صورة بلاغيـــة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #61
    تحياتى البيضاء

    أرى سماء لا يهدهد غيمها صحو

    ولا يرفو مواكب شجوها مطرٌ

    ما أجمل هذى اللوحة التى تقوم على تخييل ذكى بحق ، تخييل يوحى برهافة وجدان المثقف الذى تستحيل بصيرته زراقء اليمامة يتجلى لها المستكن تحت ما يتبدى للأعيمن من الاستقرار أو الترف ، فى اللوحة السابقة يرى بطل النص الذى يرسمه الشاعر ، يرى سماء أخرى غير ما نعرف من سماء ، إنها سماء لا يحنو عليها الصحو ولا يشغله أن يوقظها ، بما يوحى بركود الوقت وتوقف حركته الفاعلة ، ولنتأمل الاستعارة المكنية " لا يهدهد غيمها صحو " وهى التى تقوم على نفى علاقة المضارع بما يكثف من جلاء الرؤية التى يودها بطل النص للسماء ، أن الصحو لديه ليس إلا حالة من الحضور الوجدانى الإنسانى الذى يحيل الصحو كيانا حيا يحنو ويهدهد بما يجلو لنا ما الذى يفتقده بطل النص إنه يفتقد حالة من العذوبة تندفق حتى إلى ما نحسبه جمادا لا يشعر ولا يحس ، ثم يمتد التخييل عبر الاستعارة المكنية ليستحيل المطر نساجا بصيرها قماشته ومخمله مواكب الشجو فما أعجب هذى الحلل التى كان يود له بطل النص أن يغزلها للسماء التى يكنزها فى خياله ويود حضورها الشجى البهى فى حياتنا القاحلة ، حقيقة ما أجمل هذى اللوحة

    من نص " رويا " – للأستاذ عبد الله كرمان – منتدى التفعيلى

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #62
      تحسسوا تيجانكم
      تحسسوا رؤوسكم
      يا قادة العرب
      فالريح تبدو صرصرا

      فى هذه اللوحة الشعرية الساخرة النابضة بالغضب تتجلى الاستعارة التصريحية فاعلة ذكية عميقة التخييل وهى الاستعارة التى تمثلها لفظة الريح وهى الاستعارة التى تعيد تشكيل هيئة الإنسان العربى المكسور اليائس فى هيئة أخرى ، إن الاستعارة هنا تشكل لنا الإنسان العربى فى هيئة ريح حية غاضبة صرصرا تكتسح فى وجهها قش الفساد وتيجان الزيف ، هنا يمكن القول إن هذى الاستعارة التصريحية تنبض بالحس الوجدانى للشاعر لذا تجىء سلسة ذكية فاعلة
      كذلك نجد استخدام الاستعارة التصريحية فى هذى اللوحة

      الليل يعدو هاربا
      والصبح أضحى مشرقا
      فى ثورة الغضب
      هبوا اطلقوا كلابكم

      هكذا تجىء الاستعارة التصريحية لتشكل الظلم والانكسار والقهر فى هيئة أخرى لتصير كلها أمام بصائرنا فى هيئة ليل ، ولتصير الثورة والحرية فى هيئة الصبح
      كذلك ولنتأمل روعة الاستعارة التصريحية فى هذا السياق حين تمسخ كيان العسس الزبانية فى هيئة الكلاب المسعورة فكأن هذا المسخ عبر الاستعارة التصريحية يجىء نابضا بإيحاء عميق ذكى هو تجرد هؤلاء من آدميتهم طمعا فى ذهب السلطان وإرضاء لنقص الروح ، حقيقة حافل هذا النص بتوظيف جميل شجى للاستعارة التصريحية فى تخييل سلس بسيط يستحق الإشادة والتقدير

      من نص " تساقط التيجان " للأستاذ جودت الأنصارى – منتدى التفعيلى
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 10-03-2011, 16:15.

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #63
        فشمسا بديعه ستسكن ليبيا
        وغصنا ينام عليه الربيع
        وفى مقلتيها ستشدوطرابلس
        بشدو بديع ..

        ما أجمل هذى اللوحة النيرة التى ترى ببصيرة الوجدان مستقبل لبيبا ، حيث يلعب النعت " بديعة " دورا جماليا مؤثرا فى بنية الاستعارة التى يمثلها السطر الأول حيث تستحيل الشمس كيانا حيا جميلا بهيا يختار ليبيا سكنا بما يجعل الاستعارة تعبيرا كنائيا دالا على العاطفة التى ترى لبيبا وطنا للشمس ، ويمتد التخييل حيث تستحيل لبيبا غصنا رطيبا حيا أو يستحيل الغصن بما يحمل من دلالة ساكنا فى هذا الوطن العظيم وهو الغصن الذى يتسكين له الربيع عبر الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الربيع كيانا عذبا وادعا يختار هذى الأرض الطيبة دارا ومستقرا ، ثم تكتمل اللوحة عبر الاستعارة المكنية حين تستحيل طرابلس عندليبا شجيا يتراءى فى أيك الأعين صادحا لحن المودة والرفاهة والأمان

        من نص لملم خيامك وارحل – للأستاذ عبد الناصر النادى - منتدى التفعيلى

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #64
          سيري دعي قدميك تغفو في رمالي الحائرة


          مع علاقة الأمر الذى هو يتصبب التماسا ورجاء من لهفة ، تتجلى لنا جمالية اللوحة السابقة ، إننا أمام استعارة رهيفة ذكية التخييل تكمن ذورتها فى دلالة علاقة شبه الجملة " فى رمالى " رمالى هى اللفظة التى تكتنز دفقة التخييل الشعرى هنا فى هذا السياق ، إن رمالى هنا يمكن تأوليها كاستعارة تصريحية تؤويلها مشاعرى ويغذى هذا التأويل علاقة النعت " الحائرة " الذى يمنح الاستعارة التصريحية استعارة مكنية تخيل لنا الرمال كيانا قلقا متحيرا متفكرا إننا أمام الاستعارة التى تخيل لنا الحبيبة وهى مدعوة إلى متاهة لاهبة من الحس كأنها بحر الرمل الذى لا علامة فيه ولا دليل ، إذن ما الذى يحيل الوجدان إلى بحر رمال كأنها الحيرة ، إنه تذبذب الحبيبة وعدم تصببها غيثا على وجدان الحبيب فهذى هى حيرة الرمل ، حقيقة ما أجمل هذى اللوحة الموحية العذبة

          من نص " هل أتاك حديث القافية " للأستاذ ظميان غدير – منتدى التفعيلى
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 12-03-2011, 13:42.

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #65
            من يصفع التاريخ

            تهزمه الحقيقهْ،،،

            صبر أيوب استشاطْ

            و شعلة الحرف انتفاضهْ

            فى هذى اللوحة السابقة نحن أمام العلاقة النحوية التى تكتنز الاستعارة ، أمام علاقة الشرط التى تقوم عليها بنية الاستعارة " يصفع التاريخ " هنا يستحيل التاريخ عبر فعل الشرط شيخا مهلهلا مهينا لا كرامة له ولا قيمة لما يبوح به بل جزاؤه الصفع إذا ما فاه بحقيقة ما كان كنذير لما قد يكون ، هنا تقدم لنا العلاقة النحوية المتمثلة فى أسلوب الشرط جوابا يجىء دالا حاسما وأيضا عبر التخييل " تهزمه الحقيقة " حيث تخيل لنا هذى الاستعارة المكنية الحقيقة غاضبة للتاريخ الذى صفعه الطغاة فتنزل لساحة المعركة وتهزم الطاغية انتصافا للتاريخ ، حقيقة نحن أمام أسلوبية الشرط التى قام عليها التخييل الاستعارة فى لغة سلسة جزلة ، ثم يمتد التخييل لنرى صبر أيوب الذى هو نبع الصبر وقد استشاط وهى كناية ذكية التخييل عميقة الأثر وتتناغم مع الاستعارة التى تنتصف للتاريخ ممن صفعوه ، لابد أن نشير إلى أن هذى اللوحة تختتم بالجملة الاسمية " شعلة الحرف انتفاضة " حين تقدم لنا أولا المبتدأ فى تخييل الاستعارة المكنية فنرى الحرف شعلة وضاءة فى الظلمة والليل ثم تجىء علاقة الخبر " انتفاضة " وهى التى تمثل تشبيها بليغا محذوف الأداة بما يكثف من أيحاء الرسوخ واليقين لدى المتلقى

            من نص " ارحل " للأستاذ عبد الرحيم الحمصى – منتدى التفعيلى

            تعليق

            • محمد الصاوى السيد حسين
              أديب وكاتب
              • 25-09-2008
              • 2803

              #66
              أنام مع الهوى ليلا وأصحو
              وللأشواق فى الأحشاء لفح

              لو تأملنا العلاقة النحوية فى هذى الشطرة لوجدنا أننا أما ذكاء هذى العلاقة التى غيرت كيمياء اللغة نحو تفاعل أكثر روعة وتأثير ، حيث نجد المبتدأ " لفح " هو آخر كلمة فى الشطرة ، إن المبتدأ يظل مخفيا متمهلا حتى نتلقى أولا علاقة شبه الجملة " وللأشواق " ثم نتلقى الخبر المقدم " فى الأحشاء " وحتى هذا التلقى لم ندرى بعد ما للأشواق وكيف هى وأين تكمن ثم يجىء المبتدأ " لفح " ليعيد تشكيل التخييل حيث تستحيل الأشواق ألسنة من لهب كاوية والأدهى أنها فى الأحشاء فما أشد حرقتها وما أقسى عذابها ، نحن أمام علاقة نحوية استطاعت أن تكتنز الاستعارة المكنية وهى الاستعارة التى تستحيل تعبيرا كنائيا شفيفا دالا على وجدان الشاعر

              من نص " أنا والشوق وأنت " للأستاذ خالد البهكلى – منتدى العمودى

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #67
                إملأْ كؤوسكَ مـن دم الفقـراءِ
                واغسل يديكَ بأدمع البؤسـاء

                تمثل علاقة فعل الأمر هنا مفتاحا لتلقى هذا البيت الجميل النابض ، نحن أمام علاقة الأمر التى تحمل غرضا بلاغيا هو مزيج من السخرية والحسرة فى آن واحد ، نحن حقيقة أمام تخييل ثرى شجى فى هذا البيت حيث نجد الاستعارة التصريحية كؤوسك وهى التى تأويلها يمكن مثلا أن يكونبلغة العصر " حساباتك " ولذا نجد أن لفظة كؤوس تحملا جذرا تاريخيا يمنح الاستعارة أبعادا أكثر عمقا ودلالة فنحن أمام إيحاء بتكلس التاريخ ، فكأن الخطاب هنا لحاكم لايرحل ولا يتغير من أزل بعيد غائم بالقهر والجبروت والترف على حساب الرعايا الجوعى المهلهلين بالمسغبة ، لابد أن نعى امتداد الاستعارة إلى استعارة تصريحية تالية هى " دم الفقراء " والتى تكثف من دلالة الاستعارة الأولى وتتناغم معها فى بلاغة عذبة بحق

                من نص " إلى طاغية " للأستاذ صبحى ياسين - منتدى العمودى

                تعليق

                • محمد الصاوى السيد حسين
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2803

                  #68

                  وكانَ فؤادُها طفلاً تُهدهدُهُ,,,
                  وصارَ فؤادُها مَصهَرْ

                  نحن فى هذى اللوحة ، أمام التشبيه البليغ المتحول عن الجملة الاسمية عبر الفعل الناسخ " كان – صار " فى التشبيه الأول نحن أمام استعارة تنبع من التشبيه تمثلها علاقة الفعل المضارع " تهدهده " بما يكث من هيئة البنت الحنون اللاهية عن الدنيا بمسرات قلبها الذى يكبر ويتفتح للحياة ، ثم ينعطف التخييل انعطافة حادة فيتسحيل القلب الزغب إلى بركان وحرائق وسعير ، يمكن القول أن التشبيه البليغ المحذوف الأداة كثف من الدلالة المرادة حين قدم لنا صورة راسخة ثابتة يكسوها اليقين فى الحالتين المختلفتين سواء القلب الزغب أو المصهر المستعر ، نحن أمام البلاغة وتجلياتها العذبة الآسرة فى هذا البيت ، كذلك هى الصورة الرائعة عب التشبيه البليغ


                  وصارتْ شوكةً في حلقِ مُغترِبٍ
                  عن الدنيا,,,,
                  عَنِ الأيّامِوالأحلامِ
                  والتاريخِ والمَهجَرْ...


                  وهى أيضا تشبيه بليغ محذوف الأداة متحول عن الجملة الاسمية ، وهو تشبيه تنبع من جماله الاستعارة المكنية عبر علائق التشبيه التى تمثلها شبه جملة " فى حلق مغترب " وهى العلاقة التى ينداح عندها التشبيه إلى استعارة ثرية ذكية التخييل تجسد لنا كيان ليلا وهو يستحيل شوكة فى حلق الغفلة والنسيان والتماهى فى المنفى ، ما أجمل هذى اللوحة

                  من نص " ليلى الفلسطينية " للأستاذ باسل البزراوى – منتدى التفعيلى

                  تعليق

                  • محمد الصاوى السيد حسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-09-2008
                    • 2803

                    #69
                    كُلَّمَـا أقبَـلَ الصبَـاحُ عَلينـا
                    وبَدا الليلُ مُسْـرِعَ الخُطُـوَاتِ
                    قُلْتُ للفَجْرِ يا رفيـقَ فـؤادي
                    كُنْ حَيِيَاً ولا تُـذِعْ هَمَسَاتـي








                    فى هذى اللوحة نحن أمام تخييل شفيف ، يرسم لنا صورة للحياة التى يشكلها وجدان الشاعرة ويلونها بفرشاة حسه ومشاعره ، فيستحيل الصباح عبر الاستعارة المكنية كيانا حيا بشوشا غاديا رائحا على الأحبة يود أن يتأمل فرحتهما البريئة العذبة بينما الليل وعبر الاستعارة المكنية يستحيل كيانا آخر غير ما نعرفه فها هو أمامنا يسرع خطاه كأنما من خجل أن يطالع الحبيبن أو لعله من غيرة ألا يكون له إلف كما يرى الأحبة بأعينه الساهرة ، ثم يمتد التخييل عبر الاستعارة المكنية لنرى بطل النص يكلم الفجر ويذكره ويرجوه عبر علاقة المنادى أنه رفيقه ورفيق قلبه فلا ينسرب فى ضياه همس الحبيب ، فكأنما همس الحبيب شمس حيية خفية فى الوجدان للفجر أن يجلوها لنا وهو الذى عاينها حين مازج كيان الشاعر فصار له رفيقا ، ما أجمل لوحة البيت


                    من نص ليلة العمر - للأستاذ ثروت سليم - منتدى العمودى
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 18-03-2011, 14:16.

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #70
                      صبر العراق وفى جنبيه مخرزه – يغوص حتى شغاف القلب ينسمل ُ

                      عندما أتأمل العلاقة النحوية للفظة " شغاف " أجد أننا أمام مساحة من التأويل وسيعة أتاحها لنا عدم تشكيل الأبيات فلو تلقينا السياق على أن حتى هنا بمعنى إلى أى حرف جر فيكون دلالة السياق " المخرز غاص إلى شغاف القلب لكن تظل دلالة ينسمل التى هى فى صيغة ينفعل والتى فاعلها كما هو جلى ضمير مستتر وتأويل هذا الضمير " تنسمل شغاف القلب ، كما أنه من الممكن تلقى دلالة البيت على أن حتى ابتدائية أى ما بعدها مرفوع على الابتداء ويكون الدلالة " يغوص المخرز فى جنبه وشغافُ القلب تنسمل " أما من جهة التخييل فنحن أمام بيت ثرى بالصورة الشعرية البليغة فها هو العراق يستحيل بشرا معذبا غاص فى لحمه الحى مخرز ُ وهذا المخرز ينغرس كوتد فى شغاف القلب فما أقساه من الم يكابده صبور يستحى أن يصرخ بوجيعته التى لا تطاق ، يمكن القول أن علاقة جملة الحال " وفى جنبيه مخرزه " هى العلاقة التى تكتنز الاستعارة المكنية التى تجسد لنا العراق فى كيان حسى يتصبب عزة وأسى فى آن واحد

                      من نص " صبر أيوب " للأستاذ عبد الرزاق عبد الواحد- منتدى التفعيلى

                      تعليق

                      • ثروت سليم
                        أديب وكاتب
                        • 22-07-2007
                        • 2485

                        #71
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                        كُلَّمَـا أقبَـلَ الصبَـاحُ عَلينـا

                        وبَدا الليلُ مُسْـرِعَ الخُطُـوَاتِ
                        قُلْتُ للفَجْرِ يا رفيـقَ فـؤادي
                        كُنْ حَيِيَاً ولا تُـذِعْ هَمَسَاتـي








                        فى هذى اللوحة نحن أمام تخييل شفيف ، يرسم لنا صورة للحياة التى يشكلها وجدان الشاعرة ويلونها بفرشاة حسه ومشاعره ، فيستحيل الصباح عبر الاستعارة المكنية كيانا حيا بشوشا غاديا رائحا على الأحبة يود أن يتأمل فرحتهما البريئة العذبة بينما الليل وعبر الاستعارة المكنية يستحيل كيانا آخر غير ما نعرفه فها هو أمامنا يسرع خطاه كأنما من خجل أن يطالع الحبيبن أو لعله من غيرة ألا يكون له إلف كما يرى الأحبة بأعينه الساهرة ، ثم يمتد التخييل عبر الاستعارة المكنية لنرى بطل النص يكلم الفجر ويذكره ويرجوه عبر علاقة المنادى أنه رفيقه ورفيق قلبه فلا ينسرب فى ضياه همس الحبيب ، فكأنما همس الحبيب شمس حيية خفية فى الوجدان للفجر أن يجلوها لنا وهو الذى عاينها حين مازج كيان الشاعر فصار له رفيقا ، ما أجمل لوحة البيت


                        من نص ليلة العمر - للأستاذ ثروت سليم - منتدى العمودى
                        أخي الحبيب الشاعر والناقد الكبير :
                        محمد الصاوي
                        صباحك ياسمين
                        أراك تكتب من قلبي وتسمع نبضي في كل دقة
                        وهنا أقول لك (كل دقة في قلبي بتسلم عليك )
                        لك محبتي وتقديري أيها الجميل
                        دمتَ بخير وجمال
                        أخوك / ثروت

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          #72
                          المشاركة الأصلية بواسطة ثروت سليم مشاهدة المشاركة
                          أخي الحبيب الشاعر والناقد الكبير :

                          محمد الصاوي
                          صباحك ياسمين
                          أراك تكتب من قلبي وتسمع نبضي في كل دقة
                          وهنا أقول لك (كل دقة في قلبي بتسلم عليك )
                          لك محبتي وتقديري أيها الجميل
                          دمتَ بخير وجمال
                          أخوك / ثروت
                          كل الشكر أستاذى لهذا الحضور الكريم فى صفحة البلاغة فهذا الحضور قلادة شرف نفخر بها وحق لنا الفخر ، شكرا جزيلا جزيلا أستاذى وألف ألف مبروك

                          تعليق

                          • محمد الصاوى السيد حسين
                            أديب وكاتب
                            • 25-09-2008
                            • 2803

                            #73
                            كَأَنَّكِ يَااْمرَأَةً مِن حَلِيبِ الصَّبَاحِ
                            سُلافَةُ كُلِّالنِّسَاءْ

                            فى هذا التشبيه الرهيف الشجى نحن أمام تخييل بارع تمكن فى أن يوظف أداة التشبيه المتصلةبكاف الخطاب والتى تؤسس لجملة اسمية سيجىء خبرها فتستحيل بذرة أولى للدهشة وتحفيز المتلقى حيث لا يتضح دلالة المخاطبة هل هى الحبيبة أم مصر هنا التأويل منداح أمام وجهة التلقى ثم يستمر تكثيف التحفيز والدهشة عبور دخول علاقة النداء " يا امرأة " والتى توحى بنداء بعيد قريب ، نداء قاص دان فى آن واحد ، لماذا ؟ لأننا نتلقى عبر علاقة شبه الجملة " .. من حليب الصباح " تخييلا يجعلنا نعيد بناء التلقى الأول للتشبيه فما كنه هذى المرأة التى هى من حليب الصباح نحن هنا أمام الاستعارة التصريحية التى تأول على دلالة يا امرأة فاتنة الجمال والسحر مشرقة وضيئة كحليب الصباح " وهذى الاستعارة تستحيل تعبيرا كنائيا دالا على لهفة وصبابة ما لها حد ، لهفة وصبابة تهب الحبيب أعينا غير أعيننا وحسا غير حسنا يرى بهما الحبيبة فى هذى الهيئة الأسطورية المهيبة ، ثم يمتد التخييل لتكتمل الجملة الاسمية عبر تلقى علاقة الخبر " سلافة كل النساء " إنها ليست كل النساء بل هى سلافة الكل ، نحن هنا أمام تخييل يكثف من دلالة أسطورية هذى الحبيبة ، ويغرس فى الوجدان ملامح لها تسمو وتشف عن هذى البديعة اليانعة كمثال للجمال والحق والخير ، ما أجمل هذا التشبيه

                            من نص " ترنيمة شتوية " للأستاذ جمال مرسى – منتدى التفعيلى

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              #74

                              " كان مضيئا كالظلمات "

                              يمكن القول أن التشبيه هو أحد بنى التخييل الرئيسة فى هذا النص ، يبدو هذا من بداية العنوان " كان مضيئا كالظلمات " ، نحن هنا أمام الدهشة التى يثيرها تلقى التشبيه لكننا لسنا أمام التشبيه العادى بل نحن أمام فنية أخرى ، حيث التشبيه لا تقوم العلاقة بين طرفيه على التشابه والتقارب والتجانس ، وإنما العكس تقوم هنا على التنافر الذى يصل ربما حد المقابلة كما نجد فى مفتتح النص " مضيئا كالظلمات فالضوء لا يمتزج ولا يتقارب مع الظلمة فلما تشتبه الأشياء وتكون الظلمة كالضوء والضوء كالظلمة ؟ هذا التساؤل يتجلى لابد فى وجدان المتلقى لكن لنمض قليلا فى سياق النص وتخييله لنجد هذى الصورة الذكية التخييل

                              " منفاى الممتد كحقل الأوهام "

                              فنجد علاقة النعت " الممتدى " والتى توحى بالبراح والسعة والخلاص لكن سرعان ما ينكسر هذا الإيحاء ، وسرعان ما يهدمه طرف التشبيه الآخر فالامتداد هنا ليس إلا السراب ، ليس إلا حقل أوهام ، ثم نجد هذين التشبيهين بجدليتهما النابعة من التنافر أيضا

                              " كان رقيقا كحذاء طغاة ، كان جميلا كعيون الأموات


                              نحن هنا لسنا إذن أمام التشبيه العادى ، بل نحن أمام تشبيه يقوم على تخييل آخر جوهره التنافر ، وجدلية العلاقة بين طرفيه ، ليس التشبيه وحده الذى ينهج هذا النهج ، بل الاستعارة كذلك حيث نجد فى هذا التخييل الذى يقوم على الاستعارة

                              " وأشق طريقى فى نفق مكتظ "

                              هنا نجد علاقة النعت ربما أوحت فى أول تلقيها بالأنس والاجتماع على قرار ورؤية لجماعة من الناس، لكننا نجد بعدها الطرف الثانى للتشبيه يأتى صادما هادما لهذا الإيحاء

                              " مكتظ بزفير الموتى "

                              وأيضا لنتأمل هذا السياق الذى يقوم على ذات فنية التخييل

                              لا فجر يداهم هذا القلب المملوء

                              نحن هنا مع الاستعارة التى تجلو لنا الفجر كيانا يداهم القلب المملوء ، توحى كلمة المملوء باتزان القلب وثباته وسكينته، لكن عندما نتلقى امتداد السياق نجد الامتلاء غير ما توهمنا إنما هو امتلاء ولكن بنزف الذكريات

                              لا فجر يداهم هذا القلب المملوء
                              بنزف الذكرى

                              إذن ما الذى يوحى به هذه الفنية فى التخييل ؟ فى رأيى إنه الرغبة فى أن يكون التخييل صادما للمتلقى محفزا للدهشة باعثا على التفاعل الوجدانى فيما وراء التخييل وما خلف الصورة وصولا لعلة هذا الحزن الكثيف الذى يعبق أجواء النص ، وصولا إلى ان يكشف المتلقى وحده جذور هذا الوجع النابض فى حنايا السياق

                              من نص كان مضيئا كالظلمات – للأستاذ جميل دارى – منتدى التفعيلى

                              تعليق

                              • محمد الصاوى السيد حسين
                                أديب وكاتب
                                • 25-09-2008
                                • 2803

                                #75
                                وَبُومٌ يَخْطِفُ النَّظَرَاتِ في لَيلٍ بِلا جَرَسِ
                                مِنَ الرُّوحِ الّتي فَزَعَتْ إلى الْخِلاَنِ والإِنْسِ
                                لِتَنْهَلَ مِنْ غَمَامِ الْجُرْحِ مَا يَرْوِي حَمَائِمَهَا


                                كم هى شجية هذى اللوحة الشعرية التى تتصب بالنزف الفلسطينى ، تفتتح اللوحة هنا الجملة الاسمية برسوخها ويقينها عبر الاستعارة التصريحية " وبوم ... وهى الاستعارة التى تمسخ بمس الشعروسحره هؤلاء الذين نعرفهم جميعا ، تمسخهم أمام بصائرنا بوما لكن يا ترى الشعر يمسخهم أم يراهم فحسب ببصيرة حقة ؟ ها هم يتراءون أمامنا بوما يخطف النظرات ، نعم إنه بوم يكره أن يكون لأحد عينا تراه وتبصره على حقيقته بشعا قبيحا ، لكن هذا الخطف ويا للحسرة يكون فى ليل أخرس لا يجدى فيه الصراخ حين تضيع الأعين ويفقؤها البوم فلا يكون لجريحها أن يصرخ فالليل لا حس له ولا جرس أو أن له ولكن من انكسار صوت المجيب جاء الخرس ، يمكن القول أن شبه الجملة " فى ليل بلا جرس " كناية ذكية التخييل تسيج الجملة الاسمية وخبرها ( وبوم يخطف النظرات ) ، ثم يتكشف لنا التخييل أن الأعين التى يسملها البوم إنما هى للروح التى كانت تحن لخلان وأنس فما صادفها إلا البوم السامل الأعين ، ها هو الوجع الفلسطينى يتراءى جليا أليما صريحا كلهب النار ، الروح تمد أعينها للخلان فلا يكون لها إلا السمل والبوم ، ثم يمتد التخييل فنرى الروح المسمولة الأعين لا سقيا لها ولا طبابة إلا أن تنهل من غمام الجرح ، هنا نجد الاستعارة المكنية تخيل لنا الغيم فى هيئة أخرى ، هيئة توحى بالجو النفسى الذى يتلبس وجدان الشاعرحيث يصطبغ الكون بحمرة الآلام التى تكابدها الروح ، وهى التى لا تجد إلا هذى الحمرة القانية كالدم لتسقى حمائمها ، إذن كيف تجىء الحمائم وكيف تكبر إلا نسورا جارحة عصية على السفوح والقيعان ، إنها الحمائم التى أجبرها الدم على أن تخلع هجيلها لتكون جارحة وحارسة للكرامة والأمل

                                من نص لهاث الصمت – أستاذ صقر أبو عيدة – منتدى التفعيلى
                                التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 27-03-2011, 13:38.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X