[frame="1 80"]
يا جاثياً في رسوم الحيِّ معتكفا
تبكي معاهدَ خلٍّ كان و انصرفا
جرَّحتَ خَدَّكَ في رسْمٍ تُمَرِّغهُ
فهل يعيدُ بُكاءُ الصَبِّ ما سلَفا
تبكي خَرِيْدةَ قومٍ ليس يشبهها
شمسُ النَّهارِ إذا ما قامَ و انتَصَفا
الصبحُ وجهٌ لها و الفرعُ غاسقهُ
لونانِ في نظر الرائي قد اختلفا
أعْيَا الجَمالُ حُدودَ القولِ مظْهرهُ
فاقتْ مَقالةَ وَصَّافٍ وما وصَفَا
ليْس الجمالُ له حدٌّ فأوصفه
في ساكنِ القفْرِ أو مَنْ يسكنُ الغُرَفا
ما زال همُك في قلبٍ ترددهُ
فكادَ يُفْطَر لولا اللهُ قدْ لطَفا
أحيَا شُجونَك يوم الظْعنِ هاتفُه
ساقُ الحمامِ على الأطلال إذْ هَتَفا
كأنَّ قلبَك يومَ البينِ شبَّ به
حرُّ السعيرِ و هذا البينُ قدْ قذفا
يشكو المحبُّ دهوراً ظُلْمَ صاحبِه
فإنْ تمكَّنَ يوماً منه ما انتصفا
غداً سُلُوّكَ عنها سوف يُسْكتُكم
أمَّا البكاءُ على الإسلامِ لنْ يقفا
جزّعتُ ليليَّ و الآلامُ تُسهرني
و باردُ القلبِ في أحلامه جَخَفا
خبِّرْ عَنِ العُربِ هل قامتْ ممالكُهم
أمْ أنَّ ضوءَ شموسِ العِزِّ قد كُسِفَا
بالأمس نحكمُ دنيا لا حدود لها
و اليوم لا نحكمُ الأهوازَ والنَّجفا
تلك العروبةُ صار الكلُّ يَحْكُمها
لمَّا تحقَّرتِ الأمْجادَ و السَّلفا
تَغَربَ العُرْبُ حتَّى ما يطيبُ لهم
إلا الكَفور إذا ما قالَ أو عَزَفا
ستُّونَ عاماً و نحنُ الغَرْبَ نسأله
عَدْلَ الضميرِ لنا ما لانَ أوْ عطفا
جادوا علينا بِمَيْنٍ كي نُؤمِّنَهُم
كالشاةِ تأْمَنُ مَنْ يُعْطي لها العَلَفَا
حربُ العروبة حربٌ لا حرابَ لها
إلا الأقاويلَ و الإرجافَ والسَّخفا
مِنَ الجَهالةِ أَمْنٌ لا سيوفَ لهُ
إذا أردتَ سلاماً إحملِ الحجفا
ما عدتُ أسمعُ عنْ نصْرٍ لغازيةٍ
كأنَّما النَّصرُ من قامُوسنا حُذفا
ذلُّ العروبة ذلٌّ لا شفاء له
و لا شفاء لمن يَسْتَعذبُ التَّلَفَا
سِرْ في البلاد فلن تلقى بها أحداً
إلا الخلافَ و إلا الدَّاء و العَجَفا
في كلِّ يومٍ لنا قَرْحٌ و نادبةٌ
كأنَّما الدَّهرُ في إذلالنا حلفا
ما إن يحلّ بنا أمْرٌ نُسَاءُ به
حتى يلوحُ لنا في الأُفْقِ ما رَدِفَا
العِلْجُ يشربُ من أنهارنا عسلاً
و خيلهُ تستبيحُ الرَّوضةَ الأُنُفا
في غنتنامو أخُو دينٍِ تعذبهُ
يدُ الصليبِ و في أغلالها رَسَفا
و يَسْلبُ الكُفْرُُ في بغدادَ مملكةً
شادَ الرشيدُ بها البنيانَ و التُحَفا
الرَّوسُ تنْحَرُ في الشيشانَ عزتنا
فما استشاط لها حُرٌّ و لا أنِفَا
كمْ في الفِلِبَّينَ منْ أُختٍ لنا و أخٍ
أضحوا لنَبْلِ العدا منْ قِلَّةٍ هَدَفا
تُكبَّلُ الرُّومُ للأفغانِ أُمْنيةُ
حلُمُ الخلافةِ في كابُولَ قدْ نُسفا
طُولَُ الحصارِ على طهرانَ جَرَّعها
ضنكَ المعيشةِ والإملاقَ والشَّظفا
و تستغيثُ بنا كشميرُ راجيةً
دفعَ الأذيَّةِ جيشَ السيْخِ قد قصفا
عاثَ اليهودُ بقدْسِ اللهِ أطمعَهم
صوتُ المفاوضِِ حتى جارَ و أعْتَسفا
صاحُ الذبيحُ بيومِ العِيدِ يَخْنُقه
حبلُ التآمرِ لكنْ أسمعَ الجيفا
صوتُ البشيرُ مُنَاد لا مُجيب له
كأنَّما العُربُ صمٌّ حينما هتفا
عتا الصليب عُتُوّاً لا حدود له
فهل يقاضي ملوك العُربِ واأسفا؟
إخْسأْ صليباً فلن تبقى بها أبداَ
بدارِ أحمدَ ما طَرْفٌ بها طَرَفَا
دَمُ الكرامةِ يغلي في مَراجله
و الخيلُ تَرْقُبُ من إسْطَبْلها السَدَفَا
حتماًَ سنطردُ مِنْ أقْداسنا نَجَسَاً
لصَوْلةُ النَّخلِِ قلبُ الغرقد ارتجفا
ليلُ العروبةِ مهما طالَ حالكُه
سيبعثُ اللهُ صبحاً يَرفعُ اللُّحُفا
أعْطفْ علينا إلاهََ الكونِ خالِقَنَا
فإنَّنا زورقٌ و الكفرُ قد عَصَفا[/frame]
يا جاثياً في رسوم الحيِّ معتكفا
تبكي معاهدَ خلٍّ كان و انصرفا
جرَّحتَ خَدَّكَ في رسْمٍ تُمَرِّغهُ
فهل يعيدُ بُكاءُ الصَبِّ ما سلَفا
تبكي خَرِيْدةَ قومٍ ليس يشبهها
شمسُ النَّهارِ إذا ما قامَ و انتَصَفا
الصبحُ وجهٌ لها و الفرعُ غاسقهُ
لونانِ في نظر الرائي قد اختلفا
أعْيَا الجَمالُ حُدودَ القولِ مظْهرهُ
فاقتْ مَقالةَ وَصَّافٍ وما وصَفَا
ليْس الجمالُ له حدٌّ فأوصفه
في ساكنِ القفْرِ أو مَنْ يسكنُ الغُرَفا
ما زال همُك في قلبٍ ترددهُ
فكادَ يُفْطَر لولا اللهُ قدْ لطَفا
أحيَا شُجونَك يوم الظْعنِ هاتفُه
ساقُ الحمامِ على الأطلال إذْ هَتَفا
كأنَّ قلبَك يومَ البينِ شبَّ به
حرُّ السعيرِ و هذا البينُ قدْ قذفا
يشكو المحبُّ دهوراً ظُلْمَ صاحبِه
فإنْ تمكَّنَ يوماً منه ما انتصفا
غداً سُلُوّكَ عنها سوف يُسْكتُكم
أمَّا البكاءُ على الإسلامِ لنْ يقفا
جزّعتُ ليليَّ و الآلامُ تُسهرني
و باردُ القلبِ في أحلامه جَخَفا
خبِّرْ عَنِ العُربِ هل قامتْ ممالكُهم
أمْ أنَّ ضوءَ شموسِ العِزِّ قد كُسِفَا
بالأمس نحكمُ دنيا لا حدود لها
و اليوم لا نحكمُ الأهوازَ والنَّجفا
تلك العروبةُ صار الكلُّ يَحْكُمها
لمَّا تحقَّرتِ الأمْجادَ و السَّلفا
تَغَربَ العُرْبُ حتَّى ما يطيبُ لهم
إلا الكَفور إذا ما قالَ أو عَزَفا
ستُّونَ عاماً و نحنُ الغَرْبَ نسأله
عَدْلَ الضميرِ لنا ما لانَ أوْ عطفا
جادوا علينا بِمَيْنٍ كي نُؤمِّنَهُم
كالشاةِ تأْمَنُ مَنْ يُعْطي لها العَلَفَا
حربُ العروبة حربٌ لا حرابَ لها
إلا الأقاويلَ و الإرجافَ والسَّخفا
مِنَ الجَهالةِ أَمْنٌ لا سيوفَ لهُ
إذا أردتَ سلاماً إحملِ الحجفا
ما عدتُ أسمعُ عنْ نصْرٍ لغازيةٍ
كأنَّما النَّصرُ من قامُوسنا حُذفا
ذلُّ العروبة ذلٌّ لا شفاء له
و لا شفاء لمن يَسْتَعذبُ التَّلَفَا
سِرْ في البلاد فلن تلقى بها أحداً
إلا الخلافَ و إلا الدَّاء و العَجَفا
في كلِّ يومٍ لنا قَرْحٌ و نادبةٌ
كأنَّما الدَّهرُ في إذلالنا حلفا
ما إن يحلّ بنا أمْرٌ نُسَاءُ به
حتى يلوحُ لنا في الأُفْقِ ما رَدِفَا
العِلْجُ يشربُ من أنهارنا عسلاً
و خيلهُ تستبيحُ الرَّوضةَ الأُنُفا
في غنتنامو أخُو دينٍِ تعذبهُ
يدُ الصليبِ و في أغلالها رَسَفا
و يَسْلبُ الكُفْرُُ في بغدادَ مملكةً
شادَ الرشيدُ بها البنيانَ و التُحَفا
الرَّوسُ تنْحَرُ في الشيشانَ عزتنا
فما استشاط لها حُرٌّ و لا أنِفَا
كمْ في الفِلِبَّينَ منْ أُختٍ لنا و أخٍ
أضحوا لنَبْلِ العدا منْ قِلَّةٍ هَدَفا
تُكبَّلُ الرُّومُ للأفغانِ أُمْنيةُ
حلُمُ الخلافةِ في كابُولَ قدْ نُسفا
طُولَُ الحصارِ على طهرانَ جَرَّعها
ضنكَ المعيشةِ والإملاقَ والشَّظفا
و تستغيثُ بنا كشميرُ راجيةً
دفعَ الأذيَّةِ جيشَ السيْخِ قد قصفا
عاثَ اليهودُ بقدْسِ اللهِ أطمعَهم
صوتُ المفاوضِِ حتى جارَ و أعْتَسفا
صاحُ الذبيحُ بيومِ العِيدِ يَخْنُقه
حبلُ التآمرِ لكنْ أسمعَ الجيفا
صوتُ البشيرُ مُنَاد لا مُجيب له
كأنَّما العُربُ صمٌّ حينما هتفا
عتا الصليب عُتُوّاً لا حدود له
فهل يقاضي ملوك العُربِ واأسفا؟
إخْسأْ صليباً فلن تبقى بها أبداَ
بدارِ أحمدَ ما طَرْفٌ بها طَرَفَا
دَمُ الكرامةِ يغلي في مَراجله
و الخيلُ تَرْقُبُ من إسْطَبْلها السَدَفَا
حتماًَ سنطردُ مِنْ أقْداسنا نَجَسَاً
لصَوْلةُ النَّخلِِ قلبُ الغرقد ارتجفا
ليلُ العروبةِ مهما طالَ حالكُه
سيبعثُ اللهُ صبحاً يَرفعُ اللُّحُفا
أعْطفْ علينا إلاهََ الكونِ خالِقَنَا
فإنَّنا زورقٌ و الكفرُ قد عَصَفا[/frame]
تعليق