
بكائيّة موج
مثل قطرات المطر
ومثل تلك الأحزان التي تكتسحنا
يظلّ الطفل جميلا
رغم بكائيّة الموج
رغم جسده الجاثم على أطرف الشاطئ
تنحني الألوان الترابيّة
وتغزو الشمس ملامحه
قسماته الهادئة
لعلّه يزمع الخروج من الموضوع
ليفضي بسرّه للغرق
ينادي ؟؟
كم حلمت بوطن مليء بالبياض...
بالنوارس ....
بألوان متوهّجة...
ها أنا أرحل،
والأرض تنام في كفي
كم أشتاق لأناشيد الفصول
للكراريس والمقلمة
لأمّ ترتّبني قبل الذهاب إلى المدرسة
ما أطيب الصباح بصوتها
بمناديلها
بعينيها الذابلتين في الأسئلة
متى أيها البحر تفكّ قيدي؟
تعيدني وردا للسماء
لأدخل موتي
فمسافات الحرية ضيّقة
والمساءات لم تعد مشرقة....
إني ذاهب....ذاهب
والطفولة معي ذاهبة
وجسدي الصغير مليء بالماء والحجر
صوتي بلا أشرعة.....
جبيني يوزّع الأحلام
والآمال
واللحظة الصامتة.....
وداعا يا رجفة أبي
يا دمعة أمي
يا صراخ أخي...
يا زغردة الموج
ورائحة الأعشاب البحرية...
وداعا يا كلّ أقداح الطفولة
يا زرقة السماء...
ومراكب المقتولين من الجوع
سأظلّ هناك ،،،
في بيتي الجديد
في مواطن الشمس
في طفولتي القادمة
في دلالات الألوان
ورائحة الجنة
أطلق الحمام
وأرسم وطنا
لفظني موجه
ذات سفر.....
~~~~~~~~
سليمى السرايري
تعليق