قل و لا تقل. استراتيجيات الخطاب الأمريكي في التصدي للإرهاب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    قل و لا تقل. استراتيجيات الخطاب الأمريكي في التصدي للإرهاب

    سنة 1912، ذكر السناتور الأمريكي (هيرام جونسون) قولته الشهيرة : "إن الحقيقة هي أول ضحية تسقط عند اندلاع الحرب." كما لا يخفى على المتخصصين في علوم التواصل السياسي و صناع القرار، فإن أول و أهم معركة يتسابق نحو الفوز فيها متنازعان هي الحرب الإعلامية ( أو "حرب القلم" كما يسميها المفكر والمناضل المغربي الراحل، محمد حسن الوزاني). إذ بات سلاح الخطاب - مقروءا و مسموعا و مرئيا - عنصرا مركزيا لا يقل أهمية و خطورة عن باقي لوازم العدة و العتاد التي تشكل الترسانة الحربية. وعلى قدر تمكن أطراف النزاع من تسيير و تأطير الاستراتيجية الخطابية بكل مكوناتها، يسهل التحكم في صناعة الرأي العام المتأرجح و تمييل الكفة لصالح هذا الطرف أو ذاك - بغض النظر عن أي فريق يملك الحق و أي فريق قد بغى.

    وكدليل راسخ على أهمية الاستراتيجة الخطابية داخل منظومة الصراع الدولي الذي لاتكاد تخلو بقعة في العالم لم تنل حظها المشؤوم من بأسه - على شدة البأس أو خفته -، أذكر بعض الخطوط العريضة للخطة التواصلية الأمريكية بخصوص تعامل البيت الأبيض و البنتاغون مع ما يطلق عليه "التصدي التواصلي للإرهاب Conter Terrorism Communication - CTC [بالتحديد فيما يتعلق بالجماعات التي اقترن اسمها - شططا - بالإسلام].

    الخطة الخطابية الأمريكية كما نشرها مركز التصدي التواصلي للإرهاب Conter Terrorism Communication Center تنطلق من مبدإ تواصلي كلاسيكي مفاده: It's not What You Say but What They Hear (ليس ما تقول أنت، بل ما يسمعونه هم) باعتباره أحد أهم المباديء السيكولوجية التي نعتمد عليها في تطبيق نظرية التأثير الذهني The Cognitive Influence على المتلقي.

    سوف أدرج هنا مثالين أو ثلاثة، و أضع الرابط لمن يريد الاطلاع على نص الاستراتيجية المنشور (بالانجليزية).

    - "لا تذكر الإسلام؛ بل قل، "القاعدة": ينصح المعهد الأمريكي كل المعنيين بالقضية (من صحفيين و ديبلوماسيين و سياسيين و جنود ...) بأن لا يذكروا كلمة الإسلام عند حديثهم عن الإرهاب لأن الجماعات المقصودة تلعب في أدبياتها على الوتر الحساس فتقرن اسمها و غاية وجودها بالإسلام حتى تكسب مشروعية و مصداقية أمام الشعوب الإسلامية مما يجعلها، بحسب وجهة نظر خبراء التواصل الأمريكيين - تحضى بتأييد واسع. الشيء الذي تحاول الخطة دحضه إعلامياً و خطابيا.

    - لا تذكر عبارة "خليفة المسلمين" بحجة أن التسمية ترمز إلى دلالات "إيجابية" جد راسخة في ذهن المسلمين؛ لذا يحث الخبراء على ذكر عبارة "إقامة نظام ديكتاتوري" عندما يتعلق الأمر بوصف "القاعدة" و غيرها.

    - لا تقل كلمة "جهاد" و "مجاهدين" نظرا لما للكلمتين "المقدستين" من عظيم الشأن لدى المسلمين؛ إذ تنطويان على معان "روحية" [كالجهاد في سبيل الله] تسعى الجماعات المقصودة كسبها والذي يجعل من سقوط أعضائها "شهادة في سبيل الله.
    وتصديا لذلك، يفضل الخبراء ذكر عبارات : "مقاتل" و "قتال".

    وللمزيد من الأمثلة، أضع رابطا للوثيقة.

    Words that Work and Words that Don’t : A Guide for Counterterrorism Communication

    م.ش.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد شهيد; الساعة 15-01-2018, 22:24.
  • محمد شهيد
    أديب وكاتب
    • 24-01-2015
    • 4295

    #2
    مقالة بالفرنسية

    « La première victime d’une guerre, c’est la vérité » pensait en 1917, le sénateur américain Hiram Johnson. Or, nous le savons déjà : toute vérité passe d’abord par du langage, c’est-à-…

    تعليق

    • منير سالم
      عضو الملتقى
      • 23-07-2014
      • 77

      #3
      بارك الله فيك و في هذا القلم الذي لا يخط الا إفادة و زادك الله من علمه أستاذ محمد شهيد.

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        استراتيجيات الخطاب الأمريكي في التصدي للإرهاب لا تخلو من لمسة " صهيونية "
        الإعلام قبل المال كان الهدف الرئيس للسيطرة عليه وجعله خاتما بيد " اليهود " .
        في عام 1789م ألقى (بنجامين فرانكلين ) أحد مؤسسي الولايات المتحدة الأمريكية خطاباً
        قال فيه : هناك خطر عظيم يتهدد الولايات المتحدة الأمريكية , وذلك الخطر العظيم هو خطر اليهود .
        إن ما تنبأ به ( بنجامين فرانكلين ) وحذر منه قبل قرنين من الزمن ها هو يتحقق بكامل صورته
        ويتجلى في سيطرة اللوبي الصهيوني على مناحي الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية ،
        وأصبح له الدور الأكبر في تشكيل سياسة أمريكا في الشرق الأوسط ، حيث يعمل هذا اللوبي
        على منع نشر أية كلمة تنتقد إسرائيل، وإسكات كل الأصوات التي يمكن أن تتبنى بعض الآراء
        المعارضة لسياسة أمريكا المؤيدة بشكل كامل لإسرائيل،
        هوليود . أكبر مثال حي منذ الخمسينات إلى اليوم وهي منبر " شهي " للسيطرة على العقول
        وفرض رؤيتها .
        هل تذكر أفلام ما يسمى بالكاوبوي والهنود الحمر . كيف كنا نتعاطف مع المستوطن الذي يسرق
        أرض الهندي ، وكنا نصفق فرحا للجندي الأزرق وهو يسلخ رؤوس الهنود الحمر .
        ولا ننسي بطولات الحرب العالمية الثانية وتشويه صورة الألماني والجيش الألماني .
        وأفلام الحرب الباردة بين الغرب والإتحاد السوفييتي وفرض فكرهم على الجمهور المتلقي .
        والصحف والمجلات والقنوات الفضائية والأرضية ... كلها لغسل أدمغتنا .
        وها نحن اليوم أما ما يسمى بالربيع العربي وداعش وإخوتها . جميعها أدوات لتزغيطنا كالبط .
        يا أخي محمد شهيد
        هذا قليل من ما أحمل على ظهري
        تحياتي
        فوزي بيترو

        تعليق

        • محمد شهيد
          أديب وكاتب
          • 24-01-2015
          • 4295

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منير سالم مشاهدة المشاركة
          بارك الله فيك و في هذا القلم الذي لا يخط الا إفادة و زادك الله من علمه أستاذ محمد شهيد.
          ممتن لك، أخي منير، وجداً. جعلني الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

          يومك سعيد.

          تعليق

          • محمد شهيد
            أديب وكاتب
            • 24-01-2015
            • 4295

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
            استراتيجيات الخطاب الأمريكي في التصدي للإرهاب لا تخلو من لمسة " صهيونية "
            الإعلام قبل المال كان الهدف الرئيس للسيطرة عليه وجعله خاتما بيد " اليهود " .
            في عام 1789م ألقى (بنجامين فرانكلين ) أحد مؤسسي الولايات المتحدة الأمريكية خطاباً
            قال فيه : هناك خطر عظيم يتهدد الولايات المتحدة الأمريكية , وذلك الخطر العظيم هو خطر اليهود .
            إن ما تنبأ به ( بنجامين فرانكلين ) وحذر منه قبل قرنين من الزمن ها هو يتحقق بكامل صورته
            ويتجلى في سيطرة اللوبي الصهيوني على مناحي الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية ،
            وأصبح له الدور الأكبر في تشكيل سياسة أمريكا في الشرق الأوسط ، حيث يعمل هذا اللوبي
            على منع نشر أية كلمة تنتقد إسرائيل، وإسكات كل الأصوات التي يمكن أن تتبنى بعض الآراء
            المعارضة لسياسة أمريكا المؤيدة بشكل كامل لإسرائيل،
            هوليود . أكبر مثال حي منذ الخمسينات إلى اليوم وهي منبر " شهي " للسيطرة على العقول
            وفرض رؤيتها .
            هل تذكر أفلام ما يسمى بالكاوبوي والهنود الحمر . كيف كنا نتعاطف مع المستوطن الذي يسرق
            أرض الهندي ، وكنا نصفق فرحا للجندي الأزرق وهو يسلخ رؤوس الهنود الحمر .
            ولا ننسي بطولات الحرب العالمية الثانية وتشويه صورة الألماني والجيش الألماني .
            وأفلام الحرب الباردة بين الغرب والإتحاد السوفييتي وفرض فكرهم على الجمهور المتلقي .
            والصحف والمجلات والقنوات الفضائية والأرضية ... كلها لغسل أدمغتنا .
            وها نحن اليوم أما ما يسمى بالربيع العربي وداعش وإخوتها . جميعها أدوات لتزغيطنا كالبط .
            يا أخي محمد شهيد
            هذا قليل من ما أحمل على ظهري
            تحياتي
            فوزي بيترو

            تفضل، عزيزي فوزي،

            تعليق

            • محمد شهيد
              أديب وكاتب
              • 24-01-2015
              • 4295

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
              استراتيجيات الخطاب الأمريكي في التصدي للإرهاب لا تخلو من لمسة " صهيونية "
              الإعلام قبل المال كان الهدف الرئيس للسيطرة عليه وجعله خاتما بيد " اليهود " .
              في عام 1789م ألقى (بنجامين فرانكلين ) أحد مؤسسي الولايات المتحدة الأمريكية خطاباً
              قال فيه : هناك خطر عظيم يتهدد الولايات المتحدة الأمريكية , وذلك الخطر العظيم هو خطر اليهود .
              إن ما تنبأ به ( بنجامين فرانكلين ) وحذر منه قبل قرنين من الزمن ها هو يتحقق بكامل صورته
              ويتجلى في سيطرة اللوبي الصهيوني على مناحي الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية ،
              وأصبح له الدور الأكبر في تشكيل سياسة أمريكا في الشرق الأوسط ، حيث يعمل هذا اللوبي
              على منع نشر أية كلمة تنتقد إسرائيل، وإسكات كل الأصوات التي يمكن أن تتبنى بعض الآراء
              المعارضة لسياسة أمريكا المؤيدة بشكل كامل لإسرائيل،
              هوليود .

              فوزي بيترو
              تصديقا لفراستك، قمت حديثاً ببحث علمي في مختبر التحليل الذهني للخطاب بالجامعة حول المفردات الغائبة والتي لم يتلفظ بها ألبتة المرشحان لرئاسة الولايات المتحدة خلال الحملة الانتخابية. فوجئت عندما لم أعثر ولو لمرة واحدة ذكر "فلسطين" حين تطرق المرشحين لقضية الشرق الأوسط. علمت بعد التحري الدقيق على أن تغييب "فلسطين" كان ضمن خطة استراتيجية لتجاهلها كوطن قائم بذاته و كشعب له الحق في إتباث الذات و ذلك تمهيداً لإنشاء دولة إسرائيل (تبتلع فلسطين) والاعتراف بها رسمياً. وهذا ما حصل بالفعل مؤخراً حين اعترفت أمريكا رسمياً بالكيان الصهيوني (المتمثل شئنا أم أبينا في اسرائيل).

              تحية لك، صديقي فوزي.

              تعليق

              يعمل...
              X