(http://up.harajgulf.com/)
شهيق .. ويخفق قلبي
زفير ويزوغ البصر وتلك العضلة... آه من تلك العضلة
قسمت الذراع إلى أوتار تغرز الموسيقى أينما تحركت ,
قطرات دافئة سقطت من جبيني وإلى عيني , أيقظتني من السرحان الفاضح الذي استولى على نظراتي
لمياء وصاحت المدربة"" ركزي, ارفعي ظهرك ,, ساقك ليست على " التراك" الصحيح
سألت العاشقين: أيعشق القلب إثنين؟ أجابوا: أجل، إذا كان في جوفه قلبان!
***
إجابة العاشقين هذه : أجل، إذا كان في جوفه قلبان!
الرد البديهي هو الآية القرآنية :
جاء في الآية 4 من سورة الأحزاب:"مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ".
وهذي الآية الكريمة لها العديد من التفاسير.
هذا من ناحية
من ناحية أخرى إن كان المعنى المقصود هو أن يعشق العاشق إثنتين في آنٍ واحد ، ، ففي إعتقادي الجازم بأنه لا يمكن أن نسمي هذا عشقا ، بل رغبة لا تَمِتُّ إلى العشق بأي صلة.
سألت العاشقين: أيعشق القلب إثنين؟ [اثنين لأن همزة اثنين همزة وصل بخلاف همزة يوم الإثنين فهي همزة قطع].
أجابوا: أجل، إذا كان في جوفه قلبان!
سؤال ساذج: على من يعود الضمير في "في جوفه"؟ إن كان عائدا على القلب وقد سبق الحديث عنه فهذا لا يستقيم ألبتة، أما إن كان عائدا على أحد العاشقين، فأين هو في الكلام السابق؟
والصياغة المقبولة في نظري هي: "سألت العاشقين: أيكون في جوف العاشق حُبَّان؟ فأجابوا: أجل، إن كان في جوفه قلبان!"، هذا والله أعلم ثم العارفون بداء العشق المرهق نعوذ بالله منه؛
على أن الرد قد جاء قاطعا في قوله تعالى:{مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}(الأحزاب:4).
تحيتي إليك أخي محمد وتقديري.
sigpic
(رسم نور الدين محساس)
(رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)
"القلم المعاند"
(قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
"رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"
أهو "عود على بدء" كما عنون لكتابه المازني أم هي دعوة مجددة لتناول وجبة كنت قد أبديت رأيي في مذاقها سالفا؟ (لتراجع لمياء كمال ردي على الموضوع المشار إليه في الرابط). مهما يكن الجواب، فإنني سوف أترك لضيوف لمياء كمال فرصة التلذذ بما قدمته لهم من شراب و سوف أكتفي أنا بما أعرضه عليها هنا : "قد علم كل أناس مشربهم".
و بما أن لمياء نزلت ضيفة عندي، فسوف أكرم ضيافتها لأن "نزيل الكرام ليس يضام". و إن شاءت أخذتها معي إلى مأدبة أدب أشهى فنحل معا ضيفين على واحدة من أشهر الأديبات في تاريخ العرب و التي أعتقد شخصيا أنها أول من أسس ما يعرف اليوم ب "الصالونات الأدبية" قرونا عديدة قبل "مادام دو لا فاييت" و " لا برانسيس دو كليف": إنها "ليلى الأخيلية". فلنستمع إلى ردها على رجل راودها كثيرا عن نفسها و قلبها عاشق لغيره، في قصة ذكرها "ابن أبي حجلة" في "ديوان الصبابة":
وذي حاجة قلنا له لا تبح بها ... فليس إليها ما حييت سبيل
لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ... وأنت لأخرى صاحب وخليل
مع تحياتي إلى لمياء، من أخيها محمد
التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 16-06-2015, 21:42.
الأستاذ الفذ، جلال داود، كعادتك تشرفني بالأخذ من وقتك لقراءة ما أنشر و الرد عليه بأسلوبك المهذب. فالشكر لك يتجدد.
أما عن ذكرك للآية الكريمة التي ذكر فيها الجواب الشافي الكافي على سؤالي في العشق، فاعلم، حفظك الله، أنها أول ما بادر إلى ذهني عندما قمت بنشر الموضوع. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القلب (تلك المضغة التي لا يتجاوز وزنها عند الذكر البالغ 300 جرام مقابل 250 جرام عند الأنثى)، سر من أسرار الباري في خلقه. وبعيدا عن التفاسير والتأويلات المتعددة للمعنى الخفي الذي تنطوي عليه الآية الكريمة (أدعها لأهل العلم و التأويل)، فالمهم عندنا هنا هو الجزم، كما تفضلت به أنت، باستحالة عشق العاشق (ذكرا كان أو أنثى) لمعشوقين في آن واحد (ولو ادعى بشر عكس ذلك).
و لربما وجدنا كنزا من كنوز البيان، ذكر القرآن لقلبين (كناية على حبين)، مع أن اللفظ القرآني كان من باب أولى أن يذكر (قلب واحد يقسم شطرين: لكل محبوب شطر). و كأن المقصود بالمعنى الخفي: القلب غير قابل للقسمة، و كفى!
و الله أعلى و أعلم.
الأستاذ الأخ حسين، أعاد الله عليك رمضان بالخير كله أنت و من تحب،
لن أجيبك هنا بما أجاب به الششتري جماعة العذال بقوله : ياكثير الملام *** لاتلمنا دعنا
نحن اهل الغرام *** كل معنى معنا
نحن قـوم لنا *** في المعاني أسرار
بل سأشكرك كما يليق بك لتنبيهي لما لم أدركه عند طرحي على العاشقين سؤالي "الساذج" هذا. فمن وجهة نظر الصواب اللغوي اللفظي الظاهر أجد أن الحق كله معك. كيف لا و أنت أعلم مني بخبايا العربية التي أعشقها و لا أجيدها للأسف الشديد؟ و صدق ربنا جل و علا: "و لا ينبئك مثل خبير".
زيادة على خبرتك اللغوية، ففارق السن بيني وبينك يجعل منك أيضا أعلم مني بخبايا العشق و أحوال العاشقين مع القلب العاشق ( فأنا لا زلت شابا ألتطم بالحب حينا و بخيبة الأمل أحيانا). و هئنذا أغترف من بحر لجي اسمه العشق بحسب ما يسع كفي الهزيل؛ و بما أن الوارد من ماء البحر لا يزيده الوِرْدُ إلا عطشا، فتلك إذن هي حالي مع العشق: لا زلت أبحث عن حقيقته.
ختاما، اعلم، رعاك الله، أنني جد سعيد بمرورك و تعليقك، فقد قمت بتعديل الهمزة كما أشرت علي، و لولاك لما انتبهت إلى دقائق الأمور، فإنني محب للغة الضاد و مع احتكاكي بالأساتذة الكرام أزيد عضا عليها بالنواجذ.
تحية عطرة.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 16-06-2015, 21:33.
[...] بل سأشكرك كما يليق بك لتنبيهي لما لم أدركه عند طرحي على العاشقين سؤالي "الساذج" هذا. تحية عطرة.
ولك أخي محمد أعطر تحية من أخيك العجوز.
سؤالك أخي الفاضل ليس ساذجا ولم يكن كذلك وإنما الذي وصفتُه بالسذاجة إنما هو سؤالي أنا حيث وضعت نقطتين بعد قولي هكذا: "سؤال ساذج:..." ما يدل على أن الوصف لما سيأتي وليس لما سبق من كلامك الجميل؛ هذا، وإني أشكر لك تواضعك الجم رفع الله قدرك، اللهم آمين يا رب العالمين.
ثم أما بعد، العشق داء عضال يُعبِّد العاشق لمعشوقه وفي هذا هلاك الاثنين، نسأل الله السلامة والعافية.
رمضان كريم وتقبل الله منا جميعا صالح الأعمال فيه وفي غيره من الأزمان.
تحيتي إليك وتقديري لك.
sigpic
(رسم نور الدين محساس)
(رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)
"القلم المعاند"
(قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
"رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"
و ها أنت مرة ثانية تنبهني لأمر أهول من سابقه: موضع النقطتين غير كل المعنى، جازاك الله خيرا.
أما عن وصفك للعشق بكونه "داء عضالا"، فلربما في حكمك عليه نوع من التعميم لا أحبذه (دون أن أنكر ما يحمله وصفك من حقيقة بعض العاشقين ممن سمعنا عنهم و ممن خالطناهم). ذكرني حديثنا هذا بما ذكره العلامة الجهبذ ابن حزم الأندلسي في كتابه النادر: طوق الحمامة. إذ استهل كتابه بقول لازال الغربيون أنفسهم يذكرونه إلى اليوم:
الحب - أعزك الله - أوله هزل وآخره جد. دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة. وليس بمنكر في الديانة ولا بمحظور في الشريعة، إذ القلوب بيد الله عز وجل وقد أحب من الخلفاء المهديين والأئمة الراشدين كثير...
كل المحبة و التقدير.
التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 16-06-2015, 22:03.
[...]أما عن وصفك للعشق بكونه "داء عضالا"، فلربما في حكمك عليه نوع من التعميم لا أحبذه (دون أن أنكر ما يحمله وصفك من حقيقة بعض العاشقين ممن سمعنا عنهم و ممن خالطناهم).
سؤال ساذج ثان مني: هل حديثنا عن "العشق" أم عن "الحب"؟ في تقديري الشخصي، وهو غير ملزم لغيري طبعا، أن العشق غير الحب أو هو درجة فيه، ولذا يجوز وصف محبي الله تعالى بالمحبين ولا يجوز وصفهم بالعاشقين، فالعشق إفراط في الحب وفيه عجب بالمحبوب وغلو، وهذا تفسير قولي:"العشق داء عضال يعبِّد العاشق لمعشوقه" بحيث يصير العاشق أعمى وهو بعينين، وأصم وهو بأذنين، وأبكم وهو بلسانين، مقوله وحاله، والحال أحد اللسانين فقد يقول العاشق بحاله أكثر مما يقول بمقوله، لسانه، كما قيل:"ينبئك حالي عن سؤالي"، والاعتدال أفضل السياسة في الحب، أو في غيره، وإذا تجاوز الأمر عن حده انقلب إلى ضده، فما استطعت سياسته قُدتَّه و ما لم تستطع سياسته قادك.
أشكر لك كرمك الجم.
sigpic
(رسم نور الدين محساس)
(رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)
"القلم المعاند"
(قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
"رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"
صدقت فالعشق درجة من درجات الحب،و ربما فيه غلو قاتل، كما ذكرتَ. و في "طوق الحمامة شيء من هذا: ومن الصالحين والفقهاء في الدهور الماضية والأزمان القديمة من قد استغنى بأشعارهم عن ذكرهم: وقد ورد من خبر عبيد الله عتبة بن مسعود وشعره ما فيه الكفاية. وهو أحد فقهاء المدينة السبعة وقد جاء من فتيا ابن عباس رضي الله عنه مالا يحتاج معه إلى غيره حين يقول: هذا قتيل الهوى لا عقل ولا قود.
سؤالٌ يستفزّ الحروف، يفتحُ أبواب النقاش على مصراعيها..
مع أن الجواب واضحٌ وصريحٌ ؛
وبكل بساطة لايمكن أن يجتمع في جوف العاشق حبّان..
لا..ولن..
وإن تهيّأ للمرء/العاشق غيرُ ذلك؛ فهو خائن لأحدهما..
لو كان لى قلبان لعشت بواحد ** وأفردت قلبا فى هواك يعذب
لكن لى قلبا تملكه الهوى ** لا العيش يحلو له ولا الموت يقرب
كعصفورة فى كف طفل يهينها ** تعانى عذاب الموت والطفل يلعب
فلا الطفل ذو عقل يرق لحالها ** ولا الطير مطلوق الجناحين فيذهب
نعم، أختي سمرعيد، المسألة عرضت على الأولين و اللاحقين فختموا القول جزما: "ﻻ مكان لحبين داخل جوف واحد". والا فهي الخيانة العظمى. لكن لم يا ترى يدعي البعض غير ذلك؟ لغز يحيرني.
كل عام و أنت بخير و متعك المولى بالصحة و الايمان.
سؤالٌ وجدته في غير محله للوهلة الأولى
غير أني تأملتُ قليلاً فلم أجد إلا جواباً واحداً لا يقبل الخطأ
لا يمكن البتة. لأن الإخلاص والصدق للمحبوب تمنع تزاحم الأشخاص في القلب الواحد هذا ديدن الصادقين الطاهرين.. فالمرأة عفواً (الخائنة) تستطيع أن تحب عشرة في آنٍ واحد، حتى اسأل فلانة! على سبيل المثال..
رمضان شهر العفة والمغفرة والطاعات تقبل الله صيامنا وقيامنا وعفى عنا وجعلنا الله من المخلصين الصادقين الأتقياء الأنقياء
كل عام وأنتم بخير
العشق هو بصمة واحدة
ليس من الممكن ان يعشق القلب مرتين .. فى حالة وجود قلوب رقيقة..
لا تعشق مرتين اطلاقا... هذا لن يعتبر عشقا حقيقيا..
والا اصبح القلب مثل حديقة يدخلها مئات الزائرين..العشق ممزوج من
الرومانسية والحب وكلاهما يعني الوفاء الابدي
التعديل الأخير تم بواسطة اعيان القيسي; الساعة 18-06-2015, 10:39.
تعليق