لا يجوز إطلاق لفظ "العشق" على الله تعالى ولا على نبيه (ص).
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتُ والصلاة والسلام على النبي محمد من خُتمت به النُّبُوّاتُ.
ثم أما بعد، لما انتهيت من كتابة مشاركتي الآنفة واعتمدتها بقي في نفسي شيء من القلق إذ لم أدعم كلامي بشيء من الأدلة وخطر على بالي كتاب الشيخ بكر بن عبد الله بوزيد، رحمه الله تعالى، الموسوم بـ "معجم المناهي اللفظية" ومعه "فوائد في الألفاظ"، [طبعة دار العاصمة، الرياض، م.ع.س، الثالثة: 1996/1417] فقلت لعلي أجد فيه ما يغني في الموضوع، ولم يخب ظني، إذ وأنا أتفحص الفهرس في الصفحة 760 قرأت كلمة "العشق" وصفحتها "392" فذهبت إليها وقرأت التالي:"العشق: فيه أمران: 1- منع إطلاقه على الله -تعالى-: ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- خلاف طائفة من الصوفية في جواز إطلاق هذا الاسم في حق الله تعالى، وذكروا فيه أثرا لا يثبت، وأن جمهور الناس [العلماء منهم طبعا] على المنع، فلا يقال: إن الله يعشق، ولا عشقه عبده، وذكر الخلاف في علة المنع، والله أعلم. 2- امتناع إطلاقه في حق النبي، صلى الله عليه وسلم، كما في اعتراضات ابن أبي العز الحنفي [وهو شارح العقيدة الطحاوية] على قصيدة ابن أيبك؛ لأن العشق هو الميل مع الشهوة، وواجب تنزيه النبي، صلى الله عليه وسلم، إذ الأصل عصمته صلى الله عليه وسلم" اهـ بنصه وفصه وما جاء بين [...] فهو مني.
فحمدت الله تعالى على التوفيق في ردي السابق (#15) وفي هذا البحث المؤيِّد؛ ثم واصلت البحث في بعض كتب ابن القيم، رحمه الله تعالى، كما أشار إلى ذلك الشيخ بكر بوزيد، رحمه الله تعالى، وهما كتاباه: "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" بتحقيق الأستاذ بشير محمد عيون، وكتاب "الداء والدواء" بتحقيق الأستاذ علي بن حسن الحلبي الأثري فوجدتُّه، ابنَ القيم، رحمه الله تعالى، يذكر الأثر المنسوب خطأ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، "من عشق فعفَّ فكتم فمات فهو شهيد" وهو حديث ضعيف جدا كما حققه علماء الحديث، ولابن القيم كلام مطول عن هذا الأثر في كتابه "الداء والدواء"، أو "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي"، وهو كتاب واحد وإن اختلف عنواناه، فزدت في حمد الله تعالى على هذا التوفيق والتسديد في التحقق من المسألة ولمن أراد معرفة الصفحات فسأدله عليها بكل سرور.
فاللهم ألهمنا الرَّشاد في التّفكير والسَّداد في التّعبير والثبات على الحق المبين، اللهم آمين يا رب العالمين، والحمد لله أولا وأخيرا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتُ والصلاة والسلام على مَنْ به خُتمت النُّبُوَّاتُ.
ثم أما بعد، لما انتهيت من كتابة مشاركتي الآنفة واعتمدتها بقي في نفسي شيء من القلق إذ لم أدعم كلامي بشيء من الأدلة وخطر على بالي كتاب الشيخ بكر بن عبد الله بوزيد، رحمه الله تعالى، الموسوم بـ "معجم المناهي اللفظية" ومعه "فوائد في الألفاظ"، [طبعة دار العاصمة، الرياض، م.ع.س، الثالثة: 1996/1417] فقلت لعلي أجد فيه ما يغني في الموضوع، ولم يخب ظني، إذ وأنا أتفحص الفهرس في الصفحة 760 قرأت كلمة "العشق" وصفحتها "392" فذهبت إليها وقرأت التالي:"العشق: فيه أمران: 1- منع إطلاقه على الله -تعالى-: ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- خلاف طائفة من الصوفية في جواز إطلاق هذا الاسم في حق الله تعالى، وذكروا فيه أثرا لا يثبت، وأن جمهور الناس [العلماء منهم طبعا] على المنع، فلا يقال: إن الله يعشق، ولا عشقه عبده، وذكر الخلاف في علة المنع، والله أعلم. 2- امتناع إطلاقه في حق النبي، صلى الله عليه وسلم، كما في اعتراضات ابن أبي العز الحنفي [وهو شارح العقيدة الطحاوية] على قصيدة ابن أيبك؛ لأن العشق هو الميل مع الشهوة، وواجب تنزيه النبي، صلى الله عليه وسلم، إذ الأصل عصمته صلى الله عليه وسلم" اهـ بنصه وفصه وما جاء بين [...] فهو مني.
فحمدت الله تعالى على التوفيق في ردي السابق (#15) وفي هذا البحث المؤيِّد؛ ثم واصلت البحث في بعض كتب ابن القيم، رحمه الله تعالى، كما أشار إلى ذلك الشيخ بكر بوزيد، رحمه الله تعالى، وهما كتاباه: "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" بتحقيق الأستاذ بشير محمد عيون، وكتاب "الداء والدواء" بتحقيق الأستاذ علي بن حسن الحلبي الأثري فوجدتُّه، ابنَ القيم، رحمه الله تعالى، يذكر الأثر المنسوب خطأ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، "من عشق فعفَّ فكتم فمات فهو شهيد" وهو حديث ضعيف جدا كما حققه علماء الحديث، ولابن القيم كلام مطول عن هذا الأثر في كتابه "الداء والدواء"، أو "الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي"، وهو كتاب واحد وإن اختلف عنواناه، فزدت في حمد الله تعالى على هذا التوفيق والتسديد في التحقق من المسألة ولمن أراد معرفة الصفحات فسأدله عليها بكل سرور.
فاللهم ألهمنا الرَّشاد في التّفكير والسَّداد في التّعبير والثبات على الحق المبين، اللهم آمين يا رب العالمين، والحمد لله أولا وأخيرا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتُ والصلاة والسلام على مَنْ به خُتمت النُّبُوَّاتُ.
تعليق