رَقْصَةُ الْأَشْلَاء
العنوان له دلالاته الخاصة وتأويلاته التي تنتظم تحت سوط الوجع الأليم، وذلك من خلال ما يحمله العنوان من ملائمة متظمة ما بين الرقصة والأشلاء..
فالرقصة، هي مفردة مؤنثة، بمعنى عددها واحدة، وهذا يأخذنا بأنها تحمل مبنى واحد غير مختلف لكل الأشلاء، وكأن الأشلاء جميعها، ما يجمع حركاتها نفس النغمة ونفس الهبوط والتقلب أثناء التهاوي على جاذبية الأرض، والسقوط بجميعها وجعاً واحداً يجمع ضحايا كثيرة، تتحد تحت منوال التقطيع والتعذيب والوجع..وكأن للأشلاء رقصة خاصة لا يوجد لها شبيه، كأنواع الرقصات الحية المختلفة، لذلك للأشلاء التي تتناثر في كل مكان، لها رقصة واحدة لا تختلف، إذ تجتمع فيها الدماء وصوت السقوط ونبرات الوجع والألم.
لذلك كان العنوان متقناً بتراكيبه ومعانيه وما يمليه من معاني باتت تحت سوط التشبيه المغرق بمعزوفة للموت..
الرقصة عبارة عن تخليص الجسد من عناء الروح وتخبطات المشاعر والأحاسيس لتعود لطبيعتها على خط التطهير من الأمراض الروحية أو الجسدية، وما هي إلا تعبيراً عن حراك باهتزازات مختلفة كي يتلقن الجسد والروح لانتظامهما وفق السياق الطبيعي للحياة..وهذا ينعكس على الأشلاء وهي تهوي غرقى على الأرض بأصوات الوجع وبين اهتزازات بعضها البعض وهي تغط في الدماء، وهذا يجعل الخيال منبع الرؤيا لتقسيمها وفق الفكر والتدبر بما تحدثه من آلام يجعل صاحبها تزداد حركاته على نغام الوجع بحركات متعددة من وخز الألم..
الكاتب يبدأ لوحته الفنية بقوله:
/َيَوْمَ تَضَعُ الْحَرْبُ خَطَايَاهَا
كَمَا تَضَعُ الْأُمُّ حَمْلَهَا دُونَ أَب،/
هذا الوصف جاء فظيعاً يلائم ما تمليه الخروب وما تحدثه من دمار وقتل للأرواح البريئة، وتشتت الشعوب لاتجاهات الغربة أو الحصار، لتبدأ المعاناة والمصير المؤلم من جراء وجودها واشتعالها..
فالكاتب هنا استعمل التشبيه الفظيع والبليغ الذي يوازي معاني ومعالم الحرب من خلال حصاد من أحدثته وخلفته من مآسي ودمار مادي ومعنوي..
فالوصف الذي استخدمه الكاتب دقيق ويغني عن أي تفسير، فقد اعتبر الحرب خطايا قد ولدت بطريقة غير شرعية، بمعنى ما يحمله الحرام والمحرمات التي تخرج عن نطاق القوانين السماوية وحتى القوانين الوضعية، وبذلك تندرج تحت مسميات الظلم وقهر الشعوب.. وما حصل في حمص ومطايا وبيروت، دليل على الاستبداد القاسي الذي يمارسه حكام العرب بالتبعية الكاملة وببصمة عار على جباههم وهم يغرقون هذا الشعب بلا رحمة وبلا قوانين تقيدهم للرأفة والرحمة بشعب أعزل لا يملك من نفسه إلا الصوت والذي كمموه وأخرسوه، وحبل الصبر الذي يملي عليهم إرادة وقوة لقهر هذا الظلم..وهذا الظلم إنما هو عملية استمرارية للمؤامرات التي بدأت في فلسطين، ولم يخرسوا أو يكسروا أنياب الصهاينة التي فتكت بمخططاتها الأراضي المحتلة..هذا ولّد التعدي والاستمرارية في كسر نفوذ العرب كي يستولوا على الشرق بمدخراته وثرواته، والقضاء على التيار الإسلامي الذي يرهبهم بقوة..
/تَجْتَمِعُ مِنْ كُلُّ مَكَانٍ أَشْلَائِي
فِي سَاحَتِكِ يَا إِمِيسَا رَاقِصَة./
هنا استعمل الكاتب الألفاظ بإتقان وبناء محكم، حينما قال: أن أشلاءه اجتمعت من كل مكان راقصة في ساحات حمص،
وهذا يشير أنه يتحدث عن كل أوجاع الأمة وليس وجعه وحده الذي يشير لحمص، وكأن همّه كان في كل بقاع الأمة العربية والإسلامية، حتى جاء الوجع كله المحمول في كل الأمة قد بات في ساحات حمص، وهذا كناية عن قمة الوجع والألم الذي أصاب حمص وسوريا وما خلفته الحرب من قتل الأبرياء وتشتيت وهدم وهجرة وغربة..وكأنّ أوجاع كل الأمة قد انسكبت في ساحاتها الدامية..
وأما تسميتها/إميسا، وتعني حمص/ من وحي ما يحدث في سوريا من معاناة إنسانية، ويعد هذا الإسم "إميسا" بين أقدم الأسماء المعروفة لمدينة حمص، وهو يوناني الأصل./.
ثم يكمل الكاتب لوحته الفنية بقوله:
/وَأَشْمَخُ بِرَأْسِي فَوْقَهَا تَحْتَ السَّاعَةِ
مُعَنِّيًا بِحُنْجُرَتِي الْمَبْحُوحةِ بِالدَّمِ
ذِكْرَاكِ الَّتِي بَقِيَتْ لِي سَنَوَاتٍ
مُخْتَلِجَةً مِنَ الْوَرِيدِ إِلَى الْوَرِيد./
وهنا صورة الوجع تكتمل، ومعامل الثبات والصبر والصمود واضحة من خلال شموخ الرأس فوقها وتحت الساعة، وهذا كناية عن الصمود برفع الرأس، وعدم الذل والرضوخ للوجع، فمن خلال شموخ الرأس، يعني التحدي وعدم الاستسلام، واستخدام الرأس للشموخ، كان كناية عن ما يجمع الرأس من معالم وحواسّ، كالسمع حين تصدر صوات القنابل والصواريخ والصراخ، والبصر حين تشاهد مناظر الهدم والجثث والدم، وتذوق الألم حين يتأوه كل مصاب وتنتحب كل الأماكن، ثم في الرأس العقل والفكر، فهو شامخ بفكره وحواسه وعقله المدبر لتخطي كل المحن والابتلاءات، فكانت عملية الشموخ بحنجرة مبحوحة بالدم، كناية عن عدم رفع الأصوات وعدم القدرة على التصدي لهؤلاء الظلمة خوف المصير، بسبب كثرة الأشلاء، مما دفع الكثيرين بالصمت إزاء هذه الوحشية، وذكرى حمص وحبها يخترق الوريد للوريد، لدرجة التضحية مقابل الأرض والعِرض..
/ثُمَّ أَرْقُصُ رَقْصَةً صُوفِيَّةً بِلَا قَلَنْسُوَةٍ
وَأَدُورُ فِي شَوَارِعِكِ بِلَا تَصْفِيقٍ
جَامِعًا خُطَاكِ الْأَثَرِيَّةَ تَحْتَ إِبْطِي
فِي شَارِعِ الدَّبْلَانِ عِنْدَ الْحُسَامِيّ/
وهنا تتجلى رقصات الوجع بمناجاة روحية من خلال معنى الرقصة الصوفية التي تؤدّى في طقوس تراثية ودينية وروحية لتعلو الروح نحو خالقها وتخليص النفس من خبائث النفس وعلق القلب.
إن عملية الرقص هذه تعتبر تعبيراً عن اندفاع النفس نحو تطهيرها من شوائب الدنيا بشيء روحاني كي تهدأ الروح وتطمئن، لكن الرقصة هذه كانت غير مألوف تأديتها إطلاقاً، من خلال رقصتها بلا قلنسوة، وكأنها كناية مفزعة فيها تغيير عن المعتاد وانتزاع للهدوء والسكينة والوقار، لأن انتزاعها يعني انتزاع الموروث التراثي على أيدي كانت سبباً في ذلك، ليكون الخلل قد أصاب المعتاد من الروحانيات والسكينة..
ثم نفهم الصمت المطبق على حمص والرعب والرهبة لكثرة الأشلاء، من خلال ما وصف الكاتب بدقة متناهية عملية الموت والوجع، وهو يدور في شوارعها بلا تصفيق، كنايو عن الحزن والموت، ليضع ما تبقى من أثرها وآثارها وذكراها تحت إبطه، كناية عن حمايته لها بما تبقى من آثار وتراث وحضارة، قبل ن يبيدوا معالمها الحضارية، وهذا دليل على قوة الفرد المناضل في الحفاظ على بلده بدمه وشهادته في سبيل الله ثم الوطن...
/رَافِعًا مِنْهُ نِدَائِيَ الطَّوِيلَ عَلَيْكِ
حَتَّى تَقْدَمِي مَحْلُولًا شَعْرُكِ الْخَمْرِيّ
إِلَيَّ رَافِعَةً رِجْلًا قَافِزَةً عَلَى الْأُخْرَى
فِي لَيْلَةِ خَمِيسٍ تَارِيخِيّ./
وهنا الحالة قد اكتملت بمعالم الرقصة وجعاً وهي تضرب رجلاً على الأخرى من كثرة الضربات التي تعرضت لها، ومن سياط الطغاة للأشلاء والدمار...
الأديب البارع حرفه
أ.م.سليمان
لقد نثرتم كل معالم الوجع في لوحة تاريخية بارعة الأوصاف، صادقة النقش على جبين حمص المتألمة والتي تنزف دماً ودمعاً مع أختها بيروت الحاضر..
هذه اللوحة الموجعة التي رسمت بدماء المشاعر تعتبر من أجمل اللوحات تعبيراً عن قمة المحن والابتلاءات..
بورك بقلمكم وبما نثرتم من دمائه الرشيق وجعاً أذرفت الأحداق دموعاً على حمص وأخواتها..
وفقكم الله وأنار دربكم بنور التقوى
ورضي عنكم وأرضاكم..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
#رقصة الأشلاء
تقليص
X
-
المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركةيا الله يا الله
كم هي موجعة هذه الكلمات التي نحتت في القوب شروخاً وجعاً وألماً على حمص وكل سوريا بمعانات أظفالها وشيوخها ونسائها، فلم يفلت من أنياب الطغاة وأنياب الحروب أحداً ولا بيتاً إلا وتذوّق من نارها الذي التهم وحصد الأنفس نتيجة المطامع والمنافع الذاتية ووفق كراسي الحكم المزركشة، ليكون التجارة بالبشر تجارة رصاص وأسلحة بين الحكام وولاة الأمر..
شارعنا الكبير الأديب البارع
أ.م.سليمان
لقد اهتزت القلوب وجعاً وتوهّجت جمراً في القلوب على حمص وعلى كل بلاد المسلمين التي تفشّت فيهم هذه العدوى نتيجة الصمت وقطع الحناجر وتكميم الأفواه المعترضة..
سيكون لي عودة بإذن الله تعالى لقراءة جماليات هذه الحروف وما تحتها من درر وكنوز، بتفكيك شيفرة النص بما يمليه الفكر والمنطق وهو يتمحص جدائلها وعناقيدها المتدلية في نهر الدماء..
حفظكم الله ورعاكم وحفظ الحبيبة سوريا من كل أيدي الظلام وأخطبوط الدول الكبرى وأطماعهم التي لا تعرف الشبع..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
اليوم فقط، عرفت أن للردود الجميلة وقعا في القلب لا يعرف، وتأثيرا على العقل لا يوصف
اليوم فقط، عرفت أن للردود الجميلة طربا يهز النفس إلى السماء الثامنة
فشكرا بحجم الأرض والسماء،
لأختنا الفاضلة المفضال، شاعرتنا القديرة جهاد بدران
اترك تعليق:
-
-
يا الله يا الله
كم هي موجعة هذه الكلمات التي نحتت في القلوب شروخاً ووجعاً وألماً على حمص وكل سوريا بمعاناة أظفالها وشيوخها ونسائها، فلم يفلت من أنياب الطغاة وأنياب الحروب أحداً ولا بيتاً إلا وتذوّق من نارها الذي التهم وحصد الأنفس نتيجة المطامع والمنافع الذاتية ووفق كراسي الحكم المزركشة، ليكون التجارة بالبشر تجارة رصاص وأسلحة بين الحكام وولاة الأمر..
شارعنا الكبير الأديب البارع
أ.م.سليمان
لقد اهتزت القلوب وجعاً وتوهّجت جمراً في القلوب على حمص وعلى كل بلاد المسلمين التي تفشّت فيهم هذه العدوى نتيجة الصمت وقطع الحناجر وتكميم الأفواه المعترضة..
سيكون لي عودة بإذن الله تعالى لقراءة جماليات هذه الحروف وما تحتها من درر وكنوز، بتفكيك شيفرة النص بما يمليه الفكر والمنطق وهو يتمحص جدائلها وعناقيدها المتدلية في نهر الدماء..
حفظكم الله ورعاكم وحفظ الحبيبة سوريا من كل أيدي الظلام وأخطبوط الدول الكبرى وأطماعهم التي لا تعرف الشبع..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينيةالتعديل الأخير تم بواسطة جهاد بدران; الساعة 25-08-2020, 16:12.
اترك تعليق:
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
العزيز م. سليمان
الذي يستحقّ الشكر والثناء هو حضرتك
أغتنم الفرصة لأقدّم إليك اجمل التهاني برأس السنة الهجرية
أعادها الله عليك والعائلة والأهل باليمن والبركة والسلامة وراحة القلب والبال
تقديري
أقاسمك ذات التمنيات
وأبعث لك أجمل التحيات
الشاعرة سيلمى السرايري
اترك تعليق:
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة م.سليمان مشاهدة المشاركةروعة التعليق إضافة إلى روعة الفيديو المرفق
أنسياني النص الذي كتبته
وجعلاني أدخل مباشرة لكتابة الرد
شكرا جزيلا لك الشاعرة سليمى السرايري
على تحفة التعليق التي زينت به نصي القديم المنسي
العزيز م. سليمان
الذي يستحقّ الشكر والثناء هو حضرتك
أغتنم الفرصة لأقدّم إليك اجمل التهاني برأس السنة الهجرية
أعادها الله عليك والعائلة والأهل باليمن والبركة والسلامة وراحة القلب والبال
تقديري
اترك تعليق:
-
-
المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
مدينة عريقة لها تاريخ شامخ
حمص أو كما أراد الكاتب م.سليمان تسميتها باسمها القديم إميساا
جاء النص راقصا على خلجات المشاعر
وحالما بما يكتنف الشاعر من وجع وعشق وجنون جميل ظلّ عالقا في ذهنه الشاسع
-
أحببت النصّ كثيرا
احببتُ المدينة إيمسا واحببتُ الحبيبة إميسا
لكلاهما مكانة كبيرة لدى أستاذي سليمان..
-
-
هذا مروري المتواضع سيّدي العزيز
تقبل هذا الفديو
إميسا سيمفونية مدينة حمص
روعة التعليق إضافة إلى روعة الفيديو المرفق
أنسياني النص الذي كتبته
وجعلاني أدخل مباشرة لكتابة الرد
شكرا جزيلا لك الشاعرة سليمى السرايري
على تحفة التعليق التي زينت به نصي القديم المنسي
اترك تعليق:
-
-
مدينة عريقة لها تاريخ شامخ
حمص أو كما أراد الكاتب م.سليمان تسميتها باسمها القديم إميساا
جاء النص راقصا على خلجات المشاعر
وحالما بما يكتنف الشاعر من وجع وعشق وجنون جميل ظلّ عالقا في ذهنه الشاسع
-
أحببت النصّ كثيرا
احببتُ المدينة إيمسا واحببتُ الحبيبة إميسا
لكلاهما مكانة كبيرة لدى أستاذي سليمان..
-
-
هذا مروري المتواضع سيّدي العزيز
تقبل هذا الفديو
إميسا سيمفونية مدينة حمص
اترك تعليق:
-
-
***المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الخالدي مشاهدة المشاركةالاستاذ الرائع سليمان ... تصوير رائع للحدث والحرب لم تضع أوزارها ولازالت هستيريا الحرب تحرك أقلامنا النازفة في دوامة الموت ...
تحياتي لك سيدي ولشخصك النبيل
سنغالب آلاتها بأقلامنا، وأثقالها بصبرنا، وسنكتب في سجلّينا ونصور ونصف، وسنغلبها، وسيفرح كلانا بنصره، ومعا بانتصار القلم على السلاح.
مودتي الجديدة الصافية الناضرة، أقدمها لك.
أخي الأستاذ أحمد الخالدي.
***
اترك تعليق:
-
-
الاستاذ الرائع سليمان ... تصوير رائع للحدث والحرب لم تضع أوزارها ولازالت هستيريا الحرب تحرك أقلامنا النازفة في دوامة الموت ...
تحياتي لك سيدي ولشخصك النبيل
اترك تعليق:
-
-
***المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة.
.
وَأَشْمَخُ بِرَأْسِي فَوْقَهَا تَحْتَ السَّاعَةِ
مُعَنِّيًا بِحُنْجُرَتِي الْمَبْحُوحةِ بِالدَّمِ
بعض صورك تستحق التأمل والغوص فيها
وقد أفصحت عن قدرة عالية على تصوير الحدث النثري
وتتبع أثره وحتى يحقق إيقاع اللاموزون ونثراته الحرة المشبعة ..
وبعضها جاء عفويا ممتدا وبأكثر مما تسمح به العبارة النثرية
مما أقصاها إلى الواقع السردي والذي أحكم قبضته في بعض الفقرات
.. الفرق بين الإثنين هلامي قابل للتردد والتبادل , وحتى الإرباك
ولكن من خبر الخيط الرفيع بينهما يقدر سعة كل منهما ويفرق موجاتهما
مثال على ما أقصد.. الفقرة الأخيرة والتي خلت من الدهشة النثرية
وجاءت خبرية , ومؤكد أن شاعر مثلك قادر على إعادة رصفها وحتى تتساوى مع
وعيها البلاغي والذي كان على أشده وأروعه في الفقرات التي سبقت
شكرا لك وتقبل تقديري
***
لم أقرأ نقدا وجه لنص من نصوصي منذ أن سجلت بالملتقى أبلغ من نقدك هذا
ولم أنحن احتراما منذ أن سجلت بهذا الملتقى إلا لنقدك هذا اليوم.
لك أسمى ما تأملين مني من تقدير،
ومنتهى الامتنان والعرفان.
***
***
اترك تعليق:
-
-
.
.
وَأَشْمَخُ بِرَأْسِي فَوْقَهَا تَحْتَ السَّاعَةِ
مُعَنِّيًا بِحُنْجُرَتِي الْمَبْحُوحةِ بِالدَّمِ
بعض صورك تستحق التأمل والغوص فيها
وقد أفصحت عن قدرة عالية على تصوير الحدث النثري
وتتبع أثره وحتى يحقق إيقاع اللاموزون ونثراته الحرة المشبعة ..
وبعضها جاء عفويا ممتدا وبأكثر مما تسمح به العبارة النثرية
مما أقصاها إلى الواقع السردي والذي أحكم قبضته في بعض الفقرات
.. الفرق بين الإثنين هلامي قابل للتردد والتبادل , وحتى الإرباك
ولكن من خبر الخيط الرفيع بينهما يقدر سعة كل منهما ويفرق موجاتهما
مثال على ما أقصد.. الفقرة الأخيرة والتي خلت من الدهشة النثرية
وجاءت خبرية , ومؤكد أن شاعر مثلك قادر على إعادة رصفها وحتى تتساوى مع
وعيها البلاغي والذي كان على أشده وأروعه في الفقرات التي سبقت
شكرا لك وتقبل تقديري
اترك تعليق:
-
-
***المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركةأنت الشاعر، و معنى الشاعر في قلبه (كما يقال).
أسعد بقراءة ما تجود به علينا، عزيزي سليمان.
مع خالص المودة.
عفوا أخي محمد.
نحن نتعلم منكم، ولكنك كاتب وتعرف ولا شك كم تساوي المفردة عند الكاتب، حتى وإن كانت ركيكة في أعين الآخرين، فهي متينة عنده، لأنها بنت من بنات أفكاره ولا يسمح بأن يمسها أحد.
طابت ليلتك وسحورك (أخذا بالاعتبار الساعة عندكم الآن)
***
اترك تعليق:
-
-
أنت الشاعر، و معنى الشاعر في قلبه (كما يقال).
أسعد بقراءة ما تجود به علينا، عزيزي سليمان.
مع خالص المودة.
اترك تعليق:
-
-
***المشاركة الأصلية بواسطة محمد شهيد مشاهدة المشاركةأخي سليمان، هل تقصد الأم التي تضع حملها عن علاقة غير شرعية (اشارة الى ما سبقها من ذكر "الخطايا")؟ إن كان الأمر كذلك، فإنني أرى على أن عبارة "دون أب" اثقلت المعنى الجميل الذي تحمله الفكرة. ما رأيك في استبدالها بكلمة "سِفاحا"؟
معذرة اذا لم يكن ذاك ما تقصد.
طبت لنا شاعرا يعاني مأساة اوطاننا.
للكلمة في قصيدة الشعر أو النثر عدة معان، وللقارئ أن يفهمها أو يغيرها في ذهنه كما يشاء. فهو حر.
والكاتب لا يكتب الكلمة إلا بعد اقتناعه بها على غيرها.
والكلمة التي ذكرتها وكلمات أخرى مثل أشلاء...إميسا...بلا فلنسوة...بلا تصفيق...ندائي...في ليلة خميس تاريخي تحمل وتحتمل عدة معان، مزدوجة أو متعددة.، ولا يمكن تغييرها بكلمات أو عبارات أخرى.
ما سرني كثيرا هو تواجدك الكريم وتقضلك بهذا الاقتراح الجيد الجميل.
شكرا جزيلا على المررور والقراءة.
***
اترك تعليق:
-
-
أخي سليمان، هل تقصد الأم التي تضع حملها عن علاقة غير شرعية (اشارة الى ما سبقها من ذكر "الخطايا")؟ إن كان الأمر كذلك، فإنني أرى على أن عبارة "دون أب" اثقلت المعنى الجميل الذي تحمله الفكرة. ما رأيك في استبدالها بكلمة "سِفاحا"؟المشاركة الأصلية بواسطة م. سليمان مشاهدة المشاركة***
رَقْصَةُ الْأَشْلَاء
َيَوْمَ تَضَعُ الْحَرْبُ خَطَايَاهَا
كَمَا تَضَعُ الْأُمُّ حَمْلَهَا دُونَ أَب،
***
https://www.youtube.com/watch?v=sGRCqOyanok
معذرة اذا لم يكن ذاك ما تقصد.
طبت لنا شاعرا يعاني مأساة اوطاننا.
اترك تعليق:
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 29194. الأعضاء 0 والزوار 29194.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 1,072,363, 21-10-2025 الساعة 14:58.
اترك تعليق: