من روائع حجة العرب وأمير البيان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة طه محمد عاصم مشاهدة المشاركة
    سيدتي
    لقد جدت بما تمنينا وزيادة
    ولي عودة فلم أنتهِ بعد
    وأكيد أنني آت بحول الله ومشيئته
    وأنا أنتظر عودتك يا أخي طه لنبحر معا مع هذا الفن الأصيل من الجنس الأدبي المميّز والتي لا يمكن لمن قرأ مجموعة رسائل الرافعي الأدبية إلا وهو يريد أن ينهل من ينبوع روائعها وكنوزها المزيد والمزيد ليرتقي مع سمو أدبها وبديع أصالة فنها ...

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة رحاب فارس بريك مشاهدة المشاركة
      ألغالية بنت الشهباء

      نشكرك لنشر هذه المادة التي إن عبرت عن شيء
      إنما تعبر عن مدى أهمية الرسالة المكتوبة ..
      فللرسالة المكتوبة طعما آخر ولونا آخر .....
      قرأت الفقرة الأولى عن

      روائع حجة العرب وأمير البيان
      وسبب تسمية الرسائل " بأوراق الورد "
      مع أن أوراق الورد هشة تذبل ولا تدوم
      إلا أن هذه الرسائل بقيت كأنها محفورة فوق صخرة
      لا يمحوها زمن ولا عبور دهور .........
      سأعود بالتأكيد لقراءة الفقرات التالية .......
      فقد أحسنت باختيارك لهذه الرسائل
      تحيتي لتميزك.......

      رحاب بريك
      وكيف لا تبقى أوراق الورد يافعة ومزهرة بأطايب عبقها وهو يرعاها ويسقيها من مداد روحه وقلبه لئلا تذبل وتذوب بعدما أيقن أنها ستبقى مزدانة بربيع المحبين المخلصين الذين لم يعهد فيهم إلا الوفاء والمودة وجلال سمو الحب !!!؟؟....
      لذلك يا رحاب غاليتي ستبقى أوراق الورد محفورة فوق صخرة لا يعتريها الجفاء ولا قسوة المحبين مع مرور الزمن بالرغم من الرياح الهوجاء والعواصف العاتية التي من كل ناحية تحيط بها ...
      وما أحوجنا لئن نعود إلى ملك الرسائل الأدبية وأمير البيان ورائد أئمة الأدب العربي مصطفى صادق الرافعي – رحمه الله - لننهل من كنوز كلمه متعة فلسفة الجمال والحب التي لم تكن تجتمع إلا في رسائله الأدبية الرائعة ...

      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • رحاب فارس بريك
        عضو الملتقى
        • 29-08-2008
        • 5188

        #18
        أختي ابنة الشهباء
        ما أجمل كلامك , أكيد هي أوراق الورد
        فماذا نتوقع من شاعر غير هذه التسمية
        إن ما قصدته بأن رسائله قوية لدرجة أنها بقيت
        وكأنها حفرت بالصخر , وها أنت قد جدت بوصفا شاملا
        فدمجت رقة الورد بصمود الصخر , فأجدت الوصف..
        تحيتي لك أختي الغالية
        ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

        تعليق

        • بنت الشهباء
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 6341

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة رحاب فارس بريك مشاهدة المشاركة
          أختي ابنة الشهباء
          ما أجمل كلامك , أكيد هي أوراق الورد
          فماذا نتوقع من شاعر غير هذه التسمية
          إن ما قصدته بأن رسائله قوية لدرجة أنها بقيت
          وكأنها حفرت بالصخر , وها أنت قد جدت بوصفا شاملا
          فدمجت رقة الورد بصمود الصخر , فأجدت الوصف..
          تحيتي لك أختي الغالية

          غاليتي رحاب
          كنت أنوي أن أبدأ بتدوين مقتطفات من رسائل الأحزان
          لكن بعد أن قرأت عبق ردك كان يجب عليّ أن لا أتجاوزه ، بل أن أعود لـ أوراق الورد وأضيف مما قاله الرافعي - رحمه الله - بخصوص الزهرة النديّة التي أخذت بمجموع بعض بعضه ...
          وما أجمل جوابها وما أشدّ ألمه
          حينما أرسلت إليه كتابا احتوى داخله زهرة يابسة أصابها الذبول وحين لمسها شعر برقة معانيها ، وجمال عبقها ليضمها لصدره ويشعر بزلزلة ريّان أنسامها .. وإننا نراه في هذا الوصف الذي أبدع فيه قد أوحى للمحبين بأن الزهرة حتى ولو تعاورتها السنين والأيام لكنها ستبقى الذكرى الجميلة التي تدفع بالمحبين إلى مزيد من حرقة الشوق
          ومما نثره لنا تحت عنوان :

          جواب الزهرة اليابسة


          [frame="1 98"]

          (( وتلّقى منها ذات يوم كتابا ، فلما فضّ غلافه لم يجد فيه إلا زهرة يابسة ، فكتب إليها )) :
          قرأت يا حبيبتي هذا الكتاب الذي لم تكتبيه ... ونسمت شفتاي ذلك السرّ الذي فيه ، وكدت أقول إنها هي نسمات عطرها

          سحرتها في هذه الأوراق بسحرها ، ولكني تأملّت الأوراق الذابلة فخيّل إليّ من ذواها وطيبها ، أنها أجسام قبلات حارة احترقت على شفتي حبيبها ...!
          وفهمت من العطر أن الرسالة مكاشفة بالحب أو مناسمة : ولكني فهمت من الذبول أنها معاتبة أو مخاصمة !.
          ****
          وقالت لي الزهرة يا حبيبي :
          (( بل أنا كوكب عطر من يدها الجميلة في فلك زهري غض ، ثمانتثرت من فلكي وذبلت لأني انتثرت من فلكي ...!
          وقد نشأت في روضتي على أملود ناعم ريّان ، فلما صرت في أناملها على أغصان اللحم والدم في روضة الجمال ، أحسست أني بتّ قلبا يحب ويعشق ، ومرضت لأني بتّ قلبا يحبّ ويعشق ...!
          (( وكنت أنفح بالعطر والشذى الفياح ، فلما لمستني شفتاها لمسة عدت أفوح بالحب ، وهجرتني لأني عدت أفوح بالحب ...))
          ****
          وقلت للزهرة يا حبيبتي :
          إنما أنت كلمة أيتها الزهرة الذابلة ، وما ذبولك إلا سحابة على نور معنى من المعاني .
          أفمن لغة القبلة أنت ، وقد جئت رسالة من شفتيها إليّ فانكمشت من حياء وخفر؟
          أم من لغة الابتسام ، وقد جئت تحية من وجهها وفيك ذلك المعنى من غموض الدلال ، فأنت موجهّة إليّ ولست موجهة إليّ ؟
          أم أنت من لغة اللمس ، وقد جئت سلاما من يدها وهذا التجعيد فيك شدّة حب وضغطة شوق ؟
          أم أنت من لغة النظر ، وقد جئت ذابلة متناعسة لأن فيك نظرة من غرامها تنظر ولا تنظر ؟
          أم أنت من مادة العناق وقد جئت هالكة ضما من انطباق صدرين تحتهما زلزلتا قلبين ترجفان ؟
          أم أنت ...! آه ! أم أنت من لغة النسيان ، وجئت رسالة هجر منها ، وهذا الذبول الذي فيك هو مرض الجفاء ترسله إلى قلبي ؟
          *****
          ولكن ماذا قلت أنت للزهرة يا حبيبتي ؟
          أما إنك قلت لها : إن كتابة العطر لا تقرأ ...؟
          إن كلام النية لا يتكلم ...!
          إني أضن عليه بكلمة ...!
          [/frame]

          أمينة أحمد خشفة

          تعليق

          • رحاب فارس بريك
            عضو الملتقى
            • 29-08-2008
            • 5188

            #20
            لقد عدت بي إلى عشرين سنة مضت

            حين تلقيت أول زهرة ممن أحب

            فحفظتها بكتابي , مرت سنوات وما زالت

            الزهرة متواجدة بين أوراق نفس الكتاب

            ما أروعك وما أروع هذا الأديب ......

            متابعة لك ولكل ما تنشرين , لعلنا نعود لنقاء حب زمان

            ونعود لطهر أيام زمان بحبنا وبراءة الطفولة التي نسيناها بين صفحات الزمن
            ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة رحاب فارس بريك مشاهدة المشاركة
              لقد عدت بي إلى عشرين سنة مضت

              حين تلقيت أول زهرة ممن أحب

              فحفظتها بكتابي , مرت سنوات وما زالت

              الزهرة متواجدة بين أوراق نفس الكتاب

              ما أروعك وما أروع هذا الأديب ......

              متابعة لك ولكل ما تنشرين , لعلنا نعود لنقاء حب زمان

              ونعود لطهر أيام زمان بحبنا وبراءة الطفولة التي نسيناها بين صفحات الزمن
              وستبقى براءة الطفولة في داخلنا مهما مرت السنين والأيّام يارحاب لأننا نحنّ ونشتاق إليها ، ونحيا معها أجمل لحظات السمو والصفاء والنقاء التي ترفعنا إلى هناك .. إلى حيث الآفاق العلوية التي تربطنا بحب الله خالقنا الذي منه نستمد قوّة العطاء والوفاء لكل الكون من حولنا ، ونعلم يقينا بأنه مهما كانت جراحاتنا وآلامنا وهمومنا فلن يواسيها إلا حينما نلوذ إلى حمى الله خالقنا ...
              ونأمل من الله العلي القدير أن نسمو مع هذه الوقفات الإيمانية الصافية في كل أحوالنا لئلا نتحوّل عن صدق ونقاء الفطرة التي فطرنا الله عليها ....

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • بنت الشهباء
                أديب وكاتب
                • 16-05-2007
                • 6341

                #22
                ومع نفحات الحب وإشراقات روحه التي أوحت إلى أمير البيان الرافعي – رحمه الله – رسائل الأحزان
                اخترت لكم من الرسالة الثالثة رائعة من روائع الغزل العفيف وهو يصف لنا حيلة نظراتها الفتّانة التي أخذت بمجموعه ، وهتكت من عزمه حينما نظر لحسنها وفرط جمالها ليتأوه ويتألّم من صدّها وحيلة مرآتها ...
                أراد لنا أن يترجم تاريخ قلب عُهد إليه أن يحيا مع شجونه وأحزانه وهو يأمل أن يسمعها وهي تقول :
                (( رضيتُ عنه )) ......

                الرسالة الثالثة
                (( حيلة مرآتها ))

                [poem=font=",6,,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/5.gif" border="none,6," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
                حسناءُ خالقها أتمّ جمالها = سألته معجزة الهوى فأنالها
                لما حَباها الله جلّ جلاله = بالحسن منفرداً أجلّ جلالها
                تُضْني المحبّ كأنما أجفانها = ألقت عليه فُتورها ومَلالَها
                هيفاءُ قد حسب النسيمُ قوامها = غصناً فإن خطر النسيم أمالَها
                سيّالة الإعطاف أين ترنّحت = تطلق لكهربة الهوى سيّالها
                طلبوا لها شَبَهاً يضيئ ضياءها = لهوى النواظر أو يدلّ دلالها
                أما السما فَجَلتْ عليهم بدرها = والأرض قد عرضت لذلك غزالها..
                لكنها نظرت فأخجلت الظّبا = وتلفّتتْ للبدر فاستحْيى لها
                هم يطلبون مِثالَها فليرقبوا = مرآتها يجدوا هناك مِثالَها

                وقفت لها يوماً قألقتْ نظرةً = حيرى تُشابه وعدها ومِطالها
                نظرتْ بلحظ نافذ لو أنه = لقي الإرادة نفسها لاغتالها
                نظًراتِ حواءً التي أوهتْ بها = عَزمَاتِ آدمَ يوم ضلّ ضلالَها
                فرأت على المرآة وجهاً ، ظُنّهُ ملكَ الجمال يحاول استقبالها
                راع المليحة منه فرطُ جماله = أم راعها أن لا يكون جمالها ؟
                فرَنَتْ بنظرتها لو رَجَفا عليك تراجفت = كرةُ الفؤاد فزلزلت زلزالها

                نظرت لها حسناً إذا ما احتلّ في = دوَل النهي سلب النهى استقلالها
                ورأت لسحر جفونها ما راعها = ورأت لفتك لحاظها ما هالَها
                فتذكرت شمس الجمال متيّماً = تركته من فرط النحول (( هلالَها ))
                ما زال يشكو (( الصدّ )) حتى بغّضت = في نفسه (( صاد )) الحروف (( ودالَها ))
                جزعت له يُعنى العناية كلّها = وتريه كلّ ثوابه إهمالها
                حالان خيرهما وشرّهما سوى = ومن المنافع ما يجرّ وبالها
                جهد المقامر أن يحاول حيلة = ولكم أضرّت حيلة محتالها
                والعمر آمالٌ وما جلب الشقا = إلا ابتغاء الطامعين مُحَالها
                إن الذي أعطى النفوس عقولها = جعل القناعة للنفوس عِقالها

                جرت الخواطر بالمليحة لحظةً = شغلت بأحزان المتيّم بالَها
                فبدا عليها بعض ما قد ناله = وبدا على المرآة ما قد نالّها
                ورأت لها وجهاً تغشّاه الأسى = والحسن قد منع الأسى أمثالها
                كادت تقول (( رضيتُ عنه )) فأمسكت = ومضت على عجل لتخفي حالها
                أوّاه لو مرآتها نجحت .. ولو = فمها تبسّم عند ذاك (( وقالَها ))


                [/poem]

                أمينة أحمد خشفة

                تعليق

                • بنت الشهباء
                  أديب وكاتب
                  • 16-05-2007
                  • 6341

                  #23
                  [align=center]ومع الرسالة السادسة
                  لأمير البيان في مجموعته رسائل الأحزان
                  نجد بأن

                  شيخ اللغة العربية الرافعي – رحمه الله -
                  قد أبدع في وصف فتنة جاذبيتها ، ورقة أنوثتها التي لا يمكن لمن وقف أمام محراب جنتها إلا ويسحره قوّة جذبها وصبابة ريّانها ؛ ويهلك بسهم لحاظها .....

                  [frame="7 98"]
                  [align=center] أما إنها فتنة خلقت امرأة فإذا نظرت إليك نظرتها الفاترة فإنما تقول لقلبك إذا لم تأت إليّ فأنا آتية إليك ؛ خلقت مقدّرة تقديراً كأن كل شيء فيها وضع قبل خلقه في ميزان الجمال ووُزن هناك بأهواء القلوب ومحابّها . وكأنها بعد أن تم تكوينها أرسلت الملائكة في دمها نقطة عطر فهي تنفح على القلوب برائحة الجنة . وهي أبداً تشعر أن في دمها شيئاً لا يوصف ولا يسمّى ولكنه يجذب ويفتن فلا نراها إلا على حالة من هذين حتى ليظنها كلّ من حادثها أنها تحبه وما بها إلا أنها تفتتنه .
                  رشيقة جذابة تأخذك أخذ السحر لأن عطر قلبها ينفذ إلى قلبك من الهواء ؛ فإذا تنفسّت أمامها فقد عشقتَها .
                  وتراها ساكنة وادعةً أمام عينيك ولكن قلبك يشعر أنها تهتز فيه وتضطرب فلا يزال قَلِقاً نافراً يتململ .
                  أما أنوثتها فأسلوبٌ في الجمال على حِدة ؛ فإذا لقيتها لا تلبث ترى عينيك تبحثان في عينيها عن سرّ هذا الأسلوب البديع فلا تعثر فيهما بالسر ولكن بالحب . وإذا كنت ذكياً فأضافت إلى ما فيها من بواعث الهوى إعجابها بك فقد أحكمت لك العقدة التي لا حلّ لها .[/align]
                  [/frame]



                  وهنا نجده في هذا المقطع الفريد يرسم لنا ملامح أنوثتها وسمت ضعف قوّتها وكأنها ظبية متمرّدة في دلالها ؛ وأحيانا يلبسها كبرياء الأسد لتفترس قلب من هَامَ بها ، وتزيد من نار حبه ولاعج شوقه فيرتمي طائعا أمام محراب صيدها ...

                  [frame="7 98"]
                  [align=center] وهي في لونها ذات بياض أسمر محمرّ وضيء يَغْتَرِقُ العين حسناً ؛ وكأن ائتلاف الألوان الثلاثة فيها جملةٌ مركّبة من لغة النور والهواء والحرارة ، معناها الجمال القويّ الصحيح . هيفاءُ ملتفّةٌ لم يهبط جسمها ولم يرْبُ تملأ قلبها كما تملأ ثوبها . وتتمايل أعطافها فلو خلق غصن البان امرأةً لمشى يتهادى في مثل مشيتها . وتنظر نظرة الغزال المذعور أُلهِمَ أنه جميل ظريف فلا يزال مُسْتَوْفزاً يتوجّس في كل حركة صائداً يطلبه ... وتنفجر لعينيك في حركاتها وكلماتها كما يتفجر أمام الظمآن ينبوع الماء العذب . وما رأيتها مرة إلا أحسستُ نفسي تُصوّرها تصويراً كأن الشمس والقمر قد صنعاها في الحسن صنعة جديدة . وتنتحل هذه الظبية أحيانا كبرياء الأسد فيكون ذلك منها في باب الدلال مخاشنةً بين طبعي وطبعها تبثّ بها في الحب قوةً الافتراس في أسد جريح .
                  تريد الهوى وتعرفه وتنفح في ناره وتُذكي ضِرامها بما لا يخمد ولا ينطفئ ولكن ... ولكن لترى من كل ذلك كيف أحترق .[/align]
                  [/frame]


                  [/align]

                  أمينة أحمد خشفة

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #24
                    عود على بدء

                    ومع الرسالة الأولى
                    من رائعة شيخ اللغة العربية
                    رسائل الأحزان
                    مصطفى صادق الرافعي – رحمه الله –
                    نعود
                    لنتلو على أسماعنا ما ينثره لنا إمام البيان واللغة ، وكيف يبحر في أعماق فلسفة الحب ، ويسهب في تحليل متناقضات ومتشابهات الحياة من خلال رؤى اجتمعت لها مجموع طهر الصفات الإنسانية والفطرة البشرية لتقرّ بأن هذه الفلسفة قد ألبسته عقلين اجتمعا معا في عقل واحد ؛ فكان مَثَله كمثل النهر وهو يتدفق بين موج البحر الهائجة ....



                    "لم تحيّرني المتناقضات ولا المتشابهات ولا ضقت بأسباب الفكر فيها فإن ذلك الحب جعل فيَّ عقلين لا عقلا واحدا ؛ أحدهما يقرّني في هذه الدنيا والآخر ينقلني إلى ثانية ؛ دنيا الناس جميعا ودنيا امرأة واحدة ؛ دنيا السموات والأرض ودنيا قلبي .
                    في العقل الأول تنحلّ كل المشكلات ، وفي الثاني تتعقّد كل (( البسائط )) ... أحدهما قوي فلو اجتمعت عقول أعدائه في عاصفة واحدة لكان وحده عاصفة تلفّ بها لفّا . والآخر ضعيف ضعيف تُمرضه الابتسامة الواحدة مرضا طويلا . ذلك يكسر النفس ويرضّها رضّ الهشيم ويَزَعُها من جمحاتها ؛ وهذا ؟ كان الله له لا يشبه إلا الفضاء ما نُسب إلى شيء ولا حسب في شيء ..
                    الأول جبّار يلد المحنة ويميتها ، فهو عقل ما ينقطع له من الحيلة مدد ؛ والثاني خوّار يمتحن بالنظرة الفاترة المتهالكة دلالا فتحمل هذه المحنة وتلد في طريقها إليه فلا تصل حتى تكون محنتين ...وأنا بين هذين العقلين كأني عالم عجيب حقائقه هي خرافاته ، وما مَثلي إلا مَثل النهر الطامي يتدفق إلى البحر وقد فار فائره ...."




                    وهنا نراه يعترف بأن هذين العقلين في كلا الحالتين أفقده صوابه بعدما التوى الهوى به من أثر طعنة مدية دلاله ؛ فيقع صريعا مستسلما لوَله الحب وجنونه دون النظر إلى هامات العزائم والتعقّل ...


                    "أين العقل في الحب والبغض وبخاصة إذا أفرطت عليك أسبابهما ؟ أما إن كان كل طريق لينفذُ فيه الإنسان على بصيرة إلا هذين فإن أحدهما احتواك لم يفلتكَ وأصبحت فيه كالذي يطاف به الدنيا ويداه في قيد ، فمهما سوغ من الحركة والاضطراب ومهما انفسخت له الآفاق فإن قدر ذراع من وثاق حريته الذي يشدّ يديه هو قياس دنياه في طولها وعرضها ما بلغت . فأنا على ما كنت أشعر من أن لي عقلين كنت أراني في ذلك الحب كأني بلا عقل ، بل كأنني مجنون من ناحيتين "...


                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • محمود الأزهري
                      عضو أساسي
                      • 14-06-2009
                      • 593

                      #25
                      الأديبة الكريمة بنت الشهباء
                      الاهتمام بتراثنا الأدبى أمرجدير بالاحترام والتقدير
                      وبناء الشخصية بناء حقيقيا لا يمكن أن يحدث فى حالة انعزالنا عن ماضينا
                      وقوة الشخصية لا يمكن أن تحقق دون فهم وبصيرة للواقع وبه
                      استشرافا لمستقبل يعلمه الله عز وجل
                      محمود الأزهرى
                      مصر
                      :emot129:محبتى وتقديرى
                      محمود الأزهرى
                      تكاد يدى تندى إذا ما لمستها
                      وينبت فى أطرافها الورق الخضر

                      [SIGPIC][/SIGPIC]

                      تعليق

                      • بنت الشهباء
                        أديب وكاتب
                        • 16-05-2007
                        • 6341

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمود الأزهري مشاهدة المشاركة
                        الأديبة الكريمة بنت الشهباء
                        الاهتمام بتراثنا الأدبى أمرجدير بالاحترام والتقدير
                        وبناء الشخصية بناء حقيقيا لا يمكن أن يحدث فى حالة انعزالنا عن ماضينا
                        وقوة الشخصية لا يمكن أن تحقق دون فهم وبصيرة للواقع وبه
                        استشرافا لمستقبل يعلمه الله عز وجل
                        محمود الأزهرى
                        مصر
                        أستاذنا الفاضل
                        محمود الأزهري
                        مما لا شكّ فيه أن اهتمامنا بالتراث الأدبي والحفاظ عليه لهو واجب علينا .. وإنني هنا وأمام صفحة عملاق من عمالقة الأدب العربي أمير القلم واللسان أجد روحي دائما تهفو أن أعود لروائعه التي تصدرّت مكتبتي منذ نعومة أظفاري ..وأقف جللا واحتراما أمام كل سطر من روائعه التي ستبقى ذخرا لنا وللأجيال من بعدنا .....
                        وكما تفضلت يا أستاذنا الفاضل محمود أنه من أراد أن يسعى لبناء شخصيته والتمسك بوجوده وكيانه عليه أن لا ينسلخ عن ماضيه الذي هو فخر وشرف له ..وبهذا يستطيع أن يفهم واقعه وهو يأمل من الله ربه أن يصنع مستقبلا زاهرا لنفسه ، ويصل بشرف إلى هدفه ومبتغاه ...

                        أمينة أحمد خشفة

                        تعليق

                        • غسان إخلاصي
                          أديب وكاتب
                          • 01-07-2009
                          • 3456

                          #27
                          الفاضلة بنت الشهباء
                          تحية وبعد:
                          لايمكن ان تعبر الكلمات البسيطة عن تقديري لما كتبته , فإنني اخشى أن أغمطك حقك في جهد بذلته من اجل هدف سام سعيت له
                          لك كل التقدير والاحترام
                          (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                          تعليق

                          • بنت الشهباء
                            أديب وكاتب
                            • 16-05-2007
                            • 6341

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة غسان إخلاصي مشاهدة المشاركة
                            الفاضلة بنت الشهباء
                            تحية وبعد:
                            لايمكن ان تعبر الكلمات البسيطة عن تقديري لما كتبته , فإنني اخشى أن أغمطك حقك في جهد بذلته من اجل هدف سام سعيت له
                            لك كل التقدير والاحترام

                            وإنني أمام هذه السطور المضيئة يا أخي الكريم غسان إخلاصي
                            أقف إجلالا واحتراما لها ، وأسأل الله أن أكون ممن يستحق هذا التقدير ، وأن أتابع مسيرتي مع هذا العلم الشامخ من أعلام الأدب العربي مصطفى صادق الرافعي بهدف أن ننهل من علومه وآدابه التي أراها مثلا رائعا لكل من أراد أن يدخل مدرسته الخالدة لغة وفكرا وثقافة ....
                            أسأل الله أن يوفقني في متابعة هذه الصفحة مع أجمل الرسائل الأدبية لأمير القلم واللسان من مجموعته الخالدة " السحاب الأحمر "
                            ولك مني جزيل الشكر والتقدير لمرورك الطيب

                            أمينة أحمد خشفة

                            تعليق

                            • لميس الامام
                              أديب وكاتب
                              • 20-05-2007
                              • 630

                              #29
                              غاليتي بنت الشهباء

                              لي مرور آخر على هذه الروائع ..فاعتبريه تحية لقاء طال غيابه..

                              مودتي الخالصة

                              لميس الامام

                              تعليق

                              • بنت الشهباء
                                أديب وكاتب
                                • 16-05-2007
                                • 6341

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة لميس الامام مشاهدة المشاركة
                                غاليتي بنت الشهباء

                                لي مرور آخر على هذه الروائع ..فاعتبريه تحية لقاء طال غيابه..

                                مودتي الخالصة

                                لميس الامام
                                وأنا أنتظر عودتك يا غاليتي لميس
                                إلى هذه الصفحة التي تتحدث عن أبلغ الأدباء ، وأكبر رواد الفكر والثقافة العربية الإسلامية أمير البيان واللسان
                                مصطفى صادق الرافعي – رحمه الله –
                                وبإذن الله قريبا سأعود لمتابعة هذه الصفحة

                                أمينة أحمد خشفة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X