يا جاثياً في رسوم الحيِّ معتكفا !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبده فايز الزبيدي
    أديب وكاتب
    • 05-05-2008
    • 198

    يا جاثياً في رسوم الحيِّ معتكفا !!

    [frame="1 80"]
    يا جاثياً في رسوم الحيِّ معتكفا
    تبكي معاهدَ خلٍّ كان و انصرفا



    جرَّحتَ خَدَّكَ في رسْمٍ تُمَرِّغهُ
    فهل يعيدُ بُكاءُ الصَبِّ ما سلَفا


    تبكي خَرِيْدةَ قومٍ ليس يشبهها
    شمسُ النَّهارِ إذا ما قامَ و انتَصَفا


    الصبحُ وجهٌ لها و الفرعُ غاسقهُ
    لونانِ في نظر الرائي قد اختلفا


    أعْيَا الجَمالُ حُدودَ القولِ مظْهرهُ
    فاقتْ مَقالةَ وَصَّافٍ وما وصَفَا


    ليْس الجمالُ له حدٌّ فأوصفه
    في ساكنِ القفْرِ أو مَنْ يسكنُ الغُرَفا


    ما زال همُك في قلبٍ ترددهُ
    فكادَ يُفْطَر لولا اللهُ قدْ لطَفا


    أحيَا شُجونَك يوم الظْعنِ هاتفُه
    ساقُ الحمامِ على الأطلال إذْ هَتَفا


    كأنَّ قلبَك يومَ البينِ شبَّ به
    حرُّ السعيرِ و هذا البينُ قدْ قذفا


    يشكو المحبُّ دهوراً ظُلْمَ صاحبِه
    فإنْ تمكَّنَ يوماً منه ما انتصفا


    غداً سُلُوّكَ عنها سوف يُسْكتُكم
    أمَّا البكاءُ على الإسلامِ لنْ يقفا


    جزّعتُ ليليَّ و الآلامُ تُسهرني
    و باردُ القلبِ في أحلامه جَخَفا


    خبِّرْ عَنِ العُربِ هل قامتْ ممالكُهم
    أمْ أنَّ ضوءَ شموسِ العِزِّ قد كُسِفَا


    بالأمس نحكمُ دنيا لا حدود لها
    و اليوم لا نحكمُ الأهوازَ والنَّجفا


    تلك العروبةُ صار الكلُّ يَحْكُمها
    لمَّا تحقَّرتِ الأمْجادَ و السَّلفا


    تَغَربَ العُرْبُ حتَّى ما يطيبُ لهم
    إلا الكَفور إذا ما قالَ أو عَزَفا


    ستُّونَ عاماً و نحنُ الغَرْبَ نسأله
    عَدْلَ الضميرِ لنا ما لانَ أوْ عطفا


    جادوا علينا بِمَيْنٍ كي نُؤمِّنَهُم
    كالشاةِ تأْمَنُ مَنْ يُعْطي لها العَلَفَا


    حربُ العروبة حربٌ لا حرابَ لها
    إلا الأقاويلَ و الإرجافَ والسَّخفا


    مِنَ الجَهالةِ أَمْنٌ لا سيوفَ لهُ
    إذا أردتَ سلاماً إحملِ الحجفا


    ما عدتُ أسمعُ عنْ نصْرٍ لغازيةٍ
    كأنَّما النَّصرُ من قامُوسنا حُذفا


    ذلُّ العروبة ذلٌّ لا شفاء له
    و لا شفاء لمن يَسْتَعذبُ التَّلَفَا


    سِرْ في البلاد فلن تلقى بها أحداً
    إلا الخلافَ و إلا الدَّاء و العَجَفا


    في كلِّ يومٍ لنا قَرْحٌ و نادبةٌ
    كأنَّما الدَّهرُ في إذلالنا حلفا


    ما إن يحلّ بنا أمْرٌ نُسَاءُ به
    حتى يلوحُ لنا في الأُفْقِ ما رَدِفَا


    العِلْجُ يشربُ من أنهارنا عسلاً
    و خيلهُ تستبيحُ الرَّوضةَ الأُنُفا


    في غنتنامو أخُو دينٍِ تعذبهُ
    يدُ الصليبِ و في أغلالها رَسَفا


    و يَسْلبُ الكُفْرُُ في بغدادَ مملكةً
    شادَ الرشيدُ بها البنيانَ و التُحَفا


    الرَّوسُ تنْحَرُ في الشيشانَ عزتنا
    فما استشاط لها حُرٌّ و لا أنِفَا


    كمْ في الفِلِبَّينَ منْ أُختٍ لنا و أخٍ
    أضحوا لنَبْلِ العدا منْ قِلَّةٍ هَدَفا


    تُكبَّلُ الرُّومُ للأفغانِ أُمْنيةُ
    حلُمُ الخلافةِ في كابُولَ قدْ نُسفا


    طُولَُ الحصارِ على طهرانَ جَرَّعها
    ضنكَ المعيشةِ والإملاقَ والشَّظفا


    و تستغيثُ بنا كشميرُ راجيةً
    دفعَ الأذيَّةِ جيشَ السيْخِ قد قصفا


    عاثَ اليهودُ بقدْسِ اللهِ أطمعَهم
    صوتُ المفاوضِِ حتى جارَ و أعْتَسفا


    صاحُ الذبيحُ بيومِ العِيدِ يَخْنُقه
    حبلُ التآمرِ لكنْ أسمعَ الجيفا


    صوتُ البشيرُ مُنَاد لا مُجيب له
    كأنَّما العُربُ صمٌّ حينما هتفا


    عتا الصليب عُتُوّاً لا حدود له
    فهل يقاضي ملوك العُربِ واأسفا؟


    إخْسأْ صليباً فلن تبقى بها أبداَ
    بدارِ أحمدَ ما طَرْفٌ بها طَرَفَا


    دَمُ الكرامةِ يغلي في مَراجله
    و الخيلُ تَرْقُبُ من إسْطَبْلها السَدَفَا


    حتماًَ سنطردُ مِنْ أقْداسنا نَجَسَاً
    لصَوْلةُ النَّخلِِ قلبُ الغرقد ارتجفا



    ليلُ العروبةِ مهما طالَ حالكُه
    سيبعثُ اللهُ صبحاً يَرفعُ اللُّحُفا



    أعْطفْ علينا إلاهََ الكونِ خالِقَنَا
    فإنَّنا زورقٌ و الكفرُ قد عَصَفا
    [/frame]
  • هاجر مدقن
    عضو الملتقى
    • 06-06-2008
    • 161

    #2
    كلماتك نهر دم طام ، لولا براعم تفتحت على ضفتيه ، تحياتي.
    [SIGPIC][/SIGPIC]

    تعليق

    • محمد سالم الشنقيطي
      عضو الملتقى
      • 27-07-2008
      • 111

      #3
      جميل شعر ك هزني لصبابة = يا زين شعرك حلة الشعراء
      [SIGPIC][/SIGPIC]

      اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه الكرام

      تعليق

      • الحسين صلهبي
        • 14-08-2008
        • 3

        #4
        [align=center]
        الأخ الشاعر
        عبده فائز الزبيدي

        مِنْ مِثْلكَ اليَـوْمَ إِبْـدَاعَاً لِفِكْرَتِهِ
        شِعْرَاً ولحناً وتِبْيَانَاً زَهَـا وَصَفَا

        إِذا دَعَا الفَنَّ والإِلْـهَامَ شَاعِرُهُ
        فإنَّ داعِـيَةً مِنْ ( فَائِـزٍ) هتَفَا

        وبِالجَـمَالِ الذي مِنْ نَفْسِهِ ألقَاً
        وبِالنُّبُـوغِ الذي في شِعْرِهِ عُرِفَا

        وبِالمَحَـبَّةِ في أخْـلاقِهِ سِمَـةً
        وعَصْرُنَا عَزَّ فِيهِ اليَوْمَ مَنْ لَطُفَا


        مع محبتي وإعجابي



        [/align]

        تعليق

        • عبده فايز الزبيدي
          أديب وكاتب
          • 05-05-2008
          • 198

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة هاجر مدقن مشاهدة المشاركة
          كلماتك نهر دم طام ، لولا براعم تفتحت على ضفتيه ، تحياتي.
          الأخت الكريمة/ هاجر مدقن
          شكرا للمشاركة الطيبة
          و التفاعل الجميل.

          تعليق

          • عبده فايز الزبيدي
            أديب وكاتب
            • 05-05-2008
            • 198

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد سالم الشنقيطي مشاهدة المشاركة
            جميل شعر ك هزني لصبابة = يا زين شعرك حلة الشعراء
            الأخ الكريم
            و الشاعر النبيل
            محمد سالم الشنقيطي

            أشكرك لهذا المرور
            و ذلك الإطراء.

            حياك الله.

            تعليق

            • حامد أبوطلعة
              شاعر الثِقَلَين
              ( الجن والأنس )
              • 10-08-2008
              • 1398

              #7
              قوية يا عبده

              تقبل مروري

              كل عام وأنت بخير
              وافر محبتي وغزير مودتي
              [align=center]
              sigpic
              [/align]

              تعليق

              • ظميان غدير
                مـُستقيل !!
                • 01-12-2007
                • 5369

                #8
                الشاعر عبده فايز الزبيدي


                قصيدة رائعة بارك الله فيك

                دمت غيورا وحريصا

                تحيتي

                ظميان غدير
                نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                صالح طه .....ظميان غدير

                تعليق

                • على جاسم
                  أديب وكاتب
                  • 05-06-2007
                  • 3216

                  #9
                  حتماًَ سنطردُ مِنْ أقْداسنا نَجَسَاً
                  لصَوْلةُ النَّخلِِ قلبُ الغرقد ارتجفا



                  ليلُ العروبةِ مهما طالَ حالكُه
                  سيبعثُ اللهُ صبحاً يَرفعُ اللُّحُفا


                  نتمنى ذلك يا رب

                  شكراً لك أخي على هذه الروح

                  بارك الله فيك

                  تقديري لك وكل عام وأنت بألف خير
                  عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                  يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                  فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                  فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                  تعليق

                  • د . فاروق مواسي
                    كبار الأدباء والمفكرين
                    • 30-05-2007
                    • 101

                    #10
                    [glint]الله أكبر كم أظهرت ممتشقًا

                    سيفًا من الشعر بالإبداع متصفــــا

                    أعجبت مختلفًا في معنى وفي لغة

                    لونًا من الدر في الأحزان مؤتلفا
                    [/glint]

                    تعليق

                    • تحسين
                      عضو الملتقى
                      • 03-06-2008
                      • 177

                      #11
                      الأخ الشاعر حياك الله وأهلا بك :
                      شعر جميل ومؤثر وقوي
                      زادك الله خيرا
                      [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

                      تعليق

                      • عيسى عماد الدين عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2394

                        #12
                        رائعة يا استاذ الزبيدي

                        كل الهموم في قصيدة عصماء

                        فرّج الله الكرب عن هذه الأمة التي يخنع قادتها

                        لك تحيتي

                        تعليق

                        • زهار محمد
                          أديب وكاتب
                          • 21-09-2008
                          • 1539

                          #13
                          الأخ عبده فايز
                          لله درك من فارس
                          في ساحة الشعر والنظم
                          جدت فأجدت
                          وقلت فأحسنت :
                          ليْس الجمالُ له حدٌّ فأوصفه
                          في ساكنِ القفْرِ أو مَنْ يسكنُ الغُرَفا


                          ما زال همُك في قلبٍ ترددهُ
                          فكادَ يُفْطَر لولا اللهُ قدْ لطَفا


                          أحيَا شُجونَك يوم الظْعنِ هاتفُه
                          ساقُ الحمامِ على الأطلال إذْ هَتَفا


                          كأنَّ قلبَك يومَ البينِ شبَّ به
                          حرُّ السعيرِ و هذا البينُ قدْ قذفا


                          يشكو المحبُّ دهوراً ظُلْمَ صاحبِه
                          فإنْ تمكَّنَ يوماً منه ما انتصفا

                          [ღ♥ღ ابتسم فالله ربك ღ♥ღ
                          حين تبتسم سترى على وجهك بسمة لم ترى أحلى منها ولا أنقى
                          عندها سترى عيناك قد ملئتا دموعاً
                          فتشعر بشوق عظيم لله... فتهب إلى السجود للرحمن الرحيم وتبكي بحرقة رغبةً ورهبة
                          تبكي وتنساب على خديك غديرين من حبات اللؤلؤ الناعمة الدافئة

                          تعليق

                          • فتحي المنيصير
                            شاعر أويا
                            • 13-06-2007
                            • 659

                            #14
                            اشكرك على هذا الابداع سيدي لافض فوك
                            وكل عام وانت بخير
                            كتابةُ الشعر مضيعةٌ للوقتِ
                            شاعر أويا


                            تعليق

                            • مصطفى الطوبي
                              أديب وكاتب
                              • 04-11-2008
                              • 278

                              #15
                              لذة الشعر

                              أيها الشعراء العظام أشعر بالغبطة وأنا أقرأ بنات نفوسكم وأتفيأ بروح وجدانكم أمسكتم بزمام القريض فصلتم أمامنا بسحر الكلمات وقصف الصور وترنيمة الإيقاع ..وشعرت بارتياح إزاء لغة الضاد إذ مازال في أبنائها الأوفياء ممن تضمخ بتاريخها الوارف من يلح على قدرتها الإبداعية الفائقة عبر الفعل الشعري اللازمني ..ما زالت اللغة العربية التي عصفت بها عواصف الماكرين والجاهلين والمغرضين في مأمن طالما أن أمثالكم موجودون يكتبون ويتفاعلون مع الموجودات والكائنات ..وأي لذة أحلى وأجزل وأسوغ من لذة الكلام الممتد في تاريخ قارئ مضمخ بأزلية الضاد ونبوتها ..أيها الناس إن سحر الشعر إنما يكمن بالدرجة الأولى في صقل ذخيرة موجودة في التاريخ وعاشقي التاريخ..مصطفى الطوبي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X