أَلَا أَيُّهَا الدَّهْرُ الذِيْ غَصَّ مَبْسَمِي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابن مخدوم
    أديب وكاتب
    • 28-12-2014
    • 344

    شعر عمودي أَلَا أَيُّهَا الدَّهْرُ الذِيْ غَصَّ مَبْسَمِي

    أَعْقَابُ الشَّرَاذِمْ / هشام مخدوم
    -----------------------------
    أَلَا أَيُّهَا الدَّهْرُ الذِيْ غَصَّ مَبْسَمِي
    وَقَتَّلَ نَفْسّاً لِلقَصِيدِ المُـخَـضْـرَمِ
    -----------------------------
    بِـعَبْدٍ وَضِيعٍ قَدْ كَسَى الشَّحْمَ جِسْمَهُ
    يُجَابِـــــــهِ فِينَــا حُجَّةَ العَقْلِ بِالفَــمِ
    -----------------------------
    يُــزَيِّــنُــهَا لِلـغُــرِّ وَ الـغُـرُّ تَـابِـعٌ
    لِشَيْخٍ عَبُوسٍ مِنْ قُصُورِ المُقَــطَّمِ
    -----------------------------
    وَ دَارٌ لَهَا بَينَ الدِّيَـــــارِ مَـكَـانَـةٌ
    سَمَعْتُ بِهَا لَغْوَ الـنَّـشِيــدِ المُحَرَّمِ
    -----------------------------
    تَـقَـدَّمَ فِيهَا الكُفْرُ و الفِكْرُ مَارِقٌ
    وَ ذُلَّ بِهَا مَنْ كَانَ يُمْسِي كَمُسْلِمِ
    -----------------------------
    يَسُودُ بِحُكْمٍ مَنْ تَسَــوَّدَ وَجْهُــهُ
    وَمَا البِيــضُ إِلَّا كَـفْنُ مَوْتٍ مُحَتَّمِ
    -----------------------------
    رُمِيتُ بِأَعْـقَـابِ الشَّرَاذِمِ قُـدْوَةً
    وَ شَرُّ التَّـعَقِّبِ عُقْبَةُ المُتَشَرْذِمِ
    -----------------------------
    وَقَدَّمْتُ فِيهَا لُبَّ شِعْرِيْ صَبَابَةً
    وَ ذَا صَبُّ شِعْرِي مِنْ لِسَانٍ مُصَمِّمِ
    -----------------------------
    وَ إِنِّي إِذَا أَيْـقَـنْـتُ فُحْشَاً دَفَـعْـتُـهُ
    وَدَفْعِي بِقَوْلِي ثُمَّ دَفْعِي بِمِعْصَمِي
    -----------------------------
    عَفَفْتُ العَطَايَا مِنْ ثَرِيٍّ مُقَتِّرٍ
    وَ عِفْتُ جِوَارَ السَّاكِنِ المُتَسَوِّمِ
    -----------------------------
    وَ قَرَّعْتُ أَبْوابَاً لِرَبِّي وَ مُنْيَتِي
    مَنِيَّـةَ وَقْتٍ أَوْ حَيَاةَ المُـقَـدَّمِ
    -----------------------------
    غَدَا الدِّينُ دِينَاً فِي رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ
    وَرَضْوىً لِطَاغُوتٍ عَتِيقٍ مُجَسَّمِ
    -----------------------------
    وَأَمْسَتْ بِلَادُ العُرْبِ لِلفُرْسِ مَغْنَمَاً
    فَأَمْسَيتُ وَحْدِي بَيْنَ جَمْعٍ مُقَسّمِ
    -----------------------------
    وَكُنْتُ إِذَا نُطْقِي مِنْ القَوْلِ فُصْحَةٌ
    تَمَنَّتْ جُمُوعِ الجَهْلِ صَوْتَ المُتَرْجِمِ
    -----------------------------
    فَعُدْتُ إِلَى الأَطْلَالِ مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِي
    فَلَمْ يَكُ فِيهَا غَيْرَ أَفْعَىً وَ ضَيْغَمِ
    -----------------------------
    وَإِنْ تُغْرِنِيْ كُلُّ الغَوَانِيِ فَمَا أَنَا
    لِغَيْرِ عَفَافٍ كُنْتُ شِعْرِ المُرَقَّمِ
    -----------------------------
    وَأَعْنَفُ قَيْدُودٌ بِرَمْضَاءِ مَكَّتِي
    تَكُرُّ عَلَى خَطْوِ الغَزَالِ المُرَسَّمِ
    -----------------------------
    لَعَمْرُكَ لَا لَمْ يُخْطِئِ الشِّعْرُ وَصْفَهَا
    عَدُولٌ صِحَاحٌ فِي وَسِيطٍ وَ مُعْجَمِ
    -----------------------------
    أَيَا مُهْرَةً مِنْ نَسْلِ خَيْلٍ مُحَجَّلٍ
    أَفَأْتِ إِلَى حَوضٍ فُرَاتٍ مُعَنْدَمِ
    -----------------------------
    شِرِبْتِ فَأَظْمَأْتِ الفَتَى بَعْدَ وِرْدِهِ
    وَأَشْعَلْتِ لُبَّ الشَّاعِرِ المُتَوَهِّمِ
    -----------------------------
    وَذَا المَاءُ قَـيْـدٌ لِلأَنَـامِـلِ مُـثْـقِـلٌ
    وَ يَغْمُرُ جِسْمِي نَحْوَ خَصْرٍ مُوَشَّمِ
    -----------------------------
    لِدَعْجَاءِ حُورٍ لَمْ يَذُقْ شَهْدَ جِلْدِهَا
    سِوَى قَطْرَةَ الفَجْرِ البَعِيدِ المُخَيِّمِ
    -----------------------------
    غَرَفْتُ مِنْ اليَنْبُوعِ حّتَّى أَذُوقَهُ
    فَذُقْتُ وَ ذَاقَتْ مِنْ هِشَامٍ مُهَشَّمِ
    -----------------------------
    وَمَنْ يَنْصَحِ الذِّئْبَ الذِي طّوَّقَ الِحِمى
    يَكُنْ كَفَرِيسٍ لِلخَؤُونِ الـمُـزَنَّــمِ
    -----------------------------
    وَكَمْ مِنْ صَدِيقٍ أَظْهَر الحِرْصَ جَفْوةً
    وَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ سُمُّهُ فِيْ الـتَّـبَـسُّمِ
    -----------------------------
    وَكَمْ مِنْ فَقِيرٍ عَامِرٍ بَيْتَ أَهْلِهِ
    وَكَمْ مِنْ غَنِيٍّ قَاصِمٍ ظَهْرَ هَيْثَمِ
    -----------------------------
    وَكَمْ مِنْ عَفِيفٍ تَكْرَهُ النَّاسُ قَوْلَهُ
    وَكَمْ مِنْ زَنِيمٍ فِي مَقَامِ المُعَــلِّمِ
    -----------------------------
    وَكَمْ في الحَشَا مِنْ لَوعَةٍ لَا أَخَالُهَا
    سَتَبْقى إِذَا لَاقى المُقَرْطَسُ مِرْسَمِي
    -----------------------------
    وَكَمْ مِنْ عَذُولٍ أَشْتَهِي جّزَّ رَأْسِهِ
    هَجَوْتُ وِإِنَّ الهَجْوَ لِلجُرْمِ مُجْرِمِي
    -----------------------------
    عَرِيطٌ زُعَافِي عَـنْـقَـفِيرٌ وَ فُـصْـعُلٌ
    وَ إِنْ لَمَسَ الجِلْدِ الـثَّـخِينَ سَيُخْرَمِ
    -----------------------------
    خَبِيثٌ إِذَا مَا الخُبْثُ أَدْلَى لِسَانَهُ
    شَغُوفٌ لِدَحْرِ الأَمْعَزِ المُتَقَدِّمِ
    -----------------------------
    سَيَظْهَرُ مِثْلِي إِنْ كَرِهْتُمْ تَشَرُّفّاً
    وَ يَضْرِبُ فِيكُمْ كُلَّ شِبْلٍ وَ قَشْعَمِ
    -----------------------------
    بِنَارٍ تَلَظَّى تَحْرِقُ المَاءَ وَ الثَّرَى
    غَسُوقٌ وَغَسَّاقٌ بِحِبْرٍ مُفَحَّمِ
    -----------------------------
    وَشَرُّ الثَّلاثّةِ مِنْ جَهِلْتُمْ ضِرَارَهُ
    وَخَيْرُ الثَّلَاثَةِ َضَمْضَمُ الجِسمِ وَالفَمِ
    -----------------------------
    فَيَا صَاحِبِي إِنْ رُمْتَ خَيْرَاً وَجَدْتَهُ
    وَإِنْ رُمْتَ شَرَّاً كُنْتَ لِلشَّرِ تَنْتِمِي





    التعديل الأخير تم بواسطة ابن مخدوم; الساعة 09-12-2015, 00:21.
    https://www.facebook.com/hesham.makhdoum.3
  • ناظم الصرخي
    أديب وكاتب
    • 03-04-2013
    • 1351

    #2
    فَيَا صَاحِبِي إِنْ رُمْتَ خَيْرَاً وَجَدْتَهُ
    وَإِنْ رُمْتَ شَرَّاً كُنْتَ لِلشَّرِ تَنْتِمِي

    قصيدة مؤطرة ببهاء الروعة وسناء الجمال
    دمت ودام نبض يراعك أخي الفاضل
    تحياتي العطرة


    تعليق

    • الشاعر عطا سليمان رموني
      أديب وكاتب
      • 02-10-2013
      • 415

      #3
      شاعرنا المبجل الاستاذ ابن مخدوم
      لله درك من عصماء بليغة
      لا فض فوك حقاً بارع الحرف
      أسأل الله العليم القدير ان يغدق عليك بعلمه وفضله ورضاه
      تقبل فائق احترامي

      تعليق

      • علاء خير لطفي
        أديب وكاتب
        • 10-10-2015
        • 44

        #4
        إلى الشاعر الكريم و الابن الوسيم ابن مخدوم السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته :
        وطئت على هام تنوح بلا فهم
        و أبدعت دون القوم بالعقل و الرسم
        و حاشا ترى غير الثناء على الذي
        تقاطر مثل الشهد من جودة النظم
        ولا والذي أرسى ثبيراً مكانه
        يحيي وفود الحج يوم العرمرم
        وجدت سوى رأيٍ صريح ٍو قيمٍ
        يجود بنصح كالزلال المهندم
        فمنكم و إلا لا نباهة ترتجى
        من الشعر يغدو كالسبيل المخضرم
        قريض له روح الذين تقدموا
        وريحانه شمٌّ فأنعم و أكرم

        مع التحية و المودة
        التعديل الأخير تم بواسطة علاء خير لطفي; الساعة 22-12-2015, 10:31.

        تعليق

        • ابن مخدوم
          أديب وكاتب
          • 28-12-2014
          • 344

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الشاعر عطا سليمان رموني مشاهدة المشاركة
          شاعرنا المبجل الاستاذ ابن مخدوم
          لله درك من عصماء بليغة
          لا فض فوك حقاً بارع الحرف
          أسأل الله العليم القدير ان يغدق عليك بعلمه وفضله ورضاه
          تقبل فائق احترامي
          أثابك الله سيدي و صديقي الشاعر المسافر العازف على أمواج البحور

          تحياتي و الرياحين
          https://www.facebook.com/hesham.makhdoum.3

          تعليق

          • ابن مخدوم
            أديب وكاتب
            • 28-12-2014
            • 344

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة علاء خير لطفي مشاهدة المشاركة
            إلى الشاعر الكريم و الابن الوسيم ابن مخدوم السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته :
            وطئت على هام تنوح بلا فهم
            و أبدعت دون القوم بالعقل و الرسم
            و حاشا ترى غير الثناء على الذي
            تقاطر مثل الشهد من جودة النظم
            ولا والذي أرسى ثبيراً مكانه
            يحيي وفود الحج يوم العرمرم
            وجدت سوى رأيٍ صريح ٍو قيمٍ
            يجود بنصح كالزلال المهندم
            فمنكم و إلا لا نباهة ترتجى
            من الشعر يغدو كالسبيل المخضرم
            قريض له روح الذين تقدموا
            وريحانه شمٌّ فأنعم و أكرم

            مع التحية و المودة
            لا عدمتك يا ابن الاكرمين

            أشكرك على مرورك المميز و أبياتك التي أسعدتني

            أدامك الله و أدامنا على الفضيلة و مكارم الأخلاق

            ودي و تقديري ،،،
            https://www.facebook.com/hesham.makhdoum.3

            تعليق

            يعمل...
            X