لعبة الموت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود خليفة
    عضو الملتقى
    • 21-05-2015
    • 298

    لعبة الموت

    لعبة الموت
    بقلم: محمود خليفة


    صياحٌ يشق السحاب، أصواتٌ تتلاطم كموج البحار، وتهدر كهدير الرعد في السماء... وجوهٌ ملطخةٌ بألوان غريبة. عيونٌ تكاد أن تنخلع لتنغرز في الساحة الفيحاء. قلوبٌ تتفطر لما يحدث في الأرض الخضراء. عقولٌ تكاد أن تطيش. رؤوسٌ تتمايل إلى اليمين ثم سرعان ما تتمايل إلى الشمال أو إلى (الشمين)!... أجسادٌ تتبع الرؤوس. حناجر تهدر. أيادٍ تصفق. أعلام ترفرف. ألعاب نارية... مشاعر من الخوف تتدفق، وأخرى من الفرح تتفجر...
    إنه لقاء القمة الذي يجمع قطبي كرة القدم.
    قلتُ لصاحبي:
    -ارفع ساقك عنّي، فلم يسمعْ و لم يردْ!
    وبختُ نفسي وتساءلتُ لماذا طاوعته وأتيتُ إلى هنا وليس لي في الكرة ناقة ولا جمل ولا معزة ولا جدي!...
    توقفت المباراة لبرهة مع الكارت الأصفر.
    سباب ضد الحكم!
    لاعب مصاب فوق سيارة صغيرة للإسعاف.
    مازلتُ أتلقى ضربات ساق صاحبي وقدم المشاهد الذي عن يميني.
    فلتت كرة بجوار الشباك؛ فصاح الجمهور صياحاً كاد أن يمزق الآفاق...
    دخل هدف في مرمى فريق صاحبي فتحولتْ نصف المدرجات إلى حيوان أسطوري رهيب يصفق ويصيح ويلعب الألعاب النارية. تعجبتُ من هذا الحماس الرهيب. بيد أن شعبية النادييٍن الكبيرين أكبر من شعبية كلﱢ الأحزاب إن كانت لها شعبية، أما صاحبي فقد وجم وابتئاس ولفته ونصف المدرجات عباءة من الحزن. خشيتُ أن تنتهي المباراة بهزيمة فريقه؛ حتى لا يرتفع ضغطه وتحترق أعصابه...
    شردتُ عن المباراة، وتذكرت أحد الدعاة- وهو في خطبة الجمعة- يقول: إن إسرائيل هزمتنا في عام 1967 خمسة لصفر!...
    تلاقح صياح الجماهير حولي مع صياح الجماهير الغفيرة التي خرجت هاتفةً ببقاء الزعيم الذي صرح بمسئوليته عن هذه الكارثة!...
    سبحانك يا ربي، في عالم كرة القدم إذا انهزم فريق (5/صفر) فإنهم يغيرون المدرب في التو!
    انتهى الشوط الأول والحمد لله، (وعقبى للثاني).
    قلتُ لصاحبي:
    -هون عليك.
    فقال والحزن يحتويه:
    -إن الدفاع فيه خلل شديد، وتوجد مساحات خالية بين خط الوسط والهجوم.
    أومأتُ إليه برأسي مؤكداً لكلامه كأني شاهدتُ المباراة وأفهمُ ما يفهم!
    ثم قال:
    -إن طريقة اللعب 4/4/2 غير مناسبة أمام هجوم الخصم الصاروخي، والأفضل اللعب بطريقة 5/4/1 أو 4/5/1.
    كدتُ أن أنفجر ضحكاً على هذه (اللوغريتمات)، ولكني كبتُ نفسي مراعاةَ لحزنه لخسارة فريقه حتى الآن.
    -يا أخي، إن الكرة (تتنطط) في لحظة واحدة عدة مرات ونتيجة المباراة في النهاية حظ في حظ!...
    -إن اللاعبين ينسفون بخطط المدرب وتعليماته.
    فقلتُ في سذاجة:
    -حتى لو انتهت المباراة بفائز ومهزوم، فاللاعبون من الفريقين يتنزهون ويتعشون معاً في الوقت الذي تبات الجماهير في تعاسة وحزن شديدين لا داعي لهما، أو في سعادة وفرح بالغين لا ضرورة لهما.
    وفي حماس بالغ أردفتُ:
    -يا أخي، إن مُرتب حارس المرمى في عام نتسلمه في خمسة آلاف عام من مصلحتنا الحكومية!
    وهمست في امتعاض:
    -وماذا ستأخذ الجماهير من الدوري أو الكأس؟...

    بدأ الشوط الثاني والجماهير تهتف لفريقها من داخل أعماق أعماقها... تشجيع؟ أم حب جارف؟ أم ماذا؟...
    كنتُ كثيراً ما أناقش صاحبي عن سر الجهد والأموال اللذين يبذلهما في تشجيع فريقه دون أن يعود عليه بشيء، فكان يقول:
    -التشجيع للأندية صحي من الناحية النفسية.
    فأسأله:
    -لماذا شجعتَ هذا الفريق دون ذلك؟ هل هو حب من أول نظرة؟!
    فيجيبني:
    -اسأل علماء النفس...
    أفقتُ على صياح الجماهير مع دخول الهدف الثاني.
    احمر وجه صاحبي، وانتفخت أوداجه، وامتلأ حزناً وكآبة...
    وامتلأتُ تقززاَ وغثياناَ مع صياح الجماهير حولي وهو يتدفق في أعماق التاريخ ثم يعانق صياح الإمبراطور الروماني وحاشيته وهم يشاهدون بسعادة بالغة (الأسود) وهي تلعب لعبة الموت مع المغضوب عليهم!...

    اصطبغ وجه صاحبي باللون القرمزي مع دخول الهدف الثالث. وأظنُ أن دمه الآن قد احترق واسْود...
    كان الله في عونه...
    كثيراَ ما قلتُ له:
    -شجع الفريق الذي يلعب جيداً، ولا داعي للتعصب لفريق دون الآخر.
    فيرد في استغراب:
    -هل هذا تشجيع؟!

    تشابك صياح الجماهير مع الهدف الرابع وصياح الجماهير الغفيرة وهي تطالب بٍيٍلاطُسَ[1] بصلب المسيح!...
    وكان بٍيٍلاطُسُ يعلم أنهم سلموا يسوع عن حسد، فيعود يسألهم :
    -منْ تريدون أن أطلق لكم : بَارابَاس[2]، أم يسوع الذي يُدعى المسيح؟
    فيجيبوا جميعا في حماس بالغ رهيب:
    -يسوع يسوع يسوع!...
    فيسألهم:
    -وأيٍّ شرِّ فعل هذا الرجل الطيب؟
    فيزدادوا صراخاً:
    -ليُصلب ليُصلب ليُصلب!...
    ومازال هتاف جماهير الصلب وصداه يطن في رأسي حتى ألفيتُ الصراخ حولي فوق صاحبي الذي وقع مغشياَ عليه مع الهدف الخامس في الدقيقة الأخيرة من المباراة؛ فصرختُ معهم:
    -ليأتِ الطبيب. ليأتِ الطبيب. ليأتِ الطبيب...
    وتبخرت صرخاتنا في الهواء!...
    وأين ذلك الطبيب المخصص للجماهير؟!...
    رحم الله صاحبي فقد مات بالسكتة القلبية!...

    محمود خليفة
    الطائف في الجمعة 11/8/1428
    24/8/2007


    [1] الحاكم الروماني في فلسطين في زمن المسيح (عليه السلام), وكان يطلق لليهود أحد المحكوم عليه بالإعدام في عيد الفصح

    [2] لص وقاتل
    التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 27-01-2018, 09:54.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    صباح الخير
    وجدتك هنا مختلقا
    نص جميل ورؤية أجمل
    فلسفة عميقة أدخلتني بها ورؤية رائعة حقا حين مزجت بين كرة القدم وبين ( رئيس ) اي رئيس لايهم حقا
    وأسأل السؤال معك لماذا يغيرون مدرب كرة جراء خسارة ولايغيرون الرئيس أي رئيس لايهم
    وهلم جرى
    توقعت أن يموت الصاحب لأنه كان متأثرا
    وهل جاء النص على التعصب ولو ترميزا.. ربما
    أكاد أجزم أن القاص أمسك بتلابيب النص جدا وكانت بؤرة كاميرته ترصد الجميع وتسقط الحدث على الحدث
    تحياتي وباقة ورد
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • محمود خليفة
      عضو الملتقى
      • 21-05-2015
      • 298

      #3
      صباح النور والإبداع
      شكرا جزيلا ووفيرا للأستاذة الأديبة المبدعة عائدة محمد نادر على النفخ من روحها الطيبة في هذه القصة القصيرة البسيطة مما تجعلها تتألق وترفل في ثوب قشيب.
      وفقكِ الله وزادك إبداعا وتألقا...
      وتقبلي وافر تحياتي...
      التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 04-10-2017, 03:17.

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        تبدو محاكاة الحدث ، وقدرة الكاتب على مزج الماضي بالحاضر
        والواقعي بالمتخيّل والشر بالخير ، فعلا لقد أتقن الكاتب دوره كمخرج
        لهذا العمل الفني الأدبي .
        ملاحظة :
        -منْ تريدون أن أطلق لكم : بَارابَاس، أم يسوع الذي يُدعى المسيح؟
        فيجيبوا جميعا في حماس بالغ رهيب:
        -يسوع يسوع يسوع!...
        فيسألهم:
        -وأيٍّ شرِّ فعل هذا الرجل الطيب؟
        فيزدادوا صراخاً:
        -ليُصلب ليُصلب ليُصلب!...


        أظن أن الجماهير كانت تطلب باراباس لتحريرة
        أما المسيح فقد أشاروا لبيلاطس بصلبه


        أحسنت أخي محمود خليفة
        فوزي بيترو

        تعليق

        • السعيد ابراهيم الفقي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 24-03-2012
          • 8288

          #5
          لعبة الموت؟
          ؛
          لعبة الحياة؟
          ؛
          لعبة التاريخ؟
          ؛
          لعبة المكان؟
          ؛
          لعبة الإنسان؟
          ؛
          لعبة الحال؟
          ؛
          لعبة الواقع؟
          المرفوض....!
          ----

          واللعب عندي ثلاثة أنواع:
          لعب إيجابي (ألعاب العباقرة)
          لعب سلبي ( ألغاب الخونة واللصوص)
          ولعب المحاولة (وهو من أشرف الألعاب)
          وكلمة لعب في التراث البشري فياضة غزيرة المعنى
          وأنا أحببتها، وكتبت عدة رسائل تربوية، منها:
          (
          لعبة الفتح) رسالة تربوية مستقاة من حياة السلطان محمد الفاتح رحمه الله،
          وأستاذه آق شمس الدين رحمه الله
          ----
          ولعبة الموت،
          واقعنا الذي تتحدث عنه القصة (لعبة الموت)
          وتصوره بدقة مع التحفظ على بعض الشواهد التاريخية والزيادة فيها

          نص يفيض بآلام اللحظة،
          وينذر بواقع أليم،
          ----
          ومع هذا الألم الساكن في هذا الواقع،
          الأمل ساكن فينا وفي هذا الواقع أيضا،
          لأن الحال الذي عشناه ونعيشه هو المحاولة التي بدأت،
          بعد نوم الأمة 200 عام كاملة أو تزيد،
          اذن بدأت المحاولة،
          وظهر أن الأمة تتعافى الآن،
          والتاريخ طويل أكثر مما نتخيل،
          والملعب الآن يستعد لــ:
          (ألعاب الأبطال العباقرة)

          بارك الله جهدكم وابداعكم ونخوتكم
          أخي الحبيب المبدع دكتور محمود خليفة

          تعليق

          • عمار عموري
            أديب ومترجم
            • 17-05-2017
            • 1300

            #6
            مباراة كروية حامية منقولة على المباشر من ملعب ساخر، وتعليق حي ومشوق لمجرياتها من البداية إلى النهاية...
            لكن إقحام النص المقدس، في الدقائق الأخيرة من المباراة، عطل المباراة لبعض الوقت !

            شكرا للكاتب الأستاذ محمود خليفة على هذا النص الرمزي إلى حد الوضوح، والساخر إلى حد الجدية.
            على أمل اللقاء به في مباراة مقبلة،
            نبعث له برسائل الحب والتقدير.

            تعليق

            • محمود خليفة
              عضو الملتقى
              • 21-05-2015
              • 298

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
              تبدو محاكاة الحدث ، وقدرة الكاتب على مزج الماضي بالحاضر
              والواقعي بالمتخيّل والشر بالخير ، فعلا لقد أتقن الكاتب دوره كمخرج
              لهذا العمل الفني الأدبي .
              ملاحظة :
              -منْ تريدون أن أطلق لكم : بَارابَاس، أم يسوع الذي يُدعى المسيح؟
              فيجيبوا جميعا في حماس بالغ رهيب:
              -يسوع يسوع يسوع!...
              فيسألهم:
              -وأيٍّ شرِّ فعل هذا الرجل الطيب؟
              فيزدادوا صراخاً:
              -ليُصلب ليُصلب ليُصلب!...


              أظن أن الجماهير كانت تطلب باراباس لتحريرة
              أما المسيح فقد أشاروا لبيلاطس بصلبه


              أحسنت أخي محمود خليفة
              فوزي بيترو
              وشكرا جزيلا ووفيرا لأخي الفاضل/ أستاذنا الأديب المبدع فوزي بيترو لمروره الطيب ولإضافته المثمرة.
              وأنا معكم في أن الجماهير كانت تريد من الحاكم الروماني أن يطلق المسيح ليصلبوه بسبب تأليب أحبار اليهود لتلك الجماهير على المسيح عليه السلام.
              والجماهير حينما تكون في ثورة، فإنها تحمل في رؤوسها (عقل طفل أو عقل مجنون)!
              وفي مصرنا المكلومة بالحكام العسكريين:
              فإن الجماهير كانت تهتف بقوة حناجيرها لجمال عبد الناصر: (اذبح. اذبح يا جمال...)، وهتفت للسيسي (اذبح. افرم يا سيسي...)!
              وفقكم الله وزادكم إبداعا وتألقا...
              وتقبلوا وافر تحياتي...
              التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 04-10-2017, 13:51.

              تعليق

              • محمود خليفة
                عضو الملتقى
                • 21-05-2015
                • 298

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
                لعبة الموت؟
                ؛
                لعبة الحياة؟
                ؛
                لعبة التاريخ؟
                ؛
                لعبة المكان؟
                ؛
                لعبة الإنسان؟
                ؛
                لعبة الحال؟
                ؛
                لعبة الواقع؟
                المرفوض....!
                ----

                واللعب عندي ثلاثة أنواع:
                لعب إيجابي (ألعاب العباقرة)
                لعب سلبي ( ألغاب الخونة واللصوص)
                ولعب المحاولة (وهو من أشرف الألعاب)
                وكلمة لعب في التراث البشري فياضة غزيرة المعنى
                وأنا أحببتها، وكتبت عدة رسائل تربوية، منها:
                (
                لعبة الفتح) رسالة تربوية مستقاة من حياة السلطان محمد الفاتح رحمه الله،
                وأستاذه آق شمس الدين رحمه الله
                ----
                ولعبة الموت،
                واقعنا الذي تتحدث عنه القصة (لعبة الموت)
                وتصوره بدقة مع التحفظ على بعض الشواهد التاريخية والزيادة فيها

                نص يفيض بآلام اللحظة،
                وينذر بواقع أليم،
                ----
                ومع هذا الألم الساكن في هذا الواقع،
                الأمل ساكن فينا وفي هذا الواقع أيضا،
                لأن الحال الذي عشناه ونعيشه هو المحاولة التي بدأت،
                بعد نوم الأمة 200 عام كاملة أو تزيد،
                اذن بدأت المحاولة،
                وظهر أن الأمة تتعافى الآن،
                والتاريخ طويل أكثر مما نتخيل،
                والملعب الآن يستعد لــ:
                (ألعاب الأبطال العباقرة)

                بارك الله جهدكم وابداعكم ونخوتكم
                أخي الحبيب المبدع دكتور محمود خليفة
                وشكرا جزيلا ووفيرا لأخي الحبيب أستاذنا الأديب المبدع/ الدكتور السعيد إبراهيم الفقي على مروره الطيب ولإضافته القيمة والمثمرة لهذه القصة المتواضعة والتي دبت فيها الحياة بعد تعليقكم وتعليق الزملاء الأعزاء بالملتقى.
                ومن الرائع منكم ذِكر هذه الأنواع من اللعب والتي تلخص الحياة البشرية.
                ومن الرائع أيضا تقسيم اللعب لديكم إلى ثلاثة أنواع لعب إيجابي (ألعاب العباقرة)، ولعب سلبي ( ألعاب الخونة واللصوص)، ولعب المحاولة (وهو من أشرف الألعاب).
                وهو تقسيم فلسفي ذكي يفسر الحياة البشرية وما يجري فيها من اجتهاد وكفاح وصراع.
                أما ألعاب الأبطال العباقرة فقد بدأت -في رأي المتواضع- منذ النهضة في الشعر والأدب والعلم منذ اواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وثورة جمال الدين الأفغاني ومرورا بالصحوة الإسلامية والثورات العربية في دول الربيع العربي والتي أعادت الوعي لأمتنا الغائبة عن العالم سياسيا واقتصاديا وحضاريا.
                لذلك أجهضت الثورات العربية منذ 2010 وحتى الآن حتى تظل أمتنا في تخلفها وتبعيتها المذلة للغرب!
                وفقكم الله وزادكم إبداعا وتألقا.
                وتقبلوا وافر تحياتي...
                التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 04-10-2017, 13:47.

                تعليق

                • محمود خليفة
                  عضو الملتقى
                  • 21-05-2015
                  • 298

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                  مباراة كروية حامية منقولة على المباشر من ملعب ساخر، وتعليق حي ومشوق لمجرياتها من البداية إلى النهاية...
                  لكن إقحام النص المقدس، في الدقائق الأخيرة من المباراة، عطل المباراة لبعض الوقت !

                  شكرا للكاتب الأستاذ محمد خليفة على هذا النص الرمزي إلى حد الوضوح، والساخر إلى حد الجدية.
                  على أمل اللقاء به في مباراة مقبلة،
                  نبعث له برسائل الحب والتقدير.
                  وشكرا جزيلا ووفيرا لأستاذنا الأديب المبدع عمار عموري لإضافته القيمة وتعليقه الساخر الذكي لهذه القصة وقصة صاحب السر الدفين.
                  وبالنسبة للنص المقدس:
                  فهل ذكر النصوص المقدسة في ثنايا الأعمال الأديبة تطفيء وهجهها؟
                  وهل الأفضل ذكر موقف المسيح -عليه السلام- والجماهير الثائرة والتي تريد صلبه بدون ذكر الآيات المقدسة؟
                  زادكم الله إبداعا وتألقا...
                  وتقبلوا وافر تحياتي...

                  تعليق

                  • عمار عموري
                    أديب ومترجم
                    • 17-05-2017
                    • 1300

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمود خليفة مشاهدة المشاركة
                    وشكرا جزيلا ووفيرا لأستاذنا الأديب المبدع عمار عموري لإضافته القيمة وتعليقه الساخر الذكي لهذه القصة وقصة صاحب السر الدفين.
                    وبالنسبة للنص المقدس:
                    فهل ذكر النصوص المقدسة في ثنايا الأعمال الأديبة تطفيء وهجهها؟
                    وهل الأفضل ذكر موقف المسيح -عليه السلام- والجماهير الثائرة والتي تريد صلبه بدون ذكر الآيات المقدسة؟
                    زادكم الله إبداعا وتألقا...
                    وتقبلوا وافر تحياتي...
                    لا طبعا.
                    ولكن للكتابة كما لا يخفى عليك، أساليب معروفة، ومنها أسلوب الاقتباس والتضمين، والاقتباس هو إدخال شيء قليل من القرآن الكريم أو الحديث الشريف أو حتى من الإنجيل على النص، لتزيينه ولتقريب المعنى إلى ذهن السامع أو القارئ أكثر...
                    كما يتبين لنا من قصة أبان القاري مع الرشيد حين قال له هذا الأخير : يا أبان ''أخرقتها لتغرق أهلها" فقال أبان : لا يا أمير المؤمنين، ولكن "سقناهُ لبلد ميت".
                    هذا من حيث الشكل، أما من حيث المضمون فقد وجدت هذا المقطع حشوا كبيرا، لا يفيد القارئ في شيء، ولو حذفناه لما تأثر النص شيئا.

                    ولو كان الأمر لي، لاستغنيت عنها ولوضعت محلها الفقرة التالية :
                    ''ومع الهدف الرابع تشابكت الجماهير وتعالت أصواتها، فأما أنصار الفريق المهزوم بالهدف الرابع فكانت تصرخ غضبا : الحكم ! الحكم ! الحكم ! وأما أنصار الفريق المنتصر بالهدف الرابع فكانت تصيح فرحا : يحيا ! يحيا ! يحيا !''

                    هذا مع شكري ومحبتي المتزايدة لك، كل يوم، أخي الحبيب الأديب الأستاذ محمود خليفة.

                    تعليق

                    • محمود خليفة
                      عضو الملتقى
                      • 21-05-2015
                      • 298

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                      لا طبعا.
                      ولكن للكتابة كما لا يخفى عليك، أساليب معروفة، ومنها أسلوب الاقتباس والتضمين، والاقتباس هو إدخال شيء قليل من القرآن الكريم أو الحديث الشريف أو حتى من الإنجيل على النص، لتزيينه ولتقريب المعنى إلى ذهن السامع أو القارئ أكثر...
                      كما يتبين لنا من قصة أبان القاري مع الرشيد حين قال له هذا الأخير : يا أبان ''أخرقتها لتغرق أهلها" فقال أبان : لا يا أمير المؤمنين، ولكن "سقناهُ لبلد ميت".
                      هذا من حيث الشكل، أما من حيث المضمون فقد وجدت هذا المقطع حشوا كبيرا، لا يفيد القارئ في شيء، ولو حذفناه لما تأثر النص شيئا.

                      ولو كان الأمر لي، لاستغنيت عنها ولوضعت محلها الفقرة التالية :
                      ''ومع الهدف الرابع تشابكت الجماهير وتعالت أصواتها، فأما أنصار الفريق المهزوم بالهدف الرابع فكانت تصرخ غضبا : الحكم ! الحكم ! الحكم ! وأما أنصار الفريق المنتصر بالهدف الرابع فكانت تصيح فرحا : يحيا ! يحيا ! يحيا !''

                      هذا مع شكري ومحبتي المتزايدة لك، كل يوم، أخي الحبيب الأديب الأستاذ محمود خليفة.

                      أخي الحبيب الأستاذ الأديب والناقد/ عمار عموري
                      جزيت كل خير على هذه النصيحة الغالية والصادقة، وهذا النقد القيم.
                      ولقد استفدت منكم في كلماتكم البسيطة أيما إفادة.
                      وسأتجنب الحشو الزائد في النصوص الأدبية بإذنه تعالى.
                      وتقبلوا وافر تحياتي ومحبتي القلبية.

                      تعليق

                      • زحل بن شمسين
                        محظور
                        • 07-05-2009
                        • 2139

                        #12
                        شردتُ عن المباراة، وتذكرت أحد الدعاة- وهو في خطبة الجمعة- يقول: إن إسرائيل هزمتنا في عام 1967 خمسة صفر!...
                        تلاقح صياح الجماهير حولي مع صياح الجماهير الغفيرة التي خرجت هاتفةً ببقاء الزعيم الذي صرح بمسئوليته عن هذه الكارثة!...
                        سبحانك يا ربي، في عالم كرة القدم إذا انهزم فريق 5/صفر فإنهم يغيرون المدرب في التو!




                        وكان بٍيٍلاطُسُ يعلم أنهم سلموا يسوع عن حسد، فيعود يسألهم :
                        -منْ تريدون أن أطلق لكم : بَارابَاس
                        [2]، أم يسوع الذي يُدعى المسيح؟
                        فيجيبوا جميعا في حماس بالغ رهيب:
                        -يسوع يسوع يسوع!...
                        فيسألهم:
                        -وأيٍّ شرِّ فعل هذا الرجل الطيب؟
                        فيزدادوا صراخاً:
                        -ليُصلب ليُصلب ليُصلب!...
                        اولا= ليست لعبة الموت ،، هي لعبة لتلهي الناس عن مواجعها الاجتماعية ،،، اي لعبة استغفال الشعوب من قبل الانظمة السياسية وخاصة ببلاد التخلف ،،،
                        اما ببلاد الغرب فهي مورد رزق للمراهنين ولصناعة الرياضة ،، اي هي صناعة بحد ذاتها ،، ولذلك مادة الرياضة مميزة ولا يقدر على النجاح بها اي انسان ؟!
                        اي هي جزء اساسي من حضارة الغرب؟! لذلك احيوا الالعاب الاولومبية بعد موتها لالفي عام.؟!
                        ثانيا= بالنسبة لهزيمة ال 1967 لم يقدرها المحللون كما يجب..؟!
                        وشيء رائع من تسبب بالهزيمة اعترف بها !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
                        بينما اتانا آخر وانتصر وبدل ما يفرض شروطه على العدو الصهيوني ،،
                        العدو فرض شروطه ودمرنا ونعيش الكارثة حاليا بسبب ذلك النصر الكاذب المفبرك على يد كيسنجر والسادات؟!
                        هنا لم توفق باستعمالها ، لاننا ما زلنا نجهل سبب هزائمنا......
                        بوش احمق وفبرك حرب لدمارنا وخسرت امريكا الحرب والنظام الراسمالي انهار بعقر دار الامبريالية ،،، من حاكم بوش؟؟؟؟؟
                        ثالثا= ملحمة السيد المسيح تحكي وضعنا الحالي بحذافيره ،،، لقد ابدعت بهذه الوصلة ،،
                        السيد المسيح ثار ليحرر ارض الاراميين والكنعانيين من العبودية لروما وفارس ،، ولكنه كان وحيدا فقدم نفسه فداء البشرية جمعاء ؟!!
                        واتت اكلها عندما اتى النبي محمد وهد عرشي روما وكسرى وانهى العبودية،، وبذلك ما زرعه السيد المسيح بفدائه حصدناه بانتصار الاسلام على العبودية!!!!
                        هكذا الامم الخالدة تفعل....تزرع للاجيال القادمة قدوة تفجر الامكانيات وتحقق النصر فيما بعد ..؟!
                        بورك جهدك جيد وهادف وهذا ما نريده،، لا نريد ادب من اجل الادب وهل يوفي بخصائص الادب .. ام لا ؟!
                        البابلي يقرؤك السلام

                        تعليق

                        • محمود خليفة
                          عضو الملتقى
                          • 21-05-2015
                          • 298

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة زحل بن شمسين مشاهدة المشاركة
                          اولا= ليست لعبة الموت ،، هي لعبة لتلهي الناس عن مواجعها الاجتماعية ،،، اي لعبة استغفال الشعوب من قبل الانظمة السياسية وخاصة ببلاد التخلف ،،،
                          اما ببلاد الغرب فهي مورد رزق للمراهنين ولصناعة الرياضة ،، اي هي صناعة بحد ذاتها ،، ولذلك مادة الرياضة مميزة ولا يقدر على النجاح بها اي انسان ؟!
                          اي هي جزء اساسي من حضارة الغرب؟! لذلك احيوا الالعاب الاولومبية بعد موتها لالفي عام.؟!
                          ثانيا= بالنسبة لهزيمة ال 1967 لم يقدرها المحللون كما يجب..؟!
                          وشيء رائع من تسبب بالهزيمة اعترف بها !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
                          بينما اتانا آخر وانتصر وبدل ما يفرض شروطه على العدو الصهيوني ،،
                          العدو فرض شروطه ودمرنا ونعيش الكارثة حاليا بسبب ذلك النصر الكاذب المفبرك على يد كيسنجر والسادات؟!
                          هنا لم توفق باستعمالها ، لاننا ما زلنا نجهل سبب هزائمنا......
                          بوش احمق وفبرك حرب لدمارنا وخسرت امريكا الحرب والنظام الراسمالي انهار بعقر دار الامبريالية ،،، من حاكم بوش؟؟؟؟؟
                          ثالثا= ملحمة السيد المسيح تحكي وضعنا الحالي بحذافيره ،،، لقد ابدعت بهذه الوصلة ،،
                          السيد المسيح ثار ليحرر ارض الاراميين والكنعانيين من العبودية لروما وفارس ،، ولكنه كان وحيدا فقدم نفسه فداء البشرية جمعاء ؟!!
                          واتت اكلها عندما اتى النبي محمد وهد عرشي روما وكسرى وانهى العبودية،، وبذلك ما زرعه السيد المسيح بفدائه حصدناه بانتصار الاسلام على العبودية!!!!
                          هكذا الامم الخالدة تفعل....تزرع للاجيال القادمة قدوة تفجر الامكانيات وتحقق النصر فيما بعد ..؟!
                          بورك جهدك جيد وهادف وهذا ما نريده،، لا نريد ادب من اجل الادب وهل يوفي بخصائص الادب .. ام لا ؟!
                          البابلي يقرؤك السلام
                          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أستاذنا الأديب المبدع
                          لقد سعدت بمروركم الطيب لهذه القصة القصيرة والتي قد دبت فيها الروح بإضافتكم المثمرة وإضافات الأخوة الزملاء بموقعنا المتميز "ملتقى الأدباء والمبدعين العرب".
                          وشكرا لإدارة الموقع لاهتمامها بهذه القصة.
                          وبالنسبة لتسمية القصة بلعبة الموت:
                          فهذه القصة قد كتبتها بعدما مات أحد الجيران في القاهرة وكان عمره 52 سنة، ولم يكن يعاني من أي أمراض، ولكنه توفي فجأة في المنزل بسبب هزيمة فريق الزمالك من الأهلى، وكان زملكاويا، وكان تشخيص الطبيب هبوط مفاجيء في الدورة الدموية!
                          فكرة القدم لعبة، واللعب (لعب)، ومن المفروض أن يكون في الأجازة الأسبوعية، والمتعة تأتي للذي يلعب، أما المتفرج والمتعصب لفريق، فما العائد الذي يعود عليه من فوز فريقه؟!

                          وأمس قد فاز فريقنا القومي وتأهل لكأس العالم 2018، وصرف السيسي مليون ونصف جنيه لكل لاعب غير سيارة فاخرة أحدث موديل. أما منحة السيسي لطبيب وزارة الصحة المصرية والحاصل على درجة الماجستير فهي 7 جنيهات شهريا، بما يعادل 0.4 دولار أمريكي!
                          وأنا أتفق معكم تماما في أن كرة القدم يستغلها الحكام الطغاة لإلهاء الشعوب؛ فهي عبارة عن (مخدر)!
                          أما الغرب فهي ثقافته واختراعه، وهم ناجحون جدا فيها، وفي الوقت ذاته، هم لا يستغلونها لإلهاء شعوبهم، إنما هم متقدمون في كل شيء حتى في (اللعب).

                          وبالنسبة لحرب يونيه 1967:
                          فالهزيمة فيها ساحقة ماحقة، ولم ينسحب جيش بظهره في تاريخ الحروب مثلما انسحب الجيش المصري فيها!
                          فحكامنا العسكريون قد أتوا بالهزائم وضياع أراضينا وحتى مقدساتنا، ولم تدخل أمريكا بغداد إلا بسبب ديكتاتورية صدام حسين، ولم ينهزم الجيش العراقي إلا بسبب خيانة بعض القادة العسكريين في الجيش العراقي بعدما رشاهم جورج بوش الابن، أما صدام فقد حارب ولم يستسلم، وأنا أعتبره أسير حرب وشهيدا.
                          والأمة الآن في مخاض. والوعي قد عاد إليها نسبيا بعد الثورات العربية. وعسى أن يكون جيل النصر المنشود على وشك الظهور.
                          تقبلوا وافر تحياتي يا أستاذنا البابلي...




                          ومن الكرة ما قتل ...وفاة اول حالة بسبب مباراة مصر والكونغو


                          الاثنين 09 أكتوبر 2017 - 05:42 مساءً

                          بسب مشاهدته لمباراة مصر والكنغو أمس وبسبب هدف التعادل لقي مدير إدارة التعليم النوذجى بالمنطقة الأزهرية بمحافظة دمياط مصرعه بعد تعرضه لازمة قلبية حادة .
                          حيث أكد شهود عيان أن ” بركات” كان يتابع اللقاء الحاسم بين المنتخب المصري ومنتخب الكونغو في إحدى الكافتيريات، وعقب إحراز هدف التعادل، وعلى الفور تم نقل المصاب للمستشفى، حيث لفظ أنفاسة الأخيرة داخل المستشفى وعجز الأطباء عن التعامل مع الحالة، وتم نقل الجثة ودفنها بمقابر العائلة.
                          ومن الكرة ما قتل ...وفاة اول حالة بسبب مباراة مصر والكونغو

                          التعديل الأخير تم بواسطة محمود خليفة; الساعة 09-10-2017, 14:52.

                          تعليق

                          • منير سالم
                            عضو الملتقى
                            • 23-07-2014
                            • 77

                            #14
                            اعجبتني القصة و رايت ابداعا حقيقيا لولا بعض الحشو
                            تقبل فائق احترامي استاذ محمود خليفة

                            تعليق

                            • محمود خليفة
                              عضو الملتقى
                              • 21-05-2015
                              • 298

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة منير سالم مشاهدة المشاركة
                              اعجبتني القصة و رايت ابداعا حقيقيا لولا بعض الحشو
                              تقبل فائق احترامي استاذ محمود خليفة
                              والشكر الجزيل والوفير لأستاذنا الأديب المبدع منير سالم لمروره الطيب وإضافته القيمة ونصيحته الغالية بخصوص الحشو الزائد.
                              تقبلوا وافر تحياتي...

                              تعليق

                              يعمل...
                              X