صورة بلاغيـــة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    صورة بلاغيـــة !!

    نتواصل معكم هنا لنضع صورا بلاغية مشروحة البيان والمعنى
    لعلها تنال رضاكم ، وتعجب أذواقكم ،
    فتتكرموا بالإضافة إليها من إبداعاتكم الأدبية البليغة ، حتى نستمتع
    بما تقدمونه معنا من صور بلاغية مختلفة
    في التشبيه
    والاستعارة
    والكناية
    والمجاز المرسل
    وكل ألوان البيان البلاغية الممتعة في الشعر والنثر وفنون الأدب العربي.
    من انتاجكم ، أو من مختاراتكم لكتابٍ وشعراء أعجبكم إبداعهم البلاغي .

    =======================================
    وها أنا أبدأ معكم مما أعجبني من الصور البلاغية التشبيهية بهذا الطرح الجديد

    قال الشاعر السرى الرَفّاء
    وكان في صباه يرفو ، ويطَرِّزُ ، بِدُكَّانٍ بالموصل في العراق ، وكان متعلقا بالأدب ، يَنْظِمُ الشعرَ حتى أجادهُ ، وافتَنَّ بالتشبيهِ والوصفِ ، ومن ملامح ذلك
    تلك الصورة البلاغية التي جاءت في أحجيةٍ ( أي لغز شعري )
    يقول فيها :


    مفتولةٌ مجْدولةٌ = تحكي لنا قدَّ الأسَل

    كأنها عُمْرُ الفتى = والنار فيها كالأجل



    ومعنى ( قَدَّ الأسل) : اعتدال الرمح


    فهو يصفها مجدولة القوام ، كأنها الرماح الملساء في استقامتها

    في تشبيه رائع الموصوفة فيه هي المشبه ، وقد الأسل ( المشبه به ) وأداة التشبيه الفعل (تحكي )

    ثم يتابع الوصف في الصورة البلاغية الجميلة ، في البيت الثاني :
    فالهاء في ( كأنها ) تعود على المشبه نفسه ، وعمرُ الفتى ( هو المشبه به ) والأداة في أول الصورة التشبيهية ( كأن )
    ثم عطف صورة ثالثة ، وهي جزء من المشبه ( النار ) حيث يربطها بالمشيه في قوله ( فيها )
    ويجعل النار ( مشبها ) في صورة مركبة متداخلة ، ويأتي بالمشبه به للنار في كلمة ( الأجل ) أي العمر ، بينما الأداة
    هي ( الكاف) في ( كالأجل ) .

    فما هو المشبه الذي رسم صورته البلاغية لنا الشاعر الموصلي ( السري الرفاء ) ؟
    إنها الشمعة !!!
    تراها مفتولة القوام ، كأنها جديلة شعر ملساء كنعومة الرماح
    وتتيقن أنها موقوتة بعمر حياتها مثل عمر الفتى ينقضي كل لحظة
    فدقائق عمرها نار تتوسطها كأنها نبضات عمرها الذي ينتهي به أجلها .
    ونتابع الصور البلاغية
    بكم ولكم ومن إبداعاتكم في الملتقى إن شاء الله تعالى .
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    #2
    [align=center]فعلا تشبيه بليغ ورائع
    يصلح لاستعارته في بعض خواطري
    شكرا بعمق البحار أستاذ الكبير محمد
    رعاك الله دائما تمتعنا بما أنت أهل له
    [/align]

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      صورة بلاغية رقم (2)
      ============

      قال الشاعر:
      إنا وإن تكن الشآم ديارنا = فقلوبنا للعُرْبِ بالإجمالِ
      نهوى العراق ورافديه وماعلي= أرضِ الجزيرة من حصى ورمال
      وإذا ذكرت لنا الكنانة خلتنا = نروى بسائغ نيلها السلسال
      بِنَّا وما زلنا نشاطر أهلها = مُرَّ الأسى وحلاوة الآمال


      ========
      شاعرنا إلياس فرحات المغترب في البرازيل يصر على انتمائه العربي فوطنه هو الشام والعراق و أرض الكنانة و أرض الجزيرة التي توحي في الوجدان العربي بظهور الدعوة الإسلامية و انتشار الإسلام وهذا المقطع من أشهر ما انتشر من شعر المهجريين :
      ( أدب المهجر )

      والصورة البلاغية التي نتحدث عنها اليوم هي ( الاستعارة التصريحية ) في معنى قوله

      ( نتقاسم مع المصريين ( مرَّ الأسى )
      فمع تباعد الشاعر في قوله ( بِنَّا ) في بلاد المهجر
      يشعر بآلام كل عربي في الوطن الأم من أقصاه إلى أقصاه
      ومع مصر المحروسة كثيرة المعاناة وتحمل قسوة التجارب المؤلمة
      يصور الشاعر تلك الآلام والمتاعب ( بثمرة المرِّ ) المعروفة بمرارة
      طعمها وصعوبة تذوقه ، ثم يحذف المشبه وهو ( آلام الشعب المصري المرة )
      ويصرح بالمشبه به مباشرة وهو لفظة( مر ) على سبيل الاستعارة التصريحية
      حيث يجعل المشبه والمشبه به متساويين في كل الصفات المتشابهة.
      وتعتبر الاستعارة التصريحية
      من أرقى الصور البلاغية في البيان اللغوي.حيث يذكر فيها طرف التشبيه
      ( المشبه به فقط ) ليرمز به إلى جمال الصورة الخيالية ببقية أركانها من
      مشبه مختف محذوف ، وأداة للتشبيه ، ووجه شبه مطلق يحكيه الأسلوب
      نتسيق مفرداته ورمزيتها الواضحة البيان بلحنها ووحي صورتها ودقة لفظها.


      ولا يخفى علينا قيمة مضمون الأبيات التي تؤلف بين العرب
      في الأحاسيس والمشاعر والانتماء للوطن الأم دون تفرقة بين
      المسلم والمسيحي، فهذا هو إلياس فرحات الشامي الأصل يحب العراق
      ونهريه العظيمين ( دجله والفرات ) وكل مقدسات وأهل أرض الحجاز والجزيرة
      العربية حتى حصاها ورمالها الطاهرة ، ولا ينسى أرض الكنانة مصر الغالية ونيلها
      العذب السلسال ، ومشاركة شعبها آلامهم وآمالهم الحلوة في مستقبل مشرق.

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        تحياتى البيضاء

        بِنَّا وما زلنا نشاطر أهلها = مُرَّالأسى وحلاوةالآمال

        ولأنها لغتنا الجميلة حمالة أوجه ، يمكن اعتبار الصورة استعارة مكنية حيث شبه الشاعر الأسى وهو شعور وحال معنوى كأنه شىء مادى له طعم مر ، كما أن حلاوة الآمال أيضا يمكن اعتبارها استعارتين الأولى المتمثلة فى كلمة واحدة هى حلاوة والمراد بها متعة الأمل فتكون استعارة تصريحية ، فإذا ما نظرنا للسياق بأكمله ( حلاوة الآمال ) أمكن اعتبارها استعارة مكنية حيث شبه الشاعر الآمال وهى المعنوية بشىء مادى محسوس له طعمه الحلو الشهى ، ولنتأمل ذكاء علاقة العطف التى تمثلت فى حرف الواو والذى جمع الاستعارتين فى سياق واحد مرارة وحلاوة بلا ترتيب ولا أفضيله فكأن العبرة فى صدق الهوى بالوصال والمودة نفسيهما وليس بحال الموصول ، فما أجمل البيت

        تعليق

        • محمد فهمي يوسف
          مستشار أدبي
          • 27-08-2008
          • 8100

          #5
          الأخ الفاضل الأستاذ محمد الصاوي السيد حسين
          البلاغة تذوق وعلم له أصوله المعروفة
          إذا جئنا إلى الصور البلاغية
          وتوقفنا عند أولها ؛ وهو التشبيه
          فهناك التشبيه المقلوب
          وفيه يكون الطرف الأول مشبه به ، وبعده يأتي المشبه
          وعلى هذا :
          تكون لفظة ( مر ) مشبه به ، ويكون ( الأسى ) هو المشبه على سبيل التشبيه المقلوب للمعنوي وهو الأسى بالحسي
          وهو ثمر المر المتذوق طعمه .
          وهكذ في :
          الآمال حلاوة ؛ بعد أن نقلبها في البيت الشعري ( حلاوة الآمال ) نفس الصورة التشبيهية المقلوبة لتوضيح المعنوي بالحسي لتقريب المفهوم البلاغي في الصورة .

          هذا أخي الكريم من حيث التركيب الأسلوبي للجمل ،

          أما إذا أخذنا الألفاظ المفردة
          فتكون الاستعارة التصريحية في لفظ واحد
          كما وضحت في المساهمة الأصلية للبيت


          ومثل : رأيت أسودا تحارب اليهود
          وأنا أقصد أبطال فلسطين المجاهدين

          فالصورة في لفظة ( أسودا ) استعارة تصريحية
          حيث اختفى المشبه ، وصرحنا بالمشبه به مباشرة
          لتوحد الصفات بينهما .في الشجاعة والقوة ....إلخ

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
            الأخ الفاضل الأستاذ محمد الصاوي السيد حسين
            البلاغة تذوق وعلم له أصوله المعروفة
            إذا جئنا إلى الصور البلاغية
            وتوقفنا عند أولها ؛ وهو التشبيه
            فهناك التشبيه المقلوب
            وفيه يكون الطرف الأول مشبه به ، وبعده يأتي المشبه
            وعلى هذا :
            تكون لفظة ( مر ) مشبه به ، ويكون ( الأسى ) هو المشبه على سبيل التشبيه المقلوب للمعنوي وهو الأسى بالحسي
            وهو ثمر المر المتذوق طعمه .
            وهكذ في :
            الآمال حلاوة ؛ بعد أن نقلبها في البيت الشعري ( حلاوة الآمال ) نفس الصورة التشبيهية المقلوبة لتوضيح المعنوي بالحسي لتقريب المفهوم البلاغي في الصورة .

            هذا أخي الكريم من حيث التركيب الأسلوبي للجمل ،
            أما إذا أخذنا الألفاظ المفردة
            فتكون الاستعارة التصريحية في لفظ واحد
            كما وضحت في المساهمة الأصلية للبيت

            ومثل : رأيت أسودا تحارب اليهود
            وأنا أقصد أبطال فلسطين المجاهدين

            فالصورة في لفظة ( أسودا ) استعارة تصريحية
            حيث اختفى المشبه ، وصرحنا بالمشبه به مباشرة
            لتوحد الصفات بينهما .في الشجاعة والقوة ....إلخ
            الأستاذ محمد أشكرك جزيلا على ردك الكريم ، حقيقة أنت فى مقدمة ردك ترشدنى مشكورا إلى أن البلاغة علم له أصول ، والحقيقة أنا أتفق معك لأنى أدرس هذا العلم لطلابى فى المرحلة الثانوية ولطلابى من طلبة الجامعة ، لكننى أعلمهم أن اللغة حمالة الأوجه فما بالك الجمال نفسه ، بالطبع على أن يكون تحليل الصورة قائما على قواعدها كما فعلت ُ فى تأويل الاستعارة فى مداخلتى الأولى ، فالأمر متعلق بزاوية التلقى للصورة وسأعطيك مثالا جليا لا علاقة له لا بالتشبيه المقلوب ولا تأويله
            قال الله عز وجل ( ولما سكت عن موسى الغضب.....) لو قلنا ما الخيال فى هذا السياق القرآنى نجد أنه لونان بيانيان
            فقد أورد الأستاذ على الجارم فى كتابه البلاغة الواضحة أن ( سكت ) استعارة تصريحية بمعنى هدأ ، وهذا وجه فى التلقى الجمالى حين شبه الهدوء بالسكوت ، لكن هذا لا يمنع الوجه الثانى أى تشبيه الغضب نفسه بالإنسان الذى كان يتكلم فسكت هنا تكون الاستعارة مكنية حذف المشبه به وهو الإنسان وبقى شىء من لوازمه دالا عليه وهو السكوت

            خالص مودتى وتقديرى
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 23-12-2010, 11:50.

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #7
              أخي الأستاذ محمد الصاوي حسين
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              شرفت بمعرفة كونك أستاذا في البلاغة العربية لطلاب الثانوية العامة والجامعة
              فأهلا وسهلا بتأويلك الجميل الذي لم أعترض عليه ، وقلت إن البلاغة تذوق وفن
              وعلم ، فمن عرف اللغة وقرأ الشعر وملك الموهبة ، تذوق الكلام وأوله حسب رؤيته
              بتحليل الصورة وفق تصوره وتلقيه الشعوري للتركيب اللغوي .
              ولما كنت أبحث عن رفيق لي يتعاون في ملتقى اللغة العربية بالرد على مداخلات الأعضاء
              وتقديم العطاء الإبداعي اللغوي في مجال البلاغة والقواعد وعلوم اللغة العربية فقد شاقني
              أن تتفضل وتتكرم بقبول ترشيحي لك بالإشراف إضافة إلى موهبتك الشعرية الممتازة والتي
              نسعد بإبداعك الراقي في هذا المجال .
              فهل لي أن أنتظر منك ردا كريما بالموافقة وتبليغي على الخاص بذلك ؟ مع عظيم تقديري
              سواء كان ردك بالإيجاب أو السلب . وشكرا لكرمك الفياض .

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #8
                تحياتى البيضاء

                القوافِي نَزيفُهَا فيامْتِــــــدَادِ
                مِلءَ جُرحٍ صَهيلُهُ في اطِّرَادِ

                نجد هنا الاستعارة التى تحمل كلا الوجهين فى ثراء وعمق ، ولنتلقاها هنا على وجه الاستعارة المكنية فنجد سياق " القوافى نزيفها " يرسم أمامنا عبر الجملة الاسمية التى تحمل دلالة الرسوخ واليقين خاصة وهى فى إسلوبها الخبرى ، نجدها ترسم صورة أخرى للقوافى غير ما نعرفه ، إنها ترسم للقوافى صورة أليمة حية لجرحى لهم نزيف ينسكب بلا نهاية ، فنرى القافية كأنها صارت معادلا حيا لذات الشاعر ، هى جريحة كما جريح الوجدان ، ثم يمتد التخييل الاستعارى عبر علاقة " ملء " التى جاءت منصوبة على الحالية أو على نزع الخافض فيكون تأويلها " القوافى نزيفها فى امتداد مالئة جرحا صهيل هذا الجرح فى اطراد ، هنا نجد فى الشطرة الثانية الاستعارة المكنية التى تشبِّه الجرح نفسه بالخيل فنراه بعين أخرى نرى الجرح خيلا صهيله أنين من يكابد ألما ، ما أجمل هذا التخييل الاستعارى فى هذا البيت


                هذا البيت للشاعر الأستاذ عبد اللطيف الغسرى من قصيدة " القدس وجع يورق عصافير خضراء ) ملتقى الشعر العمودى
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 24-12-2010, 11:55.

                تعليق

                • محمد الصاوى السيد حسين
                  أديب وكاتب
                  • 25-09-2008
                  • 2803

                  #9
                  جف فى العمر نهر العذاب
                  ما أجمل الاستعارة هنا وهى التى تقوم على رسم صورة أخرى للعمر غير ما نعرفه ، إنها صورة تتناغم مع الجو النفسى والدلالى للنص ، هنا نرى العمر عبر الاستعارة المكنية صار واديا ، الأيام والسنون غيطانه وبيوته ، وتسكنه بطلة النص ، لكن العجيب أن حياة هذا الوادى العمر تقوم سقياها على نهر هو نهر العذاب ، فما أقسى حياة يكون سقياها وما يمسك رمقها هو ماء الحزن والألم ، فيكون العمر بين مرين إمّا الهلاك وإمّا تجرع سقيا العذاب على أمل النجاة يوما ، هنا نرجع إلى الفعل الماضى الذى بدأ به السياق " جف " ، ها هو النهر جف فلا العمر سعد وابتهج ولا نال ما تمناه وكان يحسب أن هذا النهر العجيب إذا ما جف يكون له الفرح ، ها هى الاستعارة تنشر ظلها الجمالى والدلالى وتفتح أما المتلقى براحا وسيعا لتخيل حيرة العمر

                  من نص" يوسف " الشاعر مليكة معطاوى ملتقى التفعيلى

                  تعليق

                  • محمد الصاوى السيد حسين
                    أديب وكاتب
                    • 25-09-2008
                    • 2803

                    #10
                    ياعطرها ... تحدثْ كيفَ انتحرَ ليلٌ
                    َتلمَّز َعلى شعرِِها
                    اذهب سريعا وعد سريعا
                    خفيفاً أو عميقاً
                    كضلعها في لحم ذاكرتي

                    ما أجمل بنية الاستعارة فى هذه اللوحة ، والتى بدأت بالاستعارة المكنية "يا عطرها " وهى التى تخيل لنا العطر كيانا يجرده الشاعر حيا ليصغى إلى بوحه ، ثم يتمد التخييل عبر علاقة الفعل الأمر الذى هو ليس إلا التماسا من لهفة ، لنتلقى الاستعارة المكنية التالية " كيف انتحر الليل " لنرى الليل غيورا إلى حد الجنون من شعر الحبيبة وسواده الباهر الذى يفتك بقلب الليل فلا يكون منه إلا أن ينتحر حزنا لأن الحبيبة أجمل منه ولأن لمزه لا يجدى نفعا، إلى أن نتلقى ختام اللوحة عبر هذا التشبيه التمثيلى " يا عطرها اذهب سريعا وعد سريعا " حتى الآن نحن أمام الأسلوب الإنشائى عبر أمر غرضه الالتماس لكن روعة الاستعارة تتحقق عند تلقى هذا التخييل الباهر " كضلعها فى لحم ذاكرتى " وهو التشبيه الذى يراد منه التناغم بين حركة العطر وخفقه ذهابا وإيابا بين خفق ضلع لكنه يا للعجب ضلع فى لحم الذاكرة ، هنا نجد أن التشبيه يحتوى استعارة مكنية هى " لحم الذاكرة " يخيلها لنا كيانا حيا ينبض فى حشاه ضلع ويخفق فى أسى

                    من نص " رسائل بلا عنوان " للشاعر الأستاذ وليم القطريب منتدى قصيدة النثر

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #11
                      تحياتى البيضاء

                      بذورُ الزرع ِ تشربُ منْ وريدي

                      نحن هنا أمام تخييل ثرى رهيف ، يقوم على الاستعارة المكنية التى تخيل لنا الوريد نهورا وغدرانا تجرى لتسقى الأرض فى حالة من التوحد الوجدانى بين بطل النص وبين الحياة من حوله ، هنا تستحيل الاستعارة المكنية تعبيرا كنائيا عن حالة اللهفة والحب العميق الذى يكنه الشاعر للأرض ، وهذا الشعور الذى يعمر نفسه كأمنية أن يكون نهرا لبذور الأرض ، نحن أمام استعارة مكنية ثرية تجلو أمام بصائرنا حالة إنسانية عذبة بحق

                      من نص ( أشرفيات – در الشعر فى البحر العميق ) منتدى العمودى للشاعر أشرف مجيد حلبى

                      تعليق

                      • محمد الصاوى السيد حسين
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2803

                        #12
                        أغويت أعدائي بضعف عزيمتي
                        فنمت على شفة الجراح جراحُ

                        فى هذا البيت الجميل الشجى نجد الاستعارة المكنية التى تخيّل لنا الجراح كيانا حيا له شفة فهو لا يقدر على أن يبوح بألمه ولا أن يبين أنينه ، كيف يبين وقد غدت شفته بستانا قانيا غير ما نعرف من بساتين ، تنبت فيه الجراح شجرا عجيبا غير ما نعرف من شجر ، هنا لابد أن نقف أمام الفعل الماضى " نمت " والذى هيأ بذكاء لتلقى تخييل الاستعارة ، والذى مهّد لنا تلقى صورة الجرح كأنه نبات شائك جارح يعشب على الشفة التى غدت بستانا من وجع ، ثم لابد أن نقف أمام ذكاء نحوى تمثل فى تأخير علاقة الفاعل " جراح " بما يترك مجالا وسيعا للمتلقى للتحفيز وإثارة الوجدان قبل تلقى علاقة الفاعل

                        من نص " جال الدجى " منتدى التفعيلى للشاعر الأستاذ محمد حسام الدين دويدرى

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          #13
                          تناول ملعقة ورمىبالسّكّر في الفنجان .. فنجان القهوةالعربيّة.تذوّقها فإذا هي أمرّ ، وظلّ يضيف السكّر حتّى لميشربها...و ذاب في مرارة الفنجان.

                          نحن هنا أمام الاستعارة التى تمثلت فى ختام هذا النص القصصى وهى استعارة " ذاب فى مرارة الفنجان " وتقوم

                          الاستعارة هنا على علاقة الفعل الماضى " ذاب " الذى يختزن دفقة التخييل ويبدؤها حينما يخيل لنا بطل النص قد

                          صار قطعة سكر مرة لا طعم لها ولا قيمة ، هذه الاستعارة المكنية تستحيل تعبيرا كنائيا بليغا عن شعور المواطن

                          العربى بتدنى قيمته وعدم قدرته كفرد على أن يكون مؤثرا فى الأحداث أو فى تغيير طعمها ، هنا يستحيل الفنجان

                          رمزا للحياة نفسها ، وتفتح الاستعارة المكنية الباب وسيعا أمام تلقى هذا التأويل عبر بنيتها السلسة الذكية


                          نص " فنجان القهوة " للأستاذ محمد بوحوش منتدى القصة القصيرة

                          تعليق

                          • محمد الصاوى السيد حسين
                            أديب وكاتب
                            • 25-09-2008
                            • 2803

                            #14
                            ورعشة سالت على أزقة الحزن في شفتيك
                            نحن هنا أمام لوحة عذبة تقوم على الاستعارة المكنية حين تخيل لنا الرعشة غير ما نعرفه ، إن الرعشة هنا فى هذى اللوحة تستحيل مطرا وانيا رهيفا يسيل على أزقة الحزن ، هنا ينداح التخييل لنتلقى الاستعارة المكنية التالية التى تخيل للحزن أماكن يسكنها كما نسكن نح بيوتنا ، إن الحزن صارت له إزقة تنسال عليها مطرة من أسى هى مطرة الرعشة التى تصببت من لوعة القلب ، ثم ينداح التخييل فى التفاتة غاية فى الروعة عبر علاقة شبه الجملة " فى شفتيك " هنا تأخذ الأزقة دلالة أخرى جديدة وإيحاء ً شجيا ، أن المدن والأماكن كلها تختصرها ضمة شفة الحبيب ، إن الحياة تغدو خرائطها هى شفتيه فلا حدود ولا سكنى إلا فيها

                            من نص " تتساقط منى قطرة قطرة " الأستاذة سهير الشريم – منتدى الخاطرة

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              #15
                              هل كان يكفي أن تجَدّل من عذارى النرجس الحيرى ..
                              مغامرة الحضورْ


                              نحن هنا أمام الأسلوب الإنشائى الذى استعان بالاستفهام فى التماس وتلهف يقرعان سمع القلب ، هنا الاستفهام يقوم على تخييل الاستعارة المكنية التى تجسد لنا عبر علاقة المضاف والمضاف إليه دفقة التخييل فى سياق " عذارى النرجس " الإضافة هنا هى التى تطلق دفقة التخييل وتمنح المضاف إليه حالته المجازية ، فيصير أمام بصائرنا للنرجس عذارى نبتن من شذاه ، ثم يتكشف التخييل لنجد أمامنا الحبيب وقد صنع موكبا غير ما نعرفه من مواكب ، إنه موكب تمشى فيه عذارى النرجس بناتا غير ما نعرف من بنات وحور ، ولسن كأى عذارى ، وإنما هن من الحيرة ، إنهن لا يعرفن ما يكون مصيرهن حين يصوغهن الحبيب موكبا إلى الحبيبة ، ما أجمل هذه اللوحة

                              من نص " وأعدتنى لملامحى " هزار طباخ - منتدى التفعيلى
                              التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 27-12-2010, 13:33.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X