البحر الآحمر المتوسط

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فكري النقاد
    أديب وكاتب
    • 03-04-2013
    • 1875

    #46
    تحية طيبة وبعد
    أكتب ثانية راجيا إنهاء هذا الموضوع بعد أن فرغت من قراءة كل ما كتب فيه ...
    فهل يمكن هذا ؟؟؟ إن شاء الله يمكن ....
    فلننه القضية بعد أن تم الرد على كلام ما كنت أظن أن يقال لحساسيته ولكن ...
    قد يسبق القلم ال ...
    وقد نقول ما لا نقصد من الغضب ...
    وكل إنسان معرض للزلل والخطأ وسوء الفهم !!!
    إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذين عصمهم الله جل جلاله ...
    وما أبريء نفسي ...
    وبعد ...
    أساتذتي الكرام
    قد يقول قائل : أبعدَ ما قلت تدعو لهذا؟؟؟
    أجيب : أكثر كلامي نقل تاريخي وتوضيح و ...

    هذا رجاء خاص أوجهه للدكتور بداية ...
    منهيا بنفسي ...
    مرورا بجميع الكرام الأفاضل ...
    وأخص الأستاذ ليشوري حفظه الله ...
    لفتح صفحة جديدة ...
    والله من وراء القصد
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 21-02-2015, 08:09.
    " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
    إما أن يسقى ،
    أو يموت بهدوء "

    تعليق

    • عبدالرحمن السليمان
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 5434

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

      والآن دعني أسألك سؤالا ساذجا، من القائل؟:"
      أما أعدائي الذين لم يقبلوا أن أحكمهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم جميعا أمامي" (لوقا:19/27)
      يسوع الناصري.
      عبدالرحمن السليمان
      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      www.atinternational.org

      تعليق

      • حاتم سعيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 02-10-2013
        • 1180

        #48
        البحر الأحمر المتوسّط
        كتبت مداخلة يوم الأمس تعليقا عن هذا البحر الأحمر ولكن لسوء الأحوال الجوّية في الشبكة العنكبيّة ضاع بين أمواج (الويفي)و(الريزو) وقد ذهب هذا التعليق كما تذهب عادة الأفكار البريئة لتعوّضها أفكار شريرة دأب هذا العصر الذي نعيشه (وهو يتخبط بين الإباحة والتحريم والقتل والتجريم) على الإستزادة منها لتعم الفوضى أرجاءه المترامية.
        يا سادتي الكرام
        من الخطأ اعتبار ما يجري اليوم حربا بين الديانات .
        لقت ولت تلك الحروب وانتهت، أما ما نراه اليوم فهو حرب الشر ضد الخير، هناك خير يريد أن يحكم العالم وأن يقطع مع الماضي البغيض ولكن قوى الشر اتحدت كما يبدو لتمنع هذا الصعود نهائيا وقبل فوات الأوان.
        هذا الشر لا يفرق بين المسلم والمسيحي واليهودي لأنه يحارب قيم التديّن وما ظهور هذه التيارات (الداعشية-القاعدة وغيرها) الا دليل على ذلك فالجميع مستهدفون.
        هناك من يخطط من وراء الستار ويستعمل هذه الجماعات لتحقيق غاية وهو يمنيهم بتحقيق أمور يرونها مشروعة (الخلافة مثلا) على حساب المبادئ العامّة، وأعنى بذلك ببساطة نظرية (الغاية تبرر الوسيلة) و (من ليس معي هو ضدّي) و(فرّق تسد) ...
        وللأسف هناك من يعتبر نفسه وصيّا على الدين فيحاول أن ينتقص من أفكار غيره لأنه يؤمن بأنه من واجبه أن يدافع على العقيدة و ما جاء فيها من أحكام.
        والمثال على ذلك:(الزواج بأربعة) فهذا حق بحسب شريعة الاسلام وحسب قواعد مضبوطة ولكن عندما يتحول هذا الحق إلى شعار يرفعه جماعات الحمق (أسميهم جماعة أبو لهب) فإنى سأبحث عن سبب رفعهم لهذا الشعار ولن أبحث عن مقصد الاسلام...
        أعتذر لأني لم أكمل بسبب طارئ

        من أقوال الامام علي عليه السلام

        (صُحبة الأخيار تكسبُ الخير كالريح إذا مّرت بالطيّب
        حملت طيباً)

        محمد نجيب بلحاج حسين
        أكْرِمْ بحاتمَ ، والإبحارُ يجلبُهُ...
        نحو الفصيح ، فلا ينتابه الغرقُ.

        تعليق

        • أسد العسلي
          عضو الملتقى
          • 28-04-2011
          • 1662

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          بعد أن قمت بالحساب طرحا وجمعا وضربا وقسمة
          وجدت أنني أمام أمرين أحلاهما مرّ
          راجعت نفسي فمالت نحو الدخول في الإسلام
          على أمل أن ينولني من الحب جانب ، سأنعم بزوجات أربعة
          وربما ما ملكت اليد ، وبالحور العين ، والأهم من هذا كلّه أنني لن أدفع جزية لأحد
          وقد أحصل على معونة اقتصادية من بيت المال !


          كل الشكر لك أخي أسد عسلي ، وأثني على ما تفضّلت به بحق زملائنا الذين
          أثروا الموضوع بمشاركاتهم ذات القيمة الكبيرة .


          لي رجاء أنقله من خلالكم :
          فلنقفل الحوار حول هذا الموضوع بكل الحب .
          أمزح معك أخي الدكتور فوزي أردت أن أضيف شيئا يمنحنا الإبتسامة و نحن نتابع هذا الحوار الرائع جدا
          الذي أتمنى له أن يتواصل فهي فرصة نادرة قد لا نحصل عليها مرة ثانية كي ننهل من معارفكم و معارف
          السادة المتابعين حول الديانة الإسلامية و المسيحية و أتمنى عليك أخي الدكتور أن لا تبخل علينا
          بشرح دينك و منهجك نريد أن نستفيد من خلالكم بما جاء في الديانة المسيحية أيضا
          كيف تشرح لنا الديانة المسيحية أن الله ثالث ثلاثة مثلا و أن المسيح إبن الله
          و هو ما يتناقض مع ما جاء في الإسلام
          نريدك أن تشاركنا الحوار بالشرح المفصل ...
          أما داعش فهي منظمة إرهابية تفتك بالمسلمين و المسيحيين على حد سواء
          خالص محبتي
          و صلى الله على رسولنا محمد و على آله و صحبه
          و صلى الله على رسولنا عيسى إبن مريم و جميع المرسلين
          التعديل الأخير تم بواسطة أسد العسلي; الساعة 21-02-2015, 09:52.
          ليت أمي ربوة و أبي جبل
          و أنا طفلهما تلة أو حجر
          من كلمات المبدع
          المختار محمد الدرعي




          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #50
            المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
            (...) هذا رجاء خاص أوجهه للدكتور بداية ... منهيا بنفسي ...مرورا بجميع الكرام الأفاضل ... وأخص الأستاذ ليشوري حفظه الله ...لفتح صفحة جديدة ...والله من وراء القصد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته وخيراته.
            أهلا بك أخي الفاضل الحاج فكري النقاد وعساك بخير وعافية أنت ومن تحب.

            ثم أما بعد، دعوة كريمة من أخ كريم و هذا لا يستغرب منك أخي العزيز، لكن، لقد تمادى هذا الضال في غيِّه و سكتُّ أنا شخصيا عنه كثيرا مقدما حسن الظن على سيِّئه فحسب أننا لا نقدر على ردعه بالكلمة الصريحة المسددة إلى جهله المركب، فهو لا يدري ولا يدري أنه لا يدري و يدعي أنه يدري، المسكين، وكل ما أتمناه هو ألا يكون غضبي لنفسي بدلا من يكون لله ولنبيه ولدينه، وأعوذ بالله أن أشرك في عمل قصدت به وجهه الكريم شيئا حتى نفسي، اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم، اللهم آمين يا رب العالمين.

            أما عن أبي جورج المسكين فهو بالخيار إما أن يعتذر إلى المسلمين صراحة كما أساء إليهم صراحة وإما، والله، هي الحرب بلا هوادة أو أحظرَ فيسلمَ مني، "أخي لقد جاوز هذا الظالم المدى فحق الرد وحق الفدى" و"لا تتمنوا لقاء العدو فإن لقيتموه فاثبتوا" وهذا الضال قد أعلن عداوته للمسلمين و منذ مدة واستهزأ بنا كثيرا و ضحك على أذقاننا مرارا ونحن نقدم في كل مرة التفهم و التسامح و الأخوة الإنسانية على الانفعال القوي.

            تقبل أخي العزيز، الحاج فكري، أخلص تحياتي لك وأصدق تمنياتي.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة كمال حمام مشاهدة المشاركة
              تحياتي لك أخي كمال حمام ، أشكرك لمرورك الثري المضيء

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة الهدبان مشاهدة المشاركة
                تبارك الرحمن عليك يا دكتور فوزي
                أنت إنسان فعلا تمتلك روح عالية في الحوار ورائع جدا وشخصيا لك مني مهر الأربع بعد دخولك في الإسلام
                أما عن (داعش) يا عسلي من الأفضل أن تأخذ الأستاذ ليشوري ! على الأقل لن تفعل به شيئا ستعيده بعد أقل من ساعة هههه
                تحية لدكتور فوزي هذا الإنسان الخلوق الرائع
                كريم أنت يا أخي الهدبان ، قدّها وقدود .
                تريد أن تدفع عني مهر الأربع ؟ وماذا تنتظر بالمقابل ؟!
                أخشى أن تطالبني المشاركة في الكيكة ؟ !

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #53
                  المشاركة الأصلية بواسطة سليمان ميهوبي مشاهدة المشاركة
                  ***صدقت يا اخي فوزي، فإني نسيت الساعة التي تكون مضبوطة أو موقوتة بوقت انطلاق أول مركب سريع يعود به من حيث جاء.لقد دخنا يا أخي فوزي، البحر لم يعد بحر السفر والنزهة والغوص، حتى الأرض تبدلت غير الأرض التي هدهدتنا بدورانها الحنون، بعد أن أعلن مؤخرا أحدهم حفظه الله أنها ثابتة لا تدور...***
                  هي العودة لعصور الظلام وبيع صكوك الغفران . كم غاليليو سيسجن اليوم إذا قال أن الأرض غير ثابتة وتدور !
                  طوبى للذين يشهدون أن الأرض تدور لأنهم يملكون نصفها المضيء .
                  تحياتي لك أخي سليمان ميهوبي

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #54
                    المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
                    بعد أن قمت بالحساب طرحا وجمعا وضربا وقسمة
                    وجدت أنني أمام أمرين أحلاهما مرّ
                    راجعت نفسي فمالت نحو الدخول في الإسلام
                    على أمل أن ينولني من الحب جانب ، سأنعم بزوجات أربعة
                    وربما ما ملكت اليد ، وبالحور العين ، والأهم من هذا كلّه أنني لن أدفع جزية لأحد
                    وقد أحصل على معونة اقتصادية من بيت المال !


                    وقبل أن أنقل صفحات كما هي أقول :

                    إن السخرية بأحكام ديننا لا يليق لأن الزواج بأربع من الله الخالق العليم
                    وببساطة فيه حل لكثير من المشاكل كزيادة نسبة النساء عن الرجال 4 إلى 1 واقرأ الإحصائيات
                    ف 4 بالحلال خير من واحدة بالحرام ....
                    ولو تقرأ عن نسبة الزنا والأولاد غير الشرعيين عند من يدعون الحضارة لذهلت وكذلك نسبة الخيانة الزوجية ...
                    وكذلك الحور العين مذكور عنهن في القران و.....
                    وأما ملك اليمين فأيضا في القرآن وادرس عنه وتاريخه قبل التهكم عليه
                    وأما الجزية فمقابل الحماية ولها شروط سهلة الدراسة ولها زمن ونظام حكم غير موجود الآن فلا تخف( ولكن أدعوك لقراءة الموضوع من باب الثقافة وسترى القوة في مكان تظنه ثغرة كما غيره ....
                    وبيت المال أيام عمر بن عبدالعزيز قضى دين النصارى كما المسلمين
                    وفي عهد سيدنا ابن الخطاب له قصة سهلة المراجعة وكيف وضعت عن الكبار في السن ...

                    أنا هنا لا ألومك ولكني أنبه أنه لا بد من الدراسة قبل القول
                    فربما الكثير من المسلمين أيضا لا يعرفون كم في دينهم من إعجاز ...

                    والحقيقة نحن نؤمن بكل ما في القرآن وبكل ما ثبت عن نبينا ثبوتا قطعيا لأنه لا ينطق عن الهوى وقد تحقق كل ما قال وتحققت مواعيد ونحن بانتظار أخرى ...

                    لعلي قسوت هنا ولكن ليس كل شيء يمكن (تمشيته)
                    تحياتي
                    حاشا الله أن أقوم بالسخرية من الأديان
                    لكن كما ترى أخي الحبيب فكري النقاد أنني قد قمت بنشر هذا الموضوع في
                    منتدى الساخرين العرب للسخرية من الفعل الذي قام به هؤلاء القتلة
                    وإن ورد في التعليقات أو الردود سخرية تتجاوز هذا الأمر ، فإنني أعتذر
                    ولا أقصد الإساءة لدين أو لشخص .
                    أشكرك أخي فكري للمعلومات التي ورت في تعقيبكم وربنا يباركك .

                    تعليق

                    • فوزي سليم بيترو
                      مستشار أدبي
                      • 03-06-2009
                      • 10949

                      #55
                      المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
                      فوزي سليم بيترو;
                      البحر الأحمر المتوسط

                      ركبت البحر اتمتع بنسيمه العليل
                      فوق صفحته نمت كما الطفل الوديع
                      صحيت من نومي مفزوع
                      على صوت زعيق الطيور الجارحة
                      بتنهش لحم هابيل
                      بتبكي ليه يا بحر ؟
                      على لونك يوم ما تبدل في نهار كإنه ليل ؟
                      على اسمك إلّي صار أحمر كما النجيع ؟!





                      آه للبحر وما به من حكايات-كثرت الجوارح

                      وكثرت الضحايا-استحضرت صور الشباب

                      الخريجين الذين هربوا من غزة عن

                      الموت والحصار-والأسر السورية

                      وأبنائنا من مشرقنا ومغربنا

                      والأموال تكب في خزينة الأسلحة

                      لقتل الوطن وأهله ولا أكثر

                      واختلط الحابل بالنابل وصار إنساننا

                      أرخص ما في أوطاننا-لم يعد البحر بحراً

                      ولا الوطن وطناً--بل مقابر لإنساننا

                      والفساد يولد فساداً-والدم يغري بالدم

                      والعياذ بالله مما يجري في أوطاننا

                      هل نعاتب البحر أم الوطن أم البشر

                      أم غياب الضمير والعدالة والقانون

                      إنه الفساد استشرى وتسرطن

                      فلا حول ولا قوة الا بالله

                      شكراً لك أحسست جداً-بومضتك-فأنا من محبي
                      البحر---وأصبحت أصاب بغثيان عند سماع
                      اسمه---فالرمز هنا كان فيه من الحقائق
                      ما يميت فرحة كل ذي حس حي

                      تحياتي وسلامي
                      وكل الاحترام


                      لقد أثلج صدري هذا الرد أختي غالية أبو ستة
                      لقد أبعدنا عن الحوارات الجانبية التي حامت حول النص
                      أجمل تحية

                      تعليق

                      • فوزي سليم بيترو
                        مستشار أدبي
                        • 03-06-2009
                        • 10949

                        #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                        {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}(العنكبوت/46).
                        الحمد لله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد وصلى الله على من بعث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله، وسلم تسليما كثيرا.

                        ثم أما بعد، هكذا إذن، لقد جعلتي، يا أبا جورج، "داعشي" النزعة زورا وبهتانا وأنت تعرف أنني لست منهم ولن أكون منهم ولأنك تحرف الكلم عن مواضعه و تزور الحقائق كما هو شأنك دائما فقد سهل عليك قذفي بما ليس في و هذا ليس بمستغرب منك أو من أمثالك الجهال ليس بالإسلام فقط بل حتى بالمسيحية ذاتها، فأنت لا تعرف عن دين النصارى، دين المسيح عيسى، عليه الصلاة والسلام، و لا عن تاريخ المسيحية المظلومة من أتباعها أنفسهم إلا ما أُشربته صغيرا ولُقنته شابا وهرمت عليه شيخا، ومن شب على شيء شاب عليه، و إن أبسط أُمِّي من المسلمين ليعرف عن المسيحية أكثر من "باباك" الغبي، فالمسلم يوحد الله تعالى ويعترف بنبوة المسيح عيسى بن مريم، صلى الله عليه وسلم، أما ربك، أو "باباك" الجاهل الوثني الحاقد، و هو على رأس أعلى مؤسسة "مسيحية" لا يستطيع حل عملية حسابية بسيطة من ثلاثة وحدات ثم يتحدث المتحدث منكم عن العقل؟ ولله في خلقه شئون، واللهِ! ثم لو كنتُ "داعشي" النزعة لما تجرأتَ على كتابة ما كتبتَ فرقا من أن يصيبك مكروه و إن هزتك نفحة من الرجولة فكتبت ما كتبت لكنت الآن ترتعد في مكمنك ذلك:{
                        لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ؛ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَ‌ٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ} (الحشر، 13 و14)

                        ثم، أنت لا تعرف اللغة العربية إلا كما يعرفها تلميذ متوسط الذكاء في الثانوية فأنَّى لك أن تفهم ما يفوق مستواك التعليمي وأنَّى لك أن تفهم نصوص الإسلام ابتداء من القرآن الكريم و غيره من النصوص المعتمدة و هي بالعربية "الصعبة" وانتهاء بما يكتب في المنتديات بالعربية السهلة؟

                        لقد لاحظت، ومنذ مدة، أنك تبطن حقدا للإسلام وأهله، و قد كنتُ أظن أنك ربما تخطئ في التعبير نظرا لضعفك في العربية، ثم تبين لي أنك تستهزئ بالمسلمين هنا بطريقة خبيثة مبطنة و أنت تعرف، ولا أقول تعلم، أن القرآن المجيد، و الأنبياءَ عموما و منهم المسيح عيسى بن مريم، صلى الله عليه وسلم، لأنه نبي الإسلام هو كذلك، و النبيَّ محمدا، صلى الله عليه وسلم، خصوصا، و آلَه، رحمهم الله تعالى و رضي عنهم، والصحابةَ الكرامَ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين، و السُّنَّةَ النبويةَ الصحيحةَ، وشرائعَ الإسلام، خطوط حمراء لا يمكن، بل لا يجوز، لنا السكوت إن أسيئ إليها، و لا تساهل مع من يعبث بها.

                        دعك من مراوغة الثعالب لأنها ورغم مراوغتها تنتهي إما جيفة في غابة و إما فراءً على رقاب النساء، تتبجح برغبتك في الدخول إلى الإسلام، دينِ الله المَرْضِيِّ عنده سبحانه، وأنا أقول لك إن حصل لك هذا فهو شرف لك عظيم، وأسأل الله تعالى أن يهديك، وأنك ستخدم نفسك خدمة جليلة و لن تزيد بدخولك في دين الله تعالى فضلا أو شرفا كما أنك لن تستطيع الدخول في دين الله تعالى إلا أن يشاء الله تعالى لك ذلك و لن يحصل بإرادتك أنت الذاتية {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ}(يونس/100) فأدرك نفسك وأنت على شفا القبر وادع الله أن يهديك إلى دينه الحق وأن يخرجك من الظلمات إلى النور.

                        والآن دعني أسألك سؤالا ساذجا، من القائل؟:"
                        أما أعدائي الذين لم يقبلوا أن أحكمهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم جميعَهم أمامي" (لوقا:19/27)
                        (الترجمة من الفرنسية إلى العربية لي: حسين ليشوري)
                        Quant à mes ennemis, ceux qui n'ont pas voulu que je règne sur eux, amenez les ici, et égorgez les tous devant moi ! Luc 19/27

                        الحق أبلج والباطل لجج وقد فتحتَ على نفسك أبواب جهنم حقيقة ومجازا باعتدائك المبطن والصريح على مقدساتنا وعلينا ليس كأشخاص بل كمسلمين أتباع دين الله الحق: الإسلام، ولا هوادة بعد اليوم إلا أن ترجع عن غيك، لم يبق إلا أن نسكت على تخرصات الأميين و قبولِ جاهليتهم وجهالاتهم.

                        أخي الفاضل حسين ليشوري
                        سوف أقفز بكل المودة والإحترام عن الإهانة الشخصية بحقي فيما ورد بخطابكم ، واسمح لي أن أنقل لكم تفسيرا ل " لوقا 19\27
                        كما ورد من موقع القديس تكلا وتفسير جون ماك آرثر :
                        إذًا، يتضح من هذا الأمر أن :
                        أولًا: فهو مؤسس علي حادثة تاريخية هامة وعندما يسمع أي إنسان في اليهودية هذا المثل يتذكر حالا" تلك الحوادث التاريخية التي بُني عليها.
                        ثانيا" : هذه ليست وصية إلهية، بل مجرد كلام في مَثَل proverb لتقريب المعنى، وليس كلام حرفي.
                        ثالثا" :الكلام جاء على لسان ذلك الإنسان الذي اصبح ملك وهكذا كان الملوك الشرقيين يعاملوا الاعداء وليس كنص من كلام السيد المسيح نفسه كوصية للشعب أو للتلاميذ. ولا يوجد حادثة واحدة في حياة السيد المسيح ولا
                        التلاميذ ولا الآباء الرسل ولا ما بعدهم عن تنفيذ هذا الكلام، لأنه حتى أبسط شخص يقرأ هذا الكلام يعرف أنه مجرد مثل ورمز عن العقاب الأبدي في يوم الدينونة بعد نهاية العالم.
                        فهذا المثل يتحدث بصورة رمزية عن الوكالة فهذا الملك المذكور في المثل أعطى لكل عبيده وزنات أو ما يجب عليهم عمله، ومسئوليات كل واحد منهم ومواهبه.. وهؤلاء العبيد هم كل البشر بدون استثناء.. لا يوجد أحد لم
                        يأخذ وزنة. غير أن البعض تاجَر وربح، والبعض أهمل وزنته ولم يعمل بها. ثم هناك فترة اختبار على الأرض، يعقبها فترة المحاسبة وفترة المكافأة حسب عمل كل واحد. والمسيحية تؤمن بمبدأ الثواب والعقاب.
                        فلماذا بعض الأخوة المسلمون يستخدمون هذه الآية كأنها معادلة لآيات الجهاد الإسلامي ضد الكفار؟! هذا يدل أولًا على عدم الدراية الكافية بالدين المسيحي، ولا طبيعة الله في المسيحية أن "اللهَ مَحَبَّةٌ" (رسالة يوحنا الرسول
                        الأولى 4: 8، 16)، وأننا نحب الجميع، ولا نجاهد ضد أحد، بل نجاهد لأجل الناس في خدمتهم لكي يعرفوا الله عز وجل.. ونجاهد ضد سلطان الخطية خلال علاقة كل إنسان مع الله، ولا ندين أحدًا أو نحكم عليه.. بل نحب
                        الجميع، بغض النظر عن السن أو العقيدة أو التوجه الطائفي أو الدين أو حتى اللادين..

                        لقد أعطاك الله أمانة مثل باقي أولاده، فليتك تكون أمينًا في وقتك وقدراتك ومواهبك، وتعلَّم من المجاهدين حولك، حتى تتحمس مثلهم فتختبر عشرة الله على الأرض، ثم تفرح بالأكثر في السماء.. فمحبتنا لله والحياة معه ليست
                        هي هربًا من العقاب الأبدي، بل "نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلًا" (رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 19)، وكما تقول الترنيمة: "إني أحب الرب لا لأربح النعيم، ولا لكي أنجو من العذاب في الجحيم".

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #57
                          "لا تظنوا أنني أتيتُ بالسلم إلى الأرض، لم آت بالسلم ولكن بالسيف. نعم، جئتُ لأفرق بين الأب وابنه، و الأمِّ و ابنتها، و الكنَّةِ و حماتها، وليكن أعضاء الأسرة أعداء. و من يحب أباه أو أمه أكثر مني ليس أهلا ليكون معي، والذي يحب ابنه أو ابنته أكثر مني ليس أهلا ليكون معي، ومن لم يتحمل صليبه لا يتبعني وليس أهلا ليكون معي. من يضمن حياته يخسرها ومن يخسرها من أجلي يضمنها"
                          إنجيل متى 10، 39/34 (الترجمة من الفرنسية إلى العربية مني: حسين ليشوري، إن صحت نسبة هذا الكلام إلى السيد المسيح عيسى بن مريم، صلى الله عليه وسلم).

                          N' allez pas croire que je sois venu apporter la paix sur la terre; je ne suis pas venu apporter la paix, mais bien le glaive. Oui, je suis venu séparer l'homme de son père, la fille de sa mère, la belle-fille de sa belle-mère: on aura pour ennemis les gens de sa maison
                          Qui aime son père ou sa mère plus que moi n'est pas digne de moi; qui aime son fils ou sa fille plus que moi n'est pas digne de moi. Qui ne se charge pas de sa croix et ne me suit pas n'est pas digne de moi. Qui aura assuré sa vie la perdra et qui perdra sa vie à cause de moi l'assurera
                          Matthieu 10, 34-39, Traduction oecuménique, Ed. du Cerf-Société Biblique

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #58
                            Jésus et la guerre : “Je suis venu apporter le feu sur la terre et que désirais-je sinon qu’il soit déjà allumé ?” Luc12-49 “Pensez-vous que je sois venu apporter la paix sur la terre? Non, vous dis-je, mais la division.” Luc12-51 “Ne pensez pas que je suis venu apportez la paix sur la Terre, je suis venu apporter non la paix, mais l’épée” Mat10-34 « que celui qui n'a point d'épée vende son vêtement et achète une épée. Car, je vous le dis, il faut que cette parole qui est écrite s'accomplisse en moi » Luc 22-36 « Vous entendrez parler de guerres et de bruits de guerres: gardez-vous d'être troublés, car il faut que ces choses arrivent. Mais ce ne sera pas encore la fin. Une nation s'élèvera contre une nation, et un royaume contre un royaume” Mat 24-6 « ce ne sera que le commencement des douleurs. Alors on vous livrera aux tourments, et l'on vous fera mourir; et vous serez haïs de toutes les nations, à cause de mon nom. Alors aussi plusieurs succomberont, et ils se trahiront, se haïront les uns les autres. » Mat 24-9
                            (الترجمة ستأتي بإذن الله تعالى)
                            Passages problématiques des évangiles en contradiction avec l'image populaire de Jésus-Christ, messager universel de la paix et de l’amour fraternel

                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • عبدالرحمن السليمان
                              مستشار أدبي
                              • 23-05-2007
                              • 5434

                              #59
                              الأستاذ حسين ليشوري،

                              تفسير الدكتور فوزي للآية مخالف لجميع تفاسير أحبار النصرانية الكاثوليك والبروتستانت والأرثوذكس للآية. ومعظم التفاسير الكلاسيكية متاحة في الشبكة العنكبية. وما أورده من أن الآية "مثل" كذب صريح.

                              والحقيقة أن مدرسة التفسير النقدي للكتاب المقدس التي تكونت بعد عصر التنوير عطلت هذه الآية وغيرها من الآيات الداعية إلى العنف في الكتاب المقدس خصوصا العهد القديم، بتوظيف آلية تعرف بـ "التصحيح الأخلاقي"، تشبه آلية النسخ عند المسلمين، تعمل في مثل هذه النصوص العدوانية. ولقد هممت بشرحها لكني توقفت عملا بالمثل البلدي: أيش ينفع الغنج مع الأطرش!

                              في الموقع التالي تسعون تفسيرا للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد: http://www.studylight.org/commentaries/ وهذا تفسير الحبر البروتستانتي كالفين للآية:

                              Luke 19:27.But those my enemies In this second part, he appears to glance principally at the Jews, but includes all who in the absence of their master, determine to revolt. Now Christ’s intention was, not only to terrify such persons by threatening an awful punishment, but also to keep his own people in faithful subjection; for it was no small temptation to see the kingdom of God scattered by the treachery and rebellion of many. In order then that we may preserve our composure in the midst of troubles, Christ informs us that he will return, and that at his coming he will punish wicked rebellion. (697)
                              وليس فيه شيء يعضد كلام الرجل.


                              تحياتي الطيبة.
                              عبدالرحمن السليمان
                              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                              www.atinternational.org

                              تعليق

                              • فوزي سليم بيترو
                                مستشار أدبي
                                • 03-06-2009
                                • 10949

                                #60
                                المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                                "لا تظنوا أنني أتيتُ بالسلم إلى الأرض، لم آت بالسلم ولكن بالسيف. نعم، جئتُ لأفرق بين الأب وابنه، و الأمِّ و ابنتها، و الكنَّةِ و حماتها، وليكن أعضاء الأسرة أعداء. و من يحب أباه أو أمه أكثر مني ليس أهلا ليكون معي، والذي يحب ابنه أو ابنته أكثر مني ليس أهلا ليكون معي، ومن لم يتحمل صليبه لا يتبعني وليس أهلا ليكون معي. من يضمن حياته يخسرها ومن يخسرها من أجلي يضمنها"
                                إنجيل متى 10، 39/34 (الترجمة من الفرنسية إلى العربية مني: حسين ليشوري، إن صحت نسبة هذا الكلام إلى السيد المسيح عيسى بن مريم، صلى الله عليه وسلم).

                                N' allez pas croire que je sois venu apporter la paix sur la terre; je ne suis pas venu apporter la paix, mais bien le glaive. Oui, je suis venu séparer l'homme de son père, la fille de sa mère, la belle-fille de sa belle-mère: on aura pour ennemis les gens de sa maison
                                Qui aime son père ou sa mère plus que moi n'est pas digne de moi; qui aime son fils ou sa fille plus que moi n'est pas digne de moi. Qui ne se charge pas de sa croix et ne me suit pas n'est pas digne de moi. Qui aura assuré sa vie la perdra et qui perdra sa vie à cause de moi l'assurera
                                Matthieu 10, 34-39, Traduction oecuménique, Ed. du Cerf-Société Biblique

                                أخي حسين ليشوري إذا كنت تملك الوقت والصبر . من فضلك اقرأ ما يلي :
                                منقول :
                                معنى آية: ما جئت لأعطي سلامًا بل سيفًا ونارًا..
                                سؤال: ما معنى قول السيد المسيح: "اتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض كلا اقول لكم بل انقساما" (لو51:12)؟! وكيف يقول المسيح هذا الكلام؟!


                                السؤال بصيغة أخرى من الأديب توفيق الحكيم إلى البابا شنوده:


                                قرأت في دفترى عبارة افزعتنى, وسجلتها لأسال فيها حتى يطمئن قلبي.. عبارة في الاصحاح الثانى عشر من أنجيل لوقا قال فيها السيد المسيح: "جئت لألقي نارًا على الأرض.. أتظنون أنى جئت لأعطى سلامًا على الأرض، كلا أقول لكم بل انقسامًا.. فكيف والمسيح ابن مريم كلمة من الله، جاء ليلقى نارًا على الأرض...


                                فكيف يكون الله تعالى هو الكريم، وأنه كتب على نفسه الرحمة، ويقول في قرآنه أن المسيح كلمة منه.. والمسيح يقول في أنجيل لوقا أنه جاء ليلقي نارًا على الأرض؟... وغمرتنى الدهشة وقلت لا بُدّ لذلك من تفسير...


                                فمن يفسر لى حتى يطمئن قلبى؟.. وصرت أسأل من أعرف من أخواتنا المسيحيين المثقفين، فلم أجد عندهم ما يريح نفسي...


                                أما فيما يخص بالمسيحيين فمن أسال غير كبيرهم الذي أحمل له التقدير الكبير لعلمه الواسع وإيمانه العميق.. البابا شنوده.. فهل المسيحي العادى يفطن لأول وهلة إلى المعنى الحقيقي لقول السيد المسيح...





                                الإجابة:


                                رد الخطاب من قداسة البابا شنوده الثالث:


                                عميد الأدب في أيامنا: الأستاذ الكبير توفيق الحكيم.


                                تحية طيبة، ودعاء لكم بالصحة، من قلب يكن لكم كل الحب. فأنا قارئ لكم، معجب بكتاباتكم، احتفظ بكل كتبكم في البطريركية وفي الدير...


                                وقد قرأت مقالكم الذي نشر في الأهرام يوم الاثنين 2/12/85، الذي قدمتم فيه أسئلة حول بعض الآيات التي وردت في الإنجيل (إنجيل لوقا 12). وعرضتموها في رقة زائدة وفي أسلوب كريم، يليقان بالأستاذ توفيق الحكيم.


                                وإذا أشكر ثقتكم، أرسل لكم إجابة حاولت اختصارها على قدر ما أستطيع. وأكون شكرًا إن أمكن نشرها كاملة كما هى. لأن تساؤلكم في مقالكم، أثار تساؤلات عند كثيرين، وهم ينتظرون هذا الرد. وختامًا لكم كامل محبتي.


                                أمضاء: البابا شنوده الثالث


                                مقدمة:


                                حينما نتحدث عن آية من الكتاب. لا نستطيع أن نفصلها عن روح الكتاب كله، لأننا قد لا نفهمها مستقلة عنه.


                                فلنضع أمامنا روح الإنجيل، ورسالة المسيح التي ثبتت في أذهان الناس. ثم نفهم تفسير الآية في ظل المفهوم العام الراسخ في قلوبنا.


                                رسالة السيد المسيح هي رسالة حب وسلام: سلام مع الله، وسلام مع الناس: أحباء وأعداء. وسلام داخل نفوسنا بين الجسد والعقل والروح.


                                في ميلاد المسيح غنت الملائكة قائلة "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرة" (لو2: 14). وقد دعي السيد المسيح "رئيس السلام" (أش9: 6). وقد قال لنا "سلامي أترك لكم، سلامي أعطيكم.. لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع" (يو14: 27)، وقال "أي بيت دخلتموه، فقولوا سلام لأهل هذا البيت" (لو10: 6). وذكر السلام كأحد ثمار الروح في القلب. فقيل "ثمر الروح: محبة فرح سلام" (غل5: 22). وفى مقدمة عظة السيد المسيح على الجبل "طوبي لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون" (مت5: 9).


                                St-Takla.org Image: Jesus' hand صورة: يد المسيح ممتدة بالسلام
                                St-Takla.org Image: Jesus' hand


                                صورة في موقع الأنبا تكلا: يد المسيح ممتدة بالسلام


                                كما ورد في الإنجيل أيضًا "أطلب إليكم.. أن تسلكوا كما يليق بالدعوة التي دعيتم لها، بكل تواضع القلب والوداعة وطول الأناة، محتملين بعضكم بعضًا بالمحبة، مسرعين إلى حفظ وحدانية الروح برباط السلام. ولكي تكونوا جسدًا واحدًا وروحًا واحدًا" (أف4: 1-4). ودعا السيد المسيح إلى السلام، حتى مع الأعداء والمقاومين، فقال "لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الأيمن، فحول له الآخر أيضًا. ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك، فاترك له الرداء أيضًا. ومن سخرك ميلًا، فاذهب معه اثنين، ومن سألك فأعطه" (مت5: 39-42).


                                بل قال أكثر من هذا "أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم.. لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجر لكم.. وإن سلمتم على أخوتكم فقط، فأن فضل تصنعون" (مت5: 44-47).


                                ولست مستطيعًا أن أذكر كل ما ورد في الإنجيل عن رسالة السلام في تعليم السيد المسيح، إنما اكتفى بهذا الآن، وعلى أساسه نفهم الآيات التي هي موضع السؤال:. مصدر المقال: موقع الأنبا تكلا.


                                وكمقدمة ينبغي أن أقول إن الإنجيل يحوي الكثير من الرمز، ومن المجاز. ومن الاستعارات والكنايات، من الأساليب الأدبية المعروفة.


                                St-Takla.org Divider فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت


                                جئت لألقى نارًا:


                                وهى قول السيد المسيح "جئت لألقى نارًا على الأرض. فماذا أريد لو اضطرمت" (لو12: 49).


                                1- إن النار ليست في ذاتها شرًا. وإلا ما كان الله قد خلقها. وليست بصدد الحديث عن منافع النار، ولا عما قيل عنها من كلام طيب في الأدب العربي. وإنما أقول هنا إن النار لها معان رمزية كثيرة في الكتاب المقدس:


                                2- فالنار ترمز إلى عمل الروح القدس في قلب الإنسان.


                                وقد قال يوحنا المعمدان عن السيد المسيح "هو يعمدكم بالروح القدس ونار" ( لو3: 16).


                                وقد حل الروح القدس على تلاميذ المسيح على هيئة ألسنة كأنها من نار. (أع2: 3).


                                وكان هذا إشارة إلى أن روح الله ألهبهم بالغيرة المقدسة للخدمة. وهذه الغيرة يشار إليها في الكتاب المقدس بالنار.


                                وهى النار التي أعطت قوة لتطهير الأرض من الوثنية وعبادة الأصنام. وهذه النار هي مصدر الحرارة الروحية. وقد طلب منا في الإنجيل أن نكون "حارين في الروح" ( رو12: 11). وقيل أيضًا "لا تطفئوا الروح" ( اتس5: 129).


                                3- والنار ترمز أيضًا في الكتاب إلى المحبة:


                                وقيل في ذلك "مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة" ( نش 8: 7). وقيل أيضًا "لكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين" (مت 24: 14).


                                4- والنار قد ترمز أيضًا إلى كلمة الله:


                                كما قيل في الكتاب "أليست كلمتي هذه كنار، يقول الرب" ( ار23: 29). وقد قال ارمياء النبي عن كلام الرب إليه "فكان في قلبي كنار محروقة" ( أر20: 9). لذلك لم يستطع أن يصمت. على الرغم من الإيذاء الذي أصابه من اليهود حينما أنذرهم بالكلمة.


                                5- والنار في الكتاب ترمز أحيانًا إلى التطهير:


                                كما قيل عن إشعياء النبي إن واحدًا من الملائكة طهر شفتيه بجمرة من النار. ( أش 6: 6, 7).


                                وإن كانت النار تحرق القش، إلا أنها تنقي الذهب من الأدران، وتقوى الطوب الطين وتجعله صلبًا. وكانت تستخدم في العلاج الطبي (بالكي).


                                St-Takla.org Divider فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت


                                فالذي كان يقصده السيد المسيح: إنني سألقى النار المقدسة في القلوب. فتطهرها، وتشعلها بالغيرة المقدسة لبناء ملكوت الله، على الأرض، لذلك قال: "ماذا أريد لو اضطرمت".


                                هذه النار قابلتها نار أخري من أعداء الإيمان تحاول إبادته. وهكذا اشتعلت الأرض نارًا، كانت نتيجتها إبادة الوثنية، بعد اضطهادات تحملها المسيحيون.


                                هناك إذن نار اشتعلت في قلوب المؤمنين، ونار أخرى اشتعلت من حولهم. وكانت الأولى من الله، والثانية من أعدائه.


                                والسيد المسيح نفسه تعرض لهذه النار المعادية، لذلك قال بعد هذه الآية مباشرة، يشير إلى آلامه المستقبلية، "وَلِي صِبْغَةٌ أَصْطَبِغُهَا، وَكَيْفَ أَنْحَصِرُ حَتَّى تُكْمَلَ؟" (إنجيل لوقا 12: 50). وبنفس الأسلوب تحدث عن صبغة آلامه في (مت20: 22؛ مر10: 38).


                                St-Takla.org Divider فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت





                                بقي أن نتحدث عن النقطة التالية:


                                ما جئت لألقى سلامًا بل سيفًا:


                                وهى قول السيد المسيح بعد الإشارة إلى آلامه مباشرة. "أتظنون أنى جئت لألقي سلامًا على الأرض؟ كلا، أقول لكم بل انقسامًا" ( لو12: 51).


                                إنه جاء ينشر عبادة الله في العالم كله، بكل وثنيته، ولذلك قال لتلاميذه "اذهبوا إلى العالم أجمع. واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مر16: 15).


                                تضاف إلى هذا: المبادئ الروحية الجديدة التي جاء بها المسيح. وهي تختلف عن سلوكيات وطقوس العبادات القديمة.


                                وكان أول من انقسم على المسيح، ثم على تلاميذه: اليهود وقادتهم. ليس بسبب المسيح، إنما بسبب تمسك اليهود بملك أرضي، وبسبب فهمهم الحرفي للكتاب. لدرجة أنهم تآمروا عليه ليقتلوه، لأنه شفى مريضًا في سبت (مت 12: 49).


                                وتضايق منه اليهود، لأنه كان يبشر الأمم الأخرى بالإيمان. وهو يردون أن يكونوا وحدهم شعب الله المختار. لذلك لما قال بولس الرسول أن السيد المسيح أرسله لهداية الأمم، صرخ اليهود طالبين قتله (أع22: 21, 22). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بل أن القديس بولس لما تحدث عن القيامة، حدث انشقاق وانقسام بين طائفتين من اليهود هما الفريسيون والصدوقيون، لأن الصدوقيين ما كانوا يؤمنون بالقيامة ولا بالروح (أع23: 6, 9).


                                وانقسم اليهود على المسيح، لأنهم كانوا يريدون ملكًا أرضيًا ينقذهم من حكم الرومان. أما هو فقال لهم "مملكتي ليست من هذا العالم (يو18: 36). فلم يعجبهم حديثه عن ملكوت الله، ولا قوله "أعطوا ما لقيصر لقيصر.." (مت22: 21).


                                وهكذا قام ضد المسيح كهنة اليهود وشيوخهم والكتبة والفريسيون والصدوقيون. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.


                                St-Takla.org Divider فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت


                                أكان يمكن للمسيح أن يمنع هذا الانقسام، بأن يجامل اليهود في عقيدتهم عن الشعب المختار، ورفضهم لإيمان الأمم الأخرى. ورغبتهم في الملك الأرضي، وحرفيتهم في تفسير وصايا الله؟ أم كان لا بُدّ أن ينشر الحق. و لا يبالى بالانقسام؟


                                كذلك واجه السيد المسيح العبادات القديمة بكل تعددها وتعدد آلهتها: آلهة الرومان الكثيرة تحت قيادة جوبتر Jupiter، والآلهة اليونانية الكثيرة تحت قيادة زيوس Zeus، والآلهة المصرية الكثيرة تحت قيادة رع Ra وأمون Amun، وباقي العبادات وكذلك الفلسفات الوثنية المتعددة. وكان لا بُدّ من صراع بين عبادة الله والعبادات الأخرى.


                                أكان المسيح يترك رسالته لا ينادى بها خوفًا من الانقسام، تاركًا الوثنيين في عبادة الأصنام، لكي يحيا في سلام معهم؟! ألا يكون هذا سلامًا باطلًا؟!


                                أم كان لا بُدّ أن ينادى لهم بالإيمان السليم. و لا خوف من الانقسام، لأنه ظاهرة طبيعية فطبيعي أن ينقسم الكفر على الإيمان. وطبيعي أن النور لا يتحد مع الظلام.


                                لم يكن الانقسام صادرًا من السيد المسيح، بل كان صادرًا من رفض الوثنية للإيمان الذي نادى به المسيح. وهكذا أنذر السيد المسيح تلاميذه، بأن انقسامًا لا بُدّ سيحدث. وأنهم في حملهم لرسالته، لا يدعوهم إلى الرفاهية، بل إلى الصدام مع الانقسام.


                                لذلك قال لهم "في العالم سيكون لكم ضيق" ( يو16: 33) "تأتى ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله" (يو16: 2) "إن كان العالم يبغضكم، فاعلموا أنه قد أبغضني قبلكم" (يو15: 18-20).


                                لقد وقف السيف ضد المسيحية. لم يكن منها، وإنما عليها.


                                وعندما رفع بطرس سيفه ليدافع عن المسيح وقت القبض عليه، انتهره ومنعه قائلًا "اردد سيفك إلى غمده. لأن كل الذين يأخذون بالسيف، بالسيف يهلكون" ( مت26: 52).


                                وكانت نتيجة السيف الذي تحمله المسيحيون، ونتيجة انقسام الوثنيين واليهود عليهم, مجموعة ضخمة من الشهداء.


                                ومع الصمود في الإيمان، انتشر الإيمان وبادت الوثنية. في وقت من الأوقات.


                                ظن تلاميذ المسيح -كيهود- إن المسيح سيملك لذلك اشتهى بعضهم أن يجلس عن يمينه وعن شماله في ملكه. فشرح لهم السيد أن حملهم لبشارته سوف لا يجلب لهم سلامًا ورفاهية، وإنما انقسامًا من أعداء الإيمان. بل سيحدث هذا حتى في مجال الأسرة في البيت الواحد: إذ قد يؤمن ابن بالله، فيثور عليه أبوه الوثني، ويجبره على العودة إلى وثنيته أو يقتله. وهكذا مع باقي أفراد الأسرة التي تنقسم بسبب الإيمان.


                                فهل يرفض هؤلاء الإيمان، حرصًا على عدم الانقسام؟


                                كلا. فالانقسام هنا ليس شرًا، وإنما ظاهرة طبيعية. وكل ديانة انتشرت على الأرض، واجهت مثل هذا الانقسام في بادئ الأمر. إلى أن استقرت الأمور.


                                St-Takla.org Divider فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت


                                هل يفطن المؤمن العادي؟


                                وهى عبارة "هل المؤمن العادي يفطن لأول وهلة إلى المعنى الحقيقي لقول السيد المسيح؟"


                                تكلم المسيح عن الانقسام في مجال نشر الإيمان. أما في الحياة العادية، فإنه دعا إلى الحب بكل أعماقه. وورد في الإنجيل إن "الله محبة" (1يو4: 8). كما قيل فيه أيضًا "لتصر كل أموركم في محبة" (1كو16: 14).


                                أجيب أنه من أجل هذا، وجد في كل دين وعاظ ومعلمون ومفسرون، وكتب للتفسير.


                                كما أن علم التفسير يدرس في كل الكليات الدينية بشتى مذاهبها. فمن يريد عمقًا في فهم آية، أمامه الكتب، أو سؤال المتخصصين.


                                وختامًا أشكركم كثيرًا. لأنكم أتحتم لي هذه الفرصة الحديث معكم ومع قرائكم الكرام. دامت محبتكم.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X