من روائع حجة العرب وأمير البيان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • غاده بنت تركي
    أديب وكاتب
    • 16-08-2009
    • 5251

    #31
    حقيقة انني هنا شممت رائحة الورد وعبق الحرف
    وجمال الاختيار

    ما شاء الله عليكِ يا رائعة

    انظروا الجمال هنا :

    فالشاعر الزائف كالدينار الزائف : كلاهما لا يجوز على أحد إلا مع الغفلة ، وكلاهما رذيلة في نفسه بالغش ومصيبة على غيره بالخسارة .
    وإنّ الذباب ليقع على الزهر كما يقع النحل ليجني العسل ، وإنه ليطّنُ في الروض كما تغرّد الطيور لترقيص قلوبها الصغيرة ، ثم يطير عن الزهرة ذباباً كما وقع ويسكت ذباباً كما طنّ ، وكيفما نظرت إليه لا تراه إلا ذباباً ، ولكنه من الطير ، ولكنهم من الشعراء !.
    نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
    الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
    غادة وعن ستين غادة وغادة
    ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
    فيها العقل زينه وفيها ركاده
    ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
    مثل السَنا والهنا والسعادة
    ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

    تعليق

    • بنت الشهباء
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 6341

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
      حقيقة انني هنا شممت رائحة الورد وعبق الحرف
      وجمال الاختيار

      ما شاء الله عليكِ يا رائعة

      انظروا الجمال هنا :

      فالشاعر الزائف كالدينار الزائف : كلاهما لا يجوز على أحد إلا مع الغفلة ، وكلاهما رذيلة في نفسه بالغش ومصيبة على غيره بالخسارة .
      وإنّ الذباب ليقع على الزهر كما يقع النحل ليجني العسل ، وإنه ليطّنُ في الروض كما تغرّد الطيور لترقيص قلوبها الصغيرة ، ثم يطير عن الزهرة ذباباً كما وقع ويسكت ذباباً كما طنّ ، وكيفما نظرت إليه لا تراه إلا ذباباً ، ولكنه من الطير ، ولكنهم من الشعراء !.
      يا ليتهم يا غاليتي غادة
      ينظروا إلى هذا الجمال ويعلمون أن الشاعر والأديب لهما وظيفة في الحياة كلما ازداد طيب عبقها وجمال خصوبتها كلما ازداد رصيده ثراءً ومتعة وجمالا ...ولا يمكن لمن دخل واحة جماله إلا ويهنأ بإبداعه الناطق بكل صور الوجدان والذوق الإنساني والمثل والقيم .....
      أما الشاعر الزائف فمآله إلى الخسارة والسقوط مهما علا لأنه يبقى كالدينار الزائف المحاط بالغش والخسارة ، والذباب القذر الذي ينقل الأوبئة من قاذورات الفحش والفجور ........

      أمينة أحمد خشفة

      تعليق

      • محمد عبدالله محمد
        أديب وكاتب
        • 02-04-2009
        • 756

        #33
        رد: من روائع حجة العرب وأمير البيان

        روح الفكر الطيب .. الأخت الكريمة الأديبة .. بنت الشهباء
        كل عام وانتم بخير
        [gdwl]زوجت قلمي لبنت من بنات أفكاري
        أنجبا كلمات تشــابهني وتحــــاكينـي[/gdwl]

        تعليق

        • بنت الشهباء
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 6341

          #34
          رد: من روائع حجة العرب وأمير البيان

          المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبدالله محمد مشاهدة المشاركة
          روح الفكر الطيب .. الأخت الكريمة الأديبة .. بنت الشهباء
          كل عام وانتم بخير
          سعيدة أختك بنت الشهباء بهذه التحية والتهنئة المباركة الطيبة
          أخي الكريم
          محمد عبد الله
          وهذا والله لهو شرف لي أن أكون بهذه الصفات الطيبة التي أكرمتني بها
          كل عام وأنت والأهل يا أخي محمد بألف خير
          وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام والقرآن ، وكتبنا عنده من عتقاء شهر القرآن
          يارب إنك سميع مجيب

          أمينة أحمد خشفة

          تعليق

          • بنت الشهباء
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 6341

            #35
            رائد النهضة الأدبية ، وأمير الرومانسية
            مصطفى صادق الرافعي رحمه الله
            قمة سامقة في البلاغة العربية الأصيلة يعلو بها بشغف كل من أراد أن يتبيّن أرقى وأسمى فنون النثر العربي الذي يعرف باسم " الرسالة الأدبية " ليحفظ له التاريخ أنصع الصفحات التي تسترعي الانتباه ، وتشدّ الاهتمام إلى هذا الفنّ النثري الذي لم يسبقه إليه أحد من الأدباء العرب ...
            قدّم لنا مجموعة روائعه " أوراق الورد ، رسائل الأحزان ، السحاب الأحمر ....
            ليرسم لنا بدقة وشفافية ، ويختار أجمل الألوان العاطفية والرومانسية في رائعته السحاب الأحمر
            التي تجلّت فيها :
            فلسفة الحبّ والبغض ؛ فساد الرأي في الهوى ؛ طبيعة المرأة وأصنافها ؛ طيشها ولؤمها ودلالها وكبريائها ؛ لينثر خواطره وأحاسيسه وكأنها ذؤابة نور ملتهبة بحرقة الألم ، وسحابًا ممزوجًا بالدمع والدم ......
            السحاب الأحمر الذي تراءى له كما قال لصاحبه
            " محمد سعيد العريان "
            ((كنت مع الرافعي مرة في مكتبه وبيننا هذا الكتاب يقرأ ليبعض فصوله, فاستمهلته عند فقرة مما يقرأ ليجيبني عن سؤال يكشف عن شيء من خبرها ومنخبره, فوضع الكتاب إلى جانبه وحدّق فيّ طويلًا, ثم سكت, وسبحت خواطره إلى عالم بعيد، وراحت أصابعه تعبث بما على المكتب من أشيائه, ثم قال:
            "أرأيت القلم الذي تراءى ليالسحاب الأحمر في نصابه بين عينيّ والمصباح?".
            ثم دسّ يده في درج المكتب فأخرجهإليّ وهو يقول:
            "ضع النصاب بين عينيك والمصباح وانظر. ألست ترى سحابًا يترقرق بالدمكأن قلبًا جريحًا ينزف? في شعاعة هذا النور تراءت لي هذه الخواطر التي تقرؤها فيالسحاب الأحمر".
            ثم عاد إلى الصمت ولم أعد إلى السؤال! )).
            أراد الرافعي أن يترجم لنا في رائعته
            السحاب الأحمر بعد رسائل الأحزان لغة القلوب التي أوقعته مع امرأة معقدة استحال الرجوع إليها بعدما ضربه الحبّ بقشة جرحه ...
            الفصل الأول من كتابه " السحاب الأحمر "
            يحدثنا عن الفتاة التي عرفها ،وأيقظت عنده لغة البغض للنساء التي لم تكن لولا طيشها وغرورها الذي دفع به أن يثور ويصيح بملء فاه :
            " إنني أبغضك أيتها ... المحبوبة "
            إنها المرأة التي
            (( عرفها قديما في ربوة من لبنان ، ينتهي الوصف إلى جمالها ثم يقف ! ))
            فلا تلبث أن تجد الجواب في الأسطر الأخيرة من هذا الفصل :
            (( إن من النساء ما يُفْهَم ثم يعلو في معانيه الجميلة إلى أن يمتنع ، ومن النساء ما يُفْهَم ثم يَسفل في معانيه الخسيسة إلى أن يُبتذل ...))
            (( إن من المرأة ما يحب إلى أن يلتحق بالإيمان ، ومن المرأة ما يكره إلى أن يلتحق بالكفر ))
            الفصل الثاني كان بعنوان " النجمة الهاوية "
            بعدما أيقن لا أمل منها ولا رجاء عندها وهو يعترف أنّ:
            (( أشأم النساء على نفسها من لا تحبّ ولا تبغض ، وأشأمهن على الناس من إذا عدّت مبغضيها لا تعدّ إلا الذين أحبّوها ...))
            الفصل الثالث وقصة السجين
            ذلك الرجل والزوج المحبّ الذي منحه الله القوة السليمة في الشجاعة والبسالة ، وتلك الزوجة الودود الوفية التي خلق الله فيها الضعف الأنثوي السليم ؛ ليرسم لنا انكسار قلبها وهي تشهد صورة الإنسانية الظالمة التي أبعدت زوجها عنها لتحيا مع طفلها الرضيع اليتم والضياع والفقر بعدما غرزت زبانية الجلاد في السجن شوكتها لتقتل بوحشيتها رفيق عمرها .....
            الفصلين الرابع والخامس حديثه كان عن
            (( تجارة الحبّ ، وعن المنافق ؛ فتلمح من وراء حديثه معنى لا يريد أن يفصح عنه ؛ وإنه لسبب مما كان بينه وبين صاحبته ؛ أفتراه يشير إلى شيء من أسباب القطيعة ))
            الفصل السادس يروي لنا قصة الحب الطفولي ،
            وسعادة الإنسانية العليا في قلب الأم الرؤوم التي لا تحتمل ضياع فلذة كبدها بعدما ضلّ طفليها عنها .....
            الفصول الأخيرة أراد بها أن يروي لنا قصة عظمة الرجال
            وقد عرفهم بحكمتهم ونباهتهم
            " الشيخ علي " الرجل الذي كان يعظه بألا يعدو وراء شيطان هواه ، وأن الحب والجنون كلاهما من أم واحدة حتى ولو اختلف أبواهما ....
            وصديق نشأته ورفيق شبابه ابن عمه الأستاذ المرحوم الشيخ أحمد الرافعي الذي عرفه قلبًا كبيرًا لايتسع للحقد ، والصديق القرين الذي يشاركه أحزانه وهمومه ....
            والشيخ محمد عبده الذي لو نظرت إليه العين لما رأت إلا رهبة الأسد تكسو وجهه ....
            (( فيحاورهم ويحارونه ، فتستمع في هذا الحوار إلى النجوى بينه وبين نفسه ، إلى الصراع بين عقله وهواه .)).
            وأقول هنا :
            (( إن السحاب الأحمر كتاب كامل ؛ احذف منه فصلًا أو فصلين في أوله ، وشيئًا من فضول القول في سائره ، تجد فنًّا في العربية لا يقدر عليه إلا الرافعي ؛ فجردّه من قصته أو انسبْه إليها ، فإنك واجدٌ فيه أدبًا يستحق الخلود ، وبيانًا يُزهى على البيان ، وشعرًا وحكمة ما زال الأدباء يدورون عليهما حتى وجدوهما في أدب الرافعي )).(1)
            تنويه
            (1) كل ما جاء بين القوسين مصدره من
            مقدمة الطبعة الثانية للسحاب الأحمر
            بقلم :محمد سعيد العريان
            من إعداد وتقديم :
            أمينة أحمد خشفة
            بنت الشهباء

            أمينة أحمد خشفة

            تعليق

            يعمل...
            X