دفقات من نور ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راحيل الأيسر
    أديبة ومترجمة
    • 05-10-2010
    • 414

    #16
    ( إذا فكرت فيما يطلق عليه فضائل الإنسانية، فستجد أن التعليم والتثقيف يساعدان على نموها .." زينوفون

    وأنا أقول إذا فكرت فيما يطلق عليه فضائل الإنسانية ؛ فستجد أن التمسك بالدين هو الذي يغرسها ويزرعها وينميها فيك ، فكن مع الله تسمو وترتقي فكرا ، وروحا ، وعقلا ، وجسدا .. نعم وجسدا أليس في تعاليم شرعنا ما يقينا وباء الأمراض سواء العضوية أو حتى المعنوية التي تصيب الأخلاق ..

    أحسَن المعرفة معرفتك لنفسك، وأحسَن الأدب وقوفك عند حدك. - حكمة أعجبتني .

    لا تنتقد أحدا أمام أحد ، لا تجعل عقلك وروحك مستنقعا تعكرها بتتبعك سقطات الآخرين ؛ كن حذرا فمن الناس من يقيمك من خلال تقييمك للآخرين .

    فأرقى الناس أقلهم حديثًا عن الناس، وأنقاهم أحسنهم ظنًا بالناس.

    جميل هو ذاك الشخص الذي يعيش بين الناس ويتعاطى معهم أفراحهم و يشاركهم أحزانهم .

    كما هو جميل أن تحرص على فهم الآخرين قبل أن تطالبهم بأن يفهموك ، فمُعظـم مشكلاتنا الشخصيّه تقع بسبـب الفجوه بيـن ما أقصده أنا وماتفهمه أنت..

    تجاهلك لشخص يقدرك لن يضره ، متى ما نتجمد صمتا ، يردمون أثرنا ، ثم يمضون وتسير الحياة .

    بعض الأشخاص تُحبهم من سيماهم , وإذا عاشرتهم عرفتَ لماذا وضع اللّه هذا القبول في وجوههم , جمالهم الداخلي طغى حتى أصبحتَ تراه من ظاهرهم .

    وبعض الآخر مكتسباتهم بريق خلاب يغري البعيد ، ويصاب القريب بخيبة رؤيتهم للسراب .


    اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك، و قلوبنا بخشيتك، وسرائرنا بطاعتك ، أنت حسبنا وأنت ولينا بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير "

    لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

    تعليق

    • راحيل الأيسر
      أديبة ومترجمة
      • 05-10-2010
      • 414

      #17
      قيل :



      الأشخاصُ الأجمل من بين الذينَ نقابلهم ،
      هم أولئك الذين عرفوا الهزيمة ، والعذاب ،
      والكفاح ، والخسارة ، والبؤس ، و الحرمان ، ووجدُوا طريقتهم الخاصّة للخروج من الأعماقِ السحيقة .
      هؤلاء الأشخاص لهم رؤيتهم وحساسيتهم
      وفهمهم للحياة ، يملَؤهم التعاطفُ مع الآخرين
      والتواضع والبساطة ، والقلق المحببّ والاهتمام العميق ،
      الأشخاص الجميلون لا يأتونَ من لاشيء .




      أخلاقُك: هِيَ الرُوح التِي لآ تَمُوتْ فِي غَيآبك ..

      حكمة جميلة :
      كُن كالحَياة ... رافقِ الجميعَ , ولا تتمسَّك بأحَد ، لأن طعم الخذلان مر .

      لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

      تعليق

      • راحيل الأيسر
        أديبة ومترجمة
        • 05-10-2010
        • 414

        #18
        دائرة الحياة وتكاملها نتجت من احتياج كل منا للآخر ، فالنبتة الحمراء تزهر بسبب الربيع ، لكن تزهيرها هو ما يجعل الربيع ربيعا ..
        إذا ً هو التكامل يضفي رونقا ما لهذه الدائرة المغلقة ..

        لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

        تعليق

        • راحيل الأيسر
          أديبة ومترجمة
          • 05-10-2010
          • 414

          #19
          كل نهاية هي بداية أخرى ..

          لماذا لا نرى في نهاية بعض دروبنا ، بداية جديدة لدرب آخر معبد وممهد يلتقي بأفق وليد
          طرح عنه أسمال ليل بالية ذهب بحلوه ومره ، وقتامة زلفه ..
          ففي الأفق المرئي لنا ( شمس تغرب ) لتكون بداية يوم في آفاق أخرى غير مرئي لأعيننا ..

          لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

          تعليق

          • راحيل الأيسر
            أديبة ومترجمة
            • 05-10-2010
            • 414

            #20
            اقتباسات ..

            لكل حقيقة وجهان، لذا يجدر بنا النظر لكليهما قبل أن نلزم أنفسنا بأحدهما ..” أيسوب.

            ( بينما نظنّ أننا نرى العالَم على حقيقته ..
            نحن في الواقع نرى العالَم على حقيقتنا !

            "القراءة تصنع الشخص الكامل ، والنقاشات تصنع الشخص الجاهز ، والكتابة تصنع الشخص الدقيق"
            -
            فرنسيس بايكون.

            ( من الغريب أن يكون أحب الناس إلينا أقدرهم على تشويش حياتنا )

            جبرانيات

            ( يحتاج الإنسان في حياته إلى أمرين: الخيال والحس الفكاهي. الخيال..لتعويضه عما ليس فيه، والحس الفكاهي لتعويضه عما فيه! -
            حكمة عالمية.

            ( إذا أردت أن تعيش حياة سعيدة فاربطها بهدف وليس بأشخاص أو أشياء. ) - ألبرت أينشتاين

            لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

            تعليق

            • راحيل الأيسر
              أديبة ومترجمة
              • 05-10-2010
              • 414

              #21
              إِنَّ قِلَّةَ الخِلافِ وَحُسنَ الإِنصَافِ، عَلامَةٌ عَلَى حُسنِ الخُلُقِ وَعُلُوِّ الأَدَبِ، وَدَلِيلُ سُمُوِّ نَفسٍ وَطَهَارَةِ قَلبٍ،.. إِنَّهُ لا يَتَّصِفُ بِالإِنصَافِ إِلاَّ مَنِ اطمَأَنَّت نَفسُهُ وَاتَّسَعَ أُفُقُهُ، وَنَظَرَ في العَوَاقِبِ وَسَبَرَ أَغوَارَ الأُمُورِ، وَعَلِمَ أَنَّ لِكُلِّ قُوَّةٍ ضَعفًا، وَلِكُلِّ وُجُودٍ عَدَمًا، وَأَنَّ لِكُلِّ حَقٍّ طَالِبًا، وَأَنَّ كُلَّ مَطلُوبٍ مُدرَكٌ طَالَ الزَّمَانُ أَم قَصُرَ. وَلأَن يُنصِفَ المُسلِمُ مِن نَفسِهِ مَا دَامَ حَيًّا، فَيَكسِبَ رِضَا رَبِّهِ وَيَنَالَ وِدَّ مَن حَولَهُ، خَيرٌ مِن أَن يُؤخَذَ بِظُلمِهِ عِندَ رَبِّهِ...

              وعلى المسلمين أن يتيقنوا ِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ لأَنفُسِهم حَقًّا يَجِبُ أَن تُوَفَّاهُ، فَإِنَّ عَلَيهَا وَاجِبًا يَلزَمُ أَن تُؤَدِّيَهُ ..

              فالتَّحَلِّي بِفَضِيلَةِ الإِنصَافِ، أَقرَبُ لِلبِرِّ وَالتَّقوَى، وَأَنفى لِلوَحشَةِ وَالبَغضَاءِ، وَأَدعَى لِلرَّحمَةِ وَالمُوَدَّةِ ..

              اِرضَ لِلنَّاسِ جَمِيعًا *** مِثلَ مَا تَرضَى لِنَفسِكْ
              إِنَّمَا النَّاسُ جَمِيعًا *** كُلُّهُم أَبنَاءُ جِنسِكْ
              فَلَهُم نَفسٌ كَنَفسِك *** وَلَهُم حِسٌّ كَحِسِّكْ.

              مقتبس بتصرف .

              لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

              تعليق

              • راحيل الأيسر
                أديبة ومترجمة
                • 05-10-2010
                • 414

                #22
                كل أفعال الإنسان المسلم ونشاطاته عبارة عن أشكال تدور حول حقيقة واحدة، هي: العبادة، والاختلاف بينها إنما هو في الهيئة ليس إلا، وفي المظهر وليس الجوهر. إذ لا يوجد في التصور الإسلامي نشاط إنساني لا ينطبق عليه معنى العبادة، أو لا يطلب فيه تحقيق هذا الوصف، فالمنهج الإسلامي غايته تحقيق العبودية لله أولاً وآخرًا.

                لذا نجد أن مفهوم وقت الفراغ المتداول الآن مرادف لمفهوم البطالة، أي (لا عمل)، وهذا ما يراه الاتجاه الغربي المادي، ومن هنا يمكننا طرح سؤال مهم، وهو: هل يمكن وجود وقت فراغ في حياة المسلم ?
                لا شك أن ذلك غير ممكن بأي حال من الأحوال، فإن العمر -كما أسلفنا- ملك لله، وما الإنسان إلا مسئول عنه ومستأمن عليه في هذه الدنيا التي حدد الله - عز وجل - فيها دوره بوضوح ودقة متناهية وذلك في قوله - تعالى -: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

                وعليه و حسب ما تنص عليه بعض تعريفات علماء الغرب لوقت الفراغ نقول:
                لا يصح تصور وجود وقت مستقطع من حياة الإنسان المسلم يكون فارغًا فيه، ويسمى وقت فراغ.
                فهو في كل أوقاته إما مأمور بأمر، أو منهي عن أمر، وبالتالي لا يمكن تصور وجود وقت فراغ في حياة المسلم ..

                وهذا ما جعل الصحابي الجليل معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، يقول: إني أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.. وهذا أبو الدرداء - رضي الله عنه -، يقول: إني لأستجم لقلبي بالشيء من اللهو، ليكون أقوى لي على الحق.

                وعليه قال بعض المفسرين في الآية من سورة الانشراح {فإذا فرغت فانصب} أن المقصود إذا فرغت من أمر دنياك فانصب في عمل آخرتك ؛ حتى تكون مسلما حقا لم يخلق في الدنيا عبثا ، فهو إما في شغل عمارة دنياه أو عمارة آخرته ..


                بتصرف.

                لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

                تعليق

                • راحيل الأيسر
                  أديبة ومترجمة
                  • 05-10-2010
                  • 414

                  #23
                  ذو العقل يشقى في النعيم بعقله .. وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم ..

                  جميل أن نتغاضى عمن حولنا حتى نعيش ، لكن الأجمل منه التغابي حتى لتبدو للبعض منهم مغفلا أبله ، لكن مالحيلة طالما أنهم منك وأنت منهم ولا مناص من التواصل معهم رغم عيوبهم ، وتقبلهم بسلبياتهم التي عجنوا بها وتشربوها حتى المخيخ ..

                  وقديما قالوا بالعامية : ( خشمك منك لو هو أعوج )

                  لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

                  تعليق

                  • راحيل الأيسر
                    أديبة ومترجمة
                    • 05-10-2010
                    • 414

                    #24
                    كن عارفا بالله واعبده على بصيرة فالعارف يوقن أن كل ما سوى الخالق مخلوق ضعيف عاجز محتاج إلى خالقه ، وهو ينفي أن يكون له ثمة حول أو قوة ذاتية ..
                    وأنه لا علم له إلا ما علمه ربه وأنه لا يملك شيئا وإنما الملك لله وحده أعطاه ليبتليه ومنع عنه ليسبر عمق إيمانه ودرجة عبوديته .. وأن ما به من خير فهو من خالقه تفضلا عليه منه ورحمة منه وكرما .. فأنى له أن يغتر أو يتكبر بعلم أو نعمة أو ملك لا يرى له يد فيه سوى كرم الخالق معه ..

                    لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

                    تعليق

                    • راحيل الأيسر
                      أديبة ومترجمة
                      • 05-10-2010
                      • 414

                      #25
                      الحرب النفسية خضوع واستسلام ..


                      الهزيمة النفسية مرض عضال تصاب به الأمم والدول والمجتمعات، وهو سقوط حضاري لا يضاهيه نوع آخر من الهزائم العسكرية التقليدية، وخطورتها تكمن في كونها استعماراً للعقول والقلوب، قبل أن تكون استعماراً لخيرات الأرض ومقدراتها.
                      فالاستعمار العسكري طال أو قصر فهو راحل ، بعد أن يقوى لحمة الأمة ويوقد غيرتها ، وتستيقظ معه وبه حميتها الدينية ، فالاستعمار العسكري أمره هين وسبيل ردعه بين .

                      أما الهزيمة النفسية فيتغلغل في نفوس معظم أبناء الأمة دون أن يدركوا أثره وخطره، بل دون أن يشعروا بإصابتهم به!
                      وهذه نقطة تنبه إليها الأعداء فدرسوها بعناية ، وبالغوا في وضع خطط وتنسيق استيراتيجية متقنة لإيجاد جيل مسلم مصاب بعقدة النقص ، وانفصام الهوية ، متشتت بين ما هو عليه وما يجب أن يكون عليه ؛ ما جعله منساقا من حيث لا يشعر إلى من ظنه الأفضل والأقوى وهو العالم الغربي بتحلله القيمي وانحلاله الخلقي ..
                      الحرب النفسية خطة مجدية وفاعليتها فاقت الحرب العسكرية ، ولا نبالغ إذا ما قلنا أن الحرب العسكرية وسيلة للحرب النفسي ، وإعدام المسلم داخل ذاته ، لأن الأولى قد تتحرر منها إن آجلا أو عاجلا، أما الثانية فلها آثار بعيدة المدى عبر أجيال ، وقد تدمر بها نفسك بنفسك ..

                      نحن مليار ومئتا مليون مسلم، ولكن لا وزن لأكثرنا ولا قيمة ، كيف تمكنوا من هذا ؟
                      فساد ، جهل ، حرب ، ضعف وقهر وحيرة وتشتت ..
                      أأوهمونا بعظم أهمية القوة المادية التي تفوقوا بها علينا ، فنسينا نحن بدورنا بل بعدنا عن أهمية القوة الإيمانية ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ).

                      ( ونحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره ، أذلنا الله ) ويبدو أننا ابتغينا بغيره ، فأذلنا الله ..
                      نعم إن القوة المادية في كل زمان ومكان هي إحدى دعائم الأمم والدول، ولا ينبغي التهوين من شأنها أو التشكيك في أثرها، فهي سبب من الأسباب، والأخذ بالأسباب واجب شرعي. لكن يجب علينا أن نعلم ونتيقن أن السبب الأول في نهضتنا وعزتنا كان وسيكون بمدى تمسكنا بديننا ونصرتنا لربنا ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .

                      فيا أيها المسلم اتسع الرتق ، فليرتق كل من ناحيته وصوبه ولنبدأ من العنصر الأصغر ( من الفرد المسلم ) نرممه من الداخل ، نشعره بعظمه وهو منتم لهويته ودينه الاسلامي ..

                      ثم لنبشر أمتنا أن الضربات المتتابعة والصفعات الموجعة التي قد تلقوه ومازالوا ، قد تكون إرهاصات مبشرة لنهضة الأمة وصحوتها من غفلتها ، إذا تعاملنا مع الحدث باستجابة مختلفة أكثر إيجابية وأقل انهزامية ..

                      لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

                      تعليق

                      • راحيل الأيسر
                        أديبة ومترجمة
                        • 05-10-2010
                        • 414

                        #26
                        هذا المقال كنت كتبته قبل ثلاث سنوات من الآن ، ومازال ما يحثني على إعادته :


                        كنت أتجادل مع من حولي في أمر راعني فأحببت أن أذكر مادار بيني وبينهم هنا .. ممن يقولون : والعياذ بالله أين نصر الله ومتى أخذه بأيد الضعفاء في بلاد الشام ؟ والمستضعفون منهم على حق فلم لم يعصمهم الله من بطش أولئك الجبابرة ..



                        قلت :

                        أما عن الشام وما يجري فيها من أحداث يدمي قلب كل ذي ضمير حي ، ويجعل الصدر مكلوما ، مكروبا ، لا يسعه كظم حنظل الأسى ..

                        والله إذا ما أحب عبد ابتلاه والابتلاء والامتحان سنة إلهية ( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا )

                        فنحن لم نخلق عبثا ولم نترك سدى ، بل خلقنا ليمتحننا الله في أنفسنا وأهلنا وأموالنا وأولادنا .. لأن هذه الدار دار امتحان وليست دار قرار .. ولا تساوي عند الله جناح بعوضة ..كما جاء في الحديث النبوي ( المرفوع ) ( الموقوف ) عن الرسول صلوات ربه وسلامه عليه أنه قال : ( لو كانت الدنيا تساوى عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء )



                        وعلى عظم الإيمان يأتي الابتلاء ، ألم يمتحن الله سيد خلقه جميعا بموت أولاده وأحب زوجاته ، وعمه ، وما حصل معه من بني ثقيف يا آآآآلله كم كانت مؤلمة تلك الأحداث ، وما فعله ابن أبي معيط .... إلخ .



                        أقول : الانسان خلق مكلفا ومن مقتضيات التكليف تحمل المشاق والصمود والصبر ساعة الابتلاء والمحن إضافة إلى مجاهدة النفس والأهواء ..

                        ومايمر به الانسان من فتن وابتلاء ليس إلا ميزانا ينصب في الدنيا قبل ميزان الآخرة ليميز الله الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) .

                        بمعنى أن الابتلاء ليس مقصودا لذاته وإنما ما يترتب عليه من تحقيق معنى العبودية لله (مدى قوتها من ضعفها من عدمها ).

                        فمهما عانى المؤمن من المشقة وعظم الابتلاء عليه ألا يتوهم اليأس بل يستبشر النصر ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) .

                        وفي موضع آخر ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) ..

                        فالابتلاء والفتن مسبار لقياس عمق الإيمان في نفس المؤمن ( هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ) ..

                        ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) ..

                        وقد يقول قائل هنا ألا يعرفنا الله ويعلم مافي نفوسنا من قوة العبودية له ومن ضعفها ، أيحتاج أن يبتلينا حتى يتعرف إلينا .. أقول الإنسان شديد الخصومة والجدل ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) حتى يوم القيامة ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ) ذو ذهنية تبريرية حتى مع علمه بنفسه وتبصره لعيوبه ( بل الانسان على نفسه بصيرا ، ولو ألقى معاذيره ) أي أنه يجادل ويلقي المعاذير ويحاول التبرير .. والله الكريم تعالى ترفع أن يكون رغم جبروته إلا مقنعا .. أليس هو الملك الجبار الذي يسأل عبده يوم القيامة .. هل ظلمك كتبتي الملائكة الحفظة .. هل لك من قول ؟ ويقول لأهل الجنة .. هل أنت راض عن ربك ؟ سبحان الله ما أكرمه وما أعظمه ..


                        كان الله في عون أهل الشام وأخرجكم من محنتكم وابتلائكم أقوى إيمانا وأعظم صبرا .. اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا وما عداه من المصائب تهون والله ..


                        هي فترة هينة ، بسيطة من عمر الزمن ولو بدا ثقيلا طويلا ..لكنه سينقضي وينجلى ذاك الدجى بانبثاق فجر قريب قد لاحت تباشيره ولو عمى عنه قاصرو النظر ..


                        يخرج منه المؤمنون وقد ثقلوا موازين حسناتهم صبرا واحتسابا ، ويخرج منه غيرهم وقد خسروا العبودية الحقة لله وذلك هو الخسران المبين ..

                        لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

                        تعليق

                        • راحيل الأيسر
                          أديبة ومترجمة
                          • 05-10-2010
                          • 414

                          #27
                          كتبت في صفحة إحداهن والتي كانت تتكلم فيها عن الصلاة وفضلها :

                          جهدي كليل
                          وسعيي واجم ..
                          الطين فخ للخطايا ..
                          ومن الروح نستل وهجا
                          يزفر في وجه عتمة
                          مستطيرة في جسد الرغبات ..
                          يعبر صحائف منقوعة في ظلمة الآثام ..
                          نشعل الليل دمعا يسكبنا مزقة .. مزقة
                          نهرق المواجيد في سجدة ..
                          ناصع جبين الإنابة ..
                          نطفيء بنثيث التوبة موقد السيئات ..
                          بنصل التقى ننحر الشهوات قربانا
                          نسلم وتلها للجبين ..
                          تصبح الدنيا غورا .
                          مطفأة أنوار فتنتها .

                          يفدينا ( حي الصلاة ) بربح عظيم .
                          نسمو عاليا للفلاح
                          يقين يدثرنا ،
                          ناشئة الليل
                          تراتيل الهزيع
                          ندى الفجر
                          يبلل أرواحنا
                          نرمي ترهات الدنيا في نحر أهلها ..

                          لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

                          تعليق

                          • راحيل الأيسر
                            أديبة ومترجمة
                            • 05-10-2010
                            • 414

                            #28
                            وأيضا ردا على ذات النص عن فضل الصلاة قلت :



                            كتبت :

                            وفي كل مرة يبتلعني سراب الدنيا .
                            تنهش الأهواء ثوب تقشفي ..
                            أسترق نظرة إلى وجهها المتبرج
                            تحدق بي ، حتى تسيج يقظتي بالذبول ،
                            أمارس الغفلة .
                            أكنت تعمدتها ؟
                            تتهشم نوافذي الموصدة أمام فتنها السهوج .
                            تدخل بخيلاء من باب فقد مسمار العزم .
                            فأسمع هاتفا يقول :
                            ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)
                            ألملم من السراب بقاياي .
                            أنفض عني ركاما خلفتها زوبعة خضتها بمحض ضعفي .
                            آتي إلهي بوجه فيه شظايا الندم .
                            أهرق الدمع ثجوجا ..


                            في عالم تغيم فيه الرؤى
                            في رهج من امتداد اللاجدوى
                            ثمة كوة من نور تتراءى أمام الخلق طرا .
                            نلج فيها ب( الله أكبر )
                            ونخرج منها بتحية الإسلام .
                            تظللنا سكينة منه جل شأنه.
                            ندحر بها المنكر والبغي .
                            نجدد العهد ب( إياك نعبد وإياك نستعين ) .
                            ينفذ إلى القلب يقين أن العمر مهما طال بنا
                            فنحن قاب زفرة من رحيل

                            لم يبق معي من فضيلة العلم .. سوى العلم بأني لست أعلم

                            تعليق

                            يعمل...
                            X