محمود درويش نقل شعر الحداثة من النخبة للشارع العربي

قدم درويش القضية الفلسطينية بقصائد كانت لصيقة بالشارع وابتعدت عن إطار النخب
على وقع الحزن الذي لف الحركة الثقافية الأردنية منذ الإعلان عن وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش، شرع أدباء ومثقفون بتحليل المخزون الشعري الكبير الذي تركه درويش خلفه.
وعم الحزن أوساط المثقفين والحركة الأدبية الأردنية، فيما خرجت الصحف بأخبار وتقارير تنعى الشاعر الكبير.
ورأى الشاعر الفلسطيني عز الدين مناصرة أن درويش خلف وراءه "إرثا كبيرا كما ونوعا، وأنه نجح بنقل شعر الحداثة الشعرية للشارع العريض، بعد أن ظل هذا الشعر مقتصرا على النخبة لعقود طويلة".
وقال مناصرة إن شعر درويش "له هوية خاصة، لأن نسبة العناصر الخضراء الدائمة هي الغالبة على شعره الذي قلل من الشعر المرتبط بالمناسبات كون هذا اللون يرتبط بزمان ومكان محدد".
ولدى درويش جمهور عريض بالأردن، حيث ضاقت جوانب العديد من كبريات القاعات في العاصمة عمان عندما كان يصدح بشعره لجمهوره الذي ظل دوما متحفزا للجديد في الشعر.
اختلاف في المضمون
وذكر مناصرة الذي اختلف وافترق عن درويش بعد أن تلازم معه صديقا لسنوات طويلة أن خلافه مع الراحل كان في جوهر المضمون الشعري.
وتابع أن ذلك الخلاف كان ينبع من النظرة لإسرائيل، فدرويش كان يؤمن بالحل القائم على قيام كيان إسرائيلي إلى جانب فلسطين، وهو الذي رفضه مناصرة. وقال "لم أومن
ولو للحظة بوجود إسرائيل إضافة إلى خلافي معه حول شعر المقاومة وكيفية فهمه".
إرث إنساني
ويلفت رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات الذي ينتمي للجيل الذي عاصر درويش منذ بداياته إلى أن الشاعر الراحل خلف وراءه إرثا أدبيا إنسانيا على مستوى رفيع.
وقال للجزيرة نت "شعر درويش يمثل مساهمة عربية مهمة في الأدب الإنساني، جعل منه واحدا من أكبر شعراء العصر الحديث بعد أن ارتقى بالقصيدة العربية لمستويات غير مسبوقة".
وأشار قبيلات إلى أن ما يميز شعر درويش هو الصورة الفنية العالية أو "التكنيك" الذي امتازت به قصيدته، إضافة إلى أنه ارتاد آفاقا جديدة بالمضامين والأفكار مستندا لتجربة عميقة.
وقال الأديب الأردني إن درويش "التحم بقضية شعبه التي نقلها بشعره للعالم بأسره". وأضاف "جمهور درويش من عامة الشعب وليس جمهورا نخبويا، ويكاد يكون الاستثناء الوحيد بين الشعراء الذي بنى رصيده على الجمهور العربي الشعبي وليس النخبوي".
وعن الخلاف على مضمون شعر درويش قال قبيلات "إن القضايا التي تناولها "بالغة التعقيد، وتحتوي على آراء متداخلة جعلتني أكون واحدا ممن اختلفوا معه أحيانا".
وأضاف "الخلاف لا يعني أن درويش أخطأ، كما لا يعني أن من انتقدوه كانوا خصوما له، فالخلاف كان على قضايا تحتوي على آراء متداخلة". وبين أن الاختلاف "حينما يتصل بقضايا بالغة التعقيد يكون طبيعيا بل ومطلوبا لإثرائها".
غير أن مختلف النقاد والأدباء الذين عرفوا درويش سواء اتفقوا أو اختلفوا معه أجمعوا على أن الشعر العربي فقد أحد أبرز أعمدته المعاصرين، وأن القصيدة العربية فقدت جزءا من جمالها التصويري، وأن الجمهور العربي فقد شاعرا قدم له القضية الفلسطينية بقصائد كانت لصيقة بالشارع وابتعدت لأول مرة عن إطار النخب.

قدم درويش القضية الفلسطينية بقصائد كانت لصيقة بالشارع وابتعدت عن إطار النخب
على وقع الحزن الذي لف الحركة الثقافية الأردنية منذ الإعلان عن وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش، شرع أدباء ومثقفون بتحليل المخزون الشعري الكبير الذي تركه درويش خلفه.
وعم الحزن أوساط المثقفين والحركة الأدبية الأردنية، فيما خرجت الصحف بأخبار وتقارير تنعى الشاعر الكبير.
ورأى الشاعر الفلسطيني عز الدين مناصرة أن درويش خلف وراءه "إرثا كبيرا كما ونوعا، وأنه نجح بنقل شعر الحداثة الشعرية للشارع العريض، بعد أن ظل هذا الشعر مقتصرا على النخبة لعقود طويلة".
وقال مناصرة إن شعر درويش "له هوية خاصة، لأن نسبة العناصر الخضراء الدائمة هي الغالبة على شعره الذي قلل من الشعر المرتبط بالمناسبات كون هذا اللون يرتبط بزمان ومكان محدد".
ولدى درويش جمهور عريض بالأردن، حيث ضاقت جوانب العديد من كبريات القاعات في العاصمة عمان عندما كان يصدح بشعره لجمهوره الذي ظل دوما متحفزا للجديد في الشعر.
اختلاف في المضمون
وذكر مناصرة الذي اختلف وافترق عن درويش بعد أن تلازم معه صديقا لسنوات طويلة أن خلافه مع الراحل كان في جوهر المضمون الشعري.
وتابع أن ذلك الخلاف كان ينبع من النظرة لإسرائيل، فدرويش كان يؤمن بالحل القائم على قيام كيان إسرائيلي إلى جانب فلسطين، وهو الذي رفضه مناصرة. وقال "لم أومن
ولو للحظة بوجود إسرائيل إضافة إلى خلافي معه حول شعر المقاومة وكيفية فهمه".
إرث إنساني
ويلفت رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات الذي ينتمي للجيل الذي عاصر درويش منذ بداياته إلى أن الشاعر الراحل خلف وراءه إرثا أدبيا إنسانيا على مستوى رفيع.
وقال للجزيرة نت "شعر درويش يمثل مساهمة عربية مهمة في الأدب الإنساني، جعل منه واحدا من أكبر شعراء العصر الحديث بعد أن ارتقى بالقصيدة العربية لمستويات غير مسبوقة".
وأشار قبيلات إلى أن ما يميز شعر درويش هو الصورة الفنية العالية أو "التكنيك" الذي امتازت به قصيدته، إضافة إلى أنه ارتاد آفاقا جديدة بالمضامين والأفكار مستندا لتجربة عميقة.
وقال الأديب الأردني إن درويش "التحم بقضية شعبه التي نقلها بشعره للعالم بأسره". وأضاف "جمهور درويش من عامة الشعب وليس جمهورا نخبويا، ويكاد يكون الاستثناء الوحيد بين الشعراء الذي بنى رصيده على الجمهور العربي الشعبي وليس النخبوي".
وعن الخلاف على مضمون شعر درويش قال قبيلات "إن القضايا التي تناولها "بالغة التعقيد، وتحتوي على آراء متداخلة جعلتني أكون واحدا ممن اختلفوا معه أحيانا".
وأضاف "الخلاف لا يعني أن درويش أخطأ، كما لا يعني أن من انتقدوه كانوا خصوما له، فالخلاف كان على قضايا تحتوي على آراء متداخلة". وبين أن الاختلاف "حينما يتصل بقضايا بالغة التعقيد يكون طبيعيا بل ومطلوبا لإثرائها".
غير أن مختلف النقاد والأدباء الذين عرفوا درويش سواء اتفقوا أو اختلفوا معه أجمعوا على أن الشعر العربي فقد أحد أبرز أعمدته المعاصرين، وأن القصيدة العربية فقدت جزءا من جمالها التصويري، وأن الجمهور العربي فقد شاعرا قدم له القضية الفلسطينية بقصائد كانت لصيقة بالشارع وابتعدت لأول مرة عن إطار النخب.
تعليق