رهينة الشك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    رهينة الشك

    رهينة الشك!

    منذ متى وهو يرمقني بنظراته الخرقاء المتشككة والمستفزة التي تكاد تخترق سواتر جمجمتي، وتستنفر جزيئات عقلي المشحونة بالتفكير، لا أحب الاستفزاز فهو يوترني ويجعلني مقيدة الأحاسيس، كأني متهمة تنتظر الحكم.!
    جاءني سؤاله مباغتا
    - ما الذي يسكن رأسك غير عقلك!؟
    سؤال غبي لست مجبرة على الإجابة عليه، فوجود العقل فطري الجواب، وأتعس مخبول سيرد بنفس الطريقة.
    ربما سيختلف التعبير لكن الرد سيكون مقاربا أو شبه مقارب كي أكون دقيقة، برأيي عادة ما تطفو الأفكار الغبية على السطح لأنها خفيفة الوزن وزئبقية.
    لم أرد عليه، خوفا من ازعاجه واستثارة غضبه المرهونة بحالته الفوضوية، مذ أصيب بداء الوهم وحسب تشخيص الطبيب النفسي لحالته، وبدل ذلك شاغلت نفسي بالنظر لباحة الحديقة وأولادنا يلعبون فيها لعبة الغميضة.
    - لا أحب لعبة الغميضة، لأنها تتركني أعيش حالة العمى المؤقت، وتجعل الأشياء تبدو مبهمة أمامي حتى لو استخدمت حاسة اللمس مثلا.
    أتذكر أني لعبتها يوما وكنت أتحاشاها دائما كي لا أقع بالشرك،أتصورها لعبة عبثية ولا يتقنها إل البلهاء، فالعتمة تصيبنا بالعجز النسبي أو الكلي لا يهم، المهم أنها تصيبنا بشعور فقدان الأشياء والأشخاص المقربين منا، ولست أنوي عيش تجربة فقدان الحواس.
    هل أبدو منحازة لنفسي الآن وأنا أتكلم عن سوء فقدان حاجة ما أو شيء عزيز علينا كالعقل مثلا، أو العفة والوفاء.
    أو كيف نبرمج عقولنا كي نختبر تجربة الخيانة المريرة ونجتازها دون عواقب وخيمة تذكر، معادلة صعبة لا نستطيع الجزم بمدى فعاليتها مالم نجربها فعلا ونحكم عليها من خلال سلوكيات البشر نحوها، خاصة وأن زوجي يعيش حالة نفسية مربكة وهو يطفو على بركة الوهم الكبير.
    أنه في يوم ما خانني تحتل جل تفكيره المريض.
    والمزعج في الأمر أنه يرفض الاعتراف بمرضه ونصف الشفاء أن تعرف ماهية مرضك كي تتغلب عليه، ومعرفة الحقيقة حتى لو كانت مرة ستكون الطريق الأقرب للوصول.
    أستطيع أن أرى غيوم السخط تغرق وجهه بانتظار جوابي على سؤاله السخيف، وأن يتوقف تفكيره عند هذا السؤال العبثي، ومن يسكن رأسي غيري، وربما يتصور أن كائنا فضائيا يستحوذ على عقلي وتفكيري، ويعبث بصندوق رأسي المغلق !
    مع علمه الشديد بمدى رجاحة عقلي واتزاني.
    الحقيقة هي الضحية الآن، وأنا أشعر أني أفقد أشياء وأشياء في كل يوم معتم من حياتي.
    أخسر الاحساس بالتفاصيل الجميلة حولي ومدى إمكانية استرجاعها وهل يمكننا ذلك افتراضا.
    وأين الجزء الممتع بحياتنا اليوم، فها هو ينظر لي نظرة الشك نفسها وهو يتتبع خطواتي للمطبخ ليراقبني عن كثب، وفي عينيه نظرة احباط مربكة، وتساؤلاته على ملامحه تحكي عن مدى حيرته بعد أن ضربت عاصفة عقلية دماغه فأعطبته، ومنذ
    يوم تراجعت عن الذهاب في تلك النزهة العائلية لأني شعرت ببعض التوعك المفاجيء ووجدته في غرفة نومنا وملابسه متناثرة بعبثية فاضحة بارجائها، فنهض مفزوعا ولف نفسه وكأنه يريد أن يتوارى عن أنظاري.!
    هاهو يربط لي عقدة برنصي كي يقيني البرد كأني طفل لم يتعلم بعد، دون أن يتباطأ أو يتأفف، ودون أن يمل من لعب دور الأب الحنون الذي يعتني بأبنائه بكل محبة.
    يمد يده اللحظة بحركة استجداء بحبة الدواء التي اعتدت شربها كل يوم مجاراة له، لأنه يمتنع عن الامتثال لتعليمات الطبيب بأخذ الدواء بانتظام كي تبرمج عقله المشحون بالشك المقيت.
    ويردد السؤال تلو السؤال نفسه .!
    - من يسكن رأسك غيرك، منذ تلك اللحظة وحتى اليوم.!؟
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    صباح الخير
    يسأل دائماً ودون إعياء أو تعب.. هل يسكن رأسك الشك؟
    قولي لا يسكن رأسي إلا أنت.. لا شيء غيرك.. ولا الصورة المرة التي رأيتها.. لا لم أرها.. كنت عمياء.. اطمئن لذلك كنت كفيفة فأنا لا أبصر إلا بعينيك.. أنا لا أملك إلا ما تشاء من حواس



    هكذا قد يطمئن بالا وينسى... وتبقى مساورة الشك.. لكنه لن يفصح عنها بطرقه الملتوية التي لا يستطيع في حالته إلاها

    في علاقة ما جدار الثقة حين يتهدم يصعب بنائه يدا بيد لذا يبقى الجدار أعوجا

    وصلت الفكرة بلا شك.. وأحببت الطرح ولأني أحب التكثيف عدت للمقطع الأول فقرأته هكذا...

    منذ متى يرمقني بنظراته المشككة المستفزة التي تحاول اختراق جمجمتي، وتستنفر جزيئات عقلي المشحونة بالتفكير لما آلت إليه أوضاعنا، لا أحب الاستفزاز فهو يوترني ويجعلني مقيدة كأني متهمة تنتظر الحكم.!

    لو لم نكن في وقت الضجيج والانترنت.. ربما راهنت أنها تصلح نواة لرواية تكتبينها أنت
    مودتي

    تعليق

    • أحمد الخالدي
      أديب وكاتب
      • 07-04-2012
      • 733

      #3
      الرائعة عائدة محمد .. كنت هنا جميلة السردية ومتمكنة ولك نفس طويل في احتواء المدلولات وهنا انا لست ناقدا ولا احب ان اكون ولكن وددت لو تخلل الاسلوب بعض اللمحات الشاعرية وكذلك التحليق كان قليلا بطيئا وددت لو حلقت اكثر واعطيت الشواخص الاخرى حقها في الحكاية ... اما بالنسبة للغميضة هنا اخالفك الراي الشخصي انها لعبة ينتشي بها الاطفال وانا كنت كذلك وعلى كل حال لك ذائقك في الكتابة رائعة والاسلوب سلس اتمنى لك الافضل دوما استمري ولك كل تمنياتي بالتوفيق
      كل الود لشخصك النبيل
      التعديل الأخير تم بواسطة أحمد الخالدي; الساعة 15-03-2018, 16:38.

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
        صباح الخير
        يسأل دائماً ودون إعياء أو تعب.. هل يسكن رأسك الشك؟
        قولي لا يسكن رأسي إلا أنت.. لا شيء غيرك.. ولا الصورة المرة التي رأيتها.. لا لم أرها.. كنت عمياء.. اطمئن لذلك كنت كفيفة فأنا لا أبصر إلا بعينيك.. أنا لا أملك إلا ما تشاء من حواس



        هكذا قد يطمئن بالا وينسى... وتبقى مساورة الشك.. لكنه لن يفصح عنها بطرقه الملتوية التي لا يستطيع في حالته إلاها

        في علاقة ما جدار الثقة حين يتهدم يصعب بنائه يدا بيد لذا يبقى الجدار أعوجا

        وصلت الفكرة بلا شك.. وأحببت الطرح ولأني أحب التكثيف عدت للمقطع الأول فقرأته هكذا...

        منذ متى يرمقني بنظراته المشككة المستفزة التي تحاول اختراق جمجمتي، وتستنفر جزيئات عقلي المشحونة بالتفكير لما آلت إليه أوضاعنا، لا أحب الاستفزاز فهو يوترني ويجعلني مقيدة كأني متهمة تنتظر الحكم.!

        لو لم نكن في وقت الضجيج والانترنت.. ربما راهنت أنها تصلح نواة لرواية تكتبينها أنت
        مودتي
        للحظة قلت بيني وبين نفسي أن النص غامض بعض الشيء وربما سيجد القاريء تعسرا بالتفسير
        لكنك حين كتبت مداخلتك ورؤيتك عرفت تماما أن الغموض ليس كما تصورته خاصة أنك كنت ( بمود النص ) تماما
        الحقيقة أميمة أني كنت كتبت النص منذ أشهر وتراجعت عن نشره لأني كنت أحس أن هناك حلقة مفقودة فيه فتركته لأعيد ترتيب أفكاري وفلسفتي كي لا يدخل الشك قلبي ومن ثم عدت له
        وهل سأقول سرا أن بعض النصوص تأخذ من عافيتي وأعصابي الكثير وهذا النص منها حيث عكفت طويلا كي أخرجه للعلن بهذه الحلة
        وحاولت أن أحذف لكني وجدت أنه يصبح جافا وربما أحتاج وقتا كي أعيد الصياغة لأن من طبيعتي الأخذ بالآراء وخاصة السديدة وأنت من أصحاب الرؤى التي أثق بها فعلا وآخرين معك
        شكرا على القراءة والمداخلة التي منحتني زخما آخر حتى لو كان مؤجلا وأنت السباقة دائما
        محبتي وشتائل الورد لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • بسباس عبدالرزاق
          أديب وكاتب
          • 01-09-2012
          • 2008

          #5
          السلام عليكم
          أستاذة عائدة
          كم اشتقت المكان
          كم اشتقت الكتابة

          نص جميل
          قرأته بسرعة
          ودخلت لأسلم عليك
          وسأعود إليه

          تقديري
          السؤال مصباح عنيد
          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

          تعليق

          • محمد مزكتلي
            عضو الملتقى
            • 04-11-2010
            • 1618

            #6
            كتبَ محمد مزكتلي:

            رهينة الشك.
            قرأتها أكثر من مرة.
            وفي كل مرة أَخرجُ بنفسِ الإيحاء والفكرةِ المتخفيةِ وراءَ براءةِ الطرح.
            وتأكدَ لي أنها فعلاً هي رهينةُ الشك...
            البطلةُ هنا تُحاولُ خداعنا، وتُخفي وجهَها الحقيقي.
            وراءَ قِناعِ الضحيةِ البريئةِ المسكينة.

            إنها تنتقم منه من وراء الستار.
            لقد خانَها...انفلتت هذه الحقيقة منها في معرضِ شكواها.
            وتقديمُ الأعذارَ والحججَ والمبررات لتبرئةِ نفسها.
            حتى تبدو أمامَ الجميع، الضحيةُ المسكينة.
            الواقعة مع إنسان مريض يرفض الاعتراف.
            بأنه أحَطَّ وأحقرَ من أن تهَبَهُ السلام والطمأنينة.
            هذا الخائن الجبان.
            هي تنكُرُ حقيقَةَ الخِيانة لأنها لا تستطيعُ احتمالها.
            نجحت في دفعِ أدلَّةِ الاتهام من حولِها.
            لكنها لم تستطع إثبات براءتها
            هو يعلم تماما ماذا يدور في رأسها.
            ولأنه خائنٌ سابق، لا يتجرأُ على التصريحِ به.
            هي تستغِلُّ ذلك للإمعانِ في تعذيبه وإذلاله والتشفّي منه.
            تَدَّعي العذابَ والألَمَ وهيَ غارقةٌ في اللَّذَّةِ والاستمتاع.
            تُذيقُهُ مَرارَ كأسِ الخِيانة كل يومٍ وكل ساعة.
            إنها لا تُحبُّ لُعبةَ الغُمِّيضة، هذا بالتأكيد.
            هذا يوافقُ تماماً شخصيتها التي استَغفَلها زوجُها الخائن.
            وأوقَعَها في الشَرك، وجعلها لا تشعرُ بوجودِ الأشخاصِ حولها.
            لن تُغْمض عينيها أبداً، أبداً.
            لعَلَّ إغماضٍ منها يسرقُ قُبْلةً من عشيقته.
            ستُبقي عينيها مفتوحتين تُحَدِّقَانِ به طوالَ الوقت في الليلِ والنَهار.
            إلى أن يفقُدَ صوابه، ويجُنُّ جُنونِه.
            سَتقبعُ فوقَ قلْبِهِ وتكتُمُ أنفاسه وتشويه بنار الشك.
            والدواء والطبيب هما الدليلان على براءتها.

            ما الذي يسكن رأسك.
            سؤالٌ من الغباءِ أن تُجيبَ عليه...تصمتُ أمامه.
            وتثيرُ الكثيرُ من الكلامِ لمن حولها عن سخافةِ هذا السؤال
            بأشياءٍ هي عينُ السخافة مثلَ وجودِ المخ أو كائنٍّ فضائي.
            لا أحد يجيبُ كذلك وهذا ليسَ جوابَ السؤال.
            بَل على العكس...السؤالُ مَنطقيٌّ مصيريٌّ والإجابةِ عنهُ يمكنُ أن تُغيِّرَ حياتهما.
            وتنهي هذا الصراعُ بينهما.
            طبعاً هي لن تُجيب...فمهْما كانت الإجابة ستجعَلَهُ يستريح.
            طبعاً هي مُنحازَةٌ لنفسها تَعتبِرُ نفسها الحقيقة، والحقيقةُ هي الضحيةُ كما تدَّعي.

            نجحت أخيراً بعد أن أفشَلَت النُزهةَ العائلية.
            ومهما كان الأمر، مرَضٌ حقيقي أَم تمارُض فقد أسعدها ما آلَ إليه حاله.
            يلحقُ بها أنَّى ذهبت.
            ينكسرُ يخضعُ يستجدي يتوسَّل.
            يربط لها رباط البرنس حتى لا تبْرُد.
            لَكنَّ قلْبها لن يبرد، والغُلُّ في صدرِها لن يزول.
            لن تُخرْجَهُ من جحيمِ الشك إلى نعيمِ اليقين.
            وليحترق بنارِ الغيرة كما جعلَ قلْبَها رماداً في أتونِ الخِيانة.
            طالَما يلاحِقُها كُلَّ يومٍ بسؤالهِ الغبي السخيف.
            ما الذي يسكن رأسك غير عقلك.
            سؤالٌ يطيرُ منهُ صوابُها وهيَ تتمنى أن يسألها غير هذا السؤال.
            السؤال الذي ستكون الإجابة عليه
            هي القشةُ التي ستقصمُ ظهرَ البعير.
            من الذي يسكن قلبك.


            قصة من روائع القصص التي قرأتها في الملتقى.
            ما يميزها أيضاً هو طريقة السرد وأسلوبه.
            كل عباراته ومفرداته صُفَّت بذكاء وخبرة وموهبة
            لخدمة الفكرة على أكمل وجه.
            وهي تصف بكل وضوح ودقة ما يعتمل في نفس الزوجة.
            ما يمكن أن تعجز عن قوله الزوجة نفسها.
            قلت جملتي الأخيرة لأن القصة تناولت حالة حقيقية.
            حدَثَت وتحْدُثُ كثيراً
            يفشل كل الأخصّائيون الاجتماعيُّون في التعامل معها.
            وسَبْرُ أغوارَها ووضعُ الحُلولَ لها
            في حين أنَّ كاتِبَتنا النادرة قدمتْها لنا بكل كرم ويسر وبساطة وجمال.

            أشكر السيدة عائدة نادر على هذه التحفة الرائعة.
            التي أرفعها للتثبيت.
            لتكون نبراساً لكل كاتب يريد أن يكتب قصة تنال الإعجاب.
            ولكل طبيب يريد أن يكتب وصفة شافية.
            ولكل أخصائي اجتماعي وخبير تربوي.


            تحياتي...
            أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
            لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

            تعليق

            • محمد مزكتلي
              عضو الملتقى
              • 04-11-2010
              • 1618

              #7
              سيدتي الفاضلة:

              فقط النص بحاجة إلى تنسيق
              وفصل الجمل عند تمام المعنى.


              صباح الخير.
              أنا لا أقولُ كلَّ الحقيقة
              لكن كل ما أقولهُُ هو حقيقة.

              تعليق

              • ناريمان الشريف
                مشرف قسم أدب الفنون
                • 11-12-2008
                • 3454

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                رهينة الشك!

                منذ متى وهو يرمقني بنظراته الخرقاء المتشككة والمستفزة التي تكاد تخترق سواتر جمجمتي، وتستنفر جزيئات عقلي المشحونة بالتفكير، لا أحب الاستفزاز فهو يوترني ويجعلني مقيدة الأحاسيس، كأني متهمة تنتظر الحكم.!
                جاءني سؤاله مباغتا
                - ما الذي يسكن رأسك غير عقلك!؟
                سؤال غبي لست مجبرة على الإجابة عليه، فوجود العقل فطري الجواب، وأتعس مخبول سيرد بنفس الطريقة، ربما سيختلف التعبير لكن الرد سيكون مقاربا أو شبه مقارب كي أكون دقيقة، وبرأيي عادة تطفو الأفكار الغبية على السطح لأنها خفيفة الوزن وزئبقية.
                لم أرد عليه، خوفا من ازعاجه واستثارة غضبه المرهون بحالته الفوضوية، منذ أصيب بداء الوهم وحسب تشخيص الطبيب النفسي لحالته، وبدل ذلك شاغلت نفسي بالنظر لباحة الحديقة وأولادنا يلعبون فيها لعبة الغميضة.
                - لا أحب لعبة الغميضة، لأنها تتركني أعيش حالة العمى المؤقت، وتجعل الأشياء تبدو مبهمة أمامي حتى لو استخدمت حاسة اللمس مثلا، أتذكر أني لعبتها يوما وكنت أتحاشاها دائما كي لا أقع بالشرك، أتصورها لعبة عبثية ولا يتقنها إلا البلهاء، فالعتمة تصيبنا بالعجز النسبي أو الكلي لا يهم، المهم أنها تصيبنا بشعور فقدان الأشياء والأشخاص المقربين منا، ولست أنوي عيش تجربة فقدان الحواس.
                هل أبدو منحازة لنفسي الآن وأنا أتكلم عن سوء فقدان حاجة ما أو شيء عزيز علينا كالعقل مثلا، أو العفة والوفاء، أو كيف نبرمج عقولنا كي نختبر تجربة الخيانة المريرة ونجتازها دون عواقب وخيمة تذكر، معادلة صعبة لا نستطيع الجزم بمدى فعاليتها مالم نجربها فعلا ونحكم عليها من خلال سلوكيات البشر نحوها، خاصة وأن زوجي يعيش حالة نفسية مربكة وهو يطفو على بركة الوهم الكبير أنه في يوم ما خانني تحتل جل تفكيره المريض، والمزعج في الأمر أنه يرفض الاعتراف بمرضه ونصف الشفاء أن تعرف ماهية مرضك كي تتغلب عليه، ومعرفة الحقيقة حتى لو كانت مرة ستكون الطريق الأقرب للوصول.
                أستطيع أن أرى غيوم السخط تغرق وجهه بانتظار جوابي على سؤاله السخيف، وأن يتوقف تفكيره عند هذا السؤال العبثي ومن يسكن رأسي غيري، وربما يتصور أن كائنا فضائيا يستحوذ على عقلي وتفكيري، ويعبث بصندوق رأسي المغلق !
                مع علمه الشديد بمدى رجاحة عقلي واتزاني.
                الحقيقة هي الضحية الآن، وأنا أشعر أني أفقد أشياء وأشياء في كل يوم معتم من حياتي، أخسر الاحساس بالتفاصيل الجميلة حولي ومدى إمكانية استرجاعها وهل يمكننا ذلك افتراضا، وأين الجزء الممتع بحياتنا اليوم، فها هو ينظر لي نظرة الشك نفسها وهو يتتبع خطواتي للمطبخ ليراقبني عن كثب وفي عينيه نظرة احباط مربكة، وتساؤلاته على ملامحه تحكي عن مدى حيرته بعد أن ضربت عاصفة عقلية دماغه فأعطبته ومنذ
                يوم تراجعت عن الذهاب في تلك النزهة العائلية لأني شعرت ببعض التوعك المفاجيء ووجدته في غرفة نومنا وملابسه متناثرة بعبثية فاضحة بارجائها، فنهض مفزوعا ولف نفسه وكأنه يريد أن يتوارى عن أنظاري.!
                هاهو يربط لي عقدة برنصي كي يقيني البرد كأني طفل لم يتعلم بعد، دون أن يتباطأ أو يتأفف، وبدون أن يمل من لعب دور الأب الحنون الذي يعتني بأبنائه بكل محبة، يمد يده اللحظة بحركة استجداء بحبة الدواء التي اعتدت شربها كل يوم مجاراة له، لأنه يمتنع عن الامتثال لتعليمات الطبيب بأخذ الدواء بانتظام كي تبرمج عقله المشحون بالشك المقيت، ويردد السؤال تلو السؤال نفسه .!
                - من يسكن رأسك غيرك، منذ تلك اللحظة وحتى اليوم؟!

                لا أحب لعبة الغميضة، لأنها تتركني أعيش حالة العمى المؤقت
                وأنا أيضاً لم أكن أحبها مذ كنت صغيرة ..وما أحببتها أبداً حين كنت أخبط بالأعمدة وأنا مغمضة العينين
                فعلاً .. هي لعبة تشعرك بفقدان أهم حاسة وهي البصر ..
                هذا من جهة ..
                من جهة أخرى .. من الصعب أن تكون المرأة رهينة شك عند زوجها وشريك حياتها
                وسؤاله : ما الذي يسكن رأسك غير عقلك .. سؤال استفزازي قاتل .. علماً بأن أشياء كثيرة تسكن الرأس غير العقل
                فكل الأفكار
                مسقط رأسها ومنبع وجودها هو الرأس سواء أكنا نفكر بها بصوت عال أو صامت
                لذلك فسؤاله منطقي
                أعجبتني لغتك وتعبيراتك الدقيقة عن حالة الشك تلك ..
                أحسنت وأجدت الوصف
                تحية
                sigpic

                الشـــهد في عنــب الخليــــل


                الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الخالدي مشاهدة المشاركة
                  الرائعة عائدة محمد .. كنت هنا جميلة السردية ومتمكنة ولك نفس طويل في احتواء المدلولات وهنا انا لست ناقدا ولا احب ان اكون ولكن وددت لو تخلل الاسلوب بعض اللمحات الشاعرية وكذلك التحليق كان قليلا بطيئا وددت لو حلقت اكثر واعطيت الشواخص الاخرى حقها في الحكاية ... اما بالنسبة للغميضة هنا اخالفك الراي الشخصي انها لعبة ينتشي بها الاطفال وانا كنت كذلك وعلى كل حال لك ذائقك في الكتابة رائعة والاسلوب سلس اتمنى لك الافضل دوما استمري ولك كل تمنياتي بالتوفيق
                  كل الود لشخصك النبيل
                  هلا وغلا أحمد الخالدي
                  أسعدني أنك قرأت النص واضفت رؤيتك عليه وبكل شفافية
                  بودي أن أقول لك أن النص ربما يحتاج للمسة شاعرية لكني فضلت أن يكون على هذه المسحة الفلسفية والمتشككة لأني أردت الخوض بداخل النفس دون أن أدع الرومانسية والمشاعر الجياشة تؤثر عليه
                  فلسفة قد تكون خاطئة أو غير واضحة المعالم بما أني أتكلم عن شخصية أصيبت بداء الشك بعد وضع محرج جاء صادما للبطلة
                  وهل أستطيع أن أدخل الرومانسية والشاعرية هنا وقد تأججت نيران الشك التي ولا شك تجعل العقل في اجازة هاهاها
                  بكل الأحوال
                  صدقا أحببت مداخلتك ورؤيتك ووجودك فشكرا لك الف شكر وأتمنى عليك أن لاتبتعد أبدا
                  محبتي والورد لك
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #10
                    لا أدري أحسست أن بطلتنا أصيبت بدورها بالشك،
                    وأصبح الزوج هو الحامي لها الذي يحرص على مناولتها علاجها،
                    ويود فهم ما يدور في خلدها من أفكار. يكفي أن يخون
                    الزوج مرّة لكي يجننها بالشك، خصوصا إن
                    كانت تحبّه.

                    ما زال النص الفلسفي النفسيّ غامضا بالنسبة لي،
                    رغم عدد مرات قراءتي له،

                    سأتابع الردود لعلّه ينجلي.

                    تقديري.


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    • فاطمة الزهراء العلوي
                      نورسة حرة
                      • 13-06-2009
                      • 4206

                      #11
                      قرات بعناية
                      تقديري لك أختي عايدة ولقلمك الجميل
                      لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم
                        أستاذة عائدة
                        كم اشتقت المكان
                        كم اشتقت الكتابة

                        نص جميل
                        قرأته بسرعة
                        ودخلت لأسلم عليك
                        وسأعود إليه

                        تقديري
                        وأنا أيضا بسباس اشتقت لك
                        لوجودك بيننا ورؤاك ونصوصك
                        لمداخلات تثري النصوص وتعطيها زخما جديدا ورؤية تفتح الأفق
                        أنت من الأدباء الذين حين يكتبون لابد وأن يكون الدسم الكامل مرافقا
                        وحين تقرأ لابد وأن تعطي البعد الآخر
                        شكرا على التحية والشوق
                        محبتي والورد لك
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
                          سيدتي الفاضلة:

                          فقط النص بحاجة إلى تنسيق
                          وفصل الجمل عند تمام المعنى.


                          صباح الخير.
                          مساء العطور مزكتلي
                          سأتعبك بطلبي
                          النت في بغداد ضعيف جدا وكلما حاولت الدخول للتعديل واجهت صعوبات جمة
                          ليتك تدخل بصلاحياتك وتتفصل حسب ماتراه فأكون شاكرة لك
                          الشابكة يبدو أنها تواجه صعوبات حتى أن الفيس ( صفر ) ولا فايبر أو واتس آب ومنذ يومين
                          أشكرك لو دخلت ووضعت الفواصل عند التمام مع المحبة والاحترام لك
                          محبتي والورد مزكتلي الرائع
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • توفيق بن حنيش
                            أديب وكاتب
                            • 14-06-2011
                            • 490

                            #14
                            قرأت للكاتبة عائدة محمّد نادر نصّا يشهد لها بالقدرة الظاهرة على كتابة القصة القصيرة أو الاقصوصة.قرات لها بمتعة وانجذاب فالنصّ متقن النسج.سداه الحكاية بأحداثها ولحمته الأسلوب المنمق والفنّ الآسر المطوق.ولئن كانت البطلة رهينة الشكّ فإنها قد حررت الشكّ من سلبيته لتجعله منتجا لفنّ ومبدعا لخصب .خصب العلاقات الحميمية التي تبدو في الظاهر قلقة مضطربة بينما هي في الحقّ عميقة عمق الحبّ وحادة حدة الوساوس ومن هذا الخليط الغريب العجيب جاءت متعة القصّ وعذوبة الصورة.إن لقد أحسنت الكاتبة بل أجادت بل أبدعت في الانتقال من عالم النفس إلى عالم الحسّ .فعالم الحسّ عالم الوهم عالم البصر يرسله الزوج فيرتدّ حسيرا .وعالم النّفس عالم الزوجة التي ما إن تسمع وترى حتى تعود إليها الذكرى والقلق فتستعيض عن الحواس بالفكر ويقين البصيرة.إنه صراع قد تنقلب فيه الأدوار أحيانا بين معلوم وموهوم:فالمعلوم انّ الرجل مريض والموهوم أن الرجل سليم والعالم من حوله هو المريض وفي كبة اللهب المستعر تنتج عملية الانفجار وتتحقق اللذة المتأرجحة بين الشكّ واليقين .وفي اتون هذا الصراع المتبادل من شقّ إلى شقّ, بين مبادر ومتّق تنتشر الفوضى الخلاقة في النصّ الجميل.
                            سيّدتي الفنانة المبدعة ,لقد خلصت إلى قناعة مفادها أنّ من يتقن الق ق ج يملك حتما زمام القصة القصيرة والاقصوصة وربما الرواية ..هنيئا لك بهذا النصّ .تحياتي واعتذاراتي فانا على يقين أنني لم أوفك حقّك..

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد مزكتلي مشاهدة المشاركة
                              كتبَ محمد مزكتلي:

                              رهينة الشك.
                              قرأتها أكثر من مرة.
                              وفي كل مرة أَخرجُ بنفسِ الإيحاء والفكرةِ المتخفيةِ وراءَ براءةِ الطرح.
                              وتأكدَ لي أنها فعلاً هي رهينةُ الشك...
                              البطلةُ هنا تُحاولُ خداعنا، وتُخفي وجهَها الحقيقي.
                              وراءَ قِناعِ الضحيةِ البريئةِ المسكينة.

                              إنها تنتقم منه من وراء الستار.
                              لقد خانَها...انفلتت هذه الحقيقة منها في معرضِ شكواها.
                              وتقديمُ الأعذارَ والحججَ والمبررات لتبرئةِ نفسها.
                              حتى تبدو أمامَ الجميع، الضحيةُ المسكينة.
                              الواقعة مع إنسان مريض يرفض الاعتراف.
                              بأنه أحَطَّ وأحقرَ من أن تهَبَهُ السلام والطمأنينة.
                              هذا الخائن الجبان.
                              هي تنكُرُ حقيقَةَ الخِيانة لأنها لا تستطيعُ احتمالها.
                              نجحت في دفعِ أدلَّةِ الاتهام من حولِها.
                              لكنها لم تستطع إثبات براءتها
                              هو يعلم تماما ماذا يدور في رأسها.
                              ولأنه خائنٌ سابق، لا يتجرأُ على التصريحِ به.
                              هي تستغِلُّ ذلك للإمعانِ في تعذيبه وإذلاله والتشفّي منه.
                              تَدَّعي العذابَ والألَمَ وهيَ غارقةٌ في اللَّذَّةِ والاستمتاع.
                              تُذيقُهُ مَرارَ كأسِ الخِيانة كل يومٍ وكل ساعة.
                              إنها لا تُحبُّ لُعبةَ الغُمِّيضة، هذا بالتأكيد.
                              هذا يوافقُ تماماً شخصيتها التي استَغفَلها زوجُها الخائن.
                              وأوقَعَها في الشَرك، وجعلها لا تشعرُ بوجودِ الأشخاصِ حولها.
                              لن تُغْمض عينيها أبداً، أبداً.
                              لعَلَّ إغماضٍ منها يسرقُ قُبْلةً من عشيقته.
                              ستُبقي عينيها مفتوحتين تُحَدِّقَانِ به طوالَ الوقت في الليلِ والنَهار.
                              إلى أن يفقُدَ صوابه، ويجُنُّ جُنونِه.
                              سَتقبعُ فوقَ قلْبِهِ وتكتُمُ أنفاسه وتشويه بنار الشك.
                              والدواء والطبيب هما الدليلان على براءتها.

                              ما الذي يسكن رأسك.
                              سؤالٌ من الغباءِ أن تُجيبَ عليه...تصمتُ أمامه.
                              وتثيرُ الكثيرُ من الكلامِ لمن حولها عن سخافةِ هذا السؤال
                              بأشياءٍ هي عينُ السخافة مثلَ وجودِ المخ أو كائنٍّ فضائي.
                              لا أحد يجيبُ كذلك وهذا ليسَ جوابَ السؤال.
                              بَل على العكس...السؤالُ مَنطقيٌّ مصيريٌّ والإجابةِ عنهُ يمكنُ أن تُغيِّرَ حياتهما.
                              وتنهي هذا الصراعُ بينهما.
                              طبعاً هي لن تُجيب...فمهْما كانت الإجابة ستجعَلَهُ يستريح.
                              طبعاً هي مُنحازَةٌ لنفسها تَعتبِرُ نفسها الحقيقة، والحقيقةُ هي الضحيةُ كما تدَّعي.

                              نجحت أخيراً بعد أن أفشَلَت النُزهةَ العائلية.
                              ومهما كان الأمر، مرَضٌ حقيقي أَم تمارُض فقد أسعدها ما آلَ إليه حاله.
                              يلحقُ بها أنَّى ذهبت.
                              ينكسرُ يخضعُ يستجدي يتوسَّل.
                              يربط لها رباط البرنس حتى لا تبْرُد.
                              لَكنَّ قلْبها لن يبرد، والغُلُّ في صدرِها لن يزول.
                              لن تُخرْجَهُ من جحيمِ الشك إلى نعيمِ اليقين.
                              وليحترق بنارِ الغيرة كما جعلَ قلْبَها رماداً في أتونِ الخِيانة.
                              طالَما يلاحِقُها كُلَّ يومٍ بسؤالهِ الغبي السخيف.
                              ما الذي يسكن رأسك غير عقلك.
                              سؤالٌ يطيرُ منهُ صوابُها وهيَ تتمنى أن يسألها غير هذا السؤال.
                              السؤال الذي ستكون الإجابة عليه
                              هي القشةُ التي ستقصمُ ظهرَ البعير.
                              من الذي يسكن قلبك.


                              قصة من روائع القصص التي قرأتها في الملتقى.
                              ما يميزها أيضاً هو طريقة السرد وأسلوبه.
                              كل عباراته ومفرداته صُفَّت بذكاء وخبرة وموهبة
                              لخدمة الفكرة على أكمل وجه.
                              وهي تصف بكل وضوح ودقة ما يعتمل في نفس الزوجة.
                              ما يمكن أن تعجز عن قوله الزوجة نفسها.
                              قلت جملتي الأخيرة لأن القصة تناولت حالة حقيقية.
                              حدَثَت وتحْدُثُ كثيراً
                              يفشل كل الأخصّائيون الاجتماعيُّون في التعامل معها.
                              وسَبْرُ أغوارَها ووضعُ الحُلولَ لها
                              في حين أنَّ كاتِبَتنا النادرة قدمتْها لنا بكل كرم ويسر وبساطة وجمال.

                              أشكر السيدة عائدة نادر على هذه التحفة الرائعة.
                              التي أرفعها للتثبيت.
                              لتكون نبراساً لكل كاتب يريد أن يكتب قصة تنال الإعجاب.
                              ولكل طبيب يريد أن يكتب وصفة شافية.
                              ولكل أخصائي اجتماعي وخبير تربوي.


                              تحياتي...

                              صباحك بعطر الجوري الفواح
                              أولا أود أن أشكرك لأني أتعبتك لتنسيق النص بعد أن أعيتني الحيلة لضعف النت في العراق وفي بغداد بالتحديد واليوم الوضع أفضل ولو هناك بطئ
                              تعجبني القراءت التي تأتي على غير ماتقرأه العين في النصوص الفلسفية فهي تعطي بعدا آخر وإن تشابه أو توافق بالرؤية الأصلية للكاتب/ه
                              وحقيقة مزكتلي أحببت انطباعك عن البطلة وكيف تتلذذ بتعذيب ( الخائن ) هاهاها
                              ضحكت وربي على التعبير فكلمة تعذيب جاءت قوية لكنها جعلتني أتخيل ابتسامة على وجه البطلة وهي تتلذذ بمنظر الزوج ثم
                              هل كانت فعلا متهمة بفعل قام به الزوج وتريد معاقبته عليه مع أنه أي خائن/ه يستحق العقاب بظني لأن مامن شيء أقسى من فعل الخيانة بكل جوانبها الانسانية والوطنية والدينية والأخلاقية.
                              السؤال الذي يجب أن نجيب عليه
                              لماذا كانت تثير هذه الزوبعة من الأسئلة حولها؟
                              وهل من خطب ألم بها أم لأنها ثرثارة أو لأن فعل الخيانة ترك الأثر؟!
                              بكل الأحوال مداخلتك حقيقة ولست أجاملك أعطت النص بعدا جماليا وعمقا دلاليا ورؤية منفتحة أخرى قد لا تشبه الرؤى الأخرى لأنها غاصت في نفس البطلة وحاولت أن تستخرج مابداخلها كصياد لؤلؤ ماهر يستخرج الدرر لأنه لا يرضى بالأقل.
                              أسعدتني ورب الكعبة برؤيتك وتركت بداخلي انطباعا كبيرا أنك لا تقرأ من فراغ ولا تكتب من فراغ مطلقا لأن لك عينا متمرس ومغرم بالأدب وفنه وفك الطلاسم النفسية والتي أحببت أن أطرح مشكلتها بهذا النص وربما من هنا لم استخدم أي عبارة شاعرية أو رومانسية لأبقي على روح النص وترك فلسفتي الخاصة عليه.
                              شكرا مزكتلي لأنك معي هنا ليس على النص وإنما في الملتقى ومعذرة إن أطلت بالرد على مداخلتك الدسمة جدا
                              محبتي وغابات الغاردينيا لك
                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              يعمل...
                              X