لـتَصبَّ القَصيدَةُ شَهْوتَهَا عَلَى سَرير المَجَاز...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لطفي العبيدي
    أديب وكاتب
    • 05-05-2013
    • 219

    لـتَصبَّ القَصيدَةُ شَهْوتَهَا عَلَى سَرير المَجَاز...



    سيَصْحو رُغْمَ ثَلْج الغِيَاب مَوْتي
    أزيحُوا غِشَاوةً عن عُيونِ المَنَام
    جَسَدي هُنَاك
    أخْرسٌ يَفْتَرِشُ ظلِاَل الرُوح
    رَأيْتُه فِي أمْسِيَاتِ المَنْفَى
    يُراقِصَ جُنُونَ الرَغْبَة
    و يَذْري عَلَى شَرَاشِفِ النَشْوَة الزَائِلَة
    أغْنِيَات المَوْتِ وَ الظَمَأ ,
    كَـرَمَادٍ أخْضَر
    يَشُعُّ كَضَوءِ الفَوَانِيسِ المَنْسِيَّة,

    مُنْعرجٌ ذُو وَحْلٍ يَتَرَاءَى
    امْرَأةٌ مِنْ سُهَادٍ تَغْزِلُ الرُؤَى
    عَلَى رَصيفِ الخَيَالِ
    رُخَامٌ مِنْ ضَبَابٍ يَتَأتَّى
    فِي ثَوْب أرْجُوَانيّ
    تَتَلاشَى الصورُ كالنَثْر بِلاَ قَوافٍ
    كَالثَلْجِ المَكْسُورِ بَيْنَ أَكُفَّ الأطْفَالِ
    و أنَا بَقَايَا خَرير مَاءٍ لا يَنْسَكِب عَلَى جَسَدِ القَلَق...

    لاَ نَوَايَا الحُزْن تَجِفُّ فِي حَلْقِ النَاي
    لا أنَا يَذُوبُ دَمِي
    كَأنِّي أنْمُو فِي أحْرَاش الحَجَر
    وَ يَطْوي البَرْدُ صَحْرَائِي
    طِفْلاً كُنْتُ أمْشِي الى خِيَامِ الطُفُولَة
    بَعيدًا عَنَ بَيْتِ أمِّي
    بَعيدًا نَحْوَ شَفَقِ السكَينَة الخَاسِرَة
    وَ يَسُمِعُني قَلْبي مَا تَرَكتْهُ أمْوَاجُ الحَيَاة
    مِنْ خُدُوشٍ على ضِفَافِ الرُوح

    الليْلُ لَمْ يَأتِ
    و هَذَا الأرقُ مَكْتَحِلُ العَيْنَين
    يَخْبُو فِي فِرَاشِي
    وَ قَمَري بَعيدٌ خَلْفَ مُهج البِحَار
    و أنَا وَرَائِي أهْربُ......
    الوَجْهُ الآخَر يَتعقَّبُني
    كَأنِّي ذَاتهُ
    يَلْبِسُ قِمَاشَ خُطَاي
    وَ يَقْتَحِمَ أسْرَارَ بَيْتي
    ظلِاَّنِ يَهْربَان من حَديقَةِ الضَوء
    يَلتَقِيَانِ أمَامَ أكْوَام الخَرَاب
    لاَ مَفرَّ من حياةٍ بلا أقْنِعَة....

    جئْتُ منْ ضِفَّةِ الشِكّ
    ليْسَ لَديّ نُقْطَة نُور مُتَلَعْثِم
    أزْحفُ فَوقَ تَجَاعيدِ المَاءِ الخَاسِن
    حَيْثُ يَرَانِي من أحْزَانِ النَاي
    حيْثُ أتَلّوى مِنْ نَزَقِ العَاطِفَة
    لا مَوت يَأتي
    و لاَ أنَا أحتَمِل نَومَ الانْتِحَار
    إنّي هُنَاكَ فِي صَهْد النَسْيَان أتَنَاسى
    هَكذَا يَتَبدَّدَ فِي الصَدى أنَاي
    أمَلٌ بَعيدٌ لا يَجِىء
    وَعدٌ كَـطائِرَةٍ مِنَ وَرَق الهَشِيم
    أقطفُ زَهْرَتَينِ في مُنْتَصِف الطَريقِ
    لاَ التَفِتُ خَلفَ اللاَمَكَانِ المُخْضرّ بِالغَيْب
    رُبَّمَا أجِدُ جَسِدي الوَقْتِيّ هُنَاكَ
    يَصْرخَ بلِا وَجْهٍ
    رُبّمَا مَا زَالَ الأجَل يَتَدحْرَج
    وَ يَسيلُ كَـعَرقِ الأرْض العَطْشى
    تُرى كَيْفَ أشْتَهي مِلْحَ الثَلْج؟
    وَ الضِفَّةُ الأخَرى تَنْتَظِرُ مِنْ سَيَعْبُرَهَا....

    سُقُوط الكَلامِ دَاخِلَ اللاَشَيء
    يُوقِظُ جَرسَ الصَمْت المُرَصَّعِ بِالصَقِيع
    لاَ يَنْضج المَعْنى مُتَأخِّرًا
    حائِطُ المَوْتى يَتَهَاوى
    كَـوَرَقاتٍ خَفِيفَاتٍ بلِاَ فُصُول
    أنَا تُقْصينِي ريَاحُ الغُرْبَة
    لأنَّي... أحمِلُ نَبْضَ السَمَاءِ إلَى مُنْتَهَاه...
    هنُا , ما زلْت أنت في منْفاك
    بيتك ثلج و صَقيعُك عناقيد عنب
    ادنو من هذا الرغيف المَسْروق
    سيعودُ طفلُ الغاباتِ عند الموت الأكبر
    صَدرُ اللَذَّةِ لمْ يَتَّسعْ
    تَنَاثرَ صَوتِي صامِتًا كَـزُجَاج المَاءِ ,
    رُغْمَ خَفَايَايَ و زُمُوري المُبَعْثَرة هُنَا و هُنَاكْ
    رُغْم جَفَاء الكَلِمَات
    لِـتَصبَّ القَصيدَةُ شَهْوتَهَا عَلَى سَرير المَجَاز...
    التعديل الأخير تم بواسطة لطفي العبيدي; الساعة 13-01-2015, 17:17.
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .


    جئْتُ منْ ضِفَّةِ الشِكّ
    ليْسَ لَديّ نُقْطَة نُور مُتَلَعْثِم
    أزْحفُ فَوقَ تَجَاعيدِ المَاءِ الخَاسِن

    كأنها القِبلة الأولى " عرش الماء قبل الفكرة
    والعين متمردة تمتد أذرعا وخلايا
    ترتب قدرها على مرمى جسد يتذكر

    عالية لغتك أخي لطفي
    عالية وسطرها خصيب
    يخرج من فكرة ليدخل أخرى ويتوالي كنبض يتخلق

    كل التقدير لجمال القصيدة
    وشكرا لك

    تعليق

    • عبد الرحيم عيا
      أديب وكاتب
      • 20-01-2011
      • 470

      #3
      نص رائع بلغة ومعان عميقة
      لونته نظرة فلسفية وتأمل
      فكان محلقا
      اشكرك على هذه المأدبة الشعرية
      مودتي شاعرنا لطفي

      تعليق

      • لطفي العبيدي
        أديب وكاتب
        • 05-05-2013
        • 219

        #4
        أشكرك استاذة آمال

        يسرني كلامك الرائع


        تقديري

        تعليق

        • رامز النويصري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2013
          • 643

          #5
          جميل هذا السبر
          لغة رائقة وعميقة




          تحياتي
          ثمة المزيد لم نكتبه بعد
          *
          خربشات

          تعليق

          • لطفي العبيدي
            أديب وكاتب
            • 05-05-2013
            • 219

            #6
            شكرا لك استاذ عبد الرحيم

            ما أجمل عبورك الراقي
            تقديري الكبير
            التعديل الأخير تم بواسطة لطفي العبيدي; الساعة 05-03-2015, 14:32.

            تعليق

            • لطفي العبيدي
              أديب وكاتب
              • 05-05-2013
              • 219

              #7
              صديقي المحبب رامز
              شكرا لك


              دمت في ألق

              تعليق

              يعمل...
              X