...............................
Paul Eluard 1895-1952
La Victoire de Guernica
...............................
I
Beau monde des masures
De la nuit et des champs
II
Visages bons au feu visages bons au fond
Aux refus à la nuit aux injures aux coups
III
Visages bons à tout
Voici le vide qui vous fixe
Votre mort va servir d'exemple
IV
La mort coeur renversé
V
Ils vous ont fait payer le pain
Le ciel la terre l'eau le sommeil
Et la misère
De votre vie
VI
Ils disaient désirer la bonne intelligence
Ils rationnaient les forts jugeaient les fous
Faisaient l'aumône partageaient un sou en deux
Ils saluaient les cadavres
Ils s'accablaient de politesses
VII
Ils persévèrent ils exagèrent ils ne sont pas de notre monde
VIII
Les femmes les enfants ont le même trésor
De feuilles vertes de printemps et de lait pur
Et de durée
Dans leurs yeux purs
IX
Les femmes les enfants ont le même trésor
Dans les yeux
Les hommes le défendent comme ils peuvent
X
Les femmes les enfants ont les mêmes roses rouges
Dans les yeux
Chacun montre son sang
XI
La peur et le courage de vivre et de mourir
La mort si difficile et si facile
XII
Hommes pour qui ce trésor fut chanté
Hommes pour qui ce trésor fut gâché
XIII
Hommes réels pour qui le désespoir
Alimente le feu dévorant de l'espoir
Ouvrons ensemble le dernier bourgeon de l'avenir
XIV
Parias la mort la terre et la hideur
De nos ennemis ont la couleur
Monotone de notre nuit
Nous en aurons raison.
...............................
بول الويار
انتصار غرنيكا
ترجمة : سليمان ميهوبي.
...............................
I
عَالَمُ الْخِرَبِ الْجَمِيل
وَاللَّيْلِ وَالْحُقُول
II
وُجُوهٌ طَيِّبَةٌ لِلنَّار طَيِّبَةٌ لِلْعُمْقِ
لِلرَّفْضِ لِلَّيْلِ لِلشَّتْمِ لِلضَّرْب
III
وُجُوهٌ طَيِّبَةٌ لِكُلِّ شَيْء
هُوَ ذَا الفراغُ يُحَمْلِقُ فِيكُم
مَوْتُكُم سَيُقَدِّمُ كَمِثَال
IV
الْمَوْتُ قَلْبًا مَقْلُوبًا(1)
V
هُمْ(2) جَعَلُوكُمْ تُعَوِّضُونَ الْخُبْز
السَّماءَ الْأَرْضَ الْمَاءَ النُّعَاس
وَتَعَاسَةَ
حَيَاتِكُم
VI
كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْعَلَاقَةَ الْحَسَنَة
كَانُوا يُمَوِّنُونَ الْأَقْوِيَاءَ يُقَاضُونَ الْمَجَانِين(3)
يُقَدِّمُونَ الصَّدَقَةَ يَقْسِمُونَ فَلْسًا عَلَى اثْنَيْن
كَانُوُا يُحَيُّونَ الْجُثَث
كَانُوا يَجْهَدُونَ فِي الْمُجَامَلَات
VII
هُمْ يَتَمَادُونَ هُمْ يُبَالِغُونَ هُمْ لَيْسُوا مِنْ عَالَمِنَا
VIII
النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ لَهُمْ نفْسُ كَنْزِ(4)
أَوْرَاقِ الرَّبِيعِ الْخَضْرَاءِ وَالْحَلِيبِ الصَّافِي
وَالْبَقَاء
فِي أَعْيُنِهِمْ الصَّافِيَة
IX
النِّسَاءُ الْأَطْفَالُ لَهُمْ نَفْسُ الْكَنْزِ
فِي الِأَعْيُن
الرِّجَالُ يُدَافِعُونَ عَنْهُ كما يَطِيقُون
X
النِّسَاءُ الْأَطْفَالُ لَهُمْ نَفْسُ الْوُرُودِ الْحَمْرَاء(5)
فِي الِأَعْيُن
كُلُّ يُبْدِي دَمَه
XI
الْحَوْفُ وَشَجَاعَةُ الْعَيْشِ وَالْمَوْت
الْمَوْتُ صَعْبًا كَذَا وَكَذَا هَيِّنا
XII
رِجَالٌ لَهُمْ هَذَا الْكَنْزُ أُنْشِد
رِجَالٌ لَهُمْ هَذَا الْكَنْزُ ضَاع
XIII
رِجَالٌ حَقِيقِيُّونَ(6) لَهُمْ الْخَيْبَةُ
تُغَذِّي نَارَ الْأَمَل الْمُلْتَهِمَة
لِنُفَتِّحْ مَعًا آخِرَ بَرَاعِيمِ الْمسْتَقْبَل
XIV
أَزْرِيَاءُ(7) الْمَوْتُ الْأَرْضُ وَشَنَاعَةُ
أَعْدَائِنَا لَهَا لَوْنُ
لَيْلِنَا الْمَمْلُول
سَنُحِقُّ عَلَيْهِم الْحَقّ.
...............................
Paul Eluard 1895-1952
La Victoire de Guernica
...............................
I
Beau monde des masures
De la nuit et des champs
II
Visages bons au feu visages bons au fond
Aux refus à la nuit aux injures aux coups
III
Visages bons à tout
Voici le vide qui vous fixe
Votre mort va servir d'exemple
IV
La mort coeur renversé
V
Ils vous ont fait payer le pain
Le ciel la terre l'eau le sommeil
Et la misère
De votre vie
VI
Ils disaient désirer la bonne intelligence
Ils rationnaient les forts jugeaient les fous
Faisaient l'aumône partageaient un sou en deux
Ils saluaient les cadavres
Ils s'accablaient de politesses
VII
Ils persévèrent ils exagèrent ils ne sont pas de notre monde
VIII
Les femmes les enfants ont le même trésor
De feuilles vertes de printemps et de lait pur
Et de durée
Dans leurs yeux purs
IX
Les femmes les enfants ont le même trésor
Dans les yeux
Les hommes le défendent comme ils peuvent
X
Les femmes les enfants ont les mêmes roses rouges
Dans les yeux
Chacun montre son sang
XI
La peur et le courage de vivre et de mourir
La mort si difficile et si facile
XII
Hommes pour qui ce trésor fut chanté
Hommes pour qui ce trésor fut gâché
XIII
Hommes réels pour qui le désespoir
Alimente le feu dévorant de l'espoir
Ouvrons ensemble le dernier bourgeon de l'avenir
XIV
Parias la mort la terre et la hideur
De nos ennemis ont la couleur
Monotone de notre nuit
Nous en aurons raison.
...............................
بول الويار
انتصار غرنيكا
ترجمة : سليمان ميهوبي.
...............................
I
عَالَمُ الْخِرَبِ الْجَمِيل
وَاللَّيْلِ وَالْحُقُول
II
وُجُوهٌ طَيِّبَةٌ لِلنَّار طَيِّبَةٌ لِلْعُمْقِ
لِلرَّفْضِ لِلَّيْلِ لِلشَّتْمِ لِلضَّرْب
III
وُجُوهٌ طَيِّبَةٌ لِكُلِّ شَيْء
هُوَ ذَا الفراغُ يُحَمْلِقُ فِيكُم
مَوْتُكُم سَيُقَدِّمُ كَمِثَال
IV
الْمَوْتُ قَلْبًا مَقْلُوبًا(1)
V
هُمْ(2) جَعَلُوكُمْ تُعَوِّضُونَ الْخُبْز
السَّماءَ الْأَرْضَ الْمَاءَ النُّعَاس
وَتَعَاسَةَ
حَيَاتِكُم
VI
كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْعَلَاقَةَ الْحَسَنَة
كَانُوا يُمَوِّنُونَ الْأَقْوِيَاءَ يُقَاضُونَ الْمَجَانِين(3)
يُقَدِّمُونَ الصَّدَقَةَ يَقْسِمُونَ فَلْسًا عَلَى اثْنَيْن
كَانُوُا يُحَيُّونَ الْجُثَث
كَانُوا يَجْهَدُونَ فِي الْمُجَامَلَات
VII
هُمْ يَتَمَادُونَ هُمْ يُبَالِغُونَ هُمْ لَيْسُوا مِنْ عَالَمِنَا
VIII
النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ لَهُمْ نفْسُ كَنْزِ(4)
أَوْرَاقِ الرَّبِيعِ الْخَضْرَاءِ وَالْحَلِيبِ الصَّافِي
وَالْبَقَاء
فِي أَعْيُنِهِمْ الصَّافِيَة
IX
النِّسَاءُ الْأَطْفَالُ لَهُمْ نَفْسُ الْكَنْزِ
فِي الِأَعْيُن
الرِّجَالُ يُدَافِعُونَ عَنْهُ كما يَطِيقُون
X
النِّسَاءُ الْأَطْفَالُ لَهُمْ نَفْسُ الْوُرُودِ الْحَمْرَاء(5)
فِي الِأَعْيُن
كُلُّ يُبْدِي دَمَه
XI
الْحَوْفُ وَشَجَاعَةُ الْعَيْشِ وَالْمَوْت
الْمَوْتُ صَعْبًا كَذَا وَكَذَا هَيِّنا
XII
رِجَالٌ لَهُمْ هَذَا الْكَنْزُ أُنْشِد
رِجَالٌ لَهُمْ هَذَا الْكَنْزُ ضَاع
XIII
رِجَالٌ حَقِيقِيُّونَ(6) لَهُمْ الْخَيْبَةُ
تُغَذِّي نَارَ الْأَمَل الْمُلْتَهِمَة
لِنُفَتِّحْ مَعًا آخِرَ بَرَاعِيمِ الْمسْتَقْبَل
XIV
أَزْرِيَاءُ(7) الْمَوْتُ الْأَرْضُ وَشَنَاعَةُ
أَعْدَائِنَا لَهَا لَوْنُ
لَيْلِنَا الْمَمْلُول
سَنُحِقُّ عَلَيْهِم الْحَقّ.
...............................
عن أسلوب الشاعر :
يملي علينا الشاعر هنا نصا شعريا لا شعوريا، دون أن يوقفه بنقطة أو يستأنفه بفاصلة، يترك أفكاره تتداعى بعفوية، فتندفع تلقائيا من باطن نفسه أو فكره، ليسبحضر لنا لوحة فنية رآها، أو مشهدا واقعيا غريبا عايشه، واقعيا فوق ما يتصوره العقل.
عن موضوع القصيدة :
مرثية لأناس حقول بسطاء عاشوا طيبيين في بيوت ريفية متداعية، بكائية لأبرار مدنيين قضوا سحقا بالقنابل الحارقة، ردما تحت بيوت انهارت من فوقهم من شدة القنبلة. أناس عزل قاوموا الإغراءات بكل أنواعها وألوانها، في سبيل تحييدهم عن قضيتهم العادلة، قضية رفضهم الانقلاب العسكري على الاختيار السياسي الحر، ما زاد الطغمة العسكرية الحاكمة غلا عليهم، فقرروا محوهم من على وجه مدينتهم، وجعل عاليها سافلها من فوقهم، بطريقة لم يسبق لها مثيل، بطريقة ستبقى مثلا مرعبا إلى حين. هي إذن قصيدة تخليد وتمجيد، قصيدة انتصار لهم، وثأر بهم، ومرسخة في الأذهان موقفهم، قصيدة تعيد بعث حياتهم وبث صمودهم في نفوس الشعوب المحبة للحرية والعدل.
عن أشخاص غرنيكا المذكورين في القصيدة :
سكان الريف، نساء وأطفال مدنيون تحملوا الإهانة بكل أشكالها من طرف أشخاص لا اسم لهم إلا لفظة ’’هم’’ لإن الزمان سيغيبهم لا محالة في مجاهله. أما الشاعر في النهاية، مستدعيا عقل القاري، فسيقتص لهؤلاء الأشخاص، أحياء وأموات، من قاتليهم، لكنه لن يقول كيف سيقتص لهم، ويترك ذلك لعقل القارئ ولحكم ضميره.
توضيح بعض المفردات :
1. الموت على نحو مناف للصواب، عكس المنطق، في إشارة إلى غارة الطائرات الحربية الألمانية والإيطالية على المدنيين العزل في غرنيكا، وهي أول حالة من نوعها تسجل بين الحربين العلمتين.
2. الطغمة العسكرية الحاكمة.
3. تلميح لاعدام الشاعر والفنان فيديريكو غارسيا لوركا.
4. في إشارة إلى خلو المدينة من الرجال الذين خرجوا للقتال. والكنز بمعنى جمال وبهاء ونضارة.
5. كناية عن الحب.
6. موجودون حقيقة، والخيبة بمعنى الغم من عدم الاقتصاص لهم.
7. بمعنى : المتروكون لحالهم أو المبخوسون من طرف الديمقراطيات الأوروبية، منها فرنسا وبريطانيا العظمى.
...............................
يملي علينا الشاعر هنا نصا شعريا لا شعوريا، دون أن يوقفه بنقطة أو يستأنفه بفاصلة، يترك أفكاره تتداعى بعفوية، فتندفع تلقائيا من باطن نفسه أو فكره، ليسبحضر لنا لوحة فنية رآها، أو مشهدا واقعيا غريبا عايشه، واقعيا فوق ما يتصوره العقل.
عن موضوع القصيدة :
مرثية لأناس حقول بسطاء عاشوا طيبيين في بيوت ريفية متداعية، بكائية لأبرار مدنيين قضوا سحقا بالقنابل الحارقة، ردما تحت بيوت انهارت من فوقهم من شدة القنبلة. أناس عزل قاوموا الإغراءات بكل أنواعها وألوانها، في سبيل تحييدهم عن قضيتهم العادلة، قضية رفضهم الانقلاب العسكري على الاختيار السياسي الحر، ما زاد الطغمة العسكرية الحاكمة غلا عليهم، فقرروا محوهم من على وجه مدينتهم، وجعل عاليها سافلها من فوقهم، بطريقة لم يسبق لها مثيل، بطريقة ستبقى مثلا مرعبا إلى حين. هي إذن قصيدة تخليد وتمجيد، قصيدة انتصار لهم، وثأر بهم، ومرسخة في الأذهان موقفهم، قصيدة تعيد بعث حياتهم وبث صمودهم في نفوس الشعوب المحبة للحرية والعدل.
عن أشخاص غرنيكا المذكورين في القصيدة :
سكان الريف، نساء وأطفال مدنيون تحملوا الإهانة بكل أشكالها من طرف أشخاص لا اسم لهم إلا لفظة ’’هم’’ لإن الزمان سيغيبهم لا محالة في مجاهله. أما الشاعر في النهاية، مستدعيا عقل القاري، فسيقتص لهؤلاء الأشخاص، أحياء وأموات، من قاتليهم، لكنه لن يقول كيف سيقتص لهم، ويترك ذلك لعقل القارئ ولحكم ضميره.
توضيح بعض المفردات :
1. الموت على نحو مناف للصواب، عكس المنطق، في إشارة إلى غارة الطائرات الحربية الألمانية والإيطالية على المدنيين العزل في غرنيكا، وهي أول حالة من نوعها تسجل بين الحربين العلمتين.
2. الطغمة العسكرية الحاكمة.
3. تلميح لاعدام الشاعر والفنان فيديريكو غارسيا لوركا.
4. في إشارة إلى خلو المدينة من الرجال الذين خرجوا للقتال. والكنز بمعنى جمال وبهاء ونضارة.
5. كناية عن الحب.
6. موجودون حقيقة، والخيبة بمعنى الغم من عدم الاقتصاص لهم.
7. بمعنى : المتروكون لحالهم أو المبخوسون من طرف الديمقراطيات الأوروبية، منها فرنسا وبريطانيا العظمى.
...............................
تعليق