري فيه الجميل الراقي وفيه المتواضع وفيه الساذج و فيه المستهجن والناس تختار حسب أذواقها وثقافتها وبيئتها، كمثل الأطعمة فيها الراقي "الرافيني" (raffinés) حسب بعض الأذواق وفيها الخشن والناس يفضلون بعضها على بعض، فمن يفضل سيقان الضفادع ويعتبرها من الطبخ الراقي المتحضر ليس كمن يفضل لحم الضأن الحلال أو لحم الجِمال، وكذلك الشأن في الفنون الأدبية فمن يفضل الحديث عن السيقان والأفخاذ وما جاورها و يستلذ الحديث فيها ليس كمن يفضل الحديث عن القيم الإنسانية العالية والفضائل الدينية الغالية، فالأمور نسبية جدا وبين هذه وتلك مراحل ومنازل.
      أما عن العنوان البسيط، "موهبتان"، فهو يشير من طرف خفي إلى أن بعض الناس قد يكونون موهوبين في الرسم لكنهم لا يكتشفون موهبتهم تلك إلا بعد عجزهم في الكتابة الأدبية فكم من رسام موهوب أضاف موهبته هذه إلى موهبة الكتابة الأدبية أو العكس فمنهم من خدم كتاباته برسوماته الجميلة مثل جبران خليل جبران.
      القراءة لك أخي أبا جورج ممتعة وتجعلني أبتسم في كل مرة، شكرا.
      تحيتي لك.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • فكري النقاد
        أديب وكاتب
        • 03-04-2013
        • 1875

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
        ربما تكون هذه القشة الصغيرة هي القشة التي قصمت ظهر البعير .
        القصة القصيرة جدا المُتقن صنعها ليست خربشة وكاتبها مبدع يتمتع بالنضارة الفكرية
        كم من أعمال " أدبية " في الشعر والقصة والرواية لا ترقى إلى مستوى القشة
        نحملها على ظهورنا ولا ترتجف لنا عضلة !
        موهبتان كعنوان للنص معناه في بطن الكاتب ولم تصل للمتلقي مع أن الأستاذ
        ليشوري كاتب النص قد وضّح هذا الأمر في رده على الأستاذ موسى الزعيم .
        تحياتي
        فوزي بيترو
        تبقى القشة قشة ولو قصمت ظهر بعير ، ألا ترى أنها لولا الأُولى لم تقصم ...(هو اجتماع القش )
        أعرف معنى المثل ولكنه خاطر ورد للتو ...

        أنا لا أقلل من قيمة أي من فنون الأدب وإن بدا غير ذلك ، ربّ جملة أبلغ من كتاب
        وانظر :
        "الهوى شريك العمى "
        و قال لقمان لابنه : ( يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر بحسن صمتك ) .


        أحاور لفائدة ولتوضيح بعض الأمور ...

        وللاستنصاح ، ورفع همّتي ...

        فأنا أحب البحوث ألجادة والمقالات المفيدة ( المتعوب عليها ) والتي تحتاج بحثا ودراسة ، وكذلك القصص الطويلة والروايات ولا أذكر أني شاركت إلا بتعليق ...
        فأجدني أفر منها لكسل عندي أو ....

        فلا تذهبنّ أُخيَّ بعيدا
        ففي مثل هذه المواضيع أجد فرصة للتنفيس وجلد القش الهش!!
        فعند التعليق على أي مشاركة أتجنب القدح أو النقد ، إلا ما (أراه) أضاء الأحمر وتجاوز الحد ّ ...
        فأنبه بحكمة ما استطعت ولكني لا أترك الردّ ...

        تحيتي واحترامي وأشكر لك حرصك وبعد نظرك
        ولك مني الودّ
        وباقة ورد



        التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 02-02-2015, 12:29.
        " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
        إما أن يسقى ،
        أو يموت بهدوء "

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #19
          ما أسعدني بحضور الفرسان في "الموهبتان": أخونا الحبيب الحاج فكري النّقّاد ودكتورنا العزيز أبو جورج النّاقد عندنا؟ يا مرحبا يا مرحبا، أشرقت الأنوار وتفتحت الأزهار وغردت الأطيار و طلع النهار بحضور الأخيار.

          ثم أما بعد، الإنتاج الأدبي كغيره من الإنتاج البشري فيه الجيد النفيس وفيه الرديئ الخسيس وبين هذا وذاك درجات، أو دركات، ومن طلب السند العالي في قراءاته علا إنتاجه عند كتابته ومن لم يتحرَّ في قراءته الصفاء والنقاء تلوثت كتاباته وتشوشت ولذا كان المربون يحرصون على تجويد قراءة الناشئة لترتقي أذواقهم فتسمو كتابتهم أما اليوم فحدث عن الرداءة ولا حرج والأمور مرتبطة بعضها ببعض جودةً ورداءةً.
          تحيتي لكما وشكري على إثرائكما متصفحي المتواضع.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • الهدبان
            محظور
            • 26-01-2015
            • 47

            #20
            كيف يرى قلمك هذه الطفلة التي تضع يدها على عين دميتها كي لا ترى!
            [IMG][/IMG]

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة الهدبان مشاهدة المشاركة
              كيف يرى قلمك هذه الطفلة التي تضع يدها على عين دميتها كي لا ترى!
              إنه يراها تضع يدها على عيني دميتها حتى لا ترى شيئا ما إن كانت الدمية ترى شيئا أصلا.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • الهدبان
                محظور
                • 26-01-2015
                • 47

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                إنه يراها تضع يدها على عيني دميتها حتى لا ترى شيئا ما إن كانت الدمية ترى شيئا أصلا.
                نعم هذا في الشرق!
                أما في الغرب صورة كهذه قد تغني عن مائة ألف مقال وقصيدة، نهمل مثل هذه الصور التي تجسد مأساة الطفل المحاصر من البحر والجو والصحراء!!
                لم يستفد منها العرب وافتتح لها المصورين الاجانب معارض وبيعت مثل هذه الصور بـ آلاف الدولارات!
                ولا عجب وقد بيعت من قبل الكرامة في أوطان تسمح بأن تنتهك براءة الأطفال
                التعديل الأخير تم بواسطة الهدبان; الساعة 02-02-2015, 12:40.

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة الهدبان مشاهدة المشاركة
                  نعم هذا في الشرق! أما في الغرب صورة كهذه قد تغني عن مائة ألف مقال وقصيدة، نهمل مثل هذه الصور التي تجسد مأساة الطفل المحاصر من البحر والجو والصحراء!! لم يستفد منها العرب وافتتح لها المصورين الاجانب معارض وبيعت مثل هذه الصور بـ آلاف الدولارات!
                  ولا عجب وقد بيعت من قبل الكرامة في أوطان تسمح بأن تنتهك براءة الأطفال
                  وهو كذلك، إننا نحن العرب، في المشرق والمغرب معا، لم نستطع قراءة سورة من القرآن، سورة العصر، فأين العجب من عجزنا عن قراءة صورة أحبها الغرب؟
                  النفاق الغربي قد تجاوز حدود التصور: يشتري صورة بآلاف الدولارات ليبدي تعاطفه معها و يرسل الراجمات والمدمرات والبوارج والطائرات و المرتزقة المتوحشين بتواطئ مخز من حكام العرب المنافقين العملاء المتصهينين، أخزاهم الله كلهم أجمعين، ليقتل الآلاف من الأطفال في الوطن العربي كله وفي العالم الإسلامي.
                  يتعاطفون مع الصور و يدمرون البشر قاتلهم الله أنى يؤفكون،و لله في خلقه شئون و له في تدبيره، سبحانه، حكم.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • لمياء كمال
                    أديب وكاتب
                    • 26-10-2012
                    • 270

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                    موهبتان

                    استجمع أدوات الكتابة تحت يده ليكتب قِصَّة قصيرة و بدأ يحرر، فرسم ... قشَّةً صغيرةً !

                    لا يصح ووفقا لما جاء في كتاب الزمخشري ( الفائق في غريب النافق )إضافة ال اس إلى الكلمة
                    إلا بشروط وأوردها كاملة في مؤلفه الكشاف

                    كما أن الكلمة جاءت ثقيلة وبغير داع
                    فما أسهل أن نقول
                    جمع أدواته ودون لوي اللسان
                    واستشراق غائية السين وإزعاج أسلة اللسان بمستدق همسها المشروخ المزدوج


                    تحت
                    نافرة وغريبة الظرف ولا تؤدي معقولية التحضير والتحفيز الذي تستدعيها لحظة الكتابة
                    وحماستها الملزمة ,كما أن الكلمة تفيد السكون أو الدعس وعلى غير ما أردت من استقلاب ظرفية التوكل



                    قولك
                    بدأ يحرر فعل ملزم بنتيجة كتابية
                    وهذا لم يتحقق كونه
                    لم يفقس سوى قشة ورسما لا كتابة
                    والبتالي .. العبارة لم توف شرطها الإيقاعي وخرجت من حيزها المنظور
                    وإلى واقع لا علاقة له بالتحفيز المثبط للعزيمة الفعلية المبيتة

                    ولي عودة تفصيلية إلى العنوان والذي شكل مصطبة إنكارية
                    عقرت النتيجة وأحالت مزاجيتها الثنائية إلى فضيلة المفتي .
                    التعديل الأخير تم بواسطة لمياء كمال; الساعة 26-05-2015, 06:09.

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة لمياء كمال مشاهدة المشاركة
                      لا يصح ووفقا لما جاء في كتاب الزمخشري (الفائق في غريب النافق) إضافة الـ "اس" إلى الكلمة إلا بشروط وأوردها كاملة في مؤلفه الكشاف؛ كما أن الكلمة جاءت ثقيلة وبغير داع فما أسهل أن نقول جمع أدواته ودون لوي[ليِّ] اللسان واستشراق غائية السين وإزعاج أسلة اللسان بمستدق همسها المشروخ المزدوج.
                      تحت: نافرة وغريبة الظرف ولا تؤدي معقولية التحضير والتحفيز الذي تستدعيها لحظة الكتابة وحماستها الملزمة، كما أن الكلمة تفيد السكون أو الدعس وعلى غير ما أردت من استقلاب ظرفية التوكل.
                      قولك
                      بدأ يحرر فعل ملزم بنتيجة كتابية وهذا لم يتحقق كونه لم يفقس سوى قشة ورسما لا كتابة والبتالي .. العبارة لم توف شرطها الإيقاعي وخرجت من حيزها المنظور وإلى واقع لا علاقة له بالتحفيز المثبط للعزيمة الفعلية المبيتة.
                      ولي عودة تفصيلية إلى العنوان والذي شكل مصطبة إنكارية عقرت النتيجة وأحالت مزاجيتها الثنائية إلى فضيلة المفتي.
                      أهلا بك لمياء في متصفح أخيك المتواضع وسهلا ومرحبا.
                      سعِدتُّ هذه الصبيحة أول ما دخلت الملتقى بقراءة ملاحظاتك الجميلة على خربشتي المتواضعة وقد استفدت كثيرا منها، ملاحظاتِك، وهذا ما يوجب عليَّ شكرك عليه جزيل الشكر أولا على العناية بما كتبتُ قراءةً وثانيا على تمعُّنك ونقدك له وعرضه بسخاء وجهدك في البحث والكتابة، كما أشكر لك مسبقا ما ستجودين به عليَّ من تحليل العنوان، وهكذا يكون التعاون بين الأدباء ولاسيما إن كانوا مبتدئين مثلنا، ولي عندك رجاء أخوي: ألا تحيلي عنواني ولا قصتي القصيرة جدا هذه على فضيلة المفتي، أرجوك لا تفعلي، فأنا مبتدئ هنا ولا يجوز قتل المواهب الناشئة ويبدو أن "موضة" إحالة الحالات البريئة الشّابة على فضيلة المفتي صارت متفشية حتى وصلت الكتابةَ الأدبية! كما أنني سعدتُّ جدا بقراءتك
                      ، فيما أحسب، بعض كتاباتي المتواضعة الأخرى لأن انتقاءَك هنا لهذا النص يدل على ذلك وقد أعدُّك من قرائي الكثر فيزداد العدد قارئة واعية جريئة وهذا مكسب كبير لي.

                      أما عن الزمخشري، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، فهو يعد من صغار النحويين مقارنة بالأفذاذ منهم، وإن شئت عودي إلى كتب التراجم النحوية فستدركين ذلك وإن كنتُ لا أصل إلى ظل ظله في النحو أو اللغة العربية.

                      وأما عن "
                      اس"(؟!!!) فما أعرفه هو أنها "اِسْتَ" وهي الأحرف الثلاثة المزيدة في الفعل الثلاثي المزيد "استفعل"، وتأتي فيه لمعان كثيرة، منها: الطلب، نحو: "استغفر"، طلب المغفرة، و"استفهم" طلب الفهم؛ ومنها التحوُّل أو الصَّيرورة، نحو: "استحجر الطين"، صار حجرا، و "استأسد الرجل" صار كالأسد في الإقدام والجرأة؛ ومنها، الإصابة، أو اعتقاد صفة الشيء، نحو:"استكرمتُه" وجدتُه كريما، و"استعظمتُه" وجدتُه عظيما؛ ومنها المطاوعة، وهو يطاوع "أفْعَلَ"، نحو: "أحكمتُه فاستحكم"، و"أقمته فاستقام"؛ ومنها الحَيْنُونة [الحينونة من حان كالكينونة من كان] و الدنو، نحو: "استحصد الزرعُ" [حان وقت حصاده أو دنا]؛ ومنها اختصار الحكاية، نحو: "استرجع"، قال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"؛ وتأتي صيغة "استفعل" بمعنى "تفعَّل"، نحو: تعظَّم واستعظم، و بمعنى "فَعَلَ"، نحو: "قرَّ واستقرَّ" و "هزأ واستهزأ"؛ وبمعنى "أفْعَلَ"، نحو: "أجاب واستجاب" و "أيقن واستيقن"؛ ويكون "استفعل" متعديا، نحو: "استحسنت الشيء"، ولازما، نحو: استحجر الطينُ. (تنظر "موسوعة علوم اللغة العربية" للدكتور إميل بديع يعقوب، المجلد 7، صفحة .133) فكما ترين، يا لمياء، فاللغة العربية بحر لا ساحل له ولا قاع، فإن كانت هذه دلالات صيغة "استفعل" وحدها فكيف بباقي الصيغ وكيف بباقي اللغة؟ فكما ترين إن لـ "استجمع" معنيين:1، بمعنى "جمع" و 2، بمعنى "طلب الجمع"، جمع أدوات الكتابة، من غيره، ألم يحدث لكِ أن طلبت من أحدهم في البيت إحضارَ قلم أو ورقة أو أية أداة من أدوات الكتابة أنت محتاجة إليها؟ كما أن ورق الكتابة، وهو بعض ما يُسْتجمع لها، يكون حتما تحت يد الكاتب، حتى المرقم، أو المرقن، "الكيبورد" أو "لوح المفاتيح"، هو حتما تحت يد الكاتب، أليس كذلك؟ بلى؛ فهذه هي أدوات الكتابة المادية أما أدواتها المعنوية فهي في محاولة استحضار الأفكار والكلمات والعبارات والصيغ وغيرها مما يستعان به على الكتابة الأدبية الراقية كما حاولت تبيانها في: مرتكزات الكتابة الأدبية الراقية، وأما بداية التحرير فكل رقم أو خط أو وشم أو أثر يتركه القلم على الورقة فهو بداية الكتابة حتى وإن كانت غير موفقة أو غير مستكملة واقرئي إن شئت قصتي: القلم المعاند ! (قصة عنيفة) فلعلك تجدين فيها بعض ما صورته هنا، فقراءة ممتعة ومفيدة إن شاء الله تعالى.

                      هذا وقد سرني كثيرا أنك مطلعة على بعض كتب التراث العربي فقد أستفيد من اطلاعك هذا ومعرفتك لأتسفيد معرفة أو علما إن تكرمت بإفادتي.
                      تحيتي إليك وشكري لك على التفاعل البناء الذي يغني ولا يلغي.

                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • أحلام المصري
                        شجرة الدر
                        • 06-09-2011
                        • 1971

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        موهبتان

                        استجمع أدوات الكتابة تحت يده ليكتب قِصَّة قصيرة و بدأ يحرر، فرسم ... قشَّةً صغيرةً !


                        ألا تكفي القشة لتحكي قصة...؟؟!
                        أستاذي القدير..
                        القشة (تقصم ظهر البعير)
                        أو على الأقل هذا ما يبدو
                        القشة تؤسس لعش عصفور...رغم الريح
                        و قشتنا هنا...
                        في ظهورها ...كشفٌ و وضوح
                        فكم كانت هامة
                        ...
                        الزيف لا يدوم
                        و على من يختاره...تحمل العاقية...و أن يستعد لحرب الريح...


                        كل الامتنان على هذا الألق
                        التعديل الأخير تم بواسطة أحلام المصري; الساعة 17-04-2017, 20:10.

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
                          ألا تكفي القشة لتحكي قصة...؟؟!
                          أستاذي القدير.. القشة (تقصم ظهر البعير) أو على الأقل هذا ما يبدو؛ القشة تؤسس لعش عصفور...رغم الريح و قشتنا هنا... في ظهورها ...كشفٌ و وضوح
                          فكم كانت هامة.
                          ...
                          الزيف لا يدوم و على من يختاره...تحمل العاقبة...و أن يستعد لحرب الريح...
                          كل الامتنان على هذا الألق
                          أهلا بك الأديبة الأريبة الأستاذة أحلام المصري والحمد لله على سلامتك وعودتك إلينا بهذا النشاط و الحيوية.
                          أعجبني اختيار دولتك "حيث أنا" وبلد المرء حيث يشعر بالأمان في أي مكان.
                          ثم أما بعد، "القشة"، على صغرها، ترمز إلى ما نستحقره وتأخذ أشكالا كثيرة مادية أو معنوية، فقد تكون كلمة أو حركة أو تعبيرا بلغة و بغير لغة أو معروفا بسيطا كالابتسامة الصادقة أو ذنبا ضيلا تكون به هلكتنا، وتكون، القشةَ، رسما أو ... "خربشة" عند فقدان "الوحي" عند الكتابة كما حدث لبطل قصتنا وما أكثر ما يخون الوحيُ الكُتَّابَ عند الكتابة.
                          كاتبنا لما خانه الإلهام صار يعبث بقلمه على الورقة وقد ينتج العبث شيئا لم نكن نتوقعه كأن نرسم خربشة تكون في الختام رسما معبرا، وقد حدث لي هذا أنا شخصيا فأبدأ بالكتابة وأنتهي بالرسم ولاسيما أنني كنت في شبابي رساما موهوبا ثم تحولت موهبة الرسم بالأقلام والألوان عندي إلى الرسم بالكلمات والعبارات، والحمد لله على الموهبتين معا.
                          هذا، غير أن الكتابة غير الموفقة تأتي بنصوص ضعيفة شكلا ومضمونا يحسب صاحبها أنه أتى بما لم تأت به الأوائل، وقد صدق من جهة ما إذ الرداءة كانت قليلة في كتابات الأوئل وهي كثيرة في كتابات الأواخر وسائدة ولاسميا بعد تفشي كتابة "الواب" حيث صار كل من يعرف الرقن، أو الرقم، كاتبا لم تعرف البشرية مثله، وهذه إحدى عجائب الكتابة "النتية" البيتية؛ ويظن أنه أحسن صنعا إذ بث خربشته في العالمين ولا يقبل نقدا من ناقد صريح و لا ملاحظة من ملاحظ صادق وإنما يقبل المدح والإطراء والإعجاب ولا شيء غير هذا، وهذا ما نعاني منه قراءً ونقادا إن كنا نقادا.
                          ثم أما بعد، سرني حضورك الطيب، أختي أحلام المصري، وقد أحييتِ نصا من نصوصي المتواضعة فلك مني الشكر الكثير والتقدير الكبير.
                          تحيتي إليك.

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • أحلام المصري
                            شجرة الدر
                            • 06-09-2011
                            • 1971

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                            أهلا بك الأديبة الأريبة الأستاذة أحلام المصري والحمد لله على سلامتك وعودتك إلينا بهذا النشاط و الحيوية.
                            أعجبني اختيار دولتك "حيث أنا" وبلد المرء حيث يشعر بالأمان في أي مكان.
                            ثم أما بعد، "القشة"، على صغرها، ترمز إلى ما نستحقره وتأخذ أشكالا كثيرة مادية أو معنوية، فقد تكون كلمة أو حركة أو تعبيرا بلغة و بغير لغة أو معروفا بسيطا كالابتسامة الصادقة أو ذنبا ضيلا تكون به هلكتنا، وتكون، القشةَ، رسما أو ... "خربشة" عند فقدان "الوحي" عند الكتابة كما حدث لبطل قصتنا وما أكثر ما يخون الوحيُ الكُتَّابَ عند الكتابة.
                            كاتبنا لما خانه الإلهام صار يعبث بقلمه على الورقة وقد ينتج العبث شيئا لم نكن نتوقعه كأن نرسم خربشة تكون في الختام رسما معبرا، وقد حدث لي هذا أنا شخصيا فأبدأ بالكتابة وأنتهي بالرسم ولاسيما أنني كنت في شبابي رساما موهوبا ثم تحولت موهبة الرسم بالأقلام والألوان عندي إلى الرسم بالكلمات والعبارات، والحمد لله على الموهبتين معا.
                            هذا، غير أن الكتابة غير الموفقة تأتي بنصوص ضعيفة شكلا ومضمونا يحسب صاحبها أنه أتى بما لم تأت به الأوائل، وقد صدق من جهة ما إذ الرداءة كانت قليلة في كتابات الأوئل وهي كثيرة في كتابات الأواخر وسائدة ولاسميا بعد تفشي كتابة "الواب" حيث صار كل من يعرف الرقن، أو الرقم، كاتبا لم تعرف البشرية مثله، وهذه إحدى عجائب الكتابة "النتية" البيتية؛ ويظن أنه أحسن صنعا إذ بث خربشته في العالمين ولا يقبل نقدا من ناقد صريح و لا ملاحظة من ملاحظ صادق وإنما يقبل المدح والإطراء والإعجاب ولا شيء غير هذا، وهذا ما نعاني منه قراءً ونقادا إن كنا نقادا.
                            ثم أما بعد، سرني حضورك الطيب، أختي أحلام المصري، وقد أحييتِ نصا من نصوصي المتواضعة فلك مني الشكر الكثير والتقدير الكبير.
                            تحيتي إليك.

                            شكرا لك أيها الأديب و المفكر العربي القدير
                            أ/ حسين ليشوري
                            أسعدني تفاعلك الثري و المفيد
                            شكرا تليق بكم

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة أحلام المصري مشاهدة المشاركة
                              شكرا لك أيها الأديب و المفكر العربي القدير أ/ حسين ليشوري
                              أسعدني تفاعلك الثري و المفيد، شكرا يليق بكم
                              بارك الله فيك أختي الكريمة الأديبة الشاعرة أحلام المصري ووفقك إلى الخير حيث كنت.
                              تحيتي إليك وتقديري لك.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              • حسين ليشوري
                                طويلب علم، مستشار أدبي.
                                • 06-12-2008
                                • 8016

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                موهبتان

                                استجمع أدوات الكتابة تحت يده ليكتب قِصَّة قصيرة و بدأ يحرر، فرسم ... قشَّةً صغيرةً !

                                مما هو متعارف عليه في عالم الأدب أن النصوص المستجادة، أو المقبولة أدبيا، تؤثر في المتلقي ولو بعد حين من الدهر إن لم يكن الدهر كله، وهذا ما يُسْتشعر عند قراءة بعض النصوص الجديدة هنا أو في غير هنا حيث يتخذ بعض الكُتَّاب نصوص غيرهم كمثير لهم في الكتابة كأنهم يسلخون نصوصهم من نصوص الآخرين، وهذا شيء إيجابي ما حُفظت "حقوق التأليف" وروعيت الأمانة الأدبية، وقديما كان يسمى هذا النوع من السلخ الأدبي "سرقة أدبية".
                                sigpic
                                (رسم نور الدين محساس)
                                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                                "القلم المعاند"
                                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                                تعليق

                                يعمل...
                                X