ممنوعة أنتِ! /بسمة الصيادي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    ممنوعة أنتِ! /بسمة الصيادي

    ممنوعة أنتِ


    أغطيتي بيضاء والوقت والساعات والأيام .. كلها بيضاء ..."


    كنت تغنينها بصوتك الخرافي، أسترق السمع إليك ثم أباغتك بصوتي النشاز عابثا بالكلمات: "وحبيبتي ستلبس الطرحة البيضاء وأيامنا كلها بيضاء ... "
    لا أنسى تلك الابتسامة الخجولة فوق ثغرك يا نورا ....
    في هذه الغرفة لا نافذة لتتسرب منها الذكريات بعيدا،لا طريق خلف هذا الباب الحديديّ يسلكه النسيان وصولا إليّ، فقط قبضة من الطراز القديم، في كل مكان، ويد لا هوية لها تستفز عجزي ... تطرق ... وتطرق... اللا أبواب.
    استحضر صوتك وأشغل نفسي بمراقبة ثغرك كيف يغلق تارة ويتفتح تارة، كزهرة يتعاقب عليها الليل والنهار وأعلنته وسيلتي في هذا المكان المعزول عن الوجود، للتمييز بين الصباح والمساء!

    "أطلب أقلاما فلا يعطونني أقلام ...أطلب أيامي التي ليس لها أيام... "


    تعلمت منك يا نورا كيف أحصل على ما يمنعونه عنّي، وأن أهرّب الضوء إلى قلبي كما أهرّبك كل ليل وآت بك إليّ، دون أن يلاحظ الحراس أو يهتز سوط الجلاد.
    وأقول لك: لا تنسي وشاحك المعطر ...
    أسدليه فوق كتفيك بدون خوف، أنا حارسه، والليل قارورة محكمة الاختناق، فكيف تخترقه رصاصة؟!
    وعندما تصلين، سنرقص كما الأمس، وتنحني الجدران لنا جانبا ، لتباركنا السماء ويحيطنا بذراعيه القمر ...
    لكن ليتك تلبسين لي الفستان الأبيض، لم لا تعطينني شرف أن أرفع الطرحة عن وجهك، كذلك لا تضعين الكحل العربيّ كما كنت تعفعلين، كأنّك تعاقبينني يا حبيبتي، أأستحق كلّ هذا العقاب؟
    وأذكر ما رددته بحزن آخر مرّة "الأبيض ليس لنا يا أحمد ... "
    أمسكتُ بخصلة شعرك - التي كانت تذكرني دائما بالدالية في دارنا القديم، وأتخيل أمي أمامي وعناقيد السنين- وأجبتك: فعلا...الأبيض ليس لنا... الأبيض لك وحدك..
    ولكني لم أعرف أن هذه الجدران الصامتة، يمكن لها أن تعطي دروسا لرجل مثلي ما كان لينصت أبدا لجدار، وهو الذي ولدته أمه في الكرم،حين باغتها الطلق ليولد كما الطيور، مظللا بالسماء، محمولا فوق الرياح.
    رجل ما كان ليسأل يوما جدارا عن وصفة البكاء!
    نعم الأبيض لون الموت أيضا، لون الفراق، وبطريقة عجيبة وفلسفية ... لون الظلام!
    كل ما بيننا أبيض اليوم، وفي هزيع هذا الليل سأبقى صامتا، لأسمعك تغنين
    : أغطيتي بيضاء والوقت والساعات والأيام كلها بيضاء....
    وأظل أراقب ثغرك كيف يقلّب بين بياضين ... "صباح ومساء" ..
    وإني أبكي ... أعزل أنا وكلّ البنادق في يدي:صوتك، وجهك، عطرك ... وأغنيتك المترددة كل سكون!
    أعزل يا حبيبتي ، والبكاء لا يمكن وضعه في معادلة مع الرجال ...
    أخطأت أمي حين قالت لا تبك لأنك رجل ..
    كان عليها أن تقول لا تبك لأن البكاء لا يجدي ...
    كذبت حين علّمتني في صغري أن نيسان ككل الفصول يأتي كل عام ...
    موعد زفافنا في نيسان ... ومنذ أعوام لم يأت نيسان ...

    في أيّ شهر نحن؟ هل نزفت السنة غير نيسان بسبب عاشقين آخرين؟
    هل تبقّى في الرزنامة موعد للفرح؟ وهل ما زلت تشترين الجرائد ككل يوم؟
    ماذا قالت عنّي الجريدة يا نورا؟ أوضعتني تحت لائحة المخربّين؟ أم المناضلين؟
    أعرفتِ اسم سجّاني؟ أم ترينه مثلي كل يوم، تشتمين رائحته الغريبة، تسمعين صوته المزعج ، يناديك ولا تعرفين ما اسمه؟
    ماذا قالوا عنّي يا نورا؟ ماذا صدّقّت أمّي؟
    كنت ذاهبا إلى السوق ، إلى السوق فقط، لأشتري لك عقدا أطّوق به عنقك يوم زفافنا.
    عقدا ليس باهظ الثمن، لكني عملت من أجله لشهور طويلة ...
    ولا أدري ماذا حدث حين دخلتُ زحام السوق ، واخترقني الضجيج هناك، والعبث..
    وجوه أعرفها ولا أعرفها،شعارات أفهمها ولا أفهمها
    أحجار تطايرت وأحذية، وطلقات رصاص.
    لحظة وصولي كان أحد الناس يصافح آخر، يقّبل خديّه، يضحك معه
    لكن سرعان ما تحوّلت المصافحة بعدها إلى قتال وملاكمة ،والسلام إلى شتائم.
    وأقبلت جماعات جديدة، وجوه ملثّمة، وأخرى ترتدي ثيابا قتالية ...
    - أردت فقط أن أشتري عقدا يا حبيبتي ...
    - من أنت ؟

    - أحمد ... أريد أن أشتري عقدا...
    - من أنت؟

    - عاشق أراد أن يفرح حبيبته ...
    وأخذوني منك يا حبيبتي، لأني اعترفت بأنني عاشق ... ولستُ همجيا يقاتل ...

    سجّاني يتحدّث بلهجة بلادي ، لكنه لا يحمل شيئا من سمائها ولا يخالط دمه بحرها، يتناوب على حراستي، وعلى وضع الأقنعة.
    يخاف أن أهرب، وأشتري عقدا لك، يخشى من عودة نيسان، من أن يراقص الناس بعضهم في زفافي ...
    يجلس قبالتي يسألني ويسألني ... وحين أجيب يضربني ..... وحين أكذب يلعني ... وحين أصمت يشتمني ....
    اسأله من هو ... فيرفع مسدسه ..... ولولا أني أعلم بأنك اشتريت ثوب زفافنا لطلبت أن يقتلني ......
    - أنت خائن ... أنت عميل ...
    - لا ، أنا مواطن ... أنا عاشق ... وحبيبتي تنتظرني ...
    يسألني في السياسة وكل ما أعرفه أن بلدي هو الأغلى ...
    - سيدي لا أنتمي إلى أي حزب .... وكسرت شاشة التلفاز لما تعارك شقيقاي بعد نشرة أخبار !
    سيدي هل أنت من الدولة ؟ أم ...؟ ... سيدي أخبرني أين أنا؟ هل مازلت في بلادي؟ وأي منفعة ترجوها منّي ؟
    لكن سيدي لا يجيب يا نورا، لأنه أكثر عبودية مما أعرف في قرارة نفسي ...
    وربما هو مثلي ... لا يعطونه اسما ، بل رقما و يميزونه عنّي بسلاح وألف وجه وصوت ...

    " فهل من الممكن أن تضعي شيئا من الأحمر فوق الشفة الملساء ... "

    غنّي يا نورا ... واقتربي ... اقترب أكثر ...
    البسي الفستان الأبيض ... أسدلي فوق رأسك الطرحة ..... واقتربي ..
    احملي دمية ... أو وردا ... ضعي خاتما أو وشما ... واقتربي ..
    اقتربي ... قبل أن يدخل السجان إلى رأسي ككل ليلية ، ويسمعك تغنين ...
    اقتربي ... قبل أن يأتي ويسخر مني ...
    اقتربي .. قبل أن يذكّرني .. بأنّ هذه الأغنية، قصيدة عنوانها ... ممنوعة أنتِ !

    .
    .
    بسمة الصيادي


    همسة: الأغنية " ممنوعة أنت" غنّاها الفنان كاظم الساهر وهي قصيدة للشاعر نزار قباني
    وقد اقتبست منها بعض المقاطع

    التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 31-01-2016, 12:21.
    في انتظار ..هدية من السماء!!
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    ممنوعة أنتِ
    و مع ذلك تجازفين بالكلمات
    لتعطي للابيض لونا آخر
    و روحا لم يلبسها يوما إلا في أضغاث أحلامه !

    تحية قبل الشروع في التعاطي !

    محبتي و تقديري
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      لن يرفع عنك العادي و التقليدي
      ثقل ما تحملين
      إنها ليست حدوتة عن نورا و أحمد
      و هم ليسوا أمن الدولة أو المزعوم أنهم ساهرون لأجل وطن
      إنها تاريخ طويل
      مغتال يجاهد في رسم معالم بلد أخرى لا نعرفها
      هو عاشق ..سلاحه و بنادقه / قلبه وما ينبض
      و لذا كان رهينهم
      حين الارهاب و آلهة الحرب و التفتيت أي ( أعداء الحب و الحياة )
      و كلهم على أرض لبنان .. يغتال منها وجهها الجميل
      و يحرق ثوب زفافها
      رغم ما تطلقه كل ليلة من أحلام و أغانيات خضر

      لن أعيد الرسم
      وقص الحكاية لأنها اكبر من ان تقص
      و لذا سوف أبتلع صمتي و أمضي
      علي أدرك البياض قبل أن يصبح راية استسلام !

      تقديري
      sigpic

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        لن أقول إلا استمتعت كثيرا باللغة الرائعة
        رغم الحزن إلا أن الأبيض كان طاغيا
        فليست ممنوعة نورا

        الله ما أجمل هذا المساء بكلماتك أستاذتي
        قمة الإبداع و قمة الإحساس بالكلمة و عمق الإنسانية كان حاضرا و ماثلا هنا

        تقديري الكبير أستاذة بسمة الصيادي
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • حارس الصغير
          أديب وكاتب
          • 13-01-2013
          • 681

          #5
          إنه التطرف في الفكر لا يفرق بين عاشق أو كاره.
          يستميتون على قتل الحياة، وقطع الشجر الأخضر.

          نزقهم لا يتوقف، كأن غذاؤهم في مضغ آلام الناس.
          تحيتي

          تعليق

          • بسمة الصيادي
            مشرفة ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3185

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            ممنوعة أنتِ
            و مع ذلك تجازفين بالكلمات
            لتعطي للابيض لونا آخر
            و روحا لم يلبسها يوما إلا في أضغاث أحلامه !

            تحية قبل الشروع في التعاطي !

            محبتي و تقديري
            وليس لنا الا الكلمات أستاذي
            لنكسر كل الحواجز ..ونسقط كلمة ممنوعة أنت...
            وللحديث بقية...
            ما أجمل نصوصي المتواضعة بك...
            محبتي
            في انتظار ..هدية من السماء!!

            تعليق

            • ادريس الحديدوي
              أديب وكاتب
              • 06-10-2013
              • 962

              #7
              قصة رائعة و شيقة رغم الحزن .. أبدعت و أكثر
              تحياتي و تقديري أستاذة/ بسمة الصيادي
              ما أجمل أن يبتسم القلم..و ما أروعه عندما تنير سطوره الدرب..!!

              تعليق

              • بسمة الصيادي
                مشرفة ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3185

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                لن يرفع عنك العادي و التقليدي
                ثقل ما تحملين
                إنها ليست حدوتة عن نورا و أحمد
                و هم ليسوا أمن الدولة أو المزعوم أنهم ساهرون لأجل وطن
                إنها تاريخ طويل
                مغتال يجاهد في رسم معالم بلد أخرى لا نعرفها
                هو عاشق ..سلاحه و بنادقه / قلبه وما ينبض
                و لذا كان رهينهم
                حين الارهاب و آلهة الحرب و التفتيت أي ( أعداء الحب و الحياة )
                و كلهم على أرض لبنان .. يغتال منها وجهها الجميل
                و يحرق ثوب زفافها
                رغم ما تطلقه كل ليلة من أحلام و أغانيات خضر

                لن أعيد الرسم
                وقص الحكاية لأنها اكبر من ان تقص
                و لذا سوف أبتلع صمتي و أمضي
                علي أدرك البياض قبل أن يصبح راية استسلام !

                تقديري
                ولن يصبح البياض راية استسلام
                لأننا رهينة القلم والأمل ...
                نعم ليسا نورا وأحد أو أيّ من الاسماء
                هي حيكاتنا المتكررة
                عن أبطال مازالوا يحملون في قلوبهم الحب والوطن
                أشكرك أستاذي
                لأنك مازلت ساهرا على أقلامنا المبتدئة في حين غفا الكثيرون
                وحتما حتما ... سنواصل الدرب
                في انتظار ..هدية من السماء!!

                تعليق

                • أحمد عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 30-05-2008
                  • 1359

                  #9
                  الصديقة الأديبة المبدعة الجميلة :
                  بسمة الصيادي ،
                  لشدة تأثري بقصتك سأكتب لك رداً بطريقتي .. ,وبلسان نورا بطلة قصتك الرائعة
                  .. تحيتي أيتها الغالية ومرحبا بك وبقلمك المبدع
                  ------------------------------------------
                  ممنوعٌ أنت
                  "لتباركنا السماء ويحيطنا بذراعيه القمر "

                  أراك يا أحمد ، تركتني لتحضر لي ذاك العقد ، وعدتني أنه سيكون الأجمل ، قلت لي مرة ونحن نتأمل قمرنا - نعم قمرنا نحن فقد سمينا النجوم بأسمائنا - قلت :
                  - لن يكون الأغلى ، لكن كل قرشٍ أدفعه فيه سيكون مقطراً بمياه حبنا ، روته شراييني وغذته مشاعري ، سيحسدونه عليكِ .
                  أضحك، أيحسدونه هو ؟
                  فتقول : سيفعلون ، كل حلي العالم ومجوهرات الكون ستحسد هذا العقد أن تزين بعنقك ، أنا شخصياً سأحسده ..
                  أقترب منك في دلال : أعنقي بعيد المنال الى هذا الحد ؟
                  فتقترب أكثر وأنت تترنح ، كأنك تسقط من علو شاهق ، ولكأنني أحتويك بين ذراعي مخافة السقوط ، من لك يا حبيبي سواي ، ومن يحتويك ان لم يكن أنا ؟
                  أشعر بحرارة أنفاسك ، أقول وأنا أتراجع خطوة للوراء : ممنوعٌ أنتْ، وممنوعة أنا .
                  فتبدو لي كأنك أفقت من حلم ، تحاول أن تقترب فلا تستطيع ، سورٌ وهميٌ بيني وبينك لا يراه سواك .
                  تمد يديك في استغاثة فلا تقترب مني أكثر ، وتصدر صرخة هادرة لا تغادرك ..
                  أقول في لوعة :
                  - كنت أمازحك .
                  فتقول لي وأنت تتهاوى :
                  - لكنهم لا يفعلون .
                  أنظر ، فاذا بهم يحاصرونك ، يمنعونك عني ويمنعوني عنك .
                  تصرخ : نورا ....
                  فأجيب بكل لوعتي : نعم يا حبيبي .
                  فتقول لي : عديني أن تنتظريني ..
                  فتهتف ذراتي :الى أن أموت دونكَ .
                  الأسوار حولك في كل مكان ، أشعر بك ، ليس مجازاً ان قلت أنني أشعر بالزنزانة الباردة ، بالجدران المصمتة ، بالنافذة الملغاة التي تمنع الشمس من الدخول .
                  أشعر بك كأني أنت . فستاني الأبيض ينتظر ، لن ألبسه لغيرك ، ولن أكون الا لك .
                  كنتَ دائماً تتجاهل السياسة ، تكره الحديث فيها وعنها ، ولم يكن لك حديث الا أنا .
                  كنتُ أنا -وحدي - وطنك .
                  ثق يا حبيبي أنهم ان قسموا وطنك الأم ومزقوه فلن يفعلوا بي لأني لن أسمح لغيرك أن يطأني ، لن أسمح لمن يتاجر باسمك أن يقتل باسمي ، لن أسمح لأحدٍ أن يدعي معرفته بي ..
                  فأنا صاحبة الحق فيمن يسكن هذا الوطن .أنا وحدي سأكون لك ، أو لن أكون أبدا ..

                  ***
                  التعديل الأخير تم بواسطة أحمد عيسى; الساعة 30-04-2015, 11:36.
                  ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                  [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    وكم أحب جدائل الحب التي تضفرينها بسمة
                    أخشى على نفسي من نصوصك وهي تطير بي
                    تنسجين الحروف على سجادة الوجع وتأنين لهفة لعودة الحب ونورا
                    الأبيض نور
                    ونورا نور
                    هل رأيت كيف رأيتها بسمه
                    كيف أدخلت النور من نورا لنا
                    جميلة أنت ورب الكعبة وستكونين ولابد
                    محبتي يالغلا
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • بسمة الصيادي
                      مشرفة ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3185

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      لن يرفع عنك العادي و التقليدي
                      ثقل ما تحملين
                      إنها ليست حدوتة عن نورا و أحمد
                      و هم ليسوا أمن الدولة أو المزعوم أنهم ساهرون لأجل وطن
                      إنها تاريخ طويل
                      مغتال يجاهد في رسم معالم بلد أخرى لا نعرفها
                      هو عاشق ..سلاحه و بنادقه / قلبه وما ينبض
                      و لذا كان رهينهم
                      حين الارهاب و آلهة الحرب و التفتيت أي ( أعداء الحب و الحياة )
                      و كلهم على أرض لبنان .. يغتال منها وجهها الجميل
                      و يحرق ثوب زفافها
                      رغم ما تطلقه كل ليلة من أحلام و أغانيات خضر

                      لن أعيد الرسم
                      وقص الحكاية لأنها اكبر من ان تقص
                      و لذا سوف أبتلع صمتي و أمضي
                      علي أدرك البياض قبل أن يصبح راية استسلام !

                      تقديري
                      لو تدري يا ربيعي
                      لو تدري...
                      أشعر أن أبطال الحكاية أصابهم الأرق هذه الليلة
                      فأتوا إليّ عاتبين لائمين ...
                      لكني مصرّة على إحيائهم ... لأنني سئمت الموت ...
                      محبتي الكبيرة جدا جدا جدا
                      في انتظار ..هدية من السماء!!

                      تعليق

                      • بسمة الصيادي
                        مشرفة ملتقى القصة
                        • 09-02-2010
                        • 3185

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ادريس الحديدوي مشاهدة المشاركة
                        قصة رائعة و شيقة رغم الحزن .. أبدعت و أكثر
                        تحياتي و تقديري أستاذة/ بسمة الصيادي
                        الاستاذ إدريس الحديدوي القدير
                        هو الحزن تفيض به محابرنا ... فكيف نمعنه من أن ينسكب؟
                        لك كل الود والامتنان
                        وكل عام وانت بخير
                        في انتظار ..هدية من السماء!!

                        تعليق

                        • سليمى السرايري
                          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                          • 08-01-2010
                          • 13572

                          #13
                          يأتي قلمك ملكا في عالم السرد المنعش المشوق
                          وأنا أبحث في هذا المساء، عن شيء لا أعرفه,,,
                          ربما كنت فعلا أحتاج أن أسمو مع الحرف هنا.....

                          بسمة،
                          أنت بسمة الجمال
                          أسعدني جدا المكوث هنا....

                          محبتي

                          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                          تعليق

                          • رشيد شرشاف
                            أديب وكاتب
                            • 24-06-2015
                            • 246

                            #14
                            من أجمل ما قرأت في هذا المنتدى
                            بوركت سيدتي
                            لك مني أجمل تحية
                            كن ابن من شئت واكتسب أدباً يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسانٍ له ولا أدب إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي

                            تعليق

                            • بسمة الصيادي
                              مشرفة ملتقى القصة
                              • 09-02-2010
                              • 3185

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                              الصديقة الأديبة المبدعة الجميلة :
                              بسمة الصيادي ،
                              لشدة تأثري بقصتك سأكتب لك رداً بطريقتي .. ,وبلسان نورا بطلة قصتك الرائعة
                              .. تحيتي أيتها الغالية ومرحبا بك وبقلمك المبدع
                              ------------------------------------------
                              ممنوعٌ أنت
                              "لتباركنا السماء ويحيطنا بذراعيه القمر "

                              أراك يا أحمد ، تركتني لتحضر لي ذاك العقد ، وعدتني أنه سيكون الأجمل ، قلت لي مرة ونحن نتأمل قمرنا - نعم قمرنا نحن فقد سمينا النجوم بأسمائنا - قلت :
                              - لن يكون الأغلى ، لكن كل قرشٍ أدفعه فيه سيكون مقطراً بمياه حبنا ، روته شراييني وغذته مشاعري ، سيحسدونه عليكِ .
                              أضحك، أيحسدونه هو ؟
                              فتقول : سيفعلون ، كل حلي العالم ومجوهرات الكون ستحسد هذا العقد أن تزين بعنقك ، أنا شخصياً سأحسده ..
                              أقترب منك في دلال : أعنقي بعيد المنال الى هذا الحد ؟
                              فتقترب أكثر وأنت تترنح ، كأنك تسقط من علو شاهق ، ولكأنني أحتويك بين ذراعي مخافة السقوط ، من لك يا حبيبي سواي ، ومن يحتويك ان لم يكن أنا ؟
                              أشعر بحرارة أنفاسك ، أقول وأنا أتراجع خطوة للوراء : ممنوعٌ أنتْ، وممنوعة أنا .
                              فتبدو لي كأنك أفقت من حلم ، تحاول أن تقترب فلا تستطيع ، سورٌ وهميٌ بيني وبينك لا يراه سواك .
                              تمد يديك في استغاثة فلا تقترب مني أكثر ، وتصدر صرخة هادرة لا تغادرك ..
                              أقول في لوعة :
                              - كنت أمازحك .
                              فتقول لي وأنت تتهاوى :
                              - لكنهم لا يفعلون .
                              أنظر ، فاذا بهم يحاصرونك ، يمنعونك عني ويمنعوني عنك .
                              تصرخ : نورا ....
                              فأجيب بكل لوعتي : نعم يا حبيبي .
                              فتقول لي : عديني أن تنتظريني ..
                              فتهتف ذراتي :الى أن أموت دونكَ .
                              الأسوار حولك في كل مكان ، أشعر بك ، ليس مجازاً ان قلت أنني أشعر بالزنزانة الباردة ، بالجدران المصمتة ، بالنافذة الملغاة التي تمنع الشمس من الدخول .
                              أشعر بك كأني أنت . فستاني الأبيض ينتظر ، لن ألبسه لغيرك ، ولن أكون الا لك .
                              كنتَ دائماً تتجاهل السياسة ، تكره الحديث فيها وعنها ، ولم يكن لك حديث الا أنا .
                              كنتُ أنا -وحدي - وطنك .
                              ثق يا حبيبي أنهم ان قسموا وطنك الأم ومزقوه فلن يفعلوا بي لأني لن أسمح لغيرك أن يطأني ، لن أسمح لمن يتاجر باسمك أن يقتل باسمي ، لن أسمح لأحدٍ أن يدعي معرفته بي ..
                              فأنا صاحبة الحق فيمن يسكن هذا الوطن .أنا وحدي سأكون لك ، أو لن أكون أبدا ..

                              ***
                              الله ...
                              لقد جعلتني أحب القصة أكثر ... وأشعر بأن لها توأما... لأن هناك روح لامست الأعماق ...
                              ممتنة لك بحجم كل ما هو جميل ... ممتنة لهذه المصافحة الرائعة والبوح الشفاف
                              الذي أعادني إلى نفسي بعض طول غياب
                              أعتذر عن التأخير لكنك لا تدري كم ان هذا البوح جاء في وقته
                              شكرا شكرا لك أيها الرائع ... أعطيتني فرحة لا توصف
                              كل الود
                              في انتظار ..هدية من السماء!!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X