من يُنزل الجرس ؟!
دق جرس الباب دقات متتالية ، ثم تبعه خبطُ شديدُ..
فتهيّأ لي أن زوار الفجر في زيارتي. وذلك بالقياس إلى خبرتي المتواضعة
فيما جرى لأصدقاء لي ومعارف لم تغادر ذاكرتهم هذه التجربة حتى اليوم ،
والتصقت فوق جباههم كعلامة فارقة .
لكن الوقت الآن قريب من الظهيرة . هرولت نحو الباب ، فكان الطارق جاري الباب بالباب .
انقبض صدري لرؤياه . جاري هذا لا تربطني به أي كيمياء ولا فيزياء ولا طرح ولا جمع ولا قسمة .
يتجاهلني في حلي وترحالي ، ولا يهنئني في أعيادي وحتى لم يبارك لي بمقدم مولودي الجديد .
يقاطعني في تجارتي ولا يشتري بقالته من دكاني مع أنني على بعد خطوة واحدة من بيته .
وإذا لقيته صدفة في طريق فإنه يضطرني إلى أضيقه
لاحظت من النظرة الأولى أنه ليس على ما يرام . وكان جيّاشا بانفعالات بِتُّ أخشى ألاّ يسيطر عليها .
ابتسمت كعادتي لأي إنسان أقابله وجها لوجه . لم أشأ أن أصافحه خوفا من مفاجئة عدم مد يده لرد المصافحة .
ترددت وقتا قبل أن أتساءل :
ــ ما بك يا جاري العزيز ؟ أنا في خدمتك .
تنهّد بصوت مسموع ثم قال بحنق :
ــ كان يوما أسودا حين قررت الإقامة في هذا الحي وجاورتكم .
ــ يا ساتر استر يا رب . خير ان شاله .
ــ أنا إيش الي رماني عليكم . حظي زي الزفت .
الحقيقة بدأ الشك يساورني . ربما تكون زوجتي قد أسائت التصرف مع زوجة الجار عن غير قصد .
أو ربما كان ضيوفي قد أزعجوه في المدخل المؤدي إلى منزله، لكن ظنوني تلاشت، وقد ذهبتْ بعيدا عن الواقع، لما قال:
ــ جرس الكنيسة يا محترم ، يرن على الفاضي وعلى المليان ، هذا قداس وذاك عرس وجناز وأعياد واحتفالات لا تنتهي .
فلا أكاد أنعم بالهدوء والسكينة حتى يفاجئنا هذا الديناصور بذبذبات تخترق طبلات آذاننا .
وطفلي المسكين يا رجل ما ذنبه يصحو مفزوعا كلما صلصل الجرس .
.
ارتحت واطمأنيت أن السبب لا يخصني . فقلت له مازحا :
ــ وهل أنا الذي أقوم بقرعه ؟ هل تريدني أن أنزله عن القبة ؟ توجه إلى الكنيسة واطلب هذا الطلب من الخوري .
انتفض مرتعشا كمن لسعه سلك كهرباء مكشوف وقال محتجّا :
ــ ولكنه صديقك وحبيب قلبك وكأنكما أخوان وأكثر،تتزاوران ويزورك دائما في بيتك .
الباب الي بيجي منه الريح سدّه واستريح . هكذا قلت بيني وبين نفسي . ابتسمت له قائلا :
... ــ حاضر يا أبو
انتظرت قليلا إلى أن يتحفني بإسم إبنه .
ــ جورج أبو جورج
لاحظ جاري أن الجليد بدأ بالذوبان فسألني بفضول :
ــ وما هو اسم المحروس إبنك ؟
ابتسمت ضاحكا :
ــ محمدhqdefault.jpg
دق جرس الباب دقات متتالية ، ثم تبعه خبطُ شديدُ..
فتهيّأ لي أن زوار الفجر في زيارتي. وذلك بالقياس إلى خبرتي المتواضعة
فيما جرى لأصدقاء لي ومعارف لم تغادر ذاكرتهم هذه التجربة حتى اليوم ،
والتصقت فوق جباههم كعلامة فارقة .
لكن الوقت الآن قريب من الظهيرة . هرولت نحو الباب ، فكان الطارق جاري الباب بالباب .
انقبض صدري لرؤياه . جاري هذا لا تربطني به أي كيمياء ولا فيزياء ولا طرح ولا جمع ولا قسمة .
يتجاهلني في حلي وترحالي ، ولا يهنئني في أعيادي وحتى لم يبارك لي بمقدم مولودي الجديد .
يقاطعني في تجارتي ولا يشتري بقالته من دكاني مع أنني على بعد خطوة واحدة من بيته .
وإذا لقيته صدفة في طريق فإنه يضطرني إلى أضيقه
لاحظت من النظرة الأولى أنه ليس على ما يرام . وكان جيّاشا بانفعالات بِتُّ أخشى ألاّ يسيطر عليها .
ابتسمت كعادتي لأي إنسان أقابله وجها لوجه . لم أشأ أن أصافحه خوفا من مفاجئة عدم مد يده لرد المصافحة .
ترددت وقتا قبل أن أتساءل :
ــ ما بك يا جاري العزيز ؟ أنا في خدمتك .
تنهّد بصوت مسموع ثم قال بحنق :
ــ كان يوما أسودا حين قررت الإقامة في هذا الحي وجاورتكم .
ــ يا ساتر استر يا رب . خير ان شاله .
ــ أنا إيش الي رماني عليكم . حظي زي الزفت .
الحقيقة بدأ الشك يساورني . ربما تكون زوجتي قد أسائت التصرف مع زوجة الجار عن غير قصد .
أو ربما كان ضيوفي قد أزعجوه في المدخل المؤدي إلى منزله، لكن ظنوني تلاشت، وقد ذهبتْ بعيدا عن الواقع، لما قال:
ــ جرس الكنيسة يا محترم ، يرن على الفاضي وعلى المليان ، هذا قداس وذاك عرس وجناز وأعياد واحتفالات لا تنتهي .
فلا أكاد أنعم بالهدوء والسكينة حتى يفاجئنا هذا الديناصور بذبذبات تخترق طبلات آذاننا .
وطفلي المسكين يا رجل ما ذنبه يصحو مفزوعا كلما صلصل الجرس .
.
ارتحت واطمأنيت أن السبب لا يخصني . فقلت له مازحا :
ــ وهل أنا الذي أقوم بقرعه ؟ هل تريدني أن أنزله عن القبة ؟ توجه إلى الكنيسة واطلب هذا الطلب من الخوري .
انتفض مرتعشا كمن لسعه سلك كهرباء مكشوف وقال محتجّا :
ــ ولكنه صديقك وحبيب قلبك وكأنكما أخوان وأكثر،تتزاوران ويزورك دائما في بيتك .
الباب الي بيجي منه الريح سدّه واستريح . هكذا قلت بيني وبين نفسي . ابتسمت له قائلا :
... ــ حاضر يا أبو
انتظرت قليلا إلى أن يتحفني بإسم إبنه .
ــ جورج أبو جورج
لاحظ جاري أن الجليد بدأ بالذوبان فسألني بفضول :
ــ وما هو اسم المحروس إبنك ؟
ابتسمت ضاحكا :
ــ محمدhqdefault.jpg
تعليق